الدرس (24) من شرح فروع الفقه بعنيزة
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد نستعين الله تعالى في
0:17قراءة ما ذكره المؤلف رحمه الله في ختم باب العبادات او في ختم الامر الاول او الشيء الاول الذي بحث فيه مسائل الفقه وهو الجهاد وهو خامس ما ذكر رحمه الله من انواع العبادات. يقول رحمه الله
0:37بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن عبدالهادي رحمه الله تعالى في كتابه فروع الفقه في القسم الخامس من العبادات. قال والخامس الجهاد مع كل بر وفاجر. وهو فرض كفاية
0:57واجب مع مفاجأة العدو وهو مشتمل على مقاتل ومقاتل ومغنوم ومصالحة. طيب يقول المصنف رحمه الله الخامس اي من اقسام العبادات التي بحث احكامها وقد ظم رحمه الله الجهاد الى العبادات المتقدمة وهي اركان الاسلام الصلاة
1:27الزكاة والصوم والحج جريا على عمل المتأخري فقهاء الحنابلة فان المتأخرين من فقهاء الحنابلة يبحثون احكام الجهاد ضمن العبادات تغليبا العبادة في هذه في هذا العمل ومن فقهاء الحنابلة وغيرهم كالمالكية والشافعية
1:55من يجعلون الجهاد وبحث احكامه ضمن ابواب المعاملات والامر في هذا قريب خلاف انما هو في الترتيب والتصنيف ولكل وجه قوله رحمه الله والخامس الجهاد الجهاد مأخوذ من الجهد وهو بذل
2:19الوسع في قتال الاعداء هذا معناه لغة واما معناه في الاصطلاح فهو بذل الجهد في قتال المشركين او الكفار بذل الجهد في قتال الكفار والجهاد ثابت بالكتاب والسنة والاجماع وهو
2:49مما ورد فيه نصوص كثيرة في الكتاب والسنة حتى قال بعض اهل العلم ان اكثر النصوص في الوحيين في شأن الصلاة وفي شأن الجهاد وفضله بين ومنزلته رفيعة عالية وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم
3:12وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. وهذا يبين منزلة الجهاد من سائر العمل وقد بين المؤلف في بداية كلامه على الجهاد مع من يكون الجهاد حيث قال رحمه الله الجهاد مع كل بر وفاجر
3:33اي ان الجهاد لا يكون الا مع ولاة الامور على اي حال كانوا من الطاعة والمعصية من البر والفجور وبهذا يتبين قاعدة اصيلة فيما يتعلق بالجهاد واحكامه ومسائله انه لا يكون الا مع
3:56ولاة الامور فلا ينفرد به اشخاص ولا جماعات ولا فئات فيفتاتون على ولاة الامور في ابتداء القتال او ما اشبه ذلك من مسائله وشؤونه وسيأتي مزيد تقرير لهذا المعنى في ثنايا كلام المؤلف
4:14وقوله رحمه الله مع كل بر وفاجر تقرير ان الجهاد لا يشترط فيه بر الامير او الولي الذي ينضم اليه والراية التي يقاتل تحتها اذ ان ذلك ليس شرطا بل هو ماض كما هو عليه عقد اهل السنة والجماعة
4:43مع كل بر وفاجر والاصل فيه ما جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الجهاد واجب مع كل امير برا كان او فاجرا وهذا يدل على ان الجهاد لا يشترط فيه صلاح القائد
5:01او استقامته او بره بل على اي حال كان ما دام انه في سبيل الله فانه يعان في ذلك كما قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى التقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
5:17بعد ذلك انتقل الى بيان حكمه فقال رحمه الله وهو فرض كفاية واجب مع مفاجأة العدو هذا بيان حكم الجهاد و افادنا رحمه الله ان للجهاد حكمين ان الجهاد حكمين فرض كفاية وهو الاصل
5:44وفرض عين وذكر فيه حالة واحدة اما فرض الكفاية وهو فيما اذا قام به من اهل الاسلام من تحصل بهم الكفاية في اعلاء كلمة الله وصيانة بيضة الاسلام واهله وهذا هو الاصل في فروض الكفايات ان فروظ الكفايات تجب بالقدر الذي يتحقق به المطلوب
6:14اذ ان فرض الكفاية كل ما قيل فيه فرض فيه كفاية من الاحكام فالمقصود حصوله لا من شخص معين. اذا المقصود حصوله بغض النظر عن فاعله. واحد او اكثر من واحد
6:31لان المقصود هو الحصول والمؤلف رحمه الله ابتدأ ذلك لانه الاصل في الجهاد وسيبين المؤلف رحمه الله على من يجب سواء كان وجوبا كفائيا او وجوبا عينيا اما النوع او اما القسم الثاني من احكام الجهاد فهو الوجوب. وقال فيه واجب مع مفاجأة العدو
6:58اي انه فرض عين وذكر حالة من احواله او هي مفاجأة العدو. اولا قول واجب يقصد به طرد العين وفرض العين هو كل ما يقصد حصوله من المكلف بعينه. وهذا الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية
7:21فرض الكفاية ما قصد حصوله من غير شخص بعينه. يعني المقصود حصوله مثل الاذان اذا حصل من اي شخص من اهل الاسلام حصل المقصود ليس مطلوبا من شخص بعينه. بخلاف فرض العين فانه يطلب يطلب من كل احد
7:38بعينه يطلب من كل احد بعينه كالصلاة مثلا والصوم الواجب والمؤلف اقتصر على حالة حال حالة واحدة من الاحوال التي يكون فيها الجهاد فرض عين وقد عد العلماء في كون الجهاد فرض عين عدة احوال. الحالة التي ذكرها المؤلف رحمه الله اذا فاجأه العدو. يعني اذا باغته العدو
8:08فاغار على اهل الاسلام او اغار على جماعة منهم فانه يجب عليهم عندئذ دفعه وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم ليس ثمة خلاف في ذلك بين اهل العلم اما الحال الثانية
8:33التي يكون فيها الجهاد فرض عين اذا انتدبه الامام ومعنى انتدبه اي عينه الامام فطلب منه الخروج لقتال الاعداء اما لقوته او بلائه او لغير ذلك من الاسباب. ودليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ثقلتم من الارض. ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة؟ فما متاع الحياة فما متاع الحياة الدنيا
8:59في الاخرة الا قليل الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم الحال الثالثة التي يكون فيها القتال فرض عين اذا حضر الصف فعند ذلك لا يجوز له ترك القتال
9:19بل يجب عليه القتال بما يستطيع. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا
9:38فهذا يدل على ايش على انه اذا حضر الصف تعين عليه القتال ويجوز له التولي لان الله تعالى توعد من تولى في قوله ومن ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله
10:00اواه جهنم وبئس المصير. ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الموبقات لما قال اجتنبوا السبعة الموبقات. فقيل ما هن ذكر منها صلى الله عليه وسلم التولي يوم الزحف
10:15هذه ثلاث احوال ذكرها اهل العلم في ما يجب فيه الجهاد فرض عين المؤلف ذكر حال واحدة لانه مبني على الاختصار واراد تارة لا الاستيعاب اذا الحالة التي ذكرها ان يفجعهم العدو الحال الثانية
10:36اذا انتدى وهو ولي الامر الحالة الثالثة اذا حضر الصف ثم بعد ذلك انتقل المؤلف رحمه الله الى تناول احكام الجهاد من خلال اربعة امور فقال رحمه الله وهو مشتمل على مقاتل وهذا فاعله ومقاتل وهذا الذي وجه اليه القتال
10:59قال ومغنوم وهو ما يحصل من المكاسب بالقتال ومصالحة وهذا ما يكون بين المتقاتلين من الصلح وما اشبه ذلك. وسيأتي تفصيل كل كل سيأتي تفصيل كل واحد من هذه الامور الاربعة. يقول رحمه الله
11:24قال رحمه الله المقاتل وهو كل مسلم مكلف ذكر. فيقاتل كل قوم من يليهم من العدو. ولابد لكل جيش من لا يقاتل الا باذنه ولا يحدث حدثا الا باذنه. ولا يحل للمسلمين الفرار من مثلهم. واذا ظفر الجيش
11:44لم يحرقوا ولم يقطعوا الشجر ولا يتلفوا شيئا بلا منفعة. هذا هو الامر الاول الذي تناول المؤلف رحمه الله احكام الجهاد ومسائله من خلاله و قد ذكر فيه جملة من المسائل
12:00المسألة الاولى تعريف المقاتل بيان شروط المقاتل وعرفه بذكر شروطه فقال هو كل مسلم مكلف ذكر و شرط الاسلام والبلوغ والعقل مما لا خلاف فيه بين اهل العلم العلم وقد تقدم ان ذلك شرط في كل العبادات الا ما
12:25استثني الاسلام والعقل والبلوغ وهو ما اشار اليه بقوله كل مسلم فخرج من الكافر مكلف تضمن وصفين البلوغ والعقل التكليف يكون بالبلوغ والعقل. فمن ليس بالغا فلا يجب عليه القتال. ومن ليس عاقلا لا يجب عليه القتال. ثم قال
12:49وهذا هو الشرط الرابع من الشروط التي يجب آآ توفرها في المقاتل واشتراط الذكورية في المقاتل دل عليه قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما سألته عائشة قالت يا رسول الله
13:17هل على النساء جهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة وهذا محل اتفاق بين اهل العلم في الجهاد الذي هو فرض كفاية وذلك ان النساء لسنا من اهل القتال والبلاء
13:45والمؤلف لم يستوعب الشروط اقتصر فقط على اربعة شروط واضاف غيره شرطين الحرية وخرج بها الرق والصحة وخرج بها المرض وما يلحق به. ليس على ما حرج ولا على المريض حرج
14:09المسألة الثانية التي ذكرها ضمن هذا الامر الاول بيان على من يجب القتال قال فيقاتل كل قوم من يريهم من الاعداء من العدو. ليس المقصود الان بيان المقاتل انما بيان من الذي من الذي ما الذي يجب
14:29قتاله فعرف المقاتل ببيان شروطه ثم انتقل الى بيان من يقاتل هذا المقاتل الذي ذكر شروطه كل مسلم مكلف الذكر. من يقاتل؟ يقاتل كل قوم من يليهم من العدو فيتعين على كل قوم قتال من يليهم من الكفار المحاربين
14:53فقوله العدو يبين ان المقصود بالقتال كما سيأتي هم الكفار المحاربون والدليل لذلك قوله تعالى قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة فلا يشتغل بقتال العدو الا بعد او البعيد مع ترك القريب
15:12الا ان يكون في ذلك مصلحة او حاجة فعند ذلك يرجع الامر الى نظر ولي الامر المسألة الثالثة المسألة الثالثة التي ذكرها في القتال بعد ان ذكر من هو المقاتل؟ بين ان المقاتل لا ينفرد بنفسه بل لا بد لكل جيش من امير. فكل
15:36العلم يخرجون للقتال لابد لهم من امير وهذا الامير اما ان يكون الذي له الولاية العامة واما ان يكون نائبا عنه كما كان يخرج تخرج السرايا والجيوش بانابة النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك خلفائه وكذلك خلفائه الراشدين
16:03فلابد لكل جيش من امير فلا يخرج الناس فوضى ليس لهم امراء يرجعون اليهم بل لا بد من امير وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم ويدل له قوله تعالى واذا كانوا معه في على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه
16:25ودل ذلك على انه لابد من استئذان لابد من ممن يرجع اليه وقد اوجب النبي صلى الله عليه وسلم الامارة في الجمع العارض القليل كما جاء في السنن من حديث ابي سعيد انه قال صلى الله عليه وسلم اذا خرج ثلاثة في سفر فليأمر احدهم مع ان هذا
16:50عارض اذ اذ هو سفر والعدد قليل فالاجتماع العارض القليل اوجب فيه النبي صلى الله عليه وسلم اميرا وهذا تنبيه لكل اجتماع يحتاج الى مثل ذلك وقوله رحمه الله لا يقاتل الا باذنه ولا يحدث حدثا باذن بيان
17:16حق الامير في الجهاد وكذلك في غيره فان حق الامير ان يطاع والدليل لذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اطاعني فقد اطاع الله ومن اطاع اميري فقد اطاعني
17:41ومن عصاني فقد عصى الله ومن عصى اميري فقد عصاني والادلة في ذلك كثيرة ومما يدل على وجوب الطاعة ان الله جعل وصف الايمان لمن يطيع الامير ويستأذنه ولا يخرج عن رأيه كما قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر
18:06لم يذهبوا حتى يستأذنوه اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فاكد وصف الايمان لهؤلاء الذين اذا كانوا معه على امر جامع من قتال وشبه فانهم لم يذهبوا حتى يستأذنوه والموجب لما ذكر من انه لا يقاتل الا باذنه ولا يحدث حدث ولا يحدث حدثا الا باذنه انه لا يعلم بالمصائب
18:38والمفاسد وان الناس لا يصلح لا يصلح ان يستقل كل احد منهم برأيه في مثل هذه الامور التي ظررها ونفعها لا يعود على الافراد بل على المجموع وهذا معناه ان الانسان لا يفتات على الامام
18:59او على ولي امره للخروج للقتال في موضع من المواضع الا بمراجعته وفي زماننا المعاصر اصبحت الولايات ولايات المسلمين على نحو من الاستقلال في كل منطقة بولاية. فيلزمه ان يراجع امر
19:21الامر الى يعني يراجع في هذا الامر ولي امره الذي يتبعه لما في ذلك من تحقيق المصالح ودرء المفاسد وهذا الذي يؤكده العلماء في فتاواهم انه ليس لاحد ان يخرج الى قتال او جهاد في اي جهة من الجهات دون ان يراجع
19:40ولاة الامر فان في ذلك من المفاسد على الفرد وعلى الامة ما هو معلوم مشاهد ولهذا قال رحمه الله لا يقاتل الا باذنه ولا يحدث حدثا يعني حتى دون القتال الا باذنه بل
20:00يرجع في ذلك الى ولاة الامر ثم قال ولا يحل للمسلمين الفرار من مثليهم كل هذه الاحكام تتعلق بالمقاتل ولذلك جاء بها. فاولا بدأ بذكر وصف المقاتل ثم ذكر جملة من الاحكام التي تتعلق بها
20:18اول ذلك ذكر من يقاتل. المقاتل من يقاتل البعيدة من القريب ثم ذكر انه لابد ان ينضوي تحت امرة وان وان يسمع وان يطيع. الثالث انه لا يحل له الفرار
20:37فيحرم فرار مسلم من قتال الكفار اذا كان الكفار مثليهم مثليهم الصواب اذا كان الكفار مثليهم قال الله تعالى فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين ويكون منكم الف يغلب الفين باذن الله
21:05فلا يحل للمسلمين الفرار من مثليهم يعني الرجل برجلين فلا يفر المسلم من كافرين ويحرم فرار الجماعة من مثليهم وهذا مما دلت عليه الادلة و الفرار في هذه الحال هو من التولي يوم الزحف الذي جاء فيه
21:33الوعيد ومنه وصف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بانه من الموبقات في قوله اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله السحر قتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف
21:51وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات اما اذا زادوا على مثليهم او كانوا ثلاثة مقابل واحد فيجوز للمسلم والجماعة الفرار من القتال الا ان يغلب على ظنهم الظفر بهم والا فانه يحل لهم
22:17الفرار وهذه هي احدى الحالات التي يجوز فيها التولي لان تولي يوم الزحف كبيرة من كبائر الذنوب الا ان الله اذن فيه في احوال منها ان يكون عدد الكفار اكثر من مثلي المسلمين
22:36بان يكونوا الرجل يقابل اكثر من اثنين المقاتل يقابل اكثر من اثنين. فهنا يجوز الفرار ولا يكون في ذلك مذمة ولا اثم الحالة الثانية والثالثة من احوال جواز التولي قوله تعالى ومن يوليهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا
23:01الى فئة والمتحرف لقتال هو من انحاز الى جماعة يتقوى بهم على القتال. فليس فرارا من القتال انما تدبير في لتحقيق مصلحة او لدفع مضرة والحالة الثالثة في قوله او متحيزا اينحاز من ضيق الى سعة وهو تغيير الاماكن والتحول من حال الى حال
23:30لمصلحة القتال هذه هي الاحوال التي يجوز فيها التولي يوم الزحف والمؤلف انما اقتصر على حال واحدة وهي ما اشار اليه قوله ولا يحل للمسلمين الفرار من مثليهم ثم قال رحمه الله في اخر الاحكام التي ذكرها مما مما يتعلق بالمقاتل قال واذا ظفر الجيش ظفر الجيش
23:57انتصر وظهر على العدو لم يحرقوا ولم يقطعوا الشجر ولا يتلفوا شيئا بلا منفعة اذا انتصر جيش اهل الاسلام على اهل الكفر فلا يحل للمسلمين فعل ما فيه افساد مما لا مصلحة فيه ولا تدعو اليه حاجة. من تحريق للاموال او قطع للاشجار او اتلاف او اتلاف من غير مصلحة
24:25وجملة ذلك ان الزرع والشجر ينقسم الى ثلاثة اقسام فيما يتعلق قطعه واتلافه الاول ما تدعو الحاجة الى اتلافه ليتمكن المسلمون من عدوهم فهذا جائز بلا خلاف. كان يتحصن الكفار المقاتلون وراء شجر ولا يمكن الوصول اليهم الا تحريق هذا الشجر او ازالته فلا خلاف بين اهل العلم انه
24:58لا بأس به انه جائز الثاني ما يتضرر المسلمون بقطعه لانه لكونهم ينتفعون ببقائه فهذا يحرم التعرظ له وهذا ايضا محل اتفاق اذ لا ظرر ولا ظرار واضح فهاتان الصورتان
25:24متفق عليهما ما اذا دعت الحاجة الى ازالته فيجوز ازالته وما اذا كان في ازالته ظرر على الاسلام واهله فلا يجوز ازالته موضع الخلاف في القسم الثالث وهو ما اذا لم يكن هناك ظرر في الازالة ولا مصلحة فيه لا ظرر في
25:49ازالة ولا مصلحة في بقائه او ازالته في هذه الحال اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على قولين الذي قرره المؤلف انه لا يحل بلا منفعة فاذا لم يكن في ازالته نفع
26:14ولا يندفع به ضرر فانه لا يجوز ازالته. واستدلوا لذلك بوصية ابي بكر ليزيد ابن ابي سفيان لما خرج مقاتلا قال يا يا يا يا يزيدا لا لا تحرقن نخلا ولا تغرقه
26:36فنهاه عن تحريق النخل واغراقه. وقد وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا وقيل بل يجوز وهذا هو الرواية الثانية للامام احمد لقول الله تعالى ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله
26:56وليخزي الفاسقين. لكن الاية في الحقيقة لا تدل على هذا القول بل تدل على ما يقابله. لان الله انما اذن بذلك لعلة. قال جل وعلا وليخزي الفاسقين فدل هذا على ان القطع المأذون فيه هو ما كان فيه
27:18نصرة للاسلام واظهار لقوته ونيل من اهل الكفر. اما اذا لم يكن في شيء من ذلك فانه من الافساد الذي يدخل في اضاعة المال الذي نهي عنه اهل الاسلام هذا ما يتعلق بالامر الاول الذي ذكره المؤلف رحمه الله من الامور الاربعة التي تناول من خلالها احكام الجهاد وهو ما يتعلق بالمقاتل
27:42واهم ما قرره مما ينبغي ان يعتنى به فيما يتصل بذلك ان المرجع في في امر الجهاد ليس للافراد وانما لولاة الامر ولا يجوز تجاوز ذلك وتعديه باي حجة اذ ان المرجع في ذلك الى ولاة الامر على اي حال كانوا
28:12لان الاصل في الجهاد انه لا يكون الا مع ولاة الامر. ابرارا كانوا او فجارا. وبالتالي لا يخرج عن امرهم ولا عن في هذا الامر باي مسوغ وصلى الله وسلم على نبينا محمد