الدرس (57) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00انا نحن نزلنا الذكر متشابه لانه يحتمل ان الجمع هنا ضمير الجمع للكثرة والتعدد ويحتمل انه للتعظيم فالذي يبين المعنى الصحيح عند من اشتبه عليه هو ان يرد هذا المتشابه الى
0:17المحكم فيتبين ان قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون هو للتعظيم لا للتعدد فهو لا فهو الله الذي لا اله الا هو والهكم اله واحد سبحانه وبحمده
0:32وبهذا يتبين ان الايات المحكمة في قوله تعالى منه ايات محكمات هي الايات الواضحة المعنى البينة الدلالة التي لا تلتبس على تاليها وهي ما لا يحتمل الا معنى واحدا ما في اكثر من معنى قل هو الله احد
0:56الهكم اله واحد اما المتشابه فهو ما يحتمل اكثر من معنى هذا ما احد معاني المتشابه المعنى الثاني من معاني المتشابه وهو هو الامر الذي لا يمكن ادراك حقيقته. ولذلك قال الله تعالى منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهة
1:20ثم قال فاما الذين في قلوبهم زي غر تيقولو بهم ميل انحراف هوى شبهة فيتبعون ما تشابه منه. يعني يتركون المحكم البين ويستمسكون بالمتشابه فيتبعون ما تشابه منه ثم يقول الله تعالى وما يعلم تأويله اي تفسيره
1:47ختم اخبر الله به عن امور الغيب مما لا يدركه مما لا تدركه العقول وما يعلم تأويله الا الله. قف هنا يقف اكثر العلماء فالوقف هنا هو مذهب جماهير اهل العلم
2:08الوقف على قوله وما يعلم تأويله الا الله اي ولا يعلم تفسير حقيقة ما اخبر الله تعالى به في المتشابه الا الله نقل ذلك الوقف عن عبد الله ابن مسعود وعن عبد الله ابن عباس وعن ابي بن كعب
2:28وعن عائشة وغيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك الجمهور اكثر العلماء على ان على ان الوقف في هذه الاية على قوله وما يعلم تأويله الا الله وما
2:43انا التأويل هنا التفسير ام حقائق الاشياء وكيفيات ما اخبر الله تعالى به ونهائي ونهايات ما اخبر الله تعالى به. اعلم بارك الله فيك ان التأويل يطلق ويراد به التفسير
3:02التأويل يطلق ويراد به التفسير فيقال تأويل الاية كذا وكذا اي تفسيرها ويطلق التأويل ويراد به حقيقة الشيء ونهاية الشيء الذي لا لا يعلم ولا يدرك في بدايات الامور فهو الحقائق والكن
3:32ومنه قول يوسف عليه السلام يا ابتي هذا تأويل رؤياي وين رؤياه التي اخبر بها في اول السورة يا ابتي اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. هذه الرؤية
3:54لما سجد اخوانه له ابوه وامه عند دخول مصر في نهاية السورة لما دخلوا مصر وسجدوا تحية له قال يا ابتي بهذا تأويل رؤياي اي حقيقة الرؤيا وما تنتهي اليه وما تؤول اليه
4:14فهنا ليس ليس المقصود بالتأويل التفسير انما هذا ما الت اليه الرؤيا وانتهت فالتأويل يطلق على حقائق الاشياء وكن هيها وهذا هو الذي استأثر الله بعلمه في قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله. فلو قال قائل
4:37كيف يحشر الله تعالى الناس على وجوههم يقال يقال له وما يعلم تأويله الا الله كيف هذا لا ندركه؟ كيفيات الاخبار الغيبية لا ندركها وهلم جر في كل خبر غيبي لا يدركه الناس فانه لا سبيل الى معرفته الا من قبل
5:04العلم بما عند الله عز العلم الا برد العلم الى الله عز وجل فانه لا يعلم ذلك الا هو جل في علاه سبحانه وبحمده. هذا معنى ما يعلم تأويله الا الله
5:18ثم يبتدأ الكلام في جملة اخرى مستقلة عما مضى والراسخون في العلم يقولون ربنا امنا الراسخون في العلم يقولون امنا به والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا
5:38او مهمة اهل الرسوخ في العلم والمعرفة ليست المعارضة ولا التشبيه ولا التشكيك فيما اخبر الله تعالى به في كتابه بل التسليم والايمان ولذلك يقول تعالى وما اعلم يقول جل وعلا والراسخون في العلم مقابل الفريق الاول الذين ذكرهم في في المتشابه حيث قال
6:02واخر متشابهات واخر متشابهات والذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ثم قطع الله تأويله عن هؤلاء قل وما يعلم تأويله الا الله. فلا تتعب نفسك في طلب تأويل ما لا يمكن ان يدركه عقلك. ما لا يمكن ان يدركه
6:28عقلك ولا يصل اليه فهمك ولا يدركه ذهنك. قف وما يعلم تأويله الا الله. وكن من الصنف الثاني الذين ذكر الله تعالى في موقفهم من المتشابه والراسخون في العلم يقولون امنا به
6:45كل من عند ربنا فاقروا بما جاء به الخبر على نحو ما جاء دون دخول في تفاصيل واذعن للاحكام كما جاءت عن الله عز وجل. وصفهم الله تعالى بالراسخين في العلم. لانهم عرفوا قدر عقولهم
7:06وقدر طاقاتهم فوقفوا اما اولئك فليس غرضهم ولا قصدهم معرفة الحق ولا الاهتداء به ولا التوصل اليه بل قصدهم التشبيه والتشكيك والتشويش على اهل الايمان ليصدوهم عن سبيل الله في قلوبهم زيغ فاظهر فاظهروه بما يظهرونه من الشبهات وبعض الناس اذا جاء المشبه
7:36واطال لسانه في عرض الشبهات قال هذا العالم هذا الفهامة هذا المفكر هذا الموسوعة ويظن ان العلم هو ايراد الشبهات. ونسي ان الله تعالى ذكر هذا على وجه التنقص في قوله تعالى والذين
7:57في قلوبهم زيغ والذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة اي الصرف عن الحق والصد عن سبيل الله وابتغاء تأويله اي ورغبة في وصول الى حقيقته وهم عاجزون عن الوصول الى حقيقته
8:15ولهذا كان تفسير كلام الله عز وجل على نحو ما ذكر عبد الله ابن على نحو ما ذكر عبد الله ابن عباس اعلم الامة بتفسير كتاب الله عز وجل بعد بعد الخيار من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
8:36قال رضي الله تعالى عنه التفسير على اربعة اوجه. يعني احواله وادراك معناه على اربعة اوجه. الوجه الاول تفسير تعرفه العرب من كلامها فكل عربي صاحب لسان يدرك هذا المعنى. والهكم اله واحد. انما الهكم اله واحد. اي
8:57عربي يسمع هذا يعرف ان الاله المعبود واحد لا يمكن ان يكون اكثر من من واحد. هذا يدركه العرب بفهمهم للغتهم لان القرآن نزل بلسان عربي مبين تفسير تعرفه العرب من كلامها هذا القسم الاول. وتفسير لا يعذر احد بجهله
9:19اي ليس ثمة عذر لاحد ان يجهله. فهو بين واضح جلي لانه من من الكلام الذي يدركه كل احد فلا يحتاج فيه الانسان الى معرفة اوجه اللغة وما الى ذلك كالقسم السابق. اما القسم
9:38ثالث من اقسام التفسير هو ما لا هو التفسير الذي يعلمه العلماء وهو الذي اشار اليه قوله تعالى والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا فهؤلاء عرفوا من معاني كلام الله عز وجل
9:58ما فتح الله تعالى عليهم بمعرفته بالنظر الى ايات الكتاب وبالنظر الى ايات والى احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان خير ما يفسر به القرآن القرآن ثم بعد ذلك
10:15السنة ثم بعد ذلك اقوال الصحابة والمأثور عن سلف الامة. ثم بعد ذلك لسان العرب هذه مراتب التفسير في ادراك المعاني تفسر القرآن بالقرآن وهذا اعلى الدرجات والمراتب تفسر القرآن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم لان الله انزل القرآن على محمد ليبينه للناس كما قال تعالى وانزلنا عليك الذكر لتبين للناس
10:42ما نزل اليهم. الثالث تفسير القرآن بكلام الصحابة وخيار الامة من اصحاب القرون المفضلة. اما الصحابة فهم الذروة ولانهم شهدوا التنزيل وهم اصحاب اللسان رضي الله تعالى عنهم ثم بعدهم التابعون ثم بعدهم التابعون وتابعوهم
11:02اما المرتبة الاخيرة من مراتب التفسير فهي فهو التفسير المدرك من كلام العرب فما اغلق على الانسان في معنى شيء من القرآن فانه يرجع فيه الى الى كلامه الى الى لسان العرب وما
11:21تقصده بكلامها فقوله رحمه الله في الوجه الرابع او الوجه الثالث من اوجه التفسير وتفسير تعلمه العلماء اي تفهمه وتدركه من كلام الله او كلام رسوله او كلام الصحابة او
11:39ما تعرفه من لغة العرب واوجه كلامها. اما القسم الرابع من التفسير الوجه الرابع من اوجه التفسير قال وتفسير لا اعلمه الا الله ايش معنى تفسير لا يعلمه الا الله؟ يعني لا يعلم حقيقته وليس ان في القرآن ما لا معنى له
12:03ليس في القرآن شيء ما لا ليس في القرآن شيء لا معنى له انما كل ما في القرآن له معاني فقوله رحمه الله هو تفسير لا يعلمه الا الله المقصود حقائق ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. الله عز وجل
12:20اخبر في كتابه قال وجاء ربك والملك صفا صفا. هذا جاء خبر في في اية الكتاب في القرآن اخبر الله تعالى عن مجيئه سبحانه وبحمده وعن مجيء الملائكة وان الملائكة يصفون صفوفا
12:38بين يديه جل في علاه كيف هذا حقيقة هذا المجيء لا نستطيع ان ندركه بعقولنا لانه لما تقول كيف فانت تحتاج الى ان تعرف حقيقة الشيء حتى تعرف كيف هو
12:54او كيف فعله؟ فاذا كنت تجهل حقيقة الشيء بمعنى لا تعرف كيفية ذاته سبحانه وبحمده. فكيف تعرف كيفية صفاته. الان نحن نعجز عن ادراك ما هو اسهل وايسر من هذا
13:12الواحد منا يهتف جهاز جواله او المحمول الذي في جايبة فيخرجه ويفتح الازرار ويكلم شخصا في اقصى الدنيا صح ولا لا ايه في ايه يصلك في نفس اللحظة صوت المتكلم في اقاصي الدنيا
13:37ما تعرف كيف ا كلنا لا نعرف كيف نحن لا نعرف يعرفه المختصون الذين يدرسون تحول هذه الاصوات الى موجات وكيف تنتقل وترسل في هذا الوقت الوجيز الذي ينقل فيه الصوت وقد تنقل ينقل الصوت والصورة في لحظات وجيزة نحن لا نستطيع ان ندرك هذا لاننا غير متخصصين لم نعرف
14:05حقائق هذه الاشياء ودقائقها سنعجز عن ادراكها لكننا نستعمل ولا احد منا يقول مو بصحيح انك تكلم اللي فيه اقصى الدنيا مباشرة تسمعه ويسمعك ما احد ينكر هذا لاننا نحسه
14:20بانفسنا وندركه بواقعنا ومعاشنا لكن لما ادركناه غفلنا عن كيفية ذلك فسلمنا لانواذ الواقع ولم يكن هناك وجه لانكار هذا لو انت الان يأتيك شخص وتقول والله شخص في بادية لا اعرف هواتف ولا يعرف شيء
14:42وتقول له في جهاز نضغط فيه على ارقام ثم يفتح لك هذا الجهاز صوت الذي باقصى الدنيا بيقول لك انت مجنون انت ولا ايش فيك لن يصدق كلامك لانه ما يحيط بهذا عقله لم يدرك مثل هذه الاشياء ليس قصورا فيه لكنه لم
15:03يحيط علما بمثل هذه الاشياء ويراها حتى يتفهمها فكذلك الاخبار عن اليوم الاخر الاخبار عن صفة الله نحن لا نستطيع ان ندركها ليس لانه لا حقائق لها لا لان عقولنا تقصر نحن لا تقصر عقولنا عن ادراك ارواحنا التي بين جنبينا فمن يدرك حقيقة روحه؟ يقول
15:25الله تعالى يسألونك عن الروح قولوا الروح من امر ربي ها وما اوتيتم من العلم الا قليلا. الروح تقبض وتنتقل والارواح تتآلف قضايا كثيرة تتعلق بالروح نحن لا نفهمها ولا نعرفها. وهي جزء منا
15:45بها نحيا فاذا فارقت الروح البدن مات الانسان اما موتة صغرى بالنوم واما موتة كبرى بمغادرة الدنيا الى الاخرة ما ندرك حقيقة الروح فكيف يتطاول هذا القزم في عقله وفكره الى ان الى ان يطلب معرفة حقائق ما اخبر الله به عن نفسه. تعالى الله
16:09عما يظن الجاهلون علوا كبيرا. قال الله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه شيء يسير من علم ما يحيط به الخلق جميعا. فشأن الله عظيم ولذلك ينبغي فيما يتعلق بموضوع المشتبه والحقائق والكيفيات والامور الغيبية الا يدخلها الانسان بعقله
16:32بردها ووزنها يقبلها او لا يقبلها الدخول في الغيبيات بالعقل للقبول والرد مظلة فهم ومزلة قدم توقع الانسان في انحراف عظيم لان عقله كليل ظعيف لا يدرك حقائق الامور وبالتالي سينكر ما دلت عليه النصوص
16:56الواجب على المؤمن فيما يتعلق بالغيبيات ان يسلم. يأتينا اتنا الان ويقول المسيح الدجال قرابيط ما في مسيح دجال ولا غيره وين في القرآن المسيح الدجال ويأتي ينكر غيب حقائق اخبرت بها النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم
17:16بما لا ريب فيه هي من المتواتر ويأتي منكرها بناء على انه عقله الواسع الفسيح ما استطاع ان يفهم هذه الجزئية وكيفيتها ولو سألت هذا قل له يا اخي اصبر انت الان عقلك هذا كيف يعمل
17:34كيف يشتغل كيف تدرك به الاشياء؟ فسر لي كيف كيف تصل الى المعلومات من طريق هذا العقل الذي جعلته حاكما على نصوص الوحيين ترد وتقبل ولذلك قال ابن تيمية ليت شعري
17:54يعني ليتني اعرف باي عقل يوزن الكتاب والسنة؟ ما في عقل يستطيع ان يزن كلام الله وكلام رسوله ويميز هذا نقبله وهذا نرد ما جاء عن الله سمعنا واطعنا. وامنا وسلمنا. ما جاء عن رسول الله باسناد صحيح ثابت امنا وسلمنا
18:16واقررنا واطعنا وسمعنا هذا واجب المؤمن وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. واليوم سوق التشبيه والتشكيك رائجة ويأتيك من ظاهره العلم او ظاهره
18:39الفهم او ظاهره المعرفة والاحاطة وينمق الكلام وحقيقته لا شيء. لكن من يعرف انه لا شيء؟ العامي اذا جاء شخص فصيح ويتكلم ويجيب اية ويعني ويبهره في اساليب ترويج الكلام قد يعميه
18:57يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح من حديث ابن عمر ان من البيان لسحرة يقلب الحق باطلا والباطل حقا
19:12فلذلك ينبغي لكل مؤمن ان يعرض عن المشبهين المشككين فانهم الذين حذر الله تعالى منهم. ولهذا ذكر المؤلف رحمه الله حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فيما جاء في تفسير هذه الاية حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وجاء عن ابي هريرة وعن جاء عن عائشة قالت قال رضي الله تعالى عنه قال ما
19:40المولود نعم حديث عائشة السابق يقول الحديث الاخر هذا يقول حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول عائشة في تفسير منه ايات محكمات هن ام الكتاب
19:56متشابهات تقول رضي الله تعالى عنها قالت تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ يعني ميل وانحراف فيتبعون ما تشابه منه لاجل الفتنة ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله
20:24اي معرفة حقيقته قال قالت رضي الله تعالى عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه يعني يتتبعون المتشابه من القرآن وليس لهم هم الا في معرفة المتشابه واثارته والسؤال عنه والكلام فيه
20:47اذا رأيت هؤلاء يتتبعون المتشابه يقول صلى الله عليه وسلم فاولئك الذين سمى الله اي في قوله تعالى واما الذين في واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. فقول فاولئك الذين
21:07سمى الله اولئك الذين حذر منهم الله عز وجل في هذه الاية فالواجب الحذر منهم والبعد عنهم. وقد كان سلف الامة الاخيار يغلقون الطريق على كل الظلال الذين يستدلون بالايات على الاهواء
21:28وعلى الانحرافات فقد فسر جماعة من اهل العلم ومنهم ابن عباس هذه الاية قوله تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فسرها عبدالله بن عباس بانهم الخوارج
21:48الخوارج الذين انزلوا ايات نزلت في المشركين على اهل الاسلام كما قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه واول ما حصل تتبع المتشابه من اليهود. هم اول من تتبع المتشابه في الكتاب. وذلك في
22:08حروف التي افتتح الله تعالى بها السور. فانه لما نزلت نور وصاد وقاف حسب هذه حسب عمر الامة بهذه الاحرف فقالوا قاف كذا وكذا سنة نون كذا وصفاء مدة بقاء هذه الامة كذا وكذا سنة
22:35بناء على هذه الاحرف فلما كثرت الاحرف وجاء الف لام ميم صاد وكاف هاء ياء عين صاد وحاء ميم عين سين قاف اسقطوا اسقط في ايديهم وقالوا عمر طويل يعني لانهم حسبوا ذلك بالحروف ابجد هوس حطي كلما كل حرف من هذه الحروف له رقم عند العرب فحسب
22:58على هذا النحو هذا اول ما كان من اتباع المتشابه الذي وقع فيه اليهود ثم جاء بعدهم الخوارج وهم اول من ظهرت فتنته في الامة وحذر منه الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم
23:15وقد كان عمر رضي الله تعالى عنه شديدا على المشبهين. فكان رجل يدعى صبيغ ابن عسيل من اهل البصرة جاء الى المدينة وكان يسأل الناس عن المتشابه لا يسأل الا عن المتشابه من ايات الكتاب
23:36فجاء الى سمع عنه بلغ عمر لكن عمر لم يتعرضه حتى جاء اليه. فقال يا امير المؤمنين ما قول الله تعالى والذاريات ذروا ما قول الله اي والذاريات ذرا. قال من انت؟ قال انا عبد الله صبيق
23:56قال انا عبد الله عمر فعله بالدرة حتى اوجعه ضربا. ثم امر به ان يرجع الى البصرة وكتب الى الى ابي موسى رضي الله تعالى عنه الا يجالسه احد حتى ينزع عن هذا المسلك وهو السؤال عن المتشابه للتشكيك والتشبيه
24:18فشتان بين من يسأل مستفهما مستعلما مستبصرا طالبا الهدى وبين من يسأل مشككا مشبها صادا عن سبيل الله فهذا حقه ان يفعل به كما فعل بصبيغ وقد كان ابن عباس اذا الح عليه رجل في السؤال ابن عباس من اعلم اهل زمانه
24:45بمعاني كلام الله عز وجل وتفسيره. فكان اذا الح عليه رجل في مسألة من هذا الجنس من مسائل المتشابه يقول ما احوجك ان يصنع بك كما صنع عمر بصديق اي تظرب وتنفى وتمنع مجالسته. واليوم اصحاب التشبيه لهم حسابات ولهم
25:08مواقع ويستقبلون في في بعض الوسائل وكل ذلك لتقرير هذا المسلك الرديء وهو تشكيك الناس في العقائد الثابتة واصول الدين القائمة وقد حمى الله تعالى هذه البلاد ولله الحمد من هذه المظلات فبنت
25:33حكمها وعملها وعلمها على الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الامة. وكل ما كان راجعا الى هذه الاصول الكتاب والسنة ما جرى عليه سلف الامة فهو ضمانة تقي الانسان الانحراف
25:49وتقي الانسان الضلال ولذلك يستمسك الانسان بهذا الحبل الوثيق ويحمد الله عز وجل على الهدى. ومتى جاءه من يريد ان يشككه او يشبح عليه سواء كان ذلك مباشرة او كان عبر وسائل الاتصال الحديث او كان عبر وسائل الاعلام فاعرض عنه
26:15السلف الصالح على عظيم ايمانهم ورسوخ علمهم ما كانوا يسمعون للمشبهين. سعيد بن المسيب جاءه من عرف بالبدعة والظلالة فقال اقرأ عليك اية قال امسك الشمس يعني اذا امسكت الشمس فساقف لاستمع منك. هذه المعاني يقول اقرأ عليك اية ما قال اورد عليك. لكن هذا مدخل
26:42للاظلال والانحراف فكانوا في شيء في غاية الحذر من الدخول في التشبيه والتشكيك ولهذا استمسك بالكتاب والسنة فلا سلامة لاعتقادك ولا لعملك ولا لدينك ولا لدنياك ولا لاخرتك الا بالاستمساك بالكتاب والسنة. ولهذا ينبغي
27:04البعد عن هذا الطريق وهذا السبيل وعليه صار علماء الامة ولهذا الامام الشافعي رحمه الله قال حكمت باهل الكلام ان يظرب بالنعال والجريد ويطاف بهم في الاحياء وبين الناس حتى يرتدع الناس عن مسلكهم. وهم الذين يخوضون في اسماء الله تعالى وفي وفي صفاته بعقول
27:28فيثبتون بالعقل وينفون بالعقل عما عن الله عز وجل ويردون ما اخبر الله تعالى به عن نفسه ويحكمون على كلام الله عز وجل بما تشتهي انفسهم لهذا من المهم للمؤمن ان يعي هذا المعنى وان يقي نفسه التورط في هذا المسلك. هذا مسلك الفئة الاولى التي
27:52اذا كان الله تعالى في المتشابه وهو مسلك الذين في قلوبهم زيغ وهو اتباع ما تشابه منه. استمساك المتشابه والاعراض عن المحكم. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويل الا الله. فاذا استأثر الله بعلمه فلا تنازع الله فيما استأثر فيه
28:15بعلمه سبحانه وبحمده واما القسم الثاني والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا ايمان تام مجمل بكل ما اخبر الله تعالى به ورسوله ولذلك كان السلف من الائمة الصالحين يقولون في اسماء الله وصفاته على وجه الخصوص لكثرة الارادات التي
28:39يريدها المتكلمون في الاسماء والصفات امنا بما اخبر الله تعالى به ورسوله على مراد الله وعلى مراد رسوله. نؤمن هذا الايمان مجمل نثبت ما اثبته الله لنفسه ونؤمن به على مراد الله ومراد رسوله. ونفهمه حسب ما تقضيه ما تقتضيه قواعد اللغة
28:59التي تكلم الله تعالى بها وهي لغة القرآن بلسان عربي مبين فقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في في هؤلاء المشبهين المشككين الداعين لاتباع المتشابه. قال صلى الله عليه وسلم فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه
29:26يعني يتركون المحكم ويشبهون على الناس بالايات التي فيها اكثر من احتمال او او الامور التي لا يعلم حقائقها ولا تعرف كيفياتها ولا نهاياتها ولا مآلها يقول صلى الله عليه وسلم فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم اي فكونوا على حذر منهم والحذر هنا من السماع لهم ومن
29:50مجالستهم ومن كل ما يمكن من خلاله ان يصل تأثيرهم الرديء عليكم وذلك بالاستمساك الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الامة وعلماؤها