الدرس (14) من شرح كتاب زاد المستقنع للشيخ أ د خالد المصلح
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن وجد ما يكفي تيمم بعد استعماله. ومن جرح تيمم له وغسل الباقي. ويجب طلب الماء ثيرا
0:20وقربه وبدلالة فان نسي قدرته عليه وتيمم اعادي. وان نوى بتيمم صنعوا نجاستنا على بدنه تضره ازالة او عدم ما يزيلها. او عدم ما يزيلها وخاطب ارضنا وحبس في مصر فتيمم. او عدم الماء والتراب صلى ولم يعد. ويجب التيمم
0:50تراب طهور له غبار لم يغيره طاهر غيره فكنا قد تكلمنا في الدرس السابق عن مقدم باب التيمم. وعرفنا التيمم وما ذكره المؤلف رحمه الله في اول هذا الكتاب وآآ ذكرنا آآ ان من شروط التيمم التي ذكرها المؤلف رحمه الله دخول الوقت هذا الشرط الاول والشرط الثاني عدم الماء
1:16وفي عدم الماء ذكرنا ان العدم نوعان. عدم حقيقي وهو فقد الماء. وعدم وهو عدم القدرة على استعماله. والمؤلف بعد ان ذكر العدم ذكر صورا لهذا العدم فقال في جملة ما ذكر من الصور آآ وعدم الماء او زاد على ثمنه كثيرا او ثمن او ثمن يعجزه او
1:46باستعماله او بطلبه ظرر بدنه او رفيقه او حرمته الى اخر ما ذكر قال شرع التيقظ. بعد هذا اه انتقل الى حالة العجز آآ عن بعض الماء حالة العجز عن عن بعض الماء اما بان يكون الماء
2:06لا يكفي لاعضاء طهارته. كاملة واما انه لا يستطيع ان يستعمل الماء في كل اعضاء الطهارة وهنا العجز الجزئي ينقسم الى قسمين كالعجز الكلي. فالعجز الكلي او العدم الكلي للماء ينقسم الى
2:26قسمين عدم حقيقي وعدم حكمي. وكذلك من وجد ماء يكفي بعد طهره فهذا تحقق فيه العدم الحقيقي في بعض اعضاء الطهارة. فوجد ماء يتمضمض به ويغسل وجهه ويغسل يديه لكن
2:46قصر عن مسح الرأس وعن غسل قدميه. يقول ومن وجد ماء يكفي بعد طهره. كما مثلنا وطهره يشمل كل ما يستعمل التيمم له. وذكرنا ان التيمم في قول الحنابلة يقوم
3:06قام الماء في طهارة الاحداث وفي طهارة الاخباث. فقوله رحمه الله ومن وجد ماء يكفي بعد طهره تيمم بعد استعماله هذا يشمل الصورتين لكن فيما يظهر من تصرف الشارح وسياق المؤلف انه يقصد
3:29الطهارة من الاحداث فقوله ومن وجد ماء يكفي بعد طهره يعني طهر من الحدث الاصغر او من الحدث الاكبر. تيمم بعد استعماله. تيمم بعد استعماله والعلة في هذا انه لا يتحقق العدل الا
3:52بعد الفقر ولذلك قال يتيمم بعد استعماله لانه اذا استعمله ولم يبقى معه شيء عند ذلك تحقق فيه عدم الذي انيط به حل الماء في قوله تعالى فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. قال رحمه الله
4:14ومن جرح تيمم له وهذا ثاني صور العزم الجزئي وهو العجز الحكمي او لعدم الحكم هو ان يكون الماء موجودا لكن لا يتمكن من استعماله. فحكمه كحكم من لم يجد ما ان يكفي بعظ
4:36اه يكفي جميع طهره انما يكفي بعد طهره. قال رحمه الله ومن جرى ومن جرح تيمم له. وغسل الباقي في حال التيمم الفرق بين الصورتين لاحظ ان انه فيما اذا
4:53كان العدم حقيقيا فانه لا يتيمم قبل استعمال الماء اليس كذلك؟ لقوله تيمم بعد استعماله. اما في حال العدم الحكم قال ومن جرح تيمم له وغسل الباقي فلا يحتاج ان
5:14يستكمل وجود الماء ثم يغسل اي ثم يتيمم عن العضو. انما يتيمم له لان العدم هنا متحقق قبل في استعمال الموجود لان العدم ليس لفقد الماء انما لعدم التمكن من استعماله وهذا الفرق بين العدم الحكمي
5:34والعدم الحقيقي وقوله رحمه الله ومن جرح تيمم له آآ اي لجرحه للتعليل اي لاجله وغسل الباقي. وهذا فيما اذا كان يظره استعمال الماء على اي وجه لان استعمال الماء على وجهين اما غسل واما مسح. والغسل هو جريان الماء على العضو
6:03واما المسح فهو ترطيب المكان وتبليله دون جريان الماء. هذا الفرق بين الغسل والمسح. الغسل جريان الماء على العضو المغصوب واما التيمم فهو مسح فهو ترطيب المكان وتبليره بالماء دون جريانه قال رحمه الله وغسل الباقي وظاهر كلام المؤلف رحمه الله انه يتيمم له
6:33في موضعه فمثلا اذا كان الجرح في يده تمضمض واستنشق وغسل وجهه ثم اذا جاء عند غسل اليدين تيمم اليد التي لا يتمكن من قتلها ثم غسل باقي اعضاءه. وهذا القول قال به جماعة من الفقهاء والصواب انه لا يجب
7:00التيمم في الموضع لا يجب التيمم في الموضع بل له ان يتيمم قبل الغسل قبل غسل الاعضاء او بعدها له ان يتيمم قبل غسل الاعضاء او بعدها. لانه ليس غفلا ولا دليل على انه يتيمم اثناء غسله لاعضاء الطهارة فلذلك يجوز ان يتمم قبل الوضوء
7:31او بعده واما تقصد التيمم اثناء الوضوء فقد قال جماعة من اهل العلم انه بدعة. لكونه احداث لا لكونه احداثا لا دليل عليه. لكونه احداثا لا دليل عليه. وهذا في قول جمهور العلماء
7:51يتيمم لما لا يتمكن من غسله. والقول الثاني انه اذا عجز عن غسل عضو من الاعضاء لوجود ما يمنع ولم يتمكن من المسح فانه يسقط غسله. ولا تيمم عنه. لان التيمم انما
8:11ورد في مائدة عجز عن استعمال الماء بالكلية اما اذا تمكن من استعمال الماء فانه لا يشرع له التيمم في هذه الحال وهذا مذهب الظاهرية وقول جماعة من الفقهاء وقالوا انه لم يرد دليل في التيمم
8:34بهذه الصورة وما جاء من حديث جابر في قصة الرجل الذي شج فسأل اصحابه لما اصابه ما اصابه فقال النبي قالوا له لا نجد لك رخصة فاغتسل فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم قتلوه قتلهم الله قالوا ان هذا الحديث لا يصح
8:54وهو حديث ضعيف وعليه فلا يثبت منه حكم وما ذكره الظاهرية قوي. فانه لم يرد التيمم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ولا في سنته في شيء من العجز الجزئي انما جاء فيما اذا عجز عن استعمال الماء بالكلية اما لفقده او للعجز الحكمي
9:22ومن صور العجز الحكمي خشية البرد كما جرى من عبد الله بن مسعود عبد الله كما جرى من عمرو بن العاص رضي الله عنه حيث صلى باصحابه وهو جنب بالتيمم فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اقره لما قال اني خشيت ان اغتسلت ان اهلك وقد قال الله تعالى فذكرت قول الله تعالى
9:42ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة فتيمموا. فاقره النبي صلى الله عليه وسلم وهذا دليل ايش دليل جواز التيمم للعجز الحكمي. للعدم الحكمي وهو عدم التمكن من استعمال الماء. قال رحمه الله
10:00ويجب طلب الماء في رحله وقربه وبدلالة هذا المقطع من كلام المؤلف بيان متى يتحقق عدم الوجود حقق عدم الوجود بالطلب والله تعالى قال فان لم تجدوا ماء فتيمموا. والوجود انما يكون بالطلب والطلب لم يأتي في الشريعة. حد
10:27له ولذلك المرجع في حد الطلب الى العرف. وهذا قانون مضطرد وقاعدة سائرة في كل ما جاء في في الاحكام الشرعية او في كلام الشارع ولم يحدد يرجع في تحديده وتقديره الى العرف
10:47وكل ما جاء ولم يحدد بالشرع كالحرز فبالعرف احدد. هذا من جملة منظومة الشيخ آآ شيخنا محمد العثيمين رحمه الله في منظومة الاصول او منظومة القواعد قال رحمه الله ويجب طلب الماء في رحله هذا اذا كان مسافرا وفي قربه وبدلالة
11:07اذا ذكر ثلاث وسائل للطلب الاولى في رحله وهو مكان مكان نزوله ومتاعه وفي قربه هذا باعتبار المكان وقد جاء في كلام الفقهاء تقديرات مختلفة لاظابط القرب باذرعة واوى ونحو ذلك لكن ليس في هذا
11:30دليل اوليس على هذا دليل يشار اليه وبالتالي فانه ليس هناك تحديد انما يرجع في ذلك الى العرف. قال وبدلالة دلالة ايباهنا للسببية اي وبواسطة دلالة فاذا دله احد على مكان الغسل للماء فقال له في
11:50الوادي الفلاني ماء او في المكان الفلاني ماء او في بعد كيلو تجده تجد قرية فيها ماء او ما اشبه ذلك فاذا دل على ذلك وكان اذا يمكنه ان يصل اليه فانه يجب عليه طلبه. لكن الفقهاء اختلفوا فيما اذا دل على على امر اعلى
12:10كان في غير طريقه هل له ان يعدل في مسيره الى تلك الجهة؟ الجواب منهم من قال يجب اذا كان قريبا لا يشق عليه القول الثاني انه لا يجب وهو الراجح انه اذا دل على مكان ماء ليس في طريقه فلا يجب عليه العدول الى ذلك لطلب المال
12:30قال رحمه الله فان نسي قدرته عليه وتيمم عاد. اه ان نسي قدرته النسيان ذهول يعمى به الانسان عن الشيء ويغفل به عنه و المؤلف يقول فان نسي قدرته هل يكون عاجزا
12:53وعادما للماء اذا نسي قدرته عليه وتيمم المؤلف يقول لا لانه قال فان نسي قدرته عليه وتيمم اعاد وهذا قول طائفة من اهل العلم والقول الثاني انه وهو قول الجمهور والقول الثاني انه اذا نسي
13:14قدرته على الماء وتيمم فانه لا اعادة عليه لان العبرة بحاله لما صلى فهو لم يجد الماء في تلك الحال وقد قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا وهذا مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله. والراجح هو ما عليه الجمهور من ان من
13:34ان نسي القدرة فان ذلك لا يسقط عنه الوجوه. لانه فرق بين سقوط الاثم الذي دل عليه قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا وبين سقوط الطلب. فان الاثم قد يسقط
13:50كما لو ان الانسان صلى ناسيا حدثه. ثم ذكر حدثه في اثناء الصلاة او بعد الصلاة. فهنا نقول لست اثما ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. انت معفو عنك لنسيانك. لكن هذا النسيان لا يسقط الطلب لفوات شرط من شروط
14:10صحة الصلاة وهو الطهارة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كما في الصحيح من حديث ابي هريرة ان الله لا يقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى يتطهر او حتى يتوضأ. فدل هذا على انه لابد من التطهر. وهذا القول آآ اقرب الى الصواب وهو مذهب
14:30الجمهور آآ والقول الثاني الذي ذكرناه قول الحنفية آآ آآ دليلهم ما ذكرناه لكن الجواب عليه ان قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطانا هو دليل على اسقاط ايش
14:47اسقاط المؤاخذة لكنه لا يسقط الطلب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. قال وان نوى بتيممه احداثا المؤلف انتقل الى ذكر احكام النية في التيمم
15:09احكام النية في التيمم. فقال وان نوى بتيممه احداثه اي متنوعة او نجاسة على بدنه. ليش ذكر مؤلف النجاسة لان التيمم على المذهب يكون ايضا للنجاسات بالطهارة من النجاسة اذ ان اذ ان اول كلمة قال المؤلف رحمه الله في الباب قال وهو بدن طهارة الماء وعندها ذكرنا ان طهارة الماء لها
15:43شقان ان طهارة الماء لها شقان طهارة احداث وطهارة اخباث قوله رحمه الله او نجاسة اي نوى بتيممه رفع النجاسة رفع حكم النجاسة على بدنه على بدنه تضره ازالتها او عدم ما يزيل
16:03او خاف بردا او حبس في مصر فتيمم او عدم الماء والتراب صلى ولم يعد. هذه مسائل قال وان نوى في تيمم احداثه او نجاسا على او نجاسة على بدنه
16:18تضر ازالتها هذا قيد للنجاسة التي على البدن او عدم ما يزيله ما يزيلها لم يجد ماء يزيلها او خاف بردا بازالته باستعمال الماء او حبس في مصر فتيمم اي اجزاءه التيمم او عدم الماء والتراب هذي حال غير الحالة السابقة هناك افاد انه اذا نوى
16:43بالتيمم الواحد طهارة من احداث او طهارة من اخباث فانه يكفيه لا يلزمه ان يتيمم لكل حدث فمعنى لا يلزمه ان تيمم لطهارة من حدث ويتمم لطهارة من خبث بل تيمم واحد يكفي عن الجميع
17:02هذا ما افاده كلامه السابق وهو صحيح لان الله تعالى لم يفرغ في التيمم الا واحدة فان فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ومعلوم انه عدم وجود الماء يحتمل ان يكون بسبب الطهارة
17:22تحتمل ان تقول لاسباب لاحداث متنوعة او لحدث واحد. فلم يأمر الله تعالى الا بتيمم واحد. فالزيادة لا دليل عليها قال رحمه الله او عدم الماء والتراب هنا عدم النوعين من الطهارة
17:42طهارة الماء وطهارة التراب وفي هذه الحال ما الذي يجب عليه؟ الذي يجب عليه ان يصلي بلا طهارة لانه عدم طهارة الماء وعدم البدل وليس بعد التيمم بدل. فالله تعالى ذكر
18:02استعمال الماء يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم للمرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى او على سفر وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى او على سفر
18:16او جاء احد منكم الى الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. فذكر الله تعالى نوعي الطهارة طيب اذا لم يجد هذا ولا ذاك ففي هذه الحال يسقط للعجز والله تعالى قد قال فاتقوا الله ما استطعتم وقولوا
18:36هنا ما قاله ابن العربي في هذه الاية هذه الاية قانون عام ينتظم احكام الشريعة كله كلها ينتظم احكام الشريعة كلها فلا يخرج عنه شيء من الاحكام في الاصول والفروع كلها منوطة بالاستطاعة. وهنا اذا عجز عن استعمال الماء واستعمال التراب الذي هو البدن سقط عنه الماء والبدن. كذا
19:01يدل عليهما في الصحيحين من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم ما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا وهذا فيه تقييد الفعل وهو الايجاد بالاستطاعة فاذا عجز فانه لا شيء عليه وهذا دليل ما ذكره المؤلف رحمه الله في قول او عدم الماء والتراب صلى
19:23ولم يعد اي ولا يجب عليه الاعادة. وفي قول انه يجب الاعادة لكنه قول ضعيف. والله تعالى لم يوجب الاعادة بل اذن باستعمال الماء دون ذكر للعادة طلب الاعادة بعد ذلك يحتاج الى دليل مستقل. المؤلف بعد ان فرغ من ذكر ما يتعلق بالنية
19:43والمسائل المتصلة بها انتقل الى ما الذي يجب مراعاته فيما يستعمل في التيمم شروط ما يتيمم به. فقال رحمه الله ويجب التيمم بتراب. هذا اول. ما ذكره من شروط وصفات ما يتيمم
20:04ثانيا طهور. ثالثا غير غير محترق. هذه ثلاثة شروط ذكرها المؤلف رحمه الله اما قوله يجب التيمم بتراب التراب هو جزء من اجزاء الارض والدليل على التراب بذاته دون سائر اجزاء الارض ما في الصحيح صحيح الامام مسلم من حديث ربعي
20:30عن ابي هريرة رضي الله عنه ان حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وجعلت تربتها لنا طهورا جعلت تربتها لنا طهورا قالوا فلما نص على التربة دل ذلك على تعلق الحكم به
20:51ذهب طائفة من اهل العلم الى انه يتيمم بكل ما تصعد على وجه الارض وهذا القول استدل استدل له بحديث جابر في قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم
21:12هي الارض مسجدا وطهورا طيب بماذا اجابوا عن الحديث حذيفة قالوا حديث حذيفة لا يعارض ليش قالوا للحديث حذيفة هو فرد من عام فان التربة جزء من الارض ومعلوم انه من قواعد الاصول
21:36المرعية ان ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يعد تخصيصا هذه قاعدة مفيدة لطالب العلم يحتاجها في هذا الموضع وفي غيره ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يعد تخصيصا الان حديث جابر افاد ان الارض كلها محل
22:02التيمم وجعلت هي الارض مسجدا وطهورا. اليس كذلك؟ هذا عام. طيب جاء في حديث حذيفة في حديث ابي هريرة حديث حذيفة قال وجعلت تربتها لنا طهورا. فقصر الحكم على فرض او ذكر الحكم في فرد من افراد العام وهو الارض
22:22فهل هذا يعد تخصيصا بعض العلماء يقول هذا تخصيص ولكن الصواب ان هذا ليس بتخصيص انما هذا مندرج في قاعدة ان ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يعد تخصيصا. ومثاله اذا قلته اكرم الطلبة
22:42هذا حكم يعم جميع من يتصف بهذا الوصف. ثم قلت له واكرم زيدا وهو منهم فهل هذا يعني ان انه يخص الحكم بزيت دون غيره؟ الجواب لا. ما الذي يفيده التخصيص؟ يفيد
22:59التخصيص في هذه الحال ان اولى ما يتيمم به التراب. ولذلك يذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان بالتراب هو اولى ما يكون عند وجوده فاذا فقد فانه يتيمم بكل ما تصعد على وجه الارض
23:18وعليه فان كل ما تصعد على وجه الارض يصح التيمم به لقول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا صعيدا الصعيد هو ما تصعد على وجه الارض. وطيبا هو دليل ما ذكره من
23:31قوله طهور فان الطهور هو الطيب ولا يكون طيبا الا ما كان طهورا. قال رحمه الله غير محترق وهذا استثناء لان غير لان المحترق قد خرج عن اصله. ويشير بالاحتراق الى ما يستعمل من
23:53التراب الذي يحمى من الطين الذي يحمى ويستعمل في في الاواني وغيرها من اواني الطهي واواني الشرب وغيرها من المستعملات. المؤلف يقول غير محترق فالمحترق لكونه يتغير عن الاصل فانه يخرج عن الحكم. لانه وان كان اصله من التراب لكنه لا يتمم به
24:24لكونه خرج عن كونه ترابا. والصواب انه اذا كان اسم التراب باق دون تقييم اسمه التراب المطلق باق دون تغيير في صح التيمم وهل لا بد ان يكون التراب او ما يتيمم به في الارض او يصح لو كان في غير الارض كان يكون عالقا في جدار او غيره؟ الجواب
24:46ان يكون في الارض بل لو كان هذا قد تطاير وعلق جدار او فراش او ما اشبه ذلك وضرب بيده وعلق بيده شيء منه فانه يصح التيمم به لما جاء في الصحيح من حديث ابي الجهيب ان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب بيديه على
25:06حائط ورد السلام فدل هذا على ان التيمم لا يلزم ان يكون بضرب اليدين في الارض انما بضرب اليدين على مكان فيه تراب على ما ذكر المؤلف رحمه الله قال رحمه الله له غبار هذا رابع الاوصاف التي ذكرها في التيمم له غبار اي يشترط ان يكون له غبار
25:34والسوى والعلة في هذا قوله جل وعلا وامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. قالوا من هنا للتبعير وعلى هذا فلا بد ان يعلق باليدين شيء من الارض. والذين قالوا لا يلزم ان يكون له غبار. قالوا الذي يجب هو ان يعلق باليدين شيء
26:00لا يلزم ان يكون عالق غبار قد يعلق جزء من اجزاء الارض كما لو ضرب بيديه مثلا على حصى فعلق بيديه شيء من الحصى الصغار او شيء من فتات الحصى ومسح به وجهه ويديه حصل المقصود. وهذا القول اقرب الى الصواب
26:20ويكون قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه من هنا لابتداء الغاية وليست سبعيضية وهذا مما وقع فيه الخلاف بين المفسرين فمنهم من قال من هنا تبعيضية وعليك لابد ان يعلق باليدين شيء من الغبار ومنهم من قال انها لابتداء
26:41وليست تبعيضية وعلى كل حال لا يتحقق معنى المسح الا ان يكون هناك شيء يعلق باليدين من الارض المسح الذي يحصل بالظرب يعني ليس المقصود هو ان يمسح الانسان بيديه وجهه ويديه لو كان المقصود مسح الوجه بالامام احتاج الى ان يضرب باني
27:11ان تيمم صعيدا طيبا يقصد صعيدا طيبا لكن هل الصعيد الطيب؟ لما كان امر بقصده وامر بضرب اليدين به دل ذلك على انه يقصد ان يعلق منه شيء يصل الى الوجه والى اليدين. والله تعالى
27:31الا اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد