الدرس (24) من مسائل الصيام من بلوغ المرام رمضان 1439
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني رحمه الله
0:28باب صوم التطوع وما نهي عن صومه وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى
1:04متفق عليه هذا الحديث حديث ابي سعيد الخدري سعد ابن مالك ابن سنان رضي الله تعالى عنه قال فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد
1:27لا تشد اي لا تهيأ وتعد للسفر والانتقال والارتحال الا الى ثلاثة مساجد. فمعنى قوله لا تشد اي لا يسافر لبقعة من البقاع لاجل التقرب الى الله بقصدها الا هذه البقاع الثلاثة
1:54هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة مساجد فالنفي هنا ليس نفيا لكل سفر انما هو نفي للسفر الذي يتقرب الى الله تعالى بقصد بقعة معينة فيه
2:20اما السفر فالاصل فيه الحل ولذلك يسافر الانسان الى ما شاء من الجهات ويشد رحله الى اي جهة شاء ما دام انه لا يقصد بذلك معصية وانما النفي هنا او النهي
2:43لان لا تحتمل النفي وتحتمل النهي المقصود به لا يسافر الانسان بقصد التقرب الى الله عز وجل بنية التقرب الى الله عز وجل بقصد بقعة معينة الا هذه البقاع الثلاثة
3:03وهي المساجد الثلاثة به يعلم ان الذين يسافرون يقصدون التقرب الى الله عند الاضرحة والقبور قد خالفوا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في قوله
3:26لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة مساجد فانه لا يتعبد لله عز وجل بقصد بقعة بالسفر وقصد بقعة من البقاع الا هذه البقاع الثلاثة وقوله في الا الى ثلاثة مساجد
3:49اي الا الى ثلاثة بيوت من بيوت الله عز وجل والمساجد هي احب البلاد الى الله عز وجل على وجه العموم وقد نوه الله تعالى بشرية قدرها وعظيم منزلتها فقال
4:08في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار
4:26تنوه الله بهذه البقاع التي ترفع وتشيد وتبنى لما يكون فيها من صالح العمل من طاعة الله عز وجل والتقرب اليه سبحانه وبحمده وقد جاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:51احب البقاع الى الله مساجدها احب البقاع الى الله مساجدها اي المواضع التي هيأت وخصصت للعبادة من قراءة القرآن والصلاة وسائر الوان القربات وقوله صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام ومسجدي هذا
5:21والمسجد الاقصى هو بيان لهذه المساجد التي خصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بجواز شد الرحل اليها وبدأ باشرفها واعظمها منزلة وارفعيها مكانه المسجد الحرام وهو المسجد الذي عند الكعبة
5:48وهو اول بيت وضع للناس كما قال الله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا فقد فرض الله تعالى لهذا البيت
6:08حقوقا ومنها قصده للتقرب ولذلك قال ولله على الناس حج البيت اي قصده فهذا قصد واجب فرظ على كل مسلم وهذا مما اختص به المسجد الحرام على سائر المساجد الثلاثة
6:32ان شد الرحل اليه فرض لا يتم اسلام احد الا به. فان حج البيت الحرام ركن من اركان الاسلام كما قال جل وعلا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين
6:52وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت
7:11اشد الرحلة الى المسجد الحرام فرض على كل مؤمن ومؤمنة ممن له قدرة واستطاعة ان يصل الى هذه البقعة لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
7:31فقوله لا تشد الرحال هو بيان ان هذه المواطن مما يقصد لكن حكم قصدها ليس واحدا بل هو مختلف فشد الرحل الى المسجد الحرام بالحج من اركان الاسلام وسمي هذا المسجد
7:51حراما لان الله تعالى حرمه وتحريم المسجد الحرام سابق لخلق الناس فان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس حرمها الله يوم خلق السماوات والارض فحرمتها سابقة لخلق الناس والله يخلق ما يشاء ويختار. وقد اختار هذه البقعة واصطفاها بان جعلها محرمة على مر العصور. وخصها بانها اول
8:28موضع عبد فيه الله جل وعلا عبده الله عبد الله فيه الناس في الارض ان اول بيت وضع للناس للذي بكى بيت العبادة وليس المقصود بيت للسكنة انما بيت للتقرب والعبادة اول ذلك هو هذا
8:49المسجد الحرام المبارك وقوله صلى الله عليه وفي فضائل عديدة كثيرة وله احكام ايضا تختلف عن باقي المساجد المذكورة. فله من الخصائص ما ليس لغيره هذه البقعة المطهرات المحرمة لها من الخصائص ما ليس لغيرها انما تشترك
9:18بي امور مع المسجدين الاخرين ولكن لها من الخصائص ما ذكرت اهمها وهو سبق تحريمها يوم خلق الله السماوات والارض ووجوب قصدها وان قصدها بالحج عبادة وركن من اركان الاسلام
9:46ثم قال ومسجدي هذا والمقصود بمسجده المسجد الذي كان يصلي فيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومسجده صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان اول ما بدأ به عملا
10:08لما جاء المدينة صلى الله عليه وسلم فانه بنى مسجده صلى الله عليه وسلم وذكر فيه من الفضائل والخصائص ما ليس لغيره ومن فضائله ان الصلاة فيه تعدل الف صلاة فيما سواه
10:30وهذا ابرز ما في مسجده من الخصائص صلى الله عليه وعلى اله وسلم اما حدود هذا المسجد فهو يشمل كل ما دخل في وسمى مسجده ولو اتسع لا يقتصر ذلك
10:53على موضع الصلاة في زمانه فان موضع الصلاة في زمانه توسع زمن الصحابة فكان اول من وسعه عمر رضي الله تعالى عنه ولكنه لم يغير من بناءه شيء انما اضاف اليه
11:16ثم وسعه عثمان رضي الله تعالى عنه مرتين في اول خلافته وفي اثنائها وزاد فيه من جهة القبلة ومن بقية جهاته مع بقاء حجره صلى الله عليه وسلم شرقية المسجد
11:44ثم جرى توسيعات عديدة للمسجد النبوي فجميع هذه التوسعات يصدق عليها ما جاء في فضائل مسجده صلى الله عليه وعلى اله وسلم بقول جماهير العلماء وقال بعضهم ان الفضيلة في مضاعفة اجر الصلاة في المسجد النبوي مخصوصة
12:09بمسجده الذي كان في زمانه فقط وهذا ما ذهب اليه الامام النووي رحمه الله والصواب خلاف ما قال وان جميع التوسيعات في المسجد النبوي داخلة واليوم في ظل التوسعة السعودية
12:30او التوسيعات السعودية المتلاحقة كل هذه التوسعات داخلة في فضيلة مضاعفة الصلاة في المسجد ويشمل ذلك البناء والفناء المحيط به المسور لان فناء المسجد المحوط بسور داخل في حكم المسجد
13:00اما ثالث المساجد التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم مما يجوز شد الرحل اليه المسجد الاقصى والمسجد الاقصى هو الذي في بيت المقدس وهو ثاني مسجد بني في الارض
13:25فان اول مسجد بني في الارض للعبادة المسجد الحرام الذي عند الكعبة وثاني مسجد وضع للناس في الارض للعبادة هو بيت المقدس وقد سئل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
13:45كم كان بينهما؟ يعني بين بناء بين وضع المسجد الاول والتعبد لله فيه وهو مسجد الكعبة والمسجد الاقصى قال اربعون عاما كما جاء في صحيح الامام مسلم فكان بينهما هذا القدر
14:06من الاعوام واما ما يتعلق مضاعفة الصلاة فيه فلم يرد فيه شيء صحيح وامثل ما ورد فيه ان الصلاة فيه بخمس مئة صلاة امثل واصح ما ورد هو هذا وعلى ان فيه مقالا
14:35ومما تميز به المسجد الحرام والمسجد النبوي ان انهما حرمان فالمسجد النبأ الحرام حرام بتحريم الله عز وجل والمسجد النبوي والمدينة طيبة حرام بتحريم النبي صلى الله عليه وسلم وقد حد
14:55حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي ما بين عين وثور من جهة الشمال والجنوب هذه حدودها ومن جهة الشرق والغرب الحارتان ولكن الفضيلة في مضاعفة الصلاة في المسجد النبوي خاصة بلا خلاف في المسجد ذاته لا في بقية ارجاء المدينة
15:19بخلاف المسجد الحرام فان الفظيلة تعم كل المسجد الحرام كل الحرم وهو كلما كان داخل حدود الحرم وليس فقط مسجد الكعبة بل يشمل مسجد الكعبة وسائر الجهة الاخرى لان جميع
15:43ما هو داخل حدود الحرم يسمى مسجدا فالمضاعفة في كل المسجد لكن تمتاز الصلاة في مسجد الكعبة مزايا ليست موجودة في في البقاع الاخرى من الحرم اول ذلك انه البقعة التي لا خلاف بين العلماء في حصول المضاعفة في الصلاة فيها
16:15فان من العلماء من يرى ان مضاعفة الاجر في الصلاة مخصوص بمسجد الكعبة دون سائر اجزاء الحرم فهي البقعة التي لا خلاف بين العلماء في ان من صلى فيها ادرك المضاعفة
16:34هذه الخاصية الاولى التي يتميز بها مسجد الكعبة عن غيره من سائر ارجاء المسجد الحرام الثاني من خصائص مسجد الكعبة عن غيره من جهات الحرم انه المسجد العتيق فهو اول
16:56مكان عبد فيه الله عز وجل في الدنيا وفي الحرم ايضا ان اول بيت وضع للنسل الذي بمكة فالجهة الاخرى ليست كذلك المساجد الاخرى ليست كذلك الخاصية الثالثة ليه المسجد
17:18الحرام من جهة مضاعفة اجر الصلاة انه الاكثر جماعة فهو اكثر البقاع جماعة ومعلوم انه كلما كثرت الجماعة كان الاجر اعظم فليس في الحرم ولا في غيره ما هو اكثر جماعة من المسجد الحرام
17:51وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل مع الرجل خير من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين خير من صلاته مع الرجل وكلما كان اكثر كان افضل كلما كان اكثر
18:07يعني اكثر جماعة كان افضل فهذه ثلاث خصائص تميز الصلاة في الحرم عن غير عن غيره من جهات الحرم ومساجده قوله صلى الله عليه وسلم الا الى ثلاثة مساجد هذه المساجد ثلاثة كلها قد ذكرت في القرآن
18:34اما المسجد الحرام فقد ذكر مرارا ولا كقوله تعالى انما المشركون نجس فلا يقرب المسجد الحرام بعد عامهم هذا وقد جمع الله تعالى ذكره وذكر المسجد الاقصى في اية واحدة في قوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى
19:04فهذان المسجدان مذكوران في القرآن بالاسم ومسجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مذكور في القرآن بالوصف وذلك في قوله لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه
19:25فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين فذكر بالوصف سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراد بهذه الاية ما المراد بالمسجد بالمسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم فاخذ من حصباء المسجد
19:44وضرب به الارض قال هو مسجدكم هذا. يعني المسجد الذي كان يصلي فيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذه المساجد ثلاثة ذكرها الله تعالى في كتابه اثنان منها ذكرهما بالاسم
20:03والثالث ذكره بالوصف هذا الحديث فيه جملة من المسائل استدل به الفقهاء في عدة مسائل المسألة الاولى مشروعية شد الرحال الى المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد الاقصى والمسجد النبوي في هذا الحديث
20:31دليل لما اجمع عليه اهل العلم من مشروعية شد الرحال اي السفر الى هذه المساجد الثلاثة للتعبد للتعبد لله عز وجل فيها. وهي المسجد الحرام والمسجد الاقصى والمسجد النبوي ووجه ذلك تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم هذه
20:56المساجد بالاذن في شد الرحل اليها المسألة الثانية التي استدل بها الفقهاء استدل الفقهاء بهذا الحديث عليها مسألة الاعتكاف في المساجد الثلاثة في هذا الحديث دليل لما اجمع عليه العلماء
21:17من استحباب الاعتكاف في المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الاقصى وذلك ان شد الرحل اليها لاجل تعبدي لله تعالى فيها والتعبد لله تعالى فيها يكون بكل الاعمال التي تكون في المساجد
21:43من صلاة وذكر واعتكاف ولهذا لا خلاف بين العلماء ان الاعتكاف في هذه المساجد ثلاثة من افضل ما يعتكف فيه في مساجد الدنيا وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه
22:09المسألة الثالثة التي استدل بها بهذا الحديث عليها ما ذهب اليه بعض اهل العلم من انه لا اعتكاف الا في هذه المساجد الثلاثة فقد ذهب حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه
22:32وسعيد بن المسيب من التابعين الى انه لا يكون الاعتكاف الا في المساجد الثلاثة فقط في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي وفي المسجد الاقصى ووجه استدلاله بهذا الحد او وجه استدلال بهذا الحديث على هذه المسألة
22:54قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم خصها بشد الرحل فدل ذلك على اختصاصها دون غيرها واستدلوا ايضا حديث جاء عن حذيفة اخرجه ابن ابي شيبة في مصنفه وغيره كذلك في سنن البيهقي
23:24ان حذيفة قال لعبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ان قوما عكوفا بين دارك ودار ابي موسى ولا تغير عكوفا يعني يعتكفون في مساجد بين دار ابي موسى ودار حذيفة رضي الله تعالى عنهما
23:49وقد علمت حذيفة يقول لعبدالله بن مسعود وقد علمت ان الله تعالى قال وقد علمت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اعتكاف الا في المسجد الا في المساجد الثلاثة
24:02المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد بيت المقدس وهذا حديث صححه بعض اهل العلم عامة العلماء على ضع في اسناده اكثر المحققين من المحدثين على انه حديث
24:27لا يثبت وبالتالي رد جمهور العلماء على هذا القول وهو انه لا يصلح الاعتكاف الا في المسجد في المساجد الثلاثة بان الحديث ضعيف وعلى القول بصحته فقد رد عليه عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه فقال لحذيفة
24:55لعلك نسيت وحفظوا واخطأت واصابوا فلم يسلم له ما قال رضي الله تعالى عنهما وقال اهل العلم في الجواب ايضا ان المقصود بالحديث لو صح لا اعتكاف الا في المساجد الثلاثة محمول على كمال الاعتكاف
25:24وعلى افظله واعلاه لا على الاباحة والجواز اذا الاعتكاف يصح في كل مسجد لقول الله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد والالف واللام تفيد العموم كل المساجد يصلح فيها الاعتكاف
25:54وهذا الذي عليه جماهير العلماء ولذلك عد هذا القول من الاقوال المعرظ عنها فالائمة من التابعين من الصحابة والتابعين والائمة الاربعة وسأل الفقهاء على جواز الاعتكاف في كل مسجد واشترط بعضهم اذا كان اعتكاف يوافق جمعة ان يكون في مسجد جامع
26:26واذا كان المسجد تقام فيه الجماعة وان تقوم وان يكون مسجدا تقام تقام تقام فيه الجماعة اذا كان من من اهل الجماعات ويشهد لهما في حديث عائشة عند ابي داوود لما قالت من السنة
26:49الا من السنة على المعتكف الا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ثم قالت ولا اعتكاف الا في مسجد جامع وهذا يبين ان الاعتكاف لا يختص المساجد الثلاثة بل في المساجد التي تقام فيها
27:05الجماعات وكذلك الجمع ان كانت توافق ان كانت توافق جمعة المسألة الرابعة من مسائل هذا الحديث او التي استدل بها الفقهاء استدل عليها الفقهاء بهذا الحديث نذر الاعتكاف بغير المساجد ثلاثة
27:31في هذا الحديث دليل لما ذهب اليه المالكية والشافعية باصح القولين عندهم وكذلك الحنابلة من انه لا يتعين شيء من المساجد بنذر الاعتكاف فيه الا المساجد الثلاثة بمعنى انه لو قال شخص
27:51لله علي نذر ان اعتكف العشر الاواخر في مسجد الحي فانه لا يلزمه ان يفي بنذره في هذا المسجد له ان يعتكف في اي مسجد لان هذا المسجد ليس له خاصية على سائر المساجد
28:10لكن لو نذر ان يعتكف في المسجد الحرام لم يجزئه في وفاء نذره ان يعتكف في غيره ان يعتكف في غيره لا لا يصح ان يعتكف في غيره لان له من الخاصية
28:26والميزة ما ليس لغيره فاذا نذر الانسان اعتكافا في مسجد معين غير المساجد الثلاثة لم يجب عليه الوفاء بندري في ذلك المسجد او في ذلك الذي عينه بل يعتكف حيث شاء
28:42من المساجد فاذا نذر الاعتكاف في مسجد من هذه المساجد الثلاثة فانه يجب عليه ان يفي بنذره فيه او في الافضل منها الافظل منها يعني الافظل منها من هذه المساجد الثلاثة
29:04فمن نذر مثلا يعتكف في المسجد الاقصى فك الله اسره ما يمكنه ان يفعل هذا في ظل هذا اغتصاب لهذه البقعة المباركة فماذا يصنع؟ يعتكف في المسجد الحرام او في المسجد النبوي
29:22ينتقل الى الاعلى وقد جاء ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم بي غزوة في فتح مكة فقال يا رسول الله اني نذرت ان فتح الله عليك مكة ان اصلي في المسجد الاقصى
29:42فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صل ها هنا يعني في مكة فقال اعاد عليه السؤال فاعاد عليه الجواب صلي ها هنا لماذا صلي ها هنا؟ لان الصلاة في المسجد الحرام اعظم اجرا وفظلا من المسجد الاقصى
29:58هذا عليه السؤال مرة ثانية فقال صلي ها هنا اعاد عليه المسألة مرة ثالثة وكأن الرجل اما يريد ان يستثبت او له رغبة في الوفاء بالنذر في ما نذر فيه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
30:12شأنك اذا يعني افعل ما تشاء ينبغي تصلي هنا او اذهب الى المسجد الاقصى لتصلي وفعل بنذرك فاذا نزل الانسان الاعتكاف في مسجد من مساجد الدنيا غير هذي المساجد ثلاثة لم يلزمه الوفاء به
30:32في عين ما عينه من المسجد لكن يلزم الوفاء بالاعتكاف لكن لا يتعين بالمسجد الذي حدده فله ان ينتقل الى ما شاء من المساجد لا سيما اذا كان الانتقال الى افضل
30:46وكذلك فيما اذا نذر اعتكافا في احد هذه المساجد الثلاثة فله ان ينتقل الى الاعلى لكن ليس له ان ينزل فاذا نذر ان يعتكف في المسجد الحرام ليس له ان يعتكف في المسجد النبوي لان المسجد الحرام افضل
31:02من المسجد النبوي هذه المسألة الرابعة من مسائل هذا الحديث المسألة الخامسة التي استدل بها اه استدل فيها الفقهاء بهذا الحديث من نذر ان يمشي الى احد المساجد الثلاثة هل يلزمه المشي
31:26الجواب في هذا الحديث دليل لما لا خلاف فيه بين اهل العلم ان من نذر المشي الى البيت الحرام وجب عليه ان يفي بنذره لكن هل يلزمه ان يمشي؟ طبعا يمشي في حج او عمرة
31:45نذر ان يمشي في حج او عمرة هل يلزمه المشي؟ حكي الاجماع على انه يلزمه ان يمشي لكن انشق عليه المشي ان عجز عن المشي ركب وكفر كفارة يمين وبعض اهل العلم يقول يركب ولا يكفر
32:05اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تمشي فقال ما شأنها؟ قالت نذرت ان تحج ماشية. قال مرها فلتركب فان الله غني عن اتعبها نفسها او عن مشيها
32:24بمعنى انه لا حاجة في ان يحمل الانسان نفسه ما يشق عليه لكن النذر وجب النذر ان يأتي احد هذه المساجد الثلاثة وجب عليه ان يفي بنذره هذه جملة من المسائل المتعلقة بهذا الحديث
32:42وفيه مسألة في غاية الاهمية وهو بطلان ما يفعله اهل الجهل والضلال من التعبد لله بحج المشاهد هل تجي المشاهد اظن تعروف معروف وش حج المشاهد؟ يذهبون الى الضريح الفلاني او القبر الفلاني في زمان محدد ويتعبدون لله بقصده هؤلاء جمعوا
33:12شرورا كلها وسائل الى الشرك فان الله لم يأذن بقصد بقعة من البقاع تعبدا الا هذه بالسفر الا هذه البقاع الثلاثة وهذا نص صريح واظح دال على وجوب كف النفس عن قصد بقعة غير هذه البقاع الثلاثة بالسفر للتعبد لله عز وجل بقصدها يسافر
33:40للفرجة يسافر للمصلحة يسافر للحاجة لا بأس لكن ان يسافر قصدا للتعبد قاصدا للتعبد لله بقصد هذه البقعة لا يكون ذلك الا لهذه البقاع الثلاثة طيب من سافر الى بلد
33:56يريد عبادة لا تكون الا فيه لم يتيسر له هذه العبادة الا في هذا المكان كالذي يسافر لطلب العلم على عالم من العلماء في بلد من البلدان هذا من العمل الصالح وهذه تسمى في كلام العلماء الرحلة في طلب العلم
34:15وهي داخلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. وهذا يقصد هذه البقعة لا ذاتها انما لكون العالم الفلاني فيها
34:30ومثل ايضا السفر للصلاة على الجنازة يموت لك قريب في بلد وتبلغ بموته وتريد ان تشهد جنازته فتشد الرحل للصلاة عليه في بلده هذا لا بأس به لانك انت لا تتعبد الله بقصد هذه البقعة
34:47اه انما تتعبد الله بالصلاة عليه ولا يتيسر لك ذلك الا بالسفر فينبغي التفريق لان بعض الناس يسأل عن مثل هذه المسائل هل هذا من شد الرحل؟ الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة مساجد الجواب لا
35:02لان شد الرحل هنا ليس لقصد البقعة والتعبد لله بقصد هذا المكان انما التعبد لله بفعل هذه العبادة التي تيسرت ان تكون في هذا المكان فينبغي التمييز بين هذا وغيره
35:20نصف طيب ناخذ اسئلة ولا نقرأ ياسر الكثير نقرأ باب التطوع نقرأ حديثا في باب التطوع صوم التطوع ثم نأخذ اسئلتكم ان شاء الله. واللي ما نتمكن من الاتيان عليه من الاسئلة قبل التراويح نأتي بها
35:45ان شاء الله بعد نجلس حنا قريب من نص ساعة بعد التراويح للاجابة على الاسئلة ايضا نعم باب صامتة باب صوم التطوع وما نهي عن صومه عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه
36:08عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة. فقال يكفر السنة الماضية والباقية. وسئل عن صيام يوم عاشوراء. فقال يكفر السنة الماضية. وسئل عن صوم يوم الاثنين. قال ذاك يوم ولد
36:28فيه وبعثت فيه وانزل علي فيه. رواه مسلم باب صوم التطوع اي الاحاديث الواردة في شأن صيام التطوع والتطوع يطلق في الاصل على فعل الطاعة فالمتطوع هو المشتغل بطاعة الله عز وجل
36:53الا انه استقر اصطلاح العلماء على اطلاق التطوع على فعل العبادة غير الواجبة فعل العبادة غير الواجبة يسمى تطوعا ولذلك تسمى يسمى صوم التطوع في الصيام المستحب والمأذون فيه ويسمى ويسمى صلاة التطوع الصلوات غير المفروظات
37:21وما الى ذلك مما جاءت به الادلة من العبادات غير الواجبة فالتطوع يطلق على فعل الواو العبادة غير الواجبة وهي ما كان من المسنون الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه وكذلك المستحب
37:42و التطوعات ندب الله تعالى اليها عباده على وجه الاجمال فقال يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون فاذن الله تعالى لعباده بفعل الخير في كل ابوابه
38:07وفي كل طرقه وامر بالمسابقة الى طاعة الله تعالى بكل اوجهها وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض سابقوا الى جنة سابقوا الى جنة سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض
38:29وما الى ذلك من الايات الدالة على الندب الى سائر التقربات والتطوعات بشتى صورها وجميع الفرائض جميع الواجبات شرع الله تعالى فيها تطوعات فالصلاة لها تطوع والزكاة لها تطوع والصوم له تطوع والحج
38:56له تطوع فكل اركان الاسلام وسائل الفرائض والواجبات شرع فيها من التطوعات ما يكون تكميلا لها فيما اذا حصل نقص او اخلال بها وقد جاء في ما رواه احمد واصحاب السنن
39:24من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة هذا في حقوق الله
39:42بعد التوحيد فاول ما يحاسب عليه من الشرائع والتكاليف الصلاة اما في حقوق الخلق فاول ما يقضى بين الناس في الحقوق التي تكون بين الخلق في الدماء ديما الجنايات على الدماء بالقتل او بالجرح او بغير ذلك
40:02فاول ما يحاسب عليه العبد اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فان صلحت يعني جاءت صالحة مرضية عند الله عز وجل اسأل الله ان يجعلنا واياكم من اصحاب الصلاح
40:19تجل في كل عباداتهم الظاهرة والباطنة فان صلحت افلح وانجح افلح يعني ادرك الفلاح وانجح يعني نجح وجاز الاختبار وكان من اهل اليمين جعلني الله واياكم منهم وان فسدت اي فسدت صلاته فسادها يكون بالاخلال بها عدم فعلا بعدم فعلها
40:44ويكون بالاخلال بها بي شروطها او اركانها او واجباتها كل ذلك من الفساد في الصلاة الفساد في الصلاة له اوجه اعظمه الترك اعاذنا الله واياكم منه فمن ترك الصلاة فقد حبط عمله
41:03ومن فساد الصلاة ان يخل الانسان بشروطها في طهارتها وسائر وستارتها وسائر وسائر شرائطها. وكذلك في اركانها في ركوعها قراءتها وسجودها او في واجباتها فان الاخلال بهذا كله مما يندرج
41:29في فساد الصلاة المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم وان فسدت فقد خاب وخسر وله من الخيبة والخسار بقدر ما يكون معه من الاخلال له من الخيبة والخسار بقدر ما يكون معه من الاخلال
41:47بالصلاة ثم قال صلى الله عليه وسلم وان انتقص من فريضته شيئا هذي هذي صورة من صور الفساد في الصلاة وهو ان ينتقص منها شيئا ويشمل الانتقاص من فريضتها الانتقاص
42:05بالترك الانتقاص بالاخلال بما يجب فيها من شروط او واجبات او او اركان قال الرب تبارك وتعالى انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريظة؟ هل له من تطوع؟ اي هل له من فعل
42:28فعله من جنس العبادة التي انتقصها يكمل به ما وقع من نقص ثم يكون سائر عمله على ذلك هذا الحديث يعني كسائر عمله بعد الصلاة الزكاة بعد الزكاة الصوم بعد الصوم الحج وهكذا سائر العمل المفروض
42:56يكون العبد فيه على هذا الحال على هذه الحال. ينظر في فرضه فان كمله افلح وانجح وان نقصه خاب وخسر ثم يطلب له التكميم لما انتقص من العبادات من تطوعاته من الفرائض من تطوعاته
43:22هذا مما يبين لك اهمية التطوعات وانه ينبغي الا يزهد بها الانسان لكن لو لم يأتي الانسان بتطوع فانه لا شيء عليه اذا كمل الواجب الذي فرظه الله تعالى عليه ودليل ذلك حديث طلحة ابن عبيد الله
43:41ان ان رجلا جاء النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عن الفرائض وكلما سأله عن فريضة سأل عن الصلاة سائر الفرائض يقول والله لا ازيد ولا انقص والله لا ازيد ولا انقص يعني لا ازيد على هذا بالتطوع ولا انقص عنه
44:00فقال النبي صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق افلح ان صدق يعني ان صدق في تكميله ما يجب عليه من الفرائض وهذا يدل على ان النجاة اصل النجاة يحصل
44:15بتكميل الفرائض والنوافل هي هي مسارعة ومسابقة واهل الاسلام على ثلاثة مراتب ذكرها الله عز وجل في كتابه في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ايش فمنهم ايش
44:33ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات الظالم لنفسه هو الذي قصر فيما يجب عليه. المقتصد هو من فعل ما يجب عليه ولم يزد السابق بالخيرات هو من فعل الواجب وزاد بصالح
44:53العمل فسابق الى الاستزادة بالصالحات والتطوعات بعد الفرائض كل الاعمال على هذا النحو ينظر فيها في الواجب ثم يكمل بعد ذلك من التطوعات وظاهر الحديث ان التطوع يكمل النقص في جنس العبادة فتطوعات الصلاة تكمل جنس
45:23الصلاة فلو كان عنده نقص في الصوم لم يكمله تطوع الصلاة هكذا قال بعض اهل العلم وقال اخرون بل التطوع مجملا يكمل نقص العبادة في التطوع وفي غيره من العبادات
45:44وهذا هو الاقرب والله تعالى اعلم ان التطوع يكمل النقص ابتداء في جنس العبادة تطوع الصلاة ويكمل نقص فرائضها لكن لو لم يكن ثمة نقص في الفرائض فرائض الصلاة لكن هناك نقص في الصوم كمل من تطوع الصلاة. لعموم قوله انظروا هل لعبدي
46:06من تطوع فهذا يشمل التطوع في الصلاة وفي غيرها