الدرس(7) من شرح كتاب العلم من صحيح البخاري
0:00كثيرا طيبا مباركا فيه. احمده حق حمده على رأسه ثناء عليه. وكما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفي وخليله. خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
0:20ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو اللقاء الثالث في الدرس الثالث من درس كتاب العلم في صحيح الامام البخاري وقد قرأنا جملة من الابواب ونسأل الله تعالى
0:40قال تعالى تتميم ما بقي وهذا الباب كما تقدم في اول لقاء يعني ببيان اهمية العلم وضرورة وضرورة الامة اليه. كما يبين ضرورة العناية بادابه وبيان جملة من مسائله واحكامه. كنا قد وقفنا في القراءة السابعة على قول المصنف رحمه الله
1:10على قول الامام البخاري باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ او عن السادة وقد قرأنا هذا الحديث هو من الاحاديث الشريفة الفاضلة التي تبين جملة من المسائل ومن المسائل المهمة التي تضمنها هذا الحديث بيان حرمة الدم والمال والعرض
1:40ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل حرمة دم المسلم وماله وحرمة ماله وحرمة عرضه كحرمة هذا البلد المبارك مكة البلد الحرام في الزمن الحرام في اشهر الحج وهذا يبين عظيم منزلة الدماء والاموال والاعراض. وان
2:10الواجب على المؤمن ان يصون نفسه عن التورط في شيء منها فانها مهلكة. كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ما رواه الامام مسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
2:30وقد قال عبد الله ابن عمر كما في الصحيح لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وما نشاهده من كثرة سفك الدماء والتهاون في اراقتها هو من علامات الساعة كما سيأتي في بعض احده
2:50الكتاب فينبغي للمؤمن ان لا يغتر بكثرة المتهاونين في الدماء ولا في الاموال ولا في الاعراض بل ان كل المسلم على المسلم حرام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الحديث من العلم ما ترجم له المصنف رحمه
3:10من ان من حملة العلم من يحمله الى من هو افقه منه. والمقصود بالعلم رواية فقد يحمل الانسان حديثا ينقله الى غيره فيفهم منه المنقول اليه. ما لم يأتي على بال الناقل
3:30ولذلك كان من قواعد اهل العلم فيما يتعلق بالفهم ان العبرة فيما ينقل بالرواية بلاد الرأس فاذا اختلف رأي الناقل مع روايته فالمقدم هو رأيه او روايته المقدم هو روايته
3:50لان الافهام تختلف والمدارك تتفاوت. والعقول شتى في ادراكاتها وفهومها ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن ابن تيمية رحمه الله ان تفاوت الناس في ارائهم وافكارهم وعقولهم اشد من تفاوتهم في الوانهم والسنتهم. اي ان التفاوت في الفهم تفاوت عظيم
4:20وقد يكون هذا بين المشتغلين بالعلم فمن فمن المشتغل بالعلم من همه الرواية والنقل ومنهم من همه الفهم والادراك ومنهم من جمع الله له النورين. فاعتنى بالمنقول مع ادراك وفهم المنقول
4:40وقد جاء في الصحيح في الحديث الصحيح من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. رواه ابنه عبدالرحمن انه قال صلى الله عليه وسلم قدر الله ما سمع منا شيئا اي من قوله او من ما جاء به من النور والهدى ودين الحق. ثم
5:00كما سمع فرب مبلغ اوعى من سامع وبهذا ترجم المؤلف رحمه الله وهو يشير الى ثبوته هذا الحديث عنده وانه وان نزل عن رتبة كتابه في الصحة الا انه مما يحتج به دار قول النبي صلى الله عليه
5:20وسلم رب مبلغ يعني منقول اليه العلم اوعى من سامع. وهذا لا يسلب الناقل فضل العلم انه في زمرة العلماء والمشتغلين به لكن العلم درجات ومراتب اعلى ان يجمع الانسان بين الفهم بين الرواية
5:40دراية بين المنقول والمفهوم هذا اعلى ما يكون من درجات العلم. ثم بعد ذلك العلم مراتب ودرجات. وقد جاء في ما رواه زيد ابن ثابت في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فرب حامل فقه
6:00غير فقيه رب حامل فقه غير فقيه اي حامل علم غير عالم به مدرك لمعناه ومقصوده ورب حامل فقه الى من هو افقه منه. ثم قال المصنف رحمه الله بعد ذلك
6:20بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل. لقول الله تعالى فاعلم ان
6:50انه لا اله الا الله فبدأ بالعلم وان العلماء هم ورثة الانبياء. ورثوا العلم من اخذ اخذ لحظ وافر ومن سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا الى الجنة
7:10وقال جل ذكره انما يخشى الله من عباده العلماء. وقال وما يعملها الا العالمون وقالوا لو كنا نسمع او نعمل ما كنا في اصحاب السعير. وقال من يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يرد الله به خيرا يفهمه
7:40وانما العلم بالتعلم. وقال ابو ذر لو وضعته الصمصامة على هذه واشار الى قفاه ثم ظننت اني انفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان تجيثوا عليه. قبل ان
8:00وقال ابن عباس كونوا ربانيين حلماء فقهاء ويقال الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. هذا الباب اشار المصنف رحمه الله الى اهمية العلم وضرورة العناية به. وانه مقدم على كل عمل فان العلم
8:30هو اصل العمل لا يمكن ان يعمل الانسان الا بعلم. والعلم على درجات وتحصيله. فالعلماء معلمه تعلمه وطلبة العلم يدركون العلم بحضور مجالسه ونقله عن اهله وعامة المسلمين يدركون العلم بالتلقي. والتقليد لمن ادركوهم من اهل الاسلام
9:00فمراتب تحصيل فمراتب تحصيل العلم متفاوتة. لكن الجميع يشترك في انه لا يمكن ان يعمل الا بعلم فان من عمل بلا علم فقد ظل وشابه الظالين الذين قال الله تعالى فيهم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين
9:20انعمت عليهم وهم الذين جمعوا العلم والعمل غير المغضوب عليهم وهم الذين علموا ولم يعملوا ولا الضالين وهم الذين عملوا بلا علم. فالعلم مفتاح كل عمل لا يمكن ان يعمل الانسان شيئا بلا علم. بلا علم
9:40ولكن الناس يختلفون في صلاح اعمالهم بالنظر الى صحة علومهم. فبقدر ما معك من الصحيح يكون لك من العمل الصالح. فالعمل الصالح هو ثمرة العلم الصحيح. وانتبه الى هذا لان من الناس من يقول لا يعمل الناس على شتى مذاهبهم وتفنن اديانهم
10:10يرونها صالحة. المعيار للعمل الصحيح هو ما كان صادرا عن علم صحيح وليس ثمة علم صحيح سوى ما جاء به من لا ينطق عن الهوى. ما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وعلى
10:30وسلم. فكل علم مأخوذ عنه كل علم مأخوذ عن غير كل علم مأخوذ عن غير طريقه فهو لذلك سد الله الطرق الموصلة اليه. كل الطرق الموصلة الى الله مسدودة الا طريقا واحدا. وهو طريق
10:50محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. جاء في الصحيحين من حديث القاسم محمد عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. من احدث في امرنا ما ليس منه
11:10اذا العلم هو مقدمة كل كل عمل لكن يجب ان يعتلي المسلم بايش ان يكون العلم صحيحا حتى يكون العمل صالحا فلا يمكن ان يكون العمل الحل الا اذا كان صابرا عن علم صحيح. ولذلك قال عياض في تفسير قول الله تعالى الذي خلق
11:40والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا؟ قال احسنه اصوبه. ولا يكون صوابا الا اذا كان خالصا لله تعالى على السنة. ان يكون خالصا لله في القصر والارادة فلا تريد غير الله بعمله
12:00وفق سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب جملة من الايات والاحاديث التي تعزز وتشهد لترجمته. قال رحمه الله باب العلم باب العلم قبل القول والعمل. اي العلم يسبق الاقوال
12:20ويسبق الاعمال فلا يتكلم الانسان الا بعلم ولا يعمل الا بعلم. واستدل لذلك بقوله لقاء لقول الله لقوله لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا انت وهذا اعظم المعارف واشرف العلوم
12:40بحق الله فاعلم انه لا اله الا الله والخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو خطاب للامة بعده فامره الله طلب العلم قبل ان يعمل لانه قال فاعلم انه لا اله الا الله ثم قال ايش؟ واستغفر لذنبك فهذا
13:00على ان العلم قبل القول فان الاستغفار قول وان كان الاستغفار قولا وان كان الاستغفار قولا الا انه يتضمن عملا قلبيا وعملا بدنيا. العمل القلبي التوبة قولك استغفر الله دون توبة ما يتحقق بها المطلوب. لان المغفرة طلب العفو والصفح والتجاوز. ولا يمكن ان يتحقق ذلك الا
13:30ان يكون القلب صادقا في التوبة والاقلاح عن الذنب. والعزم على عدم العودة والاخلاص لله في التوبة واما عمل الجوائز فهو الكف فان الانسان يكف نفسه عن المعصية. هذا فيما اذا كان الاستغفار انت عن عن عن فعل محرم
13:50اما اذا كان الاستغفار عن ترك واجب فهو بفعله واتيان ما امر الله تعالى به. فقوله فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك دليله لما قال المصنف رحمه الله من ان العلم يسبق القول وايضا يسبق العمل. ثم ذكر المصنف رحمه
14:10فضل العلم قال وان العلماء هم ورثة الانبياء. نعم. العلماء هم ورثة الانبياء. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا رواه غير واحد من اهل العلم من حديث ابي الدرداء ان النبي صلى الله
14:30عليه وسلم قال العلماء ورثة الانبياء. وان وان الانبياء لم يرثوا دينارا ولا درهما وانما وظفوا العلم فمن اخذه اي اخذ العلم الموروث عن الانبياء فقد اخذ فقد اخذ بحظ
14:50اي بنصيب واسع تصلح به دنياه واخراه. العلم يصلح الدنيا ويصلح الاخرة. الله تعالى يقول ان هذا القرآن يهدي ها للذته اقوم في ايش؟ في امر الدنيا وفي امر الاخرة لم يقل اقوم في
15:10صلة الانسان بربه اقوم في العبادة اقوم في العقيدة اقوم في السياسة اقوم في الاجتماع اقوم في الاسرة بل اقوم في كل فمن اخذه اخذ بحظ وافر. اي اخذ بنصيب عظيم من الصلاح والاستقامة. يقول النبي
15:30صلى الله عليه وسلم وان العلماء هم ورثة الانبياء فمن اخذ واخذ بحظ وافر. ودليل ان العلما ورثت الانبياء قول الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا. وهذا ميراث علم وعمل. فالعلماء
15:50ما وردوا على الانبياء عن النبي صلى الله عليه وسلم العلم والعمل. تفاوت مراتب العلماء وفق ايش يا اخوان؟ وفق مقدار نصيبهم من ميراث النبوة. هذا التفاوت وفق مصير من ميراث النبوة. فمن اكثر على نصيبه وارتفعت
16:10وسماء مقامه ومن قل قل الذي حسب ما معه من العلم يرفع الله الذين امنوا منهم والذين اوتوا العلم درجة ثم ساق حديثا اخر ومن سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وهذا قد رواه الامام مسلم في صحيح من حديث ابي هريرة وهذا
16:30وعد لمن سلك الطريق الذي يطلب فيه العلم سواء كان طريقا حسيا بالسفر والتنقل والرحلة او كان معنويا بتقليد الكتب والنظر والجلوس في حلق العلم سهل الله له به طريقا الى الجنة. وحديبيه الشريفة ما ينتهي اليه العلم
16:50الى الجنة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سلك طريقا يلتمس فيه علما يطلب فيه شيئا من العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم فان جزاء ان يسهل الله له طريقا الى الجنة. ما مناسبة هذا للترجمة؟ الترجمة
17:10باب العلم قبل القول والعمل. ما المناسبة؟ ان الجنة لا تدرك الا بعلم وعمل. فقوله سهل الله له به الجنة اي سهل الله له من الاعمال الصالحة والاقوال الراشدة ما يكون سببا لوصوله الى الجنة
17:30سببا في وصوله الى الجنة. هذا مناسبة سياق هذا الحديث في هذا الباب. وقال الله تعالى اينما يخشى الله من عباده العلماء نعم انما يخشى الله من عباده العلماء. اي انما يخاف الله من عباده اهل العلم
17:50انما يخاف اهل العلم الله جل وعلا. فهم يخافون الله والمعنى اي لا يخاف احد الله عز وجل الا اذا كان عالما انما يخشى الله من عباده العلماء والخشية تختلف عن الخوف. الخوف يكون رهبة من المخوف
18:10اما الخشية فهي خوف مع تعظيم. هذا الفرق بين الخشية والخوف. خوفه يقترن بتعظيم واجلال للقول انت تخاف من الحسد لكنك لا تجله ولا تعظمه وتخاف من والدك لمكانته ومنزلته ولله
18:30تخاف من الله محبة له وتعظيما له واجلالا له فهو خشية لاقترانها التعبد والاجلال. والاية الدالة على عظيم منزلة العلماء. اذ انهم هم الذين قوى الله في يخافونه وحسب الله بانهم يخافونه واخبر الله بانهم يخافونه ولماذا يخافونه؟ يخافونه لما معهم من العلم
19:00والعلم بشرعه اي اذا خافوه ما ثمرة الخوف؟ ما ثمرة الخشية؟ العمل الصالح. فان يصلي يخشى الله. الذي يزكي ويخرج المال يخشى الله. الذي يحفظ لسانه عن اعراض الناس يخشى الله
19:20الذي يخاف ان يدخل عليه مالا ويدخل ان يدخل عليه مال حرام يخشى الله فالخشية تثمر العمل فكان هذا بمناسبته للترجمة باب العلم قبل القول والعمل. قال وما يعقيبها؟ قال وما يعقلها الا العالمون. اي لا يعقل ما ذكر
19:40الله في كتابه من الامثال والايات البينات الا العالمون وهذا للبيان فظلهم ومكانتهم وعلو منزلتهم. قال الله تعالى تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. كان بعض السلف اذا قرأ مثلا في كتاب الله ولم
20:00افهم لك لماذا؟ قال ان الله قال وما يعقلها الا العالمون. فاذا لم تعقل وتفهم المعاني فانك العلم اي لا علم عندك. فاحرص على تفهم كلام الله وادراك ما عليه لتنضم في زمرة العلماء
20:20الذين قال فيهم جل وعلا وما يعقلها الا العالمون. قال وقالوا قال وقالوا لو كنا نسمع او كنا في اصحاب السعير هذا قول اهل النار نعوذ بالله منه اللهم اجرنا من النار. اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار يا رب العالمين
20:40اذا دخلوا النار قالوا هذه المقابر قالوا لو كنا نسمع ما جاءت به الرسل من الايات والبينات ونعقل اي ندرك ونتفهم ونفكر بما جاءت به الرسل ونتأمل بعقولنا ما جاءت به الرسل ما كنا في اصحاب السعير. لماذا؟ لانهم
21:00ويهتدون بتلك العلوم الى الاعمال الصالحة. ولكن لما سمعوا سماعا مجردا عن الفهم مجرد عن الادراك من غير مجردا عن الاستجابة لم يعقلوا. فقوله وقاله لو كنا نسمع السمع المنفي هنا ما هو؟ سماع الادراك
21:20او سماع العقل والفهم والاستجابة والقبول سماع الفهم والاجابة والقبول. اما سماع الادراك فانه قائم على كل سمع دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. قال بعد ذلك وقال تعالى هل يسأل الذين يعلمون والذين لا يعلمون. نفى الله تعالى
21:40الاستواء التسوية بين من يعلم وبين من لا يعلم. فقوله هل يستوي هذا استفهام لكنه استفهام يقصد منه اي لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. ما فائدة مجيء النفي بصيغة الاستفهام؟ فائدة
22:00هذه النفي بصيغة الاستفهام التحدي. التحدي واثبات نفي المساواة. يعني لا يمكن من ان يأتي احد بدليل او برهان يسوي بين الذي يعلم ولا يعلم وبين الذي لا يعلم فقوله هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون اي لا يستوون بل الله يتحدى احد يتحدى كل احد ان يأتي
22:30بتسوية بين الذي يعلم والذي لا يعلم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وفي بعض النسخ في الدين وسيأتي هذا ان شاء الله تعالى موصولا في كلام المؤلف. قال وانما العلم بالتعلم. هكذا روى اه الطبراني وغيره
22:50هو الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه عن معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما العلم بالتعلم يعني لا يدرك لا يدرك العلم الا بجهد وبذل وصبر على تحصيله. انما العلم بالتعلم وانما الفقه بالتفقه. وقال
23:10لو وضعتم الصمصان الصمصان الصمصامة هي السيف الصادم الذي له حد ماض لو وضعتم الصلصال على هذه يعني على رقبته واشار الى قفاه ثم ظننت اني انفذ كلمة اي امضي
23:30تكلم بكلمة وابلغ علما سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان تجيز علي لانفذتها اي لبلغتها لو ان لو قدر ان السيف وضع على قفاه رضي الله عنه وتمكن ان يتكلم بشيء من العلم الذي سمعه من النبي صلى الله عليه
23:50وسلم قبل ان يجهزوا عليه لتكلم وهذا فيه الصبر على تبليغ العلم. لكن هذا في اي علم؟ هذا في العلم يتعين تبليغه. هذا في العلم الذي يتعين تبليغه متى يجب ان تستجب هذه الصورة؟ فيما يجب تبليغه من العلم
24:10ويتعين ايصاله للناس برفع الضلالة عنهم وليس في كل علم. ولذلك جاء في الصحيح عن ابي هريرة انه قال هل حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعائيه اما احدهما وعاءين يعني من العلم فبذدته بينكم واما الاخر فلو
24:30بثتم لقطعتم هذا واشار الى بلعوم رضي الله عنه. هذا فيما لا يجب قال العلماء هذا فيما لا يجب تبليغه من العلم وليس في كل علم يعني انما العلم الذي لا يجب تدويره هو الذي يجوز السكوت عنه عدم تبليغه. اما
24:50فتعين تبليغه مما يرتفع به الجهالة وتزول به العماية ويهتدي به الناس الى صراط الله المستقيم فهذا يجب تبليغه وهو الذي يتنزل عليه قول ابي الدرداء رضي الله عنه قول ابي ذر رضي الله عنه لو وضعتم على هذه واشار الى قفاه ثم ظننت
25:10لاني انفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان تجيزوا علي لانفذتها. وقال ابن عباس كونوا ربانيين. هذا في بيان معنى قوله تعالى الاية ها الاية ما هي؟ ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم
25:40تدرسون الله عز وجل امر ان يكون حملة العلم ربانيين. كيف يكونون قال ابن عباس حكماء فقهاء وانظر كيف جاء بهذا الاثر بعد الاثر السابق؟ الاثر السابق فيه ايش فيه تبليغ العلم والحرص على بثه بين الناس مهما كان في ذلك من صعوبات. وفي اثر ابن عباس اشارة الى انه ينبغي
26:10ان يكون المبلغ للعلم فقيها فيما يعلم. مراعيا للمصالح دارئا للمفاسد. كما قال ابن عباس كما قال ابو هريرة رضي الله عنه لو حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم اما احدهما فقد بلغت واما الاخر فلو بثت
26:30لقطعتم هذا فينبغي ان يكون الانسان حكيما حليما عالما فقيها فيما يبلغ به الناس وفيما يتكلم بعض الناس يأتي للعالم يقول قل كلمة الحق وانت شيطان اخرس ويحرض على كلام لا يعرف عاقبته ولا يدرك نهايته
26:50والعلماء يجب ان يكونوا ربانيين ان يراقبون الله تعالى في تعليم الناس. وان لا يتكلموا بكلام يفضي الى شر او فساد او فرقة او شقاق فان الامة بحاجة الى من يجمع شملها ويلم شعثها لا من يفرقها بدعوى كلمة حق او
27:10دعوة قولي قولي يكون ما يترتب عليه من مفسدة اعظم مما يرجى من المصلحة. كونوا ربانيين فقهاء ويقال الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره ان يتدرج في التعليم. فلا يرتدي بالكبير من العلم قبل الصغير بل
27:30بذلك وفق ما تقتضيه الحكمة والمصلحة. نعم. قال رحمه الله تعالى باب من كان النبي صلى الله عليه وسلم يتفوله بالموعظة والعلم كي لا ينفروا. قال حدثنا محمد ابن يوسف فقال
27:50قالت سفيان عن الاعمجي عن ابي والي عن ابن مسعود قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتبولنا بالموعظة في كراهة السلامة عليها. قال حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد. قال حدثنا شعبة. قال
28:10حدثني ابو التياح عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا هذا الباب ترجم الى المصنف رحمه الله فقال باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم
28:30يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا يرتفعوا. التخون هو القيام على الشيء لاصلاحه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول اصحابه بالموعظة اي يقوم عليهم بكلام يحصل به اسلام يتعاهدهم بهذا الكلام ويطلب الاوقات المناسبة والاحوال المناسبة التي يصل فيها قومه
29:00الى قلوبهم فانتفعون به ويتأثرون. اذا التخون هو طلب طلب الوقت والحال المناسب الذي يحصل به اصول الكلام وادراك مقصوده. من الاصلاح الهداية من الاصلاح والهداية. قال رحمه الله كي لا ينفروا اي كي لا يسأموا. وذلك ان النفوس
29:30تمل ويصيبها شيء من الضعف. هي في اقبال وادبار. فالاكثار عليها في الموعظة وفي التعليم قد يصيبها بشيء من النفرة. طبعا هذا يا اخواني في الظروف التي لا يتفرق فيها الناس
29:50العلم لكن اذا كان الانسان تهيأ للعلم وجاءك هذه الدورة على سبيل المثال جاء ليدرس العلم فهنا ما يقال انتم كثرتوا علينا الظهر والعصر والمغرب والعشاء لانه هذا وقت محدد ومعلن فمر بالحظر ومن من ذهب هذي كالمدارس
30:10والمعاهد والمراكز لها جداول ولها بداية ونهاية فمن استعد لادراك ما يريد من من الحضور فذاك خير المقصود هنا المواعظ التي يسمعها الجميع وتكون عامة لكافة الناس. النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخول اصحابه بالموعظة. نقل
30:30رحمه الله في هذا الباب حديثين موصولين. الحديث الاول ساقه باسناده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة. اي يتعاهد الوقت المناسب والحال المناسبة التي يحصل بها ايصال الكلام
30:50للاصلاح والهداية. هذا معنى يتخولنا وفي بعض الروايات يتخولنا اي اين يرقب الوقت الذي يكون فيه النفوس مهيئة والقلوب مقبلة للتعليم وتلقي المعرفة. وقول بالموعظة الموعظة الموعظة هي الامر بالخير والنهي عن الشر المقرور. بالترغيب
31:20او الترهيب امر بخير او نهي عن شر مقبول بترغيب او ترهيب هذا تعريف الموعظة قال في الايام اي انه لا يديم عليهم ولا يكثر عليهم الكلام العام الذي يجتمعون فيه كراهة السآمة
31:40اي خوف الملل ان يذب الى قلوبنا او ان يصيبنا. وهنا فيه اشارة الى ان من اداب التعلم ان يرفق الانسان بنفسه وان يرفق الم تعلم بمن يعلمه وان يراعي حالات اقبالهم وحالات ادمانهم وان يتخير من الوقت
32:00المناسب ما يكون محققا لغرضه في ايصال العلم الشرعي. فهذا تنبيه الطالب والمعلم للمعلم ان ينتقل من الاوقات افضلها واطيبها وللطالب ان يراعي نفسه فيما يتلقاه من العلم وان يتدرج كي يصل الى ما يريد وهذا فيه اشارة الى ما تقدم في الباب السابق او فيه ربط بما تقدم في الباب السابق من
32:30قول ابن عباس في قول الله تعالى وكونوا ربانيين بانهم يتدرجون ويعلمون الناس صغار العلم كبارا. اما الحديث الثاني الذي ذكره المصنف رحمه الله فهو ما رواه باسناده من حديث شعبة قال حدثنا ابو التيار وهو يزيد ابن حميد الضبعي عن انس عن النبي صلى الله عليه
33:00وسلم الحديث عن انس ابن مالك قال ما معنى يا اخوان؟ قال صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. هذا الحديث ما صلته بالباب؟ الباب يتعلق بايش؟ بالتخول بالموعظة. وهذا يقول فيه صلى الله عليه وسلم يسروا ولا
33:20وبشروا ولا تنفروا. الشاهد فيه ان التخول بالموعظة والربط بينه وبين الباب ان التخول بالموعظة من التيسير والتبشير الذي ينبغي ان يتحلى به حملة العلم حملة العلم الذين سواء كانوا علماء او كانوا خطباء او كانوا وعاظا او كانوا دعاة او كانوا امرين بالمعروف
33:50او كانوا ناهين عن منكر او كانوا من كانوا ممن يشع الخير ويبلغ دين الله عز وجل ينبغي ان يستحضر هذا المعنى يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. امر بالتيسير والتبشير ونهى عن التعسير والتنفير. وهنا
34:10من المهم ان نعرف ان التيسير المطلوب في قوله يسروا ليس الغرض منه ان يخرج الناس عن دين الله بدعوى تيسير لان من الناس من يقول يستر والدين يسر يقصد به انك لا تأمر ولا تنهى
34:30ولا تتعلم ولا تتعرف على احكام الشريعة لان الدين يسر يقول احدهم للاخر خلنا لعلنا نسأل عالمة في هذه المسألة يقول يا شيخ الدين يسر صح ولا لا؟ كثير هذا في السنة الناس تقول لاحد هذا ما يجوز والدليل قول قول الله تعالى كذا قال الشيخ
34:50ما تصعدها هذا غلط الدين يسر ليس معناه ان يتخلى الانسان عن احكام الشريعة ولا معناه ان يحل ان يقوم بالرباط التكليف الدين يسر معناه ان هذه الشريعة بناؤها على ما فيه سماحة بناء على نية ما فيه مصلحة
35:10بناء على ما يصلح حال الناس في الدنيا وفي الاخرة. لا يعني هذا ان ليس في الدين مشقة. الصوم في اليوم الصائم شاب او ليس شاقا ها شاب كتب عليكم القتال وهو كره لكم شاق القيام لصلاة الفجر في الليلة
35:30شاق او ليس شابا شاق اذا هناك عذر لكن انتبه كل هذا العسر الذي تجده هو نتيجة التكليف طبيعة التكليف لكن كيف يكون الدين ويسر مع وجود هذه التكاليف التي هي في الجملة كل التكليف فيه نوع من العسر
35:50كيف يكون الدين يسرا؟ يكون الدين يسر انتبه لهذه المعلومة المهمة ان الدين يسر باعتبار ان الناس لو تركوا الثورة ولو تركوا الصلاة ولو تركوا العبادة ولو تركوا الطاعة لنالهم في معاشهم وحياتهم من المشقة
36:10الضيق والظنك والكدر والغصص ما هو اعظم من تكاليف العبادة. واضح تكاليف العبادة كونك تصوم رمضان في اليوم الصائم الشاق تقوم لصلاة الفجر في نوع من المشقة لكن لو ان
36:30انك تركت صلاة الفجر او تركت صيام رمضان فانه سيترتب على ذلك من المشاق والعسر في حياتك اعظم بكثير من ايش؟ مما يترتب مما لو فعلت ما امرك الله تعالى به. ما هو
36:50بين امرين والمقصود ان الشريعة كلها بناء على اليسر والسهولة والسماحة ما جعل الله عليكم في الدين من حرج لكن لنتنبأ الى خطأ من يفهم من هذا ان الشريعة معناها افعل ما بدا لك افعل من المحرمات ما شئت
37:10واترك من الواجبات ما شئت ثم قل الدين يسر. هذا ليس هو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم الدين الدين يسر. الدين كله في ولا هي واجابة وتحريمه يسر لانه يحقق مصالح العباد. ويدركون به مصلحة اشرح الصدر
37:30مصالح الدنيا ومصالح الاخرة. فلنتنبه الى هذا المعنى. قول نيسر اي سهلوا للناس تلقي العلم وتلقي الاحكام الشرعية والعمل بها اعينوهم تدرجوا بهم ولا تنفروا ولا تعسروا ولا تصعبوا الامور. وهنا اقول
37:50ان من مسئولية طالب العلم ان يقرب العلم للمتعلمين. ان يقرب المعارف الشرعية للمتعلمين. من حيث الصيغة التي يتكلم بها ومن حيث ما يطرحه على اذهان الناس ومن حيث ما ما يتعلق بكتابته وتأليفه
38:10في كل جوانبه ينبغي ان يستحضر ان يصمت الطريق اليسير الذي يوصل به المعلومة. وبشروا اي وعليكم التبشير فيما تدعون الناس اليه. فان هذا الطريق يوصل الى سعادة الدنيا الى البشرى في الدنيا والاخرة
38:30البشرى هي الجنة في الاخرة وفي الدنيا ما يقذفه الله في قلوب اوليائه. وعباده الصالحين من الطمأنينة والانشراح والبهجة والسرور والشاهد في هذا هو ان تخون الانسان تخول العالم الطلاب بالموعظة هو من
38:50التيسير والتبشير. شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو قائما