استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (20) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف رحمه الله " باب مسح الخفين"

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول المصنف رحمه الله باب المسح على الخفين اي هذا باب المسح على الخفين ومناسبة المجيء بالمسح على الخفين بعد باب الوضوء ولان الوضوء اما ان يكون غسلا لاعضاء ثلاثة
0:20مسحا للرأس واما ان يكون غسلا لعظوين ومسحا لعظوين. العضوان الممسوحان الرأس بالاتفاق المشروع فيه المسح والارجل وفيهما غسل ومسح. لقول الله تعالى وارجلكم وفي رواية وارجلكم النصب تدل على الغسل وقراءة الكسر تدل على المسح. فذكر المسح بعد الوضوء لاستكمال ما
0:50علق بالوضوء من الاحكام. وقوله رحمه الله مسح الخفين اي ما جاء في ذلك من المسائل وخرج بالخفين مسح غيرهما مما يلبس على اعضاء الطهارة. فالخفان يلبسان في القدم. فلو وضع شيئا على يديه كالقفازين او على
1:10كالنقاب فانه لا يشرع المسح فيهما. وقد حكى النووي رحمه الله الاجماع على عدم جواز المسح على القفازين في اليدين والبرقع في الوجه. قوله وغيرهما من الحوائل ليشمل ما يكون من الحوائل في اعضاء الطهارة. وهي
1:30على اقسام. القسم الاول ما يكون على القدمين من خف وجورب. والقسم الثاني ما يكون على الرأس من العمائم ايها العصائب والخمر والقسم الثالث ما يكون على بقية اعضاء الطهارة في حال الضرورة كالجبائن ونحوها من اللفائف
1:50الاضطرارية وكل هذا سيتناوله المؤلف رحمه الله في هذا الباب وابتدأ اولا بالمسح على الخفين فقال رحمه الله وهو رخصة المسح على الخفين رخصة والرخصة في اللغة مأخوذة من السهولة والتخفيف ودفع الشدة واما في الشرع فالرخصة هي
2:10ما ثبت على خلاف دليل لمعارض الراجح. وهو وصف للحكم الوضعي. فالرخصة من الاحكام الوضعية وعن الامام رحمه الله ان المسح عزيمة ويترتب على هذا الخلاف الحكم في المسح في سفر المعصية يعني
2:30ثمرة الخلاف في كون المسح على الخفين رخصة كما هو المذهب او عزيمة كما هو رواية عن الامام احمد ما يتعلق ايه مسألة المسح في سفر المعصية. قال رحمه الله وافضل من غسل
2:46هذا الصحيح من المذهب وهو من مفردات مذهب الحنابلة. وقيل الغسل افضل وهو قول الجمهور. وثمة قول وسط وهو ان الافضل في حق كل احد ما هو الموافق لحال قدمه. فان كانت القدم مكشوفة فالغسل افضل. وان كانت
3:06مستورة فالمسح افضل. فلا ينزع ليغسل ولا يلبس ليمسح. قال رحمه الله ويرفع الحدث اي ان المسح على الخفين يرفع الحدث وذلك لقول الله تعالى في بيان ما يجب من الطهارة للصلاة فيا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة
3:26فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين على هذه القراءة. ثم قال في اخر الاية ما يرد الله ليجعل عليكم الحرج ولكن يريدوا ليطهركم. فجعل ما تقدم من وضوء وغيره طهارة. ولهذا قال ويرفع الحدث
3:46قال ولا يسن ان يلبس ليمسح. بل السنة ما وافق حاله كما تقدم. ثم ذكر مؤلف رحمه الله في مسائل المسح على الخفين المدة قال يجوز يوما وليلة لمقيم ومسافر لا يباح له القصر. ولمسافر سفرا يبيح القصر ثلاثة ايام
4:06امن بلياليها يجوز ان يباح المسح على الخفين يوما وليلة لمقيم. هذا اول من يباح له المسح يوم وليلة. قال سافر لا يباح له القصر اي لا يحل له القصر سواء كان ذلك لكونه لم يأتي بالمسافة التي تبيح القصر
4:26او لكون سفره غير مباح. المهم انه سفر لا يبيح القصر. فهذا يمسح يوما وليلة. لانه في حكم المقيم فوصف السفر ملغي في حقه لعدم اعتباره فلا تترتب عليه اثاره. واما الحالة الثانية فيما يتعلق
4:46المسح فاشار اليها بقوله ولمسافر سفرا يبيح القصر ثلاثة ايام بلياليها اي يمسح على الخفين ثلاثة ايام بلياليها واستدل له بقوله لحديث علي يرفعه المسافر ثلاثة ايام بلياليها وللمقيم يوم وليلة رواه مسلم
5:06وجاء نظير هذا ايضا عن صفوان ابن عساف رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا الا ننزع خفاءنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة. فدل ذلك على ان حال السفر تختلف عن حال الاقامة
5:26فيما يتعلق بمدة المسح. وما ذكره المؤلف رحمه الله هو ما ذهب اليه جمهور اهل العلم فيما يتصل مدة المسح ابى مالك الى عدم التوقيت للمسح فله ان يمسح مطلقا ما دام الخف عليه دون تقيد بتوقيت
5:46ذلك بما جاء في سنن ابي داوود من حديث ابي بن عمارة انه قال يا رسول الله امسح على الخفين؟ قال نعم. قال يوما؟ قال نعم قال يوم ويومين؟ قال نعم. قال وثلاثة ايام؟ قال نعم وما شئت. فاستدل ما لك واصحابه بهذا الحديث على انه لا توقيت
6:06المسح على الخفين ونوقش هذا بان الحديث ضعيف باتفاق اهل العلم وانه لو صح فهو مطلق واحاديث التوقيت مقيدة مقيد يقضي على المطلق واختار ابن تيمية رحمه الله قولا وسطا بين قول الجمهور ومذهب المالكية ان
6:26ما جاء من التوقيت في حديث علي وفي حديث صفوان ابن عسال وغيرهما محمول على حال السعة. اما في حال الضيق فانه يؤذن بالمسح ولو جاوز هذه المدة استدلالا بما جاء عن عمر موقوفا وعن انس مرفوعا وان كان في اسناده مقال
6:46انه قال اذا توظأ احدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصلي فيهما ولا يخلعهما ان شاء من جنابة فهذا الحديث فيه انه لا توقيت في المسح على الخف. وهو قول في مذهب الحنابلة انه لا توقيت في المسح
7:06على الخف حال الظرورة وحملوا ما جاء عن عمر وما في حديث انس على هذا الوجه. قوله رحمه الله ويخلع عند انقضاء مدة الواجب عليه خلع الخف عند انتهاء المدة اي مدة المسح على الخفين. فان خاف او تضرر رفيقه
7:26وبانتظاره تيمم فان مسح وصلى اعاد. فان خاف في حال الظرورة هنا اشار الى ان هذا التوقيت يستوي في حال السعة وحال الضيق. فان خاف اي من اه او تضرر رفيقه بانتظاره تيمم. اي وجب عليه
7:46التيمم عن غسل القدمين لانه يكون كالعاجز عن غسل القدمين فيجب عليه التيمم عنهما. فان مسح وصلى اي بعد مضي المدة دون خلع الخفين اعاد لانه لا يجوز. قال وابتداء المدة اي ابتداء حساب مدة
8:06اليوم والليلة بالنسبة للمقيم في المسح على الخفين وبالنسبة للمسافر في ثلاثة الايام بلياليها من حدث بعد لبس على طاهر اي ان اليوم والليلة التي تكون للمقيم والثلاثة ايام بلياليها التي تكون للمسافر يبتدأ حسابه
8:26من حدث اي من حصول الحدث بعد لبس على طاهر. هذا قول جمهور اهل العلم. وهناك رواية ثانية عن الامام احمد ان ابتداء المدة من المسح بعد الحدث وهذه من مفردات مذهب الحنابلة. والدليل على ما ذكر من ان ابتداء المدة من حدث بعد لبس على طاهر
8:46ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت المسح بيوم وليلة وهو توقيت العبادة والقاعدة ان العبادات مؤقتة يكون ابتداء وقتها من حين جواز فعلها. واضح التعليل لما ذكروا قالوا العبادات المؤقتة يكون
9:06جاء وقتها من حين جواز فعلها. كالصلاة ونحوها من العبادات. ويمكن ان يستدله بحديث صفوان بن عساف قال رضي الله تعالى عنه يعني هذا تعليل الذي ذكرناه هو تعليل استفيد من مجموع ما شرعه الله تعالى في العبادات المؤقتة لكن هناك دليل خاص
9:26وهو ما جاء في حديث صفار رضي الله تعالى عنه فانه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا سفرا الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم. وجه الدلالة ان الحديث يدل بمفهومه ان
9:46ان الخفاف تنزع لثلاثة ايام. امرنا الا ننزع خفافنا. اذا كنا سفرا الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام بالله عليهن ثم قال الا من غائط وبول ونوم. فجعل الثلاثة مدة اللبس
10:06التي يمسح فيها من الغائط والبول والنوم. وهذا ما ذهب اليه جمهور اهل العلم. ارجو ان يكون اتضح وجه الاستدلال في الحديث على طاهر العين هذا ذكر شروط الخف الذي يمسح عليه. اولا يكون طاهر العين. قال على طاهر فلا يمسح على نجس
10:26ولو في ظرورة اشارة الى الرواية الثانية في المذهب انه ان كان لظرورة جاز المسح عليه كان يكون من جلد السباع ونحوها على المذهب. قال ويتيمم معه لمستور. يعني في حال الظرورة يتيمم معه اي مع الخف النجس لمستور. قال
10:46مباح هذا القيد الثاني او هذا الشرط الثاني من شروط الخف الممسوح عليه ان يكون مباحا. قال في بيان المعنى المباح قال فلا يجوز المسح على مغصوب على حرير لرجل لان لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة. فالمقصود بالاباعة هنا ان يكون مأذونا فيه شرعا
11:06يكون مغصوبا ولا يكون محرم اللبس والتعليل ظاهر. قال رحمه الله في بيان الشرط الثالث من شروط الخف الممسوحة الاقالة ساتر للمفروظ صفة لطاهر على طاهر مباح ساتر للمفروظ اي المفروظ غسله
11:26فخرج بذلك المخرق ومها لا يستر قال ولو بشده يعني لو كان ساترا المفروض بشده او شرجه كالزروة الذي له ساق وعرى يدخل بعضها في بعض ثم قال فلا يمسح على ما لا يستر محل الفرض لقصره او سعته او صفائه
11:46او خرق فيه كل هذه لا يمسح عليها لانها لا تحقق ستر المفروظ. قال وان صغر يعني وان صغر الخرق حتى موضع الخرز فان انظم ولم يبدوا منه شيء جاز المسح عليه. وكل هذا لكون الخف رخصة فظيقوا فيه
12:06على هذا النحو الذي ذكره واختار شيخ الاسلام رحمه الله جواز المسح على المخرق لعموم ما جاء من الاحاديث في المسح على الخفين ولم يشترط النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوصف في
12:22الذي اشترطوه على هذا النحو من كونه ساترا للمفروظ على النحو المذكور. وهذا مذهب الجمهور من الحنفي والمالكي والشافعي في القديم واختاره بعض الحنابلة كما ذكرت عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. فشيخ الاسلام يرى جواز المسح على الخف المخرق ما دام اسمه
12:42ويمكن المشي عليه وقوله رحمه الله يثبت بنفسه هذا الوصف الرابع من اوصاف الخف التي يجوز المسح عليها ان يثبت بنفسه اي ان يكون ثباته على القدم بنفسه لا بشده فان لم يثبت الا بشده لم يجز المسح عليه. وان ثبت
13:02مسح الى خلعهما ما دامت مدته فان خلع النعلين فيما لا يثبت بنفسه كما لو خلع الخف لانه الشرط المطلوب ما دام النعلان في القدم كان مثبتا لهذا الخف. فاذا خلعهما زال الوصف من ثباته بنفسه
13:22والمنصوص عن احمد رحمه الله انه لا يشترط في الخف الذي يمسح عليه ان يثبت بنفسه واختار ذلك ابن تيمية وهو مذهب الامام الشافعي وجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بامته وبالمسح على الخفين. ولم يقيد ذلك بكون الخف يثبت بنفسه او لا. كما في حديث صفوان
13:42بن عسان رضي الله تعالى عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ننزع خفافنا اذا كنا سفرا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة. ولكن من غائط وبول ونوم. وهذا حديث مطلق. يعني يشمل الخف المخرق والخف غير
14:02المخرق ويشمل الخف الذي يثبت بنفسه والذي لا يثبت بنفسه. قال رحمه الله من خف بيان لطاهر اي يجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه عرفا. قال الامام احمد ليس في قلبه الى اخره. طيب ايجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه
14:22عرفا فقول من خف من هنا بيانية بيان ان الشروط المتقدمة هي في الخف الذي يشرع المسح عليه ولهذا قال وجورب فانتقل الى ذكر امر اخر غير الخوف غير الخفاف. بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر
14:42ما يتصل الخف من الشروط عاد الى اصل المسألة وهي مشروعية المسح على الخفين قال الامام احمد ليس في قلبي من المسح شيء فيه اربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا تقرير لمشروعية الخف وهو من
15:02المجمع عليها المتفق عليها بين اهل العلم. ولعل الشارح الشيخ منصور رحمه الله اتى بهذه العبارة للفصل بينما تقدم مما لا خلاف فيه وبينما يأتي مما وقع فيه خلاف. فان المسح على الجوارب مما
15:22اختلف فيه اهل العلم ففصل بينما هو متفق عليه وبينما فيه خلاف بذكر الاتفاق على ما تقدم او انه قد جاء فيه من احاديث ما جاء واما ما سيأتي فهو محل خلاف. فقوله وجورب صفيق اي ويمسح على جورب صفيق وهو شروع
15:42في ذكر ما يمسح عليه من غير الخفاف. لان نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.