استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (6) من شرح رسالة: كشف الكربة في وصف أهل الغربة.

0:05بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. امين. قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه كشف الكربة في وصف
0:25بحال اهل الغربة. وانما انس هؤلاء بما استوحش منه الجاهلون. لان الجاهلين بالله يستوحشون من ترك الدنيا وشهوات لانهم لا يعرفون سواها فهي انسهم. وهؤلاء يستوحشون من ذلك ويستأنسون بالله وبذكره. ومعرفة
0:45ومحبتي وتلاوة كتابه والجاهلون بالله يستوحشون من ذلك ولا يجدون الانس به. ومن صفاتهم التي وصف بها امير المؤمنين علي رضي الله عنه انهم صحبوا الدنيا بابداد ارواحها معلقة بالنظر الاعلى. وهذا وهذا
1:05اشارة الى انهم لم يتخذوها وطنا ولا رضوا بها اقامة ولا مسكنة. انما اتخذوها ممرا ولا ولم يجعلوها مقرا وجميع الكتب والرسل اوصت بهذا. وقد اخبر الله تعالى في كتابه المؤمن ال فرعون انه قال لقومه في وعظه
1:25في وعظه لهم يا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع وان الاخرة هي دار الفراغ. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر كن في الدنيا كأنك غريب او عاجل سبيل فكأنك بالدنيا ولم تكن وبالاخرة ولم تزل
1:45وفي رواية وعد نفسك من اهل القبور. الله اكبر. ومن وصايا المسيح المروية عنه عليه السلام انه قال لاصحابه اعبروها ولا تعمروها. وعنه عليه السلام انه قال من الذي يبني على موت البحر دار تلك
2:05دنيا فلا تتخذوها قرارا. فالمؤمن في الدنيا كالغريب طيب اه هذا الوصف الحمد لله رب العالمين واصلي وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا صلة بيان ما ذكره الامام علي رضي الله عنه في وصف
2:25حملة العلم واقسام الناس يقول وانما انس هؤلاء بما استوحش منه الجاهلون لان الجاهلين بالله يستوحشون من ترك الدنيا شهواتها هذا تكلمنا عن امس. لانهم لا يعرفون سواها فهي انسهم. هذي حال هؤلاء لا يعرفون الا
2:45دعوة الملذات يعرفون تنعيم الابدان وليس لهم من لذة القلوب وبهجتها ليس لهم من نعيم القلوب طمأنينتها ليس لهم من سكونها وسرورها نصيب. ولذلك اشتغلوا عمارة ابدانهم. تنعيم اه هذه الابدان بما يستطيعونه من الملاذ. فلذلك اذا قيل لهم انظروا الى ما في القلوب
3:15من اه ملاذ وما في الطاعة من طمأنينة وما فيها من سكون وامان استوحشوا لم يجدوا في في الطاعات الا انها اثار. الا انها اثقال. الا انها حواجز وموانع وشتان بين من يقبل على الطاعة وهو يعلم انها غذاء لقلبه. يطيب بها
3:45القلب ويقر يسكن ويطمئن وبين من يقدم عليها وهو يشعر بانها حمل على ظهره يريد ان ان يزيحه عنه باسرع ما يكون. وهذا سر جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين النوعين من
4:05يقول حبب الي من دنياكم الطيب والنساء. ثم ماذا قال؟ وجعلت قرة ارني في الصلاة. يعني النبي لم يهمل التمتع بالدنيا. ولم يجعل الدنيا منصرفا عنها بالكلية بل قال حبب لي من دنياكم الطيب والنساء فهذا امر طبيعي وتهفو اليه النفوس وتميل اليه القلوب. لكن اين
4:35اللذة الحقيقية الدائمة الثابتة التي هي غاية القرار والسكون يقول وجعلت قرة عين اللي في الصلاة قرة العين هو سكونها وبهجتها وطمأنينتها ولا يوصف شيء شيء بانه قر عينه الا اذا
4:55الا اذا ادرك مطلوبه على الغاية والمنتهى. فهؤلاء جمعوا بين الخير بين خير الدنيا وخير الاخرة وعرفوا منزلة ملاذ الدنيا وملاذ الاخرة. بخلاف اولئك الذين اقبلوا على الدنيا فليس لقلوبهم
5:15منها نصيب من الاخرة نصيب ولا من الطاعة لذة ولا من آآ الطمأنينة نصيب هؤلاء ابعد ما يكونون عن السكون قرار ولهذا هم في امر مليج قلوبهم ملأى بمراجل الحريق الذي
5:35لا يسكنه ولا يطفئه الا السكون واللجأ الى الله جل وعلا. يقول رحمه الله وانما ان يقول آآ لانهم لا يعرفون سواها فهي انسهم وهؤلاء يستوحشون من ذلك ويستأنسون يستوحشون من الدنيا وملاذهم
5:55وملاذها ويستأنسون بالله وبذكره ومعرفته ومحبته وتلاوة كتابه. هذه لذتهم وهذه طمأنينتهم لا يسكنون الا بذلك يقول والجاهلون بالله يستوحشون من ذلك ولا يجدون الانس به وهذا سر بعض الناس تقول له اقرأ القرآن يطيب
6:15من قلبك يقول قرأت ولم اجد لانه قرأ بلسانه ولم يجعل لهذا القلب تأثيرا لهذا القول تأثيرا على قلبه. يقول رحمه الله ومن صفاتهم التي وصفهم بها انهم صحبوا الدنيا بابدانهم بابدان
6:35معلقة بالنظر الاعلى اي بالنظر الى الجنة. النظر الاعلى النظر الى الله تعالى وما اعده لاوليائه. فمحط انظارهم ما اعده الله تعالى لعباده الصالحين. واولياءه المتقين ليس لهم نظر الى الى الدنيا وملاذهم
6:55اولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى ما يعجبه من الدنيا قال لبيك ان العيش عيش الاخرة. ليصرف النفس عن انت او ان تتعلق بهذه المظاهر والزخارف فهي مهما كانت بهيجة فهي لا تعادل شيئا مما
7:15كن في الاخرة من النعيم والملاذ. لبيك ان العيش عيش الاخرة قلوبهم وارواحهم معلقة بما عند الله تعالى مما عده لاوليائه. يقول هذا اشارة الى انهم لم يتخذوها وطنا. ما جعلوها وطنا ومقرا ومسكنا ولا رضوا بها اقامة ولا مسكنا انما اتخذوها
7:35مرا ولم يجعلوها مقرا. كما قال الله تعالى وذكر ان الانبياء اخبرت بهذا يا قوم انما هذه الدنيا انما هذه الحياة الدنيا متاع وان الاخرة هي دار القرار. وفي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر كن في الدنيا كأنك غريب. او عابر سبيل
7:55فكأنك في الدنيا ولم تكن وبالاخرة ولم تزل. وفي رواية وعد نفسك من اهل القبور ثم ذكر جملة من الوصايا. ما معنى الغربة التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بها في قوله كن في الدنيا كأنك غريب اي حالك حال الغريب الوافد
8:15على مكان لا يعهده ولا يسكن فيه ولا يقر. لان المتاع الذي فيها ليس له فيها ليس له فيها او فيه حظ. الان لو يقام مزاد الان انتم يا اخواني الذين جئتم لهذا آآ الدورة لو سمعتم فيها آآ حراج على قطع اراضي
8:38يهمكم هذا لا يهمكم ولو كانت تباع بالتراب الفلوس. لماذا؟ لانه ليس من شأنكم وانتم مرار يعني انيس عما قريب تنصرفون فانتم غرباء فلا يهمكم ما فيها من آآ من رخص
8:58فرص اه شراء وما الى ذلك ما لا يهم هذا. لماذا؟ لان الانسان غريب بخلاف ذاك الذي وطن قلبه. وطن نفسه في مكان يهمه فيها الشاردة والواردة والقليل والكثير لانه من اهل الاقامة. هكذا ينبغي ان يكون الانسان في دنياه كالغريب. لا يلتفت
9:18الى غير غايته ومقصوده وهدفه وهو الوصول الى قصده. فلو مر الانسان بهذه البلدة وهو في طريقه الى المدينة او الى مكة ما تجده يتنفس ويجلس هنا شوي ويذهب يمين ويشوف ايش صار على الاسواق وما هي
9:38كحال البيع والشراء وما هي حال العقار؟ ما يهمه. لو كان سيفعل هذا في كل منزل ينزله لن يصل. لكنه او يقضي حاجته على وجه سريع ليدرك مقصوده وغايته ولا ينقطع عن سيره. بل اذا وجد الناس
9:58قد اغلقوا لعالم ضاق بذلك لانه سيحبسه هذا عن الوصول الى هدفه. هكذا ينبغي ان يكون الانسان في في مسيره في الدنيا هذه الدنيا لم لم نأتيها لم نأتها لنقيم فيها. انما جئناها لنعمرها بالطاعة والاحسان لنغتنم منها
10:18ما يسره الله تعالى من انواع البر والطاعة وفعل الخير الذي نتزود به الى اللقاء الاعظم لقاء رب العالمين وتزودوا فان خير الزاد التقوى. فلذلك ينبغي ان يكون هذا هو الهم. وكل ما يكون من الامور الاخرى
10:36انما هي حواشي انما هي من فضول الاهتمام وليس من صلب الهم ومن صلب ما يعتني به الانسان ولهذا يقول فالمؤمن في الدنيا كالغريب المجتاز ببلده ببلدة غير مستوطن فيها. يشتاق الى بلده وهمه الرجوع اليه
10:56والتزود والتزود وهمه الرجوع اليها والتزود بما بما يوصله في طريقه الى وطنه. ولا ينافس اهل ذلك البلد اهل ذلك البلد المستوطنين فيه في عزهم ولا يجزع مما اصابه اصابه عندهم من الذل لانه ليس
11:16مقيما وهو عما قليل عما قريب مرتحل. نعم قال الفضيل. قال الفضيل ابن عياض المؤمن في الدنيا مهموم حزين همه مرمط جهازه. وقال الحسن مرمة مرمة جهازه مرمة اي اصلاح
11:36من الترميم اصلاح وتهيئة واعداد جهازه يعني ما يتجهز به لمسيره والجهاز هنا هو ما يتجهز به الى لقاء ربه. المؤمن في الدنيا مهموم حزين همه مرمة اي غاية ما يهتم به
11:56هو التهيئة والاعداد لما يعينه في وصوله الى غايته. وقوله مهموم واي انه يحمل هما وحزين المقصود بالحزن هنا انه منصرف عن كل ما يشغله وليس المقصود بالحزن هنا الكآبة. والكدر فان الكآبة والكدر ليست
12:26من صفات المؤمنين بل الله تعالى شرح الصدور بالطاعة والاحسان. افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم اه كمن هو اه افمن شرح الله صدره للاسلام كم مثل في الظلمات
12:46ليس بخارج منها نعم آآ افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل. فويل القاسية قلوب من ذكر الله. والاية الاخرى قوله تعالى فمن فمن يشرح فمن فمن يرد الله ان
13:06يشرح صدره للاسلام. ومن ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. فالقرآن والهداية هي من اعظم ملاذ القلوب وسعادتها والله تعالى يقول ان الابرار لفي نعيم وهم في نعيم في الدنيا قبل الاخرة. وقد قال
13:26جماعة من العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية ان في الدنيا لجنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. جنة الدنيا ما يجده المؤمنون من لذة الطاعة والاحسان. من لذة العبادة من لذة الاقبال على الله تعالى
13:46هذه لذة لا يعدلها شيء. وكل من قام بالطاعة وترك المعصية وترك المحرم فلو كانت الطاعة من اشق ما يكون ولو كانت المعصية من الذ ما يكون اذا فعل الطاعة وتحمل مشاقها
14:06وترك المعصية وصبر على بريقها فسيعقبه الله في قلبه من النعيم ما لا يدرك شقوة ولا يوازن قدره بقدر ما يدركه من الراحة بترك الطاعة او الملذة بفعل المعصية. لهذا يقول الله تعالى في كتابه
14:26قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. اطلاق البصر في الملذات هو مما تميل اليه النفوس. وبعض الناس اذا فاته المنظر وشعر انه راح عليه شيء من هذه الملاذ المحرمة شعر انه فقد شيئا فلذلك تجد انه يبحث عن
14:46تعويض لهذا الذي فقده في حين انه اذا رأى ما يحرم عليه فصرف بصره او تسهل له النظر الى ما محروم عليه فغض بصره ادرك من اللذة في قلبه اضعاف ما يدركه من اللذة
15:06بنظره الى ما حرم الله تعالى. ولذلك يقول الله تعالى ذلك ازكى لهم. شف النتيجة لغظ البصر يقول الله تعالى ذلك اي غض البصر وحفظ الفرج ازكى لهم ازكى لهم يعني اطيب لقلوبهم واطهر لها
15:26وليست طهارة هنا المقصود بها انها تستقيم على الطاعة فقط لا الذ واسر وابهج وانعم واطيب واصلح لقلبه من ان يدرك ما يشتهي من المحرمات لان هذه المحرمات سهام تصيب قلبه. ولذلك
15:46قال النبي صلى الله عليه وسلم عرضت الفتن تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فايما قلب اشربها نكتت فيه نكتة سوداء مثل الثوب الابيظ تنكت فيه نقطة سوداء اكيد انها ستؤثر عليه. ثم ثانية ثم ثالثة حتى يسود كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
16:06ثم تصير القلوب على قلبين على ابيض مثل الصفا ابيض في في اللون والصفا في القوة واسود مربادة كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا. نعم. وقال الحسن المؤمن في الدنيا كالغريب لا يفزع من ذلها. الله اكبر. ولا ينافق
16:26في عزها له شأن وللناس شأن. الله اكبر. وهذا حال الغريب لا يجزع من ذلها لانه عما قليل مرتحل. ولا ينافس في عزها لان عزها دائم او زائل. عزها مهما ارتفع علا فهو الى الزوال. بخلاف
16:46في عز الاخرة وذلها فانه عز لا ينقطع وذل لا يرتفع نسأل الله ان يعزنا واياكم بطاعته. امين. نعم وفي الحقيقة فالمؤمن في الدنيا غريب. لان اباه لما كان في دار البقاء ثم خرج منها فهمه الرجوع الى مسكنه الاول
17:06وهو ابدا يحن الى وطنه الذي اخرج منه كما يقال حب الوطن من الايمان. وكما قيل كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابدا لاول منزله. ولبعض شيوخنا في هذا المعنى فحي على جنات عدن فانها منازلك
17:26اولى وفيها المخيم. ولكننا سبي العدو فهل ترى نعود الى اوطاننا ونسلم. وقد زعموا ان الغريب اذا نهى وشقت به اوطانه فهو مغرم. فاي اقتراب فوق غربتنا التي لها اضحت الاعداء فينا
17:46تحكم فيها تحكم لها اضحت الاعداء حين تحكموا. تحكموا او تحتم ماشي آآ هذا مقطع بين وجه ان الغربة الشعور بالغربة هو شعور وفطري وذلك ان الانسان في هذه الارض طارئ وليس
18:16اصليا وجوده في هذه الارض طارئ. فالله تعالى خلق ادم واسكنه جنته على خلاف بين العلماء في هذه الجنة التي اسكنها الله تعالى ادمها هل هي جنة الخلد او جنة اخرى خلقها الله تعالى
18:36الله اعلم بها على قولين وغالب العلماء على انها جنة جنة الخلد. وان دخوله كان دخول امتحان واختبار اذ ان الله تعالى منعه من اكل الشجرة. فخرج منها لما خالف امر الله تعالى واطاع عدوه. فمجيئه الى هذه
18:56الدنيا مجيء ابتلاء ثم هو صائر اما الى داره الاولى واما الى عذاب وجحيم نسأل الله السلامة والعافية. وهذا في الاخرة فان الناس ينقسمون الى هذا القسم الى هذين القسمين فريق في الجنة وفريق
19:16في السعير. يقول المؤلف رحمه الله وفي وفي الحقيقة فالمؤمن في الدنيا غريب هذا يعني بيان تأصل الغربة في وصف الانسان انه شيء متأصل في وصف الانسان وانه يخرج عنه
19:36انواع من الانحرافات. قال لان اباه لما كان في دار البقاء وهي الجنة التي ادخلها ثم خرج منها فهمه الرجوع الى الى مسكنه الاول فهو ابدا يحن الى وطنه الذي اخرج منه كما يقال حب الوطن من الايمان هذا ليس حديثا ولا يثبت
19:56انما حكاه على وجه الاشتهار في كلام الناس حب الوطن من الايمان وكما قيل كم منزل في الارض يألفه الفتى يألفه اي يعتاد عليه يتمرس في الاقامة فيه. وحنينه ابدا
20:16ولمنزله ان يجدوا في قلبه اشتياقا. وميلا الى ان يعود الى منزله الاول. قال ولبعض شيوخنا في هذا المعنى هو ابن القيم رحمه الله هذه الابيات آآ في ميمية ابن القيم وهي آآ ميمية شهيرة معروفة فيها هذه هذه الابيات فحي على
20:36جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم يعني الاقامة ولكننا سبي العدو وهو الشيطان نعوذ بالله فهل ترى؟ نعود الى اوطاننا ونسلم. الناس في هذا في هذه الدنيا سبي للعدو
20:55اما ان ينعتقوا منه وينفكوا من شره ويسلموا من ضرره فيعودون الى اوطانهم. واما ان يستحوذ عليهم فيكبهم على وجوههم في النار نسأل الله السلامة والعافية. فاننا ولكننا سبي العدو فهل ترى نعود الى اوطاننا ونسلم وقد زعموا
21:15ان الغريب اذا نأى وشطت به او اوطانه فهو مغرم من الغرام وهو الاشتياق وشدة الوجد فاي اغتراب فوق غربتنا التي لها اضحت الاعداء فينا تحكم. يقول رحمه الله بعد هذا والمؤمن والمؤمنون في هذا
21:45باسمي اقسام منهم من قلبه معلق بالجنة ومنهم من قلبه معلق عند خالقه وهم العالقون. ولعل امير المؤمنين عليا رضي الله عنه انما اشار الى هذا القسم. فالعارفون ابدانهم في الدنيا وقلوبهم عند المولى. الله اكبر. وفي مراسل الحسن عن النبي
22:05الله عليه وسلم يرويه عن ربه علامة الطهر ان يكون قلب العبد عندي معلقة. فاذا كان كذلك لم ينسني على كل حال واذا واذا كان كذلك مننت عليه بالاشتغال به كي لا ينساني. فاذا لم ينسني حركت قلبه واذا تكلم تكلم
22:25واذا سكت سكت بي فذلك الذي تأتيه المعونة من عنده. الله اكبر. واهل هذا الشأن هم الغرباء. يقول رحمه الله والمؤمنون في هذا القسم اقسام يعني المؤمنون ليسوا على حال واحدة في نظرهم وتعلق قلوبهم بالاخرة وتعلق قلوبهم بالنظر
22:45الاعلى النظر الاعلى قلنا اما الى الجنة وما اعده الله لاوليائه او الى الله جل في علاه. يقول والمؤمنون في هذا اقسام منهم من قلبه معلق بالجنة وهي ما اعده الله تعالى لاولياءه وحزبه. ومنهم من قلبه معلق عند خالقه. وهم العارفون
23:05هذا قلبه معلق بالنظر الى الله يرقب ذاك النعيم ويأمل ذاك اللقاء. قال ولعل امير المؤمنين عليا رضي الله عنه عندما اشار الى هذا القسم يعني الذين تعلقت قلوبهم بالله تعالى فالعارفون ابدانهم في الدنيا وقلوبهم عند المولى
23:25قلوبهم عند المولى اهتماما ونظرا وارتقابا وفكرا واملا وما الى ذلك قال وفي مراسيل الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويها يرويها عن ربه وهذا من اضعف المراسيل مراسيل الحسن من من اوهى
23:45غسيل مراسيل الحسن رحمه الله ورضي عنه علامة الطهر ان يكون القلب عندي معلقا فاذا كان كذلك لم ينسى على كل حال يعني لا ينسى ما امره الله تعالى به ولا ينسى ذكره على كل حال. واذا كان كذلك مننت عليه بالاشتغال بي كي لا ينسى
24:05تاني فيشغل بدنه بطاعة ربه. فاذا لم فاذا لم ينسني حركت قلبه. فاذا تكلم تكلم بي واذا فسكت سكت بي فذاك الذي تأتيه المعونة من عندي. وهم الذين بلغوا الغاية في الولاية
24:25هذا وصف الذين بلغوا الغاية في الولاية كما جاء في الصحيحين. كما جاء في صحيح البخاري من حديث شريك ابن ابي نمر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى من اذى لي وليا فقد اذنته بالحرب
24:45وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. وهذه منزلة الواجبات ولا عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها
25:05ولئن استنصرني لانصرنه ولئن استعاذني لاعيذنه. وهذا يدل على ولاية الله تعالى لاولياءه ومصداق ما ذكر هنا فذلك الذي تأتيه المعونة من عندي نسأل الله ان نكون واياكم من اهل المعونة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.