الدرس (1) من مسائل الصيام من بلوغ المرام رمضان 1439
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا
0:21عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا المجلس ان شاء الله تعالى
0:45نقرأ شيئا من احاديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم المتعلقة باحكام الصيام من كتاب بلوغ المرام للحافظ احمد بن علي ابن حجر رحمه الله تعالى يعلق على ما يسر الله تعالى
1:12من تلك الاحاديث ببيان معانيها والمسائل المندرجة فيها والفوائد المستنبطة منها ثم نجيب على ما يسر الله تعالى من الاسئلة التي تردنا منكم فاسأل الله تعالى الصواب في الجواب والسداد في القول والعمل
1:41وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين
2:08قال الامام الحافظ احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه بلوغ المرء من ادلة احكام قال رحمه الله كتاب الصيام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدم
2:32رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. متفق عليه كتاب الصيام ذكر فيه المؤلف رحمه الله جملة من الاحاديث المتعلقة باحكام الصيام والصيام والصوم باللغة معناهما الامساك
3:00عما يعمله الانسان الصيام يطلق ويراد به الامساك مطلقا فالامساك فالامساك عن الكلام يسمى صياما والامساك عن الحركة تسمى صياما وهلم جر في سائر ما يكون مما يكف الانسان عنه
3:25ويمسك عنه يسمى صياما ولهذا قال الله جل وعلا فيما ذكر عن مريم انها قالت ربي اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا تبين الصوم الذي التزمته وهو الامساك
3:51عن الكلام فكل امساك يكون صياما في اللغة ومنه قول العرب خير صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وخيل تعلك اللجوم فقسم الخيول الى ثلاثة اقسام باللقاء والقتال فمنها ما هو واقف
4:24وسماه صائمة وهو من توقف عن الحركة ومنها ما هو متحرك غير ممسك عن الحركة فسماها غير صائمة اخرى تعلك اللجوء فقسمها الى ثلاثة اقسام واما معنى الصيام في الشرع
4:49فالصيام هو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا هو الصيام في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا
5:10كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم الصوم هنا هو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس وبه يتبين ان صوم حقيقته مبنية على امرين
5:33الامر الاول اندية والقصد والامر الثاني الامساك وهذا ما تضمنه التعريف حيث قال التعبد لله والتعبد لابد فيه من نية التعبد بالامساك عن المفطرات اي بالتوقف عنها فعلم بهذا انه لا يكون صيام الا بالجمع بين هذين الامرين
5:59الامر الاول النية وهي شرط في كل الاعمال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فلا يصلحه ولا فلا يصلح ولا يصح عمل الا بنية واما الامر الثاني الذي لا بد فيه من الصوم
6:17هو الامساك كف النفس عن المفطرات فاذا وجد واحد من هذين الامرين دون الاخر لم يكن صياما فاذا امسك الانسان عن الطعام والشراب من غير نية لم يكن صائما واذا نوى الامساك عن الطعام والشراب لكنه لم
6:40يمتنع من المفطرات فانه لا يكون صائما. انما يكون صائما اذا اجتمع في حقه الامران النية و الامساك ولهذا كان هذا التعريف جامعا في بيان حقيقة الصيام انه التعبد لله عز وجل بالامساك عن
7:04من طلوع الفجر الى غروب الشمس وليعلم ايها الاخوة ان الصيام اول ما فرضه الله تعالى على اهل الاسلام فرضه في السنة الثانية من الهجرة لم يكن مفروضا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
7:24ولهذا اجمع العلماء على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد صام تسعة رمضانات كان ذلك مبدأه في السنة الثانية من هجرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال
7:41اما ما قبل ذلك هل كان الصيام معروفا؟ الجواب نعم كان الصيام معروفا فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم قبل فرض صوم رمضان عاشوراء قد صامه قال قد صامته قريش
8:03في الجاهلية فهو عبادة ونسك معروف قبل مجيء الاسلام وانما فرض صيام رمضان وكان من شرائع الاسلام واركانه وفرائضه في السنة الثانية من الهجرة وما كان قبل ذلك كان صيام تطوع او صيام فرض
8:28لكنه ليس كصيام رمضان في الفرضية والمنزلة ولهذا اختلف العلماء هل كان صوم عاشوراء واجبا او لا والذي يظهر والله تعالى اعلم ان صومه كان مؤكدا وحتى لو قيل بوجوبه فان صومه لم يكن كصيام رمضان
8:49فان الله تعالى قد بين فرض رمضان غايته وحكمته في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما تبع الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ثم جاء النص على صيام رمضان
9:05لمن شهد الشهر فقال فمن شهد منكم الشهر فليصمه وليعلم ايها الاخوة ان صيام النبي صلى الله عليه وسلم لرمضان لرمضان كان مبدأه في السنة الثانية ولم يترك صيامه صلى الله عليه وسلم
9:23حتى توفاه الله تعالى. اما مشروعية الصيام فكانت على مراحل ومراتب ودرجات فاول ما فرض الصيام فرض الصيام على وجه اختياري ليس الزاما ولا فرضا بل كان الانسان له ان يصوم
9:43فان شاء ان يفطر فله الفطر لكنه يفتدي من ذلك باطعام كما قال الله جل وعلا اياما معدودات فمن فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر
10:01يريد فعدة من ايام اخر ثم قال وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين على الذين يطيقون يعني على الذين يتمكنون من الصيام ويقدرون عليه لكنهم يتركونه عليهم عوضا عن هذا الصيام الذي تركوه فدية
10:22كما قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فيفتدي من ترك الصيام بيت عام المسكين وكان يفعله جماعات من الناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
10:36ثم قال فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم يعني خير من الاطعام فالخيرية هنا لاجل ان ان الصوم لم يكن لازما مفروضا انما كان على الخيار له ان يصوم وله ان يفطر ويفتدي عن هذا الصيام باطعام
10:58ثم بعد ذلك جاء الالزام بالصوم لكل قادر عليه قال الله تعالى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر ايش فليصمه فكان الصوم لازما فرضا على كل قادر
11:20وليس ثمة تخيير بين الصيام والاطعام بل كان الصيام لازما واجبا على كل قادر والصوم كسائر العبادات يشترط له النية فلا يصح صوم بلا نية. ويشترط له العقل فلا يصح صوم من غير عاقل
11:41ويشترط له القدرة فلا يجب الصوم على غير القادر هذه شروط من شروط وجوب الصيام وثمة شروط اخرى نذكرها ونشير اليها من خلال ما يأتي من الاحاديث الحديث الاول الذي ذكره المؤلف رحمه الله حديث ابي هريرة
12:11رضي الله تعالى عنه وابو هريرة من جلة اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واكثرهم رواية للاحاديث وهو عبدالرحمن بن صخر الدوسي وكان قد اسلم في السنة السابعة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
12:33فادرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الاسلام ثلاث سنوات ثلاث سنوات ادركها لكنه كان رضي الله تعالى عنه ملازما للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يفارقه
12:51يتلقى عنه ويأخذ عنه ويحفظ ما يسمعه منه. فتفرغ رضي الله تعالى عنه لحفظ حديث نبي النبي صلى الله عليه وسلم وقد شكى الى النبي صلى الله عليه وسلم تفلت ما يحفظ
13:08دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابسط رداءك فبسط رضي الله تعالى عنه رداءه فجمع له النبي صلى الله عليه وسلم بيديه ثم قال ظمه اليك فضمه الى صدره يقول فما نسيت شيئا حفظته حفظته
13:30منذ ذلك الحين وهذا من بركة دعاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبركة ما جرى له بين جرى جرى منه لابي هريرة رضي الله تعالى عنه حيث حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة
13:51بعض اصحاب القلوب المريضة يطعنون في ابي هريرة رضي الله تعالى عنه لكثرة روايته وطعنهم في ابي هريرة ليس الغرض منه شخص ليس الغرض منه شخصه رضي الله تعالى عنه بل الغرض منه اسقاط
14:12ما رواه ونقله عن النبي صلى الله عليه وسلم وليتفطن الى هذا فان كثيرا ممن يقعون في الصحابة ويطعنون في رواياتهم ليس لهم غرض في اشخاص اولئك انما غرضهم فيما وراء ذلك
14:31من رد السنة وعدم الاخذ بها. ولا شك انه لا يقوم دين احد بلا معرفة لسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان السنة بيان القرآن وهي النور الذي يعرف به الهدى من الضلال
14:50ولا يمكن ان يعبد الله تعالى بلا معرفة هدي سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. وانما يعرف هديه ويدرك ما كان عليه صلى الله عليه وسلم بمعرفة ما نقل عنه
15:08وما رواه اصحابه ولقد احتفى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالنقل عنه حفاوة عالية حتى نقلوا عنه الدقيق والجليل الصغير والكبير الخاصة والعام حتى احصوا عدد شيباء الشيبات التي في لحيته ورأسه صلى الله عليه وسلم. وليس في الدنيا احد من البشر اعتني بنقل
15:35وعمله وقوله كما اعتني بنقل هديه صلى الله عليه وسلم وما كان من شأنه وما كان من عمله الخاص والعام. حتى كيف يأتي اهله؟ وكيف يقضي حاجته؟ وكيف ينام وكيف يستيقظ وكيف يشرب وكيف يأكل على نحو من التفصيل دقيق
15:57وما ذاك الا ان الله تعالى جعله اسوة وقدوة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولهذا كل من رأيتموه يطعن في السنة او يظعف اه منزلتها او يتكلم في نقلتها فاعلموا انه على باب ظلالة لان ذلك يسقط
16:19الاصل الثاني من الاصول التي تعتمد في اقامة الديانة وهو معرفة ما كان عليه صلى الله عليه على اله وسلم. الا واني اوتيت القرآن ومثله معه اوتيت القرآن ومثله معه والذي معه هو الذي مثله في البيان والهداية هو
16:44ما كان عليه صلى الله عليه وسلم في اقواله واعماله وبيانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولهذا ينبغي ان يتفطن لمثل هؤلاء الذين يطعنون في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ونقلت الحديث لانهم انما يقصدون بذلك اسقاط دلالة
17:08هذه الاحاديث واسقاط الاحتجاج بها فنسأل الله الهداية وان يعيذنا واياكم من نزغات الشيطان واحابيله التي يزين بها الضلال ويزخرف بها الباطل هذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
17:28بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم حكما يتعلق باستقبال رمظان فقال صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمظان بصوم يوم ولا يومين قوله لا تقدموا اي لا تسبقوا رمظان
17:46بصوم يوم ولا يومين فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ان يسبق الانسان رمظان بصوم يوم او يومين اقتصر في النهي على تقدم رمظان بصوم يومنا او يومين
18:07ودلالة هذا انه يجوز صدق رمظان باكثر من ذلك ثم قال صلى الله عليه وسلم الا رجل استثناء الا رجل كان يصوم صوما اي كان له صيام اعتاده او جرى عليه عمله فليصمه
18:34الا رجل كان يصوم صوما يعني له صوم سابق معتاد وليس غرضه التقدم بين يدي رمضان فليصمه فقوله فليصم اذن بالصيام وليس امرا به لان الصيام المعتاد قد يكون صوما
18:59متطوعا به فيكون نافلة وقد يكون صوما واجبا منذورا فيأتي به الانسان وقد يكون صوما شغلت به الذمة فيشتغل بابراءه فقوله صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصم استثناء من النهي
19:23استثناء من النهي عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين فالحديث افاد ان الصوم قبل رمضان بيوم او يومين مما ينهى عنه الا انه يستثنى من النهي من كان له صيام معتاد مثل من له عادة ان يصوم الاثنين والخميس ووافق قبل رمظان بيوم او يومين
19:48يوم اثنين او يوم خميس فيجوز له الصوم لان هذا لا يصومه لاجل انه يحتاط لرمضان ويتقدم عليه بل لاجل انه صوم اعتاده ومثله لو كان الانسان قد اعتاد ان يصوم يوما ويفطر يوما
20:08توافق قبل رمضان بيوم او يومين فلا بأس بهذا الصيام لانه في ورد معتاد. فيدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصمه ومما يدخل ايضا في الاستثناء من كان عليه صوم واجب
20:27في رمضان سابق وتظايق عليه الوقت فلم يبقى عليه من الايام الا فلم يبقى له من الايام الا ما يستطيع ان يقضي فيه ما عليه فله ان يصوم اشتغلت به ذمته من صيام رمضان السابق قبل يوم او يومين
20:47لانه لم لم يتقدم رمظان لاجل الاحتياط له فان النهي في قوله لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين هو نهي يلعن سبق رمضان على وجه الاحتياط له اما اذا كان صوما
21:04لا يقصد به الاحتياط لرمضان فانه غير داخل في النهي هذا ما دل هذا ما تضمنه الحديث من معنى واما المسائل التي تضمنها الحديث فالحديث يدل على عدة مسائل المسألة الاولى
21:25النهي عن سبق رمضان بصوم يوم او يومين الا لورد معتاد او فرض ففي الحديث دليل لما ذهب اليه جمهور العلماء من كراهية سبق رمضان بصوم يوم او يومين الا ان يكون هذا الصوم
21:46في ورد معتاد او فرض سواء كان قضاء او كفارة او نذرا ووجه الدلالة في الحديث ان النهي انما توجه الى سبق رمضان بصوم يوم او يومين احتياطا له واستثنى النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك
22:09ما كان من الصيام المعتاد الذي جرى عليه عمل الانسان فدل ذلك على ان النهي ليس لاجل هذه الايام بعينها انما لاجل الاحتياط لرمضان فقال لا تقدموا رمضان اما المسألة الثانية
22:32فالحديث فيه دليل لما ذهب اليه جمهور العلماء من جواز الصيام بعد منتصف بعد منتصف شعبان خلافا لما ذهب اليه الامام الشافعي رحمه الله فالحديث دال على انه يجوز الصيام
22:53بعد منتصف شعبان وانه لا كراهة في ذلك ووجهه الدلالة في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن ايش عن تقدم رمظان بيوم او يومين وسكت عما زاد على هذا فدل ذلك على انه ليس مما ينهى عنه
23:14ليس مما ينهى عنه هذا ما دل عليه اللفظ واما ما دل عليه المعنى فالمعنى في النهي عن صوم يوم او يومين هو لاجل الاحتياط لرمضان وهذا لا يتأتى في صيام ما زاد على ذلك بان صام قبل رمظان بثلاثة ايام باربعة ايام فان هذا لا يوصف بانه احتياط لرمظان
23:39فلا يكره صيام ما زاد على ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. هذه هي المسألة الثانية وهي مسألة جواز الصيام بعد منتصف رمضان هنا اشكال وهو ما جاء في الترمذي وغيره من حديث العلاء بن عبدالرحمن عن ابي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
24:01ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصف شعبان فلا تصوموا هذا الحديث دلالته انه ينهى عن الصيام بعد منتصف شعبان الا ان هذا الحديث لم لم يأخذ به الجمهور لضعفه
24:22فقد ضعفه الامام احمد وظعفه يحيى بن معين وغيرهما من اهل العلم ومن صححه اجاب عن ما فيه من النهي بانه محمول على من تقصد الصوم بعد المنتصف اما من كان لا قصد له في الصيام بعد منتصف رمظان
24:44بعد منتصف شعبان انما صامه في صوم اعتاده او الف ان يصوم ثلاثة ايام ولم يتمكن الا بعد منتصف شعبان فانه لا ينهى عنه. وكذلك قالوا انه اذا بدأ الانسان
24:58صوم قبل منتصف شعبان وامتد لما بعد منتصف شعبان فانه لا ينهى عنه. والصواب ان ان هذا الحديث ظعيف وبالتالي لا يستفاد منه هذا الحكم وحديث ابي هريرة الذي الذي قرأناه دال على جواز صيام ما بعد المنتصف
25:20لان لان النبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن صوم يوم او يومين قبل رمضان في قوله لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين المسألة الثالثة من المسائل التي يستدل بالحديث فيها مسألة
25:39كراهية صوم يوم الشك الا ان هذا الحديث دال على انه لا يكره صيام يوم الشك اذا كان هذا في صيام معتاد او في فرض لازم فان النهي في قوله لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين استثني منه
26:06قوله صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. فهذا الحديث قيد في النهي عن صيام يوم الشك فيوم الشك لا ينهى عن صيامه اذا كان في صيام معتاد كأن يكون
26:23صوما في اه ورد اعتاده الانسان او يكون او ان يكون صوما في قضاء وفرض او في نذر او غير ذلك من الصيام الواجب اما المسألة الرابعة التي دل عليها الحديث
26:42وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمظان بصوم يوم ولا يومين استحباب الفصل بين الفرض والنفل. وهذه قاعدة شرعية ان الشريعة ميزت الفرائض عن النوافل ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تقدم رمظان بيوم او يومين لان لا يختلط الفرض بغيره. فيتميز المطلوب
27:09الواجب عن غيره. ولهذا نظير في الصلاة فيما جاء في الصحيح من حديث السائب بن يزيد عن معاوية ابن ابي سفيان رضي الله تعالى عنه انه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا نصل صلاة بصلاة
27:35الا ان نخرج او نتكلم الا ان نخرج او نتكلم فدل هذا على ان على انه يميز بين الفرض والنفل فلا توصل صلاة بصلاة اذ ان سالم ابن يزيد صلى مع معاوية
27:53فبعد الجمعة فبعد ان فرغ الصلاة قام في مقامه وصلى ركعتين النافلة فدعاه معاوية وقال لا تفعل فان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا الا نصل صلاة بصلاة الا ان نخرج يعني نتحول من المكان
28:10او نتكلم والكلام هنا يحصل بالتسبيح والتحميد والاستغفار فاذا استغفر او سبح او حمد فقد فصل الفرظ عن النفل وبالتالي يجوز ان يأتي بالنافلة بعد ذلك لكن ان يقوم مباشرة
28:25بعد الفرض للاتيان بنافلة فانه مما ينهى عنه وهو مكروه في قول جمهور العلماء لنهي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكذلك هنا ميز النبي صلى الله عليه وسلم بين
28:41صوم الفرض وهو صوم رمضان وبينما يكون من صيام قبله او حتى بعده. فقبله نهى عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين وبعده نهى صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم العيد
28:59فانه لا يجوز ولا يصح صوم يوم العيد لا في فرض ولا في نفل ولا في غير ذلك وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه انه لا يصح صوم يوم العيد يوم الفطر
29:16هذا ما يتصل بما دل عليه هذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما
29:31فليصمه قوله فليصمه ذكرت ان ذلك على وجه ايش؟ الاذن والاباحة. وليس على وجه الفرض والايجاب لان الحكم يختلف باختلاف نوع الصيام الذي يكون