الدرس (10) من شرح العقيدة الواسطية للشيخ أد خالد المصلح
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:18صلى الله عليه وعلى اله وصحبه. ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فثالث ما ذكرت الايات من الصفات الخبرية صفة العين وذلك في قوله واصبر لحكم ربك فانك باعيننا
0:34قال وحملناه على ذات الواح وجسر تجري باعيننا جزاء لمن كان كفؤ. وقال تعالى والقيت عليك مني ولتصنع على عيني اه الايات الواردة في اثبات هذه الصفة لله تعالى جاءت على نحوين النحو الاول فيه الخبر بالجمع كقوله تعالى
0:58بناء تجريب اعيننا في قولك انك باعيننا والثانية تجري باعيننا وهذي صيغة الجمع وجاءت بصيغة الافراد في قوله ولتصنع الا عيني آآ واما صيغة التثنية فانها لم تأتي لا في الكتاب ولا في صحيح السنة مصرحة لم يأتي التصريح بالتثنية لا في الكتاب
1:21ولا في صريح السنة. اما الكتاب فانه ليس فيه التثنية انما فيه الافراد والجمع واما السنة فانه قد جاء فيما اه اه رواه العقيلي وغيره من حديث ابراهيم ابن يزيد الخوزي عن عطاء بن ابي رباح
1:42عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قام العبد في صلاته قام بين عيني الرحمن وهذا الحديث ظعيف فعلته ابراهيم الخوزي وقد اه ظعفه اهل العلم وذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله في
2:02مستدلا به او مستأنسا به على ان لله تعالى عينين وهذا الذي عليه اهل السنة والجماعة فانهم يثبتون لله تعالى عينين لا اكثر دليل في هذا ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
2:23ان ان ربكم ليس اعور في خبره على الدجال انه اعور العين اليمنى وان ربكم ليس باعوض وفي بعض الاحاديث ان ربكم لا يخفى عليكم انه اعور يعني الدجال وان ربكم ليس باعور. والعور عند
2:43الناس ضد البصر ويطلق العور في كلام العرب على من يبصر بعين واحدة قد ذكر آآ ابو سعيد عثمان الدارمي رحمه الله في نقضه ان الله سبحانه وتعالى بصير وان له
3:07عينيه واستدل بهذا الحديث وعليه اهل السنة والجماعة فانهم يثبتون لله تعالى عينين لا اكثر. طيب الافراد والتثنية الافراد والجمع في كلام الله تعالى الجواب عليه فالجواب على الافراد والجمع في صفة اليدين
3:26بعد هذا ذكر الله تعالى اثبات صفات السمع والبصر فقال وقوله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع او تحاوركما ان الله سميع بصير. وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا
3:52ان الله فقير ونحن اغنياء. وقوله ان يحسبون انا لا نسمع سرهم وهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون. وقوله انني معكما اسمع وارى قوله الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجد
4:22انه هو السميع العليم. وقوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله هو المؤمنون وقال فيه اثبات صفتي السمع والبصر لله جل وعلا وقد تقدم الكلام على اثبات هاتين الصفتين في اول ما ذكر المؤلف رحمه الله من الايات
4:46لكن الذي في هذه الاحاديث في هذه النصوص هو اثبات السمع والبصر الخاص لله تعالى الخاص لله جل وعلا. فالله تعالى يقول قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما. هذا السماع
5:06سماع خاص وهو سماعه جل وعلا المجادلة لما تكلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك قوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير. ونحن اغنياء هذا فيه اثبات السماع الخاص. وهو سماعه
5:24لقول اليهود وايضا قوله ان يحسبون ان ان لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديه مكتوب هذا فيه السماع الخاص كذلك انني معكما اسمع وارى فانه في في اثبات السماع الخاص والرؤيا الخاصة. وكذلك قول الم يعلم بان الله يرى الذي يراك حين
5:44تقوم وقل وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله. كل هذه النصوص فيها ان الله تعالى يخص بالنظر والاستماع بعض المخلوقات وهذا ثابت لا اشكال فيه اثبات هذا الخصوص في النظر والسمع لله تعالى
6:06له معنى يستفاد هذا المعنى من السياق الذي ورد فيه. فقد يراد به التهديد وقد يراد به التأمين والتأييد والنصر كقوله تعالى انني معك ما اسمع وارى وقد يراد به غير ذلك
6:25يبين هذا السياق الذي ورد فيه وهذا لا ينفي سماع العام المطلق سماع العام المطلق ثابت لله جل وعلا كما دلت عليه النصوص آآ السابقة التي ذكرها المؤلف في اه اول اه سرده للايات الدالة على الصفات
6:46وسمع الله وبصره يتعلقان بالموجودات بعد وجودها والمسموعات بعد التكلم بها فالسمع والبصر يكون للشيء بعد وجوده. ومن هنا نفهم ان السمع والبصر صفتان ان السمع والبصر صفتان ذاتيتان فعليتان
7:12فالسمع والبصر من الصفات الذاتية ولذلك العلماء يمثلون لها يمثلون للصفات الذاتية بالسمع والبصر والعلم والقدرة وضابط الصفات السمعية الصفات الذاتية ما هو الصفات التي لم يزل ولا يزال الله تعالى متصلا بها. يعني التي يتصف بها على وجه الدوام
7:34جل وعلا ازلا وابدا فلا يزال سميعا بصيرا جل وعلا لم يزل ولا يزال سميعا بصيرا جل وعلا لكن هذه الصفات الذاتية قد يكون بعضها متعلقا بالمشيئة قد يكون بعضها متعلق بالمشيئة فتكون آآ صفات فعلية
7:54ويقول المعنى في هذه الحال غير المعنى الذي افاده الاثبات العام للسمع. فالله يسمع كل صوت جل وعلا لكن من الاصوات ما يخصها بسماع خاص ثم انه يسمع بعض الاصوات آآ آآ يرى بعض الاشياء رؤية خاصة وهذا هو معنى كونه
8:22بهذه الصفات صفات فعلية ليس هناك شيء لا يسمعه ولا يبصره بل احاط بكل شيء سمعا وبصرا سبحانه وبحمده. لكن الكلام على ان السماع الخاص الذي خص الله تعالى به بعض خلقه هذا متعلق بمشيئته مثلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع
8:45تحاوركما هذا سماع خاص كان بعد ان لم يكن فهذا معنى قول العلماء ان السمع والبصر صفة ذاتية باعتبار الاصل وهي باعتبار الافراد صفة فعلية باعتبار الافراد صفة فعليا ثم قال رحمه الله
9:06وقوله وهو شديد وهو شديد المحن. وهو شديد المحال. وقوله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. وقوله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. وقوله انهم يكيدون كيدا كيدا هذه الايات كلها فيها اثبات
9:38صفة المكر والكيد لله تعالى المحال والمكر والكيد صفات لما كان الغالب في استعمالها انها تطلق في المعاني المذمومة فان جماعة من اهل العلم سلكوا فيها مسلك التأويل فقالوا المكر
10:11المذكور في قوله مكروا ومكر الله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا انما هذا على وجه المقابلة ليس المراد اثبات هذا المعنى لله تعالى لانه معنى مذموم ومعنى الناقص والله تعالى لا نقص في صفاته فله الاسماء الحسنى وله المثل الاعلى
10:36فقالوا ان مجيء ذلك على وجه المشاكلة تذكر يقولون وجعلوا قاعدة قال يذكر الله تعالى بعض العقوبات باسم الفعل الذي عوقب من اجله. هؤلاء عوقبوا لاجل ايش مكرهم فجعل عقوبتهم باسم فعلهم
10:57بهذا لانهم سيقابلون بما فعلوه واما من حيث الواقع في صفاته من حيث اتصاف اتصاف الله تعالى فانه لا يتصف بهذا هكذا قالوا في هذه آآ الايات والصحيح الذي عليه اهل السنة والجماعة اثبات هذه صفات الله تعالى
11:21وانها صفات كمال فهي ثابتة له حال كونها صفات كمال اما اذا كانت صفات نقص فانه لا يتصف بها جل وعلا لان هذه الصفات تكون كمالا محمودة وتكون نقصا مذمومة
11:37فاذا كانت في من لا يستحق المكر والكيد كانت مذمومة واذا كان في من يستحق المكر والكيد كانت دالة على كمال الرب جل وعلا. وعلى كمال المتصف بها وعلى كمال المتصف بها. فقول الله تعالى ومكروا مكر الله هذا في مقابلة مكرهم وهم يستحقون ذلك
12:02الله تعالى يتصف بهذه الصفات بهذه الصفة وهي صفة المكر لكنها في حق من كان مستحقا للمكر وكذلك الكيد واما المحال فالمحال للعلما في بيانه وتفسيره عدة اقوال فقيل ان المحال هو العقوبة
12:23وقيل المحال هو القوة وقيل المحال هو المكر والكيد وهذه الاقوال في معنى المحال آآ متقاربة في الحقيقة متقاربة في الحقيقة تفسير من فسره بالكيد يتسق مع ذكر مع ما ذكره المؤلف رحمه الله من الايات التي آآ ذكرها في اثبات هاتين الصف
12:53لله تعالى لكن هل يجوز ان يشتق لله تعالى من هذه الاسماء اه من هذه الاوصاف اسماء؟ الجواب لا كما اننا لا نشتق له من المجيء اثما فنقول الجائي الاتي فكذلك هذه الصفات لا يشتق له منها اسم
13:08يبقى هل يجوز ذكرها على وجه الاستقلال دون ذكر فعل المخلوق؟ ام ان هذا ممنوع للعلماء في ذلك قولان. منهم من يقول انه لا يذكر هذه لا تذكر هذه الصفات الا في مقابلة
13:31المستحقين لها ولا تذكر مطلقة لان مواردها في القرآن على هذا النحو قال الله تعالى ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فانما ذكرت في مقابلة
13:51فعل من فعل ذلك لا على وجه الاطلاق فلا يجوز اطلاق افعالها على الله مطلقا فلا يقال انه يمكر او انه يخادع او انه يستهزئ او انه يكيد بل يقال ذلك
14:07بطريق المقابلة لفعل من فعل. هذا قول جماعة من العلماء. وقال بعض اهل العلم بل يجوز اطلاقها دون دون ذكر مقابلها ومقابلها مفهوم من الاطلاق لانه لا يمكن ان نثبت الله صفة فيها نقص
14:26في علم اذا اطلقت هذه هذه المعاني في حق الله تعالى انها في مقام من يستحق ذلك ولو لم يذكر الفعل المقابل وقالوا في حجة آآ ما ذهبوا اليه قالوا ان الله قد ذكرها مطلقة
14:44دون ذكر ما يقابلها باللفظ من فعل من يستحق المكر والكيد. فقال جل وعلا والله شديد المحال على القول بتفسير المحال بالكيس ولم يذكر في مقابل ذلك كيد الكائدين او مكر الماكرين
15:03وكذلك قوله تعالى ان كيدي متين وهذا لم يذكره الله جل وعلا في مقابلة كيد الكائدين لكنه معلوم ان كيده الذي اضافه الى نفسه هو في حق من يستحق ذلك. وكذلك قال تعالى في المكر افأمنوا مكر الله
15:24فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فلم يذكر الله جل وعلا هنا في مقابل ما اخطر به عن نفسه من المكر ما يكون من مكر المخلوقين لكنه معلوم انه لا يمكر الا بمن يستحق المكر. وهذا هو ما يفيده
15:41اه كلام ابن القيم رحمه الله في اه مختصر الصواعق. هذا ظاهر كلامه رحمه الله في مختصر الصواب اعق وهو كلام رزين وجيد ولا مانع من اثبات هذه الا اذا كان ذلك يوهم نقصا في آآ اذن السامع فعند ذلك يقال ما
16:06آآ يدفع هذا الوهم من ذكر ما يقابل هذه الصفة كان يقال ومكروا ومكر الله اه انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فاما اذا كان لا اذا كان المتكلم بها اه
16:22يفضي كلامه بها الى فتنة او الى ايهام نقص في الله تعالى فان ذلك لا حرج في ذكره كما ذكره الله عن نفسه في قوله ايش ان كيدي متين ومكروا اه افأمنوا مكر الله وفي قوله ايضا والله شديد المحال على تفسير المحال
16:42بالكيد والمكر اخواني انتم معنى او لا طيب الحمد لله طيب نقرأ ذكرنا الثاني ارجح جواز اطلاقها لكن ما لم يكن في ذلك محظور. يعني آآ فتنة لمن يسمع نعم
17:06وقوله ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا وقوله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور الرحيم وقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقوله عن ابليس
17:36فبعزتك لاغوينهم اجمعين وقوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. طيب هذه الاسماء هذه الايات فيها اثبات صفة العفو مغفرة والرحمة لله تعالى والرحمة قد تقدمت والعفو والمغفرة من الصفات الفعلية
17:59قال الله تعالى اذ تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا في اثبات صفة العفو والقدرة والقدرة قد تقدمت قال وليعفوا فليصفحوا امر الله تعالى بالعفو والصفح. الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ والله غفور رحيم. وهذا فيه اثبات صفة المغفرة والرحمة
18:19فيها ايضا اثبات صفة العزة في قوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين اثبت الله تعالى العزة له واثبتها لرسوله واثبتها للمؤمنين وهذا فيه ان العزة صفته تعالى وخلقه. كما قال تعالى من كان يريد العزة فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
18:43وقد قال الله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون العزة صفته اتصف بها سبحانه وتعالى وهو المعنى الذي اضيف له في قوله ولله العزة له ملكا وله وصفا جل وعلا ولرسوله ايضا للرسول عزة لكن معلوم ان عزة المخلوق مهما علت فهي لا تماثل ولا تقارب ولا
19:07تضارع آآ ولا تكافئ عزة الخالق الكريم الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين هذا فيه ان ابليس يثبت صفات الله تعالى لانه اقسم بصفة من صفاته
19:24واقسم بصفة العزة لانه لا يمكن ان يحصل له مراده لا يمكن ان يحصل له مراده الا باذن الله تعالى وذكر هذه الصفة خصوصا لان العزة تقتضي امتناعا والله تعالى
19:43جل وعلا يمتنع عن يدرك العبد شيئا من مطالبه الا باذنه جل وعلا وهذا مقتضى ملكه مقتضى اتصافه بالعزة فهو العزيز الذي لا يرام جنابه ولا يضام ملكه جل وعلا
20:06وسأتي مزيد بيان لمعنى العزة في اه الايات القادمة ان شاء الله تعالى فالعزة تدور على القوة والامتناع والغلبة. هذا مدار هذه الصفة الثابتة له سبحانه وبحمده ثم قال وقوله تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام. اه ذي الجلال والاكرام. تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. تبارك
20:32تبارك اي كثرت خيراته وبركاته وهذا فعل لا يطاق الا على الله تعالى فلا يجوز اطلاقه على غيره فلا يقال تباركت ولا يقول تبارك فلان بل هذا لا يكون الا لله تعالى وفسره بعضهم
20:49الا وبعضهم بيتقدس والذي يظهر ان معنى تبارك يشمل كل هذه الالفاظ والمعاني فهو الذي كثرت خيراته وبركاته لعظيم صفاته وجليل افعاله سبحانه وبحمده وقوله تبارك اسم ربك اي كثرت بركات اسم الله تعالى
21:12والاسم هنا مفرد مضاف فيعم جميع الاسماء فجميع اسماء الله تعالى مباركة ولذلك قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها اي تعبدوا له بها تعبد عبادة آآ الدعاء المسألة ودعاء العبادة. دعاء المسألة ودعاء العبادة. تبارك اسم ربك ومن بركة اسمها انه لا تحل الذبائح
21:35الا به ومن بركة اسمه انه لا يندفع عن الشيطان عن انسان كيد الشيطان ومشاركة الشيطان له في مأكله ومشربه وجماعه الا به فهذا هذه نماذج وصور من بركة اسم الله تعالى. تبارك اسم ربك. قلنا هذا ايش؟ في سن خاص او في جميع الاسماء
21:58في جميع الاسماء لماذا؟ في جميع الاسماء لانه مفرد مضاف وين المفرد اثم والى اي شيء اضيف؟ الى قوله ربك نعم فيشمل كل اسماء الله تعالى ذي الجلال والاكرام والجلال قلنا يتضمن التعظيم والاكرام يتضمن المحبة والحمد له سبحانه وبحمده ثم قال
22:23وقولك وقوله ولم يكن له كفوا وقوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وقوله ومن الناس من تتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله وقوله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك. ولم يكن له ولي
23:02من الذل وكبره تكبيرا. وقوله يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على به ليكون للعالمين نذيرا. الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم
23:32يكن له شريك في الملك. وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق. ولعلى بعضهم على
23:52بعض سبحان الله عما يصفون. عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون وقوله فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون وقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي
24:22بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا طيب هذه الايات الكريمات فيها اه نفي النقائص عن الله تعالى وفيها آآ اثبات انفراده بالكمال
24:48فانفراده بالكمال وانه لا نظير له فيه مستفاد من الايتين الاولتين او الثلاث الايات الاول قوله تعالى فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمية فنفى الله تعالى عن نفسه السمي. والسمي هو المثيل والنظير
25:09وهو الذي افاده قوله تعالى ولم يكن له كفوا احد. اي لم يكن له مكافئ. يماثله ويساويه. فلا تجعلوا لله اندادا. اي كالا وانتم تعلمون وكل هذه الايات تدل على انفراد الله تعالى بالكمال
25:26في صفاته وفي اسمائه وايضا تدل على وجوب افراده تعالى بالعبادة وشرك المشركين كما تقدم دائر على تسوية الله بخلقه او تسوية الخلق بالله تعالى فمداره على التسوية قال الله تعالى تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم
25:50برب العالمين هذا يشمل التسوية في الاسماء التسوية وفي الصفات التسوية في الربوبية التسوية فيما يجب له من العبادة. فمن سوى الله بغيره فصرف له شيء من العبادة فانه يكون في الحقيقة قد سوى بالله غيره فيكون من المشركين. ومن الظالين تالله ان كنا لفي ضلال مبين. ايش نسويكم برب العالمين
26:13فنفى الله جل وعلا عن نفسه المثيل والنظير ومنع التسوية بل بين ان الكفار هم الذين يسوونه بغيره فقال تعالى في سورة الانعام الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم
26:34يعدلون اي يسوون يسوون به غيره جل وعلا فهذه الايات افادت افادت منع وتحريم تسوية الله تعالى بغيره لا في الاسماء والصفات ولا في الربوبية ولا في الالهية. قال رحمه الله وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله هذي
27:00ما نتمكن من الوقوف على معانيها لكن فيها بيان اعظم واخطر صور الشرك وهو الشرك في المحبة واعلم ان اول صورة ذكرها الله تعالى من شرك العالمين هي الشرك في المحبة
27:18الله جل وعلا اول ما امر به في كتابه ايش امر بعبادته فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. واول ما نهى الله عنه في كتابه
27:33نهى عن الشرك وذلك في قوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. واول ما ذكره من صور شرك العالمين الشرك في المحبة وهو في قوله تعالى الا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله وهذا فيه انه ليس لله
27:54اي نظير وان من سوى بالله غيره فقد وقع في الشرك لان الله تعالى جعل من احب غيره كمحبته جعل ذلك تنبهي قال وقوله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا فنفع عن نفسه ما يعتقده الجاهلون من ان له ولد اما
28:14داعوا عزير او الملائكة ولم يكن له شريك في الملك ليس له مشارك في ملكه بل هو المنفرد بالملك فالملك لله له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولم يكن له ولي من الذل الولي والنصير
28:33هو المحب فالولاية تطلق على النصرة وعلى المحبة والقرب. الله جل وعلا لم ينفي الولي نفيا مطلقا. انما نفاه في سورة واحدة ان يكون الباعث عليه الحاجة والذل ولذلك قال ولم يكن له ولي من الذل من هنا
28:55اي بسبب الذل. فالله تعالى الكبير المتعال الذي قال يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو والغني الحميد فهو سبحانه وتعالى غني عن كل احد. قال وكبره تكبيرة. شف سبحان الله العظيم بعد ان ذكر
29:13كمالات رب العالمين في انفراده بالملك وفي استغنائه عن الولد وفي استغنائه عن ان يكون له آآ ولي امر بتكبيره والتكبير يتضمن عظيم التنزيه لله تعالى وان الله اكبر من كل شيء
29:36ولذلك جاء به بعد اثبات الكمالات له بنفي النقائص عنه سبحانه وبحمده يعني مع هذا الله اكبر يعني مع هذا النفي شأن الله تعالى اكبر من ان يحيط به الخلق. يقول يسبح له ما في
29:53ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. الاية كلها تدور على يعني هذه المعاني التي ذكرناها من نفس النقائص عن الله تعالى
30:03بيان اتصافه تعالى بالكمالات نقتصر على هذا من الوقت حاد ونكمل ان شاء الله تعالى ما بقي من الصفات في الدرس القادم