استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (8) من كتاب التهجد من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبده ورسوله خيرته من خلقه
0:20صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يترك بابا من ابواب الخير ولا طريقا من طرق
0:40البر الا بين ما فيه من خير وحث الامة عليه حتى ترك الامة على دين كامل لا نقص فيه ولا حلمه بل قد قال ربنا جل وعلا في محكم كتابه في اعظم مشهد في يوم عرفة قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم
1:10نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فشهد الله تعالى لنبيه بكمال البلاء. وتمام الاذى فيما كلفه به من الرسالة التبليغ. فكان صلوات الله وسلامه عليه قد بين للناس بقوله وعمله ما يوصلهم الى رضوان الله ورحمته. ومن ذلك حرصه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:40على امتي في قيامها بما يقربها الى الله عز وجل من النوافل بعد الفرائض. فان الله عز شرع لعباده فرائض لازمة في انواع وابواب من البر وصنوف من الطاعة ثم بعد ذلك من رحمته بعباده ان فتح لهم ابواب الطاعات ويسر لهم ابواب
2:10الصالحات وشرع لهم من الزيادات ما يتزودون به لله عز وجل تكبيلا لما يمكن ان يطرح على الواجبات بالنقص وزيادة في ثوابهم و اجورهم وذلك فضله سبحانه وبحمده. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث الامة ويرغبها
2:40على انواع من البر في كل ابوابه لا يقتصر ذلك على باب من ابواب الصالحات فتجد نصوصا كثيرة في الحث على الصلاة. كذلك في الحث على الصدقة والاحسان. كذلك في الصوم كذلك في التقرب الى الله تعالى بالحج والعمرة. هذا فيما يتعلق باصول الدين ثم
3:10ثم بعد ذلك في ابواب الخير كلها في بر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى الجيران الاصحاب وبذل المعروف لكل احد حتى الحيوان. قال فيه صلى الله عليه وسلم لما واصحابه اولنا في البهائم اجرا يا رسول الله؟ قال في كل كبد رطبة اجر. ثم
3:40انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يترك احدا الا وندب له من العمل ما يناسبه فالذي ليس له مال في احسانه الى الخلق ندبه الى قول المعروف الكلمة الطيبة صدقة والتبسم في وجه اخيك صدقة
4:10الشرع النفسي عن الناس صدقة وكل هذا في معنى انه ينبغي لنا ان نسابق الى الابواب التي فتحت حتى نتقرب الى الله ومن ذلك ما نحن فيه من هذا الموسم الذي فيه صلاة وقيام وصوم وصدقة
4:30واحسان وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد فيه ما لا يجتهد في غيره. لذلك لا تستكثر شيئا من الصالح في هذه الايام. بل جد واجتهد. ولا تفوت شيئا من ابواب الصالحين
4:50تستطيعوا الركعة السجدة التسبيحة قراءة اية التبسم في وجه اخيك حسن المعاملة قضاء حاجة لا تبخل شيئا من البر فلا تدري ما الذي يقع من الله تعالى موقع القبول فتفوز به عطائه واحسانه
5:10وبره وفضله جل في علاه. لا تدري ما ليس عندنا علم بان هذا سيقبل وذاك لن يقبل بل قد يستقل الانسان شيئا من الاعمال الصالحة فتقع عند ربنا موقعا عظيما. وقد قال النبي صلى الله عليه
5:30وعلى اله وسلم ان الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا. تبلغ به من فضل الله ورحمته شيئا عظيما وفي المقابل ايضا يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب. والاية
5:50جامعة التي جمعت ابواب الخير وطرقه وانواعه فمن يعمل قال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فلا تستقل شيئا في ذات الله عز وجل ولا يدخل عليك الشيطان تضعيف وتقليل مرتبة المعاصي بل
6:20اجتنب القليل والكثير والصغير والكبير من معصية الله. ولا تستكثر في جنب الله عز وجل كثيرا ولا تستقر قليلا من طاعته جل في علاه. بل بادر وسابق وابشر. فان القليل عند الله كثير مع النية الصالحة
6:40والرغبة الصادقة يفتح لك من ابواب العطاء ما لا يرد لك على بال. كنا قد وقفنا على باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على النوافل على وجه العموم و
7:00على صلاة الليل وعلى النوافل من غير اجابة. وذكر المؤلف رحمه الله حديث ام سلمة الذي فيه قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من يوقظ صواحب الحجرات؟ يا رب كاسية في الدنيا عارية في الاخرة. الحديث الذي
7:20حديث مجيء النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه وفاطمة في بيتهما قال المصنف رحمه الله لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
7:50اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قولوا امين. امين قال حدث ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني علي ابن حسين ان حسين ابن علي اخبره ان علي بن ابي طالب اخبره ان رسول الله صلى الله
8:20عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة. فقال الا تصلين فقلت يا رسول الله انفسنا بيد الله فاذا شاء ان يبعثنا بعثنا انا فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم حين قلنا ذلك ولم يرجع الي شيئا
8:50ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه ويقول وكان اللهم صلي وسلم على رسول الله. هذا الحديث الشريف فيه خبر مجيء النبي صلى الله عليه وعلى اله لعلي ابن ابي طالب وزوجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الحديث في الصحيح من رواية
9:20علي ابن الحسين ان حسين ابن علي اخبره ان علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه حدث بهذه الواقعة وهذه القصة هو علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه. يخبر فيقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:40طرقه وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة اي جاءهم في الليل والطرق في الغالب يكون في الليل. والمقصود انه جاءه في ليلة. هذا المجيء لم يكن في ليل
10:00مبكر بل جاء في غير هذه الرواية ما يدل على انه كان قد جاء صلوات الله وسلامه عليه في وقت كان قد نام قد نام علي وفاطمة بل ان عليا عندما حدثه رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:20بقوله الا تصليان؟ كان يعرف عينه من النوم. هكذا جاء في بعض الروايات وهذا يشعر بانه مجيء متأخر بعد ان اخذ من النوم ما اخذ. يقول رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه
10:40بنت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت زوجته ليلة فقال اي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تصليان؟ الا كلمة حث وترغيب وعرض وندب وقوله تصليان اي صلاة الليل او صلاة من الليل. فجاءهما صلى الله عليه وسلم في هذه الساعة
11:10نادبا اياهما ان يقوما الى الصلاة. والصلاة هنا ليست صلاة فرض. بل هي صلاة نفل وصلاة تطوع وهي صلاة من صلاة الليل قال الا تصليان؟ قال علي رضي الله تعالى عنه
11:30في جوابه لقول النبي صلى الله عليه وسلم له ولفاطمة الا تصليان؟ فقلت يا رسول الله انفسنا بيد الله. فاذا شاء ان يبعثنا بعثنا. هكذا اجاب علي رضي الله تعالى عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقد تنوع كلام العلماء في
12:00بيان جواب علي رضي الله تعالى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي الا تصليان؟ بعلي وفاطمة قال الا تصليان؟ وعلي اجاب بما يشبه الاعتذار حيث قال في جوابه لما عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم
12:30ان انفسنا بيد الله اي ان الانسان اذا نام فان نفسه وروحه بيد الله يقبضها جل في علاه ويردها متى شاء. كما قال الله تعالى الله يتوفى الانفس حين اي يقبضها جل وعلا حين موتها اي حين نومها. والتي لم تمت في من امها فيمسك التي قضى عليها
13:00الموت ويرسل اخرى اي ويرد الاخرى وهي التي لم يقضي موتها في نومها. فقوله رضي الله تعالى عنه انفسنا بيد الله اي اننا لا نملك من من شأن انفسنا شيئا فان شاء
13:20ان يبعثنا بعثنا. قال بعض اهل العلم ان عليا اعتذر الى النبي صلى الله عليه وسلم في لومه وفاطمة الى هذا الوقت بان النوم غلبهما وهذا ما منعهما من القيام والا فانهما يصليان من الليل. هكذا قال بعض اهل العلم في توجيه جواب
13:50علي رضي الله تعالى عنه النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال الا تصليان الا ان هذا التوجيه تشكل عليه ما قاله علي وما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم. علي رضي الله تعالى
14:10قال فانصرف اي النبي صلى الله عليه وسلم حين قلنا ذلك ولم يرجع الي بشيء يعني لم يرد علي شيئا لما قلت له ما قلت. وكأن عليا توقع ان النبي صلى الله عليه وسلم يعقب على هذا الكلام برد او بتوجيه لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعقم بشيء
14:40ثم يشكل على القول بان عليا اعتذر بان النوم غلبهما فلم يقوما كما جرت به عادتهم او كما جرى عليه عملهم يشكل عليه قوله صلى الله عليه وسلم وهو مولد
15:00يضرب على فخذه يقول وكان الانسان اكثر شيء جدلا. وهذا مشعر بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مرتضيا الجواب من علي رضي الله تعالى عنه. يشير الى ذلك
15:20انصرافه وعدم رده الثاني ضربه على فخذه صلوات الله وسلامه عليه الثالث قراءته قول الله تعالى وكان الانسان اكثر شيء جدلا فكان الرد الذي سمعه صلى الله عليه وسلم من علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه لم يكن ردا متوقعا بل هو نوع من المجادلة والا فالنبي
15:50وصلى الله عليه وسلم يعلم يقينا ان النفس حال النوم بيد الله ان شاء بعثها وان شاء امسكها كما قال الله عز وجل في محكم كتابه الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم
16:10في منامها فيمسك التي قظى عليها الموت ويغسل الاخرى الى اجل المسمى. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لاصحابه في مقام غلبهم فيه النوم عن صلاة الفريضة. فلما وقع في نفوسهم كيف
16:30ينامون عن صلاة الفرض ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشق عليهم قال لهم صلى الله عليه وسلم ان ارواحنا بيد الله اذا شاء امسكها واذا شاء ارسلها. وقال ليس في النوم تفريط انما التفريط في اليقظة
16:50فالنبي صلى الله عليه وسلم عالم بهذا لكن ثياق هذا في مثل هذا الموقف لم يكن مرضيا منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم بل عدوا نوعا من المجادلة. ولهذا
17:10قال كثير من الشراح ان جواب علي رضي الله تعالى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الا تصلون قال يا رسول الله انفسنا بيد الله فاذا شاء ان يبعثها ان يبعثنا بعثنا
17:30هذا على وجه المجادلة وليس على وجه الاعتذار على انهما لم يقوما لغلبة النوم هذا الذي قاله جمع من اهل العلم. وهذا المعنى اقرب فيما يظهر لسياق القصة. فان سياق القصة فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرتضي جواب علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه. لما عرض عليه الصلاة
18:00وعلى كل حال ما الذي جرى لما اجاب بهذا الجواب؟ لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على علي شيئا وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمر بشيء من الواجب انما
18:20الذي جرى منه هو حثهما على نفي. والنفل فيه سعة. وليس الامر به على وجه اللزوم ولذلك المصنف رحمه الله قال تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل
18:40من غير اجابة اذ لو كان واجبا لما سكت النبي صلى الله عليه وسلم بل لبين لعلي ان ان هذا لا تنفع في الاعتذار عن ترك ما يجب لكنه نافلة ولذلك انصرف النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعقب
19:00على قوله انما ظرب على فخذه صلى الله عليه وسلم وهو منصرف وقال وكان الانسان اكثر شيء جدلا وهذا فيه الاشارة الى عدم الرضا بهذا الجواب الذي كان من علي رضي الله تعالى عنه. ثم
19:20لما انصرف علي رضي الله تعالى عنه وقع في نفسه ان النبي لم يرجع اليه بشيء لم يجب لكنه النبي صلى الله عليه وسلم في انصرافه فرآه فعل شيئا وقال شيئا اما الفعل فهو انه ضرب
19:40على فخذه صلى الله عليه وسلم. والظرب على الفخذ هنا تعجبا. من جواب علي رضي الله تعالى عنه اما استحسانا على المعنى الاول الذي الذي قال فيه اهل العلم ان عليا رضي الله تعالى عنه اعتذر بنومه بغلبة النوم عن ترك قيام الليل واما
20:10تعجبا لعدم الرظا على القول الثاني في تفسير قول علي رظي الله تعالى عنه وانه اعتذر بامر معلوم ظاهر عن ترك امر النبي صلى الله عليه وسلم بقيام الليل. واما القول الذي رمق
20:30الذي سمعه علي رضي الله تعالى عنه فهو قراءة النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى وكان الانسان اكثر شيء جدلا فيه ان ما جرى من جواب كان نوعا من المجادلة. لان النبي صلى الله
20:50الله عليه وسلم لم يكن ليقرأ هذا لو كان الجواب مرضيا وليس فيه من المجادلة المذمومة. وقوله جل وعلا وكان الانسان اكثر شيء جدلا هذا خبر عن جنس الانسان. وهذا في القرآن في مواضع
21:10عديدة يذكر الله تعالى في فيها من طبيعة الانسان وخصاله ما هو وصف مضطرب في في بني ادم ولا يتخلص منه الانسان وينفك منه الا بالتزكية. فقال الله تعالى وكان الانسان قتورا وكان الانسان اكثر شيء جدلا. وقال الله تعالى ان الانسان لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد
21:40في سياقات كثيرة كذلك قالوا خلق الانسان من عجب وكذلك قوله جل وعلا في وسط الانسان اذا مسه الشر واذا مسه الخير منوعا ثم ذكر ما يتخلص به من هذه الصفات السلبية الا المصلين. الى اخر ما ذكر مما يحصل به السلف
22:00الانسان من تلك الصفات الغير محمودة. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده عناية النبي صلى الله عليه وسلم باهل بيته. فانه كان صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على
22:20تزكيتهم واخذهم الخير الذي جاء به صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه من فوائد زيارة اهله من اولاده ذكورا او اناثا لامرهم بالخير. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأتي لحاجة الا لامر بالصلاة. وفيه من الفوائد ان الامر بالصلاة التي
22:50امر الله تعالى بها الانسان في اهله لا يقتصر على الامر بالفرائض بل يشمل والنوافل فقول الله تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها ليس فقط الامر في الصلاة المفروضة بل
23:10يشمل الامر بالصلاة المفروضة والصلاة المندوبة. فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء الى علي و ابنته فاطمة وقال الا مصليان والمأمور به هنا صلاة فرض او صلاة نفل؟ صلاة نفل. فقوله تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها يشمل هذا وذاك
23:30يشمل صلاة الفرائض وصلاة النوافل. وفيه من الفوائد الحث بما يرغب النفوس. اسلوب وصيغة فان النبي صلى الله عليه وسلم جاء بما تقبل به النفوس من فقال الا وهي كلمة حث وترغيب تستعمل في لسان العرب للتشجيع على استقبال ما ما بعدها الا
24:00وفيه انه ليس كل موعظة تكون طويلة بل كلما كانت الموعظة مباشرة مختصرة كانت فلا سيما في مثل هذا السياق الذي فيه مجيء حال ليلك فقد يستغربان وقد يدهاهما شيء ما الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هذه الساعة؟ فمباشرة قال الا تصليان؟ ببيان ما الذي جاء به
24:30ولماذا تركهم في هذه الساعة؟ وفيهن الفوائد دخول الانسان على ابنته وزوجها في حال النوم اذا لم يكن ذلك مستغربا لا سيما ان علي رضي الله تعالى عنه كان من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزل
24:50الولد لانه ربى في حزنه صلى الله عليه وسلم وكان معه منذ صغره صلى الله عليه وعلى اله وسلم فهذا مما يدل على ان دخول الانسان على على ابنته وزوجها
25:10في هذه الحال ليس بمستغرب ولا خارج عن المألوف. وفيه من الفوائد حرص عليه رضي الله تعالى عنه على بيان السنة وبيان الواقعة التي جرت مع النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان فيها ما
25:30قد يوهم نقصا فيه رظي الله تعالى عنه. فانه قص الخبر على واقعه. دون زيادة ولا نقص. ثم انه لم يكن محتاجا الى بيانه لكنه بينه لحفظ في اثار النبي صلى الله عليه وسلم وبيان عظيم حرصه على ذريته. ولذلك المحدث بهذا الحديث هو علي وقد قصه على ابنه
26:00الحسين ابن علي والحسين رضي الله تعالى عنه قصه على ابنه علي ابن الحسين زين العابدين رضي الله تعالى على الجميع وفيه من الفوائد بطلان احتجاج الانسان بالقدر على الشرع. بطلان احتجاج الانسان بالقدر على الشرع. وهذا كثير في استعمالات
26:30بعض المفرطين تجده اذا امرته شرع او فرض قال ما كتب الله لي كذا او اذا كتب الله لي كذا او يأتي بها على صيغة اخرى تقول له اصلي يقول الله يهدينا او اذا هدانا الله او ما اشبه ذلك مما يحتج فيه بالقدر على الشرف
27:00وهذا من الاساليب المنحرفة التي ردها الكتاب والسنة. وعدها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من الجدل فقال وكان الانسان اكثر شيء جدلا. وليعلم انه لا حجة لاحد في القدر
27:20على ابطال الشام. بل وصف الله تعالى ذلك بالكذب. وهي حجة ابليس في عدم قيامه بما امر الله تعالى به. حيث قال لما امتنع من السجود قال فبما اغويت لاقعدن لهم صراطك المستقيم. وهذا ضلال مبين ان يحتج الانسان بالقدر على الشرع
27:50القدر ليس حجة لاحد في ابطال الشريعة. بل يجب على المؤمن ان يلتزم ما قضاه الله وشرعه وان يجتهد في القيام بحقه ولا يجوز له ان يحتج بالقدر على ابطال الشريعة. المشركون احتجوا بالقدر
28:10في مواضع عديدة على ابطال الشرع. فقالوا سيقول فقالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا ابى ولا حرمنا من دونه بشيء. فاحتجوا على ما هم عليه من شرك وعبادة خير الله وتحريم ما احل الله
28:30بان ذلك بمشيئته. وهذا مما ابطله القرآن. وبين كذب اصحابه. فلا يجوز لاحد ان يبطل الشرع بالقدر. الله عز وجل له في ما يقدره جل في علاه الحكمة البالغة لكن نحن متعبدون لله بالشرع لا بالقدر. بمعنى ان الله طلبنا الامتثال لشرعه
29:00واما القدر فندفعه بقدر الله عز وجل. فليس لاحد ان يقول قدر الله تعالى علي كذا من عدم قيام بشرع او عدم امتثال لامر. فان هذا الاحتجاج باطل. بل اذا خالفت
29:20امر الله فعليك التوبة فادفع قدر الله بقدر الله ولا تحتج بقدر الله على ابطال شرع الله وهذه قضية في غاية الاهمية لان من الناس من يلبس عليه الشيطان ويجد لنفسه المعابير ويطلب لنفسه
29:39المخارج بمثل هذا. فيحتج بالقدر على ابطال الشر. في حين ان الواجب على المؤمن ان يستسلم للشرع وان يدفع القدر بالقدر كما قيل لعمر لما رجع اصحابي رضي الله تعالى عنهم عن الشاب لما جرى من نزول الطاعون فيها قال له ابو عبيدة
30:09فرارا من قدر الله يا امير المؤمنين؟ قال نفر من قدر الله الى قدر الله. فنحن ندفع قدر الله بقدر الله ولذلك اذا جعل الانسان ماذا يصنع؟ يقول استسلم القدر؟ ام انه يدفعه بقدر الله فيأكل
30:29حتى يدفع قدر قدر الجوع بقدر الاكل والشبع. هذا المطلوب من الانسان ولا يمكن ان تستقيم الحياة الا بهذا فمن اراد ان يبطل الشرع احتجاجا بالقدر فيلزمه ان يبطل الدنيا كلها احتجاجا بالقدر ولا يعمل
30:49لا يشرب ولا يأكل ولا يدفع مرضا ولا يقف امام اي مؤذن لانه هذا قدر الله. فانت الان اذا رأيت الست تفر منهم؟ اذا اذا جعت الست تأكل؟ اذا عطشت؟ الست تشرب؟ لماذا لا تقول هذا قدر الله وتستسلم
31:09وتقول لو قدر الله اشبع ساشبع بدون اكل ما احد يقول هذا ولا ولا يقبل هذا من احد فمثله فيما يتعلق بالشرع لا تعارض الشرع بالقدر. بل انت مأمور بالانقياد لشرع الله عز وجل. والاستسلام لشرعه
31:29ادفع شرع الله عز وتدفع بشرع الله ما قدره جل في علاه. ولن يكون لك الا ما قدر لك. وما تشاؤون الا يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. فالواجب على المؤمن ان يدفع قدر الله بقدر الله. ولهذا قال النبي صلى الله عليه
31:49وسلم في تعليقه على احتجاج علي رضي الله تعالى عنه بما احتج به وكان الانسان اكثر شيء لكن علي لم يحتج بذلك اي بالقدر على ابطال الشرع وانما على ترك ما على ترك
32:09شيء من النوافل فلم يعقب النبي صلى الله عليه وسلم على هذا بشيء لان هذا الاحتجاج هو لو ترك النافلة غير هذا الاحتجاج ما فهو غير ملوم. فسياق هذا الاحتجاج ليس بكبير لانه ليس لابطال الشرع
32:29بين الاحتجاج بالقدر في ترك سنة وبين الاحتجاج بالقدر في ترك واجب الاحتجاج بالقدر في ترك واجب محرم مذموم في الكتاب والسنة. واما الاحتجاج بالقدر في ترك سنة هو تفويت لخير. ولذلك لم يرجع النبي صلى الله عليه وسلم
32:49ولم يرد على علي بشيء بل انصرف صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه من الفوائد جواز ضرب الانسان نفسه على وجه التعجب. بما لا يؤذي كان يضرب كفا بكف اخماس في اسداس في حال التعجب
33:09او الاندهاش او يضرب فخذه او يضرب شيئا من بدنه على وجه التعجب. والممنوع هو الضرب على وجه الجزع. لذلك قال صلى الله عليه وسلم ليس منا من ظرب الخدود. لان هذا الظرب ليس تعجبا. هذا ظرب ايلام
33:29وجزع وضجر وعدم رضا بقدر الله فشتان بين هذا وذاك. فلو ضرب الانسان نفسه على وجه التعجب استغراب فانه لا حرج عليه. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما ضرب على فخذه. تعجبا وهذا مما يجري تلقائيا عادة وعرفا
33:49وليس فيه جزع ولا ضجر ولا رد لقضاء الله وقدره. بخلاف الثاني الذي جاء في حديث عبد الله بن مسعود وجعله النبي من كبائر الذنوب ليس من من ضرب الخدود لان هذا الظرب ظرب جزع وظجر ورد لقظاء الله عز وجل فشتان بين هذا وذاك
34:09وفيه من الفوائد جواز الاقتباس من القرآن والاستشهاد به فيما يجري ويحدث الانسان من الوقائع والحوادث فان صلى الله عليه وسلم ذكر نفسه بالاية وكان الانسان اكثر شيء جدلا. عندما رد عليه علي رضي الله تعالى عنه بما
34:29من اه قوله رضي الله تعالى عنه اه يا رسول الله انفسنا بيد الله فاذا شاء ان يبعثنا بعثنا وفيه من الفوائد ان الاحتجاج بالحق في رد الحق غير مأمون. فان
34:49علي رضي الله تعالى عنه احتج بحق وهو ان انفسنا بيد الله لكن هذا الحق جاء في غير موضعه لانه افي رد حق والحق لا يمكن ان يرد حقا لا بد ان يعيد الانسان النظر في فهمه لاحد الحقين حتى يعرف
35:09هل هذا رد سليم او لا؟ لهذا انصرف النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد على علي شيئا. وفيه من الفوائد ترك المجادلة في ما هو بين واضح مما يدركه الانسان فان النبي صلى الله عليه وسلم ترك مجادلة علي في
35:29هذا لوظوحه وبين ان المضي في ذلك نوع من الجدل فقال صلى الله عليه وسلم ما قال الله عز وجل وكان الانسان اكثر شيء جدلا وفيه ان السكوت عن البيان ليس ضعفا ولا عجزا. بل السكوت قد يكون جوابا
35:49فان الانسان احيانا يسكت عن حق ليس عجزا عن بيانه ولا ضعفا لكن السكوت في بعض الاحيان لا سيما في حال بيان الحق او عدم تعين البيان هو نوع من الجواب
36:13هذا بعض ما في هذا الحديث من من مسائل

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.