الدرس (48) من شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام
0:00نعم وفي عرصة القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم. ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل انيته عدد نجوم السماء. طوله شهر وعرضه شهر. من يشرب منه
0:22رغبة لا يظمأ بعدها ابدا ويدل على ثبوت الحوض لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قول الله تعالى انا آآ اعطيناك الكوثر. وهو الخير الكثير الذي اتاه الله في الدنيا والاخرة
0:46فمما اعطاه الله في الدنيا الهدى والنصر والتأييد وقرة العين والنفس وشرح الصدر قلبه بذكره وحبه. بحيث لا يشبه نعيمه نعيم في الدنيا البتة. واعطى وهو في الآخرة الوسيلة والمقام المحمود. وجعله اول من يفتح له ولأمته باب الجنة
1:16واعطاه في الاخرة لواء الحمد والحوض العظيم في موقف القيامة الى غير ذلك. وقد جاء فيه من الاحاديث ما بلغ حتى التواتر. وكل هذه الاوصاف للحوض قد صحت عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم. ففي صحيح البخاري من
1:43عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم حوضي مسيرة شهر ماؤه ابيض من اللبن وريحه اطيب من المسك. وكيزانه عدد نجوم السماء
2:03من شرب منه فلا يظمأ ابدا وفي صحيح مسلم من حديث ثوبان وابي ذر رضي الله عنهما في وصف الحوض قال النبي صلى الله عليه وسلم واحلى من العسل. وفي رواية ابي ذر عرضه
2:24مثل طوله يقول المصنف رحمه الله وفي عرصة القيامة يعني في ارضها التي يجمع الله تعالى فيها الخلائق الاولين والاخرين ويأتي بكل عبد في السماء والارض كما قال تعالى وان كنا من في السماء وان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. يأتون الى هذه الارض
2:52وهذا المحشر وهذه العرصة التي يجتمع فيها هؤلاء كلهم في هذه العرصة اي في احوال القيامة وارضها الحوظ المورود الحوض المورود الذي يرده اهل الايمان الحوض ثابت للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
3:23بدلالة الكتاب والسنة المتواترة. واجمع على ذلك علماء الامة. اما دليل الحوض المورود الثابت للنبي صلى الله عليه وسلم في القرآن فهو في قوله جل وعلا انا اعطيناك الكوثر فان الله تعالى اعطى رسوله صلى الله عليه وسلم الكوثر
3:47والكوثر اسم لما ساقه الله تعالى وخص به رسوله صلى الله عليه وسلم من الخير الكثير فالكوثر هو خير كثير اعطاه الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء في التفسير
4:08من تخصيص الكوثر بنهر في الجنة او بالحوض او بغير ذلك مما ذكر انما هو من باب من باب التفسير بالمثال وليس تخصيصا للكوثر بذلك ابن كوثر معناه الخير الكثير
4:30وهو في الدنيا والاخرة فقد ساق الله تعالى لرسوله خيرا كثيرا في دنياه وساق اليه صلى الله عليه وسلم في الاخرة من الخير ما بز به سائر الخلق وتميز عليهم
4:47وقد ذكر العلماء نماذج لهذا الخير وامثلة لهذا الخير الذي ساقه الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فمما اعطاه الله تعالى رسوله في الدنيا الهدى الذي ميزه الله به والعلم الذي شرح الله تعالى صدره له
5:11هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق العلم والعمل فقد بلغ من العلم والعمل ما لم يبلغه احد من الخلق صلى الله عليه وسلم كما من عليه بالنصر والتأييد انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا
5:30ويوم يقوم الاشهاد فهو نصر في الدنيا وفي الاخرة ومن عليه بقرة العين وطمأنينة النفس وانشراح الصدر فكان اسعد الخلق في هذه الدنيا كما هو اسعد الخلق في الاخرة اعطاه الله تعالى
5:51رفع الذكر كما قال سبحانه الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فجمع الله تعالى له هذه العطايا وهي من الكوثر الذي يعطيه في الدنيا
6:08شرح الصدر ووضع الوزر ورفع الذكر وكلها من الخير الكثير الذي اعطيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا وقد من الله عليه علوم قلبية واحوال قلبية لم يبلغها احد من الخلق حتى انه كان يصوم اليوم تلو اليوم تلو اليوم فيقول له اصحابه
6:36لما نهاهم عن الوصال انك تواصل قال اني لست كيدكم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. المقصود هنا ليس الطعام والشراب الذي يأكله الخلق. انما ما والله على قلب رسوله من الانشراح والبهجة التي تغنيه
6:58عن طعام وشراب فكان في نعيم في ذكر ربه وطاعته لم يبلغه احد من الخلق ولا يشابهه نعيم من نعيم الدنيا لا من نعيم الاموال ولا من نعيم الاولاد ولا من نعيم النساء ولا من سائر ما يتنعم به الناس
7:21ولهذا قال حبب الي من دنياكم الطيب والنساء ثم قال وجعلت قرة عيني ابلغ واعلى ما ادركه من النعيم ما في مناجاة ربه وجعلت قرة عيني في الصلاة التي هي ذكر الله تعالى والذل له وعبادته
7:41هذا كله مما اعطيه في الدنيا ومما اعطيه ايضا في الاخرة صلى الله عليه وسلم الوسيلة والمقام المحمود واما اعطيه ايظا في الاخرة ان جعله صلى الله عليه وسلم جعله الله تعالى بفضله لا
8:01اول شفيع في الجنة ويستفتح باب الجنة فلا يفتح لاحد قبله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واعطاه لواء الحمد اذ ان الله يفتح له من حمد ربه ما لا يعلمه
8:19في دنياه كما جاء ذلك في الصحيح من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث الشفاعة فاستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد احمده بها لا تحضرني
8:36الان اي لا يعلمها الان صلى الله عليه وسلم يفتحها الله تعالى له في الاخرة. كل ذلك من الخير الكثير الذي يعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه الحوض المورود
8:48فالحوظ المورود مما اعطيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ذلك الموقف ولكل نبي حوض كما جاء ذلك في حديث سمرة عند الترمذي باسناد لا بأس به لكن حوضه صلى الله عليه وسلم مختلف
9:11من جهة عظم هذا الحوض ومن جهة كثرة من يرد عليه حوضه صلى الله عليه وسلم فهو اكثر الانبياء تابعا صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد جاء خبر الحوض في احاديث عديدة
9:32وهي متواترة جاء فيها الخبر عنه وعن صفاته ومن ذلك ما جاء في صحيح في الصحيحين صحيح البخاري ومسلم من حديث انس رضي الله تعالى عنه ومن حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه في صفة الحوض
9:59حديث عبد الله بن عامر قال حوضي مسيرة شهر اي طوله ومسافته ماؤه ابيض من اللبن في لونه وريحه اطيب من المسك في شمه وكيزانه عدد نجوم السماء اي كثرة
10:25من شرب منه فلا يظمأ ابدا اي لا يلحقه ظمأ بالمطلق فذكر في هذا الحديث سعت الحوض وطيب ما فيه وكثرة من يرده سعة الحوض في قوله صلى الله عليه وسلم
10:47حوضي مسيرة شهر طيب ما فيه ماؤه ابيظ من اللبن وريحه اطيب من المسك فجمع طبا المرء طيب الريح تجيب طيب المرأة في اللون وطيب الريح اطيب من المسك وقد جاء في حديث ثوبان
11:10ذكر طيب المذاق فقال واحلى من العسل واحلى من العسل اما ما يتعلق الامر الثالث وهو كثرة من يرده فقد قال صلى الله عليه وسلم وكيزانه اي اكوابه التي يشرب منه
11:34يورد بها الحوض عدد نجوم السماء كثرة ام عاقبته وجمال مآله من شرب منه فلا يظمأ ابدا وهذا عطاء جزيل وفضل كبير خص به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
11:58اذ جمع له الله تعالى في هذا الحوض كل هذه العطايا والهبات في جميع المشروب وفي جميل عاقبته فقد تشرب شرابا حسنا ثم ينقطع عنك ولا يبقى له اثر لكن
12:17هذا الحوض طيب في منظره طيب في مذاقه طيب في ريحه يتلذذ به شاربه فينقطع عنه ظمأه لكنه ايظا يعقب صاحبه الا يظمأ ابدا فنسأل الله ان يريدنا حوضه وان يرزقنا شفاعته
12:44وان يحشرنا في زمرته وان يتبعنا سنته ظاهرا وباطنا. فذلك الفضل ثمرة العمل في هذه الدنيا. فمن كان للسنة الزم وبها اعمل كان نصيبه من ورود الحوض مصاحبة النبي ومرافقته
13:07اكبر واكثر هذا ما يتعلق بالحوض فيما يتعلق بصفته وما فيه من الخصائص. اما ما يتعلق هل هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم تقدم انه قال بعض اهل العلم ان الحوض خاص به صلى الله عليه وسلم وهو صحيح
13:34من جهة عظم الحوض ومن جهة كثرة ما يرد عليه اما ما يتعلق سائر الانبياء فان لهم حوضا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في حديث سمرة ان لكل نبي حوضا
13:57ولكن الذي ميزه الله تعالى به عظم حوضه وعظم كثرة من يرد عليه ولذلك قال وانهم يتباهون ايهم اكثر واردا واني لارجو ان اكون اكثرهم واردا وهذا الحديث ضعفه بعض اهل العلم وقواه اخرون ما الذي يظهر؟ ان لكل نبي حوضا لكن النبي صلى الله عليه وسلم له من هذه الميزة
14:24ما ليس لغيره هذا ما يتصل نهاية ما يكون من الوقائع التي ذكرها المؤلف رحمه الله في ارض المحشر بعد ذلك اذا كان الصراط وما يكون من اجتياز الناس للصراط وعبورهم عليه. مسألة هل الحوض
14:47نبينا صلى الله عليه وسلم ام لكل نبي حوض فالحوظ الاعظم مختص بنبينا صلى الله عليه وسلم لا يشركه فيه نبي غيره واما سائر الانبياء فقد قال الامام الترمذي في الجامع قال حدثنا احمد بن محمد بن نيزك البغدادي
15:14ان يقال حجتنا محمد بن بكار الدمشقي قال حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لكل نبي اوضة وانهم يتباهون ايهم اكثر واردة
15:39واني لارجو ان اكون اكثرهم واردا. وقال الامام الترمذي وهذا حديث غريب وقد روى الاشعث بن عبدالملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. ولم اذكر فيه عن سمرة وهو اصح
16:03وفي مسند البزاري من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لي حوضا ما بين بيت المقدس الى الكعبة. ابيض من اللبن فيه عدد الكواكب آني
16:23وانا فرضكم على الحوض ولكل نبي حوض. وكل نبي يدعو امته. فمن منهم من يرد عليه فئام من الناس ومنهم من يرد عليه ما هو دون ذلك. ومنهم من يرد عليه العصمة
16:43ومنهم من يرد عليه الرجلان والرجل ومنهم من لا ومنهم من لا يرد عليه لاحد فيقول اللهم قد بلغت اللهم قد بلغت ثلاثا وذكر الحديث هذا الحديث الشريف فيه ذكر مسألة
17:12ثبوت الحوض لسائر النبيين. وان الذي تميز به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله خصه بعظم الحوض وطيبه وانه اكثر الامم واردا صلى الله عليه وسلم. واما ما ذكره من الحديث المتعلق بتفاوت الانبياء في كثرة من يرد عليهم
17:37فقد جاء في ما رواه البخاري ومسلم من حديث سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه عن ابن عباس في عرض الامم ان انه قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عرضت علي الامم
17:57فرأيت النبي ومعه الرهن ومع والنبي ومعه الرجل والرجلين والنبي وليس معه احد اذ رفع الي سواد عظيم فقلت هذه امتي فقيل هذا موسى وقومه فاذا سواد عظيم قد سد الافق
18:25ثم قيل قيل هذه امتك فدل هذا على عظم من كان معه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وان الانبياء متفاوتون في من امن بهم وبالتالي هم في من يرد عليهم على احواضهم او في احواضهم يوم القيامة
18:47بعد هذا يعبر الناس الصراط والصراط جسر على ظهر جهنم يتفاوت الناس في عبوره بيان ذلك في في في قول المؤلف رحمه الله والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار
19:17يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق منهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدواه ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف
19:47مخططا ويلقى في جهنم فان الجسر عليه كلاليب فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة فيها هذا ذكر المرور على الصراط وهو الورود المذكور في قول الله تعالى وان منكم الا
20:15فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر بان او المرور على الصراط والصراط هو الجسر. فلا بد من المرور عليه لكل من يدخل الجنة
20:37من كان صغيرا في الدنيا ومن لم يكن وهذا عام لجميع الخلق وقد جاء وصفه في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه. وفيه قيل يا رسول الله ما الجسر
20:55قال دحضن مزلة فيه خطاطيف وفي رواية البخاري قال مدحضة مزلة قال الامام النووي والدحد والمزلة بمعنى واحد. وهو الموضع الذي تزل فيه الاقدام لا تستقر وقد ثبت في الصحيح انهم اذا عبروا على الصراط منهم من يمر كالطرف ومنهم
21:25ان يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاويد الخيل وهذا المرور لا يطلق عليه اسم الدخول الذي يجزى به العصاة. وينفى عن المتقين قوله رحمه الله والصراط منصوب على متن جهنم
21:47اي قائم على ظهرها وجهنم اسم نداري العذاب التي اعد الله تعالى فيها للكافرين والمنافقين والعصاة ما اعد من عذاب يعذبون به وهم في ذلك على قسمين كفار واهل نفاق لا خروج لهم من النار
22:12من هم فيها مخلدون وعصاة يدخلونها ثم ينجيهم الله تعالى اما بالشفاعة واما برحمته وفضله. واما بعد تخليصهم مما يكون من سيء اعمالهم. فالجنة طيبة لا يدخلها الا طيب الجسر
22:40الصراط مضروب على متن جهنم على ظهرها يمر منه الناس الى الجنة ينتقلون بذلك من عرصات القيامة وارض المحشر الى المستقر فان كانوا من اهل النار سقطوا فيها وان كان وان كانوا من اهل الجنة مروا على الصراط
23:07وهم في مرورهم على مراتب ودرجات. على حسب اعمالهم هذا الورود هو المذكور في قوله تعالى وان منكم الا واردها كان على كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا
23:26ونذر الظالمين في هاجثيا الصراط لا لا يأتيه الا اهل الاسلام. كل من يأتي الصراط فهو من اهل الايمان. اما اهل الكفر فانهم لا يأتون الصراط بل يلقون في جهنم القاء
23:42اذ ينادي مناد من كان يعبد شيئا فليتبعه من كان يعبد شيئا فليتبعه. فيصور للذين يتبعون يعبدون الاصنام الاصنام فتتقدمهم فيلقون فيها الى النار حتى من كان يعبد الشمس يتبع الشمس فيلقى في النار ومن كان يعبد القمر يتبع القمر
24:04في النار ولا يبقى في ارض المحشر الا اهل الايمان ومعهم المنافقون ثم يكون ما يكون من الاحداث والوقائع التي جاءت بها السنة ثم بعد ذلك يعبر الناس الصراط اما المنافقون فيبقون في ظلمة
24:24ويدخلون النار واما اهل الايمان على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم فهم يعبرون الصراط من كان منهم محسنا ومن كان منهم مقتصدا ومن كان منهم ظالم ظالم لنفسه. هذي مراتب الناس الذين يعبرون الصراط هم اهل الايمان والاسلام فقط
24:47فقوله رحمه الله يمر الناس اي من اهل الاسلام والايمان الذين امنوا بالله ورسوله عليه اي على الصراط على قدر اعمالهم وهذا الناس فيه متفاوتون فمنهم من يمر كلمح البصر
25:07وهذا اسرع ما يكون ومنهم من يمر كالبرق وهذا يشبه الاول في السرعة ومنهم من يمر كالريح الشديدة ومنهم من يمر كالفرس الجواد السريع ومنهم من يمر كركاب الابل اي كمن ارتحل ابلا ومنهم من يعدو عدوا يركظ اسرع ما يكون من ركظ ومنهم من
25:35مشيا ومنهم من يزحف زحفا. اعوذ بالله ومنهم من يخطفه خطأ ومنهم من يخطف خطفا انت اي تخطفه الكلاليب الموضوعة على الصراط وتفاوت الناس في هذا على قدر اعمالهم. كما قال الله تعالى والسابقون السابقون
26:03فمن سبق الى الطاعة والاحسان في الدنيا سبق الى الجنة في الاخرة. ومن تأخر تأخر وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث ابي سعيد
26:16باصحابه تأخرا عن الصفوف الاول او تأخرا في المجيء الى الصلاة فقال لا يزال اقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى يوم القيامة. ان يؤخرهم عن دخول الجنة فالسباق في جواز الصراط والوصول الى رحمة الله عز وجل بدخول الجنة انما هو بالاعمال الصالحة
26:41ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا التفاوت في مرور الناس على الصراط يوم القيامة والصراط جاء في وصفه حديثان حديث وصفه بانه ادق من الشعر واحد من السيف
27:07وهذا وصل جاء باسناد فيه مقال وقد جاء في وصفه عند الامام مسلم من حديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له ما الجسر يعني الصراط الذي
27:24يمر الناس عليه قيل له ما الجسر؟ قال دحظ مزلة فيه خطاطيف دحض مزلة وفي رواية مدحضة المزلة والدحر والمذلة متقاربان في المعنى وهو الموضع الذي تزل فيه الاقدام ولا تستقر
27:45والغالب ان يكون متسعا وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم هذا الوصف ولا يتنافى مع الاول فهو دحظ المذلة في بعض اماكنه مواضعه وقد يكون بالنظر الى بعض من يمر عليه. فما جاء من تفاوت الوصف
28:09للصراط انما هو باختلاف احوال الناس في عبوره ومطايا الناس في ذلك اليوم هي اعمالهم وهذا المرور ليس دخولا هو ورود اما من تخطفه الكلاليب فيلقى في النار فهذا هو الذي يدخلها بسيء عمله
28:32واما من يتأخر فهذا قد يناله من العناء في مروري على الصراط ما ينال بسبب تأخره في العمل الصالح فاذا عبر الناس هذا المضيق العظيم الذي يسكت فيه الناس الا الرسل ليس لهم قول الا اللهم سلم سلم يدعون الله بالسلامة
29:03ولاممهم اذا عبروا ذلك وصلوا الى قنطرة تكون بين النار والجنة وهي التي ذكرها المؤلف في قوله فاذا عبروا فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض. فاذا
29:31ونقوا اذن لهم في دخول الجنة في هذا بيان ما يصير اليه اهل الايمان بعد عبورهم الصراط. وانهم يوقفون على القنطرة وهي جسر وبيان هذا انه ثبت في الصحيح انه اذا عبر اهل الجنة الصراط وقفوا على قنطرة
29:58من الجنة والنار. فيقتص ببعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى اذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. فلا يدخلون الجنة الا بعد التهذيب تنقية كما قال الله تعالى طبتم فادخلوها خالدين. فتبين ان الجنة انما
30:27المؤمنون بعد التهذيب والتنقية من بقايا الذنوب. وهذا من الاسباب التي تندفع بها العقوبة عن المؤمنين في الآخرة اذا عبر الناس الصراط وهو موقف عظيم عصيب لا يتكلم فيه احد الا الرسل
30:51وقولهم ودعاؤهم اللهم سلم سلم كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه يدعون بالسلامة لانفسهم وللملأة ولاممهم اذا عبروا الصراط وقفوا اي وقف العابرون على قنطرة
31:12بين الجنة والنار وصلة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض اي يؤخذ ما يكون من الحقوق بين اهل الايمان وذلك ما بقي في الصدور من الغل ونزعنا ما في صدورهم من غل. يكون في هذا الموقف حتى يدخل الجنة بقلوب
31:33طاهرة سليمة طيبة ليس فيها غل ولا فيها ما يكدر فيوقفون على هذه القنطرة فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا فاذا هذبوا ونقوا دخلوا كما قال الله تعالى طبتم فادخلوها خالدين
32:00وبهذا يتبين انه لا يعبر الصراط الا اهل الايمان ولا يقف على هذه القنطرة الا من سلمه العزيز الغفار برحمته وعفوه ومغفرته بعد ذلك يستفتح النبي صلى الله عليه وسلم باب الجنة نقرأ ذلك ان شاء الله تعالى في الدرس القادم فجر يوم غد باذن الله
32:22اجيب على ما جاء من اسئلة