07 - شرح الداء والدواء "فإن قيل: بل يتأتّى ذلك ويكون مستند حسن الظن" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء
0:21فان قيل بل يتأتى ذلك ويكون مستند حس ويكون مستند حسن الظن سعة مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده وان رحمته وعفوه وجوده. سعة مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده اي وسعة عفوه وسعة جوده نعم
0:48وان رحمته سبقت غضبه وانه لا تنفعه العقوبة ولا يضره العفو قيل الامر هكذا والله فوق ذلك واجل واكرم واجود وارحم ولكن انما يضع ذلك في محله اللائق به فانه سبحانه موصوف بالحكمة والعزة والانتقام
1:16وشدة البطش وعقوبة من يستحق العقوبة فلو كان معول حسن الظن به على مجرد صفاته واسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر والمؤمن والكافر ووليه وعدوه فما ينفع المجرم اسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه وتعرض للعنته
1:41واوضع في محارمه وانتهك حرماته. بل حسن الظن ينفع من تاب وندم واقلع وبدل السيئة بالحسنة واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم حسن الظن بعدها فهذا هو حسن الظن والاول غرور والله المستعان
2:07ولا تستطل هذا الفصل فان الحاجة اليه شديدة لكل احد ففرق بين حسن الظن بالله وبين الغرور به قال الله تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله
2:28فجعل هؤلاء اهل الرجاء لا البطالين والفاسقين وقد قال تعالى ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعد غفور رحيم. فاخبر سبحانه انه بعد هذه الاشياء غفور رحيم لمن فعلها
2:53فالعالم يضع الرجاء مواضعه والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
3:14وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه شبهة مع جوابها ختم بها رحمه الله تعالى هذا الفصل وهو فصل طويل ومن لطف ابن القيم رحمه الله تعالى في البيان والايضاح
3:42ولطفه بالقانئ يعتذر عن الاطالة مبينا ان الموضوع جدير بها. وان الحاجة ماسة اليها لان مثل ما مر معنا هي امور ترد على اذهان بعض الناس وخاصة المنغمسين في الذنوب فيجعلونها تكأة لهم للبقاء على
4:13ذنوبهم ومعاصيهم فكان مقتضى اه النصح في هذا الباب الاطالة بعض الشيء بذكر الامثلة التي ذكر رحمه الله تعالى وللامثلة آآ التي اوردها رحمه الله بقية ستأتي عند ابن القيم فانه
4:36في هذا الكتاب اطال النفس في في الاجابة على هذه الاشياء التي قد يتعلق بها من يغالط نفسه ليبقى على ذنوبه ومعاصيه فيقول رحمه الله فان قيل بل يتأتى ذلك
4:56يتأتى ذلك يعني يتأتى ان يكون الانسان مقيما على المعاصي والذنوب غير تائب منها وان يحسن الظن بالله انه اذا لقي الله يوم القيامة يغفر له لان الله واسع المغفرة واسع العفو واسع
5:22الرحمة واسع الصفح سبحانه وتعالى فيتأتى يقول هؤلاء ذلك يتأتى ذلك وان كان الانسان باقيا على آآ على ذنوبه ومعاصيه لان الرب سبحانه وتعالى واسع العفو واسع المغفرة واسع الرحمة ورحمته سبقت غضبه
5:48والعقوبة لا لا تنفعه ولا تزيد في ملكه شيء والعفو لا يضره فيقوم يتأتى ذلك قال ابن القيم رحمة الله عليه الامر هكذا قصد الامر هكذا ان الرب واسع المغفرة
6:07واسع الرحمة واسع العفو سبحانه وتعالى وان رحمته صبغت سبقت غضبه وانه لا تنفع العقوبة ولا تضره اه ولا يضره العفو يقول الامر هكذا والله عز وجل فوق ذلك واجل سبحانه وتعالى
6:28والله فوق ذلك واجل لكن شأنه سبحانه وتعالى انه يظع الامور في في مواظيعها افنجعل المسلمين كالمجرمين لا يسوى سبحانه وتعالى بين شخص ذم نفسه بزمام الشرع وظبطها بضوابط الشريعة وجاهدها على
6:54تجنب الذنوب والمعاصي وبين شخص مسرف على نفسه المعاصي ومسرف على نفسه بالذنوب والخطايا والاول يحسن الظن بالله والثاني مع اقامته يحسن الظن بالله لكنه مسرف على نفسه وحسن الظن بالله كما تقدم انما يكون مع حسن العمل
7:20وصلاح العمل واستقامة المرء على طاعة الله سبحانه وتعالى قال فهو سبحانه وتعالى انما يضع ذلك في محله فهو موصوف بالحكمة والحكمة وضع الامور ومواضعها وانزالها منازلها واعطاء كل ما يستحقه كما قال الله تعالى ولكل درجات
7:45مما عملوا ولكل درجات مما عملوا هذا بحسب الاعمال. ولهذا الجنة درجات والنار دركات درجات الجنة بحسب الاعمال ودركات النار بحسب الاعمال ولا يسوى بين فالناس لا في درجات الجنة ولا في دركات النار وانما الامر بحسب الاعمال وهذا مقتضى حكمة الله سبحانه وتعالى
8:16آآ فهو موصوف بالحكمة والعزة والانتقام وشدة البطش وعقوبة من يستحق العقوبة هؤلاء اهل هذه المقولة اتكؤوا على حسن الظن بالله مجردين النظر في هذا الباب الى اسمائه سبحانه وتعالى. وانه واسع العفو واسع الرحمة واسع الصفح
8:45واسع المغفرة جردوا النظر الى ذلك فيقول ابن القيم رحمه الله لو كان معول حسن الظن على مجرد صفاته واسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر والمؤمن والكافر ووليه وعدوه ثم يؤكد في بيان ذلك يقول فما يمنع المجرم
9:12اسماء وصفات وقد باء بسخط الله نعم الله واسع المغفرة واسع الرحمة لكن المجرم باجرامه لم يجعل لنفسه حظا منها او جعلنا حظه منها قليل ونصيبه منها يسير فما ينفع المجرم اسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه وتعرض
9:38للعنته وقع في محارمه وانتهك حرماته بل حسن الظن ينفع من تاب وندم واقلع وبدل السيئة بالحسنة. واستقبل بقية عمرة بالخير والطاعة هذا الذي ينفعه حسن الظن لا المقيم على معاصيه وذنوبه وخطاياه
10:05نعم قال رحمه الله تعالى فصل هذا شاهد جميل للمسألة الاية الكريمة ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله هذا الرجاء في محله لانه لانه معه صلح عمل ومثله قل في حسن الظن
10:25في محله اذا كان مع حسن العمل نعم قال رحمه الله تعالى فصل وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه وضيعوا امره ونهيه ونسوا ونسوا انه شديد العقاب وانه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين
10:50ومن اعتمد على العفو ما الاصرار على الذنب فهو كالمعاند. وهذا فصل آآ جديد وعظيم جدا وايظا اطال في بعض الشيء وذكر فيه ادلة كثيرة جدا من السنة اه شواهد لما قرر رحمه الله تعالى
11:10فيقول كثير من الجهال وهذا واقع حتى في زماننا هذا كثير من الجهال اعتمدوا وان شئت قل اتكؤوا على رحمة الله وعفوه وكرمه ولهذا يعني عندما يخاطب بعضهم في ذنوبه وفي معاصيه
11:32كثيرا ما يأتي على السنته مع اقامته على المعاصي يقول ربك غفور ربك ربك غفور ربك رحيم الله واسع المغفرة الله واسع الرحمة فيتكأ على ذلك ويبقى على على معاصيه دون ان يعرض نفسه لهذه الرحمة وهذه المغفرة بترك الذنوب وطلب العفو من الله سبحانه وتعالى
12:02ورحمتي وسعت كل شيء. هل هي مكتوبة لكل احد هي وسعت كل شيء نعم هم يقولون الله واسع الرحمة قال الله عز وجل فساكتبها للذين للذين يتقون ويؤتون الزكاة وهم
12:24بالاخرة اه وهم بالاخرة للذين يتقون ويؤتون الزكاة نعم؟ والذين هم باياتنا يؤمنون. والذين هم باياتنا والذين هم باياتنا يؤمنون هؤلاء الذين الذين الذين يتبعون الرسول النبي الامي الى اخر الايات. فهذا فهذا هو الذي فعلا
12:50اهل لها الذي يتقي يؤمن بالايات يطيع الله عز وجل ليس ليست هي لكل احد. نعم واسع المغفرة لكنها ليست لكل احد فكثير من الناس يتكئ على يتكئ على الرحمة
13:08تكئ على المغفرة مع اسرافه وبقائه على ذنوبه ومعاصيه قال ومن اعتمد على العفو مع الاصرار على الذنب فهو كالمعاند فهو كالمعاند وسيأتي نقول جميلة في هذا الباب. نعم. قال معروف
13:32رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق. نعم وقال بعض العلماء من قطع عضوا منك في الدنيا بسرقة ثلاثة دراهم لا تأمن ان تكون عقوبته في الاخرة على من هذا نعم سيأتي قريب من هذا نقل نقله عن ابن عقيل الحنبلي
13:55في هذا المعنى نعم. وقيل للحسن نراك طويل البكاء فقال اخاف ان يطرحني في النار ولا يبالي. قيل حسن اي البصري رحمه الله اراك طويل البكاء يعني بكاؤك كثير فقال اخاف ان يطرحني
14:17ولا يبالي ان يطرحني ولا يبالي وهذا يأتي في نقول عديدة قريبة من هذا المعنى عن السلف اه وهو من شدة خوفهم الحسن نفسه رحمه الله يقول المؤمن جمع بين احسان ومخافة
14:38المؤمن جمع بين احسان ومخافة والفاجر او المنافق جمع بين اساءة وامن فهذا الخوف الذي نراه عند السلف هو من حسن عملهم وحسن ايمانهم وحسن طاعتهم لانهم جمعوا بين الحسن في العمل والخوف من الله سبحانه وتعالى
15:06ولهذا قال الله سبحانه وتعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون الذين يؤتون ما اتوا يقدمون ما يقدمون من اعمال صالحة وقلوبهم وجلاء خائفة خائفة اي من ان ترد عليهم اعمالهم ولا تقبل انما يتقبل الله من المتقين
15:35يقول ابن عمر لو اعلم انه تقبل مني سجدة واحدة خير لي من الدنيا وما فيها فكانوا مع احسانهم في العمل عندهم خوف لا ينظرون الى اعمالهم على وجه العجب والغرور وان اعمال كاملة ومتممة لا ينظرون اليها هذا النظر
15:58وانما يحسنون ويكملون ويرون انهم مقصرين وهذه صفة المؤمنين الكمل هذه صفة المؤمنين الكمل قد سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن معنى الاية قالت اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا
16:21يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل قال اخاف ان يطرحني ولا يبالي نظير هذا ما نقل عن بعظ السلف من خوفهم من قوله تعالى وبدا لهم من الله مالا
16:44يكون يحتسبون هنا يقول اخاف ان يطرحني ولا يبالي وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. هذا يورث خوفا لكن لما كان عندهم مع الخوف رجا لا يفضي بهم الخوف الى قنوط
17:04لانهم جمعوا بين الرجاء والخوف ولهذا اذا رأيت مثلا هذا النقل في باب الخوف لا تظن ان هذا هو فقط مسلك من نقل عنه هذا النقل. هناك ايضا اثار مروية عنهم في باب الرجاء تذكر في موطنها
17:23وهذا جانب لا بد ان ننتبه له هذا جانب لا بد ان ننتبه له بفهم هدي السلف طريقتهم رظي الله عنهم وارضاهم بكى احد السلف عند الوفاة فقيل له ما يبكيك
17:41فقال سمعت قول الله سبحانه وتعالى وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون فاخشى ان يبدو له في مثل ذلك او كلاما هذا معناه فانا اه انظر ما يبدو
18:06له في او كلاما قريبا من هذا المعنى في في في هذه الاية. الحاصل ان ان هذا الخوف كان موجودا عند السلف رحمهم الله. هنا قف وتأمل بشكل واضح. هؤلاء كملوا
18:22ما لهم وذاك المفرط ذاك المفرط مقيم على المعاصي اقامة مستمرة ويقول ماذا يقول ربك غفور رحيم هؤلاء اهل طاعة وعبادة ومداومة على العبادة وعندهم هذا الخوف. وذاك المفرط ماذا
18:47على تفريط مستمر وفي الوقت نفسه عنده امن وهذا المعنى الذي المح اليه الحسن رحمه الله بقوله ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والفاجر جمع بين اساءة وماذا نعم وان اساءة وامن نعم
19:09وكان يقول وكان يقول ان قوما الهتهم اماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة يقول احدهم اني لا اني احسن الظن بربي وكذب لو احسن الظن لاحسن العمل. هذي كلمة عظيمة فيها
19:28كفاية في الجواب على كل ما سبق من الامثلة التي ذكر الامام ابن القيم رحمه الله فالحسن ذكر له ان قوم الهتهم اماني المغفرة. اماني المغفرة اي تمني ان يا ان ان ينالوا مغفرة الله مع بقائهم على الذنوب
19:53والله والله سبحانه وتعالى قد قال ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. ليس الامر مجرد اماني فقط. فهناك اناس الهتهم اماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة
20:14نسأل الله العافية لا يزال تلهيه اماني المغفرة ربك غفور ربك غفور الى الى اخر حياته وهو مقيم على المعاصي فالهته هذه الاماني عن التوبة الى الله سبحانه وتعالى والانابة لي. يقول احدهم
20:31لاني آآ احسن الظن ماذا عندك؟ لاني احسن يقول احدهم لاني احسن الظن بربي يعني انا هذا شأني لاني احسن الظن بربي وكذب لو احسن الظن لاحسن العمل لان لان الامران متلازمان حسن الظن وحسن
20:53العمل نعم وسأل رجل الحسن فقال يا ابا سعيد كيف نصنع بمجالسة اقوام يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال والله لان تصحب اقواما يخوفونك حتى تدرك امنا خير لك من ان تصحب اقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف. هذه نصيحة
21:18ثمينة جدا من هذا الامام تابعي الجليل رحمه الله تعالى. قيل له يا ابا سعيد كيف نصنع بمجالس اقوام يخوفوننا ما معنى يخوفونه؟ يذكرون لنا من نصوص الخوف ونصوص الوعيد
21:38يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير اي من الخوف قال والله لان تصحب اقواما يخوفونك حتى تدرك امنا خير من ان تصحب اقواما يأمنونك حتى تلحق اه حتى تلحق اه المخاوف اي يوم القيامة والعقوبات
22:03وفعلا يعني من الناس من يؤمن العاصي يؤمن ويشجعه على معاصيه وربما قال له آآ الله آآ الله غفور ورحيم ونحو هذا الكلام فيبقى مقيما لكن الناصح في مثل هذا المقام يذكر نصوص الوعيد الزاجرة
22:30للعاصي عن معاصيه ولهذا اذا كان الشخص مقيما على على المعاصي المناسب ان يذكر له نصوص الوعيد لان لان هو بحاجة اليها لان عنده تفريط ومعاصي فيذكر نصوص الوعيد وحتى يخاف
22:51ويرتدع وينزجر اذا خاف وارتدع وانزجر يجمع له حينئذ بين الرجاء والخوف لكن ما دام مقيما على المعاصي مكبا على الذنوب يحتاج ان يذكر بنصوص الوعيد ولهذا بعض العلماء افرد كتبا في الكبائر لهذا الغرض يذكر الكبيرة هو الوعيد عليها
23:15ما يذكر شيء يتعلق بالرجاء في الغالب كله وعيد كبائر ووعيد عليها نعم وقد ثبت في الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول
23:36يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور في النار كما يدور الحمار برحاه فيطوف به اهل النار فيقولون يا فلان ما اصابك الم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر
24:02واتيه من هذا الموطن بدأ ابن القيم في سوق احاديث كثيرة جدا كلها في هذا الجانب جانب الوعيد لانه لانه سيعالج مشكلة هؤلاء الجهال الذين اعتمدوا على الرحمة والعفو والكرم
24:21ونسوا ان عقاب الله شديد فهم بحاجة الى ان يسرد لهم هذه النصوص حتى يعوا الحقيقة وحتى ينظروا الى هذا الجانب الذي هم في غفلة عنه ولهذا كما قدمت لكم اذا كان الشخص مقيما على
24:40الذنوب فالمناسب ان يذكر نصوص الوعيد بما يحقق آآ له الارتداء والانزجار عن المعاصي والذنوب التي هو مقيم عليها فذكر اولا هذا الحديث وهو في الصحيحين عن اسامة ابن زيد
25:02آآ في رظي الله عنهما في قصة اه او خبر الرجل الذي يؤتى به يوم القيامة ويلقى في النار حتى تندلق اقطاب بطنه اي امعاء بطنه تندلق اي تخرج ويطاف في النار كما يطاف
25:21اه كما يطاف الحمار بالرحى كما يطاف الحمار بالرحى فيطوف باهل النار متعجبين. يا فلان يقولون له ما اصابك؟ الم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر لاحظ هنا الرجل هذا الذي القي في النار
25:44كان في الدنيا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كان في الدنيا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ومعروف بذلك يأمر من يأمر عصاة ولهذا هم عرفوه وقالوا يا فلان الم تكن
26:00فكان يأمر عصاة بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويعرفونه بذلك في الدنيا. ويطوفون متعجبين وهم يرونه معهم معهم في النار فيقول لهم كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر واتيه
26:20هذا الذي يأمر المعروف الذي يأمر بالمعروف ولا يأتيه يأمر وينهى عن منكر ويأتيه شبه في القرآن مع القائه في النار شبه بماذا بالحمار شبه بالحمار هذا الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر شبه الحمار ويلقى
26:52في النار ويطاف به في النار وقد اندلقت اقتابه اي امعاء بطنه كما يطاب بالحمار. ذكر الحمار هنا كما يطاف بالحمار في الراحة فشبه بالحمار وذكر انه يلقى في النار ويعاقب بهذه العقوبة
27:17هنا شبه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لكنه لا يأتمر بالمعروف ولا ينتهي عن المنكر بالحمار وفي القرآن الكريم اية شبه فيها من يؤمر بالمعروف ويذكر ويوعظ فلا ينتفع شبه ايضا بالحمار. فما الاية
27:42نعم نعم فما لهم عن التذكرة معرضين كانهم حمر مستنفرة كانهم حمر مستنفرة ففي الحديث شبه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لكنه لا يأتمر ولا يفعل بالحمار وفي القرآن سبي من يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويوعظ ويذكر
28:12يفر من الذكرى ولا ينتفع بها ايضا شبه بالحمار عافانا الله نعم وذكر الامام احمد من حديث ابي رافع رضي الله عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع فقال
28:29اف لك اف لك فظننت انه يريدني فقال لا ولكن هذا قبر فلان بعثته ساعيا الى ساعيا على ال فلان فغل نمرة فدرع الان مثلها من نار هذا ايضا من احاديث الوعيد
28:50هذا من الاحاديث الوعيد آآ حديث ابي رافع قال مر رسول رظي الله عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقية فقال اف لك اف لك هو لا يرى احدا حول النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي وحده
29:09مع النبي صلوات الله وسلامه عليه فظن انه يقصده بها ظن انه يريده بها اف لك اف لك قال فظننت انه يريدني يريدني فقال لا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني لم اقصدك بهذه الكلمة ولكن هذا قبر فلان وسماه
29:33هذا قبر فلان بعثته ساعيا الى ال فلان ساعيا اي في اخذ اموال الصدقة اموال الزكاة بعثت ساعيا الى ال فلان تغلى نمرة قطعة واحدة غلها فدرع الان الان يقول فدرع الان مثلها من النار في قبره
30:05نمر قلها فكيف بشخص عنده مظالم كثيرة للناس وحقوق كثيرة للناس وتعديات كثيرة للناس ثم يقول في نفسه ربك غفور رحيم والله واسع المغفرة يجب ان ينظر الى الى هذه الاحاديث
30:26يجب ان ينظر لها ويتأمل فيها ويكون له فيها عبرة واتعاظ وذكرى نمرة غلها يقول النبي صلى الله عليه وسلم فدرع الان مثلها من النار في قبره البس درعا من نار في قبره بسبب تلك النمرة
30:43هي السبب لما غلها فلا يستهين الانسان بالمظالم لا يستهين بالتعديات لا يستهين بظلم العباد ويتكل على مغفرة الله سبحانه وتعالى من القصص حقيقة التي في نفس الباب وفيها عبرة
31:04قصة ابي مسعود رضي الله عنه وهي في سنن ابي داوود واسنادها ثابت قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيا هذه مسألة سعيا المسألة فيها يعني فيها ماذا
31:21في شيء من الخطورة لانه يرى اموال واموال والنفس ضعيفة وتفتن بالمال تفتن بالمال كثير ما الاعمال الخيرية عندما يليها بعض الناس ويوضع في يده اموال طائلة اما لبناء مسجد او لايتام او ويرى اموال طائلة ربما كان قبل
31:41ذلك ما وقعت في يده في حياته مثل هذه الاموال. لكنه احسن به الظن ودفعت له تلك الاموال ليبني مسجدا او ليبني دار ايتام او ليساعد محتاجين في بلده ووضع في يده مال في حياته كلها ما رأها
32:02يأتي الشيطان ويقول انت الان بذلت وساعي وكذا وكذا لك نصيب خذ العشر ثم يقول له لا ما يكفي العشر خذ الربع انت جدير بهذا اصلا لو ما جئت به ما حصل هؤلاء المساكين شيء من ذلك انت الساعي
32:19ولك نصيب ولك ولك الى ان يجعله يأخذ جزءا كبيرا منه ان لم يأخذه كله وربما يقول له الشيطان انت اصلا لما كنت صغير يتيم. وهذا الايتام فخذه ماذا باعتبار سابق يعني حياته كلها يتيم وفقير وكذا خذها ويأتيه بتأويلات حتى يوقعه والعياذ بالله وهذا الذي احدثكم عنه يقع
32:47كثير حتى والله في زماننا حتى في زمان لابد ان نبين مثل ما فصل ابن القيم لا بد ان نفصل حتى ننتبه والا يفاجئ الانسان يعني سبحان الله لو ان شخصا اخذ هذه الاموال ثم
33:02استعملها في غير في غير وجهها ولما اكتملت مثلا بنى فيها بيت ولما اكتمل البيت قبض قبضت روحه فكان ورثته لهما الغنم وهو الذي عليه ماذا الغرم والعقوبة فيجب على الانسان ان ينتبه الحاصل ابو مسعود
33:26يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيا ثم قال لي انطلق ابا مسعود انطلق ابا مسعود لا لا الفينك يوم القيامة على ظهرك بعير من من ابل الصدقة
33:51لالفينك يوم القيامة على ظهرك بعير من ابل الصدقة له رغاء والغلول يأتي بما غل من غل يحمله على عنقي يوم القيامة. ولهذا اناس يأتون يوم القيامة الذي على رأس على
34:14رقبة ابل والذي على رقبته غنم والذي على رقبته خيل والذي على رقبته صامت يعني ذهب فضة والذي على رقبته رقاع تخفق كما في الحديث حديث ابي هريرة حديث الغلول في صحيح البخاري
34:30قال لاولفينك يوم القيامة على ظهرك بعير من ابل اه الصدقة له رغاء قال فقلت اذا لا انطلق تسمح لي اذا لا انطلق قال له النبي لا اكرهك لا اكرهك على هذا العمل
34:59قال اذا لا انطلق يعني اخشى هذا فيه خوف في ورع في شيء ليس متيقن من ان يقع فيه ولهذا يعني قيدتنا فائدة لكم ثمينة سمعتها من الوالد في هذا المجلس
35:16في شرحه لهذا الحديث في سنن آآ ابي داوود قال اه حفظه الله وجزاه عنا خيرا قال هذا يدل على ما كان عليه الصحابة من الخشية من من الوقوع في الامور المحرمات
35:36وان الواحد منهم قد يترك الشيء لما يخشى ان يترتب عليه وان كان غير متيقن وقوعه وان كان غير متيقن من وقوعه في الاثم ليس متيقن الوقوع في الاثم هنا لكنه ورعا
35:56قال اذا آآ اذا لا انطلق. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا اكرهك. يعني ان شئت تذهب وان شئت لكن الامر بهذه الخطورة هذا حقيقة يعني ينبهنا على فائدة ان قضية الاموال هذه قضية ليست بالهينة
36:15ومن يكون على عمل في الاموال التي تجمع مثلا في ايتام او في بناء دور ايتام او في تحفيظ للقرآن او مثلا في بناء مساجد او في اعمال خيرية او ما الى
36:29الامر جد خطير والانسان يفتن خاصة من كان قليل اليد من كان قليل ذات اليد اذا فوجئ مرة في حياته وقال له شخص انا والله احسن بك الظن وبلدك محتاج الى كذا خذ هذا المبلغ مئة الف
36:50وهو في حياتي كلها ربما الفين ريال ما اجتمعت في يده ما اجتمعت في يده فيأتي في في يده مبلغ كبير جدا فيحظر الشيطان فورا والنفس الامارة والهوى واشياء كثيرة
37:05وعليه خطورة الصحابي هنا ابا مسعود انظر الورع العظيم. قال اذا لا انطلق سامحني قال لا اكرهك على ذلك. فالانسان في مثل هذه الحال ان وجد في نفسه ضعفا يقول
37:19سامحني ما استطيع لا استطيع اذا كان يخشى على نفسه فالعافية يقولون ماذا لا يعدلها شيء العافية لا يعدلها شيء. نعم قال وفي مسنده ايضا من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
37:42نعم بس تتمة الحديث ما كانت واظحة عندي يقول لا الفينك يوم القيامة على ظهرك بعير من ابل الصدقة له رغاء قد غللته قد غللته قال فقلت اذا لا انطلق. قال لا اكرهك. هذا حديث عظيم جدا
38:01وفيه فيه حقيقة يعني مثل ما ذكر الوالد حفظه الله خوف الصحابة من امور ليس متيقن وقوعه ليس متيقن وقوعه في الاثم لكن الورع العظيم والخوف الذي في قلوبهم يحملهم على ذلك
38:17نعم في مسنده ايضا من حديث انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت ليلة اسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار. فقلت من هؤلاء؟ فقال
38:35خطباء خطباء من امتك من اهل الدنيا كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم افلا لا يعقلون وهذا الحديث ايضا فيه هذا الوعيد للخطباء خاصة والوعاظ والمعلمين في في وعيد لمن كان يأمر
39:02المعروف وينهى عن المنكر لكن يخالف الناس الى ما ينهاهم عنه ولهذا قول الله سبحانه وتعالى اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون وما ذكره الله عن نبيه شعيب عليه السلام وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه
39:29ما جاء ايضا في اول سورة الصف اه لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون هذه الايات الثلاث يعني كما جاء عن بعض السلف يجب على كل من تصدر للخطابة والدعوة والتعليم ان يجعلها نصب عينيه
39:49ان يجعلها نصب عينيه فان من العقوبات التي يوم القيامة عقوبات لخطباء من امة محمد عليه الصلاة والسلام كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم وهم يتلون الكتاب. نعم وفيه ايضا من حديثه
40:09قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم وقلت من هؤلاء يا جبريل؟ فقال هؤلاء الذين كانوا يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم
40:32هذا ايضا من احاديث الوعيد من ياكلون لحوم الناس والمراد باكل لحوم الناس اي الغيبة قال آآ قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا
40:52ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه فاكل لحوم الناس بالغيبة وايضا السخرية والاستهزاء الانتهاك اعراضهم والولوغ في هذا باب عظيم من ابواب الاثم. وفيه عقوبات عظيمة
41:15ومع ذلك في في في مجالس تعقد لا لشيء الا لغيبة الناس والتندر اه الضحك والسخرية بالاخرين مجالس من اولها الى اخرها واصحابها لا يبالون ولا يفكرون بوقوفهم بين يدي الله وان هذا باب من ابواب الاثم وباب من ابواب العقوبة يوم يلقى العبد ربه سبحانه وتعالى
41:43قال لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم ويقعون في اعراضهم
42:02والجزاء من جنس العمل لما كان العمل اكلا للحوم الناس بالغيبة والسخرية والاستهزاء والوغوغ في في الاعراض كانت العقوبة اه ان اصبحت اه اه اظفاره من نحاس يخمشون بها وجوههم
42:26صدورهم عقوبة لهم على هذا العمل الذي كانوا عليه. نعم وفيه ايضا عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
42:43فقلنا يا رسول الله امنا بك وبما جئت به. فهل تخاف علينا؟ قال نعم. ان القلوب بين اصبعين من اصابع الله يقلبها كيف شاء. هذا الحديث من الاحاديث العظيمة في هذا الباب باب الخوف
43:00الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم امنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا يعني وقد امنا بك وامنا بما جئت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم
43:15ان القلوب بين اصبعين من اصابع الا يقلبها كيف يشاء وجاء في بعض الاحاديث فان شاء اقامه وان شاء ازاغه وكان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
43:32وهذه الدعوة دعوة عظيمة جدا ينبغي معاشر المؤمنين ان نحافظ عليها وان نعتني بها عناية عظيمة. يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك لاننا خاصة في هذا الزمان مع كثرة الفتن والله على خطر
43:50على خطر عظيم جدا لكن اذا فوض الانسان امره الى الله واكثر اللجوء الى الله وصدق مع الله في الدعاء يسر له جل وعلا من ابواب التوفيق والنجاة والسلامة والعافية ما تكون به نجاة العبد باذن الله سبحانه وتعالى
44:08فكان من اكثر دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ومن الادعية في القرآن ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك
44:23انت الوهاب؟ نعم وفيه ايضا عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل ما لي لم ار ميكائيل ضاحكا قط قال ما ضحك منذ خلقت النار قال ما لي اه قال قال
44:43وفيه اي المسند ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل مالي لم ارى ميكائيل ضاحكا قط وميكائيل في قول بعض اهل العلم هو الموكول بالقطر موكول بالسحاب بالمطر
45:01قال ما لي لم ارى ميكائيل ضاحكا قط قال ما ضحك منذ خلقت النار ما ضحك منذ خلقت النار وهذا فيه اثبات الضحك للملائكة في اثبات الضحك الملائكة وفي اثبات الخوف ايضا
45:18الخوف العظيم وفي ايضا ان ميكائيل خلق قبل خلق النار ان ميكائيل خلق قبل خلق النار قال ما ضحك منذ خلقت النار اي خوفا فهذا الخوف نافع للعبد وهو جزء من الايمان
45:44واما من خاف مقام ربه هذا الخوف مهم جدا في حياة العبد لكن الانسان الذي استمرأ المعاصي واقام عليها لا يلتفت الى الخوف وينظر الى عموم المغفرة وسعة المغفرة ولا يلتفت الى الخوف فيبقى على المعاصي مصرا عليها فتكون
46:06حاله مثل ما قال ابن القيم رحمه الله كالمعاند ليس هذا هو حسن الظن بالله نعم وفي صحيح مسلم عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بانعم اهل الدنيا من اهل النار فيصبغ
46:26وفي النار صبغة ثم يقال له يا ابن ادم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا والله يا رب ويؤتى باشد الناس بؤسا في الدنيا من اهل الجنة فيصبغوا في الجنة صبغة فيقال له يا ابن ادم هل رأيت
46:48هل مر بك شدة قط؟ فيقول لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط هذا الحديث العظيم وهو في صحيح مسلم من الاحاديث التي فيها حث على
47:06النظر الى العواقب والمآلات وما يكون في الدار الاخرة من ثواب وعقاب وان الناصح لنفسه ينبغي ان ينظر لان هذا النظر نجاة للعبد يوم القيامة انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. لابد من الخوف والاشفاق في الدنيا
47:31لابد من الخوف وهذا الحديث يعين اعانة عظيمة على الخوف من من النار يؤتى بانعم اهل الدنيا اكثرهم تنعما في الدنيا وهو من اهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة يعني يغمس فيها غمسة
47:50ثم يقال له يا ابن ادم هل رأيت خيرا قط انظر انعم اهل الدنيا يفكر الانسان في في هذه اللحظة في جميع انواع النعيم الذي في الدنيا. مجرد ان يغمس غمسة في النار يوم القيامة ويسأل
48:07هل رأيت نعيما قط؟ يقول لم ارى نعيما قط بالمقابل اشد الناس بؤسا في الدنيا وفكر في ايظا هذه الصورة البؤس الشديد في الدنيا وهو من اهل الجنة يوم القيامة
48:24آآ يصبغ في الجنة صبغة ويقال هل رأيت من بؤس قط فيقول ما رأيت بؤسا قط ولهذا الجنة اه الدنيا سجنا آآ المؤمن وجنة الكافر اي باعتبار المآلات اي باعتبار المآلات والعواقب ولهذا هذا الحديث
48:50حديث نافع جدا في هذا الباب باب النظر في العواقب والمآلات ويعين على فهمه الحديث الاخر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. ما معنى ذلك
49:11يعني لا تغر العبد الشهوات وحسن الاستمتاع بها في الدنيا فان هذا زائل ومن ورائه النار واذا غمس الانسان في في النار يوم القيامة كل متع الدنيا ينساها ويقول لم اذق نعيما قط
49:32وحفت الجنة بالمكاره فلا تمنع الانسان المكاره من الزام نفسه على الطاعة والعبادة والقيام بفرائظ الله سبحانه وتعالى فان العاقبة الجنة جنة عرظها السماوات والارض اعدت للمتقين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا
49:55طرأ على قلب بشر ولا يزال ابن القيم رحمه الله تعالى يسوق الاحاديث وبعد هذا ساق حديث البراء بن عازب الطويل في ذكر عذاب القبر ونعيمه وهذا يؤجل الى لقائنا في الغد باذن الله سبحانه وتعالى
50:16نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يزيدنا علما وتوفيقا بمنه وكرمه جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين
50:35اكثر من سؤال عن ليلة النصف من شعبان ليلة النصف من شعبان اولا باختصار انصح ان يقرأ رسالة قيمة مختصرة عظيمة النفع كبيرة الفائدة في هذا الباب للامام عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى
50:58وهي ليست طويلة في ثلاث صفحات او اربع صفحات لكنه جزاه الله خيرا اتى فيها على خلاصة المقصود والمقصود وزبدة الامر في هذا الباب وبين رحمة الله عليه ان الفضائل الكثيرة التي تذكر والاعمال
51:18والعبادات التي تذكر اه تخص بها ليلة النصف من شعبان لا اصل لها صحيح ثابت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ونقل نقولات عديدة عن اهل العلم في تأكيد ذلك وانه لم يثبت
51:38عن النبي صلى الله عليه وسلم اه تخصيص فليلة النصف من شعبان بقيام ولا ايظا النهار بصيام الا لمن كان له صيام معتاد من كان يصوم البيض فيستمر على على صيامه لان النية صيام البيض
52:01فيصوم صيامه المعتاد اما تخصيص ليلة النصف من شعبان بعمل تخصيص يومها ايضا بعمل فهذا ليس فيه شيء اه يثبت يعتمد عليه عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. والاصل في العبادة
52:20التوقيف كما قال عليه الصلاة والسلام من عمل عمل ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على اه صاحبه غير مقبول منه مردود على صاحبه غير مقبول منه بل الليلة
52:37وان ثبت فيها فضيلة الليلة اي ليلة كانت؟ وان ثبت فيها فضيلة الفضيلة وحدها ليست مسوغا تخصيصها بعبادة وعمل حتى يأتي الشارع بذلك انظر مثلا فضل الجمعة وليلة الجمعة نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تخص ليلة الجمعة
53:00بقيام مع انها ليلة فاضلة ونهى عن ان تخص وان يفرد يومها بالصيام يخص به الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده العبادات مبنية على التوقيف. العبادات مبنية على التوقيف. واذا كان العمل
53:22لا دليل عليه من اه سنة النبي الكريم عليه الصلاة الصلاة والسلام الصحيحة الثابتة فانه يرد على صاحبه يرد على صاحبه ولا يقبل منه ونسأل الله الكريم اه ان ينفعنا اجمعين بما علمنا
53:42وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا. وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم
54:07وصلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين