08- شرح جوامع الأخبار "لابن السعدي" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله هذه اجمعين. اما بعد نسمع الى الحديث الذي وصلنا اليه من كتاب جوامع الاخبار. نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين. نبينا محمد
0:30واله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى الحديث التاسع عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا الى من هو اسفل منكم
0:50ولا تنظروا الى من هو فوقكم فهو اجدر الا تجدروا نعمة الله عليكم. متفق عليه هذا الحديث الذي اورده المصنف رحمه الله في كتابه الجامع حديث يتعلق شكر نعمة الله تبارك وتعالى
1:20بمنته وفضله على عبده. وان يكون المؤمن دائما وابدا ملازم لشكر الله جل وعلا على نعمه. والشكر اساس كل خير مدار السعادة. اذا كان قائما على اركانه واصوله واسسه بالقلب اعترافا بنعمة الله جل وعلا وفضله. وباللسان
2:00وثناء وشكرا لله على نعمه وبالجوارح استعمالا لها في طاعة الله جل وعلا وما يقرب اليه عز وجل. فالشكر مدار السعادة. متى ما كان العبد معترفا بنعمة الله مستشعرا فضل الله جل وعلا عليه شاكرا
2:30انعم الله فان الخير فيه اعظم والفلاح فيه زيد بحسب حاله من من الشكر. وهذا الحديث يبين السبيل او الوسيلة المناسبة ليبقى العبد دائما شاكرا لنعمته الله معترفا بفظله ومنه وجوده وعطائه. بل انه من اجمل ما
3:10في تنمية الشكر وتقويته وزيادته ودوامه. وعليه ان يعلم ان مدار هذا الحديث على تحقيق الشكر الذي هو رأس العبادة الفلاح اه الداعي الى بذل الخير والجود والعطاء والاقبال على الله
3:40سبحانه وتعالى. يقول صلى الله عليه وسلم انظروا الى من هو فأسفل منكم. ولا تنظروا الى من هو فوقكم. فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم تعيدوا لفظ الحديث انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم
4:10كن فهو اجدر الا تزدري نعمة الله عليكم. نعم. انظروا الى من هو اسفل منكم. وهذا لا يختص بشيء معين اما مال او صحة او عافية او والقوة او رئاسة او غيرها يكون النظر نظر الانسان الى من هو اسفل
4:40لا الى من هو فوقه والسبب هو ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يزدري المؤمن نعمة الله تبارك وتعالى عليه وكلما كان العبد على هذه الصفة ومستديما على هذه الطريقة ينظر الى من هو اسفل منه
5:05فانه يحس حينئذ بعظيم نعمة الله عليه. وفضله ومنه سبحانه وتعالى بخلاف ما اذا كان لا تنظر عينه ولا تتطلع نفسه الا الى من هو فوقه. فان هذا مدعاة لازدراء النعمة. وجحود المنة وعدم
5:35شكر الله سبحانه وتعالى على فضله وعطائه فمثلا في سكن الانسان من متعه الله عز وجل بمسكن يأوي اليه. ويقيم فيه. ايا كان مسكنه لكي يستشعر نعمة الله عليه بهذا المسكن ووفظله سبحانه وتعالى عليه بهذا المأوى
6:12الذي يأوي اليه ينظر الى من هو دونه. لا ينظر الى من هو اعلى منه. وانما ينظر الى من هو دونه فيجد ان الناس من لا يجد مسكنا يأويه اذا جاء الى المطعم والمشرب وقد من الله عز وجل عليه بما يقتات به ويطعمه
6:38ويغذي به بدنه ايا كان الطعام وان قل اذا نظر الى من هو دونه يجد ان في الناس من هم في مجاعات. وامور اه اصابة جدا ولا يجدون ما يقتاتونه فيشعر بنعمة الله تبارك وتعالى عليه
7:03اذا كانت بنيته ضعيفة او صحته عليلة. لا ينظر الى الاقوياء والاصحاء وانما ينظر الى من هو دونه صحته اقل وبنيته اضعف فانه بهذا النظر يعرف نعمة الله عليه بان لم يكن مثل اولئك الذين دونه. ولهذا كلما تذكر
7:31في حال نفسه فيجد من هو اقل منه في في الصحة والعافية والمسكن والمطعم بل بل من يتمنى ان يكون مثله بل من يتمنى ان يكون مثله. فاذا كان بهذه الصفة فان هذا مدعاة فان هذا
8:01وانظر هذا في نواحي عملية في السنة كثيرة تدل على هذا الاصل العظيم. منها ما ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام يقوله عندما يأوي الى فراشه. كان يقول الحمد لله الذي اطعمني
8:21وسقاني وكفاني واواني وكم ممن لا كافي له ولا مؤوي وكم ممن لا كافي له ولا مؤوي. فاذا كان الانسان بهذا النظر ينظر الى من هو اه اقل يحمد الله وهو يشكره على نعمته. لكن اذا جاء انسان الى فراشه لينام
8:50وبيته صغير وضيق وغير مكتمل الاثاث. وفيه بعض الامور التي قد تقلق صاحب ثم عندما يأوي الى الى فراشه يبدأ ينظر ويتفكر في اصحاب القصور واصحاب المساكن الفارهة ولاصحاب البيوت المؤثثة اثاثا فاخرا وينظر في هذا وذاك يبقى قلق
9:23وينسوا النعمة التي هو فيها والمنة التي من الله سبحانه وتعالى عليه بها. فيبقى قلق وبالتالي لا يتحرك لسانه بالحمد والشكر والاعتراف بالنعمة نعمة الله سبحانه وتعالى عليه. بينما اذا اتجه
9:43نظره الى من هو دونه فنظر الى من لا يجد مسكنا يأوي اليه. او او من مسكنه دونه. ونظر احوال من هو اقل منه يشعر انه بنعمة عظيمة. وعطية كبيرة. فيشكر الله. ويحمده سبحانه وتعالى
10:07اذا كان في في صحته بعظ العلة والمرض اذا نظر الى الاقوياء الاصحاء النشطاء اذا نظر اليهم يضعف فيه جانب الشكر. ويقل. بينما اذا نظر الى من هم اشد منه مرض
10:27واشد منه ضعفا فانه يشعر بالنعمة. وفظل الله سبحانه وتعالى عليه. اذا الحديث كله يدور ان يكون دائما العبد مستشعرا نعمة الله جل وعلا عليه شاكرا له سبحانه وتعالى على نعمه
10:47ومن اعظم ما يوصلك الى ذلك ان تعمل بهذا التوجيه المبارك الذي وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم. فانت كلما
11:07كان نظرك الى من هو اسفل منك احسست بالنعمة وشعرت بها فوجد عندك الشكر بفظل الله بينما اذا نظرت الى من هو فوقك وكان نظرك الى من هو فوقك فان هذا يظعف جانب الشكر بل قد يزيد
11:35حال الانسان الى التسخط وعدم الرضا والاعتراض على الله سبحانه وتعالى وغير ذلك من المسالك المرضية التي يجر اليها نظر الانسان الى من هو فوقه فما اجملها من وصية وما وما اكمله من توجيه وهو يدل على كمال هذا الدين
12:03وعظيم فوائده على اهله. وانه وانه يجلب لاهله طمأنينة القلوب راحة النفوس وسعادة الدنيا والاخرة وكان قد قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن. فالمؤمن
12:37دائما احواله الى خير ما دام سائرا في توجيهات هذه الشريعة المباركة وفي تمام الحديث علل عليه الصلاة والسلام قال لان لا تزدروا نعمة الله عليكم وهذا من من تمام النصح
13:03وكمال البيان يذكر الحكم مع علته. يذكر الحكم مع علته. فحتى يعرف المقصود بانه لو قيل للانسان انظر الى من هو اسفل منك. ولا تنظر الى من هو فوقك. لا يدري لماذا
13:23لماذا هذا النظر؟ وما المقصد منه لكن هنا ذكر التعليل والغاية والمقصد قال لان لا تزدروا نعمة الله عليكم. وهذا هذا مكمن الخطورة واساس البلاء. اذا ازدرى الانسان نعمة الله يعني انتقصها وشعر ان
13:48بشيء وان الله لم ينعم عليه. وان الله لم يتفضل عليه. فاذا نظر هذا النظر ازدرى نعمة الله وانتقص نعمة الله عز وجل واذا كان الانسان بهذه الصفة مزدريا نعمة الله
14:08فان الخير عنه يترحم والشر اليه يقبل. بخلاف من عرف نعمة الله. وفضله ومنته وعطيته. ولهذا قال العلماء عن الشكر وضده قالوا ان الشكر حافظ النعم وجانبها يصفونه بالحافظ الجالب
14:44ان الشكر يحفظ النعمة الموجودة ويجلب النعمة المفقودة. ولهذا ما طلبت النعم مثل الشكر ولا حفظت النعم بمثل الشكر. وقد قال الله تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم ثم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد
15:10فقد دلت الاية على ان النعمة اذا سكرت قرت يعني بقيت عند صاحبها وزادت عنده ان النعمة اذا سكرت قرت واذا كفرت فرت. اذا لم يكن الانسان شاكرا لنعمة الله عز وجل. مزدريا له
15:34منتقصا فان النعمة منه تفر. ولا تبقى واساس دوام النعم وتوالي المنن وبقايا الخير وشكر المنعم. سبحانه وتعالى حمده والثناء عليه والاعتراف بمنته وفضله. ولا يصل الانسان الى مقام الشكر الا
16:01بالاهتداء بهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه الى من هو فوقكم لان تزدروا نعمة الله عليكم. وقد دلنا الحديث على ان ازدراء النعمة حرام. لا يزدري العبد نعمة الله وان يقلد. وانما
16:28يكون معترفا بالفظل عارفا بالنعمة وعارفا بالمنة ولا يزدري نعمة الله ايا كانت. ولهذا كان من هديه صلى الله عليه وسلم الا يعيب طعام جاء في الحديث انه ما عاب طعاما قط. ولكنه اذا عرظ عليه ما لا يشتهي يقول اجدني اجدني اعاقه
16:58لكن ان ان ان يذم الطعام ويعيبه وينتقصه ويقول هذا ليس بشيء وهذا ما فيه فائدة وهذا من مما احل الله عز وجل ومما هو نافع للعباد هذا من ازدراء النعمة وازدراء النعمة
17:18حرام فالانسان لا يزدري نعمة الله بل يعرف نعمة الله عليه وفضله وعطيته ومنته حتى وان قل الطعام. وعلى الانسان ايضا ان يتذكر ان نعمة الله عليه بالهداية لهذا الدين وكونه من اهل الاسلام هي اعظم النعم
17:48فالاسلام هو اعظم نعمة وهو اجل منة واكبر عطية وهو فضل من الله عز وجل يتفضل به على من من عبادة قال الله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان
18:11بان اولئك هم الراشدون. فاذا تذكر هذه النعمة الكبيرة والمنة العظيمة نعمة الاسلام والهداية لهذا الدين فان هذا ايضا يحرك في قلبه مزيد شكر الله وهو حمده وهو الثناء عليه والاعتراف بمنته وفضله سبحانه وتعالى. ودل
18:41الحديث ايضا على اهمية الشكر وعظم مقامه وحمد الله تبارك وتعالى على النعم وكلما تجددت بالعبد نعمة يشكر الله ويحمد الله يعترف بقلبه بمنة الله عليه. وقد صح في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله
19:11ارضى عن عبده ان يأكل الاكلة فيحمده عليها. ويشرب الشربة فيحمده عليها. فالله عز وجل يرضى عن عبده بذلك ويحب من عبده ذلك. ان يكون حامدا شاكرا. لكن متى يكون
19:31من يطعم حامدا ومتى يكون من يشرب حامدا؟ اذا كان نظره الى من فوقه مثل لمن يجد ماء باردا طيبا هنيئا لكن يكون الكأس دون المستوى الذي يريد وماء طيب واناء طيب لكن مستواه دون الذي يريد. فلان عنده كأس احسن من هذا الكأس. واجود. فينشر القلب
20:03بالكأس الاجود عن ماذا؟ عن شكر النعمة التي بين يديه. وفي الناس من لا يجد ما ان يرويه حمد الله وشكره واستحضار الحمد والشكر عند اه تجدد النعم هذا من اعظم المقامات. ومن اهم ما ينبغي على المؤمن ان يعتني
20:33والحديث يدل على ذلك. والحديث فيه فوائد عظيمة وهدايات مباركة وتوجيهات رشيدة. تدل وعلى كمال هذا الدين وكمال نصح النبي الكريم عليه عليه صلوات الله وسلامه ودلالته لامته لكل خير في الدنيا والاخرة. نعم. قال رحمه الله الحديث العشرون عن ابي هريرة رضي الله
21:03عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى اوروبا متفق عليه. ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث ثم واورد كذلك احاديث عديدة بعد تتعلق بالطهارة والصلاة وبعض
21:33كامل متعلقة بالعبادات وانتقى من هذه الاحاديث الاحاديث الجامعة المشتملة على بعض اصول الشريعة وكلياتها وجوامع كلمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وبدأ هذا الحديث الجامع قال صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى
22:03تتوضأ لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. فالحديث يدل دلالة ظاهرة على اشتراط الطهارة في الصلاة. وان الطهارة شرط من شروط فلا قبول للصلاة الا اذا كان المصلي متطهرا. على ضوء دلالة كتاب
22:33الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في صفة الطهارة وشروطها. فالطهارة شرط في الصلاة وبدونه لا تقبل الصلاة ويدل الحديث ايضا ان من صلى متطهرا قبلت صلاته ان من صلى متطهرا قبلت
22:58صلاته لكن الطهارة ليست هي الشرط الوحيد لقبول الصلاة وانما لقبول الصلاة شروط اخرى عديدة دلت عليها نصوص اخرى ويأتي كثيرا في النصوص ذكر ترتب الحكم على بعض شروطه. لا ان هذا الشرط وحده كافيا
23:32في القبول وانما لبيان انه شرط في القبول فمثلا في هذا الموضع ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم ان من لم يتوضأ لم تقبل صلاته. فدل الحديث على ان المتوضئ تقبل صلاته. المتوضئ تقبل صلاته ليس بهذا الشرط فقط
24:00وانما ايضا بالشروط الاخرى قبول الصلاة وهذا نستفيد منه فائدة مهمة وهي ان معرفة الاحكام تتطلب جمع احاديث الباب. تتطلب ليعرف الحكم من خلالها. وهذا الذي جعل الفقهاء فقهاء الاسلام يعتنون
24:32بكتابة المتون الفقهية. التي تكتب فيها الاحكام على وجه التفصيل. مع ذكر ادلتها من من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على تفاوت بين اهل العلم في الاحكام والاستنباط وطريقة ذلك
24:52لكن المراد من ذلك تسهيل الاحكام. فتجد متى مثلا في كتب الاحكام يقولون شروط الصلاة كذا واركانها كذا وواجباتها كذا. ثم يذكر الشرط واحدا تلو الاخر بدليله. وهذا يدل على ان الانسان يتطلب منه لمعرفة الحكم كما الاحاديث الواردة في الباب. كذلك كتب
25:22احاديث الاحكام مثل العمدة والبلوغ والمحرر وغيرها تعتني بجمع الاحاديث المتعلقة بنوع واحد او باب واحد في موضع واحد. حتى يقف الانسان على الاحاديث التي مثلا تتعلق شروط الصلاة في موضع واحد. ثم الاركان والواجبات وهكذا
25:50قال لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث اذا احدث حتى يتوضأ. والمراد بالوضوء الوضوء الشرعي الذي دل عليه كتاب الله سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وقوله اذا احدث ايضا اه اي نوع كان الحدث على
26:15دلالة النصوص سواء بخروج بالخارج من السبيلين او النوم الذي يترتب عليه انتقاض الوضوء او مثلا اكل لحم الجزور او غير ذلك من الامور التي تنقض الوضوء فايا كان نوع الحدث اه فمن احدث لا يقبل الله صلاته. ما لم يتوضأ
26:45يدل الحديث بعمومه ان من احدث وصلى ناسيا وصلى ناسيا انه قد احدث. ثم بعد صلاته تذكر انه قد احدث فان صلاته لا تقبل ويجب عليه ان يعيدها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا
27:15احدث حتى يتوضأ فهذا ترك مأمورا ترك امرا امر به وصلاته في قبولها متوقفة عليه اذا صلى ناسيا الحدث ثم عقب الصلاة تذكر فان صلاته ليست مقبولة. لان قبولها متوقف على
27:38فارتفاع الحدث وحصول الطهارة وهذا لم يكن في صلاته نعم قال الحديث الحادي والعشرون عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الاظافر
28:07وغسل البراجم ونتف الاذن وحلق العانة وانتقاص الماء يعني الاستنجاء. قال الراوي ونسيت العاشرة الا ان تكون المضمضة. رواه مسلم. ثم اورد المصنف رحمه الله حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها في ذكر سنن الفطرة
28:38وصدرها عليه الصلاة والسلام بقوله عشر من الفطرة. وقد مر معنا في اوائل هذا الكتاب عندما اورد المصنف رحمه الله حديث اربع من كن فيه ان هذا نهج نبوي مبارك في التعليم. مبارك في التعليم. وشرط هناك الى ان
29:08هذه الطريقة اضبط للعلم وامكن للفائدة وابعد وابعد عن النسيان والوقوع فيه فهنا قال عشر من الفطرة. اعطاك في اول الحديث الرقم الذي آآ اليه هذه القصاد وانها عشر خصال. ولهذا لاحظ احد الرواة لما لم يعد الا تسع
29:38لما لم يعد الا تسع وهو يحفظ اول الحديث عشر ادرك انه بقيت واحدة. لكن لو ان بهذه الخصال ذكرت بدون عدد في اول بدون عددها في الاول قد ينسى الانسان واحدة او اثنتين ولا يتفطن
30:00انه قد نسي لكن هنا عشر من الفطرة ثم وجد انه لم لم يعد الا تسع قال نسيت العاشر ولو ان اه اه لو انه لم يتنبه لقال له من سمعه بقيت واحدة. فقال له من؟ من
30:22وبقيت واحدة من هذه العشر فهذه طريقة نافعة جدا في في التعليم ويستفاد منها او يستفيد منها المعلم في اول الدرس ان يذكر لطلابه عناصر الموضوع. يقول الحديث اليوم في اربع نقاط. سنتحدث عن
30:42اربع نقاط الاولى كذا والثانية كذا والثالثة كذا والرابعة كذا ثم يبدأ يتحدث عن النقاط الاربع ويجمع اذهان الطلاب من اول الامر على آآ ظبط المسائل او الاحكام المطروحة على ضوء اه هذا التقديم والاهتداء بهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. قال عشر من الفطرة
31:12والفطرة هي ما جبل الله عز وجل عباده عليه ما يولد عليه كل انسان. كما صح في حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل مولود يولد على الفطرة. والفطرة هي الدين الحنيف
31:42الفطرة هي الدين الحنيف. دين الله عز وجل. قال الله عز وجل فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله. التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك
32:02الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون وليس المراد بالدين هنا ان كل مولود يولد على الفطرة اي على الدين عالما بتفاصيل وتفاصيل شرائعه واحكامه فهذا لا يعرف الا بواسطة المرسلين. وعن طريق
32:28الانبياء الذين يبلغون للناس دين الله. ولهذا قال الله تعالى للدين والاستقامة والطاعة ينشأ على هذه المعاني الفاضلة. خلقت عبادي حنفاء فاتتهم الشياطين لكم عن دينهم فاذا وجد حوله من شياطين الانس والجن حرفوه وصرفوه عن عن هذه الفطرة التي فطره الله
32:59عليها ففطرة تتعلق بصلاح باطن الانسان. وانظر الى آآ الى معانيها في قول الله تبارك تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله. التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله
33:21ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من الى اخر الايات. فالله عز وجل فطر الناس على الانابة على التقوى. على الاخلاص على محبة الخير. كل هذه المعاني فطر الانسان عليها في الجملة. لكن التفاصيل تفاصيل
33:51وتفاصيل الاحكام تعرف من خلال ما جاء به المرسلون. والنوع الثاني من الفطرة ما يتعلق بطهارة ونظافة وكمال الظاهر ظاهر الانسان فايضا جاء الاسلام بتكميل آآ الانسان كما انه جاء بتكميل الانسان في
34:22باطلة وفطر على على ذلك وعلى العناية به فانه كذلك جاء بتكميل الانسان في ظاهره وفطر على ذلك وعلى العناية به ثم يأتي بعد ذلك ايضا اما البقاء على هذه الفطرة او الوقوع في آآ الانحراف عنها
34:47بسبب الفتن والصواد والصوارف على تنوعها. وبدأ عليه الصلاة والسلام فهذه الخصال بقوله قص الشارب. بقوله قص قص الشارب. وهذا امر الناس عليه ولو خلي الانسان بفطرته ولم يأتي من يحرفه عنها لكان
35:17ففي بفطرته يستحسن قص الشارب وعدم بقائه طويلا اه كفا نازلا على على فمه فهذا امر مستبشع في الفطر السليمة. مستبشع في الفطر السليمة وفطر الله عز وجل الناس على ذلك. لان لان الشارب اذا طال
35:47على على الفم اصبح اولا مجمع للاوساخ وثانيا مؤذيا للانسان عند تناوله لطعامه او تناوله لشرابه وايضا هيئته عليه تكون بشعة ومستقدرة وليست حسنة فالله عز وجل فطر الناس على قصده على قص الشارب وان يأخذ
36:17منه حتى تكون شفت الانسان العليا كاملة بادية ظاهرة. ايه. فيزيل ماء ينزل العلام السفه وكذلك يخفف من كثافته على انفه حتى يتهيأ له بسهولة تنظيف انفه ويتهيأ له تطهيره لانه سيأتي معنا ان من الطهارة الاستنشاق. فاذا كان
36:47شارب الانسان كثيفا كبيرا ممتدا يعثر عليه ويظايقه في اداء هذه العبادة فهذا امر دعا اليه الاسلام واقتضته الفطرة. واقتضته الفطرة. فطرة الله. وهذا من نعمة الله سبحانه تعالى على عباده. من عليهم بان فطرهم على هذا الامر الجميل المستحسن. وايضا دعاهم اليه من اه
37:17بواسطة انبيائه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه. والخصلة الثانية اعفاء اللحية اعفاء اللحية والمراد باعفائها ارخاؤها واسدالها وتركها ووعدم قصها او حلقها اعفاء اللحية. وجاء عنه عليه الصلاة والسلام في هذا المعنى الفاظ قال
37:47اللحى وفروا اللحى اسدلوا اللحى جاء عنه الفاظ كلها تدل على معنى واحد وهو ان تبقى لا لا لحية الانسان واللحية اه ابقاء الانسان لها وعدم حلقها من الفقه مما فطر الله سبحانه وتعالى عباده عليه ومما ركز حسنه في قلوبهم منذ فطرهم
38:17فبقاء اللحية مستحسن في الفطر. وهو حلقها هو نوع من انحراف الانسان عن ما فطر الله سبحانه وتعالى عليه عباده من هذا الحسن والجمال. واللحية جمال للرجل وزينة. ولهذا كانت
38:37وكانت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها اذا ارادت ان تحلف تقول والذي زين الرجال باللحى لان اللحية زينة للرجل وجمال له وبهاء وحسن المؤمن لما يرى وجهه بهذه الهيئة الحسنة يحمد الله وقد جاء في اه
39:06الدعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم كما زينت خلقي فزينت خلقي. اللهم كما زينت خلقي اي اي في ظاهره وهذا الدعاء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن قوله عند النظر في المرآة
39:26جاء في حديث في سنده كلام اما الدعاء من حيث هو فثابت عنه صلى الله عليه وسلم لكن من يحلق لحيته؟ يغير الفطرة ويغير الجمال الذي اه فطره الله عز وجل على
39:45استحسانه ويرى ان بقاء اللحية وهذا من تغير الفطرة يرى ان بقاء اللحية ليس من الجمال ولهذا يسمي بعضهم حلق اللحية تحصين يقولون تحصيل اللحية وخلاف الحقيقة لان تحسينها ببقائها والمحافظة
40:05عليها وترجيلها والعناية بها لانه هي جمال الانسان لكن هذا من التغير في في المفاهيم وفيما رزق الله سبحانه وتعالى آآ عباده آآ وفطرهم على استحسانه. ومن اجيب بعض الناس ومن عجيب حال بعض الناس ان آآ تغير الفطرة فيه فيما يتعلق
40:35باللحية والشارب تغير في الامرين معا. فالشارب يطيله اطالة فاحشة ويكون طويلا من الجانبين الايمن والايسر وطويلا ايظا فوق الفم. ينزل على على فمه وبعض من تغيرت فطرهم في هذا الباب
41:01آآ سواء في في في آآ الدين او او بعض الجوانب التي يمين كمال الدين وحسنه وبهائه عقدوا قبل سنوات في بعض الدول مسابقة بعنوان اطول شارب في العالم يعني
41:21وهي في الحقيقة مسابقة في اطول انحراف في هذه الفطرة. اطول انحراف في في هذه الفطرة فقدوا مسابقة وفاز احد اه المنحرفين في في فطرته بهذه المسابقة واخذت معه مقابلات في الصحف وهو فخور غاية الفخر
41:41بهذا الشارب الطويل الذي فاز به بلقب اطول شارب في العالم وهو في الحقيقة اطول انحراف في هذه الفطرة في العالم. ولكن العقول تفي وتظيع. يحرف الشيطان الناس ويصدهم عن عن دين الله سبحانه وتعالى وعن الخير. ثم طول في الشارب فاحش واللحية محلول
42:11واللحية محلوقة يحلق اللحية ولا يكتفي بحلقها بل ينعمها. وبعضهم لا يكتفي بتنعيمه نعم بل ينتفها نتفا وبعضهم لا يكتفي بذلك بل يضع على خده بعض الاصباغ تشبها بالنساء وهذا في غاية
42:33اضافة الى ما فيه من الانحراف في الفطرة. ثم هذا الذي ينحرف في فطرته فيطيل شاربه اطالة فاحشة فينزل الشارب على الفم والله وبكل صراحة انني اتعجب من حال هؤلاء كيف يطعمون؟ بعضهم ينزل شاربه
42:59على فمه وتتساءل تقول هذا اذا امسك ملعقة الايدام بيده واراد ان يدخلها ان يدخلها في فمه كيف يصنع يحتاج الى اه عملية اخرى لادخال اه اه ملعقة الايدام في فمه وهي رفع للشارب حتى تدخل
43:19الملعقة هو يشرب الايدام. واذا اراد هذا الذي شاربه بهذه الصفة يقبل طفله الصغير ثم قبله بهذا الشارب الخشن الفاحش النازل على الفم وطفلته قبلة يريد بها مداعبته وكسب وده قال قبله اما بلسانه او بقلبه لا بارك الله في هذه
43:46القبلة. ليت ناس سلمنا منها. لان القبلة هي نوع من الرحمة بالصغير واللطف به مداعبته ومعانسته. فاذا جاء هذا هذا الشارب الطويل ثم وظعه على خد الطفل او على فمه
44:06تضايق من ذلك. واستوحش من ذلك. ونشأ بفطرته كارها لهذا المنظر لان لان هذا الصغير مفطور على كراهية هذا الامر كما هو واضح في الحديث قال عليه الصلاة والسلام عشر من الفطرة
44:26فكر في هذا المقام بقول النبي صلى الله عليه وسلم من عوفي فليحمد الله. فاذا فاذا من الله عليك وعافاك وسلم لك فطرتك. ولما تزين لك نفسك مخالفة الفطرة فاحمد الله على على هذه المنة. واذا
44:46كان عندك نوع من التقصير والمخالفة والخطأ بسبب ان الاصدقاء او الدعايات او ولذلك من الامور التي تصرف عن الفطرة فعد الى الى الامر مرة ثانية وتأمل فيه وتأمل في حقيقة الحسن وكماله. وتذكر ان اجمل الناس وانظفهم واحسنهم هو رسولك عليه الصلاة والسلام
45:16وقد كان آآ مرخيا لحيته وفي القرآن يا ابن امة لا تأخذ بلحيتك فالانبياء كانوا يعفون لحاهم. وحلق اللحية هو تغير في الفطرة واطالة الشارب ايضا تغير في الفطرة. والانسان
45:38الله جل وعلا ويحافظ على دينه ويتذكر دائما ان دين الله عز وجل لا يأمره الا بخير ولا ينهاه الا عن شر. قال قص الشارب واعفاء اللحية. نعم قال والسواك؟ قال والسواك. وهذه اه الخصلة الثالثة من الخصال
46:08المذكورة في هذا الحديث وهذا مما فطر الله تبارك وتعالى عباده عليه. العناية بنظافة الفم وتطهيره وتنقيته. وان يبقى فم الانسان نقيا نظيفا. آآ رائحته اذا ولهذا فطر على العناية بنظافة الفم بهذا العود الذي هو عود الايراك في
46:38يسوق به فمه وينظف به اسنانه ليبقى نظيفا. والسواك مستحب في كل وقت ليس له وقت معين لكنه يتأكد عند الوضوء وعند الصلاة. ليكون انقى. واكثر آآ آآ نظافة وطهارة وحسنا عندما يصلي ويقف في صلاته يتلو كلام الله عز وجل
47:08فالعناية بالسواك وبنظافة الفم هذا من الفطرة. استعمال آآ معاجين الاسنان وهو الفرص كل هذا من نظافة الفم. ولا بأس به واستعماله لا بأس به. ثبت اه نفعه لاستعماله. لمن استعمل واعتنى به
47:38فهو من قبيل السواك. لكن اه السواك اتم. وما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم اكمل واستعماله ايسر مع يعني تيسر الامور لكن السواك استعماله بلا منازع ايسر يتيسر لك
47:58السواك في كل مقام وفي كل مكان بخلاف المعاجيب. ولهذا العناية بالسواك والاهتمام به ولا سيما عند الوضوء عند الصلاة هذا كله من مما من سنن الفطرة ومن محاسن هذا الدين
48:18وانت عندما تستمع الى هذه الفطرة المباركة آآ التي هي السواك والعناية بنظافة الفم تدرك الخطأ الكبير الذي يقع فيه المدخن تدرك الخطأ الكبير الذي يقع فيه المدخن. لان المدخن عندما يتعاطى التدخين يقوم
48:43امر آآ خلاف السواك وعلى الظد له. فالسواك ينقي الفم. ويطهر آآ الفم الفن والدخان يلوث الفم. ويلوث الشفه والاسنان. ويسبب اه امراض اه شديدة ومستأصلة ويتلف الاموال ويهلك الصحة ولهذا هو هو محرم
49:14هو محرم لغرره ولاضاعته للمال ولاهلاكه للصحة ولتلويته للفم ولا غير ذلك من المفاسد والاضرار التي تترتب على السواك ثم ترى من الناس من يحافظ على السواك. عفوا تجد من الناس من يحافظ على التدخين
49:41الملوث لفمه المغير لرائحة فمه بالرائحة الدخان المنكرة ولا ولا يفكر في السواك ولا يفكر بالسواك الذي هو من الفطرة ونقاء للفم وهو مطهرة للرب مطهرة بفم سواكه وايضا هو بتنقيته لفمه بالسواك يكون فمه نظيفا نقيا. فالاسلام يدعو الى الى تنقية الفم
50:15ومن يتعاطى الدخان يفعل امرا على خلاف ذلك. ولهذا ينصح كل من ابتلي بالدخان ان يلقي الدخان جانبا ويطأه بقدميه يبتدأ باستعمال السواك طاعة لله وطهارة لفمه. ولا يتعاطى الدخان معصية لله وقذارة لفمه. والعاقل اه
50:45بصير بمصلحة نفسه ووفائدتها ونفعها. على ان على انك لو سألت كل مدخن على انك لو سألت كل مدخن اذكر لنا فائدة واحدة من الدخان لا يذكر اي فائدة؟ او لا يذكر فائدة تذكر. واذا سألته هو نفسه ماذا تعرف من مضار الدخان؟ هدد لك العشرات. فامر
51:15تعرف انت بنفسك مضرة وتدرك خطورته اه سوء مرضه عليك ثم اه تستمر في تعاطيه وانت تعرف انه لا فائدة منه؟ احد المدخنين ممن عمره طويل جلس يوما وقد كان يتعاطى الدخان من صغره. جلس يوما وقال
51:45اريد ان احسب كم من النقود صرفت في الدخان في حياتي. وبدأ يحسب حياة عمره حسابا تقريبيا متى بدأ يدخن وفي كل يوم كم يشرب ولا قيمة كذا كم؟ واجرى عملية حسابية فوجد ان ما
52:05في التدخين في حياته مئة الف ريال تقريبا فرفعها بالتدخين او ما يقارب من مئة الف اذا وقفت مع هذا العدد او ما هو اقل منه وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة
52:26حتى يسأل عن اربع وذكر منها عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه؟ هذه المبالغ الطائلة التي تصرف وتذهب الى مصانع هي في الاعم والاغلب لاعداء الدين فيقوي اعداء الدين على مضرة نفسه واتلاف ما له وايذاء اخوانه على غير فائدة
52:56فهنا ينبغي على الانسان ان يقف مع الفطرة وان يعيد حساباته ليبقى على الفطرة السوية محافظا على نقاء نقاء فمه وطيبه وسلامته بعيدا عن هذه الامور التي ليس من ورائها الا
53:16الظرر البين والهلاك المحقق. نعم. قال واستنشاق الماء. قال واستنشاق الماء قال واستنشاق الماء وهذا فيه ان من من الفطرة تنقية الانف مما يعلق فيه بسبب الابخرة وآآ الدخول بعض الاتربة او الغبار فجاء الاسلام بتنظيفه بتنظيفه
53:46وتنظيفه بالاستنشاق يستنشق الماء يأخذ الماء بكفته وراحة يده ثم يدفعه داخل انفه الى اعلى فيصيب الماء اه جوف الانف من الداخل ثم اه تترطب المواد الجافة الملتصقة بجوانب الانف وتتحلل وتنزل مع الماء فيستنشق الماء ثم
54:16ادفع بانفه آآ ما فيه فتخرج آآ الامور العالقة به. فهذا من جمال من جمال الاسلام. من جمال الاسلام ما يدعو اليه من استنشاق الماء. بل ليس فقط اه جاء هذا في الاسلام على وجه الاستحسان
54:36فقط والاستحباب وانما جعل فريضة استنشاق المال فريضة وشرط طهارتين من الحدث الاصغر والاكبر. ولا تكون الطهارة الا بالاستنشاق. فهو فريضة في في الطهارة من الحدثين الاصغر والاكبر. ولهذا المسلم دائما يعتني بهذه
55:06النظافة وعنايته بها هي من من فرائض الله عليه. ليست فقط من المستحبات بل بل من فرائض من فرائض الله عليه لانه شرط من شروط الوضوء ولا يكون لانه فريضة من فرائض الوضوء ولا يكون الوضوء الا الا به
55:26نعم. قال وقص الاظافر. قال وقص الاظافر. وهذا ايظا مما فطر الله تبارك وتعالى عباده تقليم اظافر اليد واظافر القدم. وهذا من كمال هذا الدين. لان اطالة الاظافر سواء اظافر القدم او اظافر اليد هذا متنافي مع الفطرة السليمة
55:56التي فطر الله تبارك وتعالى عباده عليها. وفي اطالة الاظافر التي هي خلاف الفطرة اظرار كثيرة اضرار كثيرة. اه تترتب على اطالة اطالة اظفر الانسان. اطالته لاظفاره وقصه حسن وجمال ونقاء ونظافة وحسن وبهاء للانسان. وهذا مما يدل على كمال
56:26الدين في في دعوته لتقليم الاظافر. بل ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت اربعين. يعني لا يتجاوز اربعين يوما الا ويتعاهد اظافره بالقص وعدم وقصها وتركها مسترسلة طويلة هذا فيه كما ذكرت اظرار. منها ان
56:53ما تحت اظافره سيكون مجمعا للاوساخ. والقاذورات ولهذا سيأتي معنا فان من سنن الفطرة غسل البراجم اي المطاوي التي تكون في البدن وهذا من جمال الاسلام وحسنه. فمن يترك اظافره طويلة يجتمع تحتها وبين
57:25الظفر والانامل اوساخ اه لا لا يمكن اخراجها وان اخرجت فانها لا تخرج الا الا بمشقة ثم اذا اذا تركت تكون مؤذية مؤذية للانسان في في بدنه في بدنه وكثير من الناس اذا قال اظفره احيانا يجرح نفسه باظفره واحيانا يبر
57:55او يضر الاخرين. اضافة الى البشاعة التي التي يكون عليها آآ من من اظافره طوال وبعظهم لا يكتفي باطالتها اقالة يسيرة. بل اه لا تستبعد انهم ايظا انعقدوا مسابقة من جلسة المسابقة الاولى من هو اطول ذكر في العالم؟ ثم يتبارى هؤلاء تاركين اظافرهم
58:25اللهم استرسلا متلويا ووحشة قذرة طويلة ليفوزوا بمثل هذه الالقاب المنحطة. فكل هذا من الانحراف والانصراف عن عن ما فخر الله تبارك وتعالى عباده عليه. بينما المسلم يعيش في فطرته يقلم
58:45اظافرة يا يباشر الاشياء يباشرها بيد آآ نظيفة بخلاف تلك الايدي الملوثة باسباب اطالة الاظافر ومخالفة الفطرة فهذه سنة مباركة وهدي قوي ولعلي اطرح عليكم يعني تساؤلا لا تجيبون عليه وانما تتفكرون فيه. من اظافرهم طوال متلوية من طولها آآ امامهم
59:18اذا تلاقوا كيف يسلمون على على بعض؟ وكيف يأخذون الاشياء؟ وكيف يتناولونها؟ هذا ايضا مما يوضح بشاعة حال ان يخالف الفطرة ويخرج عن آآ عن جمال هذه الشريعة وتوجيهاتها المباركة نعم
59:38قال يا غسل البيراجن غسل البراجم اي مطاوي البدن. والبدن يكون فيه امكنة ينطوي عليها البدن اي اي تلتقي فيها الاطراف ويكون جزءا ينطوي عليه البدن وعادة امثال هذه الامكنة
59:58تجتمع فيها الاوثاق بسبب العرق وبسبب بعض الغبار او او نحو ذلك. فجاء الاسلام بغسل ذلك والانسان عندما يتطهر ويتنظف ويغسل بدنه يعتني بهذه الامكنة ينظف ما فيها او يزيل ما بقي فيها من اه من اه من قاذورات او من اه اه اتربة او من او من عرق او نحو ذلك. نعم
1:00:28قال ولدته الافق قال عليه الصلاة والسلام ونتف الابط ونتف الابط هو من خصال الفطرة. وهو من كمال هذا الدين. والابط معروف. والشعر الذي ينبت في الابط بقائه يضايق الانسان ويؤذيه. ويكون سببا للاجتماع
1:00:58الوسخ والرائحة الكريهة المؤذية فجاء الاسلام بالدعوة الى نتف الابرة فينتف وايضا يتعاهد كما مر كل اربعين. يتعاهد فيزيل ما ما فيه من شعر نظافة لبدنه ونقال بعدا عن الروائح
1:01:28الكريهة التي تبقى مع الانسان بسبب هذا الشعر. فهذا من جمال هذا الدين ومما فطر الله عز وجل عباده عليه قال وحلق العانة قال وحلق العانة. والمراد بالعانة الشعر الذي ينبت حول آآ
1:01:51ذكر فايضا حلقه من من سنن الفطرة. وبقاء هذا الشهر ايضا بقاء للقدر ايضا للرائحة الخبيثة المنتنة. فازالته نظافة. نظافة وطهارة ونقاء. وهذا مما فطر الله تبارك وتعالى عباده عليه. وجميع هذه آآ تقليم الاظافر ونتف الابط وحلق
1:02:21والعانة كل ذلك مما ينبغي على المسلم ان يتعاهد يتعاهده كل اربعين يقوم بهذه النظافة وبهذا التطهر الذي دعا اليه الاسلام وركز في الفطر قال وانتقاص الماء يعني الاستنجاء. قال وانتقاص الماء. وبينه يعني الاستنجاء. والاستنجاء
1:02:51هو تنظيف اه السبيلين بعد اه قضاء الانسان حاجته تنظيف ذلك بالماء طهارة للموضع وهذه الطهارة لابد منها. وغسل آآ السبيلين بالماء عقب الاستنجاء والمراد منها ازالة الاثر الذي يبقى في السبيلين او في احدهما
1:03:21عند اه الخارج عند وجود الخارج من السبيلين. اما اذا لم يكن هناك خارجا من السبيلين فلا يلزم الانسان عند آآ تطهره ان يستنجي. وانما الاستنجاء متعلق بحصول الخارج. فاذا
1:03:41انا ثمة خارج من السبيلين او من احدهما فان الاستنجاء واجب نعم. قال الراوي ونسيت العاشرة الا ان تكون المضمضة. ثم ذكر الخصلة العاشرة من من خصال الفطرة وهي المظمظة
1:04:01والمضمضة طهارة للفم. وهي نظير الاستنشاق وقد مر معنا. والمضمضة طهارة للفم وتنظيف وليست المضمضة من المستحبات بل هي فريضة من فرائض الوضوء لا يتم الوضوء الا بها فهذه عشرة خصال مباركة فيها نظافة الانسان في ظاهره وفيها نقاء لبدنه وطيبه
1:04:31لرائحته وزكاء له. وهذا من كمال اه هذا الدين المبارك دين الاسلام. ونعمة والله علينا بهذا الدين عظيما فله الحمد اولا واخرا وله الشكر ظاهرا وباطنا ونسأله وتعالى ان ليشرح صدورنا للتمسك بخصال الفطرة المباركة وبجميع خصال الدين وان يصرف عنا
1:05:04الفتن ما ظهر منها وما بطن ان ربي لسميع الدعاء وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه. احسن الله وبارك فيكم. يقول هل يجوز حلق اللحية او تخفيفها من الجانبين فقط
1:05:24الجواب على هذا السؤال مر معنا عند الكلام على ذكر هذه السنة المباركة والفطرة التي فطر الله جل وعلا عباده عليها. نعم. والكثير يسأل عن حلق الشارب. اه الشارب يقص
1:05:44جاء في الحديث او يؤخذ اخذ يعني يؤخذ منه اخذ شديد فهذا الذي يظهر والله تعالى اعلم. واشكل على الكثير هل المراد بقوله انظروا الى من هو اسفل منكم؟ اي في امور الدنيا
1:06:04او في امور الدنيا والاخرة. امور الدنيا اه النظر الى من هو دونه يجعل الانسان شاكرا للنعمة. لكن في امور الاخرة ينظر الانسان الى الاحسن منه عبادة ولا ينظر للاقل آآ حتى يزداد عبادة. والتعليل في الحديث واضح قال لان لا تزدروا نعمة الله عليكم
1:06:34الذي ينظر الى من هو فوقه في العبادة الذي ينظر الى من هو فوقه في العبادة لا يحصل منه ازدراء للنعمة بل يحصل منه ماذا؟ تحرك القلب لطلب مثل هذا المقام
1:06:54اه تحرك النفس الى مثل هذا هذا المقام. النظر فيما يتعلق بالدين والعبادة يكون الى من هو فوقه ينظر الى القدوة آآ والمثل العليا ولهذا طلب منا ان نقرأ سيرة النبي عليه الصلاة
1:07:14وان نقرأ سير الصحابة وافاضل هذه الامة لان النظر الى ان هذا النظر يورث التأسي والتائب والاتباع والاقتداء والاهتداء بهديهم. وعليه في الحديث يتعلق بامور الدنيا من مال وتجارة ومتاع وصحة وعافية وغير ذلك. ولعلنا نكتفي بهذا القدر لكنني ساقرأ عليكم اه
1:07:44ورقة وصلت من احد الاخوة انا اظن انها طريفة. وفيها يعني آآ ربما التساؤل عند بعض الاخوان فيقرأها عليكم كما جاءت. يقول صاحب الورقة حفظه الله ووفقه وبارك يقول الى قارئ الاسئلة ان لم تعطي هذه الورقة للشيخ وذكر الاسم
1:08:14فسادعو عليك في ثلث الليل الاخر. قال فاستهدوا عليك في ثلث الليل الاخر انت لا به الظن هو من حرصه جزاه الله خيرا وحفظه. قال فسادعو عليك في ثلث الليل الاخر
1:08:34آآ كم؟ يقول اعط هذه من ورقة للشيخ فقط والان انتهى دور الشيخ. تقرا يقول الرجاء يا شيخ الاسراع في الشرح لان معظم الشباب كلها من اولها عشان يجي النص كامل نعم
1:09:04الى قارئ الاسئلة ان لم تعط هذه الورقة للشيخ عبدالرزاق البدر سادعو عليك في في ثلث الليل الاخر او في الثلث الاخر من الليل. اعط هذه الورقة للشيخ فقط. الرجاء يا شيخ
1:09:24الاسراع في الشرح لان معظم الشباب ينامون في محاضرتك وهذا يصلح فكره هنا وذاك هنا الخلل انا حقيقة حرصت اني اقرأ الورقة آآ اولا لادعو للاخ آآ بارك الله بالتوفيق وتؤمنون انتم على هذا الدعاء وهو جزاه الله الله خيرا حريص على الفائدة
1:09:54لكنني ايضا من باب الدين النصيحة لا ينبغي ان يكون بين الاخوان مثل هذه الشدة وآآ يعني القوة في وانما يكون مر معنا احاديث التسامح واللين والرفق يعني الاحسان مقتضى ذلك الا يكون
1:10:14الامر يعني بهذه الشدة. فاذا كان الاخ آآ طارح هذا السؤال حفظه الله يعني آآ لان تسلم هذه الورقة ان لم من لم يدعو في ثلث الليل الاخر اذا من يفعلون معه ما هو اكبر من هذا بقليل ماذا سيفعل بهم؟ بالدعاء سيكون الدعاء
1:10:34فانا لي رجاء من الاخ يعني جزاه الله خيرا ان يترك هذا الاسلوب وهذه الطريقة وحرصه على الخير لا يجعله يعني يندفع مثل هذا الاندفاع والقوة والشدة وقد قال عليه الصلاة
1:10:54والسلام ما دخل الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه. وكان يكفيه ان يقول الى الاخ السائل جزاه الله خيرا جوام احب يعني من العبارات اللطيفة او يداعبه اما بهذه الاسلوب
1:11:14غريب جدا. الشيء الاخر هو يريد ان يسرع. يقول ان ان يسرع في في الشرح. طلب ترعى ولكن لم يحدد مقدار السرعة التي آآ يريد لاني الان لو سألت الاخوان آآ هل آآ الان ترون اني مسرع
1:11:34او لست لتفاوتت الاراء لان بعض الاحاديث التي مثل حديث عشر من الفطرة بعض اهل العلم يشرح هذا الحديث في ويرى انه مقصر في هذا الحديث. وانا لقلة علمي وقصور فهمي شرحته في عشر دقائق
1:11:54ما هو مقياس السرعة عند الاخ؟ يعني كان ايضا مع هذه الشدة في الطلب ان يحدد لنا مقدار السرعة كان كان يحدد لنا مثلا في الحديث الواحد خمس دقائق يقول لا تتجاوز في الحديث الواحد خمس دقائق او مثلا يحدد لنا سبع دقائق ثم تبقى هذه
1:12:14ايضا تبقى وجهة نظر له في اختياره ووطلبه آآ اه امر اخر اه حقيقة يعني ان كان يرى بعظ الاخوان يعني في بعظ الاطالة فانا والله اعتذر اليهم عن هذه الاطالة انني لم اقصد منها الا الفائدة. فاذا كان في باء في البعظ يعني آآ يرى ان في بعظ
1:12:44قال وقد ضايقته فارجو ان يشفع له حرصي على الفائدة عفوه عني في اطالتي وجزاه الله خيرا على على هذا الذي افادنا به ووفقنا واياكم لكل خير وصلى الله وسلم على نبينا محمد