استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى في منظومته وفاقد ذا لا شك قد
0:20فمات قلبه او اعتل بالامراض كالرين والعمى. واية سقم في الجوارح منعها نقص ذلك مثلما وصحتها تدرى باتيال نفعها كنطق وبطش والتصرف والنمى وعين امتراض القلب فاقدوا الذي له اريد من الاخلاص والحب فاعلم
0:50ومعرفة الشوق اليه نآبة بايثار ذا دون المحبات فاحكما. ومؤسر محبوب اي والله قلبه مريض على جرف من الموت والعمى. طيب. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد كنا قد وقفنا
1:20على قوله رحمه الله وفاقد ذا لا شك قد قد مات قلبه والبيت الذي قبله قال فيه المؤلف عنوان اسعاد الفتى في حياته مع الله اقبال مع الله اقبالا عليه
1:38بعد هذا قال وفاقد ذا فاقد اي الذي عدم الشيء. فالفقد هو عدم الشيء بعد وجوده وبه نعلم ان الفقد اخص من العدم. لان العدم هو عدم الشيء اما الفقد فهو عدم بعد وجود
2:12وقول وفاقد ذا ذا اسم اشارة. وهو يشير بهذا الى ايش؟ الى الاقبال المصاحب للتعظيم. الذي هو عنوان السعادة فمن فقد تعظيم الله تعالى مات قلبه طيب التعظيم هل كان موجودا
2:42وفقده الانسان؟ نعم التعظيم فطر الله القلوب عليه. فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله لخلق الله اي لدينه. وهو ما ركزه في الفطر من عبوديته جل وعلا. يشهد لهذا ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة
3:06ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مولود يولد على الفطرة. فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسان والفطرة هي الاسلام وكذلك اوضح منه في الدلالة ما رواه الامام مسلم من حديث عياض ابن حمار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله
3:29تعالى خلقت عبادي حنفاء. فاتتهم الشياطين فاجتالتهم. اي صرفتهم عن الهدى والحق فحرمت عليهم ما احلت لهم ما احللت لهم فحرمت عليهم ما احللت لهم. وهذا يدل على ان الاصل في النافلة في الفطرة وفي القلب المحبة والتعظيم
3:56رب العالمين ولهذا عبر عنه المؤلف بالفقر لانه غياب بعد وجود وعدم بعد ان كان وفاقد ذا لا شك قد مات قلبه. لا شك اي لا ريب ولا انفرى. فالشك هو
4:16التردد قد مات قلبه او اعتد او هنا ليست للشك. انما هي للتقسيم من فقد التعظيم اصيب باحد امرين اما موت القلب واما مرضه ولذلك يقول قد مات قلبه او اعتل بالامراض كالرين والعمى
4:45وموت القلب هو تعطله عما فيه النفع والخير لان الموت هو ذهاب قوة الشيء هو ذهاب قوة الشيخ الاصل هذا معناه في اللغة فالميم والواو والتاء اصل يدل على ذهاب القوة من الشيء
5:18وهو يضاف الى اشياء كثيرة وبمعاني عديدة فيضاف الى الارض كما قال الله تعالى احيا الارظ بعد موتها واعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها ويضاف الى البلد وسقناه الى بلد ميت
5:46ويضاف الى اشياء متنوعة وله معان مختلفة. وعليه فنفهم ان موت القلب ليس معناه عدم حركته ونبضه بل موت القلب هو تعطله عما فيه نفعه وخلوه مما خلق لاجله. هذا موت القلب
6:19تعطله عما فيه نفعه وخلوه مما خلق من اجله وهو قد خلق للعبودية وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فاذا خلا القلب من هذا المعنى مات ولذلك جاء في الصحيح بل في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه والذي لا
6:46يذكر ربه كمثل الحي والميت. والذكر حياة القلب لانه يزيد من محبة الله تعالى وتعظيمه فاذا قل النصيب وغفل القلب عن ذكر الله كان ذلك من اسباب موته حتى اذا نسي ذكر الله بالكلية هلك. استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله
7:13اما مرض القلب طيب هل نسب الله تعالى الموتى للقلب في كتابه؟ الجواب لا ذكر الله تعالى مرض القلب وذكر قسوته وذكر اوصافا كثيرة للقلب لكنه ولم يذكر موته في كتاب الله انما جاء ذكر موت القلب في كتاب الله تعالى بالاشارة وليس بالتصريح
7:44وذلك في قول الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ثم قال بعد ان ذكر هذه الاية التي عاتب فيها المؤمنين على تأخرهم في حصول الخشية
8:04والخشوع لله جل وعلا قال واعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها وفي هذا كما قال ابن كثير وجماعة من اهل التفسير اشارة الى ان الله تعالى يحيي القلوب بعد
8:26كقسوتها وموتها كما يحيي الارض. بعد موتها وجذبها فهذا اشارة الى موت القلب وليس نصا وذكر جماعة من اهل العلم ان الله لم ينسب الموت للقلب في كتابه لان انه جل وعلا
8:57فتح الباب لعباده ان يعودوا اليه ويرجعوا. اذ لو وصف القلب بالموت لايس صاحبه من الحياة ولكن الله تعالى وصفه بالقسوة والمرض ولم يصفه ولم ينسب اليه الموت تحسن لعباده ان
9:21يعتنوا بقلوبهم وان يصلحوها قال المؤلف رحمه الله قد مات قلبه او اعتل. اعتل اي مرض. من العلة والمرض ضد الصحة وهو العلة والاصل في العلل اطلاقها على ما يصيب البدن مما يخرجه عن صحته. لكن ايضا المرظ يضاف الى القلب وهو ان يصيب
9:50انه ما يخرجه عن كماله واستقامته فالمرض القلبي هو ما يخرج به القلب عن الصحة والاستقامة والسلامة وقد ذكر الله تعالى مرض القلب في كتابه في مواضع وهو على انواع فذكر الشك
10:23ووصفه بمرض يعني اطلق مرظ القلب على الشك. قال الله تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرظا في المنافقين وهذا مرض الشك والريبة وذكر مرظ القلب ايظا في مرض الشهوة والفجور
10:52فقال تعالى ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. علم من هذا ان امراظ القلوب انواع واشكال وهي في الجملة تنقسم الى قسمين. امراض شهوات وامراض شبهات امراض شبهات وامراض شهوات
11:18وايهما اخطر وافتك؟ لا شك انه ما يتعلق بمرض الشبهة. لان اثره اعظم من مرض الشهوة وكلاهما خطر على القلب ثم بعد ان بين المؤلف ان فقد تعظيم الله تعالى سبب لموت القلب
11:45وسبب او سبب لمرضه ذكر انواع من البلايا التي تصيب القلب. فذكر الريب والعمى فقال شرين والعمى والريب مأخوذ من قول الله جل وعلا ويل للمكذبين. الذين يكذبون بيوم الدين. وما يكذب به
12:11الا كل معتد اثيم اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين ثم قال كلا بل على قلوبهم ما كانوا يكسبون. واتيت بالايات من اولها لبيان ان الرين ان الرين موت للقلب لان الله نسبه
12:31الى اهل الكفر المكذبين. فهو من اغلب الطبقات التي تغشى القلب والطبقات التي تغشى القلب درجات اشدها الريب الذي نسبه الله تعالى للكافرين هناك طبقات تغشى قلوب المؤمنين. منها الغيب. الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم
13:02كما في الصحيح الامام مسلم انه ليغان على قلبي. واني لاستغفر الله مئة مرة وهذا يدل على انه تصيب قلب المؤمن طبقة تحجب عنه كمال الاطمئنان والانشراح سعادة وهي طبقة الغيب وهي ارق الطبقات التي تغشى القلب
13:38الغيب ارق الطبقات التي تغشى القلب. والرين اغلظ الطبقات التي تغشى القلب. وبينهما طباق وما الذي يكون هذه الطبقات المعاصي بشتى صنوفها. ترك الواجبات وفعل المحرمات. والغفلة وهي اعظم ما يصيب القلب بالطبقات التي تحجب عنه الخير والبر والسلامة والحياة
14:20ثم ذكر المؤلف رحمه الله صورة اخرى من صور الامراض التي تصيب القلب العمى. وقد اضاف الله تعالى العمى الى القلب فقال تعالى فلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان افلم يسيروا في الارض فتكون لهم؟ قلوب يعقلون بها. او اذان
14:44يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور فاظاف العمى الى القلب بعد ان نفى ان يكون العمى هو عمى البصر. يعني العمى الذي تحصل به المضرة الفادحة. والكارثة الكبرى هو
15:06ما القلوب لا عمى الابصار يقول رحمه الله او اعتل بالامراض كالرين والعمى. وفيه ان ترك التعظيم سبب للهلاك فقط بقدر ما ينقص تعظيمك لله تعالى بقدر ما ينقص اجلالك لله سبحانه وبحمده
15:35تنطمس قلبك ويبلى بموت او مرض. وذكر المؤلف نماذج من الامراض ولم يستوعب ثم قال رحمه الله في بيان مرض القلب كيف يكون؟ القلب مريضا مثل في تعريف المرظ بما يذيك الانسان في الاشياء المشاهدة مرظ القلب مرظ
16:03او معنوي مرض معنوي. ادراك المعاني او الامور المعنوية من المناسب لتقريب في تقريبها للذهن ان تمثل بما يشبهها من المعاني الحسية امراض الابدان كل الناس يعرفونه. فالمشلول يشاهد. من فيه حرارة يشاهد. من فيه
16:33مرض في جلده او في بدنه يشاهد. ولذلك قال المؤلف في تعريف مرض القلب وتقريبه قال واية سقم في الجوارح منعها منافعها او نقص ذلك مثلنا. هذه علامة اية يعني علامة السقم يعني
16:53المرض في الجوارح يعني في البدن. منعها هو على صورتين. منعها منافعها هذي الصورة وهو اعلى ما يكون من الامراظ ان ان تتعطل الجارحة عن النفع فمثلا اذا اصاب اليد شلل هذا مرض او ليس مرضا؟ اذا اصيبت اليد بالشلل مرض او ليس مرضا
17:23هذا المرض يمنعها منافعها بالكلية او ينقص. لا يمنعها بالكلية لا تتحرك مشلولة. لكن لو ان اليد كسرت مثلا من المرفق واصبحت حركتها ضعيفة ولا يستطيع ان ان ينتفع بها انتفاع كامل هنا المنفعة نقصت او زالت نقصت هذا مرض او ليس مرضا ها يا اخواني هذا مرض اذا
17:53اية الامراظ في الابدان هي ان تتعطل منافعها او ان تنقص كذلك امراظ القلوب ولذلك يقول المؤلف واية سقم في الجوارح منعها منافعها. او نقص ذلك مثل ما اي مثل ما تمنع
18:18فمثل ما يعني مثل الذي تقدم في المنع ثم لما ذكر المرض ذكر علامة الصحة فقال وصحتها تدرى باتيانها وصحتها تدرى باتيان لا لنفعها اي تعلم صحة الابدان بتحقق المنفعة منها. فصحة اللسان
18:44ايش؟ النطق ولذلك قال كنطق وبطش والتصرف والنماء النطق للسان والبطش اي الحركة والذهاب والاياب ليس المقصود بالبطش الغاء الغشم والظلم المقصود بالبطش الحركة والانتفاع لسائر صنوفها كنطق وبطش والتصرف اي
19:14عمل ما ينشأ الانسان بهذه الجوارح. قال وانما يعني الزيادة. فان هذا علامة نفعها وعلامة صحتها ان تؤتى ان تأتي بمنافعها. ثم رجع المؤلف الى مقصوده وهو ذكر ما هي امراض القلوب؟ ما حقيقة مرض القلب؟ قال رحمه الله وعين تراض القلب. بعد ان ذكر المثال المشاهد
19:46والامر الحسي انتقل الى بيان المعنى المعنوي وهو مرض القلب. قال رحمه الله وعين امتراض القلب فقد الذي له اريد من الذي له اريد من الاخلاص والحب فاعلما هذا تعريف المؤلف
20:06امراض القلوب هذا تعريف جامع فمرظ القلب هو فقده لما خلق من اجله. وهو قد خلق لاجل تحقيق العبودية لله تعالى وهذا كله استطراد في السبب الثاني من اسباب حياة القلب. ما هو السبب الثاني من اسباب حياة القلب؟ اللي ذكره المؤلف
20:40تعظيم الله جل وعلا المؤلف ذكر سببين. السبب الاول تدبر الكتاب والسنة والسبب الثاني الاقبال على الله تعالى بالتعظيم. ثم ذكر اثار فقد التعظيم من الموت والحياة وبعد من الموت والمرض
21:00ثم بعد ذلك عرف المرض وبين هذا المرض حتى يدركه الانسان لانه لانه الواحد قد يقول ما معنى مرض القلب؟ هذا قلبه قوي كقول بعض آآ الكافرين في آآ بعض ما حرم عليهما ها انا اشرب الخمر واكل الخنزير وبدن
21:20هي اقوى من ابدانكم. قاله بعضهم. لكن هذا غفل عن ايش؟ عن ما تسببه تلك الافات من مرض اعظم من مرض البدن وهو مرض القلب. ثم بعد هذا ذكر المؤلف رحمه الله السبب الثالث من اسباب حياة القلب
21:40وصلاحه وهو محبة الله تعالى فقال ومعرفة الشوق اليه انابته بايثار ذا دون المحبات تحكما ومؤثر محبوب سوى الله قلبه مريض على جرف من الموت والعمى هذا هو السبب الثالث من اسباب حياة القلب
22:07الذي ذكره المؤلف رحمه الله في هذا النظم وهو محبة الله تعالى ومحبة الله تعالى لها شأن عظيم ومنزلة كبرى وهو سر العبودية. الله جل وعلا ذكر فيما ذكر من صور الشرك في اول سورة المحبة. قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبون
22:39كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فالمحبة محبة الله تعالى هي مفتاح العبودية. بقدر ما مع العبد من محبة الله بقدر ما يكون معه من العبودية زاد في المحبة زاد تحقيق العبودية. نقص في المحبة نقص في تحقيق العبودية
23:04ولاجل ان تتأكد من هذا المعنى استمع الى ما في الصحيحين من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ثلاث من ثلاث منكن فيه وجد بهن حلاوة الايمان طعمه ذاق. هذا الطعم لا يذاق باللسان لكنه يذاق بالقلب انشراح وطمأنينة
23:24ولذة وبهجة ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. هذي الاولى الخصلة الاولى من الثلاث. الثانية ان يحب الرجل لا يحبه الا لله هذا فرع عن الاول. لانك تحب الله تحب من يحبهم الله. الثالث
23:44ان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يعود في الكفر وهذا من تمام المحبة ان تكره ما الله فدارت هذه الخصال كلها على راحة واحدة وهي محبة الله جل وعلا
24:04وبه يتبين شريف هذا المقام وعلو هذه المنزلة وانها منزلة عليا كبرى لمن تحققت له. نسأل الله ان يرزقنا محبته وان يحشرنا في زمرة اولياءه وان يعمر قلوبنا بمحبته وتعظيمه. ونكمل هذا ان شاء الله تعالى في الدرس القادم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.