الدرس (1) من شرح قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة
0:00الحمد لله رب العالمين يقول المؤلف رحمه الله في ابتداء هذه الرسالة الحمد لله نستعينه ونستغفره الى اخر ما ذكر في المقدمة من حمد الله والثناء عليه والشهادة لله الالهية والشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة
0:15والشهادة له بما جاء به من عظيم الهداية فهدى به من الضلالة بصر به من العمى ارشد به من الغيب فتح به اعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا. ثم قال فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة. وآآ هذه المقدمة
0:35آآ من خير ما يستهل به آآ كتب آآ العلم والخطب فانها تحتوي على آآ اصول الاعتقاد وتعظيم الله وتحتوي على تعظيم الله تعالى الذي به تقوم العبادة. اه بعد ان شرع
0:57المؤلف رحمه الله او بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من هذه المقدمة التي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك خيرا الا دلنا عليه ولا شرا الا حذرنا منه وهذا فيه نوع اشارة الى ان ما يحدث من آآ استدراكات او اقوال من بعض من ينتسب الى الاسلام
1:17في اه اقتراح طريق يوصل الى الله او اه يهدي الى طريق قويم انه خارج عن عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم. قال المؤلف رحمه الله فالحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله. والدين ما شرعه وقد ارسله الله الى الثقلين
1:37هذا المقطع من الكلام هو تصريح بما تظمنته المقدمة في حمد الله والثناء عليه فان فيه فان فيه لمقتضى الشهادة لله بالالهية ومقتضى الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة ان يكون العبد مستسلما لله تعالى مستسلما
1:57للنبي صلى الله عليه وسلم في التشريع مستسلما لله بالعبودية والطاعة وللنبي صلى الله عليه وسلم في الطاعة والقبول لخبره والانقياد لامره صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفي بيان ان الرسالة التي جاءت بها جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم
2:17لا تخص فئة من الناس بل هي عامة ولذلك قال وقد ارسله الله الى الثقلين. بعد ذلك بين الايمان المجمل الذي يجب على كل احد قال على كل احد ان يؤمن به وبما جاء به ويتبعه في باطنه وظاهره. هذا هو الايمان المجمل الذي لا يعذر
2:37احد في تركه طبعا هذا سميناه امام مجمل لانه يشتمل على كل التشريع وعلى كل الاعتقاد وتحت هذا ما لا يحصر من العقائد والاعمال التي يجب على اهل الاسلام ان يعلموها في الجملة وان يعملوا بها في الجملة. وقد يختلف هذا باختلاف احوال الناس وازمنتهم و
3:06آآ واحوالهم التي آآ توجب العلم بشيء وآآ تندب الى العلم بشيء خر قال رحمه الله والايمان به ومتابعته هو سبيل الله وهو دين الله وهو عبادة الله وهو طاعة الله وهو طريق اولياء الله
3:27اذا هذا هو الطريق الموصل الى الله تعالى هو عبادة تحقيق العبودية لله تعالى هذا هو الطريق الذي سلكه الانبياء تحقيق العبودية لله تعالى هو الطريق الذي سلكه الرسل تحقيق العبودية لله تعالى هو طريق الصديقين. تحقيق العبودية لله تعالى هو طريق الشهداء. هو طريق الصالحين هو طريق
3:48الاولياء الذين قال فيهم الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون اذا هذا الطريق ليس طريقا مهجورا بل هو طريق مسلوك باشراف الخلق وسادات الدنيا ممن من الله تعالى عليهم
4:07بالسلوك في الطريق المستقيم من الانبياء والرسل والصديقين والشهداء والصالحين واولياء الله تعالى على اختلاف طبقاتهم واختلاف ازمنة يقول رحمه الله وهو الوسيلة التي امر الله بها عباده هو الوسيلة لسلوك هذا الطريق سلوك طريق العبودية تحقيق العبودية لله تعالى طاعة الله ورسوله هو الوسيلة التي امر الله تعالى بها في قوله
4:34يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة. وانما ذكر هذه الاية وذكر الوسيلة لانها محور البحث في هذا هذا الكتاب فالشيخ رحمه الله كتب هذا الكتاب والف هذا المؤلف لتجرية ما يتعلق بموضوع التوسل والوسيلة
4:52التوسل والوسيلة بين ما هي الوسيلة المأمور باتخاذها في قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه وسيلة. الوسيلة التي امر الله باتخاذها هي طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يقول آآ جل يقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه
5:12ثم بين ما معنى ابتغاء الوسيلة؟ الابتغاء هو الطلب فابتغاء الوسيلة الى الله انما يكون لمن توسل الى الله اي تقرب اليه بالايمان بمحمد الوسيلة في اللغة مأخوذة من وسلا
5:36وهي الطريق الذي يوصل الى المقصود فكل طريق يوصلك الى ما ترغب والى ما تقصد فهو وسيلتك الله تعالى امر باتخاذ الوسيلة اليه وهذي الوسيلة التي امر الله تعالى بها المؤمنين هل بينها؟ ام انها خفية
6:00الجواب انها بينة واضحة وقد بينها بل الشريعة جاءت لبيان هذه الوسيلة وشرح هذه الطريقة التي يصل بها العبد الى الله تعالى. وهي ما ذكره رحمه الله من الايمان بمحمد واتباعه. لماذا قال الامام
6:15محمد ولم يقل الايمان بالله لان من الايمان بمحمد ان تؤمن بالله فان محمدا قد امر ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وقوله واتباعه التوسل الى الله بالايمان بمحمد وباتباعه اتباعه صلى الله عليه وعلى اله وسلم هو الالتزام بالدين
6:40الاستسلام لله تعالى بقبول كل ما جاء من الاحكام هذا هو الذي جاءت به النصوص وهذه هي الوسيلة التي امر الله تعالى المؤمنين بابتغائها وطلبها في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ابتغوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة
7:01هذه الاية استدل بها المنحرفون عن الصراط المستقيم ممن زاغت قلوبهم ولم يرتسموا بهدي سلف الامة صالحيها ولم يفهموا ما كان عليه السلف من فهم هذه الاية وبيان معناها. فقالوا الوسيلة هي ان تجعل بينك وبين الله تعالى واسطة
7:21تتقرب به اليه وتدخل من طريقه وهم الاولياء الذين يسأل الله تعالى بجاههم وبذواتهم ويطلب منهم التوسط الى الله على ولذلك المنحرفون ممن يدعو غير الله تعالى يستدلون بهذه الاية على باطلهم وكأن القرآن لم يأتي الا بهذه الاية
7:46كان القرآن لم يقم فيه الله جل وعلا ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له. له به. فانما حسابه عند ربه. ولم ينهى عن دعاء غير تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا
8:00كل هذا من الضلال المبين الذي وقع فيه هؤلاء. وهناك في هذا الوقت لما ظهر التشيع في بعض البلاد يعني دعوة صريحة لمثل هذه المعاني وهو تحريف القرآن واتخاذ وسائل وسائط وقد يلتقي بعض المنحرفين من الرافضة مع بعض المنحرفين من من الصوفية في في بعض المقاصد
8:29فيؤازر بعضهم بعضا على ضلالة يشتركون فيها. فينبغي ان تفهم الاية وفق ما كان عليه سلف الامة وسيأتي بيان هذا وتفصيله وتوضيحه وتجليته ان شاء الله تعالى في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد