الدرس (27) من شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام
0:00الحمد لله حمد الشاكرين احمده حمد عباده المقرين بفضله وعظيم احسانه وكرمه له الحمد كله اوله هو اخره ظاهره وباطنه له الحمد فوق ما نقول وخيرا مما نقول له الحمد لا شريك له
0:20واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين
0:42اما بعد نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث التي ذكر فيها شيخ الاسلام رحمه الله ما يتصل صفات الله عز وجل واسمائه ولا ريب ان الله جل في علاه
1:14اخبر في كتابه عن اسمائه وصفاته اخبر عنه رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم خبرا بينا مكملا لما جاء في الكتاب من الخبر عن الله عز وجل وعن جليل اسمائه وصفاته سبحانه وبحمده. لهذا
1:37ينبغي للمؤمن ان يجد وان يجتهد في معرفة ما لله عز وجل من الكمالات وان العلم بذلك مما يزيد في قلب العبد محبة الرب سبحانه وبحمده فبقدر علمك بالله ومعرفتك
1:58له جل في علاه يقوم في قلبك من حبه وتحقيق العبودية له ما يكون سعادة لك في في الدنيا والاخرة. نقرأ ما يسر الله تعالى من النصوص النبوية التي فيها خبر النبي صلى الله عليه وسلم
2:18عن الله عز وجل ونعلق على ما يسر الله تعالى من ذلك ارفع صوتك ارفع صوتك خليهم يرفعون الصوت بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد
2:49وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف وفقه الله الله في شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فصل فالسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه. وما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم
3:19به ربه عز وجل من الاحاديث الصحاح التي تلقاها اهل المعرفة بالقبول وجب الايمان بها هكذالك هذا بيان منزلة السنة في العقائد والشرائع. والمراد بالسنة اثار رسول الله صلى الله
3:39عليه وسلم من اقواله وافعاله وتقريراته. والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن اي دلائل على معناه. فسنة النبي صلى الله عليه وسلم مفسرة للقرآن مبينة له. كما قال فتعلم كما قال تعالى له وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم
4:09فبين ما انزل الله لفظه ومعناه. فصار معاني القرآن التي اتفق عليها المسلمون اتفاقا ظاهرا مما توارثته الامة عن نبيها كما توارثت عنه الفاظ القرآن. وقد اتفق الصحابة والتابعون لهم باحسان وسائر ائمة الدين. ان السنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه
4:39وتعبر عن مجمله. وانها تفسر مجمل القرآن من الامن والخبر. فان الرسول صلى الله عليه وسلم وبين للناس لفظ القرآن ومعناه. والاحاديث جاءت في هذا الباب كما جاءت الايات مع زيادة
4:59في مع زيادة تفسير في الحديث. كما ان كما ان احاديث الاحكام تجيء موافقة لكتاب مع تفسيرها لمجمله ومع ما فيها من الزيادات التي لا تعارض القرآن. فان الله سبحانه
5:19الانزل على نبيه الكتاب والحكمة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا واني اوتيت الكتاب ومثله مع وفي رواية الا انه مثل القرآن واكثر. فالحكمة التي انزلها الله عليه مع القرآن
5:39وعلمها لامته تتناول ما تكلم به في الدين من غير القرآن من انواع الخبر والامر هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله بين فيه منزلة السنة من القرآن السنة هي
6:01اثار النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وما نقل عنه صلى الله عليه وسلم في قوله او فعله او تقريره. والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هو واسطة بين الخلق وبين الخالق بين الناس وبين ربهم في تبليغ الشريعة وبيانها
6:23فقد انزل الله تعالى عليه القرآن وجعل بيانه وايظاحه مهمة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه يقول جل في علاه في بيان منته عليه سبحانه وبحمده بانزال القرآن قال وانزل اليك الذكر اي القرآن
6:47لتبين للناس ما نزل اليهم. فوظيفة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هي تبليغ القرآن ويضاف الى هذه الوظيفة وظيفة التبليغ وظيفة البيان فان النبي صلى الله عليه وسلم بين القرآن
7:07وهو ايضا يحكم به صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانزل القرآن ليحكم به ليحكم به بين الناس. فكانت سنته صلى الله عليه وسلم وهي ما نقل عنه من الاقوال والافعال والتقريرات
7:25كانت بيانا للقرآن وتفسيرا له وايظاحا لمعانيه. فالقرآن يأتي مجملا غير مفصل فيأتي البيان والتفصيل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم و عمله وتقريراته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا لا لا يمكن ان يفسر القرآن بمعزل
7:58عن العلم بهدي وسنة خير الانام صلوات الله وسلامه عليه. وكل من رغب في فهم القرآن بعيدا عن ادراك ما كان عليه عمله صلوات الله وسلامه عليه فانه لا يدرك علما
8:16ولا يصيب رشدا لانه فقد البيان الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فقد بيان من اوكل الله تعالى اليه البيان فالسنة تفسر القرآن تكشف معانيه وتبين
8:34مجملة وتفصل ما ابهم فيه. وتدل عليه وتعبر عنه فان ذاك هو عمل ووظيفة الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لا فرق في ذلك بين الاحكام والعقائد. اذ ان الذي جاء به النبي صلى الله عليه
8:57وسلم من العلوم نوعان علم يتعلق بالله عز وجل وهو علم العقائد وعلم يتعلق بالطريق الموصل اليه. وهو بيان الاحكام والشرائع وكلاهما جاء في القرآن وجاء في بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسنة النبي صلى الله
9:20عليه وسلم مفسرة ومبينة وموضحة لما اجمل ولم يبين من الايات و الاخبار التي جاءت في القرآن سواء كان ذلك فيما يتصل بالاحكام او فيما يتصل بالعقائد. وقد اتفق الصحابة
9:40والتابعون ومن تبعهم باحسان من علماء الامة ان السنة بيان للقرآن. وكل من هجر السنة وقع في انواع من الانحراف والظلالة. وقد جاء في مسند احمد وسنن ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا واني اوتيت القرآن ومثله معه. اوتيت القرآن
10:05او اوتيت الكتاب ومثله اي في البيان والايضاح ووجوب اللزوم والالتزام والرجوع اليه مع القرآن وهي سنته صلوات الله وسلامه عليه. وهي الحكمة التي انزلها الله تعالى على رسوله مع القرآن
10:26وعلمها لامته فان الحكمة تتناول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق وكل من رام معرفة الله عز وجل وتحقيق سلامة الديانة لابد له من الرجوع الى السنة ومعرفة
10:45بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فبه يتم الدين ويكمل. هذه المقدمة ذكرها المؤلف رحمه الله لبيان ضرورة الرجوع الى السنة في فهم ما جاء في القرآن من الخبر عن الله عز وجل. وان المرجع في فهم اسماء الله وصفاته
11:05وما اخبر به عن نفسه المرجع في ذلك فهما وادراكا الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو اعلم الخلق بربه وهو افصح الامة لسانا. وهو انصح الخلق للخلق. فجمع الله له هذه الخصال
11:26التي دلت على وجوب قبول خبره. فعلمه صلى الله عليه وسلم اعلى العلوم. لا ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى ولسانه افصح الالسن. فلا ابين من لسانه ولا اوضح من بيانه
11:48قال صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي. وذكر من ذلك اعطيت جوامع الكلم اي اعطي من الفصاحة والبيان والاقتصار في القول ما لم يعطه
12:05نبي قبله صلى الله عليه وسلم والثالث انه انصح الخلق للخلق قال الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فهو انصح الخلق للخلق صلى الله عليه وسلم. فكمل له كل موجبات القبول لقوله فهو اعلم الخلق
12:32وانصح الخلق للخلق وهو صلى الله عليه وسلم افصح الخلق بيانا واذا حد فمن عدل عن سنته الى اقوال واراء فانما يخرج من النور الى الظلمات. اذ ان النور في قوله والهدى فيما نقل عنه
12:52والصواب ما قاله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فوجب على كل ناصح لنفسه في عقيدته وفي احكام دينه الا يخرج عما جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم. ما اتاكم الرسول فخذوه في العقائد وفي الاحكام. وما نهاكم عنه
13:12لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وان ان تطيعوه تهتدوا. فالهداية في طاعته. قبول خبره. لزوم احكامه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا
13:32يدخل الناس ولهذا يدخل على الناس الضلال من قبل الهجر الخطأ في التعامل مع السنة. وما ضل قوم في فرق الضلال وطوائف الانحراف الا لتقصيرهم في الاخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فبقدر ما يأخذ الانسان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ويلتزم ذلك
14:03يعظم ذلك يفوز النصيب الاوفى والحظ الاوفر في الاهتداء الى الصراط المستقيم والنجاة من طرق الضلال وسبل الغواية والانحراف يذكر رحمه الله بعد هذه بعد هذه المقدمة جملة من الاحاديث النبوية التي تبين
14:30ما قاله رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم في شأن صفات الله عز وجل. اهل السنة يجرون في صفات الله تعالى واسماء على نحو طريقتهم فيما اخبر الله تعالى به عن نفسه في كتابه فيثبتون ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل
14:50ومن غير تكييف ولا تبديل. فنثبت ما اثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث الواردة في صفات الله عز وجل وما ذكره اهل العلم في ذلك