استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (123) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه
0:17وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين امين اما بعد نستمع الى بعض ايات سورة الانعام ثم نواصل ان شاء الله تعالى القراءة في تفسيرها فاسأل الله ان يرزقني واياكم الفقه في الدين والعمل بالتنزيل
0:40وان يجعلنا من اهل القرآن الذين لهم اهله وخاصته وان يفتح لنا فيه فهما وتدبرا واستنباطا وعلما وعملا وان يجعله شفيعا لنا يوم نلقاه امين يا رب. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم
1:05وتلك حجتنا اتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم مم ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا. ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون
1:46وكذلك نجزي المحسنين. وزكريا ويحيى وعيسى واليا كل من الصالحين. واسماعيل واليسع ويونس ولوطا كل فضلنا على العالمين. ومن آباءهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم وهديناهم الى صراط مستقيم ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده. ولو اشركوا
2:36عنهم ما كانوا يعملون. اولئك الذين اتيناهم الكتاب ابوى الحكم والنبوة. فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين. اولئك اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده. قل لا اسألكم
3:16اجرا ان هو الا ذكرى للعالمين وما قدروا الله حق قدره. اذ قالوا ما انزل الله على بشر من ان شئت قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى
3:44للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا. وعلم ما لم تعلموا انتم ولا اباؤكم قل الله ثم ذرهم في لخوضهم يلعبون وهذا كتاب انزلناه مبارك. مصدق الذي بين يديه ولتنذر ام القرى ومن حولها والذين يؤمنون
4:28اخرتي يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون هذه الايات الكريمات ذكر الله تعالى فيها جملة من انبيائه الكرام عليهم الصلاة والسلام ابتدأهم بذكر ابراهيم عليه السلام لان السياق كان في ذكر ما جرى بينه وبين قومه
4:54من المحاجة في الله عز وجل واقامة الحجة عليهم في بطلان ما يعبدون من دونه سبحانه وبحمده. قال تعالى وتلك حجتنا اتيناها إبراهيم على قومه فاتاه الله تعالى الحجة وهذا
5:12يبين بيانا جليا واضحا ان النصر بالعلم والبيان انما هو بتوفيق الرحمن جل في علاه كما قال الله تعالى وجعلنا لكل نبي عدوا وجعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا
5:36هاديا بالعلم والبيان ونصيرا بالسيف والسنان فلا حجة تقوم الا باقامة الله عز وجل. ولا برهان يظهر الا اعانة الله تعالى وتسديده. ولذلك قال وتلك فهي حجة الله عز وجل على عباده. اتيناها ابراهيم فلم يخترعها ابراهيم ولم يأت بها من قبل نفسه بل ذاك تيسير
6:03الله وتوفيقه وذلك الهامه ووحيه الذي وفقه الى هذه الحجة وكل علم يوفق اليه الانسان وكل برهان وحجة انما هي من الله عز وجل بهدايته وتسديده وتوفيقه ولهذا من اراد العلم واراد تحصيله فليجد في الالحاح على الله عز وجل في ان يفتح له من ابواب العلم ما يكون به
6:30عارفا بالله عارفا بالطريق الموصل اليه. فان العلم انما يدرك بهبة من الله عز وجل. لا شك ان العلم يحتاج الى بذل جهد ويتطلب معاناة تكلفة في تحصيله بالصبر والمصابرة والبذل والاجتهاد والجد لكن ذلك كله لن يؤتي ثماره الا
6:58فاذا فتح الله تعالى على العبد والهمه من علمه ما يستنير به وهداه الى معرفة ما يكون به صلاحه وانتفاعه لهذا سؤال الهداية من الله عز وجل في كل صلاة انما لضرورة الانسان لهذه الهداية
7:21قد فرض الله تعالى هذا الدعاء على كل احد من الناس فكل مصل من ذكر او انثى صغير او كبير عالم او جاهل مهتد او منحرف. يقول في صلاته اهدنا الصراط المستقيم فيطلب من الله الهداية
7:39وذلك ان الهداية تحتاج الى دوام واستمرار حتى يصل الانسان الى مبتغاه. ثم انه فوق كل هداية هداية. فليس ثمة هداية ينتهي اليها خلق بل فوق كل هداية هداية واعلى ذلك ما هدى الله تعالى اليه رسوله
8:01ما هدى الله تعالى اليه رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم والهداية المطلوبة في قوله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم هي بيان الحق وظهوره واتظاح معالمه وكذلك الاعانة على العمل بالحق. الاعانة على سلوك الصراط المستقيم. فانه قد يتبين للانسان الحق
8:25يظهر له الهدى لكنه لا يوفق الى العمل به فيكون محروما من الهداية التي هي الثمرة والمقصود وهي هداية العمل هداية التوفيق هداية الالهام فجدير بالمؤمن ان يعرف عظيم ظرورته الى ربه جل وعلا في تحقيق الهداية الى الرشد والعمل به
8:50القيام بالحق فان ذلك بتوفيق الله وتيسيره قال الله جل وعلا في الحديث الالهي يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم فكلنا ضال والضلال هنا درجات ومراتب فقد يضل الانسان ضلالا مبينا فيخرج عن الصراط المستقيم. وقد يظل ظلالا جزئيا
9:15فيكون فيه من القصور او التقصير في تحصيل ما يجب معرفته او في العمل بما يجب العمل به من طاعة الله ما يكون به متخلفا عن الاستقامة على الصراط المستقيم على وجه الكمال الذي يدرك به كمال الرفقة للذين انعم الله
9:35من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. فان مرافقة هؤلاء لك منها بقدر ما معك من سلوك الصراط المستقيم علما وعملا. فلهذا ينبغي ان يلح الانسان دائما وابدا على الله عز وجل في ان
9:55يلهمه العلم وان يفتح له المغلق وان يهديه سواء الصراط ولم يأمر الله عز وجل بطلب الزيادة في شيء الا في امرين في العلم به والعلم بشرعه وفي العمل بما يرضيه
10:12جل في علاه قال تعالى وقل ربي الله يأمر محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم وهو امر لكل الامة وقل ربي زدني علما فنحن بحاجة الى ان نزداد من العلم والعلم المطلوب الزيادة فيه هو العلم الموصل الى رضوان الله عز
10:32عز وجل الموصل الى تحقيق العبودية له وما هو العلم؟ ما هو العلم الذي يدرك به الانسان هذه الغاية؟ هو العلم بالكتاب والسنة العلم بالله والعلم بالطريق الموصل اليه يعني بالشرائع والاحكام فبذلك يحقق الانسان
10:52ويدرك المطلوب والمأمول من العلم الذي هو هداية الله عز وجل فاذا الح على ربه جل في علاه في ذلك فتح الله له فتح الله له من المعارف ما ينشرح به صدره ويستقيم به عمله
11:12ويصلح به حاله وتعلو به مرتبته يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات فالعلم يرفع شيء يرفع العبد منازل عالية كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
11:29فيما جاء في الصحيح من حديث عمر ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين وانما الرفعة بالقرآن بعلمه ومعرفة معانيه وادراك ما فيه من الهدى ودين الحق وكذلك بالعمل بما فيه. فان العمل بما فيه هو الموجب للهداية به. وهو الموجب لتحصيل بركاته وخيراته. وهو
11:57موجب للفوز والسبق الى كل بر وخير فينبغي للمؤمن ان يستشعر هذا المعنى ولا يلتفت الى جهده وقوته فانه ضعيف الا بالله وجاهل الا بتعليم ربه له وضال الا بهداية الله له جل في علاه
12:20والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا. فينبغي ان يظهر الانسان افتقاره الى الله في تحصيل هذه المعارف والعمل ويشكره جل في علاه على ما من به من العلم والمعرفة
12:37وقد قيل لاحد السلف وهذه نحتاجها في هذا الوقت بعد نهاية هذا العمل الصالح من صيام وقيام وسائر صالح الاعمال التي وفق الله تعالى اليها سئل احد العلماء على مسألة قبول العمل
13:00فقال ما عن سئل عن اجر العمل وكيف اعرف حصوله لي او لا؟ فقال اولى بك من ان تسأل عن حصول اجري ان تشكر من وفقك الى العمل به وهذا معنى
13:19لطيف وهو ان يكون الانسان في عمله ناظرا الى فظل ربه عليه لا الى ما عمله وما قدمه فان الله تعالى لا يضيع عمل عامل من ذكر او انثى. والله لا يهضم ولا يظلم بل يعطي جل وعلا العطاء الجزيل
13:37وهو سبحانه الشكور الحميد ومن شكره انه يتفضل على عباده بالقبول. فاذا قبل من العبد شيئا ولو يسيرا فتح له من ابواب العطاء وخزائن الرحمة وهبات الفضل ما لا يقف له على ما لا يرد له على بال
13:57ولا يقف له على خاطر ولذلك ينبغي للمؤمن ان يجد في التعرض لفظل الله في كل اموره وفي العلم من من اهم ما ينبغي ان يعتني بذلك لان العلم منحة
14:13منحة وهبة قال ابن القيم فيما نقل من ابيات قال في العلم واشباهه من الفضائل التي يمن الله تعالى بها العبد قال وتلك مواهب الرحمن تلك مواهب الرحمن ليست تحصل باجتهاد او بكسب يعني لا يستقل تحصيلها
14:33هذه المواهب بجدك واجتهادك وكسبك انما هو فضل الله هي مواهب يلقيها الله تعالى على عباده ليس سببها هو الجهد والبذل. انما هي منح لها اسباب ومن اعظم اسبابها ما يكون في القلب ولهذا يقول وتلك مواهب الرحمن ليست تحصل باجتهاد او بكسب ولكن
14:57لا غنى عن بذل جهد باخلاص وجد لا بلعب كونها هبات لابد ان يبذل الانسان الاسباب لادراك تلك العطايا والهبات. يقول تعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على نرفع درجات من نشاء هذا الرفع رفع العلم
15:18والبرهان والفظل من الله عز وجل باستبانة الحق وظهوره والاخذ به والعمل. نرفع درجات من نشاء. من نشاء؟ من نشاء؟ انتبه من نشاء اي بمشيئتنا ومشيئته جل وعلا وفق علمه وحكمته
15:36ليس ذمة مشيئة خالية عن علم وحكمة. الله اعلم حيث يجعل رسالته. وهو اعلم بالمهتدين فهو سبحانه وبحمده انما يظع الفضل في مواطنه. فلا تظن ان المشيئة خبط عشواء تصيب وتخطئ
15:55دون حكمة وعلم بل الله عز وجل قد قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله ثم قال ان الله كان عليما حكيمة فكل ما شاء وكل ما قظاه جل في علاه انما هو وفق علمه
16:14التام الكامل وحكمته سبحانه وبحمده وبهما يظمن الانسان انه لن يظلم شيئا فمن اهتدى فبفظل الله وعطائه وعلمه جل وعلا بمن يستحق الهداية ومن ضل فانما حرم الهدى لا خبط عشواء بل لما في قلبه من
16:37عدم قبول بتلك الانوار وما في قلبه من قسوة وظلمة لا تصلح تنزل الهدايات والوحي فكان ذلك مانعا له. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم يقول جل وعلا نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم. ثم ذكر الله عز وجل ما من به على ابراهيم من الهبات في صلاح ذريته
17:03وتمام النعمة عليه بان جعل النبوة في عقبه. قال ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا فهو الهادي جل في علاه الذي يتفضل على عباده بانواع الهبات والعطايا ثم قال ونوحا هدينا
17:23نوحا هدينا يعني ما مناسبة ذكر نوح عليه السلام في سياق انبياء بني اسرائيل كل من ذكرهم في الغالب هم من ذرية ابراهيم عليه السلام الله اعلم باسرارك كتابه لكن
17:40ذكر نوح عليه السلام بعد ذكر ما من به على ابراهيم من هداية ولديه لفت لنظر الناس الى حال ابن نوح الذي حرم الهداية حيث ان نوحا عليه السلام كان له ابن
17:59ابى ان يهتدي وقال لما قال له ابوه اركب معنا قال يا ابتي قال ساوي الى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم
18:11بينهما الموج فكان من المغرقين فسار في في ركاب الضالين وهلك مع الهالكين وهنا يتبين عظيم حكمة الله فيما يجريه على عباده من صلاح اولادهم ومن عدم صلاح اولادهم. هي هبات
18:30وعطايا ومنن يتفضل الله تعالى بها على من يشاء من عباده فهدى اسحاق ويعقوب وهما ابناء احد اولي العزم من الرسل ابن حفيد نوحا عليه السلام ونوح عليه السلام هداه
18:49فكان من اولي العزم من الرسل وكرمه الله بانه اول رسول ارسله الله الى اهل الارض وكل البشر بعده هم من ذريته عليه السلام فهو ابو البشرية الثاني لانه لما ركب السفينة لم يبقى الا
19:06عقبه عليه السلام فخصه الله بخصائص عديدة لكن لم يكن من صلبه المباشر ذاك الذي لكن كان من صلبه المباشر ذاك الذي امتنع عن الهداية والله في ذلك له الحكمة البالغة. ونوحا هدينا من قبل ومنذ
19:27ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وهؤلاء كلهم من ذرية ابراهيم ومن ذرية نوح نوح ابو البشرية الثاني لان البشر كلهم تفرعوا عنه بعد غرق اهل الارض ابراهيم عليه السلام ابو هؤلاء ايضا فهو ابو الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين
19:53واسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ثم قال ومن ابائهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم اي اصطفيناهم كما قال تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. فهو اجتباء واصطفاء وذاك وفق حكمته وعلمه
20:16الى صراط مستقيم. هذا مقتضى الاجتباء. الاهتداء الاهتداء الى الصراط المستقيم. بعد ذلك قال ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ذلك اي ما فتح الله تعالى به على ابراهيم
20:33وعلى هؤلاء الانبياء الكرام من توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له وتعظيمه ودعوة الخلق الى عبادته دون غيره سبحانه وبحمده قال ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده فيتفضل عليهم بالهدايات والمنن ولو اشركوا
20:55هذا يبين خطورة الشرك وانه مهلك وانه اعظم موبقة قال ولو اشركوا من الذين لو اشركوا هؤلاء الذين سمى الله عز وجل من النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم. ولو اشركوا
21:13فما هو مآلهم؟ هل يغفر الله لهم لعلو منزلتهم واصطفائهم وخصوصيتهم؟ قال ولو اشركوا لحبط عنهم ما اكانوا يعملون اي لذهب كل ما عملوه هباء منثورا حابطا لا نفع فيه. فما حبط
21:33فهو ذاهب هالك ليس فيه نفع ولا فائدة قال تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون طيب هل يمكن ان يقع الشرك من انبياء الله ورسله؟ الجواب هم معصومون من الشرك بالله عز وجل
21:55فلماذا ذكر هذا؟ ما دام انهم معصومون؟ الجواب على هذا ان الله سبحانه وتعالى يذكر ذلك لا لإحتمال وقوعه منهم انما لبيان ما يكون من حالهم لو وقع منهم وذلك لبيان
22:15ثبت العمل وانه في الخطورة والعلو في التأثير على الانسان انه لو وقع الشرك من الانبياء لكان سببا لحبوط عملهم والامر ادهى من هذا واعظم فان الله عز وجل قال لمحمد لئن اشركت
22:36يخاطب من محمدا صلى الله عليه وسلم يقول لئن اشركت يعني وقع منك الشرك وهو تسوية غير الله بالله ليحبطن عملك فاذا كان الشرك محبط لعمل سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه ومحبط لعمل سادات الدنيا من النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه
22:57تعرف بذلك قطر الشرك وعظيم اه منزلته في افساد الدين والدنيا. وانه يحبط العمل مهما جل وعظم العمل ومهما زان وطاب فانه لو وقع شيء من الشرك في عمل هؤلاء
23:20العباد الاتقياء من المرسلين والنبيين كان ذلك موجبا حبوط عملهم على عظمه وعلى وعلى كثرته وعلى اتقانه وعلى ما فيه من اتباع لامر الله عز وجل وارتسام لما امر به. قال تعالى ولو
23:39لحبط عنهم ما كانوا يعملون ثم عاد قائلا اولئك اذا ذكر هذا غرظه وغايته لا انه لاحتمال ان يقع منهم فحاشاهم ان يقع منهم ذلك انما لبيان ايش العمل وخطورة الشرك
23:58بيان مراتب الاعمال هذا مقصود الاية في هذا الموضع وفي قوله تعالى لان اشركت لاحبطن ليحبطن عملك. قال تعالى اولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة. اولئك الانبياء من تقدم ذكرهم
24:16الذين من الله تعالى عليهم بالكتاب فما من رسول الا واتاه الله تعالى كتابا نؤمن بذلك انه ما من رسول ارسله الله تعالى الا وله كتاب وقد ذكر الله من الكتب في
24:31كتابه الحكيم اربعة كتب التوراة والانجيل الزبور كتاب داوود وصحف ابراهيم هذه التي سماها الله تعالى فنؤمن بها نؤمن بانها كتب انزلها الله تعالى على هؤلاء الرسل صلوات الله وسلامه عليهم
24:52ولكن جرى عليها من التحريف والتبديل ما اسقط الاحتجاج بها ولا يرجع اليها لا في معرفة عقائد ولا في معرفة احكام فقد جاءنا الله بالكتاب المبين صراط المستقيم والقرآن العظيم
25:17الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فقد اغنانا الله بالكتاب الحكيم عن كل ما سواه من الكتب فنؤمن بهذه الكتب انها انزلها الله تعالى على الرسل
25:34ونؤمن بانه ما من رسول ارسله الله الا وقد اتاه كتابا كما قال اولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة. فتفضل الله تعالى عليهم بالكتاب الذي هو الهادي. والحكم وهو الفصل بين الناس
25:52بما يقتضيه بما تفيده تلك الكتب وتهدي اليه والنبوة التي هي اصل الوحي ومبدأه. فاتاهم الله تعالى ذلك. قال فان يكفر بها هؤلاء. يعني الذين تخاطبهم يا محمد وتدعوهم الى عبادة الله عز وجل فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين
26:20هذا اقرب ما يقال في تفسير الاية وان كانت تحتمل ان الاشارة في قول هؤلاء الى الانبياء ان وقع منهم كفر فان الله سيأتي بمن يقيم الحق لكن حاشاهم ان يقع منهم كفر
26:36او ان يقع منهم اه اعراض عن الله بل اصطفاهم الله عز وجل وخصهم بهذه الهدايات فكانوا اطوع الخلق لله عليهم افضل صلاة واتم تسليم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.