استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (16) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف رحمه الله (( ويكره القزع))

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. قال رحمه الله ويكره القزع وعرفه بقوله وهو حلق بعض الراس وترك بعضه. والدليل على الكراهة كما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم
0:20نهى عن القزع وقد قيل الراوي عن ابن عمر الحديث من طريق نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قزع قال قلت لنافع وما القزع؟ قال يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه. واما ما في السنن فايضا من حديث ابن عمران
0:40صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهى عن ذلك وقال احلقوه كله او اتركوه كله واما قوله يكره مع كون النبي صلى الله عليه وسلم نهى والنهي يقتضي التحريم فالموجب لصرف النهي عن التحريم
1:00الى الكراهة الاجماع على ان ذلك مكروه وليس محرما. ولعل السبب في ذلك انه من الاداب والقاعدة التي عليها الفقهاء ان النهي فيما يتعلق بالاداب يحمل على الكراهة. وهنا مسألة ينبه اليها فيما يتعلق القزع. هل اخذ بعظ
1:23الشعر كحلقه بمعنى انه هل يدخل في القزع ما يفعله بعض الناس من قص بعض جهات الرأس دون بعض الجواب ان تعريف الفقهاء للقزع بانه الحلق وهو الذي عرف به نافع القزع قال يحلق بعض رأس
1:43صبي ويترك بعض فاذا كان اخذا لا بالحلق بالتقصير كما لو كان قد اخذ بالمقص او بالمقراض فليس هذا داخلا في القزع المنهي عنه. انما القزع المنهي عنه هو مكان حلقا بالموسى. وقد نص على هذا
2:04ونبه اليه بعض الفقهاء وشرع الحديث فالشوكاني قال رحمه الله انما كرهوا الحلق بالموسى اما بالمقرظ فليس به بأس لان ادلة كالكراهة تختص بالحلق. وهذا واضح في ما ذكرت من تعريف الفقهاء القزع بانه حلق بعض الرأس وترك بعضه
2:27والقص لا يلحق بالحلق. قال وكذا حلق القفا لغير حجامة ونحوها. يعني ايضا يكره حلق القفا وهو مؤخر شعر الرأس الا ان يكون ذلك لمصلحة كما لو كان لحجامة ونحوها. قال يسن ابقاء شعر الرأس. قال احمد هو سنة
2:47لو نقوى عليه اتخذناه ووجه كونه سنة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه انه حلق رأسه او قصره من شعره في غير حج وعمرة. ولهذا قالوا يسن ابقاء شعر الرأس
3:05وهذا هو الصحيح من المذهب وليس ثمة دليل قولي انما هو شيء استفادوه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والمحفوظ عنه والذي يظهر لي والله تعالى اعلم ان ابقاء شعر الرأس من العادات فان كانت العادة ابقاء شعر الرأس
3:25فذاك يتبع العادة وان كان من عادات الناس الا يتركوا شعورهم او الا يترك شعره الا من كان على نحو من النقص في اخلاقه وسلوكه لا يقال ان ترك شعر رأس سنة على الاطلاق. ويمكن ان يستدل لذلك بما في السنن
3:45من ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى صبيا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه نهى عن ذلك وقال احلقوه كله او اتركوه كله. وهذا دل على ان ابقاؤه ليس سنة. انما هو مما جرى عليه عمل الناس
4:06قال رحمه الله ويسرحه ويفرقه ويكون الى اذنه اي في الطول وينتهي الى منكبيه كشعره عليه الصلاة والسلام ودليل التسريح والفرق وما ذكر من الاعتناء قوله صلى الله عليه وسلم من كان له شعر فليكرمه وهو حديث جيد
4:26بالاسناد كما قال الحافظ ابن حجر وقد حسنه النووي رحمه الله. قال رحمه الله ويعفي لحيته ويحرم ذكره شيخ الشيخ تقي الدين. ويعفي لحيته اي ويسن اعفاء اللحية. اي تكفيرها
4:46فالاعفاء هو التكفير واللحية حدها ما نبت على اللحيين والذقن. هذا اجود ما قيل في تعريف اللحية قيل ما نبت على ملتقى اللحيين يعني الذقن وهذا من اللحية لكن قصره على هذا
5:06فقط لا دليل عليه فيما يفيده الاسم لغة فان اللحية ما نبت عن اللحيين والذقن. فالاعفاء فيما ذكر المؤلف رحمه الله سنة لانه ذكره او من جملة ما يسن فقد ذكر رحمه الله سنية ابقاء شعر الرأس قال ويسن ابقاء شعر الرأس ثم قال ويعفي لحيته اي ويسن
5:29ان يعفي لحيته ويقابل الاعفاء امران التخفيف والحلق فقال ويحرم حلقها ذكره الشيخ فقيه الدين. المؤلف رحمه الله ذكر الاعفاء وما يقابله وسكت عما بينهما الا انه ذكر ان الاعفاء متحقق ولو اخذ ما زاد على القبضة. حيث قال ولا يكره اخذ ما زاد على القبضة
5:57فعندنا اعفاء وهو ترك اللحية من دون اخذ تكثيرا للشعر. وعندنا ما يقابله وهو الحلق فالاعفاء سنة فيما افاده كلام المصنف رحمه الله. والحلق محرم فيما اشار اليه مما نقله عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في قوله
6:17كرهوا الشيخ تقييم الدين علي ابن تيمية وقد نقل الاجماع على تحريم الحلق بعض اهل العلم وقوله ولا يكره اخذ ما زال القبضة هذا المذهب وهو قول جمهور اهل العلم. وقال اخرون انه لا يجوز اخذ ما زاد على القبضة. لعموم الامر
6:39وبالاعفاء فقد جاء الامر باعفاء في قوله اعفوا اللحى واكرموا اللحى واوفوا اللحى وارخوا اللحى ومقتضى هذا الا يتعرض لها بشيء والجمهور على خلاف هذا. اما اخذ ما دون القبضة فلم ينص عليه المؤلف رحمه الله بشيء هنا. ولعله لم يتبين له
6:59الا انه ذكر الحلق ونسب التحريم الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فاخذ ما دون القبضة محل خلاف بين اهل العلم. فجمهور العلماء ومنهم فيما يظهر المذهب ان اخذ ما دون القبضة
7:15يخرج عن الاعفاء المأمور به. وقد جاء عن الطبري والحسن وغيرهما ما يفهم منه ان اخذ ما دون القبضة لا ينافي الاعفاء الواجب. انما الذي ينافي الاعفاء الواجب هو الحلق. واقرب ما يقال والله تعالى
7:35الا اعلم ان الاعفاء يتحقق بترك شعر على اللحيين يخرج عن حد الانهاك والجز لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في شعر اللحية الاعفاء وذكر في الشارب الجز فعلم بذلك ان مما ينافي الاعفاء الجز والانهاك. فما دام انه لم يصل فيما يأخذه من شعر اللحية الى
8:05تحدي الانهاك والجزء فانه لا يخرج بذلك عن حد الاعفاء. هذا اقرب ما يقال والله تعالى اعلم. قال ولا يكره اخذ ما زاد على القبض وما تحت حلقه يعني لا يكره اخذ ما تحت الحلق. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان ما تحت الحلق لا يدخل في
8:25حد اللحية لان اللحية هي ما نبت عن اللحيين وما تحت الحلق ليس لحيا. قال ويحف شاربه اي ويسن ان يحف شاربه وذلك من سنن الفطرة كما جاء النص عليه في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وفي حديث عائشة
8:45ففي حديث ابي هريرة الفطرة خمسة الختان والاستحداد وقص الشارب. وكذلك في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. والقص جاء بيانه بانه احفاء وجز ولذلك قال هنا ويحف شاربه وحف الشارب هو اخذ شعر
9:05من الشارب يصل به الى الانهاك والجز. فالالفاظ ثلاثة احفوا الشوارب. انهكوا الشوارب. جزوا الشوارب. وهذا كله قال على المبالغة في الاخذ. قال وهو اولى من قصه. ظاهر المراد من كلام المصنف ان القص الذي لا
9:25به الى الاحفاء يعني الاحفاء هو المطلوب في الشارب وليس مجرد القص فقوله وهو اولى من قصه يعني الحث اولى من مجرد القص فان القص يتحقق باخذ بعظه سواء كان ذلك من اطرافه او كان ذلك مما ينحدر على الشفه والمطلوب في الشارب اكثر من مجرد القص
9:50وذلك لما جاء في حديث ابن عمر وفي حديث ابي هريرة من الامر بالمبالغة في القص حيث قال صلى الله عليه وسلم احفوا وقال صلى الله عليه وسلم انهكوا وقال صلى الله عليه وسلم في مجاعة في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة جزوا الشوارب قال ويقلم اظفاره
10:10قالفا وينتف ابطيه اي ويسن ان يقلم اظفاره. وقد جاء النص على سنية تقليم الاظافر فيما جاء في حديث ابي هريرة وفي حديث عائشة وقلم الاظافر قصها والمقصود بالاظافر اظافر اليدين واظافر القدمين وقوله رحمه الله
10:32مخالفا اي يخالف بين اصابعه فيبدأ باصابع اليد اليمنى من الصغرى ثم الخنصر ثم الوسطى ثم الابهام ثم السبابة وفي اليد اليسرى يبدأ بالابهام وهكذا. وقد ذكر بعضهم انه يبدأ خنصر
10:52ثم الوسطى ثم السبابة ثم الابهام ثم يعود الى البنصر لكن هذا لا دليل عليه. والذي يظهر والله تعالى الم؟ انه كيف ما تيسر له في قلب اظافره وكان آآ محققا التقليم المندوب
11:12فانه يتحقق بذلك السنة لانه لم يرد ان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ باصبع دون اصبع لكن عموم قول كان يعجبه التيمم يفيد ان ان يبدأ باليمين في قص اظافره. قال وينتف ابطائيه اي ومن سنن الفطرة ايظا نتفء بطيه. والابط هو الشعر
11:32ثابت تحت المنكبين. والسنة فيه النتف. وقد جاء النص عليه في حديث ابي هريرة خمس من الفطرة. وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم نتف الابط ومثله في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. وقوله
11:52ايضا هذا من سنن الفطرة والعانة هي الشعر النابت حول القبل. والدليل حديث ابي هريرة حيث ذكر العانة كذلك جاء نظروا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. والمشروع فيه الحلق. قال وله ازالتها بما شاء. اي وله
12:12الشعر النابت علعانة بما شاء غير الحلق لان المقصود خلو هذا الموضع من الشعر فكيف ما تحقق؟ تحقق فلو ازاله بغير الحلق تحققت السنة وقد ذكر لذلك طريقا فقال والتنوير فعله احمد والتنوير استعمال النورة
12:32وهي دهن يستعمل بان يطلى في العانة يزول به الشعر ويسقط. الا ان بعض اهل العلم ذكر ان الحلق هو اعلى ما في هذا الموضع لانه يتحقق به ازالة الشعر وتقوية هذا الموضع. هكذا قال بعض الفقهاء في علة ذكر الحلق
12:52في هذا الموضع للنتف قالوا ان النتف يرخي جلدة هذا الموضع وهو خلاف المطلوب واما الحلق فهو يشد هذا الموضع فاذا كان هذا التعليل مستقيما فكل ما كان سببا لارخاء
13:08هذا الموضع فانه ينبغي الا يستعمل. وان يستعمل ما يكون شدا لجلدة هذا الموضع. وعلى كل حال ما قال المصنف رحمه الله وله ازالتها بما شاء ولا مما يستعمله الناس في ازالة الشعور عموما وفي هذا
13:28الموضع الليزر يستعملون الليزر وهو اشعاع يسلط على هذا الموضع يفضي الى تساقط الشعر وزواله. قال ويدفن ما يزيل من شعره وظفره ونحوه اي ويسن دفن ما يحصل من بقايا الشعور والاظافر بعد ازالتها وليس في هذا
13:48ها ما يستند اليه انما جاء ذلك عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فدليل فعل الصحابي على القول بحجية قوله او فعله الذي لم يخالف فيه. قال يفعله كل اسبوع يوم الجمعة قبل الزوال. وايضا هذا التعيين لا دليل عليه. لكن هذا
14:09من ان زوال هذه الاشياء من كمال التطهر والتطيب والتهيؤ والتزين. والجمعة بما فيها الاغتسال وطلب فيها اخذ كمال الزينة. فكان من ذلك ازالة ما يكون من هذه الشعور. قال رحمه الله
14:29اه ولا يتركه فوق اربعين يوما اي لا يترك اخذ هذه الشعور والاظافر وهذي الاداب المتعلقة بالسنن فطرة فوق اربعين يوما لما جاء في الصحيح من حديث انس رضي الله تعالى عنه انه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لهم في
14:49قص الشارب ونتف الابط وحلق العانة الا يزيد على اربعين يوما. وقد حمل بعضهم ذلك على الوجوب لكن المذهب انه ان فعل ذلك فقد وقع في مكروه. وقال اخرون ان تحديده بالاربعين بناء
15:07على غالب حال الناس في ان هذه الشعور اذا بلغت هذا المبلغ فانها تبلغ من الطول ما يكون مستقبحا فلو كان الشعر يطول فيما دون ذلك على وجه المستقبل فينبغي الا يترك الى الاربعين. فليس معنى الاذن في التأخير للاربعين
15:27كل احد مبني على غالب حال الناس في ان طول هذه الشعور والاظافر يبلغ حدا مستكرها اذا بلغ هذا الحد وقد ذكر ذلك النووي وجمع من الفقهاء رحمهم الله. قال واما الشارب ففي كل جمعة اي لا يتركه اربعين لانه
15:47يطول على نحو من الطول المستقبح كل جمعة ولا دليل في هذا التعيين والتحديد كما تقدم والناس في هذا يختلف احوالهم في قوة نمو الشعر وضعفه قوله رحمه الله من سنن الوضوء هذا الشروع في ذكر ما يستحب ويندب للمتوضأ والسنن منها ما هو قبل
16:11الوضوء ومنها ما هو اثناء الوضوء ومنها ما هو بعد الفراغ من الوضوء. فسل الوضوء شاملة لكل هذه المواضع الثلاثة. وقوله رحمه الله وهي جمع سنة وفي اللغة الطريقة والاصطلاح ما يثاب على فعله ولا يعاقب على ترك استطراد في بيان معنى السنة وبيان ان
16:31السنن يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها قال وتطلق ايضا على اقواله وافعاله يعني سنن الوضوء تشمل ما كان قولا وما كان فعلا. قال وتقريراته اي تشمل ايضا ما كان من تقريراته. طبعا هذا الكلام في قوله تطلق يعني السنة في العموم على اقواله وافعاله وهذا لا
16:55خلاف فيه وتقريراته والتقريرات على انواع والتفصيل في ما يثبت انه سنة اه يحتاج الى شيء من البسط فالتقريرات منها ما يفيد الندب الى الفعل. كما لو رتب النبي صلى الله عليه وسلم على الفعل الذي
17:15بلغه او القول الذي بلغه اجرا فهذا سنة باقرار النبي صلى الله عليه وسلم للفاعل بيان الاجر المرتب على الفعل ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي سمعه يقول في صلاته ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا
17:35طيبا مباركا فيه. قال صلى الله عليه وسلم لما سمع هذا قال من المتكلم؟ فقال رجل انا يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يكتبها؟ وهذا الحديث في صحيح الامام البخاري
17:55من حديث رفاعة بن رافع قال اذ كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده. قال رجل ورآه ربنا ولك الحمد حمدا
18:07كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال من المتكلم؟ قال الرجل انا. قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يكتبها وهذا يدل على استحباب هذه الكلمة
18:26هذا تقرير لكنه تقرير بين فيه فضل ما اقره النبي صلى الله عليه وسلم فهذا سنة بلا خلاف. لكن هناك ما كن من التقريرات التي اثبت النبي صلى الله عليه وسلم قولها لكنه لم يبين ثوابها وانما اذن بفعلها
18:47فهذه ليست كالتي سبقت ومثال ذلك الطلبيات التي كان يسمعها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من اصحابه فانه كان لا يزيد على تلبيته واقرهم على ما سمعه من تلبيات. كانوا يقولونها. فهذه تلبيات يقال انها مشروعة
19:07اي اذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم لكن في اثبات انها سنة مع كونه لم يبين فيها فظلا ولم يقلها محل تأمل ومثله ايظا اقرار النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي كان يختم قراءته في كل ركعة بقراءة سورة الاخلاص. فان النبي اقره لكنه لم يفعل ذلك
19:27وانما اثنى على الباعث على فعله حيث قال سلوه لما كان يصنع ذلك فلما قال انها صفة الرحمن وانا ان اقرأ بها قال صلى الله عليه وسلم اخبروها ان الله يحبه. لمحبته صفة الرحمن. لكنه لم يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم ولم يبين
19:47في هذا الفعل على وجه الخصوص فهذا مشروع لكنه لا يرقى في المشروعية والمنزلة الى منزلة ما جاء افي نحو ما تقدم في قصة الرجل الذي قال بعدما رفع ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا
20:08فيه فان النبي صلى الله عليه وسلم بين في ذلك فضلا واجرا لهذه الكلمة. قوله رحمه الله وسمي غسل الاعضاء على الوجه المخصوص وضوءا لتنظيم المتوضئ وتحسينه. يعني لما يحصل من الوضاءة. هذا كله فيما يتعلق ببيان المعنى لقوله سنن
20:28قال رحمه الله السواك اي ومن سنن الوضوء السواك وقد تقدم. قال وتقدم انه يتأكد فيه ومحله عند المضمضة ايه ومحل السواك المستحب عند المضمضة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم
20:48دواكي مع كل وضوء. وقد ذكر العلماء رحمهم الله في موضع السواك عدة اقوال قيل انه تحب السواك عند المظمظة وهذا مذهب الحنابلة لانه اعون في تحقيق مقصود المظمظة من تطهير الفم وتطييبه فلما
21:08كان السواك متعلق بالفم والمشروع في الفم في الوضوء المظمظة كان موظع السواك المستحب عند المظمظة وقيل بل هو قبل الشروع في الوضوء. وهذا مذهب الجمهور. وقالوا انه الانسب لان السواك
21:28تطييب والمضمضة يخرج بها ما يكون من اثر السواك. وذهب جماعة من اهل العلم الى ان الامر في ذلك واسع لكون الموضعين مما يندرج في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك معكم
21:49كل وضوء فان مع تفيد المصاحبة وهي شاملة لما كان قبل الوضوء قريبا منه وما كان في اثنائه عند الفرض المتعلق او المشروع المتعلق بالفم وهو المظمظة. وهذا القول اقرب الى الصواب ان الامر في ذلك واسع. قوله رحمه الله وغسل الكفين
22:09بثلاثا في اول الوضوء ولو تحقق طهارتهما. اي واما يسن في الوضوء غسل الكفين ثلاثا. وهذا محل اتفاق دلت عليه الادلة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا اجمع العلماء على ان من السنة
22:29غسل اليدين ثلاثا في ابتداء الوضوء. ويجب غسلهما ثلاثا بنية وتسمية من نوم ليل وناقض للوضوء وهذا من مفردات المذهب وجوب غسل اليدين في هذه الحال وهي استيقاظه من نوم ليل ناقض للوضوء
22:49ودليل ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء
22:59حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري اين باتت يده. والنهي عن غمس يد القائم من نوم ليل في الاناء قبل غسلها محل اتفاق. لكنهم اختلفوا في مرتبة هذا النهي. هل هو للتحريم او للكراهة؟ فذهب الجمهور
23:19الى ان غسل يد القائم من النوم ثلاثا قبل الغمس سنة. والمذهب ان غسل يد القائم من النوم ثلاثا قبل الغمس في الاناء واجب لكن قصروه على نوم ليل دون نوم النهار والدليل على قصر ذلك على نوم
23:39قوله لا يدري اين باتت يده. لكن في هذا القصر محل نظر لان ذكر البيات خرج مخرج الغالب. اذ ان الغالب في النوم يكون ليلا ولهذا الحكم لا يقصر على نوم الليل فيما يظهر والله تعالى اعلم. والاقرب من هذين القولين
23:59ان الوضوء سنة وليس واجبا. وذلك ان العلة في امر النبي صلى الله عليه وسلم هو ما قد يطرأ على من تأثير حال النوم فالامر محمول على الندوة والاستحباب لان النصوص قد بينت فرائض الوضوء وواجباته ولم تذكر
24:19غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء. فالصارف عن الوجوب بقية الاحاديث الواردة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. والثاني ان ان علة الامر بالغسل انهم كانوا يستعملون الحجارة وينامون فيعرقون وربما حصلت ايديهم على موضع نجاسة فنجست وهذا يدل على ان الامر
24:39للغسل للاستحباب وليس الوجوب. واما يؤكد ذلك انه قال فانه لا يدري اين باتت يده. وما كان كذلك فانه محمول على استحباب في والكراهة في النهي لا على الوجوب والتحريم. وايضا اشترطوا بنية وتسمية. اما النية فلابد من نية
24:59اما التسمية فلا دليل على التسمية لان التسمية انما وجبت للوضوء وهذا ليس وضوءا لان قوله يجب غسله ثلاثا من نوم ليل ناقض للوضوء سواء كان بين يدي الطهارة او كان ذلك على
25:19العموم يعني لكل من اراد غمس يده سواء كان غمس يده في الاناء للوضوء او لغيره من المصالح. قال ويسقط غسلهما والتسمية سهوا وغسلهما معنى فيهما فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الاناء لم يصح وضوءه وهذا اشارة الى ان المنع
25:39ليس لاجل تأثيره على الاناء. انما لمعنى فيهما فهو انه صب الماء على يده وجب ان يكون الغسل وثلاثا فلو اقتصر على واحد لم يتحقق المطلوب. ولم يصح وضوءه. قال رحمه الله لم يصح وضوءه وفسد الماء. قال ومن سنن الوضوء البداءة
25:59قبل غسله لوجهه بمضمضة ثم استنشاق تقديم المظمظة والاستنشاق على غسل الوجه. قوله ثلاثا ثلاثا بيمينه واستنثاره بيساره ومن سننه المبالغة فيهما لقوله صلى الله عليه وسلم بالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. ولذلك قال لغير صائم لاستثناء النبي صلى الله عليه وسلم
26:21صائب من المبالغة فتكره قال والمبالغة في المظمظة هذا بيان المبالغة في المظمظة ادارة الماء بجميع فمه وفي الاستنشاق اي والمبالغة في الاستنشاق جذبه بنفسه الى اقصى الانف. قال وفي بقية الاعضاء دلك ما ينبو عنه الماء يعني ما يشذ عنه
26:41ولا يصيبه الماء للصائم وغيره. وهذا اشارة الى ان المبالغة لا تقتصر على المضمضة والاستنشاق. بل على بقية مواضع الوضوء ويمكن ان يستدل لذلك بما جاء من بيان وجوب الاسباغي و فظيلته. وجاء في الحديث مظمظ وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. وجاء الامر بالاسباغ
27:08فامر بالاسباغ والوضوء وبين فظيلته فدل ذلك على ان المبالغة في غير المظمظة والاستنشاق تحصل بالاسباغ والاسباغ ومنه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب الواجب هو ان يعم الماء كل العضو والمستحب ما زاد على ذلك
27:28تكرار الغسل. قال رحمه الله وتخليل اللحية الكثيفة اي ويسن تخليل اللحية الكثيفة. وهي تستر البشرة فيأخذ كفا من ماء يضعه من تحتها باصابعه مشتبكة او من جانبيها ويعركها وكذا
27:47عن الفقهاء وهي الشعر النابت تحت الشفاه وباقي شعور الوجه. والدليل على ذلك فعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم تخليل اللحية
28:03في حديث عثمان رضي الله تعالى عنه انه قال في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم انه خلل لحيته فقد جاء في ما رواه الترمذي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته في الوضوء. واختلف العلماء رحمه الله في حكم هذا التخليل المؤلف قال
28:23اللحية الكثيفة سنة وهو قول جماهير العلماء. وذهب المالكية في قول الى ان تخليل اللحية الكثيفة واجب. والذي ما ذهب اليه الجمهور وذلك ان التخليل المنقول عنه فعل وليس امرا. والفعل الاصل في دلالته انه يفيد الاستحباب
28:43واما تخليل الاصابع فقال المصنف رحمه الله ومن سننه تخرير الاصابع ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتخليل الاصابع. ففي حديث لقيط الذي ذكرناه قبل قليل قال اسبغ الوضوء وخلل بين الاصابع وبالغ في
29:03شاق الا ان تكون صائما فذكر النبي صلى الله عليه وسلم تخليل الاصابع وتخليل الاصابع هو تبليغ الماء ما بين اصابع والمقصود بالاصابع اصابع اليدين والرجلين وجمهور العلماء على ان تخليل اصابع اليدين والرجلين سنة ووجب
29:23حملهم الامر في حديث لقيط على الاستحباب ما جاء في بقية الاحاديث في صفة وضوءه صلى الله عليه وسلم كحديث عثمان وغيره فانهم لم يذكروا تخليل النبي صلى الله عليه وسلم لاصابعه. فحمل ذلك على الاستحباب. وكما ذكرنا في تقرير اللحية ان
29:43من اهل العلم من رأى الوجوب فكذلك في تخليل الاصابع. فقد ذهب المالكية في قول الى وجوب تخليل الاصابع اصابع اليدين والرجلين استنادا الى ان النبي امر بتقليل الاصابع والاصل في الامر الوجوب. ونوقش هذا بان كل من نقل وضوء
30:03النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة لم يذكروا التقليل فدل ذلك على ان التقليل ليس واجبا. قال رحمه الله قال في الشرح والمقصود به الشرح الكبير وهو في الرجلين اكد
30:17ويخلل اصابع رجليه بخنصر يده اليسرى من باطن رجله اليمنى من خنصر الى ابهامها. وفي اليسرى بالعكس وهذه الصفة لم يثبت فيها نص يشار اليه عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو اجتهاد في تحقيق صفة التيامن التي
30:37ندب اليها النبي صلى الله عليه وسلم بعموم فعله حيث قالت عائشة كان يعجبه التيمم في تنعله وترجله وطهوره. صلى الله عليه وسلم قال واصابع يديه احداهما بالاخرى فان كانت او بعضها ملتصقة سقط يعني سقط ما يشرع من التخليل. قال ومن سننه
30:57من سن الوضوء التيامن البداءة باليمين فيما يتأتى فيه يمين وشمال بلا خلاف قال واخذ ماء جديد للاذنين ايوة من سننه اخذ ماء جديد للاذنين بعد مس رأسه. وعنه لا يستحب اخذ ماء جديد للاذنين لانه
31:17لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الاقرب الى الصواب. قال ومجاوزة محل الفرض يعني في اليدين والرجلين. لما جاء ذلك في حديث ابي هريرة في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل يديه حتى اشرع في العضد وغسل رجليه حتى اشرع في الساق قال ومن سنن
31:37القصة الثانية والثالثة وهذا محل اتفاق. قال وتكره الزيادة عليها. وقيل تحرم لقوله صلى الله عليه وسلم فمن زاد فقد تعدد وظلم. قال ويعمل في عدد الغسلات بالاقل. ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة والثنتين افظل
31:57منها والثلاثة افضل. ويعمل في عدد الغسلات بالاقل يعني في حال الشك. ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة والثنتان افضل والثلاثة افظل منهما قال ولو غسل بعض اعضاء الوضوء اكثر من بعض لم يكره. يعني لو غسل عضوا مرتين وعضوا ثلاثا وعضوا مرة
32:19لا بأس بذلك لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقد ثبت عنه انه غسل بعض اعضاء وضوءه مرتين وبعضها ثلاثا. قال ولا يسن مسح العنق لانه ليس من اعضاء الطهارة ولا الكلام في الوضوء. اي وليس من السنة الكلام في الوضوء. قيل بل يكره
32:39والمراد بالكلام هنا غير ذكر الله عز وجل. واما ذكر الله فانه يشرع في كل حين. والعلة في كراهية الكلام على الوضوء قالوا اذ انه يشغل عن اكمال الوضوء واتمامه على الوجه المشروع. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.