استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (99) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:18واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واختفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد كنا قد قرأنا اول سورة المائدة ونواصل ان شاء الله تعالى
0:41في قراءتها وقراءة ما ذكر الامام البخاري رحمه الله في صحيحه في كتاب التفسير مما يتعلق بتفسيرها وبيان معناها فنسأل الله العلم النافع والعمل الصالح وان يجعل عملنا كله صالحا
0:59له خالصة ولا يجعل فيه لاحد نصيبا اللهم امين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد
1:35انتم حرم ان الله يا ايها الذين امنوا لا حلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام طوال الشهر الحرام ولا الهدي ولا القناعة دلائمنا البيت الحرام ولا البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوا
2:17انا واذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم ان صدوكم عن الحرام ان تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. واتقوا والله ان الله شديد العقاب حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به
2:59والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع الا اما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق اليوم يأس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون. اليوم واكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
3:42فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور الرحيم ذكر الله تعالى في سورة المائدة في اولها الامر بالوفاء بالعقود وهذا شامل بكل ما يكون بين الناس من التعاقدات
4:11كما انه شامل ايظا لما جعله الله تعالى من الحقوق والعهود بينه وبين عباده من اقامة شرعه ولذلك بعد ان امر بالوفاء بالعقود بين جملة من المباحات والمحرمات فهي مما عهده الله تعالى لعباده ان يقوموا
4:37لله تعالى فيه على الوجه الذي امر به سبحانه وبحمده ابتغاء مرضاته احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ان الله يحكوا ما يريد
4:52بعد ذلك قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله لا تحل اي لا تستبيح ولا تذهبوا حرمة شعائر الله ولا تذهب حرمة شعائر الله وشعائر الله هو كل
5:12ما امر الله تعالى باحترامه فشعائر الله هي اعلى مدينه وهي كل ما جعل الله له منزلة وحرمة ومكانة سواء كان ذلك زمانا كرمضان واشهر الحج والاشهر الحرم او كان ذلك مكانا
5:33كمكة البلد الحرام والبقاع المباركة كالمساجد التي جعلها الله تعالى لذكره وشكره فان حقها ان تصان فهي من شعائر الله او كان ذلك بالاشخاص كالانبياء والرسل والملائكة والصالحين وعباد الله المتقين
5:59فهؤلاء لهم حرمة يجب ان تصان لحق الله تعالى. والله يغار على اوليائه وعباده. ولذلك قال ان الله يدافع عن الذين امنوا وقال سبحانه في الحديث الالهي من اذى لي وليا فقد اذنته بالحرب
6:19و من شعائر الله التي يجب ان تصان وتحترم ايضا الاحوال التي يكون عليه الانسان فان حاله قد تقتضي تحريما ومنه ما اشارت اليه الاية في قوله تعالى ولا امين البيت الحرام
6:42اي ولا قاصدين البيت الحرام فان هذه حال تستوجب صيانة فاعلها فهي حال تقتضي التحريم وتقتضي الاحترام وتقتضي الصيانة لاجل الا يكون ذلك مفضيا الى قطع السبيل عن البيت الحرام في زمن
7:05كان فيه الاذى وقطع الطريق والتسلط على الناس شائعة منتشرا بين الخلق فقوله تعالى لا تحل شعائر الله هو امر بحفظ حرمات الله حفظ ما امر الله تعالى بحفظه مما جعل له مكانة زمانا كان او مكانا او شخصا او
7:30وقد مثلت لكل واحد من هذه الامور بما يتضح به معنى شعائر الله وقد يكون وقد تكون شعائر الله افعال كالاذان فالاذان من شعائر الله فاذا استهزأ به احد او استخف به احد كان ذلك من احلال شعائر الله التي امر الله تعالى بصيانتها واحترامها
7:58فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله امر بتعظيم ما عظم وصيانة ما جعل له حرمة ومكانة. قال ولا الشهر الحرام هذا مثال من امثلة شعائر الله التي تجب ان تصان
8:18وهو زمان وهو الشهر الحرام والمقصود بالشهر الحرام الاشهر الحرم وهي اربعة شهر ذو شهر ذي القعدة شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة وشهر المحرم وهذه ثلاث متواليات شهر رجب
8:42الذي بين جمادى وشعبان فهذه كلها من الاشهر الحرم التي تندرج في قوله تعالى ولا الشهر الحرام ثم قال ولا الهدي اي ما يهدى الى البيت الحرام لا تحلوه بالاعتداء عليه. وهذه حال في بهيمة الانعام توجب احترامها وصيانتها
9:04مع انها بهيمة لكن لما كانت سيقت لتعظيم لتعظيم الله والتقرب اليه صارت لها منزلة ومكانة ولا الهدي والهدي هو كل ما الى البيت الحرام سواء كان مما يجلب من خارج البيت الحرام
9:28الى داخله او كان مما يشترى في داخل حرم لاجل التقرب الى الله تعالى بذبحه والهدي يرتبط في ذهن كثير من الناس في الحج ولا شك ان الهدي من اعمال الحجاج المتمتعين والقارنين على وجه الوجوب والاستحباب
9:55لكن الهدي يكون في الحج ويكون ايضا في العمرة ويكون في غير حج ولا عمرة. بل ولا مجيء للبيت الحرام. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث هديه كما تقول عائشة وهو في المدينة حلال لم يحرم منه شيء. يعني باق على حاله صلوات الله وسلامه عليه. لكن يبعث بالهدي
10:19ليذبح في الحرم تقربا الى الله عز وجل ونفعا ساكني هذا البلد الحرام فهذا كله داخل في الهدي فالهدي يكون في الحج وفي العمرة ويكون ايضا في غير حج ولا عمرة وذلك في السنة في السنة كله
10:37بها ليس مخصوصا بزمان دون زمان. قال ولا القلائد وهذه حال ايضا تميز الهدي الهدي قد يكون مقلدا بمعنى ان يوضع له قلادة تميزه بانه هدي وقد لا توضع له قلادة. فالله تعالى اولا ذكر الهدي على وجه العموم. ليشمل ما قلد من الهدي يعني ما جعل عليه الام
11:03في عنقه او غير ذلك من مواضع العلامات او لم تجعل له علامة. ثم خص ما كان مقلدا اي ما جعل فيما جعلت فيه علامة وشعار تدل على انه هدي لانه
11:19اظهر في قصد التقرب ولذلك زاد احتراما فخص بالذكر فقال تعالى ولا القلائد. وهذا من باب عطف الخاص عن العام. ثم بعد ذلك بعد ان ذكر حرمة ما يتقرب به الى الله عز وجل ببعثه الى البلد الحرام ليذبح قال ولا امين البيت الحرام
11:48لماذا قدم ذكر البهائم على ذكر السائقين وهم ااموا المسجد الحرام قاصدوا المسجد الحرام الجواب على هذا ان الهدي اعم من ان يكون في قاصد للمسجد الحرام او لا فقد يبعثه من لم يأتي المسجد الحرام
12:10ولذلك ذكر لانه يكون من قاصد المسجد الحرام ومن غير قاصده ثمان ملبس المسجد الحرام قاصد المسجد الحرام قاصد البيت الحرام قد يكونون مهدين وقد لا يكونون مهدين يعني قد يكون معهم هدي اتوا به وقد لا يكون معهم هدي
12:34فذكرهم على وجه الاختصاص بعد ذكر ما يبعث الى البيت الحرام من القربات قال ولا امين البيت الحرام. والبيت الحرام هو الكعبة المحرمة المشرفة التي اظافها الله تعالى الى نفسه في قوله تعالى فليعبدوا رب هذا البيت
12:58رب هذا البيت صاحب هذا البيت وهو الذي صانه وحرمه وقذف في قلوب الخلق محبة المجيء اليه وهو الذي رعاه وحرمه قدرا ثم حرمه شرعا بعد بعثة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
13:18ولا امنين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. قوله يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا هذا ليس قيدا آآ ليس قيدا قوله تعالى ولامن البيت الحرام لان الابتغاء شيء لا يمكن ان ان يطلع عليه. ولكن هذا تفسير وتعليل للحكم في قوله
13:45البيت الحرام. اما المقاصد وهي ما حوته القلوب فهذا لا يعلمه الا الله جل في علاه لكن ظاهر الحال ان من جاء ملبيا فانما جاء يبتغي فضلا من الله ورضوانا فضلا من الله اي احسانا وعطاء زائدا ورضوانا اي ان يحل عليه
14:07رضوانه وهذا يدل على ان قصد البيت الحرام من اسباب وطرق تحصيل الفضل والرضوان فان من طرق تحصيل فضل الله ورضوانه ان يقصد هذا البيت ان يؤم البيت الحرام يبتغي بذلك وجه الله
14:27عز وجل فسيدرك من الله تعالى فضلا وسيدرك من الله جل وعلا رضوانا. ثم قال تعالى واذا حللتم فاصطادوا عاد الى ما في قوله غير محل الصيد وانتم حرم حرم الله تعالى الصيد على
14:44المحرمين ومن في الحرم ثم عاد لبيان متى يحل الصيد؟ قال واذا حللتم فاصطادوا اي اذا حللتم بقضاء مناسككم وكذلك بالخروج من الحرم فاصطادوا اي فيحل لكم الاصطياد الامر هنا للاباحة والاذن. قال ولا يجرمنكم شنآن قوم ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا
15:11وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. الاية قول ولا يجرمنكم اي لا يحملنكم ولا يغرينكم بغظكم لقوم شنعان يعني بغظ ليحملنكم بغض قوم وكرههم على ان تميل عن العدل الى الظلم
15:33فان البغظ لا يسوغ لك ان تظلم او ان تعتدي او ان تبخس فان المطلوب من المؤمن ان يكون عادلا قاصدا الحق في الغضب والرظا فان ذلك هو الميزان القسط الذي امر الله تعالى به ورسوله. قال تعالى ولا يجرمنكم اي لا يحملنكم
16:01شنآن قوم كرههم وبغضهم لاجل ما كان منهم من الصد عن المسجد الحرام ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا. بعد ذلك عاد الى امر ينتظم به صلاح الدين والدنيا
16:16وتستقيم به الاولى والاخرة. قال وتعاونوا على البر والتقوى. ولا تعاونوا على الاثم والعدوان تعاونوا اي ليعن بعضكم بعضا. والاعانة هي المساعدة وهي بذل الوسع في انجاز امر اصلاح حال
16:37لمن يحتاج الى ذلك. قال جل وعلا وتعاونوا على البر والتقوى. البر هو الصلاح والعمل الصالح والتقوى هو اجتناب ما حرم الله تعالى هذا اجود ما قيل في معنى البر والتقوى. البر فعل الطاعات
16:59والتقوى ترك المحرمات فامرنا الله تعالى بان يعين بعضنا بعضا على فعل الطاعات وعلى ترك المحرمات بشتى صورها وصنوفها وقيل ان البر والتقوى هذا من باب عطف العام على الخاص
17:17والاقرب والله تعالى اعلم انه في مقام الاقتران يكون البر تعلو الطاعات والخير والتقوى والبر معنى واسع يشمل كل ما امر الله تعالى به من الصالحات الظاهرة والباطنة. اذا اردت ان تعرف ماذا يعني البر فاقرأ قول الله تعالى
17:39ليس البر ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين كل هذه اعمال ايش اعمال ايش اعمال قلبية كل هذه اعمال قلبية
17:58فبدأ بذكرها واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين هذه اعمال جوارح. فبدأ باعمال القلوب وكل ما ذكره الله تعالى مما يتعلق بالبر الذي بينته الاية هو من من الاعمال الصالحة
18:15من من فعل الخير فقوله تعالى وتعاونوا على البر يعني على كل فعل صالح على كل عمل طيب بل الواجبات او من المستحبات كاقام الصلاة والندب الى الخيرات بشتى صورها اداء الفرائض الاشتغال بالصالحات والتطوعات كل ذلك من البر واما
18:40فالمقصود التقوى ترك المحرم من العقوق وشرب الخمر والزنا والنظر المحرم وقبل ذلك الشرك والبدعة والنفاق وما الى ذلك من سائر الاعمال التي حرمها الله تعالى. ثم قال تعالى ولا تعاونوا امر بالتعاون على شيء ونهى عن التعاون على امر. قال ولا تعاونوا
19:08على الاثم والعدوان الاثم هو ما كان من المخالفة ترك ما يجب الاثم ما كان من المخالفة بترك ما يجب واما العدوان فهو مخالفة بفعل ما لا يجوز ترك ما يجب
19:34هذا اثم كان يترك الصلوات ويحبس الزكاة ويعق والديه ويسيء الى جاره ويغش ببيعه كل هذا ترك لما يجب من البر وفعل الطاعات وما الى ذلك مما جعله الله تعالى
19:58سببا الوصول الى الخير واما العدوان فهو فعل ما لا يجوز تعلوا ما لا يجوز مثل الغش انا مثلت به لترك ما يجب في اداء الامانة لكن هو في الحقيقة مما يكون
20:14عدوانا والشيء قد يكون عدوان وقد يكون اثم فيشترك فيه الوصفان. المقصود ان الاثم المقصود به ايش ها ترك ما يجب واما العدوان الذي نهانا الله تعالى عن التعاون عليه فهو
20:30فعل ما لا يجوز قال الله تعالى ان الله واتقوا الله بعد ذلك الامر بالتعاون على فامر وترك التعاون على ما نهى بكل صوره قال واتقوا الله اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية بامتثال ما امر جل في علاه وترك ما نهى عنه وزجر. ان الله شديد
20:52العقاب اي عقابه شديد وهذا يتطلب ان يبذل المؤمن جهده في ان يجعل بينه وبين هذا العقاب وقاية الان اذا جاءك هواء حار من نافذة سواء من نافذة سيارة او من نافذة بيت او من اي مكان
21:14ماذا تصنع؟ تغلق النافذة حتى تتوقع السموم وما يأتيك من حرارة التيار وهذا وقاية هذا هذا الاغلاق للنافذة هو وقاية جعلت بينك وبين ما تكره من تيار حار فكذلك فيما يتعلق
21:36عذاب الله الشديد تقوى الله فيه ان تجعل بينك وبينه وقاية. كيف تجعل بينك وبينه وقاية؟ ان تفعل ما امرك الله تعالى به وتترك ما اكعنت رغبة فيما عنده وخوفا من عقابه
21:52ثم بعد ذلك عاد لذكر محرمات ومأمورات فقال تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع الا ما ذكيته. هذا استثناء عائد الى الجميع
22:15الا ما كان مذبوحا لغير الله فهو عائد بعظ العلماء يقول الا ما ذكيتم يعود على ما اكل السبع واصاب انه عائد الى كل ما يصلح ان يعود اليه مما تقدم
22:31فالميت لا يصلح ان يعود عليها لان الميتة ما يمكن ذكاتها والدم كذلك ولحم الخنزير كذلك وما اهل لغير الله به كذلك لانه قد ذبح لغير الله لكن من قوله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع
22:52الا ما ذكيتم هذا عائد الى المذكورات من قول والمنخرقة فما بعدها

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.