40 - شرح الداء والدواء "ثم لما كان الظلم والعدوان منافيين للعدل " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء فصل ثم لما كان الظلم والعدوان منافيا للعد الذي قامت به السماوات والارض
0:23وارسل الله سبحانه رسله وانزل كتبه ليقوم الناس به كان من اكبر الكبائر عند الله وكانت درجته في العظم بحسب مفسدته في نفسه وكان قتل الانسان ولده الطفل الصغير الذي لا ذنب له
0:42وقد جبر الله سبحانه القلوب على رحمته وعطفها عليه وخص الوالدين من ذلك بمزية ظاهرة فقتله خشية ان يشاركه في مطعمه ومشربه وماله من اقبح الظلم واشده وكذلك قتله ابويه الذين كانا سبب وجوده وكذلك قتله ذا رحمه
1:07وتتفاوت درجات القتل بحسب قبحه واستحقاق من قتله السعي في ابقائه ونصيحته ولهذا كان اشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا او قتله نبي ويليه من قتل اماما او عالما يأمر الناس بالقسط
1:29ويدعوهم الى الله وينصحهم في دينهم وقد جعل الله سبحانه جزاء قتل النفس المؤمنة عمدا الخلود في النار وغضب الجبار ولعنته واعداد العذاب العظيم له هذا موجب قتل المؤمن عمدا
1:49ما لم يمنع منه مانع ولا خلاف ان الاسلام الواقع بعد القتل طوعا واختيارا مانع من نفوذ ذلك الجزاء وهل تمنع توبة المسلم منه بعد وقوعه فيه قولان للسلف والخلف؟ نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
2:13واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
2:36واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في تأصيل لما يكون به معرفة الكبائر وايها اكبر اثما واعظم
3:01خطورة وعرفنا ان آآ ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه المسألة الجليلة الكبيرة اصلها من حيث النظر في معرفة الكبائر واكبرها واكبرها الى الاصل الذي هو مقصود الخلق فكل ما كان فكل ما كان اعظم منافاة
3:32لهذا الاصل العظيم الذي خلق الخلق لاجله واوجد الخلق لتحقيقه كان اكبر من غيره فبين من خلال ذلك ان اكبر الكبائر الشرك بالله سبحانه وتعالى ثم ذكر خطورة القول على الله سبحانه وتعالى بلا علم
3:54وان القول على الله بلا علم هو الذي يجر الى الشرك والى غيره من الذنوب ولا سيما اذا كان القول على الله بلا علم في في توحيده اسمائه وصفاته وهل عطلت صفات الله وجحدت
4:18وكفر بها الا من جهة القول على الله سبحانه وتعالى وفي دينه بلا علم وهل كان الدعاة الى الشرك الذين يروجون له هذا شأنهم الا من القول قولهم وجرأتهم على القول بلا الله سبحانه وتعالى
4:42وفي دينه بلا علم فاقول لا يزال ابن القيم رحمه الله تعالى في تأصيل هذه المسألة وتقريرها فوصل في هذا الفصل لبيان خطورة الظلم والعدوان في بيان خطورة الظلم والعدوان
5:06فيقول رحمه الله ان العدل قامت بهما قامت به السماوات والارض العدل قامت به السماوات والارض وارسل رسله وانزل كتبه لقيام العدل ولهذا فان دين الله سبحانه وتعالى وشرعه كله عدل وحكمة
5:32والسماوات والارض انما قامت بالعدل والله سبحانه وتعالى انما يأمر بالعدل وكتب الله المنزلة كلها كتب حق وعدل ورسل الله عز وجل الكرام كلهم دعاة الى العدل فلما كان الظلم والعدوان
6:00منافيا لهذا المطلب العظيم الذي به قامت السماوات والارض وبه نزلت الكتب واليه دعا الرسل وشأنه بهذه المكانة العظيمة فكان الظلم وهو مناف للعدل آآ تمام المنافاة من اعظم الذنوب واكبرها
6:28من اعظم الذنوب واكبرها قال لما كان الظلم والعدوان منافيا للعدل الذي به قامت السماوات والارض وارسل الله رسله عليهم السلام وانزل كتبه ليقوم الناس به اي بالعدل كان من اكبر الكبائر عند الله
6:49كان من اكبر الكبائر عند الله اي الظلم العدوان وكانت درجته في العظم بحسب مفسدته في نفسه ولهذا لو نظر الانسان الى الظلم العدوان وعظم اثره يجد انه متفاوت والظلم ظلمات
7:13وليس الظلم على رتبة واحدة ولا على درجة واحدة ولهذا يتفاوت غلظه وشدته كبره حسب مفسدته في نفسه بحسب مفسدته في نفسه ثم ذكر رحمه الله امثلة على ذلك فمن الظلم العظيم
7:40قتل الانسان ولده الصغير الذي لا ذنب له خشية ان يطعم معه خشية ان يطعن معه مع ان القلوب جبلها الله سبحانه وتعالى وفطرها على الرحمة الصغير الذي ليس من ولد الانسان
8:03اذا رآه رحمه وتلطف به ورفق به واحسن اليه واذا رآه على خطر سارع على انقاذه فكيف يبلغ المرء كيف يبلغ الامر بالمرء الى ان يصل الى درجة ان يقتل ولده
8:19خشية ان ليطعم معه وعلى هذا كان اهل الجاهلية الجهلاء والظلالة العمياء كان الواحد منهم يقتل ولده خشية املاق يعني خشية ان يسبب له وجود الولد الفقر ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم
8:41ان قتلهم كان خطئا كبيرا فكانوا يصنعون ذلك كانوا في في الجاهلية يصنعون ذلك وهذا يعد من الجرائم العظيمة والكبائر العظيمة لان آآ لان اظافة الى كون قتل لنفس محرمة
9:08هو قتل كما قال ابن القيم لنفس جبلت قلوب العباد جبلت قلوب العباد وفطرت على الرحمة لهذا الصغير واللطف به العطف عليه وخص الوالدين من ذلك بمزية ظاهرة فقتله خشية ان يشارك
9:32ان يشاركه في مطعمه ومشربه وماله من اقبح الظلم واشده من اقبح الظلم واشده لان هذا الاب مطلوب من ان يسعى لما فيه اه حياة هذا الابن وصلاحه وفلاحه ونجاحه ان يسعى في ذلك
9:56فان يأتي بنقيض ما هو مطلوب منه ان يسعى له وهو قتل هذا الولد هذا من اظلم الظلم واشده ومثل ذلك قتل قتل المرء ابويه او احد ابويه الذين كانا سببا في في في وجوده
10:24والمطلوب منه ان يسعى في كل ما فيه عافية الوالدين وصحة الوالدين سلامة الوالدين اقل ما في ذلك ردا للجميل والاحسان العظيم كما قال الله سبحانه وتعالى ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن
10:50وقالوا وصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها هذا الجميل السابق والاحسان العظيم لا ينسى ولا يقابل بالعقوق والقطيعة والاساءة فظلا ان يقابل بالقتل والعياذ بالله ولهذا عد من اعظم الكبائر
11:18واشدها قتل المرء لوالديه او احدهما كذلك قتله ذا رحمه من عم او خال او نحو ذلك هو مطلوب من ان يصل الرحم وان يبلها ببلالها وان يحسن الى ذا رحمه
11:37فان يصل به الامر الى الى ان يقتل ذا رحم هذا ايضا من اعظم الذنوب وابشعها واشنعها قال وتتفاوت درجات القتل بحسب قبحه واستحقاق من قتله السعي في ابقائه ونصيحته
11:58يعني الان فيما يتعلق بالطفل قتل انسان ولده المطلوب من الوالد ان يسعى في ابقاء هذا الولد وفي مصالح هذا الولد ايضا فيما يتعلق الولد مع والده مطلوب معه ان يسعى فيما فيه ابقاء الوالد
12:23من خدمة ورعاية واحسان الى اخره ولهذا ينبه على هذا المعنى ابن القيم رحمه الله يقول وتتفاوت درجة القتل بحسب قبحه واستحقاق من قتله السعي بابقائه ونصيحته الوالد من من اعظم من
12:42من يستحق هذا السعي في ابقاءه ونصيحته وايضا الولد من والده يستحق من من والده ان يسعى فيما فيما فيه ابقاء هذا الولد ونصيحته فالقتل هنا يعد من اشنع الذنوب
13:03اعظمها واكبرها قال ولهذا كان اشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا او قتله نبي وهذا نص حديث ثابت في مسند الامام احمد بسند ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام هذا لفظ الحديث قال صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا او قتله نبي
13:30هذا لفظ حديث النبي عليه الصلاة والسلام فاشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا لماذا لان الانبياء هم صفوة البشر وهداة الخلق ودعاة الحق والنصحاء آآ للبشرية والخير انما يصل الى البشر من جهتهم. فهم الواسطة
13:57بين الله وخلقه في ابلاغ دينه ونصح عبادة وتعليمهم وهدايتهم ودلالتهم الى الحق والهدى فمن قتل نبيا فجرمه اعظم جرم وجريمته جريمة القتل اعظم جريمة قتل لان قتل النفس المعصومة
14:24يتفاوت الجرم بحسب المفسدة فهل من قتل وكلها جريمة وكله قتل وكله فيه الوعيد لكن هل من قتل واحدا من افراد المسلمين كمن قتل نبيا من النبيين البون شاسع البون شاسع هذا النبي نور للارض وظياء
14:51نور للارظ وظياء وامام امام هدى وقدوة للعالمين قدوة للناس داعية للهدى فقتل اعظم القتل ولهذا اشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا ومن قتله نبي يعني من باشر قتله نبي
15:15وكون قتله يكون على يد نبي هذا دليل على عظم هوانه لان هذا الذي قتل على يده هو هو المنقذ باذن الله سبحانه وتعالى للناس من الظلمات الى النور فان يقتل على يد نبيه هذا دليل على تأصل السر فيه
15:41وتجدره في في في نفسه حتى باء بهذه المنزلة ان يقتل على يد من هو رحمة للناس وداعية للهدى ومعلم للخير هل من قتل وازهقت روحه في مثلا خصومة بينه وبين احد الاشخاص
16:05كمن قتله نبي من الانبياء شتان بين هذا وهذا قتل على يد امام الهدى ومن هو رحمة لارسله الله رحمة للعباد وداعية للحق لهم من النار فان يقتل على يده هذا دليل على تجذر
16:24الشر والفساد في قلبه ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام اشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا او قتله نبي ويليه من قتل اماما او عالما يأمر الناس بالقسط
16:46من السبعة الذين يظلهم الله في ظله امام نعم امام يحكم بالعدل امام عادل امام يحكم بالعدل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله. لماذا؟ لان الامام العادل اثره ليس في على نفسه فقط اثره على
17:10ولهذا يعني صلاح الراعي صلاة للرعية صلاح الراعي صلاح للرعية واثر صلاحه على على الرعية ليس باليسير فاذا قتل امام عدل امام هدى عادت المضرة على كل من هم تحت رعايته
17:35وعادت المضرة على كل من هم تحت رعايته فكانت الجريمة اعظم وكذلك من قتل عالما ناصحا داعيا للحق والهدى يعلم الناس الخير ويدعوهم الى الهدى وسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فقتله ليس كقتل
17:56احد الناس بل موت العالم ليس كموت اي اي شخص ولهذا تجد ان العالم الذي له آآ له مكانة في في قلوب الامة لعلمه ونصحه ودعوته اذا مات تفقده الامة كلها
18:19وبعض المسلمين قد يموت وجيرانه ما علموا به ولا فقدوه. والعالم في ساعة فقده الامة كلها في اطراف الارظ تفقده لماذا؟ لان خيره ممتد فمن قتل عالما جريمته ليست كجريمة من قتل
18:38اه واحدا من او فردا من من احاد الناس قال او قتل عالما يأمر الناس بالقسط ويدعوهم اليه وينصحهم في دينهم وقد جعل الله سبحانه جزاء قتل النفس المؤمنة عمدا
18:58هذا عموم الانفس وقبلها ذكر التفاوت قتل النفس المؤمنة عمدا اه موجبا للخلود في النار وغضب الجبار وموجبا للعنته واعداد العذاب العظيم لها كما في الاية الكريمة ومن يقتل مؤمنا متعمدا
19:18فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. في في سورة النساء. فجمعت له كلها جمع له كل هذا آآ كل هذا الوعي قال هذا موجب قتل المؤمن عمدا
19:38ما لم يمنع منه مانع ما لم يمنع منه مانع يمنع من ماذا نعم من الحاق الوعيد هذا وعيد هذا وعيد قال ما لم يمنع منه مانع هذه الاية ومن يقتل مؤمنا متعمدا
20:00هي في سورة النساء وجاء في السورة نفسها قبل هذه الاية وبعدها قبلها بايات وبعدها بايات قول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
20:23ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فمن يقتل مؤمنا متعمدا جزاء جهنم خالدا فيها. يقول ابن القيم ما لم يمنع مانع ما لم يمنع مانع
20:41لان من اين اخذ من اين اخذ ما لم يمنع مانع؟ لان الله عز وجل خص الشرك فقط بانه لا يغفر وما دون تحت المشيئة وما دونه تحت المشيئة قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
20:59قال ما لم يمنع مانع ومعلوم ان التوحيد مانع من الخلود في النار توحيد مانع من الخلود في النار. فاذا وجد اه التوحيد فالتوحيد مانع من الخلود في النار. ولهذا قال
21:16والحديث القدسي اخرجوا من النار من من قال لا اله الا الله وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان قال ولا خلاف ان الاسلام الواقع بعد القتل طوعا واختيارا مانع من نفوذ ذلك الجزاء
21:36شخص في الجاهلية قبل الاسلام قتل ثم دخل في الاسلام الاسلام يجب ما قبله الاسلام يجب ما قبله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا خلاف ان الاسلام الواقع بعد القتل طوعا واختيارا مانع من نفوذ ذلك الجزاء. وهذا مثال لما لم يمنع مانع
22:04هذا مثال له قال وهل تمنع توبة المسلم منه بعد وقوعه هل تمنع منه توبة المسلم هل تمنع توبة المسلم منه بعد وقوعه؟ يعني شخص قتل اخر عمدا ثم تاب الى الله توبة نصوحا
22:28تاب الى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحة فهل التوبة تمنع منه بعد بعد وقوعه يقول فيه قولان للسلف والخلف وهما روايتان عن الامام احمد اقرأ قال رحمه الله والذين قالوا
22:48لا تمنعوا التوبة من نفوذه رأوا انه حق لادمي لم يستوفه في دار الدنيا وخرج منها بظلامته فلا بد ان يستوفى له في دار العدل. نعم خرج منها بظلامته الذين قالوا لا تمنع التوبة
23:08لا تنبأ لا تمنع التوبة من نفوذه يعني نفوذ هذا الوعيد رأوا انه حق لادم لم يستوفه في دار الدنيا الان لاحظ لاحظ جميع المعاصي يعني مثلا شخص اغتاب اخر
23:29او مثلا اه اخذ مالا له بغير حق او غشه في في بيع او ظلمه او ضربه اعتدى عليه بضرب هذه الاشياء كلها يستطيع ان يتداركها يستطيع ان ان يتداركا لانه يستطيع ان يذهب لمن اذاه ويطلب منه السماح ويعطيه المال اذا كان هناك مال و يترجاه ان
23:59يسامحه الى اخره يعني امر ممكن ان يتدارك لكن اذا قتل شخصا ذهبت نفسه وظلمه ظلما بان آآ ازهق روحه وروحه معصومة ومحرمة فاذا يريد ان يعتذر مثل الحالات الاولى من سرقة او غيرها
24:25الامر ليس ليس الامر فيك المعاصي الاخرى او الذنوب الاخرى ولهذا قال عبد الله بن عمر ان من اعظم الورطات ان من اعظم الورطات ان يقتل المرء نفسا محرمة لان هذي ورطة عظيمة جدا
24:42الورطات الاخرى متداركة بالذهاب الى من اخطأ في حقه وطلب المسامحة والعفو الى اخره لكن اذا ازهق روحه ويأتي المقتول يوم القيامة ورأسه بين يديه يطالب بحقه كما جاء في
24:59الحديث عن نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فالذين قالوا لا تمنع التوبة من نفوذه رأوا انه حق لادم لم يستوفه في دار الدنيا وخرج منها بظلامته خرج مظلوم من الدنيا بان قتل
25:17وذاك الذي قتله لو يريد ان يعتذر من من سيعتذر منه ازهق روحه فلا بد ان يستوفى له في دار العدل. لا بد ان يستوفى له حقه في في دار العدل
25:34قالوا قالوا وما استوفاه الوارث فانما استوفى محض حقه الذي خيره الله بين استيفائه والعفو عنه وما ينفع المقتول من استيفاء وارثه واي استدراك لظلامته حصل له باستيفاء وارثه وهذا اصح القولين في المسألة ان حق المقتول لا يسقط باستيفاء الوارث
25:59وهما وجهان لاصحاب احمد والشافعي وغيرهم ورأى الطائفة انه يسقط بالتوبة واستيفاء الوارث فان التوبة تهدم ما قبلها والذنب الذي قد جناه قد اقيم عليه حده قالوا واذا كانت التوبة تمحو اثر الكفر والسحر
26:24وما هو اعظم اثما من القتل وهما اعظم وهما اعظم اثما من القتل. فكيف تقصر عن محو اثر الازهر القتل وقد قبل الله توبة الكفار الذين قتلوا اولياءه وجعلهم من خيار عباده ودعا الذين حرقوا اولياءه وفتنوه
26:46هم عن دينهم الى التوبة وقال قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا فهذه في حق التائب وهي تتناول الكفر وما دونه
27:03قالوا وكيف يتوب العبد من الذنب ويعاقب عليه بعد التوبة؟ هذا معلوم انتفاؤه في شرع الله وجزائه قالوا وتوبة هذا المذنب تسليم نفسي ولا يمكن تسليمها الى المقتول فاقام الشارع وليه مقامه
27:24وجعل تسليم النفس اليه كتسليمها الى المقتول بمنزلة تسليم المال المال الذي عليه لوارثه فانه يقوم مقام تسليمه للمورث. نعم يعني هذا ذكر لادلة القول الثاني في المسألة وهو قول من رأى انه يسقط
27:47بالتوبة يسقط هذا الحق بالتوبة واستيفاء الوارث الوارث يستوفي منا القاتل اما بالدية او او بالعفو او بالعفو عنه فهذا حق حق يعني حق الورثة فيسقط بتسليم القاتل نفسه واستيفاء ورثة
28:14الحق منه اما ان يقتل او يعفو عنه بالقتل يدفع يعني شيئا مقابل ذلك او يعفون عنه لوجه الله عز وجل هذا حق للورثة فاذا سلم نفسه تائبا الى الى الله سبحانه وتعالى
28:43قبل الله عز وجل توبته وكان قتله في الدنيا قصاصا او ان يعفى من قبل الورثة عنه اما لوجه الله او بمقابل يدفع لهم فانه يكون بهذا حقق التوبة حقق
29:02التوبة فيسقط عنه ذلك العقاب هذا قول والقول الاول قبله ايظا عرفناه ننظر للتحقيق الذي يقرر ابن القيم رحمه الله في المسألة قال رحمه الله والتحقيق في هذه المسألة ان القتل يتعلق به ثلاث حقوق
29:25حق لله وحق للمقتول وحق للولي فاذا سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا الى الولي ندما على ما فعل وخوفا من الله وتوبة نصوحا سقط حق الله بالتوبة وحق الولي بالاستيفاء او الصلح او العفو
29:47وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة عن عبده التائب المحسن ويصلح بينه وبينه فلا يذهب حق هذا ولا تبطل توبة هذا. هذا كلام عظيم جدا في تحقيق هذه المسألة وان
30:07يعني ان من قتل يترتب على هذه الجريمة ثلاث حقوق حق لله رب العالمين سبحانه وتعالى ومن صدق مع الله في التوبة النصوح قبل الله توبته ايا كان ذنبه حتى القتل
30:26لان القتل جاء في سورة الفرقان قول الله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف له العذاب يوم
30:45اما ويخلد فيه مهانا الا من تاب لا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما فمن صدق مع الله في التوبة ايا كان ذنبه ايا كان جرمه ان كانت التوبة صادقة توبة نصوحة فان الله سبحانه وتعالى يقبل
31:11توبته ولهذا يقول المصنف فيما يتعلق بحق الله اول الحقوق اذا جاء اذا جاء القاتل وسلم نفسه طوعا واختيارا الى الولي نادما على ما فعل وخوفا ندما على ما فعلوا وخوفا من الله وتوبة نصوح سقط حق الله
31:36التوبة سقط حق الله بالتوبة يبقى الحق الثاني لاولياء الا لاولياء المقتول فحق الاولياء هم فيه بين الاستيفاء وهو القصاص او الصلح يصطلحون على شيء يكون لهم او يعفون عنه لوجه الله سبحانه وتعالى
32:09فيسقط حقهم بهذه باحد هذه الامور الثلاثة يبقى حق المقتول يبقى حق المقتول يقول ابن القيم اذا اجتمعت هذه الاشياء وصدق المرء مع الله وكان فعلا توبته صادقة واصلح من نفسه مثل ما في الاية الكريمة
32:30ايمان وصلاح وتقوى وندم واقبال على الله سبحانه وتعالى اذا كان بهذه الحال آآ يعوض الله المقتول يوم القيامة عن عبده التائب المحسن وهذا فضل الله سبحانه وتعالى ويصلح بينه وبينه فلا يضيع
32:51حق المقتول ولا يبطل ايضا حق القاتل ونصحه وصدقا مع الله سبحانه وتعالى في التوبة نعم قال رحمه الله واما مسألة المال فقد اختلف فيها فقالت طائفة اذا ادى ما عليه من المال الى الوارث فقد برئ من عهدته في الاخرة كما برئ منها في الدنيا
33:18وقالت طائفة بل المطالبة لمن ظلمه باخذه باقية عليه يوم القيامة وهو لم يستدرك ظلامته باخذ وارثه له فانه منعه من انتفاعه به في طول حياته ومات ولم ينتفع به
33:35وهذا ظلم لم يستدركه وانما انتفع غيره باستدراكه وبنوا على هذا انه لو انتقل من واحد الى واحد وتعدد الورثة كانت المطالبة به للجميع لانه حق كان يجب عليه دفعه الى كل واحد منهم عند كونه هو الوارث
33:58وهذا قول طائفة من اصحاب مالك واحمد وفصل شيخ وفصل شيخنا بين الطائفتين فقال ان تمكن الموروث ان تمكن ان تمكن الموروث من اخذ ماله والمطالبة به فلم يأخذه حتى مات
34:17صارت المطالبة به للوارث في الاخرة كما هي كذلك في الدنيا وان لم يتمكن من طلبه واخذه بل حال بينه وبينه ظلما وعدوانا فالطلب له في الاخرة وهذا التفصيل من احسن ما يقال
34:36فان المال اذا استهلكه الظالم على الموروث وتعذر عليه اخذه منه صار بمنزلة عبده الذي قتله قاتل. وداره التي احرقها غيره وطعامه وشرابه الذي اكله وشرابه غيره ومثل هذا انما تلف على الموروث لا على الوارث
34:56فحق المطالبة لمن اختلف على ملكه بقي ان يقال فاذا كان المال عقارا او ارضا او اعيانا قائمة باقية بعد الموت. فهي ملك للوارث يجب على الغاصب دفعها اليه كل وقت. نعم هذه تختلف عن
35:16الصورة الاولى يعني الصورة الاولى شيء استهلكه يعني ان كان شيئا يؤكل او اشياء من هذا القبيل استهلكها ولم يبقى لها عين لكن اذا كانت هناك اعيان قائمة وباقية فالصورة اخرى كما يفصل رحمه الله نعم
35:36بقي ان يقال فاذا كان المال عقارا او ارضا او اعيانا قائمة باقية بعد الموت فهي ملك للوارث. يجب على الغاصب دفعها اليه كل وقت فاذا لم يدفع اليه اعيان ما له استحق المطالبة بها عند الله. كما يستحق المطالبة بها في الدنيا
35:57وهذا سؤال قوي لا مخلص منه الا بان يقال المطالبة لهما جميعا كما لو غصب مالا مشتركا بين جماعة استحق كل منهم المطالبة بحقه منه وكما لو استولى على وقف مرتب على بطون فابطل حق البطون كلهم منه كانت المطالبة يوم القيامة لجميعهم
36:21ولم يكن بعضهم اولى بها من بعض والله اعلم. نعم يعني هذا عندما يكون الظلم الذي حصل بالاعتداء على المال تضرر منه المورث في حياته وتضرر منه الورثة ايضا بعد وفاته
36:42بعد وفاة مورثهم فالمطالبة من الجميع الوارث المورث يطالب بحقه يوم القيامة والورثة ايضا يطالبون بحقهم يوم القيامة. نعم قال رحمه الله تعالى فصل ولما كانت مفسدة القتل هذه المفسدة قال تعالى
37:03من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا. ومن فكأنما احيا الناس جميعا وقد اشكل فهم هذا على كثير من الناس وقالوا
37:21معلوم ان اثم قاتل مائة اعظم عند الله من اثم قاتل نفس واحدة وانما اتوا من ظنهم ان التشبيه في مقدار الاثم والعقوبة واللفظ لم يدل على هذا ولا يلزم من تشويه الشيء بالشيء اخذه بجميع احكامه
37:41قد قال تعالى كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. وقال كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار. وذلك لا يوجب ان لبسهم في الدنيا انما كان هذا المقدار
38:00وقال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل. ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله. اي مع العشاء كما جاء في لفظ اخر
38:17واسرح من هذا قوله من صام رمضان واتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر. وقوله من قرأ قل هو هو الله احد فكأنما قرأ ثلث القرآن. نعم. آآ هذا الفصل يؤجل الى
38:34لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب وقبل ان نختم اه هذه الليلة ليلة السابع و
38:55العشرين من ليالي رمضان المباركة هي من الليالي التي تحري فيها ليلة القدر احرم من غيرها من الليالي وبعض اهل العلم يجزم بذلك لكن الجزم محل نظر لكنها من الليالي التي
39:22يعظم فيها التحري التحري لهذه الليلة العظيمة التي هي خير من الف شهر وعلى كل ينبغي اه ان يكون التحري في الليالي كلها الليالي كلها لكننا عندما نسمع يعني كلاما لاهل العلم في مثل ليلة ثلاث وعشرين او في ليلة خمسة وعشرين
39:52او في ليلة سبع وعشرين ونحن في الليلة نفسها يزيد من نشاطنا فيها يزيد من نشاطنا فيها ولا يعطلنا عن غيرها من الليالي لان النبي صلى الله عليه وسلم ارشدنا الى تحريات في العشر
40:08الاواخر وهي في الاوتار منها احرى لكن التحري يكون في العشر كلها فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يغنمنا بركات ليلة القدر وان ان يوفقنا لحسن قيامها وذكر الله فيها
40:32وان يعيننا فيها وفي كل ليلة ويوم على ذكره وشكره وحسن عبادته سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين