الدرس ( 10) من شرح كتاب الصيام من دليل الطالب لنيل المطالب
0:00قال رحمه الله فصل ومن جامع ومن جامع نهار رمضان في قبل او دبر ولو لميت او بهيمة في حالة يلزمه وفيها الامساك مكرها كان او ناسيا لزمه القضاء والكفارة. وكذا من جومع ان طاوع غير جاهل وناس
0:18والكفارة عتق رقبة مؤمنة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا. فان لم يجد سقطت في غيرها من الكفارات ولا كفارة في رمضان بغير الجماع والانزال بالمساحقة
0:37طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المؤلف رحمه الله في هذا الفصل ومن جامع آآ خص المؤلف الجماع اه باب مستقل
0:56او بفصل مستقل لاجل ان الجماع اعظم المفطرات فاعظم ما يقع من المفطرات هو الجماع ويترتب عليه من الاحكام ما ليس في غيره من المفطرات في قول جمهور العلماء ولهذا خصه ببيان
1:25اه مستقل عن ما تقدم من المفطرات لاجل ان يبين حكمه وما يترتب عليه فقال رحمه الله ومن جامع نهار رمضان في قبل او دبر ولو لميت او بهيمة في حالة
1:49يلزمه فيها الامساك مكرها كان او ناسيا لزمه القضاء والكفارة هذي جملة شرطية ذكر فيها شرطا وجوابه. الشرط من جامع الى اخره لزمه القضاء والكفارة هذا جواب الشرط الجماع المقصود به
2:13اتيان الرجل اهله وذلك عند الاطلاق لكن هنا وسع الحكم فالحق بالجماع ما يكون في حكمه فشمل صورا محرمة كل شي معه في الدبر والجماع لميت والجماع لبهيمة وفهم من قوله في قبول يعني سواء كان قبلا مباحا او قبلا محرما
2:48كزوجة او اجنبية بالزنا فالحكم شمل كل هذه الصور والجماع يصدق بايلاج الحشفة وهي رأس الذكر فكل الاحكام المتعلقة بالجماع لا تثبت الا الى جهاد القدر والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم
3:17اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ولا يتحقق هذا الا الى رأس الذكر فالختام هو موضع الختم في الذكر وهو في مؤخر الرأس ولا يلتقي ختان الرجل بالمرأة الا بايلات الحشفة
3:42والبيان والتوضيح آآ في هذا هو بيان لوجه اناطة الفقهاء الحكم آآ الى رأس الذكر وحتى يتبين اه الحكم على وجه لا يلتبس وقوله رحمه الله من جامع نهار رمضان
4:06بيان ان الاحكام المترتبة بهذا الفصل انما هي على الجماع في نهار رمضان فلو كان ذلك في نهار يجب صومه كشهرين متتابعين مثلا او منذور او قضاء او ما الى ذلك فانه لا يثبت الحكم المتعلق
4:30ب الجماع في نهار رمضان فذاك خاص بالجماع في نهار رمضان والسبب هو حرمة الوقت هذا الوقت محام محترم وله حرمة تجب صيانتها ولهذا اثبت الكفارة بالجماع فيه اثبت الكفارة
4:54بالجماع فيه وقوله رحمه الله في قبل او دبر والمقصود بالقبل والدبر الاصليين ولو لميت او بهيمة وذلك ان المعنى قضاء الشهوة والوتر حاصل في كل هذه الصور فالنص الوارد
5:27جاء في جماع الزوجة ويلحق به كل ما كان في معناه ولو كان محرما لانه اذا كان المباح يترتب عليه الكفارة فالمحرم من باب اولى وقوله في حالة يلزمه فيها الامساك
5:51بان لا يكون معذورا بالفطر ونحو ذلك وقوله رحمه الله مكرها كان او ناسيا يعني لا فرق في ذلك في حصول فساد الصوم ووجوب القضاء والكفارة بين المكره وغيره او الناس وغيره بل المكره
6:20والمختار والناسي والذاكر في الحكم سواء والعلة في ذلك ان الاكراه لا يحصل معه الجماع في العادة لانه مع الاكراه لا يحصل الانتشار هكذا قال الفقهاء والنسيان قالوا انه مما يبعد
6:52النسيان في مثل هذه الحال فاستثنوا الجماع من المفطرات في هذين لكونه لا يحصل غالبا الجماع الا بالانتشار والانتشار لا يحصل مع الاكراه ولانه لا ينسى غالبا ولذلك يفطر به
7:21و اعتمدوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه ولم يذكر الجماع قالوا لان حصول الاكل والشرب معتاد ويغلب حصوله نسيانا في النهار
7:46بخلاف الجماع فانه لا ينسى عادة وليس موضعه النهار في الغالب كل هذه تعليلات وتبريرات لما ذكروه من التفريق بين الاكل والشرب والجماع في استثنائه من النسيان والصواب ان الاكراه والنسيان
8:20كما ثبت تأثيرهما في بقية المفطرات فكذلك في الجماع لان جميع ما اناط الشارع الفطرة به وامر بالامساك عنه فانه في الحكم سواء فلا يفرق بين ما سوى بينه الشارع
8:54فالنبي صلى الله عليه وسلم وان لم يذكر الجماع في الحديث لكنه معلول بمعنى يوجد في الكل وهو انه فعل صدر عنه في حال لا يضاف اليه الفعل فيكون هذا
9:23مسويا للحكم من جهة المعنى بالاكل والشرب مسوي لحكم الجماع بالاكل والشرب وقالوا ايضا انه ثبت بالنص المساواة بين الاكل والشرب والجماع في حكم الصوم في ان يجب الامتناع منه
9:44فاذا ورد نصا في احدها كان مثبتا للنصف بقيتها وقد جاء النص باعتبار النسيان في الاكل والشرب فكذلك في الجماع ومما يؤيد هذه المعاني ما جاء في رواية الحاكم من حديث ابي هريرة قال من افطر في رمظان ناسيا
10:18فلا قظاء عليه ولا كفارة وجهه قول من افطر ويشمل هذا ايش جميع المفطرات من الاكل والشرب والجماع ونحو ذلك وكون الجماع يبعد نسيانه وهو اغلظ ويمكن التحرز من لا ينفي تأثير النسيان عليه
10:45فقد ينسى الانسان وقد يكره فيكون النسيان كسائر النسيان مؤثرا فيه كسائر المفطرات وكذا الاكراه وقوله رحمه الله لزمه القضاء والكفارة ان يلزمه قضاء اليوم الذي افسده ولزمه ايضا الكفارة
11:16اما الكفارة فلا خلافة في لزوم الكفارة لما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني وقعت على اهلي قال هلكت قال ما اهلكك؟ قال وقعت على اهلي في نهار رمضان فقال النبي صلى الله عليه وسلم
11:37اتجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال تستطيع ان تصوم اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال اتجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا فرتب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله
11:54الكفارة ولا خلاف بين اهل العلم في وجوب الكفارة بالجماع واما القضاء فان فان القضاء مما اختلفوا فيه على اقوال فذهب جمهور العلماء الى وجوب القضاء وذلك انه افسد يوما
12:42فلزمه بدلة واستدلوا له بما جاء في بعض روايات حديث ابي هريرة صم صم يوما مكانه وقال جماعة من اهل العلم لا يجب القضاء ولا ينفعه القضاء انما يجب عليه الكفارة
13:17استنادا الى القاعدة ان من افسد عبادة من غير عذر حتى ذهب وقتها فانه لا ينفعه ان يأتي بها بعد ذلك وذكروا في ذلك حديث علي وابن مسعود وابي هريرة وقد ذكر ذلك البخاري في
13:42صحيح بصيغة التمرير يذكر عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من افطر يوما من رمضان من غير عذر ولا رخصة لم يجزه صيام الدهر وان صامه
13:55فلا ينفعه ان يصوم مكانه يوما واجابوا عن روايات صم يوما مكانه بانها غير محفوظة والمحفوظ الذي في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بان اه يعتق ثم
14:13ان عجز فيصوم شهرين متتابعين ثم ان عجز يطعم ستين مسكينا وليس فيها ذكر للقضاء فهي غير محفوظة هذا القول الثاني. القول الثالث فيما يتعلق بالقضاء قالوا ان كفر بالعتق قضاء
14:33كفر بالعتق او الاطعام قضاء وان كفر بصيام شهرين لم يقضه الذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا ينفعه القضاء لان كل من افسد عباده اه حتى خرج وقتها من غير عذر
14:55فانه لا ينفعه ان يأتي بها بعد ذلك اما الكفارة فالكفارة الاصل فيها حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقد اجمع عليه العلماء ان من جامع في نهار رمضان فعليه الكفارة ووجه ذلك ان النبي امر بالاعتاق ثم بالصوم ثم بالاطعام ومطلق
15:19امر محمول على الوجوب هذا ما يتصل بقوله رحمه الله لزمه القضاء والكفارة وما ذكره من لزوم القضاء والكفارة وبعض ما يجب عليه والا فيجب عليه ايضا الامساك بقية اليوم
15:47حرمة الوقت وقوله رحمه الله لزمه القضاء والكفارة يشمل الرجل والمرأة المطاوعة اما ان كانت المرأة مكرهة فانه لا قظاء عليها ولا كفارة قوله رحمه الله وكذا من جمع اذا طاوع هالاشارة
16:24الى حكم المرأة وكذا من جومع ان طاوع وجاء بمن جومع ليشمل المرأة والرجل فلو اكرهت المرأة الرجل على الجماع او العكس فهذا الحكم وكذا اي في الحكم في لزوم
16:42القضاء والكفارة من جومع. شرط ان طاوع في وجوب القضاء آآ ان طاوع نعم فيكون كمن فعل باختيار في وجوب القضاء والكفارة ثم قال رحمه الله غير جاهل وناس عندكم كذا
17:14ها استثناء غير جاهل وناس فلا كفارة عليهما نعم يعود على المطاوع وكذا من جمع ان طاوع غير جاهل وناس وليس على اصل المسألة لان اصل المسألة لا يعذر فيها بالجهل كما تقدم
17:44لا يعذرون بالجهل لكن في هذه الصورة قالوا غير جاهل وناس فلا كفارة عليه يعني ان طاوع وهو يجهل الحكم او يجهل الحال وكذا ان طاوعه هو ناسل قال رحمه الله والكفارة
18:09عتق رقبة مؤمنة هذا بيان للكفارة الواجبة وقول عتق رقبة مؤمنة للحديث واعلم ان الكفارات آآ على مراتب درجات فالكفارات المعهودة في الشرع خمسة انواع كفارة اليمين وكفارة الحلق وكفارة القتل
18:41وكفارة الظهار وكفارة الافطار خمسة اربعة منها ثبتت بالقرآن كفارة يمين كفارة الحلق وكفارة الظهار وكفارة القتل كلها جاء النص عليها في القرآن عدا كفارة الجماع في نهار رمضان فقد جاءت
19:04ذكرها في السنة فلا ذكر لها في الكتاب العزيز وانما عرف وجوبها بالسنة ولهذا الاصل في الكفارة حديث ابي هريرة في الصحيحين في قصة الرجل الذي جاء وقال وقعت على اهلي هلكت قال ما اهلكك؟ قال وقعت على اهلي في نهار رمضان
19:27ما ذكره رحمه الله من مراتب الكفارة الاصل فيه ما جاء في السنة من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال عتق رقبة مؤمنة تقييد الرقبة بالمؤمنة من باب حمل المطلق على المقيد
19:49المطلق في القرآن من شأن الرقبة محمول على المقيد في القرآن بالمؤمنة حيث قال الله جل وعلا وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمن خطأ فتحيل رقبة
20:05مؤمنة فكل الرقاب التي تكون في الكفارات اذا جاءت آآ ما ورد منها مطلقا مقيد الرقبة الموصوفة بالايمان في كفارة القتل قال رحمه الله فان لم يجد لم يجد اي
20:28ليس عنده ما يكفر من ملك اليمين ولا قدرة له على الشراء او ان ذلك معدوم في المكان الذي هو فيه كحال الناس اليوم فان ملك اليمين اليوم لا وجود له في
20:47غالب دنيا الناس فينتقل الى المرتبة الثانية فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين اي فيجب عليه صيام شهرين متتابعين للحديث فان لم يستطع شهرين متتابعين اي لا يفطر بينها لا يقطعها بفطر الا بما
21:15يجوز له فيه الفطر في رمضان كسفر او مرض او عيد فطر او عيد اضحى فمثلا لو شرع الان في كفارة صيام شهرين متتابعين سيصوم ما بقي من شهر شعبان
21:35ثم يصوم رمظان فرظا ثم يفطر يوم العيد لانه يجب عليه ان يفطر ولا يحل له الصيام ثم يواصل بقية الشهرين شهر وعشرين يوم او نحو ذلك هذا ما يتصل
21:55اه وصف المتتابعين اي لا يقطع هذا الصيام الا بعذر يبيح له الفطر في رمظان هذا الظابط الذي الذي يبيح قطع التتابع في ما اشترط فيه التتابع من الصيام فان لم يستطع
22:13اي عجز عن ذلك سواء كان عجزه بسبب آآ مرض او كان عجزه بسبب عدم قدرة لمشقة آآ زائدة كأن يكون يعمل في اعمال لا يتمكن معها من الصيام او ان يكون له من الرغبة
22:35ما لا يستطيع معه ان يصوم ففي هذه الحال ينتقل الى المرتبة الثالثة وهي الاطعام قال فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا اي فيلزمه ان يطعم ستين مسكينا بالعدد وما ذكره المؤلف رحمه الله
23:02الترتيب في الكفارة هو ما عليه الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة والعلة في ذلك الحديث الذي جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان نبينا سأل الرجل ونقله في في ترتيب تجد ما تعتق رقبة؟ قال لا قال اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال
23:33اتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا تنقله مرتبا صلى الله عليه وسلم ذهب الامام مالك وهو الامام في مذهب الامام احمد الى ان الكفارة على التخيير وليست على الترتيب. فله ان يختار
23:49واحدة من هذه الاصول الثلاثة في الكفارة والعلة في ذلك او المستند في ذلك برواية الموطأ رواية مالك في الموطأ وفي صحيح الامام مسلم ان انه قال من آآ وقع على اهله في نهار رمضان فليعتق رقبة او
24:13يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا فجعل ذلك على التخيير والراجح الذي اه دلت تدل عليه الادلة هو ان الكفارة على الترتيب وليست على التخيير وهما ذهب اليه الجمهور
24:34وآآ وهو المحفوظ نقف على هذا