استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (14) من كتاب العلم من صحيح البخاري

0:00باب التناوب في العلم. قال رحمه الله تعالى باب التناوب في العلم. قال حدثنا ابو اليماني قال اخبرنا شعيب عن زهري حاء قال ابو عبدالله وقال ابن وهب اخبرنا يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبدالله ابن ابي
0:26في ثور عن عبد الله ابن عباس عن عمران قال كنت انا وجار لي من الانصار في بني امية ابن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوما وانزل يوما. فاذا نزلت جئت
0:46بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره. واذا نزل فعل مثل ذلك فنزل صاحب الانصاري يوم نوبته ضربا شديدا فقال اثم هو ففزعت فخرجت اليه فقال قد حدث امر عظيم. قال فدخلت على
1:06فاذا هي تبكي فقلت طلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت لا ادري ثم دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت وانا قائم اطلقت نساءك؟ قال لا فقلت الله اكبر. هذا الباب
1:26من ابواب كتاب العلم فيه بيان حرص الصحابة رضي الله عنهم على التعلم. وانه ينبغي لطلبة العلم ان يحرصوا على التعلم وتلقي المعرفة ولو كان ذلك بالتناوب. والتناوب هو ان يكون
1:46لكل واحد من المتناوبين نوبة حصة. يقوم فيها بالتحصين وادراك العلم والمعرفة. وقولها التناوب في العلم اي التعاقب على تحصيله. وعلى ادراكه وعلى تلقيه وساق وهذا من وهذا يدل على انه ينبغي لطالب العلم الا يعتذر بالشغل عن تلقي ما يحتاج تلقيه من
2:16عارف كثير من الناس اذا قلت له يا اخي تعلم كيف تصلي تعلم كيف تزكي تعلم كيف تبيعه يبيع ويشتري قال ما عندي وقت مشغول ويقال له لا يجوز لك ان تشتغل عن ما يجب عليك تعلمه لان العلم كما تقدم
2:36علم العين لازم للمسلم وهو ما يقيم عبادته. فيما يتعلق باعمال القلوب واعمال الجوارح. هذا لا عذر فيه ان يتركه بل يجب ان يتعلمه. اما القسم الثاني للكفاية فهذا فضل الله. ان فتح للانسان فيه
2:56كان ذلك من دلالة ارادة الله عز وجل الخير بالعبد كما جاء في الصحيح من حديث معاوية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله خيرا يفقهه في الدين اي يرزقه الفقه في الدين والفقه في الدين ثمرة التعلم. وثمرة بذل الوسع في التحصيل
3:16المصنف رحمه الله حديثا فيه قصة عمر مع صاحب له كان يتناوبان في التعلم ان يتعاقبان في تحصيل العلم. قال رحمه الله قال حدثنا ابو اليمان اخبرنا شعيب عن الزهري
3:36حاء وهذا تحويل للاسناد. قال ابو عبدالله وهو البخاري وقال ابن وهب اخبرنا يونس عن ابن شهاب. قيل ان هذا معلق فساق الحديث متصلا ومعلقا. وقيل بل هو طريق ثان جاء به لمتابعة الطريق الاول. عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبد الله
4:06ابي ثوب عن عبد الله ابن عباس عن عمر فهذا الحديث فيه صحابي عبد الله بن عباس يروي القصة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كنت المتحدث من؟ من؟ عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول كنت انا وجار لي من الانصار
4:26في بني امية ابن زيد وهي من عوال المدينة. والعوالي في شرق المدينة كان النبي صلى الله عليه وسلم يذهب اليها ليصلي في قباء الذي هو في عوالي المدينة يذهب اليها كل يذهب الى قبا كل سبت. فكان منزل عمر رضي الله عنه في
4:56هذه القصة في عوالي المدينة يقول وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الشاهد لماذا قال ما معنى التناوب؟ قال ينزل يوما وانزل يوما. فاذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من العلم
5:16والاحداث التي جرت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وما كان من شأن اهل الاسلام في ذلك اليوم. من الوحي وغيره يعني يخبره بما حصل من وحي جديد وخبر السماء وغيره مما يجري مما يحتاجون فيه الى خبر ونقل
5:36قال واذا نزل فعل ذا مثل ذلك اي اذا نزل صاحبه كفاه واخبره بما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم بما نزل من الوحي بما وقع من الحوادث فنزل صاحب الانصار يوم نوبته
5:56يوم الدورة وحصتك فضرب بابي ضربا شديدا اي طرق الباب طرقا شديدا قويا فقال اي الصحابي الانصاري اثم هو يخاطب اهل اتم ما هو؟ يعني اهناك عمر يسأل عن عمر رضي الله عنه اهو في الدار؟ اثم هو
6:26قال ففزعت اصابه الفزع من شدة طرقه واستعجال في طلب عمر وسبب الفزع جاء بيان في رواية اخرى وهم وهو انهم كانوا يرقبون او كانوا قد بلغهم ان ملكا من ملوك الكفار ارصد لغزو المدينة. فخشي عمر رضي الله عنه
6:56ان يكون قد جاء الى المدينة وهذا سبب فزعه رضي الله عنه. والفزع هو نوع من اضطراب والتحفز لمعرفة ما سيقع فخرجت اليه اي الى صاحبه الذي كانت عليه النوبة. فقال قد حدث امر عظيم
7:16حدث امر عظيم يعني هناك قضية كبرى هناك مسألة عظيمة حصلت في مسجد رسول الله او في حال النبي صلى الله عليه وسلم. قال فدخلت على حفصة. ظاهر الامر انه لم يبين
7:36انما قال انه في هناك شيء حدث واقعة لكنه لم لم يبينها له. ولذلك لم يبين ولعله اعطاه بعظ الخبر. لانه قال فدخلت على حفصة. عمر دخل على حفصة. وبه
7:56نفهم انه علم ان القضية التي جاء لها هذا الصحابي ليست مما يتعلق بغزو سيأتي انما بقضية داخلية تتعلق بالنبي صلى الله وسلم واهله واسرته. فدخلت على حفصة وحفصة هي زوج النبي صلى الله عليه وسلم. ابنة عمر رضي الله عنها. فاذا هي تبكي
8:16فقلت طلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت لا ادري. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم الححنا عليه ازواجه رضي الله عنهن في امر النفقة. فحصل ان غاضبهن النبي صلى الله
8:36عليه وسلم واعتزلهن صلى الله عليه وسلم. فظن الناس انه طلقهن. فجاء هذا الصحابي مخبرا عمر ان ثمة قضية وامر عظيم فجاء يسأل حفصة. فاذا هي تبكي فقلت قلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت لا ادري. فالنبي لم يبين انما اعتزل هوندا ولم يبين. هل طلق او لا؟ ثم
9:06فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت وانا قائم الداخل عمر عليه سيد ولد ادم صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فبدأهم مباشرة بالسؤال الذي افزع والقضية التي ازعجت فسألت فقلت وانا قائم اطلقت نساءك؟ هل طلقت زوجاتك؟ قال لا
9:36فقلت الله اكبر الله اكبر هنا قول عمر رضي الله عنه فرح وقيل التكبير كان تعجبا من اشاعة خبر تطليق النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته والامر على خلاف ذلك. قيل هذا وذاك والاقرب والله اعلم انه فرح بان
10:06لم يطلق زوجاته. فكبر رضي الله عنه. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده حرص الصحابة رضي الله عنهم على طلب العلم وتحصيله. حيث كانوا يتناوبون في سماع ما عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة قوله. والان يا اخوة نحن كلام النبي
10:36صلى الله عليه وسلم بين ايدينا قد جمعه اهل العلم وبذلوا فيه المهج كصحيح البخاري ومسلم وسائر دواوين السنة الصحيحة وتجد الواحد منا لا يكلف نفسه ان يفتح كتابا يطلع فيه على هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ويتعلم منه
10:56خبره ما يصلح به قلبه وعمله ودنياه واخرته. فالصحابة كانوا على غاية الحرص حتى انهم هم يتناوبون في تحصيل العلم وفي انه اذا كان الانسان ازدحم عنده تعلم الشرع مع قيام مصالح الدنيا فينبغي
11:16له ان يجمع بين الامرين فان عمر وصاحبه كان يتناوبان هذا يقوم بمصالح الدنيا يوم والاخر يذهب لسماع ما العلم وما يجد من امر الاسلام ويعقبه الاخر في اليوم الثاني. وهذا من التعاون على البر والتقوى. وفيه من
11:36جواز طرق الباب طرقة شديدة اذا اقتضى ذلك امر واستدعته مصلحة او حاجة وفيه من الفوائد ان الطارق يسأل عمن يريد تعيينا ولا يحتاج الى ذكر اسمه اذا كان معلوما من المقصود لان الطارق لم يقل
12:06اثم عمر بل قال اثم هو. ومعلوم ان الضمير يعود الى عمر فانه لا يطلب احدا غيره وفيه من الفوائد ان الفزع اذا كان له موجب لا يعد عيبا في الانسان. ولا نقصا فيه
12:26وفي شجاعته وقوته وايمانه. فعمر رضي الله عنه من اقوى الناس نفسا. واشجعهم في الحق ومع هذا فزع لما جاء هذا الرجل على هذه الصفة التي ذكر في الحديث وفيه المبادرة
12:46الى ازالة الاشكال. يقول فخرجت اليه. فلم يتوانى بل خرج اليه ليسمع وفيه اختصار القصة بما يؤدي الى المقصود فانه لم يفصل قال لي وقلت له قال حدث حدث عظيم هذا قد حدث امر عظيم. لانه ليس المقصود بالتفصيل سيتبين هذا من بقية القصة. وفيه
13:16دخول وفيه عناية الرجل باهله وعناية الصحابة بشأن النبي صلى الله عليه وسلم. فقد كان يهمهم امر النبي صلى الله عليه وسلم وامر بيته الخاص. وعمر يهم ايضا على وجه الخصوص امر ابنته. ولذلك دخل عليها فقال لها
13:36طلق كل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي انه في الاهتمام لا يهتم فقط بشأنه الخاص بل بشأنه وشأن من يحب من اهل الايمان فلم يسألها قال اطلقك بل قال
13:56كنا اي جميع زوجاته رسول الله هذا لا تصديق لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه لا يحب لنفسه. فلم يكن يهتم فقط بشأن حفصة بل بحفصة وسائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك لما سأل
14:16قال اطلقت نساءك؟ سأل عن المجموع ولم يسأل فقط عن حفصة. وفي انه عندما لا يصل الانسان الى علم من جهة ينبغي الا يقتصر. على هذا الباب بل يطرق الابواب الاخرى التي توصله
14:36الى المعرفة والعلم فان عمر لما سأل حفصة وقالت لا ادري ذهب يطلب والعلم من مصدره. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم وفيه انه ينبغي للانسان ان يبادر الى غرضه ومقصوده
14:56عندما يسعى ان كان سعيا اليه ولا يشتغل بغيره. فانه لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قال له مباشرة قبل ان يقعد اطلقت نساءك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا وفيه الفرح من دفاع
15:16السوء على النبي صلى الله عليه وسلم واهل بيته. حيث كبر عمر رضي الله عنه فرحا بذلك هذه جملة من الفوائد المتعلقة بهذا الحديث والشاهد فيه ما ذكره المصنف رحمه الله من تناوب عمر مع
15:36الانصاري في تحصيل العلم ومعرفة الوحي وخبر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. نعم قال رحمه الله تعالى باب الغضب في الموعظة والتعذيب اذا رأى ما يكره. قال حدثنا محمد بن كثير
15:56قال اخبرنا سفيان عن ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم عن ابي مسعود الانصاري قال قال رجل يا رسول الله لا ما اكاد ادرك الصلاة مما يطول بنا فلان. فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة اشد غضبا من
16:16يومئذ فقال ايها الناس ان منكم منفرون. فمن صلى بالناس فليخفف فان فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة؟ قال حدثنا عبد الله بن قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا ابو عامر قال
16:36انا سليمان بن بلال المديني عن ربيعة بن عن ربيعة بن ابي عبدالرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن عن اللقطة فقال اعرف وكاءها او قال وعاء
16:56وعفاصها ثم عرفها سنة ثم استمتع بها فان جاء ربها فادها اليه. قال فضالة فغضب حتى احمرت وجنتاه او قال احمر وجهه فقال وما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر فذرها حتى يلقاها ربها. قال فضالة الغنم قال لك او لاخيك او للذئب
17:26قال حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا ابو اسامة عن بريد عن ابي بردة عن ابي موسى قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اشياء كرهها. فلما اكثر عليه غضب ثم قال للناس سلوني عما شئتم. قال رجل من
17:46قال ابوك حذافة فقام اخر فقال من ابي يا رسول الله؟ فقال ابوك سالم مولى شيبة. فلما رأى عمر ما في وجهه قال يا رسول الله انا نتوب الى الله عز وجل. هذا باب
18:06ترجم له المصنف رحمه الله فقال باب الغضب في الموعظة. والغضب هو انفعال يقول اهل اللغة في تعريف الغضب فهو رأى من دم القلب. وعلى كل حال هو انفعال يخرج
18:26الانسان عن حالة الهدوء والسكون والطمأنينة. والغضب مراتب ودرجات. منهما يغلق على الانسان تفكيره. ومنه ما يكون دون ذلك. والمقصود بالغضب هنا هو ما يكون فيه الانسان الحاضر الذهن لم يفقد الاختيار والتفكير ولم يغلق ولم يغلق عنه عقله. لانه لو
18:56انا قد اغلق عنه التفكير فانه لا يصلح ان يعظ. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان وكذلك لا يفتي المفتي وهو غضبان والمقصود بالغضب الغضب الذي يصل حد الاغلاق. فلا
19:16الانسان التمييز فيما يقول ولا فيما يصدر عنه. فالغضب هنا المقصود به الغضب الذي لا يفقد الانسان الاختيار ولا يخرجه عن حال الاستواء والاعتدال. بعض الغضب في الموعظة الموعظة التذكير. والموعظة تعريفها
19:36هي امر ونهي مقترن بترغيب وترهيب. هذي الموعظة. امر ونهي مقترن بترغيب وترهيب. قال والتعليم مع الموعظة الغضب قد يكون في الموعظة. ويكون في التعليم. وما الفرق بين الموعد والتعليم
19:56عليهم والقاء الاحكام القاء المعارف ليس فيه ترغيب وترهيب. اما الموعظة فانها بيان للحكم الامر والنهي لكن مقرون بايش؟ بالترغيب والترهيب قال اذا رأى ما يكره يعني اذا رأى المعلم ما يكره وهذا يفيد الترجمة تفيد ان الغضب لا يمنع من التعليم ولا يمنع من الوعظ
20:26بل من الغضب ما يكون موصلا للعلم على وجه المطلوب. احيانا تغضب ويكون الغضب لرسالتك على وجهه واضح جلي اقوى مما لو اذيت العلم على حال من السكون والهدوء. لكن ينبغي
20:46ان يراعي في ذلك الغاضب المعلم المصلحة. في تحقيق ذلك والا يكون ذلك تشفيا او انتقاما ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب ثلاثة احاديث تتضمن ثلاثة قصص ثلاثة قصص اخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم
21:06قال حدثنا محمد ابن كثير قال حدثنا سفيان وهو الثوري عن ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم عن ابي مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله هذا رجل يقص لي النبي
21:26يخبر النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم مع النبي. قال رجل يا رسول الله لا اكاد لا اكاد ادرك الصلاة مما يطول بنا فلان. يعني اقرب ان لا ادرك صلاة بسبب ان فلان يطيل بنا
21:46هذا معنى قوله في شكايته لا اكاد ادرك الصلاة مما يطول بنا فلان اي يطول في صلاته. وفلان هنا ذكر وصفه او ذكر ما يشير اليه دون ان يسمى. وهو معاذ بن جبل كما قال بعض
22:06الشراح كما دل عليه بعض الروايات. يقول فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم من القائل؟ ابومسعود الانصاري راوي الحديث يقول فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة اشد غظبا من يومئذ اي انه
22:26ان فعل صلى الله عليه وسلم لهذا الذي كان يطيل بالناس حتى تبلغ اطالته ان يترك ان ان ان يقرب حال بعض الناس الا يصلي معه. الا ان يترك صلاة الجماعة. لاجل طول صلاته. مما نطول
22:46فقال النبي صلى الله عليه وسلم ايها الناس الخطاب عام مع ان المشكي من؟ واحد فلان لكن النبي صلى الله عليه وسلم وجه الخطاب للعموم لانه الابلغ في ايصال الرسالة والابلغ في النفع فليس
23:06القضية قضية فلان انما القضية خطأ ينبغي ان يتنبأ ينبه اليه حتى يسلم منه فلان وغيره. فليس الشأن في ذكر فلان او فلان انما الشأن في تصحيح الخطأ. فقال ايها الناس انكم منفرون. وهذا
23:26بهذا السياق خطاب لكل الحاضرين ولكل الناس لان الناس يشمل كل بني ادم كل كل البشر لكن المقصود هنا البعض. فهو من العام الذي اريد به الخاص كما قال الله تعالى الذين قال لهم الناس
23:46ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم مع ان القائل عدد قليل. تأتي في لسان العرب ذكر الناس وارادة البعض. ومنه هذا ان انكم منفرون اي تسلكون مسلكة التنفير والصد والابعاد عن الخير
24:06وفي رواية ان منكم منفرين. وهذي ادق في توصيف الحال. ان منكم بعضكم وفئام منكم ينفر ولم يذكر هنا التنفير عن ماذا؟ ما قال منفرون عن الصلاة منفرون عن الصراط المستقيم جعلها عامة لكن المقصود انه تنفير عن الخير عن الهدى
24:36عن الطاعة ان منكم انكم منفرون ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم كيف يسلم الانسان من التمثيل قال فمن صلى بالناس اي صلى بجماعة كان اماما سواء راتبا او عارظا
24:56فليخفف اي يعمد الى التخفيف. وعدم الاطالة على الناس لكن ما ضابط التخفيف المأمور به؟ هل هو معناه ان يقرأ في كل ركعة اية قصيرة؟ الجواب التخفيف المأمور به حده ومرجعه الى ما حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالمرد في معرفة التخفيف سنته
25:26فيرجع الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم لمعرفة القدر كيف كيف كان يقرأ في صلاة الفجر من طوال المفصل كيف يقرأ في الظهر والعصر من اواسطه كيف يقرأ في المغرب من قصاره في العشاء من اواسطه ونحو ذلك في تعلم ما الذي كان يقرأه
25:46النبي صلى الله عليه وسلم ويلزم فقوله فليخفف اي يتجنب الاطالة ولكن ذلك بالقدر الذي كان مأثورا عنه صلى الله عليه وسلم فليخفف ما علة التخفيف قال فان فيهم يعني الناس المريضة
26:06وذا الحاجة اي فيهم من يحتاج الى تخفيف. اما المريض فقد يكون واضحا وكذلك الضعيف قد يكون واضحا لكن ذي الحاجة هل يمكن ان يبدو ذلك؟ لا ولذلك هذا امر يعني واحد يقول والله انا لما قلت للجماعة
26:26اعتدلوا ما شفت فيهم مريض ولم ارى فيهم ضعيفا ما شاء الله كلهم اصحاء اقوياء نقول قد قد يكون فيهن قد يكون فيهم ذو حاجة. والحاجة لا تبدو ولا تظهر على الناس. وبالتالي الامر بالتخفيف
26:46هو الاصل في من صلى بالناس ان ان يخفف لكن ينبغي عند النزاع بين الامام والجماعة في هل هذا تخفيف او ليس تخفيفا؟ الرجوع الى الله. هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فعلى سبيل المثال من السنة ان يقرأ
27:06في فجر يوم الجمعة السجدة والانسان. هذي عند كثير من الناس الذين ما اعتادوا اه الصلاة خلف من يقرأها تعتبر طويلة عادتهم يقرأون سور اقصر من هذا فيأتي يقول اطال بنا هنا نقول هذا هذه اطالة
27:26والسنة فان كنت لا تستطيع لعجز او مرض فابحث عن مسجد يصلي خفيفا او انت معذور صلي في بيتك لا تفوت السنة ويقال التخفيف لان التخفيف كما ذكرنا ضابط وحده الا ينزل عن سنة النبي صلى الله عليه
27:46وعلى اله وسلم. الشاهد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في وصف الراوي حاله فقال فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة اشد غضبا. في هذا الحديث جملة من الفوائد من فوائد هذا الحديث جوازه شكاية
28:06من خرج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم لتعديله وتقويمه ولو كان ذلك بتسميته وان هذا لا يدخل في الغيبة المذمومة. وهنا اقول الاصل في الغيبة ما بينه النبي
28:26صلى الله عليه وسلم وهي قوله لما سئل عن الغيبة قال ذكرك اخاك ها بما يكره وهذا يشمل كل ذكر لشخص بشيء يكرهه في غيبته حال غيبته. ذكرك اخاك يعني حال غيبته بما يكره. لكن هناك احوال
28:46فيها ذكر الغير بما يكره في غيبته. منها الشكاية عندما يوجد ما يقتظي الشكوى. ولهذا قال دليله هذا الخبر الذي بين ايدينا فانه قال رجل يا رسول الله لا اكاد ادرك الصلاة مما يطول بنا فلان
29:06عينه وهذه اختبار انه غير موجود. انه غير موجود فيكون غيبة له. لانه ذكر له بما يكره. لكن الذي سهل هذا واذن فيه انه على وجه الشكاية. والغيبة فيها احوال عدها
29:26العلماء ستة احوال لا تكون محظورة. تخرج عن الغيبة المذمومة المحرمة. جمعها بقوله والقدح ليس بغيبة في ستة القدح كلام في الغير حال غيبتهم ليس في ستة متظلم ومحذر ومعرف هذه
29:56ثلاثة احوال متظلم ومعرف ومحذر ومجاهر فسقا ومستفتي ومن طلب الاعانة في ازالة منكر منكر. اذا هذه الاحوال الستة يجوز فيها آآ الحديث عن الغير في غيبته بما يكره. لكن كثير من الناس يجعل هذا الاستثناء
30:26اصلا يقلب القاعدة فيجعل الاصل جواز الحديث عن الناس. وكل ما قلت يا اخي احفظ لسانك عن اعراض الناس قال هذه حالة من الحالات اللي يجوز فيها الغيبة. يتقي الانسان ربه في هذا ويعلم ان الله رقيب عليه. واذا اشتبه على الانسان هل
30:46هل هي غيبة جائزة او ليست جائزة؟ فالاصل عدم الجواز. الاصل انه لا يجوز فلذلك لا يتعداه الانسان الا اذا ظهر له المبيح على وجه ظاهر. قال رحمه نعم آآ ثم ذكر المصنف رحمه الله حديثا اخر في آآ
31:06هذا الباب وهو حديث آآ قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا ابو عامر قال حدثنا سليمان باسناده الى ان قال رحمه الله عن زيد ابن خالد الجهني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن اللقطة اللقطة هي المال الملقوط وهو ما يجده الانسان
31:26من المال لا صاحب له. ليس له صاحب. سقط من صاحبه او ظل او ضاع. سأله عن اللقطة قال اعرف وكاءها الوكاء هو الخيط الذي يربط به وعاء حفظ المال اعرف وجاءها او قال وعاءها الوعاء هو الظرف وعفاصها عفاصها هو الذي يستر به
31:56ويغلق به ما يحفظ به المال يغلق به ما يحفظ به المال وقيل العفاف هو وعاء حفظ المال اذا كان من جلد او من خراق. اذا كان من جلد او من والمقصود انه اذا وجد الانسان مالا ساقطا فانه يجب عليه ان يحفظ صفاته
32:26وان يهتم بالحال التي وجدها عليه. حتى اذا جاء من يسأل عنها طابق الوصف ما اخبر به السائل فيدفعه اليه ولذلك قال اعرف اعفاؤكائها او قال وعائها وعفاصها ثم عرفها سنة عرفها
32:46انشد واطلب صاحبها باشهار شأنها مدة سنة والتعريف لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم طريقته لم يقل في ولم يقل في جريدة ولم يقل عند ابواب المساجد ولم يقل في المحافل فيدخل فيه كل ما عده الناس تعريفا كل ما عده الناس تعريفا وهذا
33:06تختلف باختلاف الاموال ويختلف باختلاف الازمان ويختلف باختلاف الاحوال ويختلف باختلاف الاماكن عرفها سنة ثم استمتع ثم ثم استمتع بها فان جاء ربها اي بعد السنة شأنك بها افعل بها ما شئت. انفقها كيفما شئت
33:26فان جاء ربها ان جاء صاحبها يوما من الدهر فادها اليه. كيف يؤديها اليه وقد استمتع بها؟ يؤديها اليه يضمنها فاذا جاء بعد سنتين شخص قال محفظتي وكذا وكذا وفيها مبلغ كذا سمعت انك
33:46انها عندك؟ قال والله انا صرفت الفلوس. نقول انت تضمنها له. ولذلك قال فاذا فان جاء ربها فادها اليه قال فضالة الابل سأل عن ظالة الابل ضالة اي ما ضاع من الابل ما ذهب من الابل
34:06والضالة لا تطلق الا على بهيمة الانعام ضالة الغنم وضالة الابل والضالة من الحيوان. اما المتاع والناقد فيسمى لقطاء اما اما الحيوان فيسمى ضالة فضالة الابل فغضب حتى احمرت وجنتاه الوجنتان هما ما ارتفعا من الخد. احمرت وجنتاه صلى الله عليه وسلم او قال احمر
34:36من الغضب لماذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ سؤال لماذا غضب من هذا السؤال؟ رجل يسأل يقول فضالة الابل غضب لان مثل هذا لا يسأل عنه. وهذا يبين سبب الغظب ما قاله قال ما لك ولها. ظالت
34:56نبلش لك فيها ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر فمعها وسائل حفظها هي مصونة لا تحتاج الى حفظ بل هي محفوظة بما خلق الله تعالى فيها من القوة والمنعة وما
35:16لها من الاكل والشرب. فلماذا تسأل عنها؟ فكان الغضب بسبب ان السؤال لا ان الامر لا يحتاج سؤال لوضوحه فان المقصود من اللقطة ما هو؟ ما هو المقصود من اللقطة؟ حفظها لصاحبها وهذه محفوظة
35:36بما جبلها الله عليه من خلقة في قوة ومنعة وبما يسره لها من مطعم ومشرب يغنيها عن ان يقوم عليها احد فلذلك غضب صلى الله عليه وسلم قال ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر. وهذا الحكم في
35:56بكل مال ضائع او ضال يعلم الانسان انه لن يضيع بتركه. لانه لا يقال لك له ما لك ولها. اترك اذا تعلم ان المال انه لن يضيع وانه محفوظ فلا تتعرضن فلا تتعرضن صاحبه سيأتي له. حتى يلقاها ربها فذرها حتى يلقاها ربها. قال
36:26الغنم سأله عن ما يذهب من الغنم؟ قال لك او لاخيك او للذئب ما معنى هذا؟ اي لك ان تأخذها وان تركتها فهي لاخيك لغيرك لغيرك من الناس يأخذها والا فانه سيأكلها الذئب. فهذا اذن في اخذها لانها لا تملك ما تصول به نفسها
36:56ما هو الشأن في ظالة الابل؟ والشاهد في هذا الحديث غضب النبي صلى الله عليه وسلم من السائل عندما سأله عن ظالة الابل واقول هنا فائدة هذا الحديث فيه جملة من الفوائد لا نريد ان ان نطيل بذكر الفوائد لكن ابرز فائدة في هذا الحديث ان الانسان لا
37:16كف ان الانسان لا ينكف عن العلم بسبب غضب المعلم. هذا الرجل لما غضب النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله عن ظالة ابل هل قال خلاص ماني سأل؟ قال فضالة الغنم. فضالة الغنم لانه يحتاج الى سؤال واستقصال. ليس فيها ما ذكره في ظالة
37:36ابل فسأله عن ظالة الغنم. ولذلك ينبغي لطالب العلم ان يصبر نفسه على المعلم وكذلك المستفتي او السائل ينبغي له ان يصبر نفسه على من يسأله. والا يقول والله يعني انا ما اسأله لان اسلوب
37:56غير مناسب بل اذا كنت محتاجا فاصبر. نحن ندعو طلبة العلم والمعلمين والمفتين واهل التوجيه ان وعلى احسن ما يكون من الهدوء والطمأنينة والرفق بالناس. لكن قد تعتريه الانسان احوال تستوجب شيئا من
38:16كما فعل سيد ولد ادم احلم الناس ارفق الناس صلوات الله وسلامه عليه غضب لسؤال سائل قد يأتي فعند ذلك ينبغي ان لا يصرفك هذا عن التعلم بل اصبر. كما قال الشاعر اصبر على مر
38:36تعلم ساعة فان اصبر على مر التعلم ساعة ها؟ نعم اصبر على مر الجفا من معلم اصبر على مر الجفا من معلم فان بلوغ العلم في زفراته. في زفراته اي في غضباته. فينبغي لطالب العلم ان يصبر عندما
39:06اذا وجد من معلمه بعض الجفا لعل ذلك يكون سببا لتثبيت العلم وادراك المخلوق. اخر ما ذكر المصنف رحمه الله من الاحاديث في الباب حديث وهو ما رواه باسناده من طريق محمد ابن قال حدثنا محمد ابن العلا قال حدثنا ابو اسامة
39:26عن يزيد عن ابي بردة عن ابي موسى قال سئل رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عن اشياء كرهها فلما اكثر اكثر عليه اكثر عليه اي اكثر عليه السائلون غضب. لما اكثروا عليه غضب. ثم قال للناس سلوني عما
39:46قالها غضبا ولم يقلها اذنا لهم بالسؤال. انما كراهية لما كانوا يسألونه صلى الله عليه وسلم وهذه الكراهية لان اهل الاسلام من الصحابة قد نوه عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا
40:06قال قالت جل وعلا ولا لا تسألوا عن اشياء اذ تبدى لكم تسوءكم فنهاهم الله تعالى عن سؤال عن اشياء قد يكون في بيانها ما يسوؤه. هذا واحد وقد يكون هذا السؤال الذي الاسئلة التي نهي عنها اسئلة
40:26الاغاليق التي يقصد بها التشديد الاثقال على الناس. ولذلك في رواية سألوه حتى احفوه بالسؤال قال اي ضيقوا عليه بالسؤال لكثرة انا سألهم. قال جماعة من اهل العلم انما غضب من سؤالهم صلى الله عليه وسلم لان
40:46انهم لم يكونوا يسألونه عن مسائل الشرع بل عن مسائل القدر. عن مسائل المغيبات القدرية وهذا يأتي رجل يقول يا رسول الله من ابي؟ كان يعير كما قال ثم قال سلوني عما شئتم قال رجل من ابي
41:06ابوك وحذافة. لماذا سأل عن ابيه؟ لانه كان اذا غضب عير بغير ابيه. فاراد ان يطمئن فسأل النبي صلى الله عليه وسلم من ابي؟ هل ما يقولون صحيح او لا؟ فقال ابوك حذافة يعني ليس فاقره عبد الله بن حذافة السهمي الصحابي
41:26صاحب اه القبلة الشهيرة التي خرج بها اعتق بها ثمانين اسيرا. فانه اسر رضي الله في زمن عمر واسر معه ثمانون فراودوه راودوه الروم عن عن دينه ليرجع فابى فقال له ملكهم لا اطلقك حتى تقبل رأسي. قال لا. قال ومن معك من المسلمين
41:56فقبل رأسه فاطلقه وثمانين فكانت قبلة انجى الله بها ثمانين من المسلمين. فكان بعض اهل اهل المدينة يقول اقبلت رأس العلج؟ الكافر؟ قال يا لها من قبلة ام انقذ الله بها ثمانين من المسلمين. وقيل ان عمر رضي الله
42:16لما جاء قد بدل رأسه اكراما له. هذا هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم من ابي؟ فقال ابوك حذافة فقام رجل فقال من ابي يا رسول الله؟ رجل اخر السؤال الان عن امر شرعي او امر غيبي
42:36مغيبات وليست امورا شرعية فقال ابوك سالم مولى شيبة فلما رأى عمر ما في وجهه يعني لما احس عمر ان قوله سلوني ما شئتم ليس لاذنا لهم بالسؤال. انما غضبا انما هو غضب من
42:56الحاحهم واحفائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله انا نتوب الى الله عز وجل ان مخالفة قد وقعت وهذا من فقه عمر ودقة فهمه حيث عرف ان النبي قال ذلك غضبا
43:16فقال انا نتوب الى الله عز وجل والتوبة لا تكون الا من تقصير او قصور. لا تكون التوبة الا من تقصير او قصور. وهنا تقصير حيث انهم خالفوا ما كان يجب عليهم من ترك سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الامور. فقال انا نتوب الى الله
43:36عز وجل شاهدوا هذا الحديث فيما يتعلق بالباب هو انه لما اكثر عليه صلى الله عليه وسلم غضب وفي هذه الفوائد يأتي الاشارة اليها لانه سيتكرر الحديث معنا في الباب التالي. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح
43:56شهد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.