أسوار المعرفة - الصوم من صحيح البخاري (12) الصيام لي وأنا أجزي به
0:00قال الصيام لي وانا اجزي به. هذا قول الله تعالى في بيان مرتبة الصيام. الصيام لي اي خالص لي. ومعنى لا يطلع عليه سواه اي ان اجره لا يعلمه الا هو
0:19هذا اقرب ما قيل في معنى الصيام لي والا فكل الاعمال لله. انما نطعمكم لوجه الله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. فكل العبادات لله انما المقصود بقوله لي انه
0:40لا يطلع عليه ولا يعلم حقيقته الا الله. هذا واحد والمعنى الثاني انه لا يعلم ثوابه واجر الصائم في صيامه الا هو جل وعلا. فقد غيب الله اجر الصيام. ولذلك قال الصيام لي وانا اجزي به
1:01وهو المجازي جل في علاه على كل الاعمال لكن الذي خص الصيام بالذكر وهو انه قال وانا اجزي به ان الله تعالى اثر باخفاء اجره. دليل ذلك قول الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم
1:20بغير حساب والصوم صبر. وقد جاء في بعض الاحاديث ووردت مرفوعة وموقوفة ولا يصح المرفوع عن عبد الله ابن مسعود الصوم نصف الصبر الصوم نصف الصبر وعلى كل حال الصوم صابر بالتأكيد لانه يحتاج الى مصابرة وحبس للنفس عما تشتهي وتحب
1:45فهذا وجه قوله الصيام لي وانا اجزي به ثم قال والحسنة بعشر بعشر امثالها هذا بيان للقاعدة في العمل الصالح ان الحسنة بعشر امثالها لكن الصوم خرج عن هذا التقدير. ولهذا
2:01قال بعض اهل العلم ثواب الصيام جاز ثواب صيامه جاز قانون التقدير والحساب فاجره لا حساب فيه كما قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب