الدرس(15) من شرح فروع الفقه بعنيزة
0:09رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فكنا قد شرعنا في احكام الزكاة على نحو ما ذكر المؤلف رحمه الله من تقسيمات
0:28بعد ذلك انتقل المؤلف رحمه الله الى ذكر زكاة الاثمان وهي ثاني انواع الاموال التي تجب فيها الزكاة الم يقل والمال اربعة انواع؟ النوع الاول بهيمة الانعام وانتهى تفصيله النوع الثاني يقول الاثمان نعم
0:49احسن الله اليكم. ورحمنا الله واياه والاثمان وهي الذهب والفضة. فتجب في كل عشرين مثقالا. فيجب فيها نصف مثقال. وفي مائتي من خمسة دراهم وفي الركاز دفن الجاهلية الخمس وعروض الطير يقول رحمه الله والاثمان
1:08وهي الذهب والفضة هذا بيان لاحكام النوع الثاني من انواع الاموال التي تتجه فيها زكاة وهي الاثمان والاثمان جمع ثمن والثمن هو كل ما اتخذه الناس ثمنا اي عوضا في مبايعاتهم او في بياعاتهم ومعاوظاتهم
1:27وكل ما اتخذه الناس عوضا ثمنا ببياعاتهم ومعاوظاتهم لما كان اصل اثمان الذهب والفضة عبر بعضهم عن زكاة الذهب والفضة بزكاة الاثمان لان الذهب والفظة هما اصول الاثمان في تعاملات الناس
1:58وبعض بنسميه زكاة النقدين والمعنى قريب لكن زكاة الاثمان اوسع لان الثمن يطلق على كل ما يتخذ اتخذه الناس اه ثمنا وقد انعقد الاجماع على وجوب الزكاة في الذهب والفضة
2:17وان الواجب فيهما ربع العشر والاصل في ذلك القرآن والسنة المستفيضة اما القرآن فقول الله تعالى والذين يكزون الذهب والفضة ولا ينفقونه. واما السنة ففي احاديث عديدة منها حديث ابي بكر رضي الله
2:35تعالى عنه وجوب الزكاة في الدراهم كتابي في كتابه الذي بعثه في فرائض الصدقات اما النصاب فنصاب الذهب عشرون مثقالا في قول عامة العلماء واصل ذلك حديث عبد الله بن عمر وعائشة رضي الله عنهما
3:04انه كان صلى الله عليه وسلم يأخذ من كل عشرين مثقالا نصف مثقال ياخذ من كل عشرين مثقالا نصف مثقال وهذا متفق عليه من حيث القدر وان كان الحديث قد وقع في فيه خلاف من حيث ثبوته
3:23ونصف المثقال هو ربع العشر نصف المثقال هو ربع العشر المثقال هو الدينار المثقال هو الدينار فالزكاة تجب في كل عشرين دينارا نصف مثقال اللي هو نصف الذي هو نصف دينار
3:50والقدر بالحساب المعاصر فيه نوع من الاختلاف قدر قدر النصاب بالحساب المعاصر فيه نوع اختلاف بالنظر الى اختلافهم في وزن المثقال والذي عليه اكثر العلماء المعاصرين ان المثقال بالوزن الحديث
4:20اربع غرامات وربع المثقال الواحد اربع غرامات وربع وعليه يكون النصاب الذي هو عشرون مثقالا خمسة وثمانين اغراما خمسة وثمانين غرامة لك تضرب اربعة وربع في عشرين اربعة في عشرين كم
4:42ثمانون اربعة في عشرين ثمانون ربع في عشرين خمسة فيكون مجموع النصاب خمسة وثمانين اغراما واما نصاب الفضة فمئتا درهم لحديث ابي بكر في الصدقات وكذلك في حديث ابي سعيد ليس فيما دون خمس اواق
5:10صدقة ليس فيما دون خمس اواق صدقة الاوقية اربعون درهما وخمس او عق كم تصير مئتا درهم وجاء النص عليه في حديث ابي بكر حيث قال في كتابه في الرقة
5:35يعني في الفضة اذا بلغت مائتي درهم ربع العشر اذا بلغت مئتي درهم ربع العشر فان لم يكن الا تسعون ومئة يعني دون المئتين فليس فيه فيها صدقة الا ان يشاء ربها
5:54طيب نصاب الفضة بالدراهم معلوم مئتان واما بالوزن هنا العلماء لهم طريقان في حساب نصاب الفضة منهم من اعتبر الوزن لقوله ليس فيما دون خمس اواق صدقة وهواق يعني معيار ومقياس من مواقيس الوزن
6:23ومنهم من قال المعتبر العدد المعتبر العدد وهو مائتا درهم وبالتالي بغض النظر عن وزن الدرهم اذا بلغ المال مئتين فانه يجب فيه الزكاة وايضا لم ينظروا في ذلك الى جنس المعدود وهو الدراهم بل قالوا مئتين من كل شيء
6:46فاذا بلغ من مئتين ريال مئتين جنيه المعتبر العدد هذا هو النصاب وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان المعتمر هو العدد للوزن والذي عليه الاكثرون ان المعتبر هو الوزن لقوله ليس فيما دون خمس اواقن
7:05صدقة قالوا الدينار اربع اربعة وربع سبعة اعشار الدينار اللي هي اربعة وربع اضرب اربعة وربع في سبعة على عشرة ثم اضربها في مئتين ليحصل لك مجموع النصاب وهو خمسمائة وخمس
7:26وتسعين خمس مئة وخمسة وتسعين غرام. وقال بعضهم بل ستمئة ست مئة غرام فنصاب الفضة بالغرامات خمس مئة وخمسة وتسعون غراما فاذا بلغ مع الانسان من الفضة هذا القدر وجبت فيه الزكاة
7:49تم النصاب خمس مئة وخمس وتسعين يعني قريب من ست مئة ست مئة الا خمسة هذا ما يتصل بنصاب الذهب والفضة والمؤلف رحمه الله ذكر ذلك بالنظر الى اصل الوجوب فقال فتجب في كل عشرين مثقالا هذا النصاب
8:11وآآ يجب فيها نصف مثقال وهو ربع العشر وفي مئة وفي مئتي درهم خمسة دراهم وهو ربع العشر بعد ذلك قال وفي الركاز الخمس هكذا نعم وفي الركاز دفن الجاهلية الخمس
8:33ذكر المؤلف الركاز مع انه ليس زكاة انما ذكره استطرادا والفقهاء يذكرون الركاز كتاب الزكاة على وجه الاستطراد ما يجب في الركاز ليس زكاة لانه يختلف عن الزكاة في عدم اعتبار النصاب
8:58فلا يجب فيه نصاب. الركاز القليل والكثير منه تجب فيه الزكاة الثاني ان مصرفه ليس ليس لا يلزم ان يصرف في مصارف الزكاة. بل يصرف في اوجه البر كلها الركاز يختلف عن الزكاة
9:14من هاتين الجهتين. الجهة الاولى انه لا يعتبر فيه النصاب لا يشترط فيه نصاب. والثاني انه لا يصرف في مصارف الزكاة وبالتالي لا يجب صرفه في مصارف الزكاة بل هو اوسع من ذلك فيصرف في كل اوجه البر
9:32عرف المؤلف الركاز بقوله دفن الجاهلية معنى دفن يعني مدفون مصدر فعل بمعنى مفعول اي مدفون الجاهلية الركاز هو المال او الكنز الذي وجد وعليه علامات اهل الكفر كالصلبان مثلا او عملة
10:04معروفة انها لا تستعمل الا عند اهل الكفر وذاك سمي دفن الجاهلية يعني مدفون الجاهلية لكن حتى لو وجد في الاسلام فالمعتبر انه مدفون من اهل الكفر او من اهل الجاهلية
10:22يجب فيه الخمس ويشترط فيه ان يكون عليه ما يدل على انه من اموال الكفار ولا فرق في ذلك بين ان يجده ان يجده في بلاد الاسلام او في بلاد الكفار
10:44اما ان كان المال الموجود عليه علامات تدل على انه من اموال المسلمين فانه ليس ركازا انما هو لقطة يجب فيها ما يجب في اللقطة من التعريف ثم بعد سنة اذا لم يأتي من يعرفها تملكها من
11:10اخذها ان كان في غير الحرم واما القدر الواجب في الركاز فهو الخمس والاصل في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وفي الركاز الخمس
11:26ولا فرق في ذلك بين ان يكون قد وجده كما ذكرنا في ارض حرب او في ارض كفر ولا فرق في ذلك بين ان يكون المال الموجود من الذهب او الفضة او من غيرهما من الاموال
11:47فالركاز يشمل كل الاموال بجميع اصنافه على الصحيح خلافا لما ذهب اليه من الامام الشافعي حيث قصر الركاز على الذهب والفضة فقط وما عداهما فلا يأخذ حكم الركاز والصواب ما عليه الجمهور
12:07ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى ثالث انواع المال وهو عروض التجارة فقال رحمه الله وعروض التجارة اذا بلغت قيمتها نصابا هذا ثالث انواع الاموال التي تجب فيها الزكاة وهي عروض التجارة
12:25وعروض جمع عرض بتسكين الراء والمقصود بعروض التجارة هو ما عدا الاثمان من الحيوان والثياب هذا في كلام العرب العرض هو ما عدا الاثمان يعني ما عدا الذهب والفضة من الحيوان والثياب
13:02واما بفتحها عرب فهو المتاع ويطلق على كثرة المال وسمي هذا الصنف من المال عروظ التجارة لانه يعرض للبيع ويشترى وقيل لانه يعرض ويزول وعلى كل حال عروض التجارة التي تجب فيها الزكاة
13:40هو كل ما عد لبيع او شراء لاجل الربح هذا ضابط عروظ التجارة كل كل ما اعد لبيع او شراء بقيد لاجل الربح فما عد البيع والشراء للتخلص منه لا يدخل في عرظ التجارة
14:03او لاستبداله بغيره لا تدخل في التجارة مثل انسان ساكن في بيت واراد ان يبيعه ليسكن في غيره او اراد ان يبيعه لزهده فيه وعدم رغبته فيه هذا لا يسمى عروض تجارة
14:20وان كان معروظا لكنه ليس عروظ تجارة اذ عروظ التجارة هو كل ما يعد لبيع وشراء لاجل الربح ووجوب الزكاة في عرظ التجارة وقول الجمهور وحكى بعظهم الاجماع عليه والاصل فيه
14:38قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها واما السنة في حديث سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا ان نخرج الزكاة مما نعد للبيع
14:56وفي حديث ابي ذر مرفوعا قال صلى الله عليه وسلم وفي البز صدقة وهو عند احمد باسناد لا بأس به واختلف العلماء رحمهم الله في زكاة عروض التجارة هل المعتبر
15:15تعرظ التجارة ثمنها من الذهب ام ثمنها من الفضة على قولين والصواب ان المعتبر هو الاحب للفقراء سواء كان من الذهب او من الفضة. والغالب ان نلاحظ الفقراء الفضة لانها اقل ثمنا
15:38ومعنى حظ الفقهاء الفقراء يعني يقوم ما عندهم من عروض التجارة فان بلغ نصابا من الذهب وجبت فيه الزكاة ولو لم يكن نصابا من الفضة. واذا بلغ نصابا من الفضة
15:52وجب فيه الزكاة ولو لم يبلغ نصاب الذهب هذا معنى لا حظ من الاحظ للفقراء. يعني الاحظ للفقراء في النصاب لبلوغ النصاب لان العروظ التجارة الزكاة لا تجب في اعيانها انما في قيمتها وقيمتها معتبرة بايش؟ اما بالذهب واما بالفظة
16:14فمن العلماء من قال معتبر الذهب ومن العلماء من قال معتبر الفضة ومنهم من قال المعتبر هو الاحض للفقراء ولو كانت المسألة مقايسة لكان المعتبر الفضة لانه الذي جاءت فيه الاحاديث بينة في وجوب الزكاة فيها قدرا ووزنا
16:35في قوله ليس فيما دون خمس اواق صدقة وفي قوله صلى الله عليه وسلم وفي مئتي درهم ربع العشر في حديث ابي بكر رضي الله تعالى عنه ثم المؤلف قال وعروض التجارة اذا بلغت قيمتها نصابا فذكر النصاب
17:00ولكن ثمة شرط اخر في وجوب الزكاة في عروض تجارة وهو ان تكون قد امتلكت بنية التجارة ان يملكها ان يملكها بنية التجارة ويشترط في عروض التجارة في في وجوب الزكاة في عروض التجارة
17:25ان تملك بنية التجارة فان ملكها للاقتناء او للدر او للنسل او لغير ذلك من الاسباب فهو في هذا الحال لم يملكها التجارة فلا تجد فيها الزكاة لا تجد فيها زكاة عروض التجارة قد تجد فيها زكاة لمعنى اخر
17:46لكن عروض تجارة لا تجد فيها زكاة لانه لم يتملكها للتجارة وهذا الذي قال به الجمهور طيب اذا تملكها ل سبب اقتناء او غير ذلك ثم تحولت نيته بعد ملكها الى التجارة هل تجب فيها الزكاة او لا
18:07جمهور العلماء لا تجب فيها الزكاة لان العبرة في النية بايش بوقت التملك لا ما يطرأ بعد ذلك وهذا القول هو قول الجمهور وهو المذهب وهو الاقرب الى الصواب لانه لا يصدق عليها انها عروض تجارة الا اذا كانت كذلك. اما تحول النية فتحول النية
18:32يطرأ كثيرا على كثير من الاموال التي يملكها الناس الاصل عدم وجوب الزكاة في غير الاموال المنصوص عليها حتى يقوم الدليل. فاذا ملك الانسان ثيابا الاصل ما فيها زكاة لكن متى تكون تجب فيها الزكاة؟ اذا نوى بها التجارة والمعتبر في النية هو عند التملك
18:55فلا انتقل على الاصل الا الا بيقين وهذا الذي ذهب اليه الجمهور الثاني ان يكون ملكه باختيار والحقيقة ان الاول يكفي عن الثاني لانه الملك القهري لا يمكن ان يستصحب فيه النية
19:16والمقصود بالملك القهري الميراث. فلو ورث الانسان عن ميت عروض تجارة عروض تجارة مات ووالده عنده دكاكين لبيع الاغراظ او عنده فهو الان لا لا يعتبر بنية بنية والده وهذا التملك صيرورة المال اليه ليس باختياره بل تملك يسميه العلماء قهري
19:48يعني تدخل في ملكك من غير اختيارك. الميراث يدخل من غير اختيار الوارث فهو تملك قهري ولذلك جميع الاموال الموروثة لا ليست من عروض التجارة فلو مات الرجل وعنده مئات
20:08العقارات التي هي معروظة للبيع يتاجر بها بيعا وهي من عروض التجارة. لما تنتقل لورثته هل تكون عروض تجارة؟ الجواب لا لا تكون العروض تجارة لانها لم تملك باختيارهم انما ملكت قهرا
20:25وبالتالي لا تجب فيها الزكاة ولو تربصوا بها ما تربصوا بها من الاعوام لبيعها لانه التملك ليس اختياريا بل قهريا طبعا القول الثاني القول الذي يقول العبرة بنية بالنية فلو تملكها ثم نوى بها للتجار هنا يوجب الزكاة لانه يحتسب النية يعتبر النية
20:50المتغيرة بعد التملك يعتبر النية المتغيرة بعد التملك بعد ذلك قال رحمه الله والخارج من الارض في كل حب وتمر يكال ويدخر هذا رابع انواع الاموال التي تجب فيها الزكاة وهو الخارج من الارض
21:11والمؤلف قال الخارج من الارض ثم قيده بنوعين من الخارج من الارظ الحبوب والثمار والاصل فيه قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبة ما كسبتم مما اخرجنا لكم من الارض
21:28وفي قوله واتوا حقه يوم حصاده وفي قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر ولما تجب فيه الزكاة من الخارج من الارض شروط عدة نقف على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد