الدرس (25) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحبون الدنيا ويرضى احدهم له الحمد اشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله خيرته
0:30بعثه الله بالهدى ودين الحق. داعيا اليه باذنه وسراجا منير بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة. حتى اتاه اليمين وهو على ذلك فصلى الله عليه اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد
1:00وقفنا على قول الله عز وجل احل لكم ليلة الصيام هن لباس لكم وانتم لباس لهم علم الله انكم كنتم تختالون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالان بشركم وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض
1:30العزة الى الفجر. ثم اتموا الصيام الى الليل. ولا تباشرون انما انتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تكرهوها كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون. هذه الآية الكريمة هي اخر
1:50اية ذكر الله تعالى فيها الصيام في سورة البقرة. وبين فيها جل في ما تلطف به ويسر لعباده مما يتصل ما احله في ليلة صيام ومبدأ الصيام ومنتهاه. فالايات بينت المبدأ والمنتهى للصيام
2:20ثم بعد ان ذكر ما ذكر مما يتعلق باحكام الصيام قال جل وعلا كذلك بين الله للناس لعلهم يتقون. اي العجب لاجل ان يحصل منهم التقوى فالتقوى في اول اية من ايات الصيام مذكورة علة للصوم في قوله يا ايها الذين
2:50كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. وختم الله جل في علاه ايات الصيام بذكر التقوى لاجل ان يتذكر المؤمن ان كل ما ذكره الله من الاحكام
3:10والتفصيلات فيما يتعلق بالصوم غايته وغرضه هو ان يحقق العبد التقوى وبه تفهم ما قاله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة
3:32الثياب الذي عطى عنه وشرابه. وهكذا في ايات الحج عندما ذكر الله عز وجل احكام الحج نبه الى التزود بالتقوى في اوائل تلاتة ثم ختم ذلك بذكر التقوى في اخر اية ذكر فيها اعمال الحج
3:58الله في ايام معدودات فمن تعجل في الخير فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه ممن اتقوا واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشون. فجدير بالمؤمن في كل عباداته وكل تقربياته ان يفتش عن التقوى
4:20ما الذي ينفع الانسان ان يصوم؟ دون ان يحقق هذه الخسية في قوله وعمله في ظاهره وباطنه ما الذي ينفع الانسان ان يحج ويصرف مالا ويتعب بدنا ثم لا يتزود بالتقوى ولا يتحقق خصالها وواجباتها
4:45كذا في كل العبادات فان المقصود من جميعها ان يتحقق الانسان التقوى وان يبتسمها سرا واعلانا ظاهرا وباطنا هذا مما ينبغي لكل مؤمن ان يتنبه اليه وان يجعله حاضرا في ذهنه والا يغفل عنه
5:10فان الغفلة عن تجعل الانسان ينهبك في ظواهر الاعمال وصورها ويغفل عن حقائقها ومعانيها يفوته في العمل الغاية والحكمة فيكون مشتغلا ببدنه منصرفا بقلبه. عامرا لظاهره بالاسلام. وقد قلبه عن معانيه وخصاله
5:41فينبغي ان يحذر المؤمن هذا الامر غاية الحذر وما جعل الله تعالى التقوى على هذا النحو في البدء والختام في ايات الصيام الا لتأكيد ضرورة العناية بهذه الخصلة في اعمال الصائمين
6:05وان لا يفوتهم ذلك وان يتزودوا بخصال التقوى في صومهم. رجاء ان ينالوا الاجر والفضل فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وهذا لا
6:25الا بتمام الابتسام بصوت سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه والاتساع به. بان يكون الانسان صائما عما حرم الله صائما عما يغضب الله قائما بحق الله مخلصا له في السر والعلن
6:49صائم في قوله صاحبا في عمله ليس ثمة خروقات ولا خروجات عن اعمى لاهل التقوى. من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه
7:14نقرأ ما ذكره الامام البخاري رحمه الله من الاحاديث في تفسيره هذه الاية ثم نرجع الى طلعت ما يتصل بها من احكام واداب. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
7:42والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. امين. لله تعالى علم الله ورفع عنكم فالآن فاجرون نعبدهم ما كتب الله لكم قال احمد ابن عثمان
8:42قال حدثني ابراهيم ابن هوس عن ابيه عن ابيه فقال سمعت الله وكان رجال يقولون انفسهم فانذر الله تعالى علم الله انكم كنتم باب قول الله عز وجل احل لكم ليلة
9:22الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن. هذه الاية فيها بيان اختلاف ليل الصيام عن نهاره فنهار الصيام محل الامساك عن المفطرات واما ليله فقد احل الله تعالى فيه من المباحات ما بينته هذه الاية. قال تعالى احل لكم ليلة الصيام
9:52الى نسائكم الرفث يطلق على معاني عديدة والمقصود به هنا ما يتعلق بالاستمتاع بالنساء. فالرفد اسم لما يريده الرجل من المرأة من الجماع ومقدماته. يقول الله تعالى احل لكم ليلة الصيام
10:22هاي في ليلة الرفث الى نسائكم. يعني الجماع وما يتصل به وهذا في ليل صيام احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم وجاء بالى مع ان التعدي في العادة بن باء وليس بإذن في رفث بامرأته وليس رفث الى امرأته
10:51لانه مضمن المعنى الافظاء احل لكم الافظاء الى نسائكم بالجماع ونحوه في ليلة الصيام ثم بين الله تعالى علة هذه الاباحة وانها مقتضى رحمته وحكمته ورأفته بعباده. هن لكم وانتم لباس لهم. هذا شأن الرجل مع اهله
11:19انه لباس لامرأته وهي لباس له. وصفت العلاقة بين الرجل والمرأة على هذا النحو لبيان كمال الامتزاج بين الرجل وامرأته. وقيل بل وصف الله تعالى الرجل بانه لباس للمرأة والمرأة بانها لباس للرجل لان كل واحد منهما يستر
11:48اخر عن المواقعة عن مواقعة ما لا يحل من الحرام فلما كانت المرأة تسكن الرجل والرجل يستر المرأة كان كل واحد منهما للاخر كاللباس هن لباس لكم وانتم لباس لهن. ثم قال جل وعلا علم الله انكم كنتم
12:15تختانون انفسكم علم الله اي في سابق تقديره جل في علاه فلا يخفى عليه شيء من شأن العباد احاط علما بكل كائن قبل ان يكون ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. فما من
12:43باذن الله احاط الله به علما قبل وقوعه وقد يذكر العلم مضافا الى الله عز وجل بعد حدوث الواقعة فيكون هذا علما ترتب عليه من من احكام الشرع او القدر او الاثابة ما هو سبب لذكره والتنصيص عليه
13:09فقوله علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم اي اطلع جل في علاه على ما وقع منكم فما وقع من اصحاب صلى الله عليه وسلم مما سيأتي بيانه وهو ما ذكره جل وعلا انكم كنتم تختانون انفسكم
13:31قد علمه واحاط به وقوله جل وعلا كنتم تختانون تختانون اي تخونون فاغتال وخان بمعنى واحد. والخيانة في الاصل تطلق على عدم اداء الامانة. سواء كانت الامانة فيما يتعلق بحق الله. او فيما يتعلق بحق الخلق
13:58فقوله علم الله انكم كنتم تختارون انفسكم اي لا تؤدون الامانة التي ائتمنكم الله تعالى عليها في شأن صومكم وذلك بما وقع من اخلال وتقصير في شأن الصوم والله تعالى قد قال في محكم كتابه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وهذي اجمع اية في كتاب الله
14:28في وجوب اداء الحقوق الى اهلها. سواء كانت الحقوق لله او كانت الحقوق للخلق فاجمع اية فيما يجب على الانسان اداؤه من الحقوق هو قوله تعالى ان الله يأمركم ان ان تؤدوا الامانات الى اهلها
14:52فقوله جل وعلا في هذه الاية علم الله انكم كنتم تختارون انفسكم ان يقع منكم خيانة والخيانة هنا بمعنى عدم الامانة وهي عدم القيام بما فرض الله عليكم في شأن صومكم. لكن انظر هنا قال تختان
15:12ونعيش انفسكم اعاد الخيانة الى النفس وذلك ان كل من عصى فانما يعود ضرر معصيته الى نفسه ولذلك الذي لا يؤدي الامانة لا يخون غيره اول من يخون يخون نفسه
15:34بانه لم يحفظها ولم يؤدي حق الله فيها. وقد قال الله تعالى من اهتدى فانما يهتدي لمن لنفسه ومن ضال فانما يضل عليها فالله عز وجل لا ينقصه معصية العاصين كما لا ينفعه طاعة الطائعين. وقد قال
15:55جل في علاه في الحديث الالهي يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني فلا تزيده طاعة الطائعين كما لا تنقصه جل في علاه معصية العاصين. فهو الغني الحميد. سبحانه وبحمده
16:16فقوله جل وعلا علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم اي لا تعدون الامانة وضرر ذلك عائد اليكم. وسيأتي في ما ذكر المصنف بيان ذلك كيف كانوا انفسهم فتاب عليكم فتاب عليكم اي تجاوز عن تقصيركم. فالتوبة هي التجاوز والصفح والعفو
16:47ستر هذا معنى قوله تعالى فتاب عليكم ثم اضاف الى التوبة العفو وعفا عنكم تاب وهذا حط السيئات ومغفرتها والعفو وعفا عنكم اي تجاوز فالعفو هو هو التجاوز. وقال بعض اهل العلم بل العفو هنا المراد به التوسعة والترخيص
17:19حيث ان الله عز وجل رخص لاهل الايمان في بعض ما كان حرمه عليهم في اول الصيام. وعفا وبين عفوه عنهم وهو توسعته وترخيصه لاهل الاسلام بقول فلان باشروه وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل. حتى نفهم الان
17:49ينبغي ان يعلم ما ذكره الامام البخاري رحمه الله فيما رواه عن البراء بن عازر رضي الله تعالى عنه انه لما نزل صوم رمضان اول ما فرض الله عز وجل صوم رمضان كانوا المسلمين يريدوا المسلمين كانوا يعني المسلمين لا يقربون
18:13نساء رمضان كله يعني لا يستمتعون بالنساء كل رمضان فليس لهم الا النساء طريق في رمضان لا المرأة تستمتع بالرجل والرجل يستمتع بالمرأة وكان رجال يخونون انفسهم اي وكانوا يقع منهم التفريط في ذلك والخطأ في ذلك
18:39فانزل الله علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم. وقد جاء بيان هذا في رواية اخرى للبراء رضي الله تعالى عنه ان الناس في اول الامر كانوا اذا
19:05افطر احدهم ثم نام لم يحل له بعد نومه شيء لا من الاستمتاع بالنساء ولا من الاكل ولا الشرب. بمعنى ان شخصا افطر ثم نام بعد المغرب فانه اذا استيقظ يبدأ الصيام
19:27يستأنف الصيام ليس من الفجر بل من الاستيقاظة ووقع للجماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم في ذلك شيء من عدم حفظ هذا الامر على وجه من التأويل وقع من عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ومن قيس ابن صرمة الانصاري
19:53ومن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه اجمعين في خبر عمر انه سمر عند النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فجاء واراد اهله رضي الله تعالى عنه فقالت انها قد نامت ومعلوم انه اذا نام
20:16الصائم في اول التشريع لن يحل له شيء من المفطرات بعد نومه فلا جماع ولا اكل ولا شرب. عمر رضي الله تعالى عنه ظن انها تتمنى عليه. وانه لم يقع منها نوم في الحقيقة
20:34فاتاها فلما اصبح جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بما جرى قيس بنصرنا رضي الله تعالى عنه كان صاحب نخيل يعمل في النخيل فجاعة الى اهله بعد المغرب يطلب طعاما. قال عندكم شيء؟ قالوا لا. ما في شيء. نطلب لك يعني نبحث
21:00اهلك عن طعام ذهبت امرأته والرجل طيلة النهار يعمل فلما جاءت اذا به قد نام فقالت خيبة لك يعني فاتك الفطور لا لا تتمكن من الافطار فاصبح صائما حتى غشي عليه وسط النهار اليوم التالي
21:24ونظير هذا ما جرى منه لكعب ابن مالك رضي الله تعالى عنه فشق ذلك على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله التخفيف وهو ما ذكره الله تعالى في قوله احل لكم
21:40ليلة الصيام مطلقا هل رفضوا الى نسائكم؟ هن لباس لكم وانتن لباس اللون؟ علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم في ماء جرى من حوادث في حادثة عمر في حادثة قيس بن صرمة وفي حادثة كعب بن مالك رضي الله تعالى عنهم
21:59علم الله انكم كنتم تغتالون انفسكم فتاب عليكم. وعفا عنكم. فالان باشروهن. وابتغوا ما كتب الله لكم يعني استمتعوا بهن بكل استمتاع بالجماع وما دونه مما يكون من اوجه الاستمتاع فالان باشرون وابتغوا ما كتب الله لكم اي واطلبوا ما كتب الله لكم بالاستمتاع
22:27قال جمع من العلماء عنده الولد بالجماع حتى تكون النية حتى يكون الانسان مستمتعا بحلال عليه انه يبتغي ما كتب الله له من الولد قال بعض اهل العلم بل المقصود بوقتهما كتب الله لكم اي اطلبوا ما احل الله لكم
22:48في كتابه وخذوا لان الله تعالى اذن لكم وقال جماعة من اهل العلم وابتغوا ما كتب الله لكم ايطلبوا ليلة القدر فهذا تنبيه الى انه ينبغي الا يشغلكم الاستمتاع بالنساء عن الاشتغال
23:13عن ليلة القدر فضائل هذه الليالي هذا معنى قولي وابتغوا ما كتب الله لكم. وكل هذه المعاني متقاربة يحتملها اللفظ وكلوا واشربوا هذا ثاني وثالث ما اذن الله تعالى به للصائمين ليلا. المباشرة والاكل والشرب وهي اصول
23:37مفطرات اصول المفطرات ترجع الى هذه الامور الثلاثة الاستمتاع الشهوة الاكل والاكل الشرب ولذلك جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال
23:57فيما يتصل الصوم يقول الله عز وجل الصوم لي وانا اجزي به ثم قال يدع طعامه وشرابه هذه ثاني المفطرات وشهوته من اجله. الصيام لي وانا اجزي به كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لواء لا يصيب به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجله
24:26وهذا ما ذكره الله تعالى هنا في قوله فالان بشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا الى متى؟ حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل. فبين الله تعالى ما يميز به ليل الصيام انها للصيام
24:46فليل الصيام يحل فيه كل المفطرات والمباحات ونهار الصيام يمتنع فيه الصائم عن هذه الامور عن مباشرة الشهوة الاكل الشرب. فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط
25:12اسود من الفجر وذكر الله تعالى في اول ما ذكر المباشرة لانها التي وقع فيها ما وقع لعمر رضي الله تعالى عنه ثم ذكر ان اكل الشرب لما وقع لقيس ابن صرمة رضي الله تعالى
25:32على الجميع هذا هو سبب نزول هذه الاية والاية بعد ان ذكى الله تعالى فيها هذه الامور الثلاثة فالان نبشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا بين منتهى الاكل والشرب
25:52وهو مبدأ الصيام ومنتهى الصيام مبدأ الصيام تبين الفجر لذلك قال جل وعلا فكلوا واشربوا حتى حتى يتبين حتى يتبين. ومعنى حتى يتبين حتى يظهر لكم النهار وذلك بظهوره ظهورا بينا
26:19حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود. والخيط الابيض هو بياض النهار. والخيط الاسود هو سواد الليل من الفجر اي من طلوع الفجر وتبينه فمن هنا بيانية وسيأتي قصة نزول هذه الاية بعد قليل ان شاء الله تعالى
26:44والمقصود ان الله عز وجل بين مبدأ الصوم وايضا بين منتهاه في قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم خيط ابيض من الخيط الاسود من الفجر بيان ان المؤمن له ان يأكل ويشرب ويباشر الى ان يتبين الفجر
27:09وهذا مما استدل به جماعة من اهل العلم على انه يجوز ان يصبح الانسان جنبا من جماع. وان ذلك لا يؤثر على صحة صومه. وهو واضح لانه اذا كان يحل له
27:26ان يجامع الى ان يتبين الفجر فمقتضى هذا انه يحتمل ان يتبين الفجر وهو جند وهذا لا يؤثر على الصوم وقد جاء في الصحيحين حديث عائشة وام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح
27:48جنبا من غير احتلام ويصوم. وقد جاء في حديث عائشة انه كان يصبح جنبا من غير احتلال في رمضان ويصوم اي من جماع اذا لم يكن احتلام فليس ثمة الا الجماع. فدل ذلك على انه اذا ادرك الانسان الصبح
28:11الفجر وهو جنب فانه لا يؤثر ذلك على صحة صومه بل الواجب عليه ان يغتسل ليصلي الفجر واما الصوم فصومه صحيح. ولو مضى جزء من يوم صيامه وهو فان ذلك لا يؤثر على صحة صومه