الدرس(2) من شرح القواعد الفقهية للسعدي بالمسجد النبوي
0:00ثم بعد ان فرغ من ذكر النعم انتقل الى ما يحمد عليه جل وعلا من موجبات حمده الحكم فقال والحكم الباهرة الكثيرة الحكم جمعه حكمة والحكمة المقصود بها الغاية والمقصود
0:21والسر فيما يشرعه ويقدره وثمة حكم في كل ما شرعه الله عز وجل فالله تعالى له حكمة في كل ما يقضيه واعلم ان حكم الله لا تختص فقط التشريع بل حتى فيما يقضيه ويقدره
0:47فكل ما يقضيه ربك له فيه حكمة. سواء كان ذلك في امر الشرائع او كان ذلك في امر الاقضية الاحكام الكونية دليل ذلك قول الله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله
1:04ان الله كان عليما ايش حكيما فما شاءه لابد ان لابد ان يتوفر فيه شيئان علم وحكمة. فليس في فليس في شيء مما شاءه قدرا الا وفيه علم وحكمة قد تظهر هذه الحكمة وقد تخفى
1:28اما شرعه فشرعه لا يخلو من حكمة فكل ما شرعه الله وحكم به دينا له فيه حكمة بالغة دليل ذلك قوله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم
1:48خبير فاثبت احكاما وحكمة الاحكام والاتقان. كتاب احكمت اي اتقنت اياته ثم فصلت اي بينت ووضحت من لدن حكيم. اي موصوف بالحكمة خبير اي عليم ببواطن امور فالخبير هو العليم ببواطن الامور وخفاياها
2:13ولذلك ليس في شيء مما قضاه الله تعالى شرعا الا وله في حكمة والمؤمن بحكم الله في حكمه القدري وفي حكمه الشرعي يجب ان يوقن بجملة عامة تنتظم كل الاحكام الشرعية
2:32والقدرية انه ما من شيء يقضيه الله الا وله فيه حكمة ثم تفاصيل هذه الحكمة منه ما جاء النص عليه في كلام الله وكلام رسوله ومنه ما لم يأتي النص عليه. ما جاء النص عليه كقوله تعالى
2:54في علة تحريم الخمر قال انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. واصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ حكم الهي وهو الانتهاء عن الخمر
3:12والميسر. ما حكمة ذلك؟ انه سبب للعداوة والبغضاء انه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة. هذي حكم ذكرها الله بالنص في احكامه. قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمه اطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير. بعد ذلك قال
3:35فانه رجس نجس ذكر الحكمة في التحريم وبالتالي اذا ما اذا جاء النص على الحكمة والغاية والعلة من الحكم تبين وهذا مذكور في جملة من احكام الله القدرية والشرعية لكن ثمة
3:58احكام قدرية واحكام شرعية لم يأتي النص فيها على الحكمة لم يأت النص فيها على الحكمة وما لم يأتي النص على في على الحكمة هل يعني هذا انه لا حكمة فيه؟ الجواب لا
4:14فيه حكمة وان لم يأتي النص عليها لكن ما طريق التوصل الى الحكمة في مثل هذه الحال؟ طريق التوصل الى الحكمة في هذه الحال النظر والاستنباط والتأمل والفكر طيب اذا لم يصل الانسان الى معنى
4:34فيما قضاه الله قدرا او فيما حكم به شرعا. هل يعني هذا انه لا حكمة في ذلك الجواب لا كونك ما وصلت كونك ما تبين لك هذا لا يعني ان الحكمة غائبة او غير موجودة
4:53بل ثمة حكمة وان لم تبدو لك اسألكم الان افي السماء شمس ايها الاخوة اسألكم الان افي السماء شمس اجيبوا يا اخوان وينه؟ ما نشوفه عدم رؤيتنا للشمس لا يعني انها ليست موجودة لان ثمة ما يحول دون الابصار
5:13ودون الرؤية فكذلك الحكمة كونك ما تراها لا يعني انها غير موجودة هي موجودة وان لم تبصرها حال بينك وبينها حائل اما حائل حسي واما ان يكون حائل عائد اليك وهو عدم قوة بصرك لرؤية ما وراء ذلك ما وراء تلك الاحكام من حكم وغايات
5:39واسرار فكل ما قضاه الله له في حكمة وبه نقطع الطريق عن عن كل من يأتي يقول لماذا حرم الله كذا؟ لماذا حرم الله اكل الخنزير؟ لماذا حرم الله شرب الخمر لماذا
5:53اذا لم يقتنع الانسان بالادلة والعلل التي جاء النص عليها فيقال له ما لم هذا فيما فيه نص فيقال له الخلل ليس في ما قضاه الله وقدره فليس او ما حكم الله به وشرعه انما الخلل في ايمانك
6:15او في فكرك الذي لم يصل الى ادراك غايات واسرار وحكم الاحكام فليس للمؤمن عند ذلك الا ان يقول كما قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم
6:34خيارة من امرهم فقوله رحمه الله والحكم اي اي الاسرار والغايات والعلل فيما قضاه وشرعه من الاحكام ثم قال بعد ذلك والحكم الباهرة الغزيرة. الحكم الباهرة الكثيرة. وصف الحكم بامرين. الامر الاول ان
6:59انها باهرة ومعنى باهرة اي ان العقول لا تدركها بمعنى انها لكثرة ما فيها من البهاء والعمق والقوة قد تعجز العقول عن ادراكها قد تعجز العقول عن فهمها قد تعجز العقول عن الاحاطة بها
7:27هذا معنى قوله الباهرة والشريعة تأتي بما يبهر العقول ويذهلها لكنها لا يمكن ان تأتي بما تحيله العقول ولذلك قال باهرة لان العقول قد تتحير وقد تندهش في شأن من شؤون الشريعة والاحكام. لكنها لا
7:55يمكن ان تأتي الشريعة بشيء من الاحكام لا تقبله العقوبة لا تقره العقول تمنعه العقول. ولهذا من القواعد التي تذكر في شأن العلل والاحكام ان الشريعة تأتي بما تحار فيه العقول ولا تأتي بما تحيله العقول. الشريعة تأتي بما تحار فيه العقول. اي تنبهر
8:20تأخذ وقتا حتى تدرك الغاية وقد لا تدرك الغاية والحكمة لكن لا يمكن ان تأتي الشريعة بشيء يقول العقل انه غير مقبول يقول العقل انه مرفوض فثمة فرق بين هذا وذاك. ثم قال المصنف رحمه الله فيما ذكر قال ثم الصلاة مع سلام دائم
8:44على الرسول القرشي يلغى الخاتمي بعد ان ذكر الحكم الباهرة الكثيرة وهو ختم ما فتح به النظم من حمد الله انتقل الى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم الصلاة مع سلام دائم على الرسول القرشي الخاتمي. ثم الصلاة الصلاة
9:06هي دعاء الله تعالى لرسوله بخير كثير. هذا معنى قولك اللهم صلي على محمد او صلى الله على محمد او او الصلاة والسلام على محمد فسؤالك الله عز وجل ان يصلي على محمد معناه انك تسأل الله عز وجل ان يتفظع يتفضل على نبيه ورسوله
9:36بمحمد بخير كثير وما ذكره بعض المفسرين من ان الصلاة هي الرحمة او الصلاة هي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الملأ الاعلى فهذا كله من مما يندرج في المعنى الذي ذكرت في تعريف الصلاة فاجمع قول في تعريف الصلاة انها شاملة لكل
10:00خير يدعى به للنبي صلى الله عليه وسلم قولك اللهم صلي على محمد هو سؤال الله عز وجل لرسوله الخير الكثير وقوله مع سلام اي الصلاة مصاحبة مع سلام لان حقه صلى الله عليه وسلم ان يسلم عليه وان يصلى عليه
10:24والفرق بينهما ان الصلاة دعاء لله عز وجل بخير كثير واما السلام فهو سؤال الله تعالى ان يقيه كل افة وكل نقص وكل عيب وبه يكمل العطاء لان الصلاة عطاء
10:48والسلام وقاية السلام وقاية وحفظ والصلاة عطاء وهبات ولذلك في الصلاة يقدم السلام عليه على الصلاة عليه. تخلية ثم تحلية فعندما نصلي نقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته
11:14ثم بعد ان نسلم عليه نقول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد فبدأ بسؤال الصيانة والحفظ من كل مكروه ثم سؤال العطاء ثم جاء بسؤال العطاء والهبات والخيرات للنبي صلى الله عليه وسلم
11:32بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. والامر في هذا قريب والمقصود ان السلام يختلف عن الصلاة فالصلاة سؤال عطاء والسلام سؤال وقاية واضح الفرق الصلاة سؤال عطاء وهبة والسلام سؤال وقاية وحفظ وصوم
11:55مع سلام دائم اي سلام مستمر لا قطع له عليه صلوات الله وسلامه عليه. على الرسول القرشي الخاتمي. الرسول المقصود به النبي صلى الله عليه وسلم فلالف واللام هنا للعهد
12:09الذهني فانه ينصرف الى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم لما كان يمكن ان يشتبه بغيره فيقال له الف ولام هنا للجنس جاء بما يميز فقال القرشي وهذا وصف مميز له صلى الله عليه وسلم يخرج بقية الانبياء
12:27من المقصود وان كان السلام عليهم جميعا والصلاة عليهم جميعا مما يتقرب به الى الله لكن في هذا المقام اراد المصنف ان يخص النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه والسلام عليه على وجه الخصوص صلوات الله وسلامه عليه. قال القرشي هذا وصف مميز من جهة
12:47الخاتم وصف مميز للنبي صلى الله عليه وسلم بالنظر الى الرسالة فهو الخاتم كما قال الله تعالى ما كان محمد من ابى احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. ثم قال واله وصحبه
13:07الابرار اي والصلاة مع سلام على اله واله هم اهل بيته وقيل اله هم كل من امن به واتبع من اهل بيته واصحابه ومن تبعهم من اهل الايمان الى يوم الدين
13:30والاقرب والله تعالى اعلم ان المقصود بالال هنا اهل بيته فيما يظهر والله تعالى اعلم وان كان النص محتملا ان يكون المقصود بالالة الاتباع فيكون ذكر الصحابة بعد ذلك من باب عطف الخاص على العام والامر في هذا قريب. قوله وصحبه
13:50وعلى صحبه وهنا يشمل كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. سواء كان من متقدم الصحابة او كان من اخريهم فكل من لقيه ولو لحظة مؤمنا به ومات على ذلك فهو مستحق لهذا داخل في هذا الدعاء من الصلاة
14:12سلام. قال الابرار اي اهل البر فالابرار جمع بر والبر هو المشتغل بالطاعة المتجافي عن المعصية قال الحائزي مراتب الفخار اي الذين نالوا مراتب الفضل ومراتب العلو ومراتب السمو فقول الحائز اي الذين فازوا ونالوا
14:40مراتب العلو ولما كان العلو موجبا للفخر قال الفخار ولكن ينبغي ان يعلم ان هذه المراتب من حازها فانه لا يسوغ له الفخر على الخلق. والعلو عليهم. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيح انا سيد ولد
15:00ادم يوم القيامة ايش؟ ولا فخر يعني ولا اقول ذلك فخرا وطلبا للعلو على الناس انما بيان ما امرني الله تعالى بتبليغه وما افاض علي من نعمه. فقول ولا فخر اي ولا يوجب ذلك فخرا وعلوا عن الخلق
15:20وبه يعلم ان انه لا يسوغ لاحد ان يطلب العلو على الخلق باي سبب لا بسبب ديني ولا بسبب دنيوي. فمن طلب الفخر والعلو على الناس بسبب ديني فانه خالف ما جاءت به الشريعة. من ان الدين سبب للتواضع من تواضع لله رفعه
15:40واما الدنيا فهي ليست سببا للعلو فان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. فاذا كان العطاء الاخروي لا يوجب ولا يسوغ علو على الخلق مع عظيم المنة به. فالعطاء الدنيوي من باب اولى. قال الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض
16:00ولا فساد والعاقبة لمن؟ للمتقين نسأل الله ان نكون منهم. قال اعلم هديت الان بعد هذا التقديم بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عاد الى بيان مقصود المنظومة
16:20وافتتح ذلك بطلب العلم فقال اعلم. واعلم تقال في كلام العرب في سياق التنبيه الى ما ينبغي التنبه له من العلوم او المعارف او القضايا او الامور. ولذلك يؤتى بها في مقدمة المهمات من المخبر
16:40علما او عملا. قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. وقال جل وعلا فاعلموا ان ما غنمتم من شيء لله خمسا وللرسول ولذي القربى. وما الى ذلك من السياقات التي جاء فيها الامر بالعلم. فالامر بالعلم
17:00هو فتح الذهن الى ما ينبغي ان يعتنى به ولفت للنظر الى ما ينبغي ان يهتم به قال اعلم هديت ولما كان الامر بالعلم احيانا قد يلقي في نفس المتكلم او السامع في نفس المتكلم علوا لانه في مقام التعليم وفي
17:26نفس السامع ما يمكن ان يوحي اليه بشيء من الانكسار لانه في مقام الامر والتوجيه قرنه بما يزيل هذه الهواجس النفسية عن القائل وعن السامع وذلك بالدعاء. اعلم هديت اي اسأل الله لك الهداية. وهذا يدل على ان التعليم مقترن بالشفقة. مقترن بالرحمة. مقترن باللطف. وليس
17:59مقترنا بعلو وسمو على الخلق. اعلم هديت اي دللت على الخير بيانا وايظاحا وعملا وتوفيقا. فالهداية المطلوبة هنا نوعان الهداية المطلوبة هنا نوعان هداية الدلالة والارشاد والبيان والايضاح هذي واحدة وهداية التوفيق
18:25عمل والالهام وهذه هي الثمرة هي الثمرة وهي المنشودة لانها نتيجة الاول اعلم هديت اي وفق اي بين لك الحق رزقت العمل به اعلم هديت ان افضل علم يزيل الشك عنك والدرن
18:52نعم صدق رحمه الله فيما اخبر به من ان افضل ما يمن به على العبد ان يرزقه الله تعالى العلم به والعلم بشرعه اعلم هديت ان افظل المنن الاعلى النعم اسمى منازل العطاء افضل ما يتفضل الله تعالى به عليك
19:18ان ان يرزقك علما اعلم هديت ان افضل المئة علم جزاك الله خير. علم يزيل الشك عنك والدرن قال علم لكنه لم يتركه بدون تقييد حتى يعلم ان العلم ليس في ذاته مقصودا ومطلوبا
19:40دون ان يكون نافعا بل العلم هو العلم النافع فليس كل علم اه يطلب من الانسان ولا كل علم آآ يبهج به الانسان انما العلم الحقيقي الذي يتميز به الانسان هو ما كان
20:01من العلوم النافعة وهو ما ظبطه بقيد يزيل الشك عنك والدرن هذا هو العلم النافع العلم النافع هو ما ازال الشك عن الانسان والدرن ازال الشك اي اذهب عنه الشكوك
20:19ولماذا ذكر الشك؟ لان القلوب بلا هداية تعصف بها الشكوك والشكوك ضد الايمان ولذلك كان الايمان الحقيقي هو ما سلم فيه صاحبه من الشك كما قال الله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا
20:41ثم لم يرتابوا اي لم يتطرق الى قلوبهم شك ولا ريب فلذلك كان افضل العلوم افضل المنن ان يمن الله عليك بعلم سالم من الشك يقشع عن قلبك كل شك وريب ولذلك علم يزيل الشك عنك والدرن الشك الريب
21:05وهذا ثمرة الايمان الصادق بالله ورسوله ثم قال الدرن الدرن القذر والمقصود به هنا القذر الحسي والمعنوي فان اول ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم وثيابك فطهر في اوائل ما امر به يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر. ثيابك
21:34قيل قلبك قيل معناه طهر قلبك وقيل ثياب عملك وقيل الثياب الحسية وكل المعاني داخلة في ما امر الله تعالى به فان الطهارة التي جاءت بها الشريعة طهارة طهارة حسية وطهارة معنوية الطهارة المعنوية طهارة القلوب والاخلاق والطهارة الحسية طهارة البدن والثياب من كل درن
22:01وقذر فقوله علم يزيل الشك عنك والضرن اي يطهرك سلوكا وعملا يطهرك اخلاقا معاملة تطهرك باطلا وظاهرا. هذا هو العلم الذي يعد افضل المنن وبه يخرج علم اللسان الذي يتجرد عنه سلوك الانسان
22:25او الذي يغيب عن سلوك الانسان فان علم اللسان اذا كان فصيحا بينا لا ثمرة ولا اثر له في السلوك والعمل والقلب والمعاملة كان وبالا على الانسان. ولهذا اول من تسعر بهم النار
22:41رجل قرأ القرآن وعلمه فيؤتى به يوم القيامة فيقال له يعرف الله تعالى منها فيقول قرأت القرآن فيك وعلمته فيك. فيقول الله تعالى انما قرأته وعلمته ليقال قارئ وقد قيل
23:02فيسحب على وجهه فيلقى في النار اعوذ بالله من الخذلان ويكون من اول من تسعر بهم النار. نسأل الله السلامة والعافية. فالمقصود ان قوله رحمه والله علم يزيل الشك عنك والدرن هذا ضابط
23:17للعلم النافع الذي ينبغي للعا لطالب العلم ان يسعى الى تحصيله. كل علم لا يحقق هذه الغاية فانه ليس نافعا ولذلك استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من علم اللان كما في حديث ام سلمة كل صباح اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا
23:37طيبا او واسعا وعملا صالحا. فالعلم النافع سأله النبي صلى الله عليه وسلم بل امر الله تعالى رسوله ان يطلب الزيادة منه وقل رب زدني علما قوله هنا افضل المنن تنبيه الى ان كل ما يعطاه الانسان من النعم لا يوازي نعمة العلم
23:59ولذلك لو تجرد الانسان من كل نعمة ومن الله عليه بالعلم فقد فاز فوزا عظيما وهذه تخفى على كثير من الناس فيظن العطاء في الدنيا العطاء في امر الملذات هو هو هو
24:17منا وهو النعمة التي تسعى لها النفوس وهو بهذا غافل عن ان هذه النعم اذا خلت عن العلم كانت وبالا على صاحبها ولهذا في الاربعة الذين آآ قسم النبي صلى الله عليه وسلم احوال الناس اليهم في حديث آآ
24:39اه انما الدنيا لاربعة او قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حديث ابي كبش الانماري في مسند الامام احمد باسناد جيد قال ماذا مثل مثل في ضربه للمثل مثل اربعة رجل اتاه الله علما
24:59و مالا فهو ينفق منه ويعرف حق الله فيه. فهذا باعلى المراتب. ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا فقال لو اني اعطيت مثل اعطي فلان او اوتيت مثل ما اوتي فلان لعملت فيه مثل عملي فهما في
25:18ان اجلس وهذا ما عنده عمل ما عنده مال لكن عنده علم تمنى به ان يبلغ منزلة ذلك الذي اعطاه الله علما ومالا فكان في الاجر سواء. في عطاء الدنيا ورجل اتاه الله مالا ولم يعطه علما فهو يمنع حق الله فيه ويضعه في غير مواضعه
25:39ورجل اتاه الله لم يؤتيه الله علما ولا مالا. فقال لو ان لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عملي في السوء وحبس الحقوق فهما في الوزر سواء تنظر فضيلة العلم حيث ان فضيلة العلم تبلغ بالانسان مبلغا عاليا يكون به
25:59في منزلة من اعطي مالا وعلما علمه. واما الجاهل فانه يدرك السوء والشر ومن اعطي من الدنيا ولم يعطى علما كان مثله وكان مثله في السوء والشر. فالمقصود ان عطاء الدنيا نقص
26:18لصاحبه اذا لم يجعله في طاعة الله عز وجل واذا خلا عنه العلم. قال رحمه الله في ضابط العلم النافع علم يزيل الشك عنك قال ويكشف الحق لذي القلوب يوصل العبد الى المطلوب. ليس ثمة فيما
26:42عليه ضابط العلم النافع اجود من هذا هذا البيت والشطر الذي قبله فالعلم النافع هو ما ما جمع هذه الخصال علم يزيل الشك عنك والدرج هذا في التخلية هذا في التخلية. وفي التحلية ويكشف الحق لذي
27:03القلوب اي لهذه القلوب فذي هنا بمعنى هذه والحق اي الطريق الموصل الى الله في العلم والعمل ويكشف الحق لذي القلوب ثم انه لا يقتصر على هذا بل يتبعه عمل ويوصل العبد الى المطلوب. يوصله الى الغاية. يوصله الى المقصود من العلم والمعرفة والهداية
27:31والرشد فهذا من اجود ما قيل في ظبط العلم النافع