الدرس (83) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا الشاكرين. احمده له الحمد في الاولى والاخرة. وله الحمد واليه ترجعون. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه
0:20وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فنقرأ شيئا مما يسر الله تعالى في سورة النساء ثم بعد ذلك نقرأ نعلق بما يفتح الله تعالى. فاسأل الله ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح
0:41وان يجعلنا واياكم من المقبولين الفائزين. وان لا يخيب السعي وان لا يكلنا الا الى فضله ورحمته اللهم امين قولوا امين. اللهم امين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم
1:06والذين ينفقون اموالهم رآءا الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. ومن يكن الشيطان له قرينا فسادا وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر انفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما. ان الله
1:46الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفهم. ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. يومئذ نود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض. لو تسوى بهم
2:26الارض ولا يكتمون الله حديثا. يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ان كنتم مرضى او على سفل او جاء احد منكم
3:06من الغائط او لامستم. او لامستم النساء فلم تجدوا ما انا ان فتيمموا. فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوه وايديكم. ان الله كان عفوا غفورا الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون
3:48ويريدون ان تضلوا السبيل. والله اعلم باعدائي منكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا هذه الايات قرأت على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قرأها عليه عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه كما في الصحيح
4:19قال اقرأ علي القرآن فقال اقرأ عليك القرآن وعليك انزل فشرع في سورة النساء فقرأ حتى بلغ قول الله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد اي شهيدا عليهم وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. اي شهيدا على الاولين والاخرين
4:44من الامم والانبياء والرسل. يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول. في ذلك اليوم لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا اي لو تسوى بهم الارض فلا يكونون شيئا فلما قرأ عبد الله ابن مسعود
5:05فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا؟ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبك اي يكفي يقول فالتفت اليه فاذا عيناه صلى الله عليه وسلم تذرفان
5:21لعظيم الموقف وكبير الفضل عظيم الموقف فهي شهادة على الناس كافة وعلى المرسلين من لدن نوح الى اخرهم وعظيم الفضل ان الله جعله خير العالمين صلوات الله وسلامه عليه. فان الشاهد لا
5:44الا عدلا خيارا ولما استشهده الله تعالى على الامم اجمعين كان ذلك دليلا على عظيم منزلته ورفيع مكانته صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولا عجب ولا غرابة فقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح
6:07انا سيد ولد ادم ولا فخر وسيادته صلى الله عليه وسلم الادميين انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم جمع الله له الفضائل وبوأه عظيم الشمائل وكمله بطيب السجايا كما قال جل في علاه وانك لعلى خلق عظيم فكان في الذروة
6:33من كل فضل وكان في الشاب وكان شامة شاب وكان شامة في كل بر فكان سباقا صلوات الله وسلامه عليه الى مرضاة ربه حتى بلغ ان كان اتقى الخلق لربه كما هو اعلم الخلق
6:53بربه صلى الله عليه وعلى اله وسلم الله جل وعلا في هذه الايات ذكر عمل المنافقين وما يؤول به الحال في اعمال هؤلاء فقال والذين ينفقون اموالهم رياء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا. هذه الاية الكريمة
7:21ذكر الله جل وعلا فيها هذا العمل بعد ذكر البخل في الاية السابقة حيث قال تعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضله واعتدنا للظالمين واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. وفي هذه الاية ذكر الله تعالى حال من ينفق رياء اي
7:45ليمدحه الناس او ليثنوا عليه او ليروا ما كان من شأنه. هؤلاء لم يذكر جل في علاه من جزائهم كما هو في الاية السابقة. قال الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضله ثم قال
8:05واعتدنا للكافرين عذابا مهينا وهذا يدل على ان هؤلاء متوعدون بهذه العقوبة اما هنا فان الله تعالى ذكر هذا العمل ولم يذكر له ولم يكن ولم يذكر له عقوبة معينة او منصوصة لكنه ذكر جل في علاه ان هذا الذي
8:29جرى منهم هو بيان لحكمهم فان فان في الكلام اظمارا. قال الله تعالى والذين ينفقون اموالهم رياء الناس ولا بالله ولا باليوم الاخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا. اي ان هؤلاء يقيض الله تعالى لهم من الشياطين. ما
8:56الى الشر الى الشر والفساد. كما قال تعالى وقيدنا له لهم قرناء. فزينوا لهم سوء اعمالهم فكان حال هؤلاء ان يقيض الله ان يقيض الله تعالى لهم من الشياطين من
9:16الى الشر ازا ويشجعونهم على الفساد تشجيعا. فيقع منهم في الكفر العصيان عدم الوفاء بما يجب لله من الحقوق ما يصدق عليه جل ما يصدق عليه قول الله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو
9:42له قرين ثم انظر الى باقي ما ذكر الله تعالى من عقوباتهم وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون يصدونهم عن الهدى ولا يقتصر الامر على هذه الحال بل يقذفون في قلوبهم انهم على حق وهدى وعلى رشد وبر وعلى عقل وصواب كما قال تعالى
10:08وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون وهكذا من اعمى الله بصيرته فيزين له سوء عمله حتى يراه يرى القبيح حسنا ويرى الشر خيرا ويرى الضلالة هدى زين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل فهم
10:28لا يهتدون كما قال جل وانهم لا يصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون ثم يكون البوار والفشل مآلهم في الاخرة حيث يقولون حتى اذا حيث قص الله تعالى عنهم ما يقولون حتى اذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين يتمنى غاية البعد
10:52كان في غاية القرب كان قريبا يؤزه الى الشر ويحثه على الفساد ويزين له الباطل ويقلب الهدى ضلالا. ثم قال تعالى في بيان تؤول اليه تلك الصلة والعلاقة الوثيقة والاقتران التام يقول جل وعلا
11:16حتى اذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين. بئس القرين ان زينت لي الشر فساد والضلال والانحراف قلبت الحق باطلا والهدى ظلالا والخير شرا كل ذلك
11:38ينكشف ويتبين على وجه ظاهر يوم القيامة لكن هل ينفع ذلك الجواب لا كما قال تعالى ولا ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون فانه لا ينفعه هذا هذه الندامة. هذا
11:55ما اشار اليه قوله تعالى ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا اي قبح من قريب يصد عن سبيل الله ويزين الشر والفساد ويدعو الى الرذيلة كل ما فيه عطب الدنيا والاخرة ثم قال وماذا عليهم
12:17لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما. اي لن ينقصهم شيء لو انهم امنوا وصدقوا وقاموا بحق الله تعالى وماذا عليهم؟ لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله ابتغاء ما عند الله عز وجل
12:37الله بهم عليما فلا يخفى عليه جل وعلا من شأنهم شيء. ولا يغيب عنه جل في علاه من امرهم شيء. بل هو مطلع عليهم تمام الاطلاع يجزي على القليل والكثير. يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكون في صخرة او في السماوات او في الارض
12:57بها الله ولتمام الاحاطة وان الاحاطة لا يفوتها شيء قال الله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. هذا فيه شحذ النفوس الى البذل في كل خير وبر. وان الخير مهما قل. وان البر مهما
13:17صغر فانه عند الله عظيم وانه عند الله لا يظيع. ان الله لا يظلم الناس ان الله لا يظلم مثقال ذرة. اي لا يذهب من عمل الانسان ادنى ما يكون من الوزر وهو مثقال الذرة
13:34ثم ما شأن ذلك القليل؟ هل يبقى قليلا؟ وان تك حسنة؟ يعني هذه الذرة هذا المثقال ووزن الذرة ان يكون على هذا النحو من الوزن وان تكن حسنة اي هذه الذرة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما فالقليل عند الله
13:54سبحانه وبحمده والمؤمن يرجو من الله عز وجل عظيم الاجر وكبير الثواب فيما اذا صدق في الاقبال عليه. والله لا يخيب من صدقه واقبل عليه فانه سبحانه وبحمده الكريم المنان الذي يعطي العباد من الاجر والثواب ما لا
14:15لهم على خاطر ولا بال. فضله واسع. فقد ابتدى عباده بالاحسان وهو جل في علاه لا يخيب من صدق في قصده والتوجه اليه والرغبة فيما عنده. لهذا يطمئن الله تعالى كل العاملين فيقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة
14:36ثم هذا النفي للظلم لم يقتصر على موضع واحد بل ذكره الله تعالى في مواضع كثيرة ان الله ايظلم الناس شيئا ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. فالله لا يبخس عاملا شيئا من عمله مهما قل ومهما
14:58دق فان الله تعالى يجزيه على ذلك اعظم الجزاء. ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون نقرأ ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية ثم نعلق على ما يسر الله تعالى
15:17نعم باب قول الله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة. قال حدثني محمد ابن عبد العزيز قال حدثنا ابو عمر حفص ابن ميسرة عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار
15:37عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان اناسا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول والله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم هل تضار
15:57هنا في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب قالوا لا قال وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب قالوا لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تدارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة الا كما تضارون في رؤية
16:25احدهما اذا كان يوم القيامة اذن مؤذن تتبع كل امة ما كانت تعبد فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الاصنام والانصاب الا يتساقطون في النار حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله بر او فاجر وغبارات اهل الكتاب
16:55فيدعى اليهود فيقول لهم طيب حتى ما يطول الحديث لان سياقه طويل نقف عند بعض اجزائه ما نبينه نكمل قراءته. هذا الحديث الشريف الذي رواه الامام البخاري وهو في صحيح الامام مسلم ايضا من طريق
17:15ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال ان اناسا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ سؤال من هؤلاء للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن رؤية الله يوم القيامة
17:33فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في جواب سؤالهم نعم هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب اجاب النبي صلى الله عليه وسلم بالايجاب وانهم سيرون ربهم يوم القيامة
17:56واعلم ان الرؤية رؤية الله عز وجل في يوم القيامة على نحوي النحو الاول رؤية تعريف وهذا ما تضمنه الحديث والخبر في هذا الحديث هي رؤية التعريف التي يتعرف فيها المؤمنون على ربهم
18:21وهي في عرصات يوم القيامة على نحو ما سيأتي تفصيله وبيانه واما النوع الثاني من الرؤية فهي رؤية تنعيم نسأل الله ان نكون من اهلها يا رب هذه التي تكون لاولياء الله واصفيائه والاتقياء اذا خلصوا الى الجنة
18:40ودخلوا فيها تمتعوا بما قضى الله تعالى ان ان يتمتعوا فيه من نعيم الجنة فيقال هل تريدون شيئا فيقولون الم تبيض وجوهنا؟ الم تنجينا من النار؟ الم تدخلنا الجنة يعني لا نريد شيئا فيقول الله عز وجل ان لكم موعدا
19:07ستنجز سانجزكم اياه يكشف جل في علاه الحجاب يوضع الحجاب الذي يحجب نور وجهه عن خلقه سبحانه وبحمده فيرونه فلا يعطون شيئا انعم ولا الذ ولا ابهج ولا اثر ولا اطيب من نظرهم اليه نسأل الله
19:32ان اكون منهم وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وجوه يومئذ ناضرة اي مشرقة وهذا الاشراق والنور والنظرة والبهاء والجمال سببه الى ربها ناظرة فينعكف اذا رأوا الله عز وجل نظروا اليه اشرقت وجوههم واستبشرت
20:01ورأوا ورؤيا في منظرهم من البهاء والجمال والسرور النعمة والفضل ما لم يكن قبل ذلك. ولهذا يقول وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة فهي نظرة بما اعده الله من النعيم واعلاه واسماه وارفعه ان ينظر الى وجهه الكريم سبحانه وبحمده. وهذه الرؤيا يثبتها
20:26الكتاب والسنة واجمع عليها سلف الامة ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلني واياكم ممن ينظرون الى وجهه في جنة عدن. فانها اعظم النعم واجل المنن. ولذلك كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم باعظم مطلبين
20:46في الدنيا والاخرة اما في الدنيا قال اسألك الشوق الى لقائك. واما في الاخرة اسألك النظر الى وجهك الكريم. في غير من رأى مظرة ولا فتنة مظلة فانعم ما يناله المؤمن
21:04في الدنيا هو ان يشتاق قلبه الى رؤية ربه وانعم ما يناله المؤمن في الاخرة هو ان ينظر الى الله اسأل الله العظيم ان يجعلنا واياكم منهم هذا الفضل العظيم
21:20يسمى رؤية التنعيم وهي ثابتة وهي المزيد وهي التي وهي الزيادة التي قال الله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة وعلى هذا جرى جواب النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه لما سألوه قالوا هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم
21:44ثم بين كيفية الرؤية. البيان هنا لكيفية وضوح الرؤية وانها رؤية حقيقية فالمثل المضروب ليس لتمثيل نور وجهه جل في علاه فليس كمثله شيء وهو السميع البصير انما البيان لبيان انها رؤية تامة حقيقية
22:07كما يرى الانسان شيئا في الدنيا مثل النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا التي وعدها الله المؤمنين في حقوقها وجلائها ووضوحها بابين ما يراه الناس في الدنيا. واوضح ما تراه الاعين في الدنيا. يقول صلى الله عليه وسلم هل تضارون
22:27اي هل يلحقكم ظرر في رؤية الشمس بالظهيرة يعني في توسطها السماء وقوتها وشدتها ضوء ضوء ليس فيها سحاب يعني مضيئة مشرقة لا يحول دون رؤيتها غيم او قطر او حائل هل يلحقكم ضرر؟ هل هناك اشكال في رؤيتكم للشمس في هذا الوقت؟ قالوا لا. اجاب الصحابة رضي
22:58الله تعالى عنهم لا اعاد النبي بسؤال اخر لتحقيق المعنى الذي اجاب به على سؤالهم بانهم سيرون ربهم. قال صلى الله عليه وسلم وهل ترون في رؤية القمر ليلة البدر؟ ضوء
23:16يعني بين ليس فيها سحاب في ليلة البدر عندما يكتمل القمر في ليلة مبدرة وليس ثمة فيها سحاب او قتر او حائل. هل هل يخفى القمر؟ هل يجد الانسان صعوبة او مشقة في النظر اليه قالوا لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم
23:42يعني كما انكم ترون هذا الذي اجبتم بنعم من الشمس في الظهيرة ضوء ومن القمر ليلة التمام ظوء ليس دونهما سحاب ولا ما يمنع الرؤيا؟ قال صلى الله عليه وسلم ما تظارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة الا كما
24:04اتبارون في رؤية احدهما اذا كان في رؤية احدهما يعني لا كما انكم ترون هذا هذه الشمس وهذا وهذا وهذا البدر تاما دون ظرر فيما اذا لم يكن سحاب فكذلك سترون الله لن تضر لن يلحقكم ضرر في رؤيته سبحانه
24:24بعد ان اخبر بهذا الخبر وهذه بشرى لاهل الايمان يفرحون بها ويستبشرون لانها اعظم ما يعطيهم الله عز وجل واعظم ما ينعم الله تعالى به على اصفيائه واوليائه ان يروه ورؤية الله على فيها الناس على مراتب وليست على درجة واحدة
24:45منهم من يرى الله يرى الله بكرة وعشية نسأل الله ان نكون منهم. ومنهم من لا يراه الا مرة في الاسبوع. وكل ذلك على حسب في مراتب الناس في العمل
24:57فمن كان تقيا نقيا نال من فضل الرؤية ما نال والناس فيها متفاوتون. تفاوتا بينا على حسب تفاوتهم في تحقيق الايمان والعمل شرائع الاسلام خصال وخصال الاحسان. يقول النبي صلى الله عليه وسلم
25:20في بيان شيء من من خبر الرؤية التي تكون يوم القيامة يقول صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا كان يوم القيامة اذا كان يوم القيامة يعني اذا جاء ويوم القيامة يوم عظيم مهول
25:36وصفه ربنا بقوله يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم عظيم لا تدركه العظيم يصفه بانه عظيم وهذا يدل على عظيم ما يقع فيه من الحوادث والوقائع والاهوال وعظيم ما تنتهي اليه مآلات الناس. فالناس
26:01ينتهون فيه الى فريقين طريق في الجنة. اسأل الله ان نكون منهم. وفريق في السعير اعاذنا الله واياكم من السعير. يقول صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم القيامة اذن
26:13اذن اذن مؤذن اي نادى مناد في الخلق في هذا الجمع العظيم من ادم الى اخر البشر والانس والجن فانهم يحشرون في صعيد واحد فينادي مناد تتبع كل امة ما كانت تعبد
26:35هذا المنادي يعلم الناس ويقول كل من كان يعبد شيئا فليتبعه كل من كان يعبد شيئا في الدنيا فليتبعه. يقول صلى الله عليه وسلم فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الاصنام والانصار
26:54يعني لا يبقى في هذا الجمع من كان يعبد غير الله عز وجل لانه يمثل له الهه ان كان يعبد الشمس تبع الشمس ان كان يعبد القمر تبع القمر ان
27:06من يعبد الاصنام تبع الاصنام والى اين يتبعها؟ الى جهنم وساءت مصيرا. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم فلا يبقى من كان يعبد غير الله من من الاصنام والانصاب الا يتساقطون في النار. يتساقطون في حتى اذا لم
27:27يبقى الا من كان يعبد الله يعني عرصات يوم القيامة تخلو الا ممن كان يعبد الله اسأل الله ان نكون منهم بر او فاجر يعني الطائع والعاصي التقي النقي والمقصر
27:45وكل هؤلاء من عباد الله المصطفين كما قال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. يقول جل في علاه
28:01يقول صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله بر او فاجر وغبرات اهل الكتاب اي بقايا جماعات من اهل الكتاب فيدعى اليهود يدعى اولا اليهود
28:16فيقال لهم من كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد عزير بن عزير بن الله. فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ما اتخذ الله من صاحبه حتى يكون له ولد ولا ولد. فماذا تبغون؟ يعني لماذا
28:35ما ذهبتم الى من تعبدون فيقول فيقولون ماذا فماذا تبغون؟ اي ما تطلبون؟ فقالوا عطشنا ربنا عطشنا في ذلك اليوم شديد الحر عظيم الكرب. الانسان اذا مر بشدة عطش ولو كان في ابرد
28:55المواسم يجد نشوفة وحاجة الى الماء ليدفع ما اصابه من الكرب والشدة. فكيف في يوم تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق قدر ميل لا شك انه يوم عظيم. يقولون يا ربنا عطشنا ربنا فاسقنا
29:16اسقنا ماء يبرد اكبادنا ويذهب عنا لظى العطش الذي اصابنا. فيشار الا تردون يشار الى مكان فيقول الا تريدون؟ يعني اريدوا الماء اذهبوا اليه يقول صلى الله عليه وسلم فيحشرون الى النار اعوذ بالله
29:43كانها سراب يحطم بعضها بعضا نعوذ بالله فيتساقطون في النار نسأل الله السلامة والعافية. اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار. اللهم اجرنا من النار يا حي يا قيوم
30:00هذا خبر من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم وهذا ليس في كل اليهود انما فيمن عبدوا عزيرا والا فمنهم من امن بالله واليوم الاخر اخر وصدق المرسلين
30:13فهؤلاء ليسوا مشمولين بهذا الذي ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انما من انحرف وعبد غير الله منهم وهم الذين قال لهم سبحانه وبحمده في السؤال من كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد عزير ابن الله فيقول لهم كذبتم ما اتخذ الله من من صاحبة ولا ولد
30:41ثم يقول صلى الله عليه وسلم ثم يدعى النصارى فيقال لهم من كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله. فيقال لهم كذبتم اي اخطأتم والا هم عبدوا المسيح ابن الله. هم اخبروا بالواقع. فالكذب هنا بمعنى انهم وقعوا في الخطأ
31:06والضلال اذ عبدوا غير الله عز وجل ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون مثل الذي قيل لمن عبدوا عزير من اليهود. فكذلك مثل اول اي يقولون نبغي عطشنا ربنا
31:25فيشار الا تريدون فيحشرون الى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار. قال صلى الله عليه وسلم حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله من بر او فاجر
31:42بقيت هذه الامة التي امنت بالله ربا وبالاسلام دينا ولم تعبد سواه ولم تدعو غيره جل في علاه. على ما هم عليه من ايمان متفاوت واقامة الشرائع على درجات مختلفة ولذلك قال من بر او فاجر
32:04اي المطيع والعاصي