استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح رياض الصالحين (221)باب فضل السحور وتأخيره ما لم يخش طلوع الفجر(2)حديث (تسحرنا مع رسول الله ...)

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قد نقل النووي رحمه الله عن زيد عن زيد ابن ثابت الانصاري رضي الله تعالى عنه
0:19انه قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم قمنا الى الصلاة وقيل له كم كان بينهما؟ قال خمسون برواية قدر خمسين او ستين اي اية متفق عليه
0:40هذا الحديث الذي نقله زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه يخبر فيه عن سحوره مع النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:56وفيما يظهر والله تعالى اعلم انه لم يكن منفردا بل كان معه غيره. لانه قال تسحرنا هنا تفيد الجمع وليس هذا مقام وليس هذا المقام مقام تعظيم انما اخبر عن
1:15ما كان منه ومن غير فيما يظهر والله اعلم تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. اي شاركناه سحوره صلى الله عليه وسلم. ثم قمنا الى الصلاة والمقصود بالصلاة صلاة الفجر
1:34قوله ثم يدل على التعقيب والترتيب وان ثمة تراخ بين المتعاطفين بهذه بهذا الحرف لذلك سأل انس بن مالك وهو الراوي عن زيد ابن ثابت قال كم كان بينهما لانه قال ثم يوحي في ان هناك فراغا ان هناك فراغا بينهما قال كم كان بينهما
2:11قال خمسون اي خمسون اية اي قدر قراءة خمسين اية والتقدير بالقراءة جار على ما كان عليه عمل الناس في ذلك الزمان من التقدير باعمال البدن فانهم يقدرون بالاعمى يقدرون الوقت بالعمل. فيقولون قدر حل بشاة قدر نحر جزور ونحو ذلك من
2:38تقديرات الشائعة عندهم لكنه في هذا المقام قدر باجل الاعمال فقال قدره خمسين اي قراءة خمسين وهذا يشير الى ان هذا الوقت وقت تلاوة قرآن. ولذلك قدر بالعمل الاغلب الذي يكون فيه وهو
2:57قراءة القرآن والمقصود بالخمسين هنا القراءة المعتدلة التي ليست طويلة ولا قصيرة ولا بطيئة ولا اه سريعة انما الخمسون المعتادة التي تكون على حال الوسط من القراء ومن المقروء ومن صفة القراءة
3:23هذا الحديث افاد جملة من الفوائد الفائدة الاولى مشروعية السحور فان النبي صلى الله عليه وسلم امر به وفي هذا الحديث فعله قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:39وذلك لما في السحور من البركة كما قال فان في السحور بركة وفيه من الفوائد اجتماع الناس على السحور فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتسحر منفردا بل تسحر معه غيره. ولا يلزم ان يكون هذا على وجه الدوام بل هو مما يجتمع الناس فيه على
3:59على الطعام والاجتماع على الطعام يحصل به بركة. وفيه ان السحور لا يعقبه شيء من العمل الا الصلاة ولذلك قال ثم قمنا الى الصلاة فلو كان ثمة صلاة نفل او قراءة قرآن او دعاء لبين. فدل ذلك على قرب السحور من الصلاة
4:25اي الصلاة المفروضة وهذا يدل على استحباب تأخير السحور وهذا مما لا خلاف فيه بين اهل العلم من جهة ان اسم الطعام باسم الوقت تسحروا فان في السحور اي الطعام الذي يوكل في وقت السحر
4:47ومن جهة انه قال ثم قمنا الى الصلاة فتأخير السحر مستحب بالاتفاق لا خلاف بين العلماء فيه ولكن متى يبدأ وقت السحور؟ هذا مما اختلف فيه العلماء على اقوال فذهب الحنفية الى انه من منتصف الليل يبدأ وقت السحور
5:07الاخرون بل وراء ذلك من الثلث وهلم جر والراجح والله تعالى اعلم ان السحور يبدأ في وقت السحر ولكن قد يلحق به الطعام المأكول قبل ذلك اذا كان اذا كان يحصل به الكفاية
5:25مما يتقوى به على الصيام ويستعان به على العبادة وفيه من الفوائد اشتغال الصحابة بصالح العمل. وانهم استغرقوا اوقاتهم بالعبادة حتى اصبح توقيتهم الاشياء منوطا العبادة وفيه انه ينبغي ان يبادر الى صلاة الفجر في اول وقتها. فانه قد قال ثم قمنا الى الصلاة وهذا
5:55يدل على تغليس اي تبكير صلاة الفجر وانه تكون قريبة من ظهور الفجر تبينه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.