استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (12) من مسائل الصيام من بلوغ المرام رمضان 1439

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين احمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:19واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فنقرأ ما يسر الله تعالى من احاديث الصيام في كتاب الصيام من بلوغ المرام
0:42ونجيب على اسئلتكم ان شاء الله تعالى في خاتمة المجلس نسأل الله العلم النافع والعمل الصالح وان يفتح لنا من فظله وان يجعلنا من حزبه واوليائه سم الله يا اخي
1:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر انا ولشيخنا وللسامعين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رخص للشيخ
1:31الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه. رواه الدارقطني والحاكم وصححه هذا الحديث حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه من قوله بين فيه رحمه الله
1:53ما الذي يلزم في حال كون الانسان من اهل الاعذار في الصيام وقد تقدم ان اهل الاعذار في الصيام صنفان من عذره عارض وهذا ما اشار اليه قوله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر
2:15فعدة من ايام اخر وفي قوله ومن كان مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر فاصحاب الاعراض فاصحاب الاعذار العارظة يلزمهم ان يصوموا مكان ما افطروا اذا احتاجوا الى الفطر وافطروا
2:36اما القسم الثاني من اصحاب الاعذار فهم الذين عذرهم دائم وهم الذين لا يقوون على الصيام على الدوام وهم صنفان من الناس الكبير الذي بلغ به الكبر عجزا عن الصيام
2:56والثاني المريض الذي لا يرجى شفاؤه ولا يقوى على الصوم لمرضه فهؤلاء جاء الاشارة اليهم فيما ذكر ابن عباس في قول الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له
3:20وان تصوموا خير لكم فهؤلاء يدخلون في هذه الاية ولذلك قال عبد الله ابن عباس انها ليست بمنسوخة يعني هذه الاية لم يرفع حكمها بالكلية بل رفع حكمها في حق القادر المستطيع على الصيام. اما من لا يقدر على الصيام
3:45فانه مرخص له ان يفطر بالاتفاق لا خلاف بين العلماء في ذلك ويلزمه بقول جمهور العلماء ان يطعم عن كل يوم مسكينا وهذا ما اشار اليه عبدالله ابن عباس في هذه الرواية وقد جاءت في
4:06صحيح البخاري عنه رحمه الله قال رخص للشيخ الكبير يعني الذي بلغ به الكبر قد حدا وقدرا لا يستطيع معه ان يصوم ان يفطر ومثله المرأة العجوز التي بلغ بها الكبر حدا لا تقوى فيه على الصيام
4:28او يشق عليها الصيام مشقة زائدة فهؤلاء يفطرون بالاتفاق لا خلاف بين العلماء انهم يفطرون لقول الله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فمن كان منكم مريضا
4:47او على سفر آآ نعم كما قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية بعد ذلك قال وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين اما موضوع الاطعام فهذا ما افاد ما افاده قوله رحمه الله ويطعم عن كل يوم مسكينا
5:08ثم قال ولا قضى عليه لانه لا يقوى على الاذى فكذلك لا يقوى وكذلك لا يقوى على القضاء. فلما عجز عن القضاء والاداء كان معذورا في ترك الصوم وهذا الاثر فيه
5:25عدة مسائل المسألة الاولى في هذا الاثر دليل لما اجمع عليه العلماء من ان للشيخ الكبير والعجوز الذين لا يطيقان الصوم لا اداء ولا قضاء الافطار ووجه ذلك ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم
5:51افتوا بذلك وفعلوه فانس ابن مالك رضي الله تعالى عنه كبر كبرت سنه وضعف عن الصيام حتى كان يطعم عن كل يوم مساكين رضي الله تعالى عنه كان يطعم في اليوم ثلاثين مسكينا يصنع لهم جفانا
6:15لحم وخبز وادم فيطعمهم عن فطره وتطوعا بالاطعام اما المسألة الثانية فهي مسألة اطعام العاجز عن الصيام العلماء لهم في هذا قولان جمهور العلماء على انه يجب على الشيخ الكبير الذي يعجز عن الصيام ومثله المريض مرضا لا يرجى برؤه ان يفتدي باطعام
6:51لقول الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين عن كل يوم دليل ذلك قول عبد الله ابن عباس فيما دلت عليه الاية وانها باقية الحكم وليست منسوخة وذهب الامام مالك
7:12والشافعي في قول الى ان العاجز عن الصوم لكبر او لمرض لا يرجى برؤه يسقط عنه الصوم ولا اطعام عليه ليس عليه اطعام هذا مذهب الامام مالك وقول عند الشافعي
7:32ووجهه قالوا ان خبر الصحابة انما هو على وجه الاستحباب والفظل وليس شيئا واجبا لازما لانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء والجواب على هذان يقال
7:50قد بين ابن عباس دلالة الاية في وجوب الاطعام على العاجز وانه وان حكمها باق كما قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فجعل الله عوض الصوم في حال القدرة عليه. وعدم فعله في اول التشريع
8:13ان يطعم وكذلك فيما اذا عجز الانسان عن الصوم عجزا دائما فانه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا اما اما المسألة الثالثة التي تتعلق بهذا الاثر فهو ما هو قدر الاطعام
8:34ليس في الاية تقدير للاطعام ولا في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه تقدير للاطعام ولهذا اختلف العلماء في قدر الاطعام فمنهم من قال يطعم بلا تقدير اطعاما تحصل به الكفاية. يعني يطعم بالقدر الذي يسد فيه حاجة المسكين دون ان يقدر بصاع او نصف ساعة
9:00او اقل او اكثر وقال جماعة من اهل العلم بل الواجب صاع وهذا مذهب الحنفية على ما ذهبوا اليه من تقدير الاطعام في حال العجز عن الصيام سواء لكبر او لمرض لا يرجى برؤه
9:24وقيل نصف صاع وقيل مد والاقرب والله تعالى اعلم ان انه اذا قيل بالتقدير فالتقدير يرجع فيه الى اقل ما ورد في الشرع من تقدير الاطعام واقل ما جاءت به الشريعة من قدر اطعام نصف صاع
9:42اقل ما ورد في الشرع مما يتعلق الاطعام نصف صاع وذلك في كفارة او في فدية الاذى وهي فدية محظورات الاحرام حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم اطعم ستة مساكين
10:00لكل مسكين نصف صاع فيقال ان قدر الاطعام اما ان يطعمهم ما يكفيهم واما ان يطعمهم نصف ساعة ونصف الصاع ياتي بالتقريب كيلو شيء يعني اما نصف واما ربع على اختلاف اهل العلم في تقديرات الصاع ولكن الكيلو كافي
10:26وما قاربه يكفي من الزيادة هذا ما يتصل بمسائل هذا الحديث وهو كما ذكرت يتعلق ما الذي يجب على من كان عذره دائما في عدم القدرة على الصيام والخلاصة ان من لا يقدر على الصيام
10:47بالكلية لكبر او لمرض لا يرجى برؤه فيجوز له الفطر بالاتفاق. واما ماذا عليه غير ماذا عليه اذا افطر فالذي ذهب اليه جمهور العلماء انه يلزمه الاطعام والاطعام هو ان
11:05يطعم بالقدر المعتاد الذي تحصل به الكفاية من اوسط طعام البلد الحديث الذي يليه وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله. قال وما اهلكك
11:28قال وقعت على امرأتي في رمضان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد ما تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تجد ما تطعم ستين
11:48مسكينا؟ قال لا. ثم جلس. فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر. فقال تصدق بهذا فقال اعلى افقر منا؟ فما بين لابتيها اهل بيت احوج اليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه. ثم قال اذهب فاطعمه اهلك. رواه السبع
12:18واللفظ لمسلم هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة هذا الرجل الذي اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه ويطلب منه بيان المخرج مما وقع فيه
12:35هو مما يتعلق باعظم المفطرات ومفسدات الصوم وهو الجماع فان الله تعالى حرم على الصائم الجماع والاكل والشرب. قال تعالى فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض
12:59من الخيط الاسود من الفجر وجاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الالهي يدع طعامه الصوم لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي
13:27فلا خلاف بين العلماء ان اصول المفطرات ترجع الى هذه الامور الثلاثة الاكل والشرب والجماع هذا الحديث يتعلق بهذا المفطر وما الذي يترتب عليه وهو الجماع قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمى الرجل ولا حاجة الى تسميته لان الشأن ليس في اسمه انما في
13:53فعله وما الذي ترتب على الفعل؟ ولذلك الاهتمام بالاسماء والاشخاص ليس كبير فائدة ليس فيه كبير فائدة انما الفائدة فيما تضمنه الخبر ولهذا طوى الرواة اسم هذا الرجل لانه لا علاقة له بالحكم هذا حكم لا
14:13تعلق به بذاته انما هو له ولغيره ممن وقع فيما وقع فيه فقال هلكت وهذا من فقهه رحمه الله ورضي عنه من فقهه انه وصف ما وقع منه بالهلاك هلكت يا رسول الله
14:35وهذا يتضمن الاقرار بالخطأ والندم عليه والرغبة في الخروج من اثاره قال وما اهلكك يعني اي شيء اوقع اي شيء اوقعك في الهلاك استفسر النبي صلى الله عليه وسلم واستبان منه
14:57فقال الرجل وقعت على امرأتي في نهار رمضان وقعت على امرأتي اي جامعتها فالوقاع المقصود به الجماع وقوله في رمضان يعني في وقت في الوقت الذي يمنع فيه الجماع وهو نهار رمضان
15:17فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تجد ما تعتق رقبة اي هل تجد ملك يمين تخرجه من يدك بالعتق فقال الرجل لا ليس عندهم قدرة ليس عنده رقيق وملك يمين ذكر او انثى ليعتقه. قال لا
15:44قال له النبي صلى الله عليه وسلم فهل تجد فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين هل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين دون ان يفصل بينها بفطر قال لا قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا
16:07ما تحصل لهم به الكفاية؟ قال الرجل لا فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاث خصال على نحو من التدرج والترتيب وكان جوابه في جميعها لا لا لا ولم يستفسر النبي صلى الله عليه وسلم
16:33ويطلب مزيد اثبات على هذا الشيء بل قال منتقلا الى المرتبة الثانية ثم المرتبة الثالثة ثم لما قال لا في المرتبة الثالثة جلس تركه ثم جلس الرجل قال فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم
16:55بعرق والعرق هو الزنبيل الذي يصنع من الخوص قوس النخل وسمي عرقا لانه مركب من عروق الخوص كالعروق التي تكون في البدن مشتبكة قال فاوتي بعرق فيه تمر فقال صلى الله عليه وسلم تصدق بهذا يعني اعطاه هذا العرق ليتصدق به في في الكفارة التي لزمته
17:36في اخر مراتبها وهي قوله فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا فقال الرجل اعلى افقر منا يعني اتصدق به على من هو افقر مني واهل بيتي اعلى افقر منا ثم
17:59بين مقصوده بهذا الاستغراب يعني الذي ساقه بقوله اعلى افخر منا فما فما بين لابتيها اهل بيت احوج اليه منا فما بين لابتيها لابت الى المدينة المدينة تحيط بها لا بتان
18:18والا ووهما الحرتان وهما حجارة سود تركب الارض وهي لابا شرقية وغربية تحدان المدينة فما بين لابتيها يعني حرتيها الحرة الشرقية والحارة الغربية اهل بيت افقر احوج اليه منا يعني انهم اشد
18:45اهل المدينة حاجة الى هذا العرق الذي فيه تمر فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى حتى بدت انيابه. اللهم صل على محمد ضحك من حال هذا الرجل الذي جاء على نحو من الفزع والخوف
19:06والقلق ان قال هلكت ثم لما بين له ما يجب و تبين عجزه ودفع اليه ما يكفر به قال هذه المقالة التي فيها الرغبة ان يستأثر وان يكون ما فيه من
19:29ما في العرق من تمر ان يكون من نصيبه ثم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فاطعمه اهلك اللهم صلي على محمد اذهب فاطعمه اهلك فجعل هذا العرق الذي احتاج اليه
19:49وقال انه احوج اهل المدينة اليه جعله بي وله يستمتع به واهله يستمتع به واهله هذا ما جاء في هذا الحديث والحديث فيه فوائد جما ومسائل عدة نبدأ بالاشارة الى بعض فوائد الحديث ثم
20:14نتكلم عن مسائل الاحكام التي فيه. اما من فوائد الحديث من فوائد الحديث فقه هذا الرجل كما تقدم الذي وصف ما وقع فيه من ذنب بانه هلاك وفيه ان الذنوب هلاك
20:33حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم اقره لما قال وقعت على اهل في نهار رمضان ولم يتعقبه ما قال هذا ليس بهلاك بل اقره بانه هلاك وهكذا كل المعاصي
20:48كل السيئات والذنوب هي في الحقيقة هلاك هي هلاك لاهلها لا الكبائر ولا الصغائر التي يسرف فيها الانسان على نفسه فجميعها توجب الهلاك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في المسند باسناد جيد
21:12من حديث عائشة اياكم ومحقرات الذنوب اي الذنوب التي تحتقرها نفوسكم وتصغر في عيونكم اياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل فيهلكنه فالذنوب كلها هلاك صغيرها وكبيرها والواجب على المؤمن الحذر منها ما استطاع وان يبعد عنها
21:41واذا تورط في شيء منها فليبادر الى التوبة والاستغفار وفي الحديث ان الجماع اعظم المفطرات حيث وصف بالهلاك واقر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وكل المفطرات فيها معنى الهلاك
22:03لانها تفسد الصوم الا ان هذا اعظمها بما يترتب عليه من الاثار وفيه من الفوائد ان الانسان اذا جاء نادما على ذنب صادقا في ما ظهر منه من ندم فينبغي
22:28ان يترك دون وعظ بل يبين له المخرج. هذا الرجل لما جاء وقال هلكت ما زاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيء ما قال اعوذ بالله كيف سويت كذا او
22:42ما يصير او اتق الله هو الرجل جاء وهو مستشعر عظيم ما وقع فيه من خطأ فلم يزد عليه النبي صلى الله عليه وسلم الا بيان ما سأل عنه من المخرج
22:55ولذلك اذا جاء شخص تاعبا من ذنب مبديا للندم على ايه؟ فيكتفي الانسان بما اظهر فلا يحتاج الى وعظ لان الوعظ غرضه وقصده ايش زجر النفس عن الخطأ وهذا قد
23:13حصل ذلك معه بما في نفسه من الم مواقعة الذنب والخطأ وفيه ان التائب الصادق في توبته اذا طلب مخرجا يسر الله تعالى له المخرج فان هذا الرجل جاء نادما
23:32متألما مما وقع فيه فيسر الله له ما دافع عنهما ترتب على فعله من خطأ فالانسان اذا تاب يسر الله تعالى له طرق الاوبة والرجعة وفيه تدرج النبي صلى الله عليه وسلم
23:59وحسن تعليمه حيث بين للرجل على نحو من الترتيب الذي يعقله فسأله اتجد رقبة؟ قال لا. قال اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال اتجد ما ما تطعم ستين مسكين
24:13قال لا وليس احد احسن تعليما منه صلى الله عليه وسلم. فقد اتاه الله تعالى جميلة الاذى وعظيمة العلم الذي يوصله الى الناس فليس احد احسن منه تعليما صلى الله عليه وسلم
24:33لا في البيان ولا في حسن الاداء وايصال المعلومة وفيه من الفوائد جواز الحلف على غلبة الظن جواز الحلف على غلب الظن فالرجل هذا لم يفتش بيوت المدينة ليتحقق انه افقرها. بل قال اعلى افقر منا؟ فوالله ما بين لابتيها
25:04اهل بيت احوج اليه منا في بعض الرواية الروايات افقر منا هذا حلف على غلبة الظن فيجوز ان يحلف الانسان على غلبة ظنه ولا يتعقب في ذلك وليس هذا من الكذب في اليمين
25:25بل هذا مبني على غلبة ظن والاحكام تبنى على اليقين او على غلبة الظن عند تعذره وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم حيث ان الرجل لما ابدى حاجته
25:41تبسم له صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه حتى بدت انيابه صلى الله عليه تبسم حتى بدت انيابه صلى الله عليه وسلم ثم مكنه من هذا الطعام فقال اذهب فاطعمه اهلك
26:00هذا بعض ما في هذا الحديث من فوائد اما ما فيه من المساء مسائل الاحكام ففي الحديث عدة مسائل لما سأل الاحكام المسألة الاولى ان الجماع مفطر بالاتفاق لا خلاف بين العلماء
26:19ان من جامع في الصيام فقد افسد صومه والدليل من الكتاب والسنة والاجماع اما المسألة الثانية بيان ان من افطر بالجماع في نهار رمضان فانه تلزمه الكفارة فهذا الحديث اصل في وجوب الكفارة بالجماع في نهار رمضان
26:54اصل اي دليل يعتمد عليه في اثبات الكفارة في نهار رمضان وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بالعتق ثم الصيام شهرين متتابعين ثم الاطعام المسألة الثالثة ان الجماع في نهار رمضان
27:27تكون فيه الكفارة على الترتيب وليست على التخيير الترتيب على نحو ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من المراتب اتجد ما تعتق رقبة؟ قال لا قال تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا
27:44قال اتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا فهي مرتبة على هذا النحو والى هذا ذهب جمهور اهل العلم من ان الكفارة في الجماع على الترتيب وقد ذهب الامام مالك
28:07واحمد في رواية الى ان الكفارة على التخيير وليست على الترتيب بمعنى انه يجوز لمن تورط في مثل هذا اعاذنا الله واياكم من الهلاك ان يختار احدى هذه الخصال اما ان
28:28يعتق رقبة واما ان يصوم شهرين متتابعين واما ان يطعم ستين مسكينا واحتجوا لذلك بما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
28:49فقال انه افطر في رمظان فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يكفر بعتق او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا فهذه الرواية جاءت فيها الكفارة بالتخيير ولهذا ذهب الامام مالك الى ان الكفارة على التخيير وليست على الترتيب
29:18وهو رواية في مذهب احمد الا ان الجمهور اجابوا عن هذا بان هذه الرواية يفسرها ويبينها الرواية المحفوظة التي في الصحيحين وهي رواية الترتيب حيث قال صلى الله عليه وسلم اتجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال
29:44اتجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا فالراجح من هذين القولين ان بل افسد صومه بالجماع وجبت عليه الكفارة مرتبة وليست على التخيير وهذا مذهب جماهير العلماء من الحنفية الشافعية وكذلك
30:15الحنابلة في الرواية المشهورة عن الامام احمد رحمه الله الرواية التي صححه عن الامام احمد رحمه الله المسألة الرابعة من المسائل الفقهية المتعلقة بالحديث هل يجب على من افطر بالجماع في نهار رمضان
30:40القضاء مع الكفارة ام لا يلزمه قضاء للعلماء في هذا قولان استدل بهذا الحديث من ذهب الى ان الجماع في نهار رمضان لا لا يجوب به القضاء تجب الكفارة فقط واما القضاء
31:06فانه لا يجب لانه لا ينفعه اذ ان كل من افسد صوما من غير عذر صوما واجبا في رمضان من غير عذر لم يجزه ان يأتي بعوضه وبدله لا يغنيه ان يأتي بعظوة ذلك اليوم
31:29وهذا مبني على اصل وهو ان كل عبادة مؤقتة بوقت كل عبادة انتبه كل عبادة مؤقتة بوقت اذا اخرج الانسان عن وقتها من غير عذر لم يجزه ان يأتي بها
31:50بعد ذلك والصلاة اذا اخرجها الانسان عن وقته بغير عذر ما ينفع ان يأتي بها يقضيها. يقضي ايش هو كما لو صلاها قبل الوقت الان لو صلى الانسان العصر قبل دخول وقتها او الظهر ضحى قبل دخول وقتها اينفعه ذلك
32:08ما ينفع ليش؟ لانه خارج عن الوقت تقديما والله تعالى يقول ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا كذلك اذا اخر الصلاة عن وقتها بدون عذر اخر صلاة المغرب العصر حتى غربت الشمس. او الفجر حتى طلعت الشمس
32:26لانه لا ينفع لا ينفعه ان يأتي بها بعد ذلك لانه اتى بها على غير الوجه المشروع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه
32:37فهو رد اي مردود عليه لا يقبل منه طيب كيف يتوب؟ يتوب بالندم والاستغفار واصلاح العمل والاكثار من صالح العمل هذا هذا طريق التوبة وطريق الخلاص من هذا الاثم وعليه قالوا انه لا ينفعه ان يقضي فمن افسد يوما من رمظان لم لم يقظه ان يأتي بيوم اخر بعد ذلك
33:05واستدلوا لذلك بما جاء في المسند وغيره عن عبد الله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من افطر يوما من رمضان من غير عذر من غير مرض
33:21او عذر لم يجزه صيام الدهر وان صامه وجاء عن ابي هريرة نظيره في البخاري تعليقا بصيغة التمريظ يذكر عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من افطر يوما من رمضان من غير عذر
33:39لم يجزه صيام الدهر وان صامه وهذا يدل على ان الصيام اذا فوته الانسان عن وقته بدون عذر فانه لا ينفعه ان يأتي به وذهب جمهور العلماء الى انه يجب القضاء
34:00على من افسد الصوم من غير عذر يجب عليه القضاء مع الكفارة فيما اذا كان بالجماع واستدلوا لذلك مما جاء في رواية ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل وصم يوما مكان
34:21ما اصبت واستغفر الله الا ان هذه الرواية ضعيفة وهي مخالفة لما في الصحيحين وغيرهما من الروايات المحفوظة والتي ليس فيها ذكر القضاء فالصحيح ان من افسد يوما من رمظان
34:44سواء كان بالجماع او بغيره فانه لا يجزئه القضاء لا يجزئه ان يأتي بيوم مكانه بل عليه التوبة الى الله واصلاح العمل وهنا نجمل باختصار ما الذي يترتب على الوقاع في نهار رمضان؟ اول شيء يترتب الاثم
35:09يأثم ثم يجب عليه التوبة ويجب عليه الكفارة وفي قول الجمهور يجب عليه القضاء هذا ما وايضا الخامس يجب عليه اتمام اليوم يجب عليه امساك بقية اليوم هذه خمسة امور تترتب على الوقاع في نهار رمضان
35:38الاثم وجوب الامساك بقية اليوم التوبة الى الله الكفارة الخامس القضاء في قول الجمهور هذه خمسة امور تلزم من تورط بالجماع في نهار رمضان ولا فرق في ذلك ان يكون حديث الزواج او قديم الزواج
36:03او ما الى ذلك مما يمكن ان يكون من العوارض المسألة الخامسة او الرابعة الرابعة من المسائل من مسائل احكام المتعلقة بالحديث انه من عجز عن الكفارة هل تسقط عنه او لا
36:24هل تسقط الكفارة بالعجز او لا استدل بهذا الحديث جمهور العلماء لما ذهبوا اليه من ان الكفارة لا تسقط بالعجز لا تسقط بالعجز بل تبقى في الذمة كيف استدلوا بهذا؟ قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل الرجل اتستطيع ان تعتق رقبة؟ قال لا. قال اتجد من تعتق رقبة؟ قال لا. قالت
36:51ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال اتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا. جلس الرجل ثم لما اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق في تأمر دفعه اليه وقال تصدق بهذا
37:06قالوا فدل هذا على انها ما زالت في ذمته مع انه كان عاجز فهذا يدل على ان الكفارات لا تسقط بالعجز وهذا مذهب الجمهور خالف في ذلك الحنابلة وكذلك الشافعية في قول
37:26فقالوا ان من عجز عن الكفارة كفارة الجماع في نهار رمضان فانه تسقط عنه لعجزه ولا يطالب بها اذا اغتنى يعني اذا اغتنى ما يقال اخرج مكان الكفارة التي كانت في ذمتك وعجزت عنها
37:45ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما شكى الرجل له فاقته وحاجته الى الطعام قال اطعمه اهلك ولم يخبره صلى الله عليه وسلم انها باقية في ذمته متى ما ايسر
38:02ولو كانت باقية في ذمة متى ما ايسر لبين له ذلك لان هذا من البيان الذي لا يجوز تأخيره لدعاء الحاجة اليه وعلى كل حال من حيث الوجوب فيما يظهر والله تعالى اعلم ان الانسان اذا عجز عن الكفارة
38:23فانها تسقط عنه لان العبرة قدرته حال الوجوب. اما كون النبي اعطاه فهو الرجل ما زال في المجلس وقريب عهد بسؤال وليس ثمة كبير وفاصل بخلاف ما اذا بقي الانسان مدة ثم اغتنى
38:43او ساق الله له رزق فانه لا يجب عليه حينئذ ان يكفر لان الكفارة قد سقطت بالعجز المسألة السادسة من المسائل المتعلقة او المسألة الخامسة من المسألة المتعلقة في الحديث
39:07هل الكفارة لازمة لكل من وقع في اي مفطر ام في الجماع خاصة استدل استدل بهذا الحديث الجمهور على ان الكفارة لا تجب فقط الا في الجماع دون غيره من
39:32المفطرات ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاب السائل على ما وقع منه في الجماع ولم يعمم ذلك في كل محظورات الاحراق وفي كل المفطرات فدل ذلك على انه يلزم
39:49في الجماع دون غيره من المفطرات واستدل بهذا الحديث الحنفية والمالكية في ان الكفارة تلزم كل من افسد صومه باي مفطر يعني لو اكل وجبت الكفارة لو شرب وجبت الكفارة لو جامع وجبت الكفارة
40:12وجه استدلال بالحديث ما جاء في بعض رواياته ان رجلا افطر فقال للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة او اطعم ستين مسكينا او
40:27او صم شهرين متتابعين او اطم ستين مسكينا فدل ذلك على العموم لقوله افطر ولم يحدد الفطر ولكن الجواب عن هذا ان يقال انه قد بين في الرواية الاخرى بماذا افطر
40:43ولا يلحق غير الجماع بالجماع فان الداعي الى الجماع اعظم من غيره ولذلك كان الزجر عنه بالعقوبة باء الكفارة اثبت من غيره لان غيره ليس في مقام الجماع في دعاء النفس اليه والرغبة في في حصوله
41:10وبالتالي لا يصح القياس ذكر الجمهور عدة اجابات على ما استدلوا به والراجح من هذين القولين ان الكفارة لا تجب الا بالجماع فقط اما بقية المفطرات من الاكل والشرب ونحو ذلك فانه لا تجب بها
41:35كفارة بل الكفارة لا تجب الا بالجماع فقط اما اذا وقع في مفطر غير الجماع كما لو اكل او شرب فالذي يترتب عليه امور اولا انه اثم ثانيا ان عليه امساك بقية اليوم
41:58ثالثا ان عليه التوبة رابعا ان عليه قضاء هذا اليوم في قول جمهور العلماء والقول الثاني انه لا ينفعه القضاء وهذا هو الراجح

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.