استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

26 - شرح كتاب التوحيد - في المدينة - (عام 1426-1427هـ) الشيخ عبدالرزاق البدر

0:02بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده
0:22لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ننبه انه سيقام هذا اليوم بعد الاشراق صلاة الاستسقاء والذي ينبغي على المسلم
0:42ان يحرص على هذه الصلاة مشاركة لاخوانه المسلمين في دعوتهم العامة بان يغيث المسلمين وان يمن عليهم بغيثا بغيث مغيث هنيئا مريء. فمشاركة المسلمين في دعوتهم العامة مشاركتهم في الامهم وافراحهم مشاركتهم فيما فيه خير للجميع لا شك انه امر ينبغي ان يحرص
1:12وعليه كل مسلم. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه قال المؤمن قال المؤلف غفر الله له للشارع والسامعين قال باب قول الله تعالى ومن
1:32الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. الاية. قال المؤلف رحمه الله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب
2:02يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. وقال الذين اتبعوا ولو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأ منا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم
2:22بخارجين من النار. المؤلف رحمه الله عقد هذه الترجمة وجعل عنوانه وجعل عنوان هذه الترجمة هو هذه الاية الكريمة في بيان حال المشركين عبدة الاوثان المتخذين الانداد والشركاء مع الله تبارك وتعالى يسوونهم بالله في حق الله جل وعلا. قال عز
2:52وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا. والترجمة هنا تتعلق بالمحبة والمحبة هي من عبودية القلب لله عز وجل. عبودية قلبية هدية مكانها القلب ولها الاثر البالغ على اعمال الانسان واقواله
3:22كلها لقوله صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فهذه المضغة اذا عمرت او عمرت بمحبة الله تبارك وتعالى واجلاله وتعظيمه سبحانه وتعالى واقبل القلب عليه ان
3:52قادة الجوارح صلاحا وزكاء واستقامة وامتثالا لامر الله جل وعلا. بينما اذا فسد القلب في محبته لله عز وجل او في غير ذلك من عبودية القلب فان اثر ذلك ايظا ينعكس على الجوارح فسادا وانحرافا. ولهذا كان من
4:22امور المهمة العظيمة التي ينبغي ان يعتني بها المسلم ان يصلح قلبه بينه وبين ربه جل وعلا وان يحرص على نقاء قلبه وزكائه. وسلامته من ما يخل بدينه نقضا او نقصا قد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يدعو بدعوات كثيرة
4:52تؤثر عنه كلها تتعلق بصلاح القلب مما يدل على اهمية هذا الامر وعظم شأنه كقوله عليه الصلاة والسلام اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. وكان اكثر دعائه
5:12عليه الصلاة والسلام يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. وجاء عنه في هذا الباب دعوات كثيرة حتى في باب التعوذات اللهم اني اعوذ بك من قلب لا يخشع جاء عنه في هذا الباب دعوات كثيرة ينبغي
5:32ان يحرص المؤمن عليها وان يحرص كذلك على نقاء قلبه وسلامته. لان الذي الانسان يوم القيامة ان يأتي الى الله جل وعلا وان يقدم عليه بقلب سليم. الا من اتى الله
5:52بقلب سليم واذا سلم القلب اذا سلم القلب من النواقض والنواقص نواقض الايمان ونواقض قصة فان الجوارح تسلم. لان الجوارح تبع للقلب. وتصدر عن اوامره ولا تتخلفوا عن مراداته بل هي تبع له فيما يرغب وفيما يأمر وفيما يتحرك به
6:22القلب محرك للبدن. القلب محرك للبدن. والمحبة كذلك. المحبة محركة كالبدن من احب الله اقبل على طاعته ومن احب الدنيا اقبل عليها ومن احب شيئا اقبل عليه ولهذا لا انفع للعبد من ان يعمر قلبه بمحبة الله وبالاعمال
6:52صالحة القلبية المقربة الى الله تبارك وتعالى لان صلاح لان صلاح قلبه صلاح لبدنه كله وصلاح لحياته كلها. والمؤلف رحمه الله بدءا من هذا الباب اخذ يذكر عبوديات قلبية عديدة. فذكر هنا المحبة
7:22وسيذكر في الباب الذي بعده الخوف وسيذكر ايضا في ابواب تليه عبوديات قلبية يبين رحمه الله في هذه الابواب اهمية هذه العبوديات واهمية اصلاح قلب بالعبودية لله محبة ورجاء وخوفا وتوكلا وخشية وانابة الى
7:52غير ذلك من عبوديات القلب. وان القلب اذا صلح بهذه العبوديات وذل بها فان دينه كله يصلح وحياته كلها تصلح وامره وامره كله يستقيم بصلاح قلبه وبدأ رحمه الله من عبوديات القلب بعبادة المحبة
8:22محبة العبد لله عز وجل. وان يعمر قلبه بهذه المحبة لله. وبدأ بها رحمه الله لانها ولانها هي المحرك للقلب. فالقلب تحركه المحبة. والبدن تحركه المحبة وكلما قوي حب العبد لله قوي كلما قوي حب العبد لله في قلبه قوي العمل
8:52عنده والمحافظة على الطاعة وكذلك اذا قوي في قلبه حب امور اخرى انشغل بها وهام بتتبعها وانصرفت اوقاته لنيلها والمرء مع من احب لان لان طلبه وارادته وقصده وعمله متجه لنيل رضا
9:22ومن احب الله طلب رضاه. ومن احب غير الله تبارك وتعالى سعى في رضاه سعى في رضاه والذي يحب الله يطلب رضا الله تبارك وتعالى بالاعمال الصالحة والطاعات الزاكية الى الله عز وجل لاجل هذا بدأ المصنف رحمه الله بالمحبة قبل غيرها من
9:52اعمال القلوب والمحبة مضافا اليها الرجاء والخوف هذه الثلاثة يسميها اهل العلم اركان التعبد القلبية. يسميها اهل العلم اركان التعبد القلبية بمعنى ان كل عبادة تتقرب الى الله عز وجل بها وكل طاعة تتقرب الى الله بها
10:22لابد ان تكون قائمة على هذه الاركان الثلاثة تعبد الله عز وجل حبا له وطلبا ورجاء لرحمته وخوفا من عذابه. في صلاتك وفي حجك وفي صيامك وفي كل طاعة قرب الى الله عز وجل بها لا بد ان تكون قائمة على هذه الاركان الثلاثة الحب والرجاء والخوف
10:52وقد جمع الله سبحانه وتعالى هذه الاركان في قوله سبحانه اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. وقد اجتمعت هذه الاركان في سورة الفاتحة التي نقرأها في كل ركعة من كل صلاة. ففي قوله الحمدلله
11:22لله رب العالمين المحبة وفي قوله الرحمن الرحيم الرجاء. وفي قوله ما لك يوم الدين الخوف في قوله الحمد لله رب العالمين المحبة. لان الحمد هو الثناء على المحمود مع محبته. اما الثنابل
11:42بدون محبة فلا يسمى حمدا وانما يسمى مدحا. فالحمد فيه المحبة. وقوله الرحمن الرحيم فيه الرجاء لانك اذا تأملت في هذين الاسمين وما دل عليه من ثبوت صفة الرحمة لله
12:02جل وعلا التي وسعت كل شيء رجوت رحمة الله. وتحرك في قلبك طلب رجاء رحمته سبحانه. ولهذا معنى قوله ويرجون رحمته وفي قوله مالك يوم الدين اي مالك في يوم الحساب وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين؟ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ
12:32هذا يحرك في القلب الخوف. اذا تذكر هذا الامر وان الله مالك الحساب ومالك الجزاء وانه سيقف يوما امام الله وان الله يحاسبه يتحرك هنا في قلبه الخوف. فاذا قرأ الحمد لله رب العالمين
12:52فيها المحبة واذا قرأ الرحمن الرحيم ففيها الرجاء واذا قرأ ما لك يوم الدين ففيها الخوف وبهذه ثلاثة اياك نعبد بهذه الثلاثة اياك نعبد فلم تذكر اياك نعبد الا بعد ان ارسيت اركانها
13:12فهذه الثلاثة اركان للعبادة اركان للتعبد اركان قلبية لا بد ان تكون قائما في القلب تكز في القلب لتقوم لتقوم العبادة عليها. ولتكون عبادة العبد من صلاة وصيام غير ذلك قائمة على هذه الاركان. يعبد الله حبا فيه ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه. ولا
13:42يجوز ان يقتصر في عبادته سبحانه وتعالى على بعضها. بل يجب ان تكون العبادة قائمة عليه جميعها على الحب والخوف والرجاء. فلا يعبد بالحب وحده ولا بالرجاء وحده. ولا بالخوف وحده
14:02وانما يعبد بالحب والرجاء والخوف. فاهل العلم يسمونها اركان التعبد القلبية اركان التعبد القلبية. وهذا يدلنا على اهمية هذه الامور الثلاثة. اهمية هذه الامور الثلاثة في لكل عبادة وانها حياة العبادات كلها واساس واساسها وقد شبهها بعض اهل العلم
14:32بالطائر قال المحبة روحه والرجاء والخوف جناحاه. الحب او المحبة روحه روح الطائر. ولا يمكن للطائر ان يتحرك او ان يطير بدون روح. والخوف والرجاء جناحاه ولا يمكن ايضا ان يستقيم له طيران بدون الجناحين. فالطائر مقصوص الجناحين لا يتمكن من الطيران
15:02فالطيران لا بد طيران الطائر لابد فيه من روح والروح هي في العمل او في العابد المحبة ولابد من جناحين والجناحان في العامر هما الرجاء والخوف. فاذا وجدت المحبة العبد مع الرجاء والخوف استتم له آآ المسارعة في الخيرات والمسابقة الى ما يرضي الربة
15:32تبارك وتعالى من الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية. المؤلف رحمه الله بدأ بالمحبة وسيتبع في الابواب الاتية ذكر الخوف وذكر الرجاء ايضا. مما يدل على الاهتمام بهذه الاعمال القلبية الثلاثة مما يدل على الاهتمام بهذه الاعمال القلبية الثلاثة وانها اركان لابد منها
16:02لا بد من تحقيقها. بدأ المحبة. واورد قول الله عز وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والمراد المحبة المذكورة هنا ليست المحبة الطبيعية التي موجودة في كل الناس
16:32المحاب التي جبلوا على محبتها مثل محبة الانسان لولده او اهله او تجارته او بيته او عشيرته او لطعامه او او نحو ذلك هذه امور طبيعية موجودة في الانسان ولا يلام على وجودها فيه. لانها محبة طبيعية ومحبة جبل الانسان عليها
17:02ونبينا عليه الصلاة والسلام يقول حبب حبب الي من من دنياكم الطيب والنساء. فهذه جبل الانسان عليها. وولا شيء عليه في كونه يحب هذه الاشياء ولا ضير عليه. بل مرور جبلية وامور موجودة في كل الناس. والمحبة التي يتحدث عنها المصنف هنا محبة العبودية
17:32محبة العبودية التي تقتضي الرغبة والرهبة والخضوع والانقياد الذل هذه لا يجوز ان يصرف لغير الله منها ولا مقدار ذرة هذي خاصة في الله. عبادة خاصة تبارك وتعالى لا يجوز ان يصرف لغير الله منها شيء. ولا ان يسوى غير الله تبارك وتعالى
18:02بها لا في قليل ولا في كثير لانها خاصة بالله تبارك وتعالى محبة العبودية والذل والرغبة والرهبة الخضوع والانقياد فهذه محبة خاصة بالرب العظيم والخالق دليل سبحانه وتعالى لا يجوز ان يصرف شيء منها لغيره بل هي حق خالص له وحده
18:32وهي تختلف عن المحبة الطبيعية. المحبة الطبيعية لها مقتضياتها المعروفة. وهذه المحبة محبة العبادة لها مقتضياتها من رغبة ورهبة وذل وخشوع وانقياد وطواعية وغير ذلك من معاني الذل والخضوع والتعبد فهذه حق لله تبارك وتعالى لا
19:02يجوز ان يصرف منها لغيره لا قليل ولا كثير. لانها حق خالص لله سبحانه وتعالى ولهذا قال الله تبارك وتعالى في هذه الاية الكريمة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا
19:22يحبونهم كحب الله. يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله وهذه الاية الكريمة التي جعلها المصنف رحمه الله عنوانا للترجمة الترجمة في المحبة محبة العبودية من صرفها لغير الله وان صرفها لغير الله شرك اقتصر المؤلف على ذكرها
19:52وجعلها عنوانا للترجمة. ومن الناس المراد المشركين عبدة الاوثان. ومن الناس المراد اهل الشرك المتخذين للاوثان والانجاد والشركاء مع الله تبارك وتعالى. ومن الناس من يتخذ اندادا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. تأمل في
20:22في قوله يتخذ ففيه دلالة على ان الند هو في حقيقة امره ليس ندا في حقيقة امره ليس ندا لله فالله لا ند له. كما قال كما قال الله وتعالى ولم يكن له كفوا احد. وكما قال جل وعلا هل تعلم له سميا؟ اي لا سمي له
20:52فالله تبارك وتعالى لا ند له. مطلقا ولا ولا سمي له. ولا نضيع له ولا مثل له جل وعلا. فاذا اعتقد معتقد وجود ند فهذا فيه اعتقاده هو الفاسد لا في حقيقة الامر. هذا في اعتقاده الفاسد. لا في حقيقة الامر. اما حقيقة الامر
21:22فالله لا ند له. ولهذا اه جاء السياق في هذه الاية بهذا اللفظ. ومن الناس من يتخذ يتخذ انداده يتخذ من دون الله اندادا. فهي انداد متخذة اتخذها هؤلاء لفساد
21:42عقائدهم وهي اسماء لا حقائق لها ان هي الا اسماء سميتها تموها انتم وابائكم فهي اسماء. قالوا هذا اللات وهذا العزة وهذا منات وهذه الهة. اسماء سماها هؤلاء هم واباؤهم. واتخذوها اندادا. والشركاء لله تبارك وتعالى
22:12لا لا حقيقة او لا استحقاق لها وليست هي نديدة او شريكة لله سبحانه وتعالى بل هذا في اعتقادهم وفي ايمانهم وفي عبادتهم ولهذا قال الا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. يحبونهم كحب
22:42لا يحبونهم كحب الله الكاف هنا فيها اه يكاف التمثيل فيها التسوية تسوية هؤلاء في المحبة اندادهم بالله يحبونهم كحب الله اي محبة مثل محبتهم لله. يحبونهم مثل محبتهم لله لا يحبونهم لا يحبونهم المحبة الطبيعية وليست اصلا واردة هنا المحبة الطبيعية
23:22وانما يحبون محبة ماذا؟ العبودية التي خاصة بالله يحبون اندادهم محبة العبودية التي هي بالله تبارك وتعالى ولهذا قال يحبونهم كحب الله ومعلوم ان الحب الذي لله هو حب العبودية المقتضية للذل والخضوع والرغبة والرهبة والانقياد والطواعية والامتثال
23:52هؤلاء احبوا اندادهم محبة مماثلة لمحبة الله. فسووا بين ان زادهم وبين الله في المحبة. ماذا يترتب على هذه التسوية؟ للانداد بالله في المحبة يترتب عليها ان العبادات التي هي حق خالص لله تبارك وتعالى تصرف ايضا
24:22لهذه الانداد لانها عندهم محبتها مساوية لمحبة الله. فاذا كان يدعى الله فهي تدعى اذا كان يذبح لله فيذبح لها. اذا كان يصلى لله يصلى لها. فالعبوديات التي لله ايضا تصرف
24:42الانداد لان المحبة التي في قلوبهم للانداد مثل المحبة التي في قلوبهم لله ولا يدل على انهم يحبون الله لا يبغضونه يحبون الله تبارك وتعالى لكن محبتهم لله محبة ليست خالصة
25:02فلا تفيدهم شيء ولا تنفعهم شيء لان لان المحبة التي محبة العبودية لا يقبلها الله تبارك وتعالى من المحب الا اذا كانت خالصة. اما اذا سوى غير الله بها اذا سوى غير الله بها فان فان الله لا يقبل منه محبته ولو كانت كبيرة. ولو كانت محبته لله كبيرة
25:32وفي قلبه حب لله كثير لكنه لم يخلصه لله لا يقبله الله منه. لا لا يقبله الله منه. والاية ايضا يدل على ان الفساد فساد القلب بتسوية غير الله بالله في المحبة يترتب عليه فساد
25:52عمل الانسان كله كما هو الحال في المشركين. عبدة الاوثان. عندما اتخذوا اندادا احب كحب الله وسووا بينهم وبين الله تبارك وتعالى في في المحبة وجدت منهم هذه الامور وليس هذا مختصا بعبدة الاوثان. بل في كل من صرف هذه المحبة وهام بها. و
26:22امتلأ قلبه بها يقع فيه من الذل والخضوع والانكسار لمحبوبه ومرغوبة مثل ما وقع في اولئك. ومن ذلك كما سيأتي عندنا في باب ما جاء في المصورين. ولعن الله المصورين واتخاذ الصور وكذلك ما يكون من عشق المردان او نحو ذلك
26:52الانسان به اذا اذا هام قلبه بمعشوقه او محبوبه الى ان يخضع له ويذل. وربما ويصرف له انواع العبادة التي حق خالص لله. مما يدل على خطورة القلب ذا اه اذا اذا وجد فيه هذه المحبة مصروفة لغير الله محبة الذل ومحبة
27:22الخضوع اذا وجدت فيه مصروفة لغير الله تبارك وتعالى وقع في انواع كثيرة من الشرك. اضافة الى فهذا الشرك الذي هو شرك المحبة الذي هو شرك المحبة. فاذا وجد في القلب شرك المحبة فسدت الجوارح
27:42تصبح الجوارح كلها فاسدة. لان الامر كما قلنا فيما سبق الجوارح اعمالها فرع عن مرادات القلوب ولا يمكن ان يتخلف القلب عما يريده ولا يمكن ان تتخلف الجوارح عما يريده القلب
28:02فاذا كان في القلب محبة عبودية لغير الله من صنم او وثن او معشوق او لذلك فالجوارح تفسد. تفسد تبعا لفساد القلب. قال ومن الناس من من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. اي يحبون اه انجادهم
28:32حبا مماثلا ومساويا لحب الله. وهذا شرك بالله العظيم. لان حب العبودية لان هذا الحب حب العبودية وحب الخضوع والذل حق خالص لله لا يجوز ان يصرف لغيره منه وهؤلاء سووا اندادهم بالله في هذا الحب. ولهذا قال الله عنهم يحبون
29:02دونهم كحب الله اي يحبونهم محبة مساوية لمحبة الله. وهذا يفيدنا في في معنى الشرك وحقيقته لو قيل لنا ما هي حقيقة الشرك؟ على ضوء هذه الاية الكريمة فالجواب ان الشرك هو تسوية غير الله بالله في حق الله. تسوية غير الله
29:32بالله في حق الله. فالمحبة التي محبة العبودية والذل والخضوع حق لله. ليس لغيره فيها شركة. ولا يجوز ان يشرك مع الله فيها غيره. فهؤلاء سووا غير الله بالله في هذه المحبة. فهذا هو الشرك
29:52وهذي حقيقة الشرك ولهذا سبق ان اورد المصنف رحمه الله هذه الاية في باب تفسير التوحيد لان هذه الاية فسر لنا التوحيد ببيان ظده وهو الشرك بالله. ان يسوى غير الله بالله في حق الله
30:12فالذي يسوي غير الله بالله في حق الله هذا المشرك. ومن لا يكون كذلك بل يخلص لله العمل ويخلص لله العبودية هو الموحد. فالاية فيها تفسير التوحيد. الاية فيها تفسير التوحيد يحبونهم كحب الله يحبونهم كحب الله
30:42اي حبا مساويا ومماثلا لحب الله تبارك وتعالى. ثم يوم القيامة ماذا يكون ما ماذا يكون؟ او ماذا يجد هؤلاء من ثمرة ونتيجة لهذه التسوية؟ اسمع مع ما قال الله تبارك وتعالى عنهم وهم في النار. يصلون حرها ويذوقون عذابها. ويعيشون
31:12كارهة ماذا يقولون وهم داخل النار؟ ماذا يقولون؟ قالوا تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. لكن هذا الكلام ما ينفعه. هذا الكلام لا ينفعهم شيئا. بل
31:32في النار خالدين فيها ابد الاباد. لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها. لا ينفعهم هذا الندم ولا ينفعهم هذا الاسف ولا ينفعهم قولهم تالله يقسمون ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين
31:52امير هذا لا ينفع ولا يجدي ويتكرر منهم ندمهم واسفهم وحسراتهم يوم القيامة وما هم بخارجين من النار. وما هم بخارجين من النار. كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار يريهم اعمالهم حسرات عليهم اعمالهم الشرك بالله وتسوية غير الله بالله
32:22فيرون هذه الاعمال حسرات عليهم ويتندمون ليتنا وليتنا وليتنا بل يطلبون من الله تبارك وتعالى ان يعيدهم للدنيا مرة ثانية ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل يعني غير الشرك
32:42الذي كنا نعمله في حياتنا الدنيا. ولكن الله سبحانه وتعالى عليم بهم. وهو سبحانه وتعالى عليم بما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. والله تبارك وتعالى علم من حال هؤلاء المشركين انهم
33:02لو عادوا الى الدنيا مرة ثانية فانهم سيعودون للشرك مرة اخرى. مع انهم رأوا نتيجة في النار لكن حالهم وفسادهم هذا هو الى هذه الدرجة لو اعيد للدنيا مرة ثانية لعادوا للشرك مع ان
33:22انهم رأوا باعينهم نتيجته وثمرته يعودون اليه مرة ثانية وهذا معنى قول الله تعالى ولو ردوا لما نهوا عنه هذا كلام الخبير سبحانه وتعالى بهم. الذي يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون. ولو ردوا لعادوا لما
33:42عنه يعني لو رد هؤلاء المشركين الى الدنيا مرة ثانية لعادوا الى الشرك مرة ثانية. وهذا دليل على فساد الشديد بالشرك بالله تبارك وتعالى. بل تنبهوا هنا. الى ان فساد المحبة
34:02فساد عريض فساد المحبة فساد القلب بالمحبة فساد عريظ لا لا لا ينقض ولا ينتهي الا ان يشاء الله فساد عريظ ودليل ذلك ما ذكرته ان ان هذا الفساد العريظ في هؤلاء
34:22من شدته وتمكنه ان اصحابه مع دخولهم النار وصليهم فيها ما ورؤيتهم فيها عقوبة هذه التسوية لو لو ردوا الى الدنيا مرة ثانية لعادوا الى هذه التسوية مرة ثانية اي فساد اعرض من هذا؟ اي فساد اعرض من هذا فساد
34:52قلب بالمحبة من اشد اظر انواع الفساد. ولهذا من من يكون في قلبه محبة فاسدة تختل اعماله وتصبح اعماله من احمق الاعمال ومن اخس الاعمال ومن احط الاعمال وكلامه من اقبح الكلام وافسده يسكت للفساد الكبير الذي في
35:22بسبب فساد المحبة. بسبب الفساد في المحبة. فهذا امر ينبغي ينبغي على المسلم ان يدرك خطورته وان يعرف شدة ضرره على على الانسان في دينه ودنياه. فيجعل فيجعل قلبه صافيا نقيا ليس فيه من محبة العبودية والذل والخضوع الا لربه الا لربه
35:52تبارك وتعالى وخالقه وسيده ومولاه الذي اوجده من العدم وتكرم عليه بانواع النعم وتفضل عليه بصنوف العطايا سمعه من الله بصره من الله يده من الله آآ لباسه من الله سكنه من الله كل ما عنده من الله وما بكم من نعمة فمن الله. النعم كلها منه. فكيف يذهب
36:22قلب المذهب البعيد فيكون فيه محبة عبودية لغير الخالق لغير المنعم لغير المتفضل سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله اي يحبون محبة مساوية لمحبة الله فدلت الاية على ان المشركين يحبون الله ولكن محبتهم لله
36:52ليست خالصة وهي وهي كذلك ليست نافعة وليست مقبولة وهي لا تثمر خيرا بل تثمر شرا وفسادا. قال والذين امنوا اشد حبا لله والذين امنوا اشد حبا لله اي من حب من حب المشركين
37:22والذين امنوا اشد حبا لله من حب المشركين لله او من حب المشركين لاوثانهم قولان اظهرهما الاول والذين امنوا اشد حبا لله اي من حب المشركين لله لان محبة المؤمنين لله ما شأنها؟ خالصة. ومحبة المشركين لله
37:52محبة شركية ليست خالصة يحبون الله ولكن يحبون غيره معه. محبة عبودية وذل. فمحبة المشركين لله محبة شركية ومحبة المؤمنين لله محبة خالصة. ولهذا قال والذين امنوا اشد حبا لله. والذين امنوا اشد حبا لله اي اشد
38:22حبا لله من محبة المشركين لله. لان المشركين يحبون الله. ولكنها فاسدة افسدوها بالشرك ومحبة المؤمنين لله محبة خالصة صافية نقية لم يصرفوا منها لا لا قليل ولا كثير لغير الله تبارك وتعالى. والذين امنوا
38:52اشد حبا لله. نسأل الله ان يعمر قلوبنا اجمعين بمحبته. والذين امنوا اشد حبا لله ثم لما ذكر تبارك وتعالى هذه الحال وانت تستفيد منها فائدة عظيمة جدا في لمعرفة الشرك ومعرفة التوحيد. لو قيل لك ما الشرك؟ وما التوحيد على ضوء هذه الاية الكريمة؟ اي شيء تقول؟ تقول الشرك
39:22في قوله آآ يحبونهم كحب الله. والتوحيد في قوله والذين امنوا حبا لله فالتوحيد هو الاخلاص اخلاص المحبة وجميع الاعمال لله وعدم اتخاذ الشركاء والشرك هو تسوية غير الله تبارك وتعالى بالله. في حق من حقوقه تبارك وتعالى ليس التوحيد هو ان تقول لا اله الا الله فقط دون ان
39:52تحقق ما دلت عليه. لا اله الا الله هي كلمة التوحيد. لا اله الا الله هي كلمة التوحيد لكن لا لا تفيد مجرد النطق لابد ان يحقق العبد مدلولاتها على ضوء الايات المفسرة للتوحيد في كتاب الله وسنة
40:12ذلك الاحاديث في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام ومن جملة ذلك هذه الاية الكريمة. ارأيتم لو ان شخصا قال الكلمة ولكنه سوى غير الله بالله في هذه العبودية عبودية المحبة اتنفعه
40:32لابد من من تحقيق لابد من تحقيق مدلولات هذه الكلمة ومقتضياتها من الخضوع والاخلاص لله تبارك وتعالى والا تصرف والا يصرف شيء من العبادة لغيره تبارك وتعالى فكما انه تفرد بالخلق والنعمة والفضل والعطاء فيجب ان يخص ويفرد بالمحبة والذل والخضوع والانقياد
41:02انواع العبادة. لما ذكر الله تبارك وتعالى ذلك ذكر حال هؤلاء ومآلهم ونتيجة شركهم وتأمل السياق القرآني الكريم في بيان النتيجة ومصير هؤلاء. قال والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا ما معنى ظلموا هنا؟ ما معنى ظلموا؟ عرفنا
41:32ان الظلم انواع وان من انواعه الظلم الذي هو الشرك ان الشرك لظلم عظيم والكافرون هم الظالمون فالمراد ظلموا هنا اي ظلموا انفسهم بالشرك. ظلموا انفسهم بالشرك ومر علينا اتخذوا من دون الله
41:52اندادا يحبونه كحب الله. هل تعرفون في الظلم ظلما اشنع من هذا؟ هذا اشنع انواع الظلم. لان الظلم هو وضع الشيء في غير موظعه. فاي ظلم اشنع واي جرم افظع من ان توظع العبادة
42:12في في غير لغير المستحق وان تصرف العبادة لغير المستحق يخلق الله ويرزق الله وينعم الله ويتفظل الله ثم يأتي هؤلاء المشركون ويصرفون حقه لغيره. يخلقهم ويعبدون غيره. يرزقهم ويسألون الرزق من غيره. يعافيهم ويطلبون العافية من غيره
42:32اي ظلم افظع من هذا فهذا افظع انواع الظلم. قال ولو يرى الذين ظلموا ولو يرى الذين لظلموا اذ يرون العذاب. اذ يرون العذاب عندما يحل بهم وو تأتيهم العقوبة عقوبة الله تبارك وتعالى لهم على شركهم به وعلى هذا الظلم الفظيع ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون
43:02العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب. لاحظ هنا ان القوة لله جميعا يعني كل ما تعلقوا به وطلبوا من جهته نفعا او ضرا او دفع ضر او او
43:22او غير ذلك كلها تذهب. ويتبين لهم ان الامر كله لله تبارك وتعالى. وان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب. وهذا امر هم غافلون عنه معرضون عنه. ولهذا تلوثوا
43:42وبالشرك ووقعوا في هذا في هذا الجرم العظيم. لكن اذا علم اذا علم في في حياته قوة الله وقدرة الله وكمال الله وعذاب الله واستشعر هذا فان هذا يقيه ويحميه من من الوقوع في
44:02الشرك ولهذا من من دلائل بطلان الشرك وايضا من الدلائل المهمة العظيمة في البعد عن الشرك وعدم فيه ان يتأمل الانسان في عظمة الخالق. وكمال الخالق وانه الخالق للسموات والخالق للارظ والخالق
44:22للكائنات هذا التأمل يبعد الانسان عن الشرك. ولعله والله تعالى اعلم آآ من الحكمة ان الاية التي قبل هذه الاية التي نقرأها ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا اية فيها الحديث عن عظمة الخالق
44:42ما هي؟ ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار الى اخر الاية. الايات لقوم يعلمون. ايات عددها الله تدل على عظمته على كماله على آآ خلقه للمخلوقات وايجاده للكائنات ثم بعد ذلك يقول ومن
45:02الناس يا من يتخذ من دونه يعني مع مع هذه العظمة ومع هذا الكمال ومع خلقه سبحانه وتعالى هذه المخلوقات وكمال قدرته ذلك كله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كحب الله. اذا معرفة عظمة الله وكماله وكمال قدرته
45:22واجادة وتصريفه وابداعه. فهذا من اعظم الامور التي تعين الانسان على البعد عن عن الشرك. افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت هذه هذه دلائل
45:42دلائل على التوحيد وفي كل شيء له اية تدل على انه ان واحد هذه دلائل لكن هؤلاء غافلون عن ذلك كله معرضون عن ذلك كله. ولهذا وقعوا في الشرك. يقول الله ولو يرى
46:02الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب. اذ تبرأ الذين من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. اذ تبرأ الذين اتبعوا اي من الذين اتبعوا اي من المتبوعين يتبرأون منهم يعني في الدنيا دعوهم الى آآ الشرك الى الظلال الى
46:32الباطل اغروهم بالباطل زينوا الباطل لهم والنتيجة يوم القيامة ان هؤلاء الاتباع يتبرأون من المتبوعين اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. ما المراد بالاسباب هنا
46:52سيأتي معنا في اخر هذه الترجمة قول ابن عباس رضي الله عنهما اي المودة. المودة التي بينهم في الدنيا كانت في غير الله. وما كان في غير الله ما شأنه ينقطع
47:12ما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل. فالذي في غير الله ينقطع مهما عظمت يوجد في الدنيا بعض الناس محبة كبيرة في غير الله هذي كلها مهما عظمت ومهما كبرت ومهما عبروا عنها باشعار ومهما عبروا عنها
47:32بالفاظ وبكلمات كلها تنتهي. الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو. ولاحظ اه اه اللفظ هنا الاخلاء. لم يقل المحبون يعني من من تخللت المحبة قلوبهم وملأت قلوبا بعضهم لبعض يصبحون ماذا؟ اعداء. تقطعت بهم الاسباب. يعني اسباب المودة التي كانت اواصل
48:02المحبة والمودة التي كانت بينهم مهما قويت ومهما كانوا يعبرون عنها وفي شعرهم وفي نثرهم وفي كلام كله ينتهي. وتقطعت بهم الاسباب. تنتهي بل ما ما تم الا البراءة المتبوعين الاتباع يتبرأون من المتبوعين. والمتبوعون ماذا؟ ايضا
48:32وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأ منا. فالكل متبرأ من الاخر متبرئين من من متبوعيهم والمتبوعون ايظا يتمنون ويرجون لو يعادون للدنيا حتى يتبرأوا من اتباعهم
48:52نعم حتى يتبرأوا من من هم متبعون لهم. فالكل يتفرغ وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله اعمالهم صلاة عليهم وما هم بخارجين من النار. هذي النتيجة. وهذا المآل وهذا وما هم بخارجين من النار. ما معنى وما
49:22بخارجين من النار اي باقين فيها ابد الاباء. لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها. لا لا ندم ولا اسف يجدي وانما اه عداوات بعظهم لبعظ يعني هم داخل النار من من كان
49:42بينهم محبة في الدنيا يبقون ابد الاباء داخل النار وهم اعداء. يبغض بعضهم بعضا. ويكره بعضهم بعضا. وليس بينهم ممن من المحبة شيء ويلعن بعضهم بعضا. كلما دخلت امه لعنت اختها. لا يلعن بعضهم بعضا ويبغض بعضهم بعضا
50:02ولو كانوا في الدنيا فيهم او بينهم من المحبة آآ الشيء الكبير كله ينتهي في النار ولا ثمة بينهم الا العداوة والبغض وهذا معنى قوله تبارك وتعالى وتقطعت بهم الاسباب اي اواصل اواصر المحبة والمودة
50:22التي كانت بينهم كلها تنتهي. اذا ما الذي ينفع الانسان في في هذا الباب الذي ينفعه ان ان يملأ قلبه بحب من؟ بحب الخالق العظيم المبدع الرب جل وعلا يملأ قلبه بحبه
50:42فهذا تكميل تحقيق المحبة. ثم يأتي بتفريعها. تفريع هذه المحبة ما هو تفريع هذه المحبة ان تحب الشخص لا تحبه الا لله هذا تفريع المحبة. انت قلبك ليس فيه الا محبة الله
51:02فهذا هذا التحقيق تحقيق المحبة التي خلقت لاجلها. تفريعها ان تحب الشخص لا تحبه الا لله الا لله ثم امر ثالث آآ البعد عن الظد والحذر منه وهو وان تكره ان تعود في الكفر كما تكره ان تقذف في النار وسيأتي معنا هذه الامور الثلاثة في حديث اورده المصنف
51:32رحمه الله آآ نقف هنا ونستعد للصلاة ونسأل الله تبارك وتعالى ان يغفر لنا اجمعين ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره. ونسأله تبارك وتعالى ان يوفقنا به وحب ما يحبه ولحب كل عمل يقربنا الى حبه وان يجعلنا من المتحابين بجلاله سبحانه
52:02وتعالى وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر انه تبارك وتعالى سميع مجيب قريب
52:22صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.