منصة أسوار المعرفة - كتاب الصيام من دليل الطالب(9) من عجز عن الصوم لكبر أو مرض
0:00فمن عجز عنه لكبر او مرض لا يرجى زواله افطر. واطعم عن كل يوم مسكينا مد بر او نصف صاع من غيره. قال فمن عجز لكبر هذا تفريع على شرط القدرة
0:13هذا تفريع على شرط القدرة لم يفرع على الاسلام ولا البلوغ ولا العقل فهي شروط متفق عليها وليس فيها تفصيل وانما فرع القدرة ولعله هو السبب الذي جعله يخص آآ شروط الوجوب بالذكر مع كونها شروط صحة
0:32الا القدرة والبلوغ فانه لو صام العاجز صح صومه وكذلك لو صام الصغير صح صومه اما الاسلام والعقل فلا يصح الصوم الا بهما فاما الاسلام فلا يقبل عمل الا به واما العقل فان من شروط صحة الصوم النية ولا نية لمن لا عقل له
0:56قال رحمه الله فمن عجز عنه عن ايش عن الصوم لكبار اللام للتعليل اي لاجل كبره والكبر هنا هو ان يبلغ من العمر ما لا يقوى معه على الصيام ولم يحد ولم يحده بقدر لان ذلك يختلف ويتفاوت
1:18باختلاف الناس فمن الناس من اه يصيبه الكبر اه ويعجز مبكرا ومنهم من يصيبه الكبر ويقوى ولو كان كبيرا فالكبر المقصود به الكبر الذي يصاحبه عجز عن الصيام وليس مطلق الكبر وهذا معلوم
1:41لان العجز قد تقرر بقوله فمن عجز وذكر لي العجز اسبابا اول الاسباب التي ذكرها الكبر الثاني قال او مرض لا يرجى زواله مرض لا يؤمل ولا يطمع الشفاء منه
2:03هذا معنى قوله لا يرجى زواله وقوله لا يرجى زواله بناء على ما جرى به علم الناس في الطب وما عرفوه وليس بالنظر الى قدرة الله فالله عز وجل لا يعجزه شيء. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
2:23واذا مرضت فهو يشفين وما انزل الله من داء الا وانزله شفاء علمه من علمه وجهله من جهله فقوله لا يرجى زواله بالنظر الى ايش يا اخوان الى ما جرى به علم الناس ومعرفتهم بفنون الطب
2:41افطر اي ابيح له الفطر لعجزه عن الصوم ولكن هذا الفطر له عوظ اما قوله رحمه الله افطر فهو محل اتفاق لا خلاف بين العلماء في ان من عجز عن الصوم
3:03فلا يجب عليه لان الاستطاعة شرط في العبادات كلها واما قوله واطعم عن كل يوم مسكينا فهذا البدل والعوظ عن ترك الصيام حال العجز وهو الكفارة الفدية وهو الفدية وهذي محل خلاف بين العلماء
3:22فجمهور العلماء على وجوب الفدية بترك الصوم وذهب جماعة من اهل العلم الى انه ان عجز عن الصوم فلا يجب عليه شيء بناء على ان الاية قد نسخت وهي قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
3:42والذي عليه الجمهور انها غير منسوخة في حق الكبير ومن في حكمه مستدلين لذلك بما رواه البخاري من حديث ابن عباس ان قوله تعالى وعلى الذين يطيقونهم فدية طعام مسكين ليست بمنسوخة بل هي
4:03في الكبير لا يقوى على الصيام في طعم وقد جاء عن انس رضي الله تعالى عنه انه اطعم لكبره فثبت هذا عن اثنين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
4:22لقول ابن عباس ولم جاء عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه فقوله واطعم هذا دليله دليله الاية وما جاء من تفسير ابن عباس وعمل انس ابن مالك وعليه جمهور العلماء
4:43وقول اطعم اي اخرج طعاما عن كل يوم مسكينا اي لزمه ان يطعم عن كل يوم يفطره لعجزه مسكينا ولم يذكر رحمه الله نوع الطعام انما ذكر قدره فقط فقال
5:05مد بر او نصف صاع من غيره بمعنى انه لم يذكر لزوم نوع معين من الطعام بل ذكر قدره فان كان من البر فمد بر وهو ملء اليدين المتوسطتين ونصف صاع من غيره اي
5:32مد طعام من غير البر من من الشعير او الارز او غير ذلك مما يأكله الناس او التمر او ما اشبه ذلك دليل الاطعام الاية ودليل انه يطعم مسكين ايضا الاية لقوله تعالى
6:05ففدية طعام مسكين بدي اكون طعامه مسكين فجعل الله تعالى الفدية طعاما لمسكين هذا من حيث جنسور من حيث آآ جهة الاطعام وانه في المسكين والمسكين المراد به الفقير فالمسكين والفقير معناهما واحد وهو من
6:36لا يجد الكفاية بالكلية او يجد بعضها واما تقديره بمد من البر او نصف صاع من غيره فلا دليل عليه وانما لان اقل ما ورد به الشرع من الاطعام هو هذا القدر
7:03فاحيل ما لم يذكر قدره من اطعام الى اقل الوارد في الشرع واضح اقل الوارد في الشرع اطعاما نصف ساعة فكل ما لم يرد فيه تعيين للاطعام تقدير للاطعام رد الى اقل ما ورد
7:27لانه لم يرد في الشرع اقل من ذلك ولان الكفاية انما تحصل بهذا القدر غالبا ولا يشترط في هذا الا التمليك فلا يشترط الاعداد والتجهيز للطعام انما يملكه هذا القدر الذي يحصل به الاطعام
7:54ولو لم يكن مطبوخا ولكن لابد ان يملك هذا القدر