شرح رياض الصالحين (221)باب فضل السحور وتأخيره ما لم يخش طلوع الفجر (3) حديث (إن بلالا يؤذن بليل)
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في رياض الصالحين عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان
0:18بلال وابن ام مكتوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن امي مكتوم قال ولم يكن بينهما الا ان ينزل هذا ويرقى هذا متفق عليه
0:39هذا الحديث اخبر فيه عبد الله ابن عمر عن حال النبي صلى الله عليه وسلم في اذان الفجر وان له مؤذنين كانا يؤذنان لصلاة الفجر مؤذن يؤذن قبل دخول الوقت
1:02ومؤذن يؤذن بعد دخول الوقت و ميز النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بالتنبيه الى اختلاف حكم اذانيهما فقال صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن بليل يعني يؤذن قبل دخول وقت الفجر الذي تحل به
1:25ويحرم به على الصائم الطعام والشراب. ولذلك قال فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم وهو المؤذن الثاني وذلك انه كان لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت وكان اعمى كما في بعض الروايات
1:47فلا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت يعني قد تبين الصبح وظهر الصبح الصادق الفجر الصادق الذي يبيح الصلاة ويحرم على الصائم الطعام والشراب و لم يكن بين اذان هذا وهذا
2:12زمن طويل ولذلك خشي النبي صلى الله عليه وسلم من الاشتباه بين اذان بلال واذان ابن ام مكتوم فقال ان بلالا يؤذن بليل يعني قبل دخول وقت الفجر. وهذا الاذان
2:30جاء في بعض احاديث النبي صلى الله عليه وسلم بيان علته قال ليرجع قائمكم و يوقظ نعيمكم فغايته تنبيه القائم الى قرب الفجر فيوتر ان كان مصليا و آآ يرجع الى طعامه وشرابه ان كان يريد الصيام ويستيقظ النائم ليستعد للصلاة
3:01ويقضي ما يمكن ان يقضيه من حوائجه قبل دخول وقت الفجر فهذا الاذان ليس ليه فعل الصلاة انما للتنبيه لقرب وقتها آآ دنو آآ زمانها فقوله ان بلالا يؤذن بلال تنبيه ان هذا الاذان لا يترتب عليه شيء من الاحكام المتعلقة باذان الفجر
3:28ولذلك قال فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم لان باذانه يتبين الفجر الذي قال الله تعالى فيه فكلوا واشربوا حتى تبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل
3:44قال ولم يكن بينهما هذا قائل ابن عمر الا ان ينزل هذا يعني من المكان الذي يؤذن فيه ويلقى هذا اي ليؤذن الاذان الذي يحرم آآ الطعام والشراب على الصائم ويبيح ويحل الصلاة
4:07هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده تعدد المؤذنين فان بلالا ابن ام مكتوم كانا يؤذنان للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه التنبيه الى ما هو موضع اشتباه فان النبي صلى الله عليه وسلم نبه الى التمييز بين الاذانين ينبغي فيما هو من مواطن الاشتباه وآآ
4:36التوهم ان ينبه آآ الانسان من يخشى توهمه او يخشى ان تشتبه عليه الامور. وفيه ان الاذى وفيه سنية الاذان قبل الفجر آآ لتنبيه القائم وايقاظ النائم آآ تنبيه من يحتاج الى التنبيه الى قرب وقت
5:02آآ الصلاة والى وقت الى قرب وقت الصوم لمن يريد الصوم. وآآ هذا لا يختص رمضان بل في رمضان وفي غيره لكن الذي يظهر والله تعالى اعلم من قوله آآ في هذا الحديث فكلوا واشربوا ان هذا التنبيه كان في وقت
5:21الناس يكثر صومهم او يصومهم فيكون في رمضان وقوله فكل واشربوا اي تمتعوا بما احل الله تعالى لكم من الطعام والشراب وسائر المباحات التي تكون في الليل والتي اشار اليها
5:39تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفثوا الى نسائكم وقوله حتى يؤذن بالام مكتوم اي الى ان يأتي اوان اذانه اي حتى تسمع اذانه وفيه اعتماد اذان المؤذن الذي يؤذن على الوقت فان اعتماده في الصلاة وفي اه الصيام هو هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وهو امره وتوجيهه ايضا
6:07يقال حتى يؤذن ابن ام مكتوم يعني فامتنعوا من الطعام والشراب وفيه ان الاذان الاول قبل الفجر لا يكون بزمن بعيد بل يكون بزمن قريب ليحصل التنبيه والاستعداد ولا يطول الوقت
6:27زمن بين الاذانين وفيه الندب الى السحور فان النبي صلى الله عليه وسلم قال فكلوا واشربوا وذلك في اكلة السحر التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة. وفيه استحباب تأخر السحور الى
6:46قرب الفجر وان افضل ما يكون السحور هو اخر وقت اباحة الاكل كما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم ودل عليه ما تقدم من حديث زيد ابن ثابت تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:02فقيل له كم كان بينك كم كان بينكم وبين الصلاة؟ قال كان بينهما قدر خمسين اية والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد