الدرس (29) من شرح العقيدة الواسطية للشيخ أد خالد المصلح
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد كنا قد توقفنا على قول المؤلف رحمه الله وطاعة النبي في قوله ولا تبوا اصحابي
0:11وبينا ان هذا النهي الوارد في حديث آآ ابي سعيد رضي الله عنه ابي هريرة يشمل سب الصحابة جميعهم فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن السب وعلقه بوصفه قال لا تسبوا اصحابي
0:34فكل من ثبت له صحبة فانه لا يجوز سبه وبينا معنى السب وان هو العيب والنقص آآ يدخل يدخل فيه اللعن والشتم ويدخل فيه ما هو اعظم من هذا من التكفير والتفريق واتهام بالظلم وما الى ذلك
0:51كل هذا مما يدخل في قوله لا تسبوا اصحابي وقد جاء في بعض روايات الحديث في سبب قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تسبوا اصحابي ان ذلك فيما جرى بين خالد رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف
1:08فان خالد نال كان بينه وبين عبد الرحمن رضي الله عنه آآ كان بينهما شيء فنال منه آآ بعض الليل فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تسبوا اصحابي
1:24ومعلوم ان خالد يصدق عليه وصف الصحبة لكنه بالنظر الى منزلة عبد الرحمن فانه متأخر عنه في هذه الصفة لانه ممن اسلم بعد الفتح كما قال الله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل
1:44اه الذين انفقوا من قبل اه من قبل الفتح وقاتلوا لهم من المنزلة اه الدرجة والمكانة ما استحقوا به هذا وهو خصوصية مصاحبتهم للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
2:01نسبة من جاء بعد خالد من الصحابة او من تأخر عن الصحبة بالكلية بالنسبة خالد وللصحابة بعده كنسبة خالد لعبد الرحمن بمعنى ان هذا يشمل كل من كان صاحب نبي صحب النبي صلى الله عليه وسلم كل كل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم
2:32ويتحول يكون حقه من الحديث بقدر ما يتحقق له من الصحبة. فالذين جاؤوا من بعد الصحابة رضي الله عنهم هم بالنسبة للصحابة كنسبة خالد الى عبد الرحمن ابن عوف فلا يقال ان هذا الحديث المقصود به فئة من الصحابة او طائفة منهم لانه قيل لصحابي
3:00فنقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب واللفظ يشمل كل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم منزلة الصحابة فقال فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيحة
3:21وهذا يبين لنا ما للصحابة من المنزلة عند الله تعالى حيث ان النفقة من احدهم ولو كانت قليلة تعدل النفقة الكثيرة من غيرهم ولك ان تتخيل وتتصور هذا المثل المضروب لو ان احدكم انفق مثل احد احد جبل بل هي سلسلة جبال عظيمة في في شمال
3:48لو انفق احد مثل هذه مثل هذا الجبل ذهبا ما بلغ مد احدهم يعني ما بلغ ما ينفقه احدهم ملء يديه فالمد هو ملء اليدين المتوسطتين ولا نصيفه يعني ولا
4:07نصيف المد الذي ينفقه احدهم ولم يبين مما يكون النفقة هل تكون من الذهب او من غيره. لكن قوله مد احدهم يدل ان المنفق ليس ذهبا لان معيار وزن الذهب ليس المد
4:31انما معياره المثاقيل فيدل هذا على ان صدقة غير الصحابة لا تعدل صدقة الصحابة ولو كانت صدقة غير الصحابة اعظم جنسا واكثر قدرا اعظم جلسا لقوله صلى الله عليه وسلم لو انفق احدكم مثل احد ذهبا فبين الجنس وبينما في الصحابي قال مد احدهم
5:03ومعلوم ان المد ليس معيارا لوزن ايش الذهب دل على ان جنس النفقة او جنس المنفق المخرج المال المخرج في سبيل الله افضل في المتأخر كما ان القدر اعظم فهذا مد وهو ملء اليدين وذاك جبل
5:23فلا شك ان هذا يدل على عظيم منزلة الصحابة وعلى سابقهم. وهذا اجعله في ذهنك دليلا لمفاضلة الاعمال باعتبار عامليها فان الاعمال يفضل اجرها ويعظم ثوابها وتضاعف حسناتها بالمكان والزمان
5:54والشخص المكان والزمان واضح ومعروف ومشهور واما الشخص فهذا مثاله فان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان النفقة قد تتفق معي من شخصين في زمان وفي قدر سيكون نفقة احدهما اعظم من نفقة الاخر
6:10فكيف هنا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان النفقة من احدهما اعظم قدرا وانفس جنسا ومع ذلك فظلت نفقة على الاقل قدرا والانزل جنسا صدقة ذاك اذا معيار التفاضل هنا ليس الزمان ولا المكان انما هو
6:35الشخص انما هو الشخص. ومنه ايضا قول الله تعالى في نساء النبي صلى الله عليه وسلم يا نساء النبي نعم. وما منه قول الله تعالى قول الله تعالى ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتيها اجرها مرتين
6:53هذه المضاعفة انما سببها عظم حال الشخص عظم حال الشخص فالصدقة والعمل الصالح قد يعظم بسبب المكان قد يعظم بسبب الزمان قد يعظم بسبب الشخص كما ان المعصية تغلظ كذلك بسبب الزمان وبسبب المكان وقد تغلط بسبب
7:15الشخص ومنه قول الله تعالى يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول التي قبلها نساء النبي بس انك احد يا نساء النبي من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين. فدل ذلك
7:33على ان المعصية تعظم بالشخص ايضا هذا هذا يعني قد يكون خارج عن ما نحن فيه لكن هذه فائدة آآ التنبيه التنبه اليها مهم في هذا الحديث فان شواهد المفاضلة
7:48والمضاعفة بالنظر الى العاملين فشحيحة وقليلة لكن هذا منها طيب آآ سب الصحابة ما حكمه سب الصحابة الاجماع منعقد على تحريمه وانه من الاسامي وكبائر الذنوب وذلك ان سب الصحابة
8:10يستلزم من التنقص للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والشريعة ما هو ظاهر ولذلك اجمع اهل السنة والجماعة على تحريم سب الصحابة في الجملة وانه لا يجوز سبهم ولا الطعن فيهم ولا ذكر عيوبهم ولو كانت تلك العيوب والمساوئ
8:36ليست مما يتعلق بدينهم بل الواجب حفظ الالسن عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بل الواجب اعظم من الحفظ وهو السلامة. سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب النبي صلى الله عليه
8:51كما ذكر المؤلف رحمه الله فما حكم السب؟ السب لا يخلو من احوال اما ان يسب افرادا كان يسب معاوية او يسب اه اه عمرو ابن العاص او ما اشبه ذلك
9:04او يصد مجموعهم سبا لا يقدح في دينهم بمعنى لا يسبهم بما يخرجهم عن الاسلام او يفسقهم فهذا محرم بالاتفاق واختلف العلماء في صاحبه هل يكفر او لا يكفر؟ وجماهير العلماء على انه لا يكفر
9:29اما من سب الصحابة تنبا يخرجهم به عن الاسلام ويصفهم به ويصفهم فيه بالكفر او بانهم خانوا النبي صلى الله عليه وسلم وارتدوا بعض بعده او ان هذه او ان هذه
9:50حال غالبهم فهذا لا ريب في كفره ولا خلاف بين ائمة السنة في ان ذلك كفر لانه تكذيب للقرآن والسنة هذا وجه انه كفر لانه تكذيب لما ذكره الله تعالى في كتابه
10:11عنهم رضي الله عنهم وما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من مناقبهم عظيم منزلتهم فهذا تفصيل حكم آآ السب على وجه الاجمال يعني ليس تفصيلا مستوعبا لكن يرجع كلام العلماء في حكم السب الى هذا الذي
10:29ثم قال رحمه الله بعد ذلك نعم اذا سب افرادا آآ دلت الادلة على عظيم منزلتهم كابي بكر وعمر وسبهم بما وكان سبهم بما يقتضي تكفيرهم فهذا لا شك انه
10:53الكفر لانه تكفير للقرآن من كفر ابا بكر او قال ان عمر في النار كما يقوله بعض غلاة الرافضة فهذا لا شك انه كفر بالله العظيم وكما ذكرت لكم سابقا ونذكر الان ونذكر دائما بان
11:13الحكم على الاقوال لا يلزم منه الحكم على القائلين فاذا قلنا ان هذا الفعل او هذا العقد او هذا القول كفر فلا يلزم من تكفير من قام به حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر بها مثله
11:28فهذا يتنبه اليه ولا يغيب عن البال لا يغيب عن البال. نعم ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم ويفضلون من انفق من قبل الفتح وقاتل. وهو صلح الحديبية. على من انفق على من انفق من بعده
11:54من بعده وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وثلاث مئة وبضعة وبضعة عشر. اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وبأنه لا يدخل النار احد بايعة تحت الشجرة بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة نعم
12:24رحمه الله ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم. الفضائل جمع فضيلة وهي ما يفضل به الانسان غيره وهي المناقض والمآثر والممادح التي تميز بها الصحابة رضي الله عنهم
12:45يؤمنون بذلك يقبلون ويؤمنون بتلك الفضائل ويثبتونها. خلافا الرافضة الذين يكذبون فضائل الصحابة ويقولون ان فضائلهم كانت قبل كفرهم وقبل ردتهم سيحملون كل النصوص الواردة في فضائل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ممن يبغضون ويقلون على ان ذلك قبل ردتهم
13:13وهذا كذب منهم ظاهر لان من الفضائل ما لم يقيد كالبشارة بالجنة لفئة منهم لانه لا يمكن ان يقال هذا قبل ان يكفروا. كيف يبشرهم بالجنة؟ قبل ان يكفروا. ولو كانوا ولو كانوا في علم الله سيكفرون
13:33ما كان ما كانوا اهلا للتبشير بالجنة آآ يقبلون ما جاء بهم الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم وانواع الفضائل الواردة في حق الصحابة رضي الله عنهم او نقول الفضائل الواردة في حق الصحابة رضي الله عنهم في الكتاب والسنة جاءت على انحاء
13:53او اوجه وانواع منها ذكر الفضل العام الذي ينتظم جميعه كقول الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه هذا تفضيل جملة تفضيل مجموع الصحابة
14:19فهذا تفضيل عام من الفضائل ما جاء تفضيل اعمال كالمهاجرين والانصار ففي الصحيحين من حديث البراء بن عازب قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحب الانصار الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق
14:38فهذا تفضيل اعمال فاهل النصرة هذا فظلهم كذلك هناك اعمال لا ترجع الى جنس معين من العمل. بل يشترك فيها المهاجرون والانصار ومنهما جاء فيه التفظيل لاصحاب اعمال يشترك فيها
15:05المهاجرون والانصار غزوة بدر التي قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى لاهلها اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وكذلك من انفق من قبل الفتح وقاتل فانهم اعظم ممن انفق من بعد الفتح وقاتل
15:26فهذا تفضيل سبق يشمل كل من تحقق فيه فالفضائل تأتي عمومات وتأتي تأتي عامة تشملهم جميعا وتأتي عامة تشمل اصحاب اوصاف او اصحاب اعمال وتأتي الفضائل خاصة بالافراد فضائل ابي بكر وفضائل عمر وفضائل عثمان وفضائل علي وفضائل العشرة المبشرين بالجنة وفضائل الحسن والحسين وفضائل عائشة
16:00زوجات النبي وما الى ذلك من فضائل كثيرة وهذه الفضائل على مراتب لا يقتضي تفضيل احدهم في جانب انه افضل من غيره في كل الجوانب فقد فظل النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في جوانب من
16:20من العمل لا يلزم هذا ان يفضل غيره من كل وجه واعلم ان اعظم الصحابة ممن جاءت فيهم الفضائل هو ابو بكر رضي الله عنه ففظائله اعظم الفظائل وذلك انه رضي الله عنه
16:41شارك الصحابة في الفضائل التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لافرادهم كما انه اختص بفضائل لم يشركه فيها غيره وهذا استيعابه وذكر آآ امثلته آآ يطول لكن ما خص به من الفضائل وتميز به عن غيره اعظم مما خص به غيره
17:16يقول رحمه الله ويفضلون من انفق هذا الان بعد الاجمال ذكر تفصيلا لمراتب التفظيل قالوا يفضلون من انفق من قبل الفتح وقاتل وهو صلح الحديبية على من انفق من بعده وقاتل
17:32كما قال الله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى الله تعالى ذكر تفضيل
17:46وسبق الذين تقدم ايمانهم وقتالهم قبل الفتح والفتح هنا هو فتح الحديبية الذي جعله الله فتحا كما قال الله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا يقول ويقدمون المهاجرين على الانصار هذا تفضيل جملة على جملة المهاجرين على الانصار وهو تفضيل يرجع في الحقيقة الى عمل لان المهاجرين
18:16ليس وصفا آآ خاصا بقبيلة او بجهة من آآ انما وصف عمل وهم الذين تركوا بلادهم واوطانهم واموالهم واهليهم الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. واما الانصار فهم الذين ناصروه. من اهل
18:38المدينة قال ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وهذا الحديث من العجائب والتوافيق وحسن التدبير ان الذي رواه علي بن ابي طالب رضي الله عنه
18:58فان علي ابن ابي طالب هو الذي روى هذا الحديث رواه رواه البخاري ومسلم من طريق الحسن محمد بن علي عن عبيد الله بن ابي ابن ابي رافع عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
19:13في قصة حاطب رضي الله عنه في بعثه كتابا الى مكة يخبرهم فيه بمقدم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وفيه قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم لعمر لما استأذنه في قتل حاطب
19:37لكونه تعلم هو من عمل المنافقين قال له النبي صلى الله عليه وسلم الم تعلم ان الله قد اطلع على اهل بدر وكان حاطب رضي الله عنه من اهل بدر
19:55فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فوجئ فذكر النبي صلى الله عليه وسلم المانع من القتل فدل ذلك على ان هذه الفظيلة اختص بها اولئك القوم وهم من شهد بدرا
20:14ثم ذكر فضيلة اخرى وهي بيعة الرضوان البيعة التي كانت تحت الشجرة قال وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف
20:32واربع مئة واربع مئة وهذا الخبر خبر عن البيعة جاء في صحيح الامام مسلم من طريق الليث عن ابي الزبير عن جابر ان انه قال كنا يوم الحديبية الفا واربع مئة كنا يوم
20:49الفا واربع مئة فبايعناه اي بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء في الترمذي ما ذكره المؤلف رحمه الله من انه لا يدخل النار احد باع تحت الشجرة جاء ذلك في جامع الترمذي من طريق الليث ابن سعد عن ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه وفيه قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
21:18لا يدخل النار احد بلع تحت الشجرة وهذا يبين عظيم فظلهم وعظيم ما بوأهم الله به من المنزلة آآ ثم قال وبعد ذلك ويشهدون ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة
21:45وثابت ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة. ويقرون بما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي ابن ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من وغيره من ان من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ثم عمر ويثلثون بعثمان
22:11بعلي رضي الله عنهم كما دلت عليه الآثار. طيب يقول رحمه الله ويشهدون بالجنة. الان بعد ان فارغ من ذكر الفضل الذي هو فضل جماعات جمل انتقل الى ذكر فضل الافراد فقال ويشهدون بالجنة وهذا اعظم الفضل
22:32اعظم الفضل الوارد في حق الافراد هو شهادة النبي صلى الله عليه وسلم واحد من الصحابة بالجنة يقول ويشهدون بالجنة لمن له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة والمراد بالعشرة العشرة المبشرون بالجنة وانما وصفوا بهذا لان ذكرهم جاء في سياق واحد
22:55ففي مسند الامام احمد سنن ابي داوود وجامع الترمذي من طريق عبد الرحمن ابن حميد ابن عبد الرحمن ابن ابي ابن عبد الرحمن ابن عوف عن سعد ابن زيد عن سعيد ابن زيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة في الجنة ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة
23:19وعلي في الجنة والزبير في الجنة وطلحة في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وابو عبيدة في الجنة وسعد ابن ابي وقاص في الجنة ثم سكت سعيد ابن زيد رضي الله عنه فقالوا له من العاشر
23:38وناشدوه بالله ان يخبرهم قال ابو الاعور في الجنة يريد نفسه رظي الله عنه وهو عاشر المبشرين آآ اهواه عاشر المبشرين بالجنة رضي الله عنهم والبشارة بالجنة لا تقتصر على هؤلاء ولذلك قال المؤلف رحمه الله
24:00وثابت ابن قيس ابن شماس وغيره من الصحابة يعني لا يقتص هؤلاء لكن هؤلاء خصوا بان الله بان النبي صلى الله عليه وسلم ذكرهم على وجه الانفراد فاخبر عن كل واحد من هؤلاء العشرة انه في الجنة
24:15اما البقية فانه قد جاء الخبر عنهم اما لاسباب واما على وجه الانفراد من ذلك ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه فانه اخبره النبي صلى الله عليه وسلم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه في الجنة وذلك انه لما نزل قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم
24:39كن فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون قعد ثابت رضي الله عنه في بيته واعتزل يبكي آآ يقول قد حبط عملي قد حبط عملي
24:58فلما فقده النبي صلى الله عليه وسلم سأل عنه فقالوا انه احتبس في بيته يبكي يقول قد حبط عملي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث انس
25:12اه ابن مالك رضي الله عنه اه بل هو في الجنة فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه من اهل الجنة قال بل هو من اهل الجنة وقد جاءت البشارة ايضا لعبدالله ابن ابن سلام وجاءت البشارة لغيره من الصحابة رضي الله عنهم آآ اجمعين قال بعد ذلك
25:31ويقرون بما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب وغيره من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر. الان بدأ بذكر التفضيل الخاص في العشرة
25:52وفي غير التبشير بالجنة وذكر اول التبشير بالجنة لانه اعظم الفضائل ثم ذكر التفضيل الخاص للعمل لفظل العمل اه السبق الى الخيرات فقالوا يقرون بما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب
26:09وغيره يعني من الصحابة من ان خير الامة بعد نبيها ابو بكر وهذا امر اجمعت عليه الامة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الدلالة على فيما يدل على هذا قوله يأبى الله ورسوله والمؤمنون الا ابا بكر
26:28فابو بكر رضي الله عنه حاز من الفضائل والمنزلة في هذه الامة ما لم يدركه غيره وقد سبق رضي الله عنه بالاسلام وسبق بصالح العمل فتبوأ هذه المنزلة رضي الله عنه وارضاه. اه يقرون بان افظل الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر
26:49ويسلتون بعثمان. هذا الذي جاء عليه عقد اهل السنة والجماعة ويربعون بعلي آآ فضيلة ابو بكر وعثمان فضيلة ابي بكر وعمر جاءت عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه كما يقول المؤلف رحمه الله بنقل
27:08وذلك انه نقل عنه من اكثر من ثمانين وجها ان خير الامة بعد نبيها ابو بكر رضي الله عنه قد قال محمد ابن الحنفية يسأل اباه محمد ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يسأل ابا من خير الناس بعد بعد رسول الله؟ فقال اوما تعرف يا بني؟ فقال
27:35لا فقال ابو بكر قلت ثم من؟ قال عمر قلت ثم من؟ قال فسكت وقد قال رضي الله عنه في ابان خطب في ابان اه ولايته وحكمه رضي الله عنه. وفي
27:54مكان عزه وبين انصاره في خطبته في الكوفة رضي الله عنه قال لا اوتى برجل يفضلني على ابي بكر وعمر الا لست حد الف ريال وهذا يدل على ان انه لا اشكال ولا اشتباه عند امير المؤمنين علي ابن ابي طالب
28:14رضي الله عنه في تفضيل ابي بكر وعمر على سائر الامة. وقد جاء في الصحيح في صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنه ان الصحابة كانوا يفاضلون على عهد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيقولون ابو بكر ثم عمر ثم عثمان قال ثم بعد ذلك يسكتون اي لا يزيدون
28:42في المفاضلة على ذكر عثمان رظي الله عنه. وهذا يدل على ان هذه المفاضلة كانت تبلغ النبي الله عليه وعلى اله وسلم ويقرها فان ما كان في عهده وما اضيف الى زمنه من الاقوال والاعمال
29:05دون ان ينقل انكاره عنه صلى الله عليه وسلم يدل على اقراره لانه لو كان باطلا لما اقره الله تعالى حتى ولو لم يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن قول عبد الله ابن عمر
29:19في صحيح البخاري كنا نفاضل زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنقول ابو بكر ثم عمر ثم عثمان يشعر بان هذا امر ظاهر وامر شائع لا خلاف فيه بينهم رضي الله عنهم
29:33نقتص العادة من الوقت حان ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم