الحلقة الثالثة: من برنامج الاقتصاد في الاعتقاد.
0:00فقوله وانه عز وجل موصوف بصفاته القديمة يشمل صفات الذات وصفات الفعل ولا حرج في وصف الصفات بانها ايش؟ قديمة معنى القدم هنا انه ايش؟ لم يزل لم يزل متصفا بها انه الاول هي في معنى الاول الذي ليس قبله شيء
0:22قال التي نطق بها الكتاب العزيز. بعد ان قرر اثبات الصفات لله تعالى بين من اي طريق نثبت الصفات الناس اثبات الصفات منهم من يسلك مسلك اثبات ما اثبتته النصوص. الاقتصار على الكتاب والسنة. ومنهم من
0:43يثبت صفات من خلال العقل والنظر. ومنهم من يرد الصفات بالعقل والنظر. اي منهم من من يرجع في الاثبات الى النص والسمع ومنهم من يرجع الى العقل في الاثبات والنفي. وهذان مسلكان الكمال فيهما هو اثبات
1:03ما اثبته النص والاستدلال على صحة ذلك بالعقل لان العقل لا يمكن ان يحيل ما اتت به النصوص. العقل لا يمكن ان يحيل يعني يمنع. ما يمكن يمنع ما جاءت به النصوص. لكن العقل قد يحار. ويبهر
1:23بما جاءت به النصوص. هل مع المؤلف بين مصدر اثبات الصفات؟ ما هو مصدر اثبات الصفات؟ التي نطق بها كتابه وصح بها النقل عن نبيه وخيرته من خلقه محمد الى اخر ما ذكر. فذكر الاثبات النصوص مصدرين. الكتاب
1:43والسنة. المصدر الاول الكتاب والمصدر الثاني السنة. والمؤلف لما ذكر المصدرين ذكر الحجة في اعتماد هذين مصدرين لاثبات الصفات. يعني لماذا نستند الى الكتاب والسنة في اثبات الصفات؟ فالكتاب قال فيه
2:02التي نطق بها كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. فهو كتاب كم؟ كتاب سالم من كل ايراد باطل ثم هو من لدن الحكيم الذي اتقن
2:21الكتاب اتقانا لا يأتيه ريب ولا شك ولا يتخلله وهم ولا نقص. كتاب احكمت اياته اي اتقنت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. هذا هو المسوغ الاول لاعتماد الكتاب يعني لماذا نعتمد الكتاب في اثبات الصفات؟ لانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. هو ذكر
2:48مصدر وذكر علة الاعتماد عليه. يعني ما السبب؟ ما الدليل؟ ما ما الحكمة من الاقتصار على الكتاب؟ في الاثبات انه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. الامر الثاني الذي ذكره المؤلف من مصادر اثبات الصفات النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم
3:08والدليل على صحة هذا المصدر ان النبي صلى الله عليه وسلم هو المخبر عن الله جل وعلا. ولذلك قال صح بها النقل عن نبيه وخيرة خلقه ثم قال في مسوغات هذا الذي بلغ رسالة ربه فهو المخبر عن طريقه يعلم الله
3:28تعالى وهو اعلم الخلق بربه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث اني لاعلمكم بالله واتقاكم له وفي بعضها اخشاكم له واعلمكم بما اتقي وما اشبه ذلك المقصود انه اعلم الخلق بربه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فكان
3:49الرجوع اليه في اثبات الصفات واضح المعنى. ابين الحجة وهو ان الرجوع اليه لكونه المخبر عن الله تعالى وانه اعلم الخلق بالله جل وعلا. لكن هل هناك سبب اخر في اثبات او في تسويغ وتبرير الرجوع الى النبي صلى الله عليه وسلم نعم اشار اليه المؤلف رحمه الله في قوله ونصح لامته يعني
4:18النبي صلى الله عليه وسلم جمع وصف كمال العلم بالله تعالى وانه المبلغ عن الله جل وعلا وكمال النصح للامة واذا اجتمع هذان الوصفان كمال العلم مع كمال النصح حصل الاطمئنان لانه قد يكون للانسان عالما بالشيء لكنه غير ناصح فلا يبين ولا يكمل في التوضيح
4:42فاذا جمع الى العلم نصحا كان ذلك من دلائل قبول خبره او من مسوغات قبول خبره لماذا؟ لانه قد كمل عنده العلم فلا يمكن ان يدخل عليه قصور من جهة العلم. ولا يمكن ان يدخل عليه قصور من جهة ايش
5:01النصح لكونه ساع في تبليغ كل خير وتوضيح وايصال كل بر للامة. ونصح لامته ثم قال في الله حق جهاده واقام الملة واوضح المحجة واكمل الدين وقمع الكافرين. كل هذه المزيد مسوغات لقبول
5:21النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لكن من الامور المهمة التي ينبغي استحضارها عند تبرير الرجوع الى النبي صلى الله عليه وسلم في باب الصفات انه جمع كمال البيان والايضاح
5:40قتل للعلم والنصح كمال الايضاح والبيان. فان الله تعالى قد منح رسوله صلى الله عليه وسلم من الحجة والبرهان. وفصاحة اللسان ما يبين عن المعاني التي يريد ان يخبر بها. لانه قد يكون المخبر عالما. صح؟ وقد يكون ناصحا
6:02يريد ايصال الخير للناس لكن يحول بينه وبين هذا الايصال حاجز البيان. فاذا كمل له البيان كان ذلك من دواعي قبول خبره. لانه ما فيه ما يمنعه من البيان. لو قال قائل انه النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما
6:23ما اراد هذا المعنى ما اراد اثبات هذه الصفات نقول اما ان تتهمه في علمه او تتهمه في نصحه او تتهمه في بيانه وايضاحه وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث جابر اوتيت خمسا لا اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي وذكر منها قال
6:45جوامع الكلم اي الكلمات الجامعة البينة الواضحة التي تحتوي من المعاني وايصال الحق الى الخلق ما لا مرامى فوقه ولا غاية بعده. لكونه صلى الله عليه وسلم جمع الله له الفصاحة والبيان. اذا
7:05المقطع الذي قرأناه افادنا ثلاث فوائد. الفائدة الاولى منهج اهل السنة والجماعة في اثبات الصفات حيث قال وانه موصوف بصفاته القديمة. الفائدة الثانية اثبات مصادر التلقي يا عبد الله. منين؟ الكتاب من اين اخذ؟ قال التي نطق بها كتابه العزيز
7:26وضحى بها النقل. الثالث من الفوائد هو مسوغات او الحجج والبراهين على صحة اعتماد الكتاب والسنة في باب الاسماء والصفات منين ناخذه هذي يا عبده؟ صحة اعتماد الكتاب والسنة في باب الصفات من اين تؤخذ؟ من قوله رحمه الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هذا في حق الكتاب
7:53ومن قوله الذي بلغ رسالة ربه ونصح لامته واوضح المحجة هذا فيما يتعلق النبي صلى الله عليه وسلم. طيب من يلمح فرق بين مصدري التلقي. ذكره المؤلف اشارة. هناك فرق اشار الى المؤلف بين مصدر التلقي. حمد
8:11انه قال في الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه. واما النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وصح نعم احسنت. اشار في هذا في كلامه الى ان السنة تحتاج الى اثبات الى نظر في ثبوتها. اما الكتاب ما يحتاج ان ننظر الى ثبوت النص لان
8:31انه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولانه محفوظ من رب العالمين وتلقته الامة بالاجماع ليس هناك نظر في ثبوت الكتاب انما النظر في دلالتها واما السنة فعندنا نظران نظر في ثبوتها وهو الذي اشار اليه بقوله وصح بها النقل يعني المعتمد
8:51وما صح من النصوص هذا من حيث الطريق. ومن حيث الثبوت اما من حيث الدلالة فيستوي الكتاب مع السنة في في بحاجة الى النظر في دلالة النصوص. بعد هذا استدل المؤلف رحمه الله صحة اعتماد الكتاب
9:11في اثبات العقيدة بما ذكره من حديث طارق بن شهاب قال جاء رجل الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا امير المؤمنين اية في كتابكم تقرأونها لو علينا معشر اليهود نزلت نعلم اليوم الذي
9:31نزلت فيه يعني لو علينا نزلت ونحن نعلم اليوم الذي نزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. لاتخذها ذلك اليوم عيدا يعني لجعلناه محلا للفرح والسرور لما فيه من عظيم المنة وكريم الاحسان. قال اي اية؟ السائل عمر رضي الله عنه
9:51قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وهذه الاية هي الاية التي اخبر الله تعالى بها فيها بكمال الدين. ووجه الامتنان بهذه الاية ان الله تعالى اخبر فيها بخبرين اولا
10:10كمال الدين ثم رضاه عن هذا الدين. فالكمال منة ومنحة حيث كمل الله تعالى الحق و الهداية والثاني انه رضي ذلك لعباده وما رضيه الله فلا مطلوب بعده وما كمل فلا نقص فيه ولذلك
10:30كان الكتاب والسنة والدين مصدره الكتاب ومصدره السنة كان في الغاية في بيان الحق الذي يحتاجه الخلق قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت بكم الاسلام دينا فقال اني لاعلم اليوم الذي نزلت والمكان يعني نحن
10:49قد احطنا بوقت نزولها ومكانه وهو له من المكانة والابتهاج ما يناسبه ولذلك يأتي قال نزل نزلت على رسول الله ونحن بعرفة عشية جمعة. وفي رواية اخرجها ابن جرير الطبري في تفسير من وجه اخر عن عمر رضي الله عنه انه قال وكلاهما بحمد الله لنعيد. كلاهما
11:15بحمد الله لنعيد. ما هما؟ يوم الجمعة عيد الاسبوع وعرفة هو يوم الحج الاكبر وهو عيد اهل الموقف الذي فيه ينالون فيه عظيم النوال من رب العالمين بالعتق من النار. بعد ذلك بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله الجملة
11:35في هذا المقطع وهو اثبات الصفات ودليل ذلك من الكتاب والسنة وعلة اعتماد الكتاب والسنة عاد الى التفصيل فيما اثبته اهل السنة معه كيف امنوا بالصفات؟ هم اتفقوا على اثبات الصفات وقلنا ان هذا ليس مما تختص به آآ الفرقة الناجية
11:55انه اثبات الصفات القديمة بل هذا يوافقه فيها من؟ كل مثبتة الصفات ومثبتة الصفات يشمل كل من اثبت ولو اثبت صفة واحدة ولكن هناك تفاوت في الاثبات اشرنا اليه. اكمل ما يكون من الاثبات اثبات اهل السنة والجماعة. جاء المؤلف رحمه الله ببيان
12:15اهل السنة والجماعة في الاثبات فقال فامنوا بما قال الله سبحانه في كتابه وصح عن نبيه وامروه كما ورد من غير تعرض لكيفية او اعتقاد شبهة او مثلية او تأويل يؤدي الى التعطيل. المؤلف بين طريق اهل السنة والجماعة في هذا المقطع. وميزه عن غيره من طرق مثبتة الصفات
12:39الان ميز لنا اولا منهج اهل السنة ببيان الاثبات المطلق ثم ميز بعد ان ذكر الاثبات اثبات الصفات ميز اهل السنة عن سائر المثبتة للصفات عن سائر المثبتة للصفات وذلك ببيان طريقتهم في الاثبات
12:59فقال رحمه الله فامنوا بما قال سبحانه في كتابه هذا المصدر الاول وصحح النبي هذا المصدر الثاني كيف كان ايمانهم؟ ايمانهم بالاقرار بما جاء به الكتاب والسنة. وتقدم لنا في تعريف الكتاب ان الايمان هو
13:18المستلزم للاذعان والقبول. فامنوا بما قال الله وصح عن نبيه معنى الايمان انهم اقروا بما جاء في الكتاب فجاء في السنة مذعنين ملتزمين لما دلت عليه النصوص من صفات الكمال لربنا جل وعلا. طيب ما صفة هذا
13:38كيف كان هذا الايمان؟ طريقة هذا الايمان؟ طريقة الاثبات قال امروها كما ورد من غير تعرض لكيفية او اعتقاد شبهة او المثلية. هاتان الشبهتان او هاتان هذان الاحترازان ليسلم طريق اهل السنة والجماعة من بدعة التمثيل
13:58والبدعة الثانية اشار اليها بقوله او تأويل يؤدي الى التعطيل. وهذه اشارة الى البدعة الثانية في طريق الاثبات. طريق الاثبات فيه ضلالتان. اهل السنة والجماعة سلموا منهما بما ذكره المؤلف رحمه الله من
14:16احترازات التي تنقي وتطهر وتسلم طريق اهل السنة والجماعة من هذه الانحرافات. ما هي الانحرافات الكبرى في طريق الاثبات سؤال انحرافان الانحراف الاول الاخ التمثيل والانحراف الثاني التعطيل التعطيل. طيب هو كم ذكر المؤلف رحمه الله من احتراز؟ ذكر اربعة احترازات من غير تكييف في قوله من غير تعرض
14:46كيفية او اعتقاد شبهة او مثلية. هذان احترازان وكلاهما تحصل به السلامة من بدعة التمثيل. لانه كل ممثل فهو مكيف وكل مكيف لا بد ان يصير الى التمثيل. ابتدأ بالتمثيل بالتكييف لانه الخطوة التي يصل بها الانسان الى التمثيل. لو قلت لك مثلا
15:08رأيت حيوانا مفترسا. صفته كذا وكذا وكذا. واخبرتك ثم انت الان تبدأ تكيف هذه الصفات وتنزلها على ما عندك من المعلومات حتى تصل هل هو اسد؟ هل هو ذئب؟ هل هو نمر؟ هل هو هل هو؟ كل هذه الاسئلة
15:30تأتي بعد ذكر الصفات التي تنزلها على ما عندك من معلومات ثم ينتج عنها ينتج عنها الخبر عن هذه الصفات التي اخبرتك بها في حق هذا المفترس الان في الخبر عن الله تعالى
15:48نحن نقطع السبيل على التمثيل بمنع التكييف. لانه لا يمكن ان تعلم كيفيات الخبر عن الله تعالى. ما يمكن احد ان يخبر عن كيفية صفة من صفات الله تعالى. فصفات الله تعالى ليس لها كيفية. ليس لها كيفية معلومة لنا. وليس المراد انه ليس لها
16:09بل لا بد لكل خبر من كيفية لكن نحن لا نعلم الكيفيات. دليل عدم العلم بالكيفيات قول الله تعالى وما يعلم تأويله الا الله تأويله اي حقيقته وكنها وصورة خبر الله تعالى عن صفاته وخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفاته لا يعلمها
16:29الا الله جل وعلا. والدليل وما يعلم تأويله الا الله اما ما يتعلق بالتمثيل فنفي التمثيل في نصوص كثيرة فقوله تعالى ليس كمثله شيء. قوله تعالى هل تعلم له سم يا؟ قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا. قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
16:51قوله تعالى له المثل الاعلى كل هذه الايات آآ لم يكن له كفوا احد. كل هذه الايات التي فيها نفي النظير والمثيل والمكافئ حقيقتها انها تفيد معنى واحد. وهو ان الله تعالى ليس له نظير. وليس له مثيل. فلا يمكن ان يسوى
17:11بينه وبين خلقه نحن نعلم ان الله تعالى سميع اليس كذلك؟ وبصير فالسمع معلوم لنا او لا؟ ما معنى السمع؟ السمع ادراك الاصوات تقول سمعت يعني ادركت صوته فاذا اخبرت ان زيدا من الناس يسمع معناه انه يدرك اصوات الاصوات
17:31يسمعها. طيب اذا اخبرت بان الحيوان الفلاني يسمع اخبرت بانه يدرك. اذا اخبرت عن الله تعالى بانه يسمع اخبرت بانه جل وعلا يحيط باصوات الماء باصوات آآ الخلق. طيب هل السمع في هؤلاء كلهم واحد
17:51المعنى واحد لكن حقيقة السمع يتفاوت تفاوتا كبيرا. فالله تعالى وسع سمعه الاصوات. اما انا وانت وسائر المخلوقات فسمعنا محدود ومكانا ولذلك نحن نتفاوت في السمع تجد منا قوي السمع والادراك ومنا من سمعه قليل ومنا من تحتاج
18:11الى ان تقترب من اذنه وترفع صوتك باعلى ما يمكن حتى تسمعه يسمع وما يسمع هذا الذي يصرخ عند اذنه حتى يسمع يسمع او لا يسمع يسمع يسمع لكن هل السمع الذي معه كالسمع الذي معي
18:27وانا حديد السمع وقوي وانا قوي السمع قوي الادراك؟ الجواب لا. اذا اذا كان الخلق يتفاوتون في هذه الصفة فالبون بين الله تعالى وعباده في بول لا يمكن ان يدرك. بل له جل وعلا الكمال في ذلك ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اذا عندنا الان
18:47بدعة التمثيل تم التخلص منها بنفيين. نفي التكييف ونفي التمثيل وبدعة التمثيل بدعة اه بلي بها بليت بها الامة لكنها انحسرت وماتت فليس هناك من يقول سمع الله كسمعنا ولا يدعو الله كايدينا ولا سائر ما يخبر الله تعالى به عن عن نفسه ليس هناك من يقول ان الله في
19:13في هذه الاخبار كالخلق هذه بدعة اندثرت وزالت وجدت في تاريخ الامة لكنها زالت وابرز الطوائف التي تبنت التمثيل الكرامية اتباع عبد الله بن كرام. الان البدعة الثانية هي بدعة التعطيل وهي البدعة الباقية المستمرة. التي ما زالت الامة
19:37تعاني منها وهي بدعة تعطيل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه وهم المعروفون بالمعطلة التعطيل درجات ليست على درجة واحدة وهو في الجملة تخلية الله تعالى عما اخبر الله تعالى به عن نفسه. تخية الله عن صفاته. التعطيل هي التخلية. فاذا
20:00اخليته من من مما اخبر به عن نفسه فقد عطلته. والتعطيل نوعان اما تعطيل كلي واما تعطيل جزئي التعطيل الكلي هذا خارج عن مثبتة الصفات وهو من نصيب معطلة الصفات. الجهمية وغولاتهم
20:20والمعتزلة. هناك تعطيل جزئي وهو تعطيل بعض ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. ما الطريق الذي يصل به هؤلاء الى التعطيل الطريق الذي يصل به هؤلاء الى التعطيل اكبر طريق
20:36يستعملونه في الوصول الى التعطيل هو التأويل. ولذلك قال المؤلف رحمه الله او تأويل يؤدي الى التعطيل. فالسلم الذي به الناس الى التعطيل هو التأويل. وما معنى التأويل؟ التأويل صرف اللفظ عن معناه
20:55هذا معنى التأويل صرف الالفاظ عن معانيها هو في الحقيقة تأويل لها لانه حرف لها اذا قلت لك مثلا احضر ماءا ورحت جبت عصير او قلت المقصود انه يعني تجيب سائل من من السوائل لان الماء
21:15سائل والعصير سائل فاي شي ممكن يعني يحقق ما يريد ماء القى الامر باحضر ماء ما يريد ماء انما يريد سائلا الان هذا تحريف لان الماء هي عند الاطلاق لا ينصرف الا على ما نزل من السماء ونبع من الارض ويشربه الناس الذي قال فيه تعالى
21:35جعلنا من الماء كل شيء حي. هذا الذي ينصرف عند الاطلاق. فاذا جاءه شخص وقال لا المراد بالماء السائل. اي سائل عصير اه غرا اه بنزين اي سعر احضر اي سائل تحقق الطلب. هل هذا
21:51اجرى الماء اجرى اللفظ على ظاهره هذا صرف المعنى وعطل الكلام عن المقصود الى مقصود اخر لا دليل عليه. اذا التأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره. سواء في كلام الخلق او في كلام الخالق. فالذين يقولون
22:11ان السمع والبصر لا يثبت منهما سمع الله تعالى وبصره انما المقصود بهما انه يعلم وانما ذكر السمع والبصر لانهما وسيلة العلم هؤلاء شرف الالفاظ عن ظاهرها لاننا نقول ان الله تعالى اخبر بانه سميع عليم. فاذا كان السمع هو العلم فلماذا يذكر السمع والعلم؟ كان يذكر العلم ويكفي. فلما
22:35ذكر السمع والعلم دل على ان السمع وصف زائد عن العلم وذلك ان العلم يكون بامور كثيرة ليس السمع هو طريقها ووسيلتها الوحيدة. فالمقصود ان التأويل هو صرف الالفاظ عن ظاهرها. صرف الالفاظ عن
22:55هذا مما سلم الله تعالى اهل السنة والجماعة من فساد طريق اهل السنة والجماعة سالم من التأويل المفضي الى التعطيل والتعطيل ذكرنا انه لو عالم من تعطيل كلي او تعطيل جزئي. ثم قال رحمه الله وسعتهم السنة
23:13المحمدية والطريقة المرضية وسعتهم لسلامتهم من التمثيل لسلامتهم من التعطيل لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ان المشبه عابد الاوثان. لانه من شبه الله تعالى بخلقه فقد جعله وثنا المعطل حقيقته انه
23:37يعبد وثنا لانه لا يمكن ان يصل الى التعطيل الا من طريق التمثيل. لذلك قال ابن القيم رحمه الله كلا ولا نخليه عن اوصافه ان المعطل عابد البهتان. المعطل في الحقيقة عابد البهتان لانه عطل عطل الله تعالى عما اخبر
23:57به عن نفسه من مثل الله العظيم بخلقه فهو النسيب لمشرك نصراني او عطل او عطل الله عن اوصافه فهو الكفور ليس ذا ايمانه. اذا سلم طريق اهل السنة والجماعة من هذا كله فكان سالما من بدعة التعطيل
24:17بدعة التمثيل ووسعتهم السنة المحمدية اي كفتهم. فلا يطلبون غيرها والطريقة المرظية. ولم يتعدوها الى البدعة المردية الردية فحازوا بذلك الرتب السنية. ايش هي الرتب السنية؟ السنية من السناء بالمد وهو الشرف والمجد. اي
24:37الشرف والمجد والمنزلة العلية يعني المكانة العالية الرفيعة