الدرس (28) من شرح كتاب دليل الطالب
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب التيمم يصح بشروط ثمانية النية والاسلام والعقل والتمييز والاستنجاء او الاستجمار
0:19السادس دخول وقت الصلاة. فلا يصح التيمم لصلاة قبل وقتها ولا لنافلة وقت نهي السابع تعذر استعمال الماء. اما لعدمه او لخوفه باستعماله الضرر. ويجب بذله للعطشان من ادمي او بهيمة
0:40ومن وجد ماء لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوبا. ثم تيمم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله باب التيمم
0:57هذا باب التيمم وقيل هذا باب اه التيمم اه باب اه وقدروا احكام التيمم. باب آآ يذكر فيه احكام التيمم وعلى كل حال آآ التيمم اه في الاصطلاح يطلق على التطهر بالتراب ونحوه
1:25على وجه مخصوص وآآ لم يذكر آآ المؤلف التعريف بناء على ما جرى عليه المختصرون من آآ اختصار المقدمات فيما يتصل المتون المختصرة والتيمم من خصائص هذه الامة ودليل ذلك
1:50قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا وشرع المؤلف رحمه الله في التيمم بذكر اه شروطه آآ فقال ويصح اي اه يجزئ وتبرأ الذمة باستعماله اذا استصحب الشروط التالية
2:17المجيء بالتيمم بعد الغسل لان بالغسل يكون قد انتهى كل ما يتعلق احكام طهارة الماء كان طهارة الماء من الوضوء و الغسل وكذلك ما يتصل بازالة النجاسة والتطهير في الشرع ورد بمادتين. مائعة
2:43وجامدة المائعة هي الماء وهو الاكثر وجودا والجامدة هي التراب وهو الاكثر وجودا في الارض وهذا من تيسير الله عز وجل ولطفه اختلف العلماء فيما يتعلق التيمم هل يرفع الحدث ام انه يبيح
3:10التطهر فذهب جمهور العلماء الى انه مبيح وليس رافعا ومعنى انه مبيح اي ان حكم الحدث قائم وانما ابيح له ما يطلب فيه الوضوء بهذه اه بهذا العمل على وفق الشروط
3:43هذا معنى مبيح اي ان الحدث ما زال قائما فعله لما يفعله من العبادات التي يطلب فيها تطلب فيها الطهارة انما هو اه للضرورة فهو رخصة وقيل بل هو رافع
4:04ومعنى انه رافع انه يرتفع به الحدث فيكون بالحكم كحكم الماء وقد استدل كل فريق بادلة لما ذهب اليه وهذا رواية عن احمد وهو قول لغيره والراجح من هذين القليل ان التيمم
4:28رافع وليس مبيحا يدل لذلك قول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا تمسح بوجوهكم وايديكم منه ثم قال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
4:51تسمى استعمال التراب التراب طهورا وهذا يدل على انه يحصل به التطهير واما ما يتصل استعماله فاستعماله مشروط بشروط ذكرها المؤلف فقال ويصح بشروط ثمانية قلبه هنا للمصاحبة المعية والشروط الثمانية
5:22منها ما هو مشترك ومنها ما هو خاص مشترك بعظهم مشترك في كل العبادات كالنية والاسلام والعقل والتمييز ومنها ما هو مشترك مع المبدل منه وهو الوضوء وذلك الشرط الخامس وهو الاستنجاء
5:49والاستجمار ما وراء ذلك هي شروط خاصة بالتيمم ولذلك بعض الفقهاء لا يذكر هذه الشروط التي اه تشترط في الوضوء اقتصارا على ما تميز به التيمم من الشروط المبيحة لان الشروط الاخرى شروط
6:12ليست خاصة بالتيمم وهذا افضل في التصنيف ان يقتصر على ذكر الشروط الخاصة اه بالعمل الذي تشترط فيه وما باقي يستفاد من من غيره على كل النية تقدم الكلام عليها والاسلام والعقل والتمييز
6:39وفرقوا بين العقل والتمييز لاجل ان يميزوا بين المجنون والمعتوه والصغير الذي لم يبلغ حد التمييز فانه لا يصح منه طهارة ولا تيمم قال والاستنجاء او الاستجمار وهذا شرط في الوضوء
6:59وقد تقدم الكلام عليه وقلنا بوقتها ان الراجح عدم اشتراط ذلك لصحة التيمم كما انه لا يشترط لصحة الوضوء ثم قال في الشرط السادس دخول وقت الصلاة دخول وقت الصلاة
7:17الصلاة هنا تشمل كل صلاة موقتة سواء كانت واجبة او مستحبة واجبة الفروض الخمسة فلها اوقات تفعل فيها مستحبة كصلاة الضحى فلو توضأ للضحى قبل وقت الضحى فانه لم يأتي بالشرط فقوله دخول وقت الصلاة
7:50يشمل الفريضة والنافلة فلا يصح التيمم لصلاة قبل وقتها ولا لنافلة وقت نهي وهذا بسطه الشر على صحة التيمم اي لا يجزئ ولا تبرأ به الذمة ولا يصح اعتماده في
8:17طهارة الصلاة لصلاة قبل وقتها في الصلوات المؤقتة بوقت ولا لنافلة وقت نهي وكذلك ولا لنافلة قبل دخول وقتها فمثلا لو كان قد تيمم للكسوف قبل وقوعه قبل وقوعه فانه
8:41تم ما قبل دخول وقته فيدخل فيها في قوله ولا لنافلة وقت نهي وانما خص النافلة بوقت النهي لان النوافل التي في اوقات الصلوات تابعة للصلوات الا ان تكون نافلة
8:58تتميز بوقت يخصها كصلاة الضحى مثلا وصلاة الضحى ليست تابعة لوقت الفجر ولا تابعة لوقت الظهر. فهي ذات وقت مستقل وعمدتهم في هذا الشرط اشتراط دخول الوقت ان التيمم قبل الوقت
9:21يقع في زمان اه لا ضرورة فيه لاستعمال الماء فان التيمم انما يسار اليه عند فقد الماء او عند تعذر استعماله وقبل دخول الوقت لا يثبت فقد الماء لانه يجب عليه ان يطلبه عند الصلاة
9:51و لا يثبت تعذر استعماله لانه يمكن ان يجد له قدرة في استعماله بعد دخول الوقت فيكون فيكون تيممه قبل ذلك خارجا عن عن الوقت الذي يجيز التيمم هذا ما ذكروه في اشتراط ان يكون تيمما بعد دخول الوقت ولا وليس قبله
10:23و الراجح في هذا ان التيمم يجوز قبل دخول الوقت اذا وجد سببه وذلك انه بدل طهارة الماء عند ارادة الطهارة فيشمل التيمم قبل دخول الوقت وهذا هو القول الثاني في المسألة وهو الاقرب الى الصواب
11:02والله اعلم الشرط الثاني يقول رحمه الله تعذر استعمال الماء اي عدم القدرة على استعماله. وذكر للتعذر وجهين الاول اما لعدمه اي عدم الماء وهذا ما نصت عليه الاية فلم تجدوا ماء فتيمموا او لخوفه باستعماله الضرر
11:33وذلك لقوله تعالى وان كنتم مرضى وعلى سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فذكى المرض ولحديث صاحب الشجة وان كان ضعيفا وكذلك قصة عمرو بن العاص عندما صلى باصحابه
11:50بالتيمم خشية المرض ولهذا قول لخوفه باستعمالها الضرر سواء كان الظرر آآ لامر نازل به من مرض يخشى زيادته يخشى زيادته او تأخر برئه او كان ذلك لخشية محذور يلحق به لو استعمل الماء
12:21فقوله رحمه الله لعدم المقصود بالعدم هنا العدم الحقيقي او لخوف استعماله هذا عدم تكمي ومما يلحق بالعدم الحقيقي الا يقدر على الماء الا بثمن زائد على ثمن مثل قوله رحمه الله
12:43ويجب بذله لعطشان من ادمي او بهيمة محترمين اي اذا كان عندهما فان فانه يجب عليه ان يبذله لما لمحترم يهلك بعدم بذله له من ادم او حيوان وقول من ادم سواء كان مسلما او كافرا
13:16غير حربي او بهيمة يشمل جميع الحيوان وقوله محترمين اي ممن لا ممن لم يؤمر بقتله. اما اذا كان قد امر بقتله لانه غير محترم كالفواسق خمس يقتلن في الحل والحرام
13:43قوله رحمه الله ومن وجد ماء لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوبا ثم تيمم هذا اذا وجد ما يطهر به بعض اعضائه فهناك في طهارته كاملة انما يكفي بعض اعضائه. قال استعمله فيما يكفي
14:11وجوبا ثم تيمم يعني لما بقي والعلة في هذا انه لا يتحقق الفقد الا باستعمال الموجود فيتحقق قول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فهذا قد وجد الماء وانه يتحقق عدم وجود المال بان لا يجد
14:34بعد استعمال ما يكفي لبعض اعضاء طهارته وقوله رحمه الله استعمله فيما يكفي وجوبا يفهم منه انه لو لم يستعمله ما صحت طهارته لتركه ما يجب وهذا احد القولين في المسألة
15:00والقول الثاني انه اذا لم يجد ما يكفي طهارته كاملة فلا يجب عليه استعمال الموجود لان الموجود لا يتحقق به المطلوب فهو في حكم العادم واستعمالها الماء في بعض اعضاءه لا يسمى وضوءا ولا طهارة
15:27شرعية وهذا هو الاقرب الى الصواب انه اذا كان عنده ماء قليل يكفي بعض اعضائه لانه لا يجب عليه ان يستعمله لاباحة التيمم بل يجوز له ان يتيمم مع وجود هذا
15:48لانه ينتقل البدل لان ما يوجد لا يحقق المطلوب شرعا وهذا من حيث المعنى اظهر واقرب واما استدلالهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
16:05المقصود به فاتوا منه ما استطعتم مما يتحقق به المطلوب الشرعي فمثلا فيما اذا عجز الانسان عن صيام شهرين متتابعين في كفارة الجماع في نهار رمضان يستطيع ان يصوم شهرا
16:31فلا يقال له صم شهرا ثم اكمل ما بقي آآ كفارة على الراجح من قول العلماء. طبعا هذا تمثيل والا ليس قياسا انما تمثيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
16:46اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ فعلق الحكم بجميع المطلوب قال لا ما قال طيب تستطيع البعض كم تستطيع من يوم ثم ينتقل الى ما بعده بل نقله مباشرة قال اتجد ما تطعمون ستين مسكينا
17:02فاذا عجز عن الواجب فانه سواء عجزا كليا او عجزا عن بعضه وله بدن فانه ينتقل الى البدن ولا يلزمه ان يأتي بما يقدر عليه من الاصل لان الاصل لا يتحقق به في هذه الحال المطلوب الشرعي
17:24واضح ثم قال رحمه الله وان وصل المسافر الى الماء وقد ضاق الوقت او علم ان النوبة لا تصل اليه الا بعد خروجه عدل الى التيمم وغيره ولو فاته الوقت
17:42ومن في الوقت اراق الماء او مر به وامكنه الوضوء ويعلم انه لا يجد غيره حرم ثم ان تيمم وصلى لم يعد كل هذا طبعا آآ ما زال في تفاصيل الشرط السابع
18:00وهو تعذر استعمال الماء وانما فصل فيه لانه هو المناط المبيح للتيمم فمناف مناط اباحة التيمم عدم وجود الماء لقول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا يقول رحمه الله في ما ذكر
18:20قال وان وان وصل المسافر الى الماء وقد ضاق الوقت اي وقت الفريضة والمقصود بالوقت الوقت الذي لا يجوز تأخير الصلاة عنه فان كانت صلاة يجمع تجمع الى ما بعدها
18:36الظهر مثلا فهذا خارج عن محل البحث. لانه يجوز له ان يجمع مع العصر وكذا المغرب مع العشاء لكن الفجر او العصر او العشاء ضاقوا الوقت بحيث لو فيما لا يجوز ان
18:55يخرج عنه قال او علم ان النوبة لا تصل اليه الا بعد خروجه اي خروج الوقت عدل الى التيمم فاذا وصل المسافر هذا قيد الى الماء هذا واجد للماء لكن
19:14استعماء لكن اشتغاله باستعماله سيفوت عليه الصلاة اما آآ زحام في استعماله او لغير ذلك من العوارض التي يضيق معها الجمع بين الطهارة بالماء والصلاة اما ان يتيمم ويصلي في الوقت واما ان يشتغل بالوضوء ويصلي
19:42بعد الوقت وخارج الوقت فهذا ان كان مسافرا على الدلائل التيمم محافظته على الوقت و قيل لا يتيمم لانه واجد للماء وهذا قول اكثر اهل العلم فانه لا يصير الى التيمم وهو مشتغل بسببها
20:09الذي يحصله قريبا فلا يكون هذا مبيحا له ان يخرج ان يخرج الصلاة عن وقتها وخص الحكم بالمسافر دون غيره لان المسافر مظنة فقد الماء في حاله اعلى واكثر من غيري ولذلك قال وغيره لا يعني وغير مسافر لا يجوز له ذلك. فالحاضر اذا كان على هذه الحال
20:41وجب عليه ان يستعمل الماء ثم يصلي ولو كان في خارج الوقت نكمل هذا ان شاء الله في الدرس القادم