الحلقة الثامنة عشر: من برنامج لمعة الاعتقاد.
0:01الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير السراج المنير المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد هذا المقطع من كلام المؤلف وهو قوله ومن ذلك اشراط
0:21في الساعة مثل الدجال الى اخر ما ذكر صلة ما تقدم مما يجب الايمان به وهو ما اشار اليه في اول حيث قال ويجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه فيما شاهدناه
0:41او غاب عنا فمما يندرج تحت هذه القاعدة اضافة الى ما تقدم ما ذكره من اشراط الساعة قال ومن ذلك اي واما يدخل فيما سبق اشراط الساعة واشراط جمع شرط
1:01الشرط هو العلامة. المقصود باشراط الساعة اي علاماتها التي تدل عليها وتنبئ بقربها. وقد جاء في الكتاب الحكيم ان للسعة اشراطا قال الله جل وعلا هل ينظرون الا ان تأتيهم الساعة بغتة؟ قال
1:31قال هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة؟ فقد جاء اشراطها. فذكر الله جل وعلا عن فذكر الله جل وعلا مجيء اشراط الساعة حيث قال فقد جاء اشراطها اي اشراط الساعة وهي علاماتها الدالة على قربها
1:51وحين اوانها قال الله جل وعلا ازفت الازفة ليس لها من دون الله كاشفة العازفة اي الساعة كما جاء في بعض كلام اهل العلم من اهل التفسير. وآآ اشراط الساعة في الجملة تنقسم الى قسمين. اشراط ظهرت زمن
2:21النبوة واشراط اخبر بها النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم ووقعت بعد له اي بعد زمنه صلى الله عليه وسلم. او تقع بعده اي بعد زمانه صلى الله عليه وسلم. اذا يمكن النقص من الاشرار
2:41الى قسمين ما كان في زمن النبوة وما كان بعد زمن النبوة. اما ما كان في زمن النبوة فاعظمه انشقاق القمر وبعثة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال الله جل وعلا اقتربت الساعة وانشق
3:01القمر وهذا من اشراط الساعة التي اشارت اليها الا اقتربت اقتربت الساعة اي دنا زمانها واوانها وانشق القمر. وانشقاقه هو انقسامه الى قطعتين رأى هم الناس في زمن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. جاء ذلك في حديث ابن ابن مسعود وغيره
3:31ان الله شق لنبيه صلى الله عليه وسلم القمر فلقتين. فرقة على الجبل وفرقة دونه فرآه اهل مكة فقالوا سحرنا محمد وهذا من من اشراط الساعة العظيمة وهو من ايات النبي ومعجزاته صلى الله عليه
3:51اله وسلم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بعثت انا والساعة كهاتين. واشار باصبعه السبابة والتي تليها. ودل هذا على اقتران بعثته بالساعة. وان بعثته من علامات الساعة هذا من العلامات التي كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والقسم الثاني ما اخبر به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقع
4:21بعده اي بعد زمن النبوة. وما جاء به الخبر من اشراط الساعة التي تكون بعد النبوة اي بعد زمن هو يمكن ان يصنف الى قسمين وهكذا جرى عمل اكثر العلماء
4:41فقسموا الايات والاشراط الى قسمين. ايات كبرى وايات صغرى. ومقصود بالكبرى صغرى التمييز بين الايات التي تكون بين يدي الساعة بين يدي الساعة قريبة ويشهدها كل احد وفي دلالتها على قرب الساعة تكون اوضح من غيرها. واما الصغرى فهي
5:11التي تشاهد في زمان او في تشاهد في مكان دون مكان ليست اه ظاهرة على الدنو والقرب لوقوع الساعة. ليست بظاهرة في الدلالة على دنو وقربي وقوع الساعة. والايات الصغرى كثيرة جاء عنها الخبر. في كلام
5:41النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ما في من حديث عمر في قصة مجيء جبريل لما لما سأله عن الساعة قال ما المسئول عنها باعلم من السائل فقال اخبرني عن اماراتها فقال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة
6:01اه رعاء الشاة وان ترى الحفاة العالة رعاة الشاة او رعاء الشاة يتطاولون في وهذا من علامات الساعة الصغرى. اما القسم الثاني من علامات الساعة فهو ما يكون من العلامات القريبة الظاهرة في دلالتها على السعة وهو ما يعرف بايش
6:31بالعلامات الكبرى ومن ذلك طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وغير ذلك قال المؤلف رحمه الله مثل خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتله وخروج وخروج يأجوج ومأجوج وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها واشباه ذلك
7:01مما صح به النقل عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. المؤلف ذكر في ما عده بل علامات الساعة واشراطها طائفة من علامات الساعة الكبرى. فخروج رجال هو من اعظم ما يكون بين يدي الساعة من الايات والعلامات الدالة على
7:31قربها وقد انذره الرسل والانبياء اقوامهم. فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في الصحيحين ما من نبي ارسله الله عز وجل الا وانذر امته فتنة الدجال وهذا لعظيم الشر الواقع بهذه الفتنة. لشدة
8:01ما يقع فيها من الضلال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصفه شر غائب ينتظر. شر غائب ينتظر والدجال فعال من الدجل وذلك لكثرة كذبه وعظمه فهي صيغة مبالغة تدل على الكثرة
8:21وعلى عظم فهو كثير الكذب عظيمه ومن اعظم كذبه انه يزعم انه رب العالمين. فخروج الدجال من الايات الكبرى. التي تكون بين يدي الساعة ويقترن بخروج الدجال من العلامات نزول عيسى ابن مريم عليه السلام. كما جاء ذلك في الاخبار
8:51فعيسى ابن مريم رفعه الله كما قال جل في علاه يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي فهو مرفوع عند الله جل وعلا لم يمت الموتة التي كتبها الله على الناس انك ميت وانهم ميتون. بل هو مرفوع ينزله الله جل وعلا
9:11بين يدي الساعة ويكتب الله تعالى عليه اطفاء هذه الفتنة يكتب الله تعالى عليه على يديه اطفاء هذه الفتنة العظيمة وهي فتنة الدجال. فيقتله كما جاء في الصحيح وبه تنقضي فتنته وينتهي شره
9:31بعد ان يعيث في الارض فسادا. قال المؤلف رحمه الله في عد الايات قال وخروج وخروج يأجوج ومأجوج. اي من علامات الساعة خروج يأجوج ومأجوج. ويأجوج ومأجوج قبيلتان من قبائل بني ادم جاء الخبر
10:01عنهما في كتاب الله تعالى كما قال حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون اي من كل طريق يتدافعون لكثرتهم وعظمهم وكثرة فسادهم هو كثرة الشيء ووفرته ولذلك ذكر الله جل وعلا كثرتهم
10:31حيث اشار الى ذلك بقوله ينسلون ثم يحصل بخروجهم فساد عريض هو زمن عيسى ابن مريم عليه السلام لا يدرى اه متى اوان خروجهم ولا اين ما كانوا وجودهم فهم قوم اخبر الله عنهم في الكتاب
11:01ادركهم ذو القرنين الذي طاف الارض وبنى عليهم سدا وهم منذ ذلك الزمان يسعون في فتح هذا السد لينتشر شرهم. ولكن الله لم يأذن بفتحه بعد. لكن اذا فتح وهو ما اشار اليه
11:21قوله تعالى حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق. اي اقتربت الساعة فجعل ذلك قرينا لخروج يأجوج ومأجوج. قال في عد الساعات او في عد اشراط الساعة
11:41وخروج وخروج الدابة وخروج الدابة امر اشار اليه القرآن. قال الله تعالى واذا وقع قول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون. وقد جاءت بها
12:01الاخبار في سنة المصطفى المختار صلى الله عليه وعلى اله وسلم في احاديث كثيرة حتى قال جماعة من اهل العلم ان الخبر عن الدابة بلغ حد التواتر كثرة واستفاضة في اخبار النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذه الدابة كما قال الله تعالى تكلم الناس. ولا يعلم من اين تخرج
12:31وما جاء من انها تخرج من الصفا هذا لا دليل عليه. من السنة يستند اليه. وانما هي اثار واجتهادات ليس عليها دليل. هذا من العلامات التي تكون بين يدي الساعة. قال وطلوع الشمس من مغربها. اي طلوع الشمس
13:01من محل مغيبها وهو الغروب. وهذا من الايات الافاقية الكبرى التي يشهدها الناس جميعا. وقد جاء ما يشير اليها الى هذه الاية في قوله جل وعلا هل ينظرون الا الساعة ان تأتيه؟ هل ينظرون الى ان تأتيهم
13:21ملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك. يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن املت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. هذه الاية الكريمة اشارت الى خروج
13:41شمس من مغربها كما قال ذلك اهل التفسير وقد جاء الخبر عن خروج الشمس من مغربها في كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم في احاديث عديدة. فمن جملة ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في عده لايات للايات الكبرى التي
14:01تكون بين يدي الساعة كما في الصحيح قال طلوع الشمس من مغربها. ثم بعد ذلك قال واشباه ذلك مما صح به النقل اي عن النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر المؤلف رحمه الله من
14:21الايات خروج الدجال نزول عيسى ابن مريم. ذكر المؤلف رحمه الله من الايات خروج الدجال قال نزول عيسى ابن مريم خروج يأجوج ومأجوج خروج الدابة طلوع الشمس من مغربها. فهذه خمسة امور هي من
14:41الكبرى والعلامات الظاهرة لدنو الساعة وقربها. وكثير من الناس له عناية بعد الايات واحصائها والاجتهاد في في تحديد في تحديدها زمانا ومكانا وكل هذا مما لا ينفع لان ذلك ليس هو المقصود من ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واخباره عما
15:11من الايات التي تكون بين يدي الساعة. بل المقصود من الخبر عن الايات هو الاستعداد الاعمال ولهذا يقول الله تعالى فهل ينظرون الا السعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها وهذا يدل على
15:31على انه ينبغي ان تستثمر هذه الايات في الاستعداد لا في في الترقب لها والاحصاء والعد وما اشبه ذلك مما يفعله وبعض الناس والتقدير الزمان وبل بعضهم يتجاوز هذا الى تحديد الاشخاص والاماكن والاوصاف في ما
15:51اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لم يكن من عمل الصحابة ولا من شأنهم. صحيح ان الصحابة لما خرج ابن صياد عليهم الامر وذلك لدجله وافكه لكن النبي صلى الله عليه وسلم حسم
16:11فقال اني اخرج وانا فيكم فانا حجيجكم دونه وان خرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه وايضا اخبأ ذهب النبي صلى الله عليه وسلم اليه واختبره لكن لم يكن هناك ما هو في
16:31عمل كثير من الناس من التحديدات والتفصيلات فيما يتصل باشراط الساعة. المطلوب فيما يتصل في اشراط السعة هو المبادرة الى الاعمال. جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال ستا
16:51والدابة والدخان وطلوع وطلوع الشمس من مغربها وامر العامة. يعني قيام الساعة ثم قال وخاصة وخاصة احدكم يعني وموت احدكم. هذا ما ينبغي ان ان يستفاد من علم اشراط الساعة اه ينتبه اليه. واما هذه التحديدات وتلك الابحاث وتلك التقديرات
17:21ليس عليها اصل ولم يكن ذلك في عمل من من سلف من الائمة والعلماء الدخول في هذا هو مظنة آآ آآ الزلل آآ وهو بوابة هلاك واهلاك فلذلك ينبغي الانصراف عن هذا
17:41العلم الى ما ينفع من العلوم. بعد ذلك انتقل المؤلف رحمه الله الى قضية اخرى من القضايا التي تتصل بالايمان باليوم الاخر تتصل بالايمان باليوم الاخر وهي داخلة في قول المؤلف رحمه الله في اول الفصل ويجب
18:01بكل ما اخبر الله به آآ ويجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه فيما شاهدناه او غاب عنه قال وعذاب القبر اي ومن ذلك الايمان بعذاب القبر. وقول عذاب القبر ونعيم
18:21حق اي انه ثابت يجب الايمان به كما جاءت به الاخبار. واضافة العذاب الى القبر واضافة النعيم الى القبر هو من باب اضافة الشيء الى مكانه. او الى اي زمن القبر ومكان القبر. وهو ما يكون بعد الموت وقبل البعث. واضافته الى
18:51القبر بناء على غالب حال بني ادم انهم اذا ماتوا يقبرون قال الله تعالى قتل الانسان ما اكفره من اي شيء من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم اذا ثم اماته فاقبره. هذا هو الغالب في احوال الناس انهم اذا ما
19:11قبروا لكن الذين لا يقبرون كالذين يحرقون مثلا. او الذين تأكلهم السباع او الذين يغرقون فهؤلاء يجري عليهم ما يجري على المقبورين من العذاب والنعيم فاضافة العذاب للقبر والنعيم للقبر ليس انه لا يكون ذلك الا للمقبولين
19:41واما من لم يقبأ واما من لا لم يقبر فانه لا يناله ذلك. لكن الحكم للغالب وما خرج عنه لا حكم له. وعذاب القبر ونعيمه. دلت عليه النصوص من الكتاب والسنة
20:01واجمع عليه سلف الامة ولم يخالف في ذلك الا طوائف منحرفة فمن الكتاب قول الله تعالى النار في قوم في آآ فرعون النار يعرضون في ال فرعون النار يعرضون غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. وجه الدلالة ان الله
20:31تعالى ذكر عرظا في الغدو والعشي. ثم قال ويوم تقوم الساعة فدل ذلك على ان هذا العرض سابق لقيام الساعة اين يكون ذلك؟ يكون من موتهم الى بعثهم. وهذا هو ما يكون في الحياة البرزخية في قبورهم. النار يعرضون
20:51عليها غدوا وعشيا ومما تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. وكذلك قوله مما خطيئاتهم اغرق فادخل ناره. والفاء تقتضي الترتيب والتعقيب. فادخلوا النار من موتهم وهذا الدخول هو المذكور في قوله النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. وهو قبل يوم القيامة التي
21:21يقوم الناس فيها لرب العالمين. وقال جل وعلا ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم وذوقوا عذاب الحريق. وهذا يخبر به جل وعلا عن حال وهي حال توفي
21:41الملائكة والذين كفروا فهو يذوق عذاب الحريق هو ما يكون في البرزخ وفي القبور العذاب. هذي من الادلة القرآنية الدالة على عذاب القبر. وقد ذكر المؤلف دليلا من السنة وهو استعاذة استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم منه. وانما ذكر المؤلف الاستدلال لعذاب القبر من
22:11لانه صريح لا يحتمل التأويل كما كما قد تحتمله الايات التي ذكرناه