03 - تعليق على القصيدة التائية في القدر الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:22وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اخوانه من الانبياء والمرسلين والكل وسائر الصالحين اما بعد يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في قصيدته التائية في القدر
0:40ولسنا اذا قلنا جرت بمشيئتي من المنكر اياته المستقيمة بل الحق ان الحكم لله وحده له الخلق والامر الذي في الشريعة نعم يقول اه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في منظومته التائية في القدر ولسنا اذا قلنا جرت بمشيئة
1:07كان اي لسنا اذا كنا نعتقد ونقرر ان الامور كلها جارية بمشيئة الله وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لسنا بهذا من المنكرين لايات الله عز وجل المستقيمة
1:26والمراد باياته اي اياته الشرعية التي فيها امره تبارك وتعالى ونهيه وفي هذا البيت الجمع بين الايمان بالقدر والايمان بالشرع وانه لا تعارض لا تعارض مع ايمان العبد بقدر الله تبارك وتعالى
1:52ان يؤمن بشرعه وان يمتثل امره وان ينتهي عما نهى عنه تبارك وتعالى كل ذلك لا يتعارض مع كون العبد مؤمن بان الامور جارية بمشيئة الله عز وجل قال بل الحق
2:13ان الحكم لله وحده الحكم لله عز وجل اي الحكم الشرعي الديني والحكم القدري الكوني والحكم الجزائي كل ذلك لله تبارك وتعالى لا شريك له ان الحكم الا لله له الخلق والامر
2:38الذي في الشريعة كما قال الله تبارك وتعالى الا له الخلق والامر نعم فما جاء مولانا الاله فانه يكون وما لا يكون بحيلتي وقدرته لا نقص فيها وحكمه قبله هو الملك المحمود في كل حالة
3:01قال هو الملك المحمود في كل حالة له الملك من غير انتقاص بشركتي. اي ان الله تبارك وتعالى هو الملك الملك هو الذي له الملك كله وله التصرف الكامل في مملكته
3:23لا يقع شيء في هذا الكون الا بمشيئته سبحانه لانه هو الملك له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وكل حركة او سكون بملكه جل وعلا واقعة باذنه
3:45جل وعلا في كل حالة قال هو الملك المحمود في كل حالة اي ان افعاله تبارك وتعالى في ملكه جل وعلا كلها حمد وكلها واقعة على ما يقتضيه حمده جل وعلا
4:08له الملك من غير انتقاص بشركة ليس له تبارك وتعالى شريك في ملكه بل تفرد جل وعلا بالملك وهذا يتضمن الرد على القدرية النفاة الذين يقولون ان الانسان هو الخالق لفعل نفسه
4:31فاذا قيل ان الانسان هو الخالق لفعل نفسه فمعنى ذلك انه اتخذ مع الله تبارك وتعالى شريكا بملكه جل وعلا وهو الانسان فعده خالقا مع الله جل وعلا قال من غير انتقاص بشركة. نعم
4:55فما شاء مولانا الاله فانه يكون وما لا يكون بحيلتي وقدرته لا نقص فيها وحكمه يعم فلا تخصيص في ذي القضية اريد بداء ان الحوادث كلها بقدرته كانت ومحض المشيئة
5:15ومالكنا في كل ما قد اراده له الحمد حمدا يعتلي كل مدحته فان له في الخلق فان له في الخلق رحمته سرت ومن حكم فوق العقول لحكيمتي امورا يحار العقل فيها اذا رأى من الحكم العليا وكل عجيبة نعم
5:38قال هنا فما شاء مولانا الاله فانه يكون اي ما شاء الله كان والامور التي تقع في هذا الكون تقع بمشيئته تبارك وتعالى ولعلنا نلاحظ تكرر هذا المعنى في الابيات
6:02مر معنا قبل قليل قالوا ولسنا اذا قلنا جرت بمشيئة وايضا سبق المرء فهذا فيه تأكيد على اصل عظيم ومهم في هذا الباب وهو ان الامور كلها جارية واقعة بمشيئة الله عز وجل
6:23لان الملك ملك الله جل وعلا والخلق خلقه يتصرف فيه كيف شاء ويقضي فيه بما شاء جل وعلا لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه وقدره قال فما شاء مولانا الاله
6:44فانه يكون وما لا يكون اي وما لا يشاؤه لا يكون. فالامور بمشيئته كما شاء مولانا الاله فانه يكون. وما لا يعني لا يكون. اي ما لا يشاءه الله عز وجل
7:02فانه لا يكون وهذا هو معنى لما عليه المسلمون ان ما شاء الله كانوا وما لم يشأ لم يكن وقوله وما لا يكون بحيلة اي لا يكون مهما بذل الانسان من الحيلة
7:20بوقوعه فانه لا يكون كما قال الشافعي رحمه الله ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن. فالذي لا يشاءه الله عز وجل لا يكون مهما بذل
7:36العبد من الحيلة لا لوقوعه فانه لا يكون قال وقدرته سبحانه وتعالى لا نقص فيها وهذا فيه تقرير ان قدرة الله عز وجل شاملة لكل شيء كما قال الله تبارك وتعالى
8:00ان الله على كل شيء قدير وحكمه يعم فلا تخصيص في ذي القضية حكم الله عز وجل عام لكل شيء. كل شيء خاضع لحكمه سبحانه وتعالى فحكمه عام وقدرته تبارك وتعالى شاملة
8:24ومشيئته جل وعلا نافذة هذه الابيات هذه هذان البيتان ما شاء مولانا الاله وقوله وقدرته لا نقص فيها وحكمه يعم يدل على اثبات القدرة الشاملة والمشيئة النافذة والحكم العام عرفنا فيما سبق ان
8:51القدرة الشاملة والمشيئة النافذة تجتمعان فيما كان وفيما سيكون وتفترقان فيما لا يكون الله عز وجل قدير عليه ولكن لم تنفذ فيه مشيئته لان المشيئة اذا نفذت وقع الامر فما لا يكون
9:13الامور التي لا تكون هذه الله قدير عليها ان الله على كل شيء قدير لكن لم تنفذ فيها مشيئته لان المشيئة اذا نفذت وقع الامر. كما شاء الرب سبحانه وتعالى
9:31قال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون قال اريد بداء ان الحوادث كلها بقدرته اريد بدا اي بهذه الامور المتقدمة ان الحوادث كلها بقدرته كانت ومحض المشيئة
9:56كل ما يقع في هذا الكون من حوادث قيام وقعود هداية وولال كفر وايمان صحة ومرض اي شيء كله بقدرته كلها بقدرته كانت يعني وجدت بقدرة الله ان الله على كل شيء قدير
10:21ومحض المشيئة اي مشيئة الله سبحانه وتعالى فذكر هنا قدرة الله الشاملة ومشيئة الله تبارك وتعالى النافذة وبين ان الحوادث التي تكون في هذا الكون لا يكون شيء منها الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى
10:44قال ومالكنا في كل ما قد اراده له الحمد حمدا يعتلي كل مدحتي مالكنا الله تبارك وتعالى في كل ما قد اراده سواء اراده كونا وقدرا او اراده تبارك وتعالى شرعا ودينا له الحمد في كل ذلك
11:12اي ان افعاله قل لها حمد واوامره كلها حمد لانها كلها واقعة بما يقتضيه حمده سبحانه وتعالى. وحكمته فليس في افعاله نقص ليس في افعاله نقص وليس في ارادته نقص. جل وعلا
11:39قال فكلما قد اراده في كل ما قد اراده له الحمد حمدا يعتلي كل مدحة اي حمدا كثيرا يعتلي كل مدحة يعني يعتلي كل ثناء ثناء عظيما كما قال عليه الصلاة والسلام في مناجاته لربه وهو ساجد لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
12:07نفسك قال فان له في الخلق رحمته سرت ومن حكم فوق العقول الحكيمة فيه سريان رحمة الله جل وعلا في الخلق كما قال الله سبحانه وتعالى ورحمتي وسعت كل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما
12:34فرحمة الله جل وعلا سرت في الخلق لان رحمته وسعت كل شيء ومن حكم فوق العقول الحكيمة او او من حكم فوق العقول الحكيمة اي ان الله جل وعلا افعاله كلها صادرة عن حكمة
13:02ليس في افعاله عبث ولا يفعل شيئا باطنا ولم يخلق خلقه سدى وهملا وعاطلا بل خلق الخلق لحكمة والحكم فوق العقول الحكيمة وكل افعاله كل افعاله تبارك وتعالى حكمة وكل اوامره تبارك وتعالى حكمة
13:32وهي حكم حكما عظيمة فوق العقول الحكيمة يعني مهما اوتي الانسان من العقل والحكمة لا يدرك حكم الاوامر الكونية ولا يدرك حكم الاوامر الشرعية تقف العقول محتارة كما سيأتي عند الشيخ
14:04تقف العقول محتارة لانها لا تبلغ مهما اوتي الانسان من العقل والبصيرة لا لا يمكن ان يصل وهي حكم كثيرة جدا عشرات الالاف ومئات الالاف من من الحكم وقد يعرف العلماء واهل البصيرة
14:27مثل ما قال ابن القيم رحمه الله وهو يتحدث عن هذا الموضوع قال قد ندرك من من هذه الحكم ما يقدر بعشرة الاف حكمة ممكن يصل آآ العالم البصير الى ادراك حكم كثيرة
14:51بالالاف لكن يقف عند حد معين ويحتار يقف عند حد معين ويحتار لا يدرك الحكم والاسرار بل يدرك شيئا قليلا ونزرا يسيرا كما قال الله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا
15:17قوله في هذا البيت فان له اين اسم منا متى هو اين اسم منا فان له في الخلق رحمته سرت ومن حكم فوق العقول الحكيمة امورا اسم النا مؤخر في البيت الثاني جاي
15:41فان له امورا فان له امورا في الخلق رحمته سرت ومن حكم فوق فوق العقول ومن حكم فوق العقول الحكيمة امورا اي له تبارك وتعالى امورا سرت رحمته في الخليفة وله حكم
16:06يحار العقل فيها يا حار العقل فيها يحار العقل فيها ولا يحيلها لانها شريعة جاءت بمحارات العقول ولم تأتي بمحالات العقول يحار العقل فيها اذا رأى من الحكم العليا وكل عجيبتي
16:33اذا رأى من الحكم العليا وكل عجيبة اي ان هذه الرحمة التي سرت والحكم التي هي فوق العقول الحكيمة يصل العقل بالتأمل فيها وفي محاولة معرفة معرفتها يصل الى ان يحار العقل ويقف
17:00يقف العقل عاجزا عن ادراكها وبلوغها اذا رأى من الحكم العليا وكل عجيبة ان يرى امورا عجيبة وامورا عظيمة امورا مهيلة فيقف العقل فحائرا لا يدرك الحكم وانما يدرك بعضها وشيئا قليلا
17:24منها نعم قال فنؤمن ان الله عز بقدرته يقول الشيخ رحمه الله عبدالرحمن بن سعدي في تعليقه على هذه الابيات يقول يعني انه ما شاء الله كان لا مانع من كونه وجوده اذا شاء الله
17:49وما لم يشأ لم يكن فلا يدرك بحيلة ولو اجتمع عليه جميع الخلق وفي حديث ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم قال واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا
18:07بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك فقدرة الباري تعالى كاملة لا نقص فيها حدثت جميع الحوادث ووجدت جميع الموجودات بها وبمشيئته اي بقدرته الشاملة ومشيئته النافذة
18:32وله في ذلك الخلق والايجاد كمال الحكمة وسعة الرحمة التي تحار العقول في كثرتها وسعتها وعظمتها وهو المحمود تعالى على ذلك كله نعم قال فنؤمن ان الله عز بقدرة وخلق وابرام لحكم المشيئة
19:01فنثبت هذا كله لالهنا ونثبت ما في ذاك من كل حكمة وهذا مقام طالما عجز الاولى نفوه وكروا راجعين بحيرتي وتحقيق ما فيه بتبيين غوره وتحرير حق الحق في ذي الحقيقة هو المطلب الاقصى لرواد بحره وداعش
19:25في نظم هذه القصيدة بحاجته تبيين علم محقق لحاجته تبيين علم محقق محقق لحاجته تبيين علم محقق لاوصاف مولانا الاله الكريمة واسمائه الحسنى واحكام دينه اله في كل هذه الخليقة
19:50وهذا بحمد الله قد بان ظاهرا والهامه للخلق افضل نعمتي وقد قيل في هذا وخط كتابه بيان شفاء للنفوس السقيمة قال رحمه الله فنؤمن ان الله عز وجل بقدرة وخلق
20:16وابراما لحكم المشيئة نؤمن بذلك ونقر به وهذا فيه تكرار للمعنى السابق تأكيدا له ولانه هو الاصل الذي يقوم عليه هذا الباب ان نؤمن ان الامور بقدرته وانه تبارك وتعالى
20:44الخالق لكل شيء وان مشيئته تبارك وتعالى نافذة لا راد لحكمه عز وجل ولا معقب لقضائه ما شانك ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن نؤمن بذلك كله فنثبت هذا كله لالهنا
21:10نثبت هذا كله لالهنا نثبت القدرة الشاملة وانه الخالق لكل شيء والمشيئة النافذة نثبت هذا كله لالهنا وكما ذكرت لكم غير مرة هذا اصل يبنى عليه هذا الباب. ولهذا يتكرر عند شيخ الاسلام
21:33بصيغ متعددة واساليب متنوعة تأكيدا له واهتماما به وبيانا لان هذا الباب العظيم باب الايمان بالقدر قائم على هذا الاصل فنثبت هذا كله لالهنا ونثبت ما في ذاك من كل حكمة
21:59اي نقر ان كل هذه الامور التي تقع ويوجدها الله سبحانه وتعالى كلها صادرة عن حكمة ففيها حكم ليست عبث ولم توجد باطلا بل كل ما خلقه الله عز وجل
22:24خلقه لحكمة ليس في مخلوقاته سبحانه وتعالى شيء خلق لغير حكمة فكلما خلقه الله جل وعلا خلقه لحكمة واوجده لغاية هذا معنى قوله ونثبت ما في ذاك من كل حكمة
22:48اذا اذا نحن نثبت ان الامور كلها بقدرة الله وان مشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة وان الخلق خلقه هو الخالق بكل شيء لا يقال هناك اشياء وجدت في هذا الكون ليس هو
23:07خالقها وايضا نثبت في ذلك كله انه فيه حكمة بل فيها حكم لا يحيط بها ولا يحصي علمها الا الخالق الجليل الرب العظيم سبحانه وتعالى قال وهذا مقام طالما عجز الاولى
23:33وهذا مقام طالما عجز الاولى نفوه وكره راجعين بحيرة اي ان هذا المقام مقام حيرة ومن طلبه ومن طلبه مثل ما سبق من مر معنا يعني من بحث العلة في كل شيء والحكمة في كل شيء
24:01او قال لا اقبل شيئا الا اذا عرفت حكمته فانه يصل الى التعطيل والنفي ويقع في الباطل ويقع في الشرك والضلال والاصل ان يسلم العبد تسليما كاملا تاما ان الامور كلها
24:24صادرة عن حكمة وان الله عز وجل متنزه عن العبث وعن الباطل وانا يخلق شيئا لغير حكمة فهو منزه عن ذلك سبحانه وتعالى والواجب ان يؤمن العبد ايمانا تاما بان الامور كلها
24:46صادرة عن حكمة وكل ما خلقه الله عز وجل خلقه لحكمة. من صغير او كبير او دقيق او جليل بامره الكوني وامره الشرعي الديني كل ذلك صادر بحكمة سواء علمها العبد
25:03او لم يعلمها ومن قال انا لا اؤمن بشيء الا اذا عرفت الحكمة منه او تفاصيل حكمه فانه لا لا يصل الا الى هذه النتيجة التي كررها شيخ الاسلام ابن تيمية هنا قال وهذا مقام طالما عجز الاولى
25:25نفوه يعني لما لم يقفوا على الحكمة قالوا ايش خلق لغير حكمة قولهم خلق لغير حكمة هذا اخبار عن ماذا عن عجزهم وجهلهم وقلة بصيرتهم. وايضا جرأتهم على من خلقهم سبحانه وتعالى
25:46لما عجزوا عن ادراك الحكمة نفوها وماذا عندهم من العلم قد قال الله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا ماذا عندهم من العلم حتى يقولوا ان هذا الامر لا حكمة
26:03ليس له حكمة فينفو الحكمة وسبب نفيهم لها ماذا العجز الذي عندهم العجز يقف به العبد على قدم التسليم لا لا على قدم الجحود والنفي والتعظيم فهؤلاء لما حار وقصرت عقولهم
26:31عن ادراك الحكمة في هذه الامور نفوها وادعوا انها ليس لها حكمة في كتب اهل الباطل من هذا شيء كثير نفي لحكمة الله تبارك وتعالى في خلقه والسبب في هذا النفي هذا الذي ذكره شيخ الاسلام طالما عجز الاولى
26:57طالما عجز الاولى اي لما عجزوا عن ادراك الحكمة نفوا الحكمة. وادعوا ان الامور او كثيرا منها صادرة عن غير حكمة او انه ليس فيها حكمة وكر راجعين بحيرتي وهذا فيه منتهى
27:19هذا الطريق طريق هؤلاء الذين وقعوا في في في نفي الحكمة لا يصلون الا الى الحيرة والاضطراب وهذه نهاية كل صاحب باطل وكل معرض عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
27:41لا يصل الا الى الحيرة والشك والاضطراب كل من اعرض عن الكتاب والسنة واقبل على عقله القاصر وفكره الضعيف لا يصل الا الى الحيرة والشك والاضطراب قال والتفيه بتبيين غوره وتحرير حق الحق في ذي الحقيقة
28:09اي تفصيل القول وبسط الكلام بهذه المسألة مسألة الحكمة التعليم وان الامور كلها صادرة الحكمة وبيان الحكم بيان الحكم بالاوامر والحكم في النواهي وتبيين غوره يعني تعمق في في في هذا الامر وبيان تفاصيله ودقائقه وتحرير حق الحق
28:43في في الحقيقة يعني في هذا في هذه الحقيقة وهي ان الامور كلها بحكمة هو المطلب الاقصى لرواد بحره والمطلب الاقصى لرواد بحره يقول هذا مطلب عظيم والدخول في في في تفاصيله في ضوء الدلائل
29:06والنصوص والحجج والبراهين والبينات لكن يعتذر رحمه الله يقول وذا عسر وذا عسر في نظم هذه القصيدة يعني هذه القصيدة ما ما يسمح النظم ان يفصل في في في هذا الباب وانما
29:29محل هذا غير هذا النظام مثل ما ذكرت لكم ابن القيم يقول ما ما نعرفه من ذلك عشرة الاف الحكم في في الاوامر والحكم في النواهي ما نعرفه ويعرفه امثالنا يقول عشرة الاف
29:49فمثل هذه الاسرار والحكم والتي يوقف الله عز وجل ويمن على اهل البصيرة بدينه والمعرفة بشرعه وامره ونهيه هذه مجالها واسع. وابن القيم رحمه الله له كلام واسع في هذا الباب في كتابه
30:10العظيم الشفاء العليم بمسائل القدر والحكمة والتعليم توسع في في مثل هذا فابن تيمية رحمه الله يعتذر هنا يقول ان هذا عسر يعني صعب بمثل هذا النظم قال لحاجته يعني شيء يبين سبب العسر وصعوبته في النظم
30:36يقول لحاجته تبيين علم محقق لاوصاف مولانا الاله الكريمة ان يقول هذا الباب باب معرفة الحكم فرع عن معرفة اسماء الله وصفاته. لماذا لان الخلق والامر صادر عن اسمائه وصفاته
31:00صادر عن اسمائه وصفاته فاذا هذا المقام يحتاج الى علم محقق علم مأصل علم دقيق لاوصاف مولانا سبحانه وتعالى الاله الكريمة وصاف الله الكريمة ان ان ان يعرف اوصاف الله
31:26جل وعلا السمع والبصر والعلم والحكمة والارادة والمشيئة والرحمة والاحسان والكرم الى غير ذلك من اوصافه جل وعلا وايضا معرفة اسماء الله الحسنى قال الله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة
31:53هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض
32:18وهو العزيز الحكيم فمعرفة اسماء الله جل وعلا وما تدل عليه من الصفات لذلك معرفة صفات الله جل وعلا وفهمها هو اعظم عون للعبد لمعرفة هذا المطلب العظيم وهذا يبين لنا
32:39ثمرة عظيمة كبيرة لمعرفة اسماء الله تبارك وتعالى ومعرفة صفاتهم وان هذا باب عظيم فيه يتنافس المتنافسون يصل من خلاله العبد الى اه مقاصد عظيمة وغايات نبيلة يزيد هذا الباب العبد صلة بالله ومحبة له
33:13قياما بطاعته وبعدا عن نواهيه من كان بالله اعرف كان لعبادته اطلب وعن معصيته ابعد وكان منه اخوف قال لحاجة هذا المقام تبيين علم محقق مدقق لاوصافنا الاله جل وعلا الكريمة ولاسمائه ايضا الحسنى
33:44واحكام دينه وافعاله. في كل هذه الخليقة اي انه يحتاج بسط هذه الامور كلها وهذا النظم لا لا لا يحتمل لا يحتمل بسط ذلك وعسر ان يمضم ذلك في في ابيات
34:07لانه باب واسع وكبير جدا فهذا فيه بيان سعة هذا الموضوع ودقته واعتذار انه لا لا يتمكن من بسطه في في هذا النظم ثم يقول وهذا بحمد الله قد بان ظاهرا
34:32وهذا بحمد الله قد بان ظاهرا اي انه امر ظاهر وواضح يعلمه آآ المسلم يعلمه المؤمن بالله عز وجل ولكن يتفاوتون للعلم به العلم المجمل موجود العلم المجمل بهذا موجود عند كل مسلم من الله عليه بالهداية
35:03ومعرفة الله عز وجل وقدره سبحانه حق قدره فيعتقد كل مسلم ان اوامر الله الكونية واوامره الشرعية وافعاله سبحانه وتعالى كلها صادرة عن حكمة ليس فيها عبث لم يخلق الخلق عبثا ولا اوجدهم باطلا هذا امر
35:25وحد يدركه كل مسلم والتفاصيل يتفاوت الناس فيها بحسب ما ما يمن الله تبارك وتعالى به على عبده ولهذا قال في الشطر الثاني والهامه للخلق افضل نعمتي والهامه للخلق افضل نعمة
35:49ليس كل الخلق يعرفونه لكنه من الهمه الله سبحانه وتعالى تفاصيل آآ كثيرة في الحكم فهذه نعمة عظيمة تزيد العبد بصيرة في الدين وتعظيما لله وقدرا له تبارك وتعالى حق قدره عز وجل
36:13لكن هذا ليس لكل احد المسلمون عموما يدركون ان افعال الله واوامره ونواهيه اوامره الحونية واوامره الشرعية الدينية. كل ذلك عن حكمة لكن هل التفاصيل هذه يلهمها الله سبحانه وتعالى
36:39من شاء ويفتح تبارك وتعالى بها على من شاء من عباده وهذي افضل نعمة. نعمة عظيمة وقد قيل في هذا وخط كتابه وقد قيل في هذا وخط كتابه بان شفاء عندكم ماذا
37:06بيان نعم وقد قيل في هذا وخط كتابه بيان شفاء للنفوس السقيمة اي ان كتاب الله عز وجل خط فيه هذه الحكم وبين فيه ان امور الله واوامره وافعاله سبحانه وتعالى صادرة عن حكمة
37:33ففي كتاب الله عز وجل شفاء شفاء للنفوس السقيمة كما قال الله عز وجل شفاء لما في الصدور. قل هو للذين امنوا هدى وشفاء ينزل من القرآن ما هو شفاء للنفوس السقيمة
37:51يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله آآ كرر المؤلف هذه المعاني بهذه العبارات لما ذكره ان المقام مقام عظيم طالما عجز الذين نفوه ولم يفهموه وبقوا حائرين غير مهتدين ومسائله العظيمة
38:13مستمدة من اسماء الله واوصافه وافعاله ومعرفة دينه والتدبر لكتابه فمن تفقه في الاسماء الحسنى واعترف بما لله من الصفات العليا وعرف ان افعاله تعالى مشتملة على الحق والحق غايتها ومقصودها وتدبر كتاب الله الذي فيه الهدى والشفاء وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
38:42من عرف ذلك كله واعترف به جزم جزما لا تردد فيه بانه تعالى خلق المخلوقات واوجدها ودبرها بمشيئة النافذة وحكمة شاملة ورحمة واسعة وذلك ان عظمة المخلوقات تدل على عظمة خالقها ومبدعها وكمال قدرته
39:10وما فيها من التخصيصات المتنوعة من كل وجه يدل على نفوذ مشيئته وارادته وما فيها من الحكم والانتظام والحسن والالتئام والخلق الغريب. والابداع العجيب يدل على شمول علمه احاطته وشمول حكمته
39:32وحمده وما فيها من الخيرات الكثيرة والمنافع الغزيرة والصلاح والاصلاح يدل ذلك على سعة رحمته وبره وكرمه واحسانه قال وتحقيق هذه المقامات هو المطلب الاقصى لرواد الحقيقة ولا سبيل لذلك
39:59الا الاستمداد من كلامه وكلام رسوله والاستنارة بهداية الائمة المهتدين ومعرفته والهامه للعباد من اجل نعم الله عليهم والقرآن شفاء لما في الصدور من امراض الشكوك والشبهات والشهوات هذا تلخيص منه رحمه الله
40:27لهذه الابيات المتقدمة قال فقولك لما قد شاء مثل سؤال من ابن تيمية رحمه الله يعني ابياتها جميلة وواضحة في التقرير والشيخ عبد الرحمن بن سعدي بما اتاه الله عز وجل
40:47من العلم والفهم والبصيرة وايضا جمال البيان وحسن الايضاح تميز آآ تميز رحمه الله آآ سهولة عبارته وايضا فيما يتعلق بالابيات الابيات الغامضة الدقيقة يأتي بها نثرا ينثر الابيات بحيث
41:23تكون واضحة له له كتاب توضيح الكافية الشافية. نثر فيه نونية ابن القيم نثر فيه نونية ابن القيم باسلوب سهل واضح جدا حتى ان احد العلماء وهو الشيخ عبد الرحمن الدوسري رحمه الله
41:43يقول حفظت اكثر النونية في في شبابي في اكثر من ثلاثة الاف بيت يقول حفظت اكثرها في شبابي ولو وقفت على آآ كتاب الشيخ عبد الرحمن بن سعدي توضيح الكافية الشافية
41:59لحفظتها كاملة. لكن آآ كون بعض الابيات غمضت علي فتركتها لم احفظها لكن لو وقفت على توضيح ابن سعدي لها ونثره لها لحفظتها كاملة فيتميز رحمه الله بعباراته السهلة الجميلة
42:23في في نثر الابيات المنظومة والتي تتضمن معاني دقيقة فيبسطها بسطا مختصرا في كلام منثور واضح جميل مثل ما قرأت عليه خلاصة جميلة واضحة لا لما قرره رحمه الله في هذه الابيات نعم
42:46فقولك لم قد شاء مثل سؤال من يقول فلم قد كان في الازلية وذاك سؤال يبطل العقل وجهه وتحريمه قد جاء في كل شرعة يقول فقولك يعني ذاك المعتزل الرافضي الذي اثار تلك الشبهات
43:09والتي انشأ ابن تيمية رحمه الله هذا النظم للرد عليه يقول له في الرد عليه قولك لم قد شاء لم قد شاء يعني لماذا شاء الله هذا ولماذا لم يشأ كذا
43:28هذا الخوف بمشيئة الله بما؟ كل هذا خوض باطل لان الله سبحانه وتعالى قال لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقولك لم قد جاهد خوض باطل خوض محرم والسلف رحمهم الله يسمون اهل هذا السؤال الباطل اللمية
43:57مثل تسميتهم من يسألون عن صفات الله بكيف المكيفة فيقول قولك لم قد شاء مثل سؤال من يقول فلما قد كان في الازلية لان كل خوف في الله بالباطل وقول على الله سبحانه وتعالى
44:21بالباطل الذي يقول لم قد شاء الله مثل الذي يقول لما لماذا كان الله في الازلية؟ كل كل ذلك اه اقحام للنفس وللعقل القاصر في ما يتعلق باوصاف الرب العظيمة
44:41اوصاف الرب العظيمة فالله جل وعلا لا يسأل هو الخالق والذي يسأل فهذه السؤالات لم يعرف حقيقة نفسه لم يعرف حقيقة نفسه والا لو عرف نفسه انه عبد وليس للعبد ان يعترض على سيده
45:06وان يلقى اوامر سيده بلما واذا امر بشيء يقول اولا اخبروني ما الحكمة؟ ثم افعله؟ هذا ليس عيب العبد العبد يطيع العبد يطيع امر سيده ويمتثل امره اما من يعترض
45:28او يقول لم؟ او يقول اولا اعرف الحكمة او نحو ذلك فهذا لم يعرف حقيقة نفسه وانه عبد لله. والعبد طوع امر سيده سواء ادرك الحكم او لم يدركها قال قولك لم؟ قد شاء مثل سؤال من يقول فلما قد كان في الازلية
45:51والازلية اي ما يدل عليه اسمه تبارك وتعالى الاول الاول الذي ليس قبله شيء اول والذي ليس قبله شيء اول بالابتداء وذاك سؤال يبطل العقل وجهه وتحريمه قد جاء في كل شرعته
46:15قل هذا السؤال لم قد شاء يدل على بطلانه العقل والنقل يدل على بطلانه العقل والنقل يقول ليبطل العقل وجهه يدل العقل على على بطلانه وايضا هو محرم في كل شرعة فلنقول
46:34اه في في الشرائع المنزلة جاءت محرمة هذا الامر وفي القرآن من ذلك الشيء الكثير وفي الكتب المنزلة على الانبياء قبل نبينا عليه الصلاة والسلام تحريم لهذا الامر تحريم لهذا الامر فهو امر امر اجمعت الشرائع
46:56المنزلة على ابطاله وتحريمه يحرم على العبد الضعيف القاصر ان يقول في افعال الله لم ان يقول في افعال الله لم؟ لما لما فعل الله كذا لما شاء الله كذا لماذا لم يشأ؟ كذا لا يسن عما يفعل فهذا امر محرم
47:20دل على تحريمه الشرع دل على تحريمه النقل ودل على تحريمه ايضا العقل السليمة ذكر ابن ابي العز في شرحه للطحاوية قال ان انه يروى ان انه جاء في في في الكتب
47:43السابقة وقال في التوراة قال لا تقل لما امر الله ولكن قل بما امر الله لا تقل ايها العبد لما امرك ولكن قل بما امر الله لان قول العبد لما امر الله هذا خوض فيما لا يعنيه ومن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه
48:10وقول العبد بما امر الله هذا خوض يعني العبد ان يعرفه ويطلب من العبد ان يعرفه لان هذا الذي خلق العبد لاجله فيسأل عما خلق له فيقول بما امر الله حتى يعبد الله سبحانه وتعالى على بصيرة
48:31نعم قال وفي الكون تخصيص كثير يدل من له نوع عقل انه بارادتي واصداره عن واحد بعد واحد او القول بالتجويز رمية حيرة ولا ريب في تعليق كل مسبب لما قبله من علة موجبية. بل الشأن في الاسباب اسباب ما ترى واصدارها عنه
48:57محض المشيئة ثم ذكر رحمه الله تعالى في هذه الابيات الاربعة قال وفي الكون تخصيص كثير يدل من له نوع عقل انه بارادتي هذا دليل عقلي على اثبات الارادة لله عز وجل
49:26ارادة الله الكونية القدرية جل وعلا في التخصيص يدل على الارادة مر معنا قريبا كلام الشيخ عبدالرحمن بن سعدي عندما قال ان عظمة المخلوقات تدل على عظمة خالقها ومبدعها وكمال قدرته وما فيها من التخصيصات المتنوعة من كل وجه يدل على نفوذ مشيئته
49:56ارادتك فالتخصيص يدل على الارادة ما معنى التخصيص؟ يعني خص هذا مثلا بالطول وهذا بالقصر وهذا عمره كذا وهذا عمره كذا وهذا آآ فكره كذا وهذا عقله كذا وتخصيص في المخلوقات
50:20يدل على نفوذ مشيئته وارادته سبحانه وان الامور ماضية بما شاء الله احد الاعراب قيل له بم عرفت ربك قال بنقبل عزائم محل الهمم بنقبل عزائم وحل الهمم يقول عرفت الله بهذا
50:44فا اه التخصيص في في في بما في هذه المخلوقات قص كل مخلوق بشيء هذا يدل على ارادة الله سبحانه وتعالى يعني مثلا من التخصيص الابهام الان العلم الحديث يقول ان ابهام كل شخص
51:09يختلف عن ابهام الاخرة ولا يتفق ابهام وابهام في بصمة هذا التخصيص الان في العجيب على كثرة ابهام الابهامات التي خلقها الله سبحانه وتعالى في في الناس ما تشترك خص كل منهم
51:30بشكل معين لا لا يشترك مع الاخر ولهذا البصمة بصمة كل انسان تخصه وتتميز عن بصمة الاخر هذا التخصيص يدل على ماذا هذا يدل على ان الذي اوجد المخلوقات سبحانه وتعالى له مشيئة نافذة وله ارادة شاملة وله وله وله قدرة شاملة
51:58هذه الامور او هذه التخصيصات تدل على نفوذ المشيئة وكمال القدرة للخالق سبحانه وتعالى قال واصداره عن واحد بعد واحد او القول بالتجويز رمية حيرة ولا ريب في تعليق كل مسبب بما قبله من علة
52:28موجبيتي بل الشأن في الاسباب اسباب ما ترى واصدارها عن حكم محض مشيئتي يقول الشيخ رحمه الله ان في العالم العلوي والسفلي تخصيصات كثيرة جدا تدل دلالة عقلية صريحة انها بارادة العزيز الحكيم
52:55مثل جعل بعضها عاليا وبعضها ساتلا وبعضها كبيرا وبعضها صغيرا وبعضهم متصل بغيره وبعضها منفصلا وبعضها على صفة وبعضها على صفة اخرى مثل قوله والله خلق كل دابة من ماء
53:17فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع يخلق الله ما يشاء والتخصيصات لا يحيط بها الوصف وكلها تدل على انها متعلقة بارادة الله ومشيئته
53:39وانه الفعال لما يريد ومن الغلط العظيم والحيرة والضلال قول الفلاسفة ان الواحد لا يصدر عنه الا واحد انتبه لمعنى البيت الثاني قال ومن الغلط العظيم والحيرة والضلال قول الفلاسفة ان الواحد لا يصدر عنه الا واحد
54:04فان هذا باطل شرعا وعقلا من وجوه كثيرة ذكرها الشيخ في كتابه العقل والنقل وفي المنهاج وغيرهما من كتبه هذا معنى قوله في البيت الثاني واصداره عن واحد بعد واحد
54:28او القول بالتجويز رمية حيرة يعني امر ناشئ عن اهل الحيرة والسفك من الفلاسفة واغرابهم. هذا معنى قوله رمية حيرة اي امر وجد بسبب ما عليه اهله من الحيرة والاضطراب
54:52فقالوا آآ ان اصدار اه قالوا واصداره عن واحد عن واحد بعد واحد مثل ما قال هنا قول الفلاسفة ان الواحد لا يصدر عنه الا واحد. فهذا باطل وسبب وجوده
55:13ما هم عليه من حيرة واضطراب يقول لكن الامر الذي لا ريب فيه ان كل مسبب لا بد له من سبب وكل معلول لابد له من علة موجبة. وكل شيء لابد له من مادة قد خلق منها. ولكن جميع الاسباب
55:33تنتظم في قضاء الله وقدره. جميع الاسباب تنتظم في قظاء الله وقدره وهي من من القظاء والقدر ولهذا لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ارأيت ادوية نتداوى بها ورقى نسترقيها وتقاتل نتقيها
55:55هل ترد من قدر الله شيء؟ هل ترد من قدر الله شيئا قال هي من قدر الله وثبت في الصحيحين ان الصحابة رضي الله عنهم حين ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم القدر السابق قالوا يا رسول الله افلا
56:13على كتابنا الاول وندع العمل فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له اما من كان من اهل السعادة فسييسر لعمل اهل السعادة. واما من كان من اهل الشقاوة فسييسر لعمل اهل الشقاوة
56:32ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فبين صلى الله عليه وسلم ان السعادة ان كانت مقدرة مفروغا منها فان الله قدرها باسبابها
57:00اسبابها مرت اعطى واتقى وصدق بخل واستغنى وكذب اسباب سعادة واسباب الشقاوة قال فان الله قدرها باسبابها وهو ان الله ييسر اهل السعادة لليسرى بما فعلوه من اسباب الثلاثة. وهي قوله فاما من اعطى
57:23واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وانه يسر اهل الشقاوة للعسرى بما فعلوه من الاسباب الثلاثة وهي قوله واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. قال ومشيئته تعالى لا لا
57:46ما في ما جعله من الاسباب الدنيوية والاخروية فقد اخبر في عدة ايات انه يهدي من يشاء ويظل من يشاء وفي ايات اخرى اخبر بالاسباب التي تنال بها هداية الله
58:05ويستحق العبد ان يبقى على ظلاله. في قوله في الهداية يهدي به الله من اتبع رظوانا السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور. الشاهد قوله اتبع رضوانه وكقوله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا المجاهدة
58:29وقوله يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وقوله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه هذا في جانب الهداية قالوا وفي الضلال اي في جانب الضلال قال فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم
58:48وقوله في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا وقوله ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة وقوله ومن يعش عن ذكر الرحمن مقيض له شيطانا فهو له قرين فهذه الايات تدل على ما ذكره الشيخ رحمه الله
59:12ان الله عز وجل اه جعل الامور باسبابها التي تقع من العبد بالاسباب التي تنال بها الهداية او الاسباب التي يستحق بها العبد ان يبقى على قال وهذه الايات فيها من اسرار القدر في هداية من يهديه واظلال من يضله ما شهد لله بكمال الحكمة والحمد وكذلك
59:39اخبر في عدة ايات انه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وفي ايات اخرى اخبر عن الاسباب التي تنال بها مغفرة الله مثل قوله واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى. والاسباب التي يستحق بها العذاب مثل قوله ان
1:00:04قد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى قال وكذلك اخبر في ايات كثيرة انه يرزق من يشاء ويوسع الرزق على من يشاء ويقبض عمن يشاء وفي ايات اخرى ذكر فيها الاسباب التي ينال بها رزقه. مثل قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه
1:00:31من حيث لا يحتسب وقوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقوله ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ
1:00:51له اجله فليصل رحمه. وكذلك الاسباب المادية مثل قوله تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور وجميع المطالب الدنيوية والاخروية جعلها اسبابا متى سلكها الانسان حصل له مطلوبه
1:01:21قد جمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في كلمة واحدة فقال احرص على ما ينفعك واستعن بالله قوله احرص على ما ينفعك اي في دينك ودنياك واسلك كل طريق يوصلك الى هذه المنفعة ولكن لا تتكل على حولك وقوتك بل توكل
1:01:47على الله واستعن به فمن فعل ذلك فهو عنوان سعادته ونجاحه والا لا يلم العبد الا نفسه. انتهى كلامه رحمه الله تعالى وله ايضا اعني الشيخ عبدالرحمن بن سعدي كلام جميل على معنى هذا الحديث احرص على ما ينفعك واستعن بالله
1:02:14في كتابه بهجة قلوب الابرار وفي كتابه ايضا الرياض الناظرة ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين احسن الله اليكم وبارك فيكم وجزاكم عنا خيرا. يقول السائل
1:02:37هل هناك ثمرة للخلاف في الفرق بين القضاء والقدر الامر يرجع الى فهم فهم المعنى وفهم المدلول لهاتين الكلمتين وعرفنا ان اصحنا ما قيل يعني من اهل العلم من قالهما شيء واحد القضاء هو القدر
1:02:58لكن الصحيح ان القدر والقضاء هما من الالفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت فاذا ذكر كل واحد منهما منفردا شمل معنى الاخر واذا ذكرا معا فان لكل منهما معنى
1:03:22يخصه وهل القدر الاسبق او القضاء الاسبق قولان لاهل العلم واشرت الى رسالة جميلة موجودة في الدرر السنية بعنوان الفرق بين القظاء والقدر وفيها جمع للادلة المتعلقة بهذا الموظوع نعم
1:03:47احسن الله اليكم يقول كيف الجمع بين قوله تعالى جزاء بما بما كنتم تعملون وبين الحديث لا يدخل احد منكم الجنة بعمله فالباء في في قوله جزاءنا بما كنتم تعملون ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. الباء هنا سببية اي بسبب اعمالكم
1:04:11واما قوله لن يدخل احد الجنة بعمله لن يدخل احد الجنة بعمله اي مقابل عمله وحده مقابل عمله وحده فالعمل وحده لا يكفي الا ان يتغمد الله عز وجل الانسان برحمته. والا
1:04:38العمل هل عمل الانسان يكفي شكرا للصحة التي في الدنيا والعافية والسمع والبصر والمال والولد وانواع النعم التي من الله سبحانه وتعالى بها على عبده ولهذا قال لن يدخل احد الجنة بعمله اي مهما كثر العمل ومهما كثرت الطاعة
1:05:07بل الشكر نفسه الذي يقع من العبد هو نعمة من نعم الله ولهذا قال الشافعي رحمه الله الحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه الا بنعمة حادثة توجب شكره عليها. يعني الشكر نفسه نعمة يحتاج الى شكر
1:05:28لا يدخل الجنة بعمله اي على وجه المقابلة الجنة ليست يعني يقابل هذا النعيم الذي يناله العبد في في الجنة ولكن دخول الجنة رحمة من الله وفضل ومنه سبحانه وتعالى
1:05:49على عباده قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا وهو اكمل الناس عبودية وذلا لله قال الا ان يتغمدني الله برحمته نسأل الله ان يتغمدنا واياكم برحمته نعم
1:06:05احسن الله اليكم يقول لم افهم قول الفلاسفة ان الواحد لا يصدر عنه الا واحد. ليس ظروري ان تفهمه نعم اليك وهذا السؤال الاخير يقول فيه هل الحكمة لا يبحث عنها الا العالم
1:06:21الحكمة التي بابها باب معرفة الاسماء والصفات وكما عرفنا باب شريف من العلم وباب عظيم وان العبد كلما ازداد بصيرة بالله واسمائه وصفاته جل وعلا ازداد بصيرة في في هذا الباب العظيم باب باب الحكمة
1:06:49فمعرفة هذا هذا الامر في ضوء معرفة الاسماء الحسنى والصفات العلى تدبر القرآن الكريم لا شك ان هذا من اعظم ابواب الخير والتعظيم لله والذل والخضوع بين يديه تبارك وتعالى
1:07:10آآ كما اشرت ايضا هذا امر يتفاوت فيه الناس بحسب ما اتاهم الله جل وعلا من العلم والفهم ومن الهمه الله ذلك ووفقه له ومن عليه به فهذه من افضل
1:07:27واعظم نعم الله سبحانه وتعالى لعباده والعوام يشتغلون اول ما يشتغلون بمعرفة ما اوجبه الله تبارك وتعالى عليهم مما امرهم به من فرائض وواجبات ومحرمات ثم يتدرج الانسان في امور العلم وتفاصيله
1:07:51بحسب ما ييسر الله تبارك وتعالى له من ذلك يسر الله لنا جميعا اليسر وجنبنا العسر والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين