استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (21) صحيح البخاري - كتاب الحج- باب المريض يطوف راكبا

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين
0:25لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يديه الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا
0:47بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين وهو على ذلك فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين
1:07اما بعد فقد قرأنا شيئا من هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وسننه المتعلقة بالطواف والطواف عبادة جليلة شرعها الله تعالى لاهل الاسلام وليست خاصة بهذه الشريعة بل هي منذ قديم الزمان فالله تعالى قد قال لخليله ابراهيم وطهر
1:42بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود هذا الطواف حول هذا البيت تعظيما له وتعظيما لما عظمه الله تعالى هو من الشرائع القديمة في امة الاسلام وقد جاء به ابراهيم عليه السلام والمقصود ان الطواف عبادة تقرب بها المؤمنون لله عز وجل منذ سنة الزمان. وله
2:14ينبغي للمؤمن ان يعتني بها وان يعرفها حتى يأتي بالطواف على الوجه الذي شرعه الله تعالى وكنا قد وقفنا على قول المصنف رحمه الله باب المريض يطوف راكبا. اقرأ بسم الله
2:33بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه اجمعين. امين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا واجعله مباركا اينما كان. واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين. قال الامام
3:03رحمه الله باب المريض وساق باسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طاب بالبيت وهو على بعير. كلما اتى عن الركن اشار اليه
3:23وساق بإسناده عن ام سلمة رضي الله عنها قالت شكوت الى رسول صلى الله عليه وسلم ان يشتكي. وقال صلى الله عليه وسلم صوفي من وراء الناس وانت راكب يصلي الى جنب البيت وهو يقرأ في الطول وكتاب مسكور
3:53كهب المريض يطوف راكبا. اي ما جاء من الاحاديث في رخصة الطواف راكبا لمن كان مريضا وليعلم ان الافضل في الطواف ان يكون ماشيا على الاقدام وهذا محل اتفاق بين علماء الاسلام. ان الافضل في الطواف ان يكون مشيا على الاقدام
4:28واتفقوا ايضا على جواز الطواف راكبا او محمولا لمن كان له عذر كالمريض مثلا او العاجز عن السير فلا خلاف بين اهل العلم في جواز الطواف راكبا او محمولا لمن كان عاجزا عن الطواف ماشيا
4:55واختلف العلماء رحمهم الله في الطواف راكبا لغير علة اي لغير عذر. هل يجزئ الطواف او لا فذهب جمهور العلماء الى ان الطواف راكبا من غير عذر لا يصح لانه لم ينقل الطواف راكبا الا لعذر
5:22ولم ينقل الطواف راكبا من غير عذر ولانه عبادة. الاصل فيها السير على الاقدام فالعدول عن ذلك الى الركود من غير عذر لا يصح والى هذا ذهب الامام مالك رحمه الله وابو حنيفة وهو قول وهو مذهب الامام احمد رحم الله الجميع
5:48وذهب الامام الشافعي الى ان الافضل الطواف ماشيا ويجوز الركوع ولو لم يكن لعذر او لعلة استنادا الى ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من انه طاف راكبا
6:07وطوافه وطوافه راكبا صلوات الله وسلامه عليه اصل في جواز الطواف ركوبا ولو لم يكن لعلة لانه لم ينقل انه كان ذلك لاجل مرضه صلوات الله وسلامه عليه. فلم ينقل انه مرض
6:26في حجة الوداع التي طاف فيها صلى الله عليه وسلم راكبا وكذلك سعى بين الصفا والمروة راكبة وانما كان سبب ركوبه صلوات الله وسلامه عليه ما جاء بيانه في حديث عائشة
6:48وفي حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما كثر عليه الناس وغشوه طاف راكبا ليروه وليشرف عليهم وفي حديث عائشة قالت كراهية ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف على بعير كراهية ان يصرف الناس بين
7:13يديه اي ان يفسح له بصرفهم اذيتهم حتى يمر صلوات الله وسلامه عليه. فطاف راكبا ليتوقى هذا فاخذ الامام الشافعي رحمه الله من هذا انه يصح الطواف راكبا لفعله صلوات الله وسلامه عليه
7:38الذي ينبغي للمستطيع الا يطوف الا على اقدامه ماشيا فان كان مرض او كان علة وعذر فانه لا بأس ان يطوف راكبا لان النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ولم يبدل الناس عذرا وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
8:07وقد اذن صلوات الله وسلامه عليه للمريض ان يطوف راكبا كما في حديث ام سلمة. ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب حديثين. الحديث الاول ما رواه باسناده عن عكرمة مولى ابن عباس عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
8:27قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت وهو على بعير. اي طاف راكبا صلوات الله وسلامه عليه. كلما اتى على اشار اليه بشيء في يده وكبر كلما اتى على الركن المقصود بالركن عند الاطلاق الركن الذي فيه الحجر الاسود
8:52اشار اليه بشيء في يده اي اشار اليه بشيء في يده وقد جاء بيان ما في يده في رواية في رواية اخرى انه محجل والمحجن هو العصب التي في رأسها
9:13ميل فكان يشير بعصا في يده صلوات الله وسلامه عليه. وقد كلم الحجر الاسود بمحجر فقبله. كما في ما رواه الامام مسلم من حديث ابي الطفيل قال استلم النبي صلى الله عليه وسلم
9:34الحجر بمحجن اي بعصا معكوفا رأسها وقبل وقبله اي وقبل المحجل فهذا فيما يتعلق بمن طاف راكبا. واليوم لا لا يتمكن الناس من الطواف على الدوام. وهذا من زمن بعيد
9:55لكن ثمة ما هو عوض عن الدواب من وسائل الركوب العربات التي يطاف عليها فالطواف على العربة من كان محتاجا اليه جائز لا خلاف في جوازه بين اهل العلم لفعل النبي صلى الله عليه وسلم واذنه
10:15اما اذا لم يكن سبب او عذر او علة فهذا محل خلاف بين العلماء كما تقدمت الاشارة اليه. والراجح انه ينبغي ان يجتنب الطواف راكبا الا من احتاج اليه. فلو طاف راكبا صح طوافه ولو لم يكن لعلة على الصحيح من قولي العلماء
10:38وقوله اشار اليه بشيء في يده هذه مرتبة من مراتب استلام الحجر. فاستلام الحجر له مراتب اعلاها ان يقبله وان يمسحه بيده ويقبل يده فان لم يتمكن مسحه بيده وقبل يده
11:02فان لم يتمكن استلمه بشيء في يده كعصى او نحوها وقبل ذلك الشيء. فان لم يمكن وهذي المرتبة الخامسة او الرابعة اشار اليه بيده. مشيرا الى الحجر بيده ويسن فيه ايضا ان يكون ذلك الاستلام سواء كان بالتقبيل او كان ذلك بالمسح او كان ذلك بالاشارة
11:31ان يضعه ان يذكر الله تعالى بتكبيره. ولذلك قال في ما قصه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اشار اليه بشيء في يده وكبر اي وقال الله اكبر واما اضافة بسم الله فلم تثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه. انما جاءت عن بعض اصحابه ثبت ذلك عن ابن عمر
11:56اضافة البسملة مع التكبير. والامر في هذا واسع. فان سمى مع التكبير فقد جاء علي ابن عمر رضي الله تعالى عنه. وان اتصل على التكبير فهو الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
12:12فهذا الحديث فيه من الفوائد جواز الطواف راكبا ولم يبين في هذا الحديث علة ذلك وقد جاء بيانه في احاديث اخرى وهو انه طاف ليشرف على الناس وليراه الناس ولاجل الا يصرف الناس بين يديه
12:32وفيه من الفوائد ان من لم يتمكن من الاستلام الحجر بيده فانه يشير اليه بيده. وفيه من الفوائد التكبير مع شعره كما التكبير مع الاستلام لسائر صوره سواء كان تقبيلا او كان مسحا او كان
12:57اشارة وفيه من الفوائد انه لا يشار الا الى الركن الذي فيه الحجر الاسود. واما الركن اليماني فانه اذا ان تمكن من مسحه فذاك وهو سنة وان لم يتمكن من مسحه بيده فانه لا يشرع ان يشير اليه لانه لم
13:19قال عنه صلوات الله وسلامه عليه. والمؤمن ايها الاخوة لا يأتي بشيء في العبادة. ولا يترك شيئا في العبادة الا على وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فانت في فعلك وتركك تتأسى بالنبي صلى الله عليه
13:39على اله وسلم وتقتدي بسنته وتسير على منوال عمله. لانك مأمور باتباعه ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه وخير الهدي هدي من؟ هدي محمد صلى الله عليه وسلم وقد امرتم بلزوم هديه وجعل الله تعالى ذلك سببا لمحبته قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوه
14:05يحببكم الله. فالمعيار في صدق المحبة لله عز وجل ولرسوله هو صدق المتابعة للنبي صلوات الله وسلامه عليه. اما الحديث فهو حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلوات الله وسلامه عليه. قالت شكوت
14:29الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اشتكي اي اني مريضة وذلك بحجة الوداع شكت الى النبي صلى الله عليه وسلم مرضها وانها عابرة بنوع من المرض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم طوفي من وراء الناس
14:48وانت راكبة فامرها النبي صلى الله عليه وسلم بالطواف من وراء الناس وذلك لاجل ان تتباعد عن الرجال فان طواف المرأة ينبغي ان يلاحظ فيه هذا ما امكن وهو ان تكون حجزة او حجرة عن النساء عن الرجال بعيدة عن
15:10كما هو الشأن في الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء اخرها وشرها اولها والسبب في خيرية صفوف النساء المتأخرة انها ابعد عن صفوف الرجال
15:30وكذلك الطواف الطواف بالبيت صلاة. فلذلك قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم طوفي من وراء الناس لاجل التباعد عن مخالطة الرجال ما امكن واما ركوبها فلاجل شكايتها ومرضها. حيث قال صلوات الله وسلامه عليه لما اخبرته بمرضها قال
15:54الطوفي من وراء الناس وانت راكبة. فقول من وراء الناس لا علاقة له بالمرض انما هو لتباعد الرجال عن النساء في الطواف واما ما يتصل بالمرض فقوله وانت راكبة. اي وانت على بعير
16:12وذلك لاعانتها على اداء الطواف والطواف هنا هو طواف الوداع الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم لا ينفرن احد حتى يكون اخر عهده بالبيت. فالطواف هذا هو طواف الوداع الذي يكون عند
16:30انصراف الانسان امرها صلوات الله من من الحرم امرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تطوف راكبة. قالت رضي الله عنها فطفت را فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الى جنب البيت. اي النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الفجر. وذلك في فجر
16:50الرابع عشر عند البيت الى جنب البيت اي الى قريب منه وهو يقرأ قول الله تعالى وهو يقرأ بالطور اي بسورة الطور والطور وكتاب مسطور في المنشور اهذا الحديث فيه من الفوائد
17:08جواز الاخبار بالمرض عند الحاجة. وان ذلك لا جزع فيه ولا يعد شكاية محرمة. لان الشكاية المحرمة هي ما كان هي ما كان متظمنا للجزع والتسخط من اقدار الله جل في علاه. واما ما كان خبرا عن الواقع
17:31مصلحة فانه لا حرج فيه ولا يعد ذنبا ولا نقصا في الصبر والتجند فيما يتعلق بما يجريه الله تعالى من الاقضية الاقدار وفيه مراعاة حال المريض لما يناسب ان هذه الشريعة جاءت بيسر وسماحة فقد
17:55رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان تطوف راكبة. وفيه ان من عجز عن الطواف ماشيا لعذر فلا حرج عليه ان يطوف راكبا او محمولا. والى هذا ذهب عامة اهل العلم. فلا خلاف بينهم في جواز الطواف
18:15راكبا واو محمولا لمن كان مريضا. وفيه ان الصلاة عند البيت كلما اقتربت من البيت كان افضل لقولها يصلي الى جنب البيت الى قربه وذلك لقربه من قبلته وهو ما امر بالتوجه اليه
18:37وفيه انه يقرأ في صلاة الفجر بطوال مفصل. فالنبي صلى الله في السفر والحضر. فان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالطور في في صلاة الفجر وفي فيما يظهر ان الصلاة اذا قرأ فيها بسورة جاز له قسمها
18:57اي يقسمها الى قسمين جزء منها في الركعة الاولى وجزء منها في الركعة الثانية فانها لم تذكر سورة اخرى صلى بها صلوات الله وسلامه عليه في صلاة الفجر فلعله قسمها الى قسمين
19:13نعم قال رحمه الله باب ما جاء في زمزم وساق بإسناده عن الزهر قال أنس بن مالك رضي الله عنه كان ابو ذر رضي الله عنه يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
19:34ونسى جبريل عليه السلام فخرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم ما جاء بقصد من ذهب ممتلئ حكمة وايمانا. فافرغها في صدري ثم اطبقه. ثم اخذ بيده فرج الى السماء الدنيا. قال جبريل عليه السلام لخازن الدنيا. افتح قال من هذا
20:04جبريل وسار باسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سقيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم. قال عاصم فحلف عكرمة ما كان يومئذ الا على نعيم
20:24باب ما جاء في زمزم زمزم اسم لبئر شريفة بقرب الكعبة وهي من اقدم الابار المحفوظة في البشر الى يومنا هذا فهي بئر مباركة ابتدأت بقصة جاء خبرها فيما رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله ابن عباس في قصة مجيء ابراهيم عليه السلام بولد
21:02الى هذا البيت فان ابراهيم امره الله تعالى ان يأتي بابنه اسماعيل وزوجه هاجر الى هذه البقعة المباركة فنزل فانزلهما عند هذا البيت ولم يكن فيه احد ولم يكن فيه زرع ولم يكن فيه حياة فانصرف ابراهيم عليه السلام
21:28وترك هاجر واسماعيل وجعل عندهما شيئا شيئا من الماء والطعام. فتبعت هاجر زوجها ابراهيم عليه السلام تسأله كيف تتركنا في هذا الوادي الذي له انسى فيه ولا شيء فلم يكن يوجبها بشيء لم يرد عليها بشيء
21:53حتى قالت له الله امرك بذلك؟ هل الله امرك بان تتركنا في هذا الوادي؟ وفي هذا المكان؟ فقال نعم فقالت اذا لا يضيعنا اذا كان الله تعالى امرك بهذا فانه لن يضيعنا
22:12فانصرف ابراهيم في طريقه ورجعت هي لولدها قرب زمزم قرب البيت. فلما تولى ابراهيم انصرف توجه الى الله عز وجل بالدعاء قائلا ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. فالبيت كانت اثاره قائمة
22:38وان لم يكن معمورا مبنيا لكن اثاره بينة ولذلك قال عند بيتك المحرم فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون فلما فرغت هاجر فلما انقظم مع هاجر من الطعام والشراب خشيت على ولدها فذهبت تطلب شيئا لاطعامه فسعد
23:06بين الصفا والمروة وهما جبلان في جهة شرقي الكعبة كانت تصعد على الصفا تنظر هل من احد تجد عنده طعاما او شرابا ثم تنزل فاذا نزلت اختفى الولد عن نظرها
23:27فاسرعت ولذلك يهرول الناس يسرع الناس في المنطقة الخضراء التي في المسعى تأسيا بهاجر عليها السلام عندما كان يختفي عن نظرها ولدها ثم اذا صعدت المروة نظرت الى ولدها وبحثت عن من تجد عنده طعاما او شرابا وهي في هذا الحال تسأل الله
23:58غوثا وفرجا فلما بلغت المروة سمعت شيئا عند ابنها فذهبت اليه فاذا هو ملك قد ظرب بجناحها الارظ فنبعت هذه العين التي يشرب منها الناس الى يومنا هذا وهي ماء وهي ماء مبارك
24:22وقد قال لها لا تخافوا ضيعة الملك بشرها بانها محفوظة هي وولدها وهذا ما جرى فان هذه العين جمعت الناس وكانت سببا لاجتماع الناس في هذه البقعة وهي الى يومنا هذا يشرب من مائها
24:46وقد جاء فيها جملة من الاحاديث ببيان فظلها من ذلك ما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انها مباركة طعام طعم
25:00فاخبر بانها مباركة وانها طعام طعم وفي رواية وشفاء سقم وقد جاء فيما رواه احمد وغيره من حديث عبدالله بن مؤمل عن ابي الزبير عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ماء
25:16زمزم لما شرب له اي لما نوى الانسان بشربه من شفاء وعافية وصلاح واستقامة وانشراح صدر وانكشاف هم وغير ذلك وقد اخذ العلماء من هذا الحديث ان زمزم اذا شربها الانسان بنية
25:40فانه يدرك ما نوى وقد شربها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال اللهم اني اشربها لظمأ يوم القيامة لظما يوم القيامة اي لادفع به الظمأ يوم القيامة عندما تدنو الشمس من رؤوس الخلائق قدر ميل
26:00وقد جاء مثله عن عبد الله بن مبارك وقد شربها جماعات من اهل العلم لاسباب متعددة حسية ومعنوية لامر يتعلق بالابدان ولامر غير ذلك. ولهذا يستحب لمن شربها ان يسأل الله تعالى
26:20حاجته او ان ينوي بشربها حصول ما يؤمن من الخير سواء كان امرا حسيا يتعلق بالبدن او كان امرا معنويا فان الحديث شامل لذلك ماء زمزم لما شرب له اي لما شرب لاجله
26:41والقصص في من اخبار اهل العلم في الانتفاع بشرب ماء زمزم لمقاصد ومصالح دينية ودنيوية واضحة جلية وهل يلزم من الشرب ان ينوي ان يدعو؟ الذي دلت عليه النصوص انه يكفي ان
27:05ولو لم يدعو يعني ولو لم يقل اللهم اني شربت هذا الماء لتشفي بدني او لتزول علتي او لتصلح حالي او ما الى ذلك من مأرب يمكن ان يقال في الدعاء بل مجرد نيته يدرك عند شربه يدرك بها ما يؤمل. ساق المصنف رحمه الله
27:25في هذا الحديث بيان شرف هذا الماء وانه اطهر ماء على وجه الارض واطيب ماء على وجه الارض. اذ غسل به قلب النبي صلوات الله وسلامه عليه. فقد روى المؤلف رحمه الله باسناده عن الزهري قال انس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان ابو ذر
27:45ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرج سقفي وانا بمكة اي انكشف سقف بيته والمكان الذي وفيه وهو بمكة صلوات الله وسلامه عليه. فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم فرج صدري
28:05اي شقه وهذا حصل للنبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرة قبل بعثته وهو صغير ومرة بعد قبل الاسراء به صلوات الله وسلامه عليه. ففرج صدري ولا يقول قائل كيف يكون هذا
28:23هذا امر من امور الغيب والله على كل شيء قدير وقد اخبر به من لا ينطق عن الهوى فنؤمن ونصدق بما اخبر به النبي صلوات الله وسلامه عليه ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم. وهذا يدل على ان ماء زمزم ماء مبارك
28:43يحصل به من شرح الصدر وازالة اوظاره وازالة احنه وازالة غله وازالة ما يكون فيه من شرور وافات لان النبي صلى الله عليه وسلم غسل صدره ونقي وطهر وطيب بهذا الماء المبارك. ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ
29:09حكمة وايمانا اي ممتلئا حكمة والحكمة هي وضع الامور في مواضعها. وحسن التصرف في الاحوال والوقائع وايمانا اي ويقينا بالله عز وجل والايمان معنى في القلب جماع. التصديق والقبول للاخبار والانقياد
29:34للاحكام فافرغها في صدري ثم اطبقه اي ملأ صدره صلوات الله وسلامه عليه ملأ ملئ صدره صلوات الله والسلام عليه علما وحكمة وايمانا ثم اخذ بيده فعرج الى السماء الدنيا وهذا فيه ان هذا
29:54ادب حصل قبل العروج به الى السماء والسبب في هذا انه صلوات الله وسلامه عليه هيئ خروجه الى السماء لانه سيرى امورا عظيمة لا تطيقها قلوب الناس في العادة. ولذلك اثنى الله تعالى عليه في
30:14في في في ما كان من حاله عند عروجه الى السماء فقد رأى ايات عظيمة. قال الله تعالى ما زاغ البصر وما لقد رأى من ايات ربه الكبرى فكان صلوات الله صلوات الله وسلامه عليه لما ملأ الله قلبه به من الايمان والحكمة لم يندهش لما لما رآه من عظيم
30:41الايات حتى انه لما ذكر سدرة المنتهى قال فغشيها من الالوان التي اجراها الله تعالى ما لا يستطيع وصفه صلوات الله وسلامه عليه. والمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد الله به هذه الكرامة العظمى وهي ان يعرج به الى السماء يرفعه الى السماء صلوات
31:02الله وسلامه عليه هيأه لذلك بما يعينه على ادراك ما سيرى وما سيوحى اليه. قال جبريل لخازن السماء الدنيا افتح قال من هذا؟ اي من الذي يستفتح ابواب السماء؟ قال جبريل
31:22نشاهد في هذا الحديث غسل قلب النبي صلى الله عليه وسلم وصدره بماء زمزم. وماء زمزم يجوز استعماله وهذا مما يدل على ان ماء زمزم يجوز استعماله في غسل الابدان
31:41وانه لا حرج في استعماله في الغسل فيستعمل في الغسل ويستعمل في في الشرب واختلف العلماء في استعماله للاستنجاء لازالة اثر الخارج من السبيلين والاولى ترفض لكن لو ان احدا استعمله فلا حرج في ذلك لكنه خلاف الاولى تشريفا وتكريما لهذا الماء المبارك
32:04لكن لا دليل على المنع من ذلك ولو كان محرما او ممنوعا لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما الحديث الاخر الذي ساقه المصنف رحمه الله في هذا الباب فهو ما نقله من ما ساقه باسناده عن عن الشامي ان ابن عباس
32:25رضي الله تعالى عنه حدثه قال سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم ابن عباس يخبر انه سقى النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم وذلك في حجة الوداع بعد ان طاف صلوات الله وسلامه عليه طواف
32:44الافاضة يوم النحر جاء فشهد من زمزم صلوات الله وسلامه عليه وهو الذي اخبر به ابن عباس في قوله سقيت رسول صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم
32:57وهو قائد اي واقف وقيل وهو قائم يعني على بعير كما جاء في قول عكرمة فحلف عكرمة ما كان يومئذ الا على بعير اي في طوافه و شربه من الماء واخذ العلماء من هذا
33:16باش سنية الشرب من زمزم بعد الطواف كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء في الشرب منها ان انها سمة المؤمن ان يتضلع والمنافق لا يقوى على التضلع اي على امتلاء جوفه منها
33:34وفيه من الفوائد جواز الشرب قائما عند الحاجة. فان النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما لحاجته الى القيام في ذلك ذلك الموقف المزدحم المكتظ بالناس والاصل في الشرب ان يكون قاعدا فقد زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما
33:54وجاء تغليظ في ذلك حيث جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة انه امر من شرب قائما ان ان يخرج ما في ولذلك ينبغي ان يحرص من اراد الشرب ان يشرب جالسا فهو اهله وامرأ وهو هديه صلوات الله وسلامه عليه. لكن
34:17ان ان احتاج الى القيام كان يكون زحام او يصعب عليه الجلوس او ما اشبه ذلك من العوارض فانه لا حرج عليه ان تشرب قائما لان النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما هذا ما يتعلق بما ذكره المسلم رحمه الله مما يتصل ما جاء في
34:37في في زمزم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.