الدرس (22) من شرح فروع الفقه بعنيزة
0:00الحمد لله رب العالمين احمده له الحمد كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اقتفى اثره واتبع سنته باحسان الى يوم الدين
0:20اما بعد سبق ما ذكره المؤلف رحمه الله من الاقسام المتعلقة باحكام الحج وكنا قد وقفنا على الامر الرابع الذي ذكره وجعله سبيلا بحث احكام الحج وهو افعاله وقد ذكر في الافعال عدة امور ابتدأها بذكر
0:48الاحرام من الميقات وهذا اول ما ذكره المؤلف رحمه الله مما يتعلق باحكام وافعال الحج ثم قال رحمه الله وهو مخير في الاحرام بين التمتع نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن عبدالهادي رحمه الله
1:17والله تعالى في كتابه فروع الفقه قال والمرأة كالرجل الا في لبس المخيط واحرامها في وجهها فقط نعم تقدم ما يتعلق انواع النسك وايضا تالت ما ذكره من الاحكام المتعلقة بافعال الحج المحظورات
1:39ومحظورات الاحرام من حيث التقسيم الاجمالي تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول محظورات تخص الرجال وهذا تقدم منه ما تقدم في اللباس وتغطية الرأس ومنه ما يختص النساء وهذا ما سيأتي
2:11فيك قوله رحمه الله والمرأة كالرجل الا في لبس المخيط. واحرامها في وجهها والقسم الثالث المحظورات المشتركة التي تكون بين الرجال والنساء على حد سواء فهي من حيث قسمتها تنقسم الى ثلاثة اقسام محظورات تختص الرجال ومحظورات تختص النساء ومحظورات مشتركة وهي الاكثر
2:43فالتطيب قتل الصيد آآ عقد النكاح والجماع والمباشرة كل ذلك مشترك بين الرجال والنساء الذي يختص به الرجال ما يتعلق باللباس وتغطية الرأس لبس المخيط وتغطية الرأس والذي تختصه المرأة هو ما ذكره هنا في قوله واحرامها في وجهها
3:14وهو يشير بذلك الى ان المرأة المحرمة ممنوعة من لبس النقاب ممنوعة من لبس النقاب لما جاء في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا تنتقبوا
3:32مرأة المحرمة فنهى المرأة المحرمة عن الانتقاب اي لبس النقاب وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه والمقصود بالنقاب الذي تنهى عنه المرأة هو ما فصل على الوجه مما فيه ثقب
3:48ما فصل على الوجه ما فصل للوجه من مما يغطى به مما فيه ثقب وليس المقصود الا تحتجب المرأة بل حجاب المرأة بستر وجهها عن الرجال الاجانب جاءت به السنة كما في كما في الحديث الصحيح
4:08في السنن من حديث عائشة قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فاذا حاذوا بنا سدلت احدانا جلبابها من رأسها على وجهها سدلته جلبابها من رأسها على وجهها يعني تستره. فاذا جاوزونا كشفناها اي رفعناها. فدل ذلك ان المرأة ليست ممنوعة
4:35ان تستر وجهها عن الرجال عن الرجال الاجانب بل هي مأمورة بان لا تنتقب وهذا نظير ما هو في شأن الرجل فانه مأمور بان لا يلبس السراويلات ولكنه لا يلزم من هذا
4:56ان يبدي عورته ما يجب ستره. بل يلبس الرداء. فكذلك المرأة مأمورة بستر وجهها هذا امر عام ونهيت عن لباس خاص وهو ما يتعلق بالنقاب وكذلك لا تلبس القفازين ولم يذكره مؤلف رحمه الله حيث قال واحرامها في وجهها فقط
5:18والنقاء والقفازان مما تمنع منه المرأة. ولعل المؤلف لم يذكر القفازين لانه داخل في المخيط الذي تمنع ومنه المرأة ولبس القفازين تمنع منه المرأة وكذلك الرجل لانه لا يجوز للرجل ان يلبس القفازين وانما نص النبي صلى الله عليه وسلم على ان المرأة لا تلبس القفازين لاجل انه من اللباس المعتاد عند النساء
5:45وليس ان ذلك خاص بها دون الرجل. فالذي تختص يختص المرأة هو نهيها عن لبس النقاب هذا ما يتعلق بمحظورات الاحرام انتقل بعد ذلك الى بيان ما الذي يترتب على الوقوع في شيء من هذه المحظورات؟ فقال رحمه الله
6:07الله قال رحمه الله ومن فعل محظورا وجب عليه الفدية وهي في ثلاث شعرات فصاعدا دم وفيما دون ذلك في كل واحد مد طعام وفدية تغطية الرأس ولبس المخيط وفدية تغطية الرأس ولبس المخيط وشم الطيب
6:29دم وفدية قتل الصيد فداه بمثله من النعم وفدية الوطء بدنة ويفسد به الحج قوله رحمه الله ومن فعل محظورا وجب عليه الفدية هذا رابع ما ذكره رحمه الله من الاحكام المتعلقة بافعال الحج
6:49وهو بيان ما يترتب على فعل بعض المحظورات فبين المؤلف ان الواجب في ذلك فدية والفدية هي ما يفتدى به ويفتك ويفتك ما يفتدى به ويفتك به من الاثم عمم المؤلف رحمه الله وجوب الفدية في فعل المحظورات تغليبا
7:20اي تغليبا لما يجب والا فليس كل محظور تجب فيه فدية فنكاح المحرم وانكاحه حرام وهو محظورات الاحرام حرام على المحرم وهو من محظورات الاحرام لكن عامة اهل العلم على انه لا فدية فيه
7:40لا تجب به فدية والفدية المرتبة على فعل المحظور على احوال واقسام القسم الاول اشار اليه بقوله وهي في ثلاث شعرات فصاعدا دم. هذا هو القسم الاول مما يترتب على فعل المحظورات وهو فدية
8:01الرأس وقدمه على غيره لانه الذي جاءت به الاية في قوله ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى ففدية من صيام او صدقة او نسك
8:19وقوله رحمه الله في ثلاث شعرات بيان الحد الذي يوجب هذا الذي ذكرته الاية الفدية التي ذكرتها الاية وهو ازالة ثلاث شعرات بالحلق او بالقص او او بالنتف او بغيره
8:39الاصل في ذلك الاية وفي حديث كعب ابن عجرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اذن له في حلق رأسه دفعا للاذى قال له ايؤذيك هوام رأسك؟ قال نعم. قال فاحلق وصم ثلاثة ايام. او اطعم ستة مساكين. او انسك
9:00نسيكة فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين هذه الخصال الثلاثة صيام ثلاثة ايام اطعام ستة مساكين آآ لكل مسكين نصف صاع ذبح شاة الذي هو النسك وما ذكره من تقييد الحكم بثلاث شعرات هو قول جمهور العلماء
9:28خلافا لما ذهب اليه الامام مالك رحمه الله حيث ذهب الى انه لا تجب الفدية في الاخذ من الشعر الا باخذ ما يماط به الاذى باخذ ما يماط به الاذى ما يزال به الاذى
9:48فلو اخذ شعرة او شعرتين او ثلاث او اكثر مما لا يماط به الاذى يعني لا يزال به ما يتأذى به فانه لا يجب بذلك شيء انما الواجب في الفدية التي ذكرها الله عز وجل هو ما يندفع به الاذى لان الله تعالى قال فمن كان منكم مريظا او به اذى من رأسه ففدية
10:12يعني فحلق لاجل دفع المرض او دفع الاذى. اما ما لا يندفع به المرض ولا يحصل به اماطة الاذى فانه لا يجب به شيء هذا اول ما ذكره المؤلف رحمه الله من احكام الفدية وهي الفدية في حلق الرأس في الاخذ من من الشعر
10:34سواء كان من رأس وغيره لكن الاصل فيه ما ذكره الله عز وجل من حلق الرأس ثم قال وفيما دون ذلك اي فيما دون ثلاث شعرات في كل واحد مد طعام اي في كل شعرة
10:50مدوا طعام ومدو الطعام ملء اليدين من طعام والطعام هنا غالب قوت البلد من بر او رز او شعير او تمر او نحو ذلك وهذا مما لا دليل عليه والصواب انه لا يجب بذلك شيء
11:08لان ايجاب غرامة مالية على احد لفعل لابد فيه من دليل اذ الاصل ان المال محرم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فايجاب شيء في المال بلا نص
11:30لا لا وجه له ولو كان اقل ما يكون لان الواجبات تثبت بالنص فان لم يكن فلا قول بذلك ولا يقوم مثل هذا القول هذا ما يتعلق القسم الاول من الفدية وهو الحلق سواء فيما يتعلق باخذ ما زاد على ثلاث ما ما زاد على ثلاث شعرات
12:02وآآ تهزع الشعرات وما زاد او ما او ما كان دون ذلك. بعد ذلك قال وفدية تغطية الرأس ولبس المخيط وشم الطيب دم. اي ان فدية هذه المحظورات الثلاثة تغطية الرأس
12:19بالعماء بالعمائم او بملاصق لبس المخيط وهو ما فصل على البدن سواء كان او على بعض بعضه سواء في اعلى البدن او اسفله وشم الطيب والتطيب من باب اولى فدية الاذى
12:39الواجب فيها فدية الاذى وقد قال فيه المؤلف دم. لماذا قال دم المقصود بالدم في مثل هذا السياق فدية الاذى وليس ان الدم متعين وهذا مما ينبغي ان يلاحظ فانك كثير من العلماء
13:00قد يطلقون الدم في الواجب لكنهم لا يطبقونه على وجه التعيين بل المقصود انه مما يجب به فدية اذى واعلم ما يكون في فدية الاذى اعلم في فدية الاذى الدم فينصون عليه
13:19وللقائلين ان يقول ما الدليل على وجوب الفدية في هذه المحظورات الدليل على هذا هو القياس الالحاق. الحقوا بقية المحظورات حلق الرأس ثم قال رحمه الله وفدية قتل الصيد فداه بمثله
13:47من النعم هذا هو القسم الثاني من اقسام ما يترتب على فعل المحظورات وهو ما يجب فيه الجزاء. اذا من من محظورات الاحرام ما يجب به فدية وهذا في غالبها وقد تقدم
14:05ما يجب فيه فدية اذى وهذا في حلق الرأس وما يلحق به القسم الثاني مما يجب فيه فدية ما يجب فيه الجزاء وهو قتل الصيد والاصل فيه قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتل منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من
14:27النعم ثم وهذا متفق عليه لا خلاف بين اهل العلم فيه وجزاء قتل الصيد لا يخلو من حالين اما ان يكون مما جاء به النص او القضاء عن الصحابة فالمصير اليه
14:50والحال الثانية والقسم الثاني ما لم يأتي به نص في تعيين الجزاء فهذا يرجع فيه الى ما ذكر الله تعالى يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة هذا ما يتعلق
15:07جزاء الصيد. اذا هو على نحوين ما قضى ما جاء فيه نص او قضت فيه الصحابة فالمرجع الى النص او قضاء الصحابة ما لم تقضي فيه الصحابة من الصيد المرجع فيه الى ما ذكر الله تعالى في قوله فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم
15:27يجتهدان في في تعيين المثل من النعم يعني من بهيمة الانعام من الابل او البقرة والغنم قوله رحمه الله وفدية الوطء بدنة ويفسد به الحج. هذا هو القسم الثالث مما يترتب على فعل محظورات الاحرام وهو ما فيه فدية مغلظة
15:46وهو الجماع قبل التحلل الاول في الحج وقبل التحلل في العمرة. فيجب فيه بدنه ويفسد به الحج ويجب المضي فيه يعني الاستمرار فيه ويجب القضاء اما اذا كان التحلل اما اذا كان الجماع بعد التحلل الاول وقبل التحلل الثاني فان
16:11فيه جملة من الاثار اختلف فيها اختلف فيه اهل العلم والصواب انه يجب به فدية اذى صوابا ويجب به فدية اذى هذا ما يتعلق ما ذكره المؤلف رحمه الله مما يترتب على محظورات الاحرام. بعد ذلك قال رحمه الله قال ويحرم صيد الحرم وشجره ونباته
16:37وكذلك ما هو من حرم المدينة الا ما تدعو الحاجة اليه لما فرغ المؤلف من ذكر ما يحرم بالاحرام من المحظورات انتقل الى ذكر ما يحرم بالمكان ما تقدم ما يحرم بالحال وهي الاحرام
16:57والان يتكلم المؤلف رحمه الله عما يحرم بسبب المكان وهو الحرم فقال رحمه الله ويحرم صيد الحرم وشجره ونباته وذكر والمقصود بالحرم هنا حرم مكة وسمي بذلك لان الله تعالى حرمه يوم خلق السماوات والارض
17:19والمذكور من المحرم بالحرم شيئان الاول صيد الحرم وهو كل حيوان مأكول بري متوحش وجد فيه كل حيوان مأكول بري متوحش وجد في الحرم. فانه محرم على كل احد وهذا محل اتفاق لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا
17:46تقتل الصيد وانتم حرم والحق الحنابلة بالصيد البري الصيد البحري فقالوا ما وجد في الحرم من صيد البحر كالذي يوجد في الابار والعيون وما اشبه ذلك فانه يحرم لعموم قوله
18:11لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. فيشمل صيد البر وصيد البحر والجمهور على خلاف هذا خصوا الحكم بالصيد البري فقط الثاني مما يحرم بالحرم شجر الحرم ونباته وهو كل ما لا يد للانسان في في انباته
18:36فانه يحرم قطعه والتعرظ له الا ما تدعو الحاجة اليه وهو الابخر وعلى هذا اجمع العلماء والاصل في حديث ابي هريرة الذي فيه خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تحريم مكة
18:54حيث قال ان الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين ثم قال صلى الله عليه وسلم وانها لا وانها لا تحل لاحد بعدي فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوقها ولا
19:13تلتقط ساقطتها الا لمنشد. قال العباس الا الاذ الا الاذخر يا رسول الله فانه جئنا نجعله في قبورنا وبيوتنا فقال صلى الله عليه وسلم الا وهذا دليل الاستثناء الذي ذكره الا ما تدعو الحاجة اليه الا ما تدعو الحاجة
19:30اليه استثناء النبي صلى الله عليه وسلم الاذخر من النبات اذا ما يحرم بالحرم مما ذكره المؤلف امران الصيد بنوعيه البري والبحري والثاني النبات الذي لا يد للانسان في خروجه. اما ما كان من صنع الانسان او من من من زرع الانسان او غرسه فانه خارج عما آآ جاء
19:59ايه النص قال رحمه الله وكذلك هو من حرم المدينة اي انه يحرم في حرم المدينة ما يحرم في حرم مكة من الصيد والنبات وكذلك هو يعني ومثل التحريم الثابت لمكة
20:20في الصيد وفي النبات حرموا المدينة والاصل في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين من حديث زيد بن عاصم ان الله ان ابراهيم حرم مكة
20:35ودعا لاهلها واني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة واني دعوت لاهلها او دعوت في صاعها ومدها بمثل ما دعا ابراهيم ولاهل مكة فقوله صلى الله عليه وسلم واني حرمت المدينة
20:56وفي ما رواه مسلم المدينة حرم ما بين عين وثور وهما جبلان في الشمال والجنوب في شمال المدينة وجنوبها بعد ذلك قال رحمه الله قال ويسن ان يدخل مكة من اعلاها ويخرج من اسفلها ويدخل الكعبة من باب بني شيبة. هذا خامس ما ذكره المؤلف
21:19رحمه الله من الاحكام المتعلقة بافعال الحج وتضمن بيان اداب دخول مكة وصفة وصفة الحج والعمرة ايش معنى وانتم تعرفون ان هذا متب مختصر فلم يستوعب المؤلف انما اقتصر على مهمات الاعمال بايجاز
21:41مع تركه لبعض الامور التي يستغرب ان يتركها كما سيأتي الاشارة اليه. قال رحمه الله ويسن ان يدخل مكة من اعلاها اي من جهة اعلاها وهو كذا كذا بالفتح والخروج من اسفلها وهو كدا
22:03وهذا ان تيسر هذا المذهب وبه قال جمهور العلماء لما روت عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكة دخل من اعلاها وخرج من اسفلها وقد قال بعض اهل العلم ان ذلك ليس مقصودا بل هو مدخل مدخل كان في طريقه صلى الله عليه وسلم وهو الايسر له
22:26لذلك دخل من هذا هذه الجهة وليس ان ذلك مسنون بل ذلك حسب ما يتيسر ثم قال رحمه الله ايضا فيما يتعلق باداب دخول مكة قال ويدخل الكعبة من باب
22:42بني شيبة. هذا ثاني ما ذكره مما يتصل اداب دخول مكة. وهذا بيان السنة في دخول المسجد الذي فيه الكعبة وان السنة الدخول من باب بني شيبة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لحديث جابر انه دخل مكة
23:01ارتفاع الضحى واناق راحلته عند باب بني شيبة ثم دخل وباب بني شيبة منذ زمن لا يعني وجود له فتغيرت الاحوال وكان يعرف بانه قرب باب السلام الماء الموجود الان
23:18ولكن الذي يظهر والله تعالى اعلم ان الحاج يدخل من حيث تيسر له فالنبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما نعم بعد هذا قال قال ويبدأ بالبيت فيطوف به سبعا ثم يسعى سبعا
23:40ثم يحلق او يقصر ثم قد حل ان كان متمتعا فاذا هذا هذا شروع في بيان اعمال العمرة وهي ثلاثة اعمال. الطواف بالبيت سبعا وهذا اول اعمال العمرة فيسن ان يبتدأ به من جاء الى مكة
23:59في حج او عمرة فان النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح من حديث عائشة كان اول شيء بدأ به حين قدم مكة انه توضأ ثم طاف بالبيت
24:09والطواف ركن من غير خلاف كما سيأتي بيانه في كلام المؤلف واما كون الطواف سبعا فهذا مما لا خلاف فيه بين اهل العلم. فانه من السنة المتواترة التي تلقتها الامة
24:26عن نبيها وتوارثتها فيما بينها خلفا عن سلف فالاجماع منعقد على ان الطواف لا يكون باقل من سبعة اشواط. هذا العمل الاول. العمل الثاني السعي بين الصفا والمروة. وهذا ثاني اعمال العمرة فيسن
24:42اذا فرغ من الطواف والركعتين بعده ان يشرع في السعي مبتدأ بالصفاء متجها الى المروة. ذهابه شوط وعوده شوط والدليل على ذلك قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله وقد اختلفوا في حكم السعي على ثلاثة اقوام
25:02منهم من قال انه ركن ومنهم من قال انه واجب ومنهم من قال انه سنة والراجح ان السعي واجب من واجبات الحج لانه لا دليل على الركنية انما الدليل على الوجوب واما
25:27الركنية فلا دلالة في النصوص عليها هذا ما يتعلق بالعمل الثاني العمل الثالث من اعمال العمرة الحلق او التقصير الحلق او التقصير دليله قوله تعالى لا تدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين. وهذا محل
25:52آآ ما يشبه الاتفاق بين اهل العلم في ان المشروع الحاج والمعتمر ان يحلق او يقصر واختلفوا في حكمه والحلق مشروع للرجال واما النساء فلا يشرع لهن الحلاق بالاتفاق بل المطلوب في حقهن التقصير لما جاء في حديث ابن عباس ليس على النساء حلق انما على النساء التقصير
26:22واما قدره فهو قدر ما يتيسر. وقد جاء عن ابن عمر انه انه بقدر انملة. يعني بقدر فصلة الاصبع ولكن لو قصرت دون ذلك فانه يجزئ نسأل الله تعالى التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد