الدرس (17) من كتاب التهجد من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه. ومن وابعث سنته وقف اذره باحسان الى يوم الدين. اما بعد كنا قد قرأنا في هدي
0:20النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يتصل صلاة التهجد ومر وعلى شيء من هديه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ونستكمل شيئا من ذلك ثم نستمع ان شاء الله تعالى الى ما جاء
0:40اسئلة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحبيب قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من نام اول الليل واحيا اخره
1:10وقال سلمان لابي الدرداء رضي الله عنهما نم فلما كان من اخر الليل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم صدق سلمى قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة حدثني سليمان قال حدثنا شعبة عن ابي اسحاق عن الاسود قال سألت عائشة رضي الله عنها
1:40كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل؟ قالت كان ينام اوله ويقوم واخره فيصلي ثم يرجع الى فراشه. فإذا اذن المؤذن وثب فإن كان به حاجة اغتسل والا توضأ خرجا. هذا الباب بين فيه المصنف رحمه الله هدي النبي
2:10صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه لم يكن يحيي الليل كله ولذلك جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يقم الليل كله. وبه يعلم ان ما جاء
2:30من احياء الليل في رمضان فيما وصفت عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان اذا دخل العشر احيا ليلا وايقظ ووجهه شد المئزر وايقظ اهله هذا فيما يتعلق بالاجتهاد في انواع البر
2:50وفي العمل الصالح اما ما يتصل بالصلاة فانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى الليل كله اي لم ينقل عنه ان صلى جميع الليل لا في رمضان ولا في غيره. بل المحفوظ عنه كما جاء في السنن من حديث ابي ذر رضي الله
3:10عنه في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي التي صلى باصحابه انه صلى بهم لسبعة تبقى ثلث الليل ثم صلى بهم بخامسة تبقى شطر الليل فقال له اصحابه رضي الله تعالى عنه لما صلى بهم نصف الليل
3:30قالوا هلا نفلتنا بقية ليلتنا يعني هلا صليت بنا ما بقي من الليل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قرب مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. قام بهم بذلك التي تبقى فصلى بهم صلوات الله وسلامه
3:50عليه حتى خشوا فوات الفلاح اي خشوا ان لا يدركوا السحور. وهذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وعلى المسلم لم يكن يصلي كل الليل. والمحفوظ عنه انه كان يعاقب جبريل القرآن في ليالي رمضان
4:10لا يأخذ شيئا من الوقت وكان يصلي شيئا من الوقت هديه وعمله الذي هو محفوظ عنهم صلوات الله والسلام عليه انه كان يحيي الليل من العبادة والطاعة في ليالي العشر لكن لم يكن صلوات الله وسلامه عليه
4:30يصلي كل الليل وقد ساق المصنف رحمه الله في في هذا الباب ما ما يدل على ذلك فقال رحمه الله باب من نام اول الليل وحي اخره. وهذا في عمله صلوات الله وسلامه عليه في غير رمضان
4:50فان وفي غير العشر فان العشر كان فيها صلوات الله وسلامه عليه على النحو الذي ذكرت من ان مما نقل عائشة انه كان يحيي الليلة صلوات الله وسلامه عليه ويشد البعزة ويوقظ اهله ويجد بالطاعة والعبادة
5:10فقول باب من نام اول الليل وحي اخره اي من قوي على هذا في سائر الزمن فهو الافظل والاكثر فاجرا فالاعظم مثوبة. فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قيل له في صلاة الليل فقال
5:30قال صلى الله عليه وسلم من طبع ان يقوم اخر الليل فليصلي اخره فان صلاة اخر الليل مشهود اتشهد الملائكة وذلك افضل؟ فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاة اخر الليل افضل وهو ما اشار اليه. وقد
5:50اقر النبي صلى الله عليه وسلم سلمان الفارسي لما عاد وزار ابا الدرداء وكان رضي الله تعالى عنه الليل للمرأة امرأته على حال من التبذل قالت ان اخاك ليس له حاجة في الدنيا فلما
6:10رآه يصلي الليل كله اراد ان يقوم الليل فقال له نم كما ذكر البخاري فيما نقل وقال سلمان لابي الدرداء رضي الله تعالى عنهما نم اي في اول الليل فلما كان من اخر الليل يعني لما جاء وحصل
6:30اخر الليل قال قم اي هذه الساعة للصلاة فان صلاتك اخر الليل مشهودة وهي افضل. وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قول سلمان حيث قال صدق سلمان وهذا مطابق لما ترجم لما ترجم له المصنف رحمه الله بقوله
6:50من نام اول الليل واحيا اخره. وقوله احيا اخر لان حياة الوقت في طاعة الله عز وجل كل وقت تعبره بطاعة الله فهو حياة له. سواء كان ذلك بالصلاة بالذكر طلب العلم بتعليم العلم
7:10بالامر بالمعروف بالنهي عن المنكر بالنصح للخلق بالتسبيح بالتهليل بقراءة القرآن حياة زمان ووقتك في ان تعمره بطاعة الله عز وجل. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحيي ليلة واحياء الليل في
7:30العشر الاواخر من رمضان بالطاعة والقربى من الله جل في علاه. ودليل ان حياة الوقت هو في ذكر الله بالقلب واللسان والجوارح ما جاء في الصحيح حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه حيث قال فيما رواه البخاري ومسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه
8:00الحي والميت. فاذا اردت ان تنظر الى مدى ما معك من الحياة الحقيقية فقس ما معك من ذكر الله عز بقدر ما معك من ذكر الله في قيامك وفرود قعودك وليلك ونهارك يكون لك من من ذكر من
8:20الحقيقية التي بها تسعد في معاشك وتفوز في معادك. ساق المصنف رحمه الله في ساقه من الاحاديث في هذا الباب ما ساقه باسناد من حديث ابي اسحاق عن الاسود قال سألت عائشة
8:40رضي الله تعالى عنها كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل؟ اي في عامة عمله وفي سائر حالة صلوات الله وسلامه عليه قالت كان ينام اوله ويقوم اخره. ينام اوله والليل المقصود به هنا
9:00بعد صلاة العشاء لانه الليل الذي هو موضع القيام وليس المقصود بالليل من غروب الشمس. لان الليل الذي هو موضع القيام هو من بعد صلاة العشاء بما جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله زادكم صلاة ما بين صلاة العشاء الى صلاة الفجر فهذا موضع صلاة
9:20الليل فقوله كان ينام اولا يعني بعد العشاء ولذلك نهى عن النوم قبل العشاء وعن الحديث بعدها. فدل هذا على المقصود بالنوم هنا في اول الليل هو ما بعد صلاة العشاء. قال ويقوم اخره فيصلي اي يقوم اخر الليل
9:40بانواع الطاعات والصلوات ثم يرجع الى فراشه. اي يرجع في وقت السحر الى فراشه كما في ما تقدم من وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وعمله انه انها قالت ما الف رسول الله صلى الله عليه
10:00وسلم السحر السحر عندي الا نائما يعني الا وقد كان على نوم صلوات الله وسلامه عليه. قال فاذا اذن المؤذن وتر. فاذا اذن المؤذن يعني لصلاة الفجر وتر والرسوم هو القيام بنشاط وقوة وهمة
10:20اما وهذا لقطع ما يمكن ان نسوله الانسان لنفسه من الكسل والتراخي البطء في اجابة الداعي اذا دعاه الى الصلاة. فان النبي صلى الله عليه وسلم من سنته انه اذا اذن المؤذن في صلاة الفجر وثم ايقظ
10:40قام نشيطا هبيما لادراك صلاة الفجر ولما يسن قبلها من الصلاة قال فان كان به حاجة اغتسل ان كان به حاجة اي بالجماع او جنابة او نحو ذلك اغتسل ثم قالت رضي الله تعالى عنها والا توضأ وخرج والا توضأ ان اكتفى بالوضوء وخرج. هذا الحديث
11:10فيه بيان هديه صلى الله عليه وعلى اله وسلم من انه كان ينام اول الليل ويصلي اخره. وهذا هو هدي الغالب والا قد تقدم قولها رضي الله تعالى عنها من كل الليل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم
11:30في حديث انس ما شئت ان تراه مصليا في اول الليل الا رأيته وفي وسطه الا رأيته وفي اخره الا رأيته فهذا بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى اول الليل واوسطه اخره لكن غالب صلاته صلوات الله وسلامه عليه في
11:50كانت بعد نوم وفيه من الفوائد ان الانسان يجد في طاعة الله لا لا يجحف بنفسه وما تحتاجه من راحة يستعين بها على طاعة الله المقبلة. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقيم الليل
12:10لكنه كان يأخذ نصيبا من الراحة قبل ذلك وبعده ليستقبل الفريضة وهي صلاة الفجر على نحو من النشاط والقوة وكذلك فيه من الفوائد ان الانسان في استيقاظه للفريضة يجب ان يكون هميما والا يغلب جانب
12:30التسويف والتأخير بل يبادر ولذلك قالت رضي الله تعالى عنها في وصف قيامه فاذا اذن واذن واثم ومعلوم ان الوثوب وهو القيام بنشاط واما يقطع وساوس التأخير التسويف الكسل الذي يمكن ان التي يمكن ان تدب الى النفس وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم
13:00كان يحصل منه جماع في السحر او في اخر الليل لانها تقص حاله كان يصلي صلوات الله وسلامه عليه ثم ينام فان كان بحاجة اغتسل. والحاجة هي ما يمكن ان يكون قد طرأ من جنابة. وقد جاء في حديث عائشة رضي الله
13:20الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الصبح في آآ يدركه الصبح وهو الجنب ثم يغتسل ويصوم. جاء عن عائشة وعن ام سلمة. وجاء الخبر بان ذلك في رمضان. وهو في
13:40غالب حاله قبل العشر لان العشر كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف فيها والمعتكف ممنوع من من هذا لقول الله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. هذا بعض ما في هذا الحديث
14:00من الفوائد نعم قال رحمه الله تعالى ما هم قيام النبي صلى الله عليه وسلم ان في رمضان وغيره. قال حدثنا عبدالله ابن يوسف قال اخانا مالك عن سعيد ابن ابي سعيد المقبوري
14:20عن ابي سلمة بن عبدالرحمن انه اخبر انه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رمضان فقالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة
14:40يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا قالت عائشة فقلت يا رسول الله اتنام قبل ان توتر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة
15:00عيني تنامان ولا ينام قلبي. قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى ابن سعيد عن هشام قال ابي عن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا
15:20حتى اذا كبر قرأ جالسا فاذا بقي عليه من السرة ثلاثون او اربعون اية قام فقرأهن ثم ركعت. باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل. في رمظان وغيره اي ما جاء من هديه وعمله في قيام الليل في رمضان وغيره. فقيام الليل الذي كان يفعله صلوات الله
15:50وسلامه عليه ليس مقصورا على رمضان بل كان صلى الله عليه وسلم يقيم الليل في رمضان وفي غيره الا انه في رمظان كان يجد ويجتهد اكثر من غيره وفي العشر كان صلوات الله وسلامه عليه يجتهد فيها ماذا يجتهد
16:10في غيره من الايام تحريا لليلة القدر وسعيا في ادراكها حصول ما فيها من الخير والفضل ساق المصنف رحمه الله باسناده من حديث ابي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله
16:30تعالى عنها انه سألها فقال كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان اي سفلنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان. فالسؤال عن صلاة خاصة وهي صلاة في رمضان والمسؤول عن
16:50في رمضان هو صلاته في الليل. لا صلاة الفرائض لان صلاة الفرائض لا فرق فيها بين رمضان وغيره. انما السؤال عن ما اختص به رمضان من صلاة القيام حيث جاء فيها قوله صلوات الله وسلامه عليه من قام رمضان ايمانا واحتسابا
17:10غفر له ما تقدم من ذنبه. فابو سلمة بن عبد الرحمن وهو من علماء التابعين يسأل عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان. فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:30في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة. فبينت ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخص رمضان بزيادة عدد في ركعات صلاة الليل. بل كان على نحو واحد في رمضان وفي غيره. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم
17:50كان عمله ديمة من حيث دوامه واستمراره لكنه بالتأكيد كان في رمظان على نحو مختلف من حيث كما دل عليه حديث عائشة نفسها في قولها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره وكانت تقول
18:10اجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيره. فقولها رضي الله تعالى عنها كان ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة وصف لعدد ركعات صلاته. ثم تقول رضي الله تعالى عنها في بيان صفة هذه الصلاة
18:30تقول يصلي اربعا اي اربع ركعات فلا تسأل عن حسنهن وطولهن اي من حيث اتقان الصلاة في قيامها وركوعها وسجودها احوالها ففيها من الحصن ما وصفته عائشة رضي الله تعالى عنها. واضافة
19:00الى حسنها كانت طويلة فلا تسأل عن حسنهن وطولهن هذه الاربع. وان كان قد جاء ان هذه الاربعة في الطول لم تكن على حد سواء. فقد جاء في حديث زيد بن خالد الجوهري في صحيح الامام مسلم
19:20انه قال لامرقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الليلة جلس للنبي صلى الله عليه وسلم يرى كيف كان يصلي يقول فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين
19:40طويلتين طويلتين ثم صلى ركعتين دون التي قبلها ففي الطول ثم صلى ركعتين اذا الان صلى الركعتين الاولى بطول بين والتي تلي الاولى التي صلاها ركعتين خفيفتين هذي قال العلماء انها سنة بين يدي صلاة الليل حتى يرى الانسان نفسه من حيث
20:10النشاط والقوة فسنة ان تكون خفيفة حتى تكون الصلاة صلاة الليل اذا اقبل عليها اقبل عليها وقد تهيأ لها ركعتين خفيفتين ثم ركعتين طويلتين ثم ركعتين دونهما في الطول يقول ثم صلى ركعتين وهما دون التي قبله
20:30ثم ركعتين وهما دون التي قبلها ثم ركعتين وهما دون التي قبلها. صار يكمل الحين. صار عشر الركعتين الخفيفتين وبعدها ركعتان طويلتان طويلتان طويلتان ثم ركعتان دونهما ثم ركعتان دون
20:50ثم ركعتان دونهما ثم ركعتان ثم اي ثم صلى ركعتين بعد ذلك اوتر بواحدة فصار مجموع صلاها صلوات الله وسلامه عليه من الركعات ثلاث عشرة ركعة. والمقصود ان قول عائشة رضي الله تعالى عنها صلى اربعا فلا
21:10اشناهي دور علم؟ ان هذه الاربع لم تكن على نحو واحد في الطول. بل كانت متفاوتة في الطول الاول طويل والثاني دور. ثم انه لم يكن صلى الله عليه وسلم يصليهما يصليها بتسليمة واحدة. هذي فائدة
21:30اخرى مأخوذة من حيز من الارقام وكيف من حيث عبدالله بن عباس وكذلك من وصف حديث عائشة انه كان صلوات الله وسلامه عليه يصلي ركعتين ركعتين وقد سئل كما في الصحيحين من حديث ابن عمر عن صلاة الليل فقد صلاة الليل مثنى مثنى ولهذا ذهب جمهور العلماء
21:50الى ان هذه الاربعة لم تكن بسلام واحد بل كانت بسلامين وانما عدتها اربعا لانها وقعت في وقت متقارب يعني ركعتين طويلتين ثم قام فصلى ركعتين طويلتين فالناظر يقول صلى اربعا فلا تسأل وطول علم ولم
22:10فصل في انه سلم من كل ركعتين للعلم بذلك من الاحاديث الاخرى التي فيها صفة صلاة النبي صلوات الله عليه ثم انها قالت رضي الله تعالى عنها ثم صلى ركعتين ثم صلى اربعا
22:30ولا تسأل عن حسنهن وقولهن اذا عندنا الان اربع فصلها عن الاربع الثانية بقوله ثم صلى اربعا فلا تسأل عن حسنهن وهذا الفاصل لم لم تحدثه عائشة رضي الله تعالى عنها لا بقليع بوقت طويل ولا بوقت يسير وجاء
22:50في عمله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه كان يصلي ركعتين ثم ينام ثم يصلي ركعتين ثم ينام فكان النبي صلى ثبت عن في صفة صلاته انه كان يفصل بين الصلوات بشيء من النوم. جاء ذلك في وصف عبد الله ابن
23:10عبد الله بن عباس لما نام عند ميمونة وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لانه صلى ركعتين ثم نام ثم قام فتوضأ وصلى ركعتين ثم نام فهذا الفصل الامر فيه قريب يرجع الى نشاط الانسان وقوته فان احتاج الى ان
23:30بفاصل يسير بفاصل طويل الامر في ذلك يسير وبه يعلم ان ما يفعل في ليالي العشر من الفصل صلاة اول الليل وصلاة اخر الليل امر يسير وله اصل في قوله صلوات الله في قول عائشة في وسط صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
23:50ان يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطوله ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن فكان يفصل صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين بفاصل وهذا الفاصل الموجود الذي قد يسأل عنه بعض الناس هل له اصل؟ اصله ما كان يفعله
24:10تسمى في كلام بعض العلماء التعقيب. وقد ذكر الحافظ ابن حجر وذكروا جماعة من العلماء ذكروا التعقيم وهو ان يفصل بين الصلاتين بفاصل طويل. وهذا الفاصل مقصوده التيسير على الناس ومقصوده اراحتهم
24:30ثم يعود الى الصلاة في الوقت الفاضل. فيكون قد عظموا الليل بطاعة الله فلا اشكال في هذا فله اصل في السنة وتكلم عنه العلماء بالجواز وسماه من اراد ان يبحث عنه او يعرف كلام العلماء فيه
24:50فليبحث عنهم تحت اسم التعقيب. فيسميه الفقهاء المتقدمون فقهاء الحنابلة. وكذلك غيرهم سموه فقوله رضي الله تعالى عنها ثم يصلي اربعا فلا تسأل عنه طول علم بيان انه فصل ولم يصل بين الصلوات
25:10التي كان يصليها في الليل صلى الله عليه وسلم ثم يصلي ثلاثا اي يصلي ثلاث ركعات. وهذه الثلاث ركعات تحتها يحتمل ان تكون موصولة ويحتمل ان تكون مفصولة. وقد ذهب جمهور العلماء الى جواز الفصل والوصل في الثلاث. عدا
25:30ابى عدا عدا الامام ابا حنيفة فانه رحمه الله يرى انه ولا يكون الوتر الا ثلاثة وليس ثمة وتر بركعة واحدة. وهذا من من الاجتهاد الذي خالف فيه الصواب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي سأل عن صلاة الليل قال صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة
26:00فدل ذلك على ان الوتر يكون بواحدة. ومنه ايضا حديث ابي ايوب قال صلى الله عليه وسلم من احب ان يوتر به خمس فليفعل. ومن احب يوتر بثلاث فليفعل ومن احب ان يوتر بواحدة فليفعل. فدل ذلك على ان الوتر يكون بركعة فقوله صلى ثلاثا ثم يصلي
26:20فلا من يحتمل انها موصولة ويحتمل انها مفصولة والامر في هذا واسع فما يفعله الائمة من جمع ثلاث ركعات في بسلام واحد احيانا والفصل بين الركعات بسلام الثلاثة الاخيرة بسلامين
26:40الامر في هذا واسع والمأموم يتبع امامهم سواء صلى ثلاثا او صلى واحدة وقصيرة شيخ الاسلام رحمه الله وعن هذا فقال كل وجه مشروع جاءت به السنة صلى به الامام فالمأموم تابع له فيه
27:00فلو ان الامام اوتر بخمس فانه لها اشكال في هذا لانه قد جاء في السنة بهذه الصورة لكن فيما يتعلق بما يفعله الائمة يصعب ان يوتر بخمس. لان الناس قد لا قد يشق عليهم هذا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى
27:20بالله سيخفف فان من وراءه المريض والكبير وذا الحاجة لا ولذلك كونه يفصل اي الناس من ان يصل خمس ركعات بسلام واحد. لكن لو ان احدا فعل او جماعة مسجد توافقوا على هذا فاذا
27:40في هذا واسع والمأموم يتبع امامه في كل وجه جاءت به السنة من صلاة الليل. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها فقلت يا رسول الله اتنام قبل ان توتر؟ استفهام استنكار. وكأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام بين هذه الركعات
28:00التي ذكرتها ووصفتها اتنام قبل ان توتر؟ فقال يا عائشة ان عيني ان عيني تنامان ولا ينور قلبي ومعلوم ان نوم العين هو غيابه عن الادراك والمشاهدة واما القلب فالنبي صلى الله عليه وسلم خصه الله بان قلبه لا ينام. ومعلوم ان حضور القلب اي بما يكون من
28:30بما يكون منه ولهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم ان نومه لا ينقض الوضوء. خلافا الاصل في حال النائم من انه اذا غاب نوم غاب في نومه فانه ينتقض
28:50وضوءه كما جاء في حديث صفوان بن عساف امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ننزع خفافنا اذا كنا سفرا ثلاثة ايام بلا الا من جنابة ولكن من نوم وبول وغائر وهذا الحديث اصل في ان النوم المستغرق
29:10ينقض الوضوء وقد جاء عن علي وعن معاوية قول النبي صلى الله عليه وسلم العين بكاء السحر فاذا فاذا فاذا نامت العينان استطلق الوقاء اي ان العين بها يدرك الانسان ما يكون منه فاذا
29:30نامت العين لم يدرك الانسان ما يمكن ان يكون منه من نواقظ فلذلك اذا كان الناموس مستغرقا فانه يجب عليه ان يتوضأ لما دلت عليه الادلة لكن من خصائص النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
29:50ان ان عينه تنام ولا ينام قلبه. وقد اورد جماعة من العلماء عن هذا الحديث اشكالية وهي نوم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حتى في سفرة من السفرات حتى طلعت الشمس. فقام ابو بكر وقام عمر واخذ بالتكبير
30:10لان النبي كان اذا نام لا يوقظ صلوات الله وسلامه عليه. كان النبي اذا نام لا يوقظه احد حينما يستيقظ من نفسه صلوات الله وسلامه فلما قام الصحابة ورأوا الشمس قد طلعت وهم في سفر وذهب وقت الفجر ما كان منهم الا ان يكبروا لعل النبي صلى الله عليه وسلم يدرك
30:30آآ من اصواتهما ما يكون سببا لاستيقاظه صلوات الله وسلامه عليه. اشكل هذا على بعض الناس فقال كيف يقول تنام عيني ولا ينام قلبي وقد غاب عنه وقت الفجر. الجواب على هذا الاشكال ان طلوع الشمس وتبين الفجر امر
30:50بالعين او يدرك بالقلب. يدرك بالعين. والنبي صلى الله عليه وسلم اثبت نوم عينه. واما ادراك قلبه فهو يدرك ما يكون منه لا ما يكون في محيطه وخارجه فان هذا لا يدرك الا بسمع ونفر وهذا لم ينتهي
31:10النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه في يومه فلم يقل انام ولا تنام عيني بل قال انام تنام عيني ولا ينام قلبي فلا اشكال في الحديث. الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده حرص حرص التابعين رضي الله تعالى عنهم ورحمهم على معرفة هدي النبي
31:30صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ومن فوائده ان الانسان ينبغي ان يحرص على تعلم السنة فان السنة نجاة سنة من فاز بها فاز بمعرفة الطريق الموصل الى الله. فانه لا يمكن للانسان ان يستبين
31:50الطريق الموصل الى الله الا بمعرفة هدي سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. وفي من الفوائد ان العالم والمجيب قد يجيب لاكثر مما سئل. فان ابا سلمة ابن عبد الرحمن سأل عائشة
32:10الله تعالى عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ والجواب كان شاملا لرمضان وغيره ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة وفيه من الفوائد تقصد الجواب بما يفيد السائل فان عائشة رضي الله تعالى عنها وهذا من حسن تعليمها لم تقتصر على
32:30بيان الكيفية بل بينت العدد الكيفية فقال ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشر ثم بينت الكيفية فقالت يصلي اربعا فلا تسأل عن نفسه الى اخر الحديث. وفي من الفوائد ايضا ان
32:50الرجل يجوز ان يسأل المرأة من العلم الشرعي ما يحتاج اليه ويجوز للمرأة ان تكلمه بالمعروف ولو كان اجنبيا منها فابو سلمة بن عبد الرحمن ليس من محارم عائشة لكن كان يتلقى عنها من العلم ما نقله ومنه هذا الحديث فدل ذلك على ان صوت المرأة
33:10اليس بعورة وانه يجوز للمرأة ان تكلم الرجل ويكلمها في مسائل الدين والشرع وما تدعو اليه الحاجة دون ريبة ولا ما نهى الله تعالى عنه من الخضوع بالقول فهو وفي كلام المرأة للرجل يجب ان يراعى امران ذكرهم الله
33:30قال في ما امر به نساء النبي صلى الله عليه وسلم. الاول ان يكون بالمعروف والثاني الا يخضعن القول وهذا فيه معالجة للقضيتين. القضية الاولى صيغة الاداء والثانية مضمون الكلام. قولا معروف هذا في المضمون
33:50لا تخضعن في القول في صيغة الاذى فلا يكون كلام مكثر ملينا ملطف في صورة تغري ولا يكون كلام في ذاته لطيفا او مغريا. بعض النساء اذا جت تكلم الرجل تقول كلام يعني ما يعني ما
34:10في بعض النساء اذا كلمته تقول يا حبيبي درجة على لسانها بالكلمة واجنبي منها ما يصلح حتى لو قالته بدون تكسر وبدون تغنج هذه الكلمة في حد ذاتها ليست من القول المعروف. يجب ان تقال كلمة مناسبة يا
34:30او ما اشبه ذلك من الكلام المناسب الذي لا يغري بالسوء. اما ما يتعلق بصيغة الاداء قد تقول كلاما معروفا في ذاته لكن صيغة ادائه المغرية بالتغنج والليونة وما اشبه ذلك مما يكون سببا المرأة مطلوبة في
34:50هؤلاء الاجنبي ان تراعي الجانبين. الجانب الاول ايش؟ القول ذاته بان يكون معروفا. والثاني ان تكون في صيغة بعيدة عن الاغراء. والفتنة وهذا ما عالجه قوله تعالى ان اتقيتن فلا تخضعن
35:10القول هذا في الاداء والصورة وقلن قولا معروفا هذا في المضمون والكلام يجب ان يكون قولا معروفا غير اه مؤدي للفتنة. وفيه من الفوائد الجواب باكثر مما وقع عنه السؤال. وفيه من الفوائد
35:30بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم كان عظيم الاجتهاد في طاعة الله عز وجل في رمضان وفي غيره. فانه صلى الله عليه وسلم كان يقيم هذا العدد وعلى هذا النحو من الطول في رمضان وفي غيره. فينبغي المؤمن ان يعتسي بالنبي صلى الله عليه وسلم لا سيما في رمضان
35:50الطاعة والاحسان والجد والاجتهاد نسأل الله ان يتقبل منا ومنكم وان يعيننا واياكم على الطاعة والاحسان. وفيه من الفوائد جواز صلاة اربع ركعات في الليل بسلام واحد. بقولها رضي الله تعالى عنها كان يصلي اربعا
36:10فلا تسأل الحسين ابو ريدة وفيه من الفوائد جواز الوتر بثلاث ركعات متصلة وفيه من الفوائد انه ينبغي لمن اطال القراءة احسن الاداء في الصلاة ان يقتصر على هذا العدد. وقد اختلف العلماء رحمهم الله ايهما افضل
36:30قولوا القراءة قولوا الصلاة ام كثرة الركوع والسجود؟ بالتأكيد ان الافضل لمن تيسر له الطول في القراءة والصلاة ان يطيل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم ويقتصر على العدد الذي كان يصليها والذي كان يصليه
36:50صلى الله عليه وسلم. اما اذا كان يقصر اي يقصر في الطول في هذه الحالة الافضل له ان يزيد في الركعات لاجل ان يبدأ لاجل ان يكثر من الليل وهذا ما ذهب اليه الجمهور في مسألة المفاضلة. الامام الشافعي يرى ان الافضل مطلقا الطول والاقتصار
37:20على العدد الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم والمرتبة الثانية عنده انه يأتي بركعة اكثر ولو كان القراءة اقل. وعلى كل حال الراجح في هذا ان الانسان يسوس نفسه بما
37:40يستطيع ويقدر ان استطاع ان يأتي بالهدي النبوي فذلك حسن ان لم يستطع فانه يصلي ما كتب الله له من العدد ولو قصر في القراءة وفيه من الفوائد استحباب الوتر قبل النوم بقوله لقول عائشة رضي الله تعالى عنها للنبي
38:00تنام قبل ان توتر وهذا في توكيد الوتر لمن خشي ان يفوته الوتر بسبب النوم ولذلك اجاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ينام القلب تنام عيناي ولا ينام تنام عيني ولا ينام قلبي. ان عيني
38:20ولا يذهب قلبي يعني امن من ان يفوتني الوتر امن من ان يفوتني الوتر. هذي بعض الفوائد فوائد اخرى في الحديث نقتصر على هذا ونجعل التعليق على ايضا ما رأيتم النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من الصلاة الا الجالسا
38:40الا نجعل ذلك غدا ان شاء الله ناخذ ما جاء من اسئلة