الدرس (15) من شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله فصل في صفة الوضوء. وهي ان ينوي ثم سمي ويغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد ولا يجزئ ولا
0:25غسل ظاهر شعر اللحية تعني اللحية الا ان لا يصف البشرة ثم يغسل يديه مع مرفقيه ولا يضر وسخ يسير تحت وظفر ونحوه ثم يمسح جميع ظاهر رأسه من حد الوجه الى ما يسمى قفا. والبياظ فوق الاذنين
0:48منه ويد والبياض فوق الاذنين منه ويدخل سبابتيه بصماخ اذنيه. ويمسح بابهاميه ظاهرهما ثم يغسل رجليه مع كعبيه وهما العظمان الناتئان الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
1:09وعلى اله واصحابه اجمعين بعد ان فرغ المؤلف من ذكره شروط الوضوء وفروضه جاء الى بيان صفة الوضوء وصفة الوضوء تنقسم الى قسمين وضوء مجزئ ووظوء كامل والفقهاء رحمه الله في هذا على طريقين منهم من يذكر
1:31في صفة الوضوء الوضوء الكامل ومنهم من يذكر الوضوء المجزية والذي ذكره المؤلف رحمه الله هنا هو صفة الوضوء المجزئ الذي يحصل به الطهارة المطلوبة سواء كانت وجوبا او استحبابا
1:51قال رحمه الله فصل في صفة الوضوء اي كيفيته وما تكون عليه هيئته قال وهي ان ينوي ثم يسمي والنية عمل قلبي قد تقدم بيان ما الذي ينويه؟ وهو اما ان ينوي رفع الحدث او ان ان او ان ينوي ما
2:17تجب له الطهارة او ان ينوي ما تستحب له الطهارة هذه صور النية المتقدمة فباي واحدة منها يحصل ما ذكره هنا في قوله وهي ان ينوي واصل النية عزم القلب
2:35ارادته ثم نسمي اي يقولوا بسم الله والتسمية تقدم الكلام عليها وخلاف العلماء فيها والمتفق عليه بين اهل العلم اصل مشروعية التسمية اي انه يشرع ان يسمي في اول وضوءه
2:58منهم من قال ان هذا على وجه الوجوب ومنهم من قال انه على وجه الاستحباب قال رحمه الله ثم يغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق يغسل كفيه والمقصود بالكف من رؤوس الاصابع الى مفصل
3:18كوع يعني الى المفصل الذي بين كف والساعد بعد ذلك قال ثم يتمضمض ويستنشق وقد تقدم الخلاف في المضمضة والاستنشاق والصحيح ان المضمضة والاستنشاق واجبان بي آآ الوضوء ويكفي في المضمضة ادارة الماء في الفم
3:54واما الاستنشاق فهو جذب الماء بالانف ويكفي فيه ادنى ما يكون من الجذب ثم قال ثم يغسل اي من صفته ان يغسل وجهه اي ما تحصل به المواجهة وذكر حده في قوله من منابت شعر الرأس المعتاد
4:17بدأ ذكر حد الشعر من الاعلى وفي النسخ التي بين ايدينا لم يذكر حده من جهة السفل ولكن العلماء حدوه بالذقن والذقن هو ملتقى اللحيين فانه حده من جهة السفن
4:42آآ سمي الوجه وجها لانه تحصل به مواجهة الاشياء ومقابلتها ودليل مشروعية هذه اعمال هذه الايات هو الحديث اما الاية فذكرت غسل الوجه دونما ذكر من النية والتسمية والمضمضة والاستنشاق. اما النية
5:07فهي معلومة لانه لا يصلح عمل بلا نية فهي مظمنة في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا فلا يمكن ان يكون هذا الا بقصد واما التسمية
5:23وغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق فهي ثابتة بسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واما غسل الوجه فهو قول ففي قوله فاغسلوا وجوهكم على ان من العلماء من قال ان قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم
5:38يشمل المظمظة والاستنشاق لان الوجه له باطن ولا هو ظاهر وقد دلت السنة على انه يغسل باطنه وظاهره وغسل الباطن انما يكون بالمضمضة والاستنشاق على نحو ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في وضوءه
5:58ثم ذكر المؤلف رحمه الله فيما يتعلق بالشعر النابت على الوجه سواء كان في اللحية او في الشارب او في الحاجبين وانما ذكر اللحية لانها التي اه قد يكون فيها الشعر على نحو ما ذكر من الكثافة والخفة
6:24بخلاف البقية فانه ليس كشعر اللحية في الكثافة والخفة. قال ولا يجزئ غسل ظاهر شعر اللحية. والحكم في شعر اللحية وكذا الشارب والعنفقة حاجبان كلها في الحكم سواء اذا كانت
6:46تصف البشرة فيجب غسل ما تحتها واما اذا كانت لا تصف البشرة بان لا يبدو لون البشرة من وراء الشعر لكثافته فانه يكفي غسل ظاهر الشعر سواء كان لحية او شاربا او كان
7:04حاجبا. ولذلك قال رحمه الله ولا يجزئ غسل ظاهر اللحية الا الا يصف البشرة وعلم من هذا انه ان وصف آآ اه البشرة فانه يجب غسله وما تحته واما ان كان لها
7:27يصف البشرة فان الواجب غسل الظاهري فقط قال ثم يغسل يديه مع المرفقين لما تقدم في الاية والحديث قوله ولا يضر وسخ تحت ظفر ونحوه هذا بيان ان الغسل لا يجب ان يستوعب عظو
7:50كله الا انه يعفى عما لا يمكن التحرز منه او ما بطلب ايصال الماء اليه مشقة خارجة عن المعتاد مما قد يعانيه المتوضئ قال رحمه الله ولا يضر وسخ تحت ظفر
8:11لان ذلك مما يشق التحرز منه وقد يصعب تبليغ الماء الى ذلك الموضع قال ونحوه اي ونحو الظفر كشيء نابت من الجلد او نحو ذلك من المغابن التي قد يصعب ايصال الماء
8:33اليها فقوله ونحوه يعني فيما يشق فيما يشق ايصال الماء اليه وما قد يصعب التحرز منه وعلل الفقهاء رحمه الله ذلك بان ما تحت الظفر يسير عادة قد اه اه
8:57آآ تسامحت الشريعة فيما هو من نظيرها فيما هو نظير هذا وقال بعض الفقهاء لو كان يجب ايصال الماء الى ما تحت الاظافر لبينه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
9:13اختار الشيخ اسامة ابن تيمية رحمه الله الحاق كل ما آآ يمنع وصول الماء مما يشق التحرز منه بما ذكره الفقهاء فيما يتعلق بالوسخ تحت الظفر الفقهاء اكثرهم قصر ذلك على
9:39ما تحت الظفر من وسخ وما اشبهه مما يكون في اصل الخلقة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الحق به كل يسير منع حيث كان من البدن سواء كان ظفرا
9:54او كان غيره كما لو كان على جلدي اه عجين او مادة اه جامدة تمنع وصول الماء فانه يأخذ نفس الحكم قال ثم يمسح جميع ظاهر رأسه من حد الوجه الى ما يسمى القفاء. هذا بيان
10:21فرض مسح الرأس في قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم وقد بين حد الرأس فقال من حد الوجه على نحو ما تقدم تحد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد وقال اه قال رحمه الله الى ما يسمى قفا يعني الى
10:47ما يسمى القفا وهو موضع الشعر النابت في مؤخر الرأس قال والبياض فوق الاذنين منه البياض يعني ما لا شعر في مما يكون فوق الاذنين ملحق بالرأس في مشروعية مسحه
11:09فيمسح رأسه سواء كان عليه شعر او لم يكن عليه شعر لان المشروع هو مسح هذا الموضع فلو كان اصلع مثلا لو كان الرجل اصلع ليس له شعر فانه يمسح هذا الموضع ولو لم يكن له شعر
11:33ودليل قوله ثم يمسح جميع رأسه العموم في قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم فان الباء هنا تفيد الاستيعاب والالصاق الاستيعاب لجميع الرأس والالصاق قال رحمه الله ويد ادخل سبابتيه في سماخي
12:02اذنيه يدخل سبابتيه هذا ملحق بمسح الرأس والسبابتان وما الاصبع بين الوسطى والابهام ويدخل سبابتيه في صماخي اذنيه ويمسح بابهاميه ظاهرهما وآآ ادخال الاصبعين في ثقب الاذن الصماخ هو ثقب الاذن
12:24هو اقل ما يجب من مسح الاذنين ومسح ظاهرهما سنة ودليل ذلك ما جاء في السنن من حديث عبد الله بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه واذنيه ظاهرهما
12:41وباطنهما الظاهر معروف والباطن هو ما كان في الثقب من من صماخي اذنيه ثم قال رحمه الله ثم يغسل ثم يغسل رجليه مع كعبيه وهما العظمان الناتئان في اسفل القدم
13:02ودليل ذلك الاية والحديث وامسحوا برؤوسكم قال وارجلكم وارجلكم الى الكعبين دليله من السنة حديث عثمان وحديث غيره في صفة الوضوء. ومنه حديث عبد الله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للاعقاب من النار. هذا ما يتعلق
13:29صفة الوضوء المجزئ صفة الوضوء هذا ما يتعلق بصفة الوضوء المجزئ بعد ذلك اتى بفصل ذكر فيه سنن الوضوء فقال فصل في سننه فصل وسننه وسننه وسنن وسننه ثمانية عشر
13:51استقبال القبلة والسواك وغسل الكفين ثلاثة والبداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما لغير الصائم والمبالغة في سائر الاعضاء مطلقا. والزيادة في ماء الوجه وتخليل اللحية الكثيفة وتقليل الاصابع واخذ ماء جديد للاذنين. وتقديم اليمنى على اليسرى ومجاوزة محل الفرض والغسل
14:21الثانية والثالثة واستصحاب ذكر النية الى اخر الوضوء. والاتيان بهما والاتيان بها عند غسل الكفين والنطق بها والنطق بها سرا وقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ور
14:41رسوله مع رفع بصره الى الى السماء بعد فراغه وان يتولى وضوءه بنفسه من غير معاونة يقول رحمه الله وسننه ثمانية عشر بالاستقراء اولها استقبال القبلة وهذا ليس له دليل خاص وانما يستدل له بعموم
15:03ما جاء من قوله صلى الله عليه وسلم خير المجالس ما استقبل به البيت وهو في سنن البيهقي باسناد لا بأس به ولكن هذا على وجه الاجمال وليس في آآ الوضوء
15:19والاستدلال به على استحباب استقبال القبلة في الوضوء فيه نظر لانه لو كان من سنن الوضوء لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولو فعله لنقله عنه اصحابه الذي يظهر انه ليس من السنن بل بل يتوظأ حيث تيسر له
15:40اه وآآ لاجل ما جاء من عموم الحديث الذي ذكرت خير ما خير المجالس ما استقبل به البيت قال بعض اهل العلم انه متجه في كل طاعة الا لدليل. يعني متجه ان يستقبل القبلة في كل الطاعات الا لدليل
16:03ولكن الاستدلال بالعموم في مثل هذا لا يكفي لاثبات السنية والاستحباب لان الاستحباب في العبادات يحتاج الى دليل خاص اذ العبادات مبناها على التوقيف وما جاء عاما عاما اذا لم ينقل ان النبي تحراه
16:22فانه لا يفعل ولهذا ما ذكره صاحب الفروع من انه يتجه استقبال القبلة في كل طاعة الا لدليل اه لو قيل بالعكس لكان اولى فيقال لا يستحب ليس من السنة ولا من المستحب استقباله
16:44آآ القبلة اه في الطاعة الا لدليل هذا الذي يتمشى مع القاعدة والا الاستدلال بالعمومات اه على اه استحبابات في العبادات يتنافى مع القاعدة ان الاصل في عبادات التوقيف والحذر. قال رحمه الله والسواك اي من سنن
17:08الوضوء السواك وهذا ثابت بالاتفاق ودليله حديث ابي هريرة في الصحيحين لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء قال رحمه الله وغسل وغسل الكفين ثلاثا اي من السنن غسل الكفين
17:23وقولوا ثلاثا اي يكرر ذلك ثلاث مرات قال والبداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة والاستنشاق لما تقدم في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فيما نقله عنه آآ من نقل صفة الوضوء كحديث عثمان وحديث علي وغيرهما
17:42قال والمبالغة فيهما لغير الصائم لما جاء في حديث لقيط ابن الصابرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسبغوا الوضوء وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. وفي رواية اذا تمضمض اذا توضأت فمضمض
17:59قال رحمه الله بعد ذلك والمبالغة في سائر الاعضاء مطلقا اي ويستحب المبالغة في سائر الاعضاء مطلقا والمقصود بالمبالغة تبليغ الماء الى مواضع اه الى المواضع التي امر بغسلها لما جاء في
18:23فضل الاسباغ والزيادة في ماء الوجه اي زيادة في ماء الوجه عند غسله لما فيه من النتوء التجاويف التي تحتاج الى اه مزيد عناية بتبليغ الماء قال وتخليل اللحية الكثيفة ايها من السنن
18:46ان يخلل اللحية وقيد ذلك بالكثيفة لماذا؟ لان ما ليست بكثيفة الواجب فيها الغسل ان تغسل اغسل ظاهرها وباطنها نقف على هذا