الدرس(20) من شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن
0:00القاعدة السابعة والاربعون اذا كان سياق الايات في امور خاصة واراد الله ان يحكم عليها وذلك الحكم لا يختص بها بل يشملها ويشمل غيرها. جاء الله بالحكم العام. وهذه من اسرار القرآن وبدائعه. واكبر دليل على احكامه وانتظامه العجيب. وامثلة هذه القاعدة
0:30كثيرة منها لما ذكر الله المنافقين وذمهم واستثنى منهم التائبين فقال الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين. فلما اراد الله ان يحكم لهم بالاجر لم يقل وسوف يؤتيهم اجرا عظيما. بل قال وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما
1:00لهم غيرهم من كل مؤمن ولان لا يظل اختصاص الحكم بهم. هذه القاعدة قاعدة مفيدة كما قال المؤلف رحمه الله وتتكرر كثيرا في كلام الله جل وعلا. وذلك ان الله سبحانه وتعالى في بعض الايات يذكر
1:20قضايا خاصة اما يعقبها في ذكر الاجر والجزاء او في ذكر ما يتعلق بتلك الحادثة او بتلك القصة او بتلك القضية يذكرها على وجه العموم ليشمل تلك وغيرها ومن ذلك ومثل به رحمه الله في قوله في قول الله تعالى في المنافقين الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله
1:50واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين ثم قال وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما. فاثبت انهم المؤمنين ثم عقب في الحكم فقالوا سوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما وهذا عام لهم ولغيرهم. فائدة هذا
2:10تعميم ما ذكره المؤلف رحمه الله ليشملهم يعني ليشمل الحكم المذكورين في الاية ويشمل غيرهم لان الايمان لا يقتصر على هذا الوصف فقط على هذا وغيره. هذا هذه فائدة من فوائد التأمين. من فوائد التأميم ايضا
2:30الحكم عليهم اثبات الوصف لهم فان الله سبحانه وتعالى قال وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما فعلم بهذا ان اولئك من المؤمنين الموعودون بهذا الفضل العظيم. فائدة التعميم في الحكم اضافة الى ما ذكر الحكم على اولئك. وايضا من فوائده بيان
2:50ان تلك الخصال من خصال الايمان في هذا السياق. فهذه كلها فوائد من التعميم والقرآن اسراره لا تنقظي وعجائبه لا لكن يحتاج الى تدبر للتوصل اليها. نعم ثم ذكر مثالا ثانيا فقال ولما قال ان الذين
3:10يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله الى قوله اولئك هم الكافرون واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. لم يقل واعتدنا له من حكمة التي ذكرناها ومثله ولله ينجيكم منها. اي هذه الحالة التي وقع السياق لاجلها ومن كل كرب
3:40قوله تعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية. فان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. لنجانا من هذه لان وان من الشاكرين والله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم انتم تشركون. فقوله من كل كرب تعميم لكل ما يطلب النجاة
4:00منه نعم. القاعدة الواضحة لكن يعني ينبغي لقارئ لكتاب الله عز وجل ان يستصحبها معه ليستفيد من تطبيقاته عند النظر وتلمس الفوائد في الايات لتكن معك هذه حتى تستطيع ان تعمم النص وتستفيد منه
4:20باكبر قدر ممكن. نعم. القاعدة الثامنة والاربعون متى علق الله علمه بالامور بعد وجودها؟ كان بذلك العلم الذي يترتب عليه الجزاء. وذلك انه تقرب مقصود هذه القاعدة ان الله سبحانه وتعالى في كتابه
4:40ذكر وصف العلم بالنسبة له مطلقا عاما وذكره ايضا مقيدا بما سيكون. وذكره ايضا متعلقا بالشيء بعد وجوده. متعلقا بالشيء بعد وجوده. فالعلم يتعلق بالمعلوم قبل وجوده وبالمعلوم بعد وجوده. تعلق علم الله سبحانه وتعالى بالاشياء قبل وجودها لا اشكال فيه. فالله
5:10سبحانه وتعالى يعلم الشيء قبل وجوده. فهو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم. يشمل علمه سبحانه وتعالى بكل شيء قبله لوجوده. فما فائدة ذكر علمه سبحانه وتعالى؟ العلم متعلقا بالشيء بعد وجوده. لقوله تعالى الا لنعلم من يتبع الرسول
5:30وما اشبه ذلك مما ذكر فيه العلم لاشياء بعد الوجود. فمن العلماء من قال ان العلم الذي ذكره الله سبحانه وتعالى بعد وقوع الاشياء انما هو علم الظهور والجزاء. علم الظهور والجزاء يعني العلم الذي يترتب عليه الثواب
5:50وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله متى علق الله علمه بالامور بعد وجودها كان المراد بذلك العلم الذي يترتب عليه الجزاء من ثواب وعقاب. واضح؟ هذا هو الوجه الذي يسير عليه اكثر المفسرين
6:10فيحملون تلك الايات التي فيها التي فيها الخبر بتعلق علم الله بالاشياء بعد وجودها على انه علم الظهور يعني ظهور حقيقة ما اخبر الله او علم الله كونه وهو الذي يترتب عليه الجزاء من
6:30وعقاب؟ نعم. اقرأ القاعدة وسنذكر قولا اخر اذا لم اذا لم يذكرها الشيخ رحمه الله وذلك انه تقرر في والسنة والاجماع ان الله بكل شيء عليم. وان علمه محيط بالعالم العلوي والسفلي والظواهر
6:50والجليات والخفيات والماضي والمستقبل. وقد علم ما نعلم ان صفة العلم بهذا نعلم ان صفة العلم من اوسع الصفات تعلقا. فهي تتعلق بكل شيء. من اوسع صفات الله عز وجل تعلقا صفة العلم. تتعلق بكل شيء. بالماضيات
7:10المستقبلات والحاضرات وتتعلق بالممكنات والممتنعات والواجبات تتعلق بالظواهر تتعلق بكل شيء. المهم ان انها من اوسع الصفات تعلقا. لانها تتعلق بكل شيء. وهذا امر مجمع عليه دل عليه الكتاب والسنة
7:30واجب عليه سلف الامة ودل عليه العقل لانه من صفات الكمال التي تجب له سبحانه وتعالى. وقد علم ما العباد عاملون قبل ان اعملوا الاعمال وقد ورد عدة ايات يخبر بها انه شرع كذا او قدر كذا ليعلم كذا فوجه هذا
7:50ان هذا العلم الذي يترتب عليه الجزاء واما علمه باعمال العباد وما هم عاملون قبل ان يعملوا علم لا يترتب عليه الجزاء لانه انما يجازى على ما وجد من الاعمال. وعلى هذا الاصل نزل ما
8:10عليك من الايات كقوله يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم رماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب وقوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم
8:30ان يتبعوا الرسول الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. وقوله تعالى ان الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب. ولا يعلم من الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين. وقوله لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا ومدى
9:00وما اشبه هذه الايات كلها على هذا الاصل. القول الثاني في هذه الايات التي فيها الله سبحانه وتعالى بعلمه بالاشياء ان علمه سبحانه وتعالى يتعلق بالشيء قبل وجوده. ويتعلق بالشيء بعد
9:20وجوده هو تعلق علمه بالشيء بعد وجوده غير تعلق علمه بالشيء قبل وجوده. وهذه مسألة قد لا كثير من الناس. الان علمنا بان غدا الجمعة. هذا قبل وقوعه. اليس كذلك؟ اذا جاء يوم الجمعة
9:40وعلمنا انه يوم الجمعة. علمنا به تعلق بعد بعد وجوده. هل هذا العلم الذي بعد الوجود هو العلم سابق لا علم اخر وهذا هو معنى هذه الايات التي فيها اثبات علم الله
10:00سبحانه وتعالى او تعليق علم الله سبحانه وتعالى بالشيء بعد وجوده. فهو علم اخر متجدد لكنه علم لا يعارض العلم بل يصدق العلم السابق. وهذا القول اختاره شيخ الاسلام رحمه الله. وقال انه واضح يدل عليه كتاب الله سبحانه وتعالى
10:20وهو ان تعلق علم ان تعلق علم الله سبحانه وتعالى بالاشياء على هذه الوجهين. وان العلم الثاني ليس كالعلم الاول. من حيث اما من حيث المطابقة فهو هو لان علم الله جل وعلا لا يختلف بمعنى ان ما قضاه وعلم كونه فلابد
10:40يقول كما علم نعم القاعدة التاسعة والاربعون اذا منع الله عباده المؤمنين شيئا تتعلق به ارادتهم فتح لهم بابا انفع لهم منه واسهل واولى. وهذا من لطفه. قال تعالى ولا
11:00تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن اسألوا الله من فضله فنهاهم عن التمني الذي ليس بنافع وفتح لهم ابواب الفضل والاحسان وامرهم ان
11:20اسألوه بلسان المقال وبلسان الحال. ولما سأل موسى عليه السلام رؤية ربه حين سمع كلامه الله منها سلاه بما اعطاه من الخير العظيم. قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالات وبك
11:40كلامي فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين. وقوله تعالى ما ننسخ من اياتنا ونوسع نأتي منها او مثلها وقوله وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته. وفي هذا المعنى ايات
12:00نعم هذي القاعدة مفيدة جدا وهي قاعدة في الحقيقة لتربية النفوس و اشغالها بما ينفع يقول رحمه الله اذا منع الله عباده المؤمنين شيئا والمنع هنا اما ان يكون منعا قدريا او شرعيا
12:20المنع القدري بان يمنع الله سبحانه وتعالى وقوع ذلك قدره. او شرعيا بان يحرمه عليهم ويمنعه منهم. وذلك مما تتعلق به نفوسهم واراداتهم. فان الله سبحانه وتعالى يفتح لهم بابا انفع. لهم منه واسهل واولى
12:40فجمع الباب المفتوح ازاء الباب المغلق النفع والسهولة والاولوية. ومثل ذلك بعدة ايات منها قوله تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض فنهى الله سبحانه وتعالى هنا عن تمني ما حصل به
13:00فضل بعضنا على بعض بما لا يمكن تحصيله من المفضول. فالله سبحانه وتعالى فضل الرجال على النساء. باشياء فلو ان النساء جلسن يتمنين ما فضل به الرجال لاشتغلوا بما لا يمكن ادراكه وفاتهم خير كثير. ولذلك قال الله سبحانه
13:20للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسب. ثم وجه قال واسألوا الله من فضله. وهذا اجعله منك على بال في كل امر يصعب عليك ادراكه. ان الفضل بيده سبحانه وتعالى فاسأله منه. فان الله سبحانه وتعالى بيده الخير
13:40واذا لجأ اليه العبد صادقا في تحصيل الفضل والخير فانه لا يرده سبحانه وتعالى. بل يعطيه ما سال او يعطيه خيرا مما سأل. كذلك في قصة سؤال موسى عليه السلام رؤية الله عز وجل. انه لما سأل رؤية
14:00ربه سبحانه وتعالى وقال له الله جل وعلا انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله الدكة وخر موسى صعقا بعد ذلك اخبره الله جل وعلا بعد ان افاق وتاب واخبر بانه مؤمن اقر
14:20بانه من اول من امن به ولو لم يره قال له الله جل وعلا مسليا عن الطلب السابق يا موسى اني اصطفيتك هذا بيان المنن التي اختصها اختصه بها اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي. فذكر وجه الاصطفاء
14:40بان جعله من المرسلين وهذا يشاركه فيه غيره من الرسل. وبكلام هذا اختص به دون غيره من الرسل. ولذلك كان موسى عليه السلام من وصفه الخاص به ايش؟ من وصفه الخاص به انه كليم الله. وذلك ان الله ابتدأ الرسالة اليه بتكليمه
15:00بخلاف غيره من الرسل فان ابتداء الرسالة كانت طريق الرسول الملكي جبريل عما موسى عليه السلام فخاصيته من جهة من هذا الجانب او من هذه الجهة ان الله ابتدى اليه الارسال بالتكليف مباشر دون واسطة
15:20اليك يسمى كليم الله وان كان بقية الرسل بعضهم من حصل له الفضل بتكريم الله كنبينا صلى الله عليه وسلم في ليلة الاسراء. لكن الذي اختص موسى ان تكريمه لربه كان ابتداء في الرسالة. طيب اصطفيتك على الناس برسالته وبكلامه فخذ ما اتيتك من
15:40الوحي ومن الفضل وكن من الشاكرين لهذه النعم التي مننت بها عليك. يعني ولا تشغل نفسك بما لا يمكن وادراكه وهو طلب ايش؟ الرؤية في في الدنيا. نعم. القاعدة الخمسون ايات
16:00الرسول هي التي يبديها الباري ويبتديها. واما ما ابداه المكذبون له واقترحوه فليست ايات. وانما هي تعنتات وتعجيزات وبهايات الايات معاية والاية هي العلامة الدالة على صدق الشيء وايات نوعان ايات شرعية ومن اعظمها القرآن وايات قدرية خلقية
16:30وهي كثيرة جرت في عهده صلى الله عليه وسلم من انشقاق القمر وجراير الماء من يديه وتسبيح الحصى بين يديه و غير ذلك من الايات الكثيرة الدالة على صدقه. ايات الرسول اي الايات الدالة على صدقه. ايها اعظم الايات الشرعية
16:50الايات القدرية الايات الشرعية اعظم. ولذلك ابقى الله الاية الشرعية ولم يبقي لنا اية كونية. ما بقي انشقاق القمر بعد موته صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر اية لمن ادركه. لكن الاية العامة التي وجهت لكل احد ويستفيد منها كل احد هي الاية
17:10باقية انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم مصرحا بهذا في قوله صلى الله عليه وسلم ما من نبي الا اوتي على مثل اوتي ما على مثله امل البشر. وكان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي فارجو ان اكون اكثرهم
17:30فهذا فيه بيان ان اعظم اياته صلى الله عليه وسلم هو القرآن العظيم. ولا اشكال بل ان القرآن اعظم ايات جميعا فهو اعظم اية وهي المعجزة اللي يسمى في لسان كثير من المتأخرين المعجزة القرآن
17:50يقول المؤلف رحمه الله ايات الرسول هي التي يبديها الباري ويبتديها يعني بدون طلب انما يأتي بها ابتداء كما جرى النبي صلى الله عليه وسلم في شقاق القمر وتسبيح الحصى بين يديه ونبع الماء من بين اصابعه وغير ذلك. واما ما ابداه
18:10المكذبون له واقترحوه عليه يعني فليست ايات. انما هي في الحقيقة تعجيزات وتعنتات لا يقصدون بها الايمان انما يقصدون بها التعنيف لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والعدد هو المشقة يعني الحاق المشقة
18:30به والحاق العجز به هذا معنى قوله تعنتات وتعجيزات. نعم. وبهذا يعرف الفرق بينها وبين الايات وهي البراهين والادلة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الرسل. وعلى صدق كل خبر اخبر الله به
18:50انها الادلة والبراهين التي يلزم من فهمها على وجهها صدق ما دلت عليه ويقينه. هذي فائدة مهمة اشار اليها الشيخ رحمه الله ان كل اية للنبي صلى الله عليه وسلم فهي دالة على صدقه وصدق جميع الرسل. الذين اخبر بهم صلى الله عليه وسلم
19:10لانه خبره صدق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. كما قال الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى. ايضا كل اية بها صلى الله عليه وسلم فهي تدل على صدقه في ذلك الخبر المقارن وفي جميع ما اخبر به. وهذان امران اشار اليهما
19:30في قوله رحمه الله والادلة على صدق الرسول وغيره من الرسل. وعلى صدق كل خبر اخبر الله به. فليست اية فقط تختص بالخبر المقارن لتلك الاية. بل هو دليل على صدقه في كل ما اخبر به. نعم. وبهذا المعنى ما ارسل الله
19:50من رسول الا اعطاه من الايات ما على مثله امن البشر. واما ما اتى الله محمدا صلى الله عليه وسلم من الايات فهي لا تحد ولا تعد من كثرتها وقوتها ووضوحها ولله الحمد
20:10يبقى لي احد من الناس بعدها عذر فعلم بذلك ان اقتراح المكذبين لايات يعينونها ليست من ذا القبيل وانما مقصودهم بهذا انهم وطنوا انفسهم على دينهم الباطل. وعدم اتباع النبي صلى الله
20:30عليه وسلم فلما دعاهم الى الايمان واراهم شواهد الايات ارادوا ان يبرروا ما هم عليه عند والسفهاء بقولهم ائتنا بالاية الفلانية والاية الفلانية ان كنت صادقا. وان لم تأتي بذلك
20:50افلا نصدق فهذه طريقة لا يرتضيها ادنى منصف. ولهذا يخبر تعالى انه لو اجابهم الى ما طلبوا لم يؤمنوا لانهم وطنوا انفسهم على الرضا بدينهم. وعرفوا الحق ورفضوه. وايضا فهذا من جهلهم
21:10في الحال والمآل اما الحال فان هذه الايات التي تقترح وتعين جرت العادة ان المقترحين لم يكن قصدهم الحق فاذا جاءت ولم يؤمنوا عوجلوا بالعقوبة الحاضرة. واما المآل فانهم جزموا
21:30لا تردد فيه انها اذا جاءت امنوا وصدقوا. وهذا قلب للحقائق. واخبار بغير الذي في فلو جاءتهم لم يؤمنوا الا ان يشاء الله تعالى. طيب اه هذا الكلام الاخير مهم يقول رحمه الله
21:50ولهذا يخبر تعالى انه لو اجابهم الى ما طلبوا لم يؤمنوا. لانهم وطنوا انفسهم على الرضا بدينهم. وعرفوا الحق ورفضوه وايضا طيب اما هذا ففي قوله تعالى واقسم بالله جهد ايمانهم لان جاءتهم اية ليؤمنون بها قل انما الايات عند
22:10الله اي هو الذي يأتي بها وما يشعركم اي وما يعلمكم انها اذا جاءت لا يؤمنون وافئدتهم وابصارهم فما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعبئون. وهذا فيه التشديد على من طلب
22:30وهو واضح في كلام الشيخ رحمه الله في قوله وايضا فهو من جهلهم في الحال والمآل. اما في الحال فان هذه الايات التي تقترح وتعين جرت العادة ان المقترحين لها لم يكن قصدهم الحق. وهذا بتتبع واستقراء حال الطالبين للايات من
22:50وصل. فاذا جاءت ولم يؤمنوا بها يعني ولم يؤمنوا نعم. قال ولم يؤمنوا عوجلوا بالعقوبة الحاضرة وهذا مما جرى عليه سنة الله سبحانه وتعالى. انه اذا طلب قوم اية تدل على صدق رسوله
23:08وجاءت الاية ثم لم يؤمنوا بها فان عاقبتهم تعجيل العقوبة. وذلك لان كذبهم قد ظهر وانقطعت حجتهم ولا فائدة في ايمانه في الحقيقة او ولا فائدة في امهال في الحقيقة لا فائدة في امهالهم لانهم مصرون على هذه الحال
23:28القبيحة السيئة وهي معاندة الرسل والمطالبة بالايات وعدم التسليم بها. قال واما المآل يعني عاقبة الطلب الذي طلبوه فانهم جزموا جزما لا تردد فيه انها اذا جاءت امروا وصدقوا وقد
23:48كما قال الله عز وجل في الاية التي ترونها قبل قليل واقسموا بالله جهد ايمانهم يعني بكل ما يستطيعون ويقدرون عليه من ايمان لئن جاءتهم اية ليؤمنون بها. وهم لا يعلمون ما يكون في المستقبل. لا سيما وان قلوبهم منتكسة
24:08قد عميت على الحق فانه لا يؤمن وفاؤهم بما عاهدوا الله عليه من الايمان اذا جاءت الايات. انها اذا جاءت وصدقوا وهذا قلب للحقائق. واخبار بغير الذي في قلوبهم. فلو جاءتهم لم يؤمنوا الا ان يشاء الله. نعم
24:28النوع ذكره الله ذكره الله في كتابه عن المكذبين في ايات كثيرة جدا. كقولهم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا الايات وقوله ولو اعدد خطاب النبي صلى الله عليه وسلم طلبوا منه ايات معجزة
24:48ليستدلوا بها على صدقه. ولكنهم لم يجابوا الى ذلك رحمة من رب العالمين بهم. لانهم لو اجيبوا ولم يؤمنوا لهلكوا لكن الله لم يجبهم مع ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء من جاء من الايات ما هو اعظم
25:08ما اقترحوه نعم والثانية وقولي ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبولا الى اخرها وايضا ما هو اخرها؟ لم يكونوا ما كانوا ما كانوا يؤمنون. ما كانوا يؤمنون الا ان يشاء الله
25:31ولكن اكثرهم يجهلون. وهذه الاية فيها بيان حال هؤلاء. انه لو جاءتهم ما لو جاءهم ما اقترحوه من الايات شف ماذا يقول؟ ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة التي طلبوها. وكلمهم الموتى اي بعثنا الاموات من ابائهم. الذين قالوا
25:51احيوهم لنرى هل لقوا ما تقولون من جزاء ام لم يلقوا؟ وحشرنا عليهم كل شيء قبلة يعني جئناهم بكل اية غير الملائكة والموتى. ما كانوا يؤمنون. وهذا دليل على توطن الكفر والتكذيب في قلوبهم
26:11اكانوا يؤمنوا الا ان يشاء الله. استثناء يعني ان الايمان ليس سببه هذه الايات. انما الايمان سببه منة من رب العالمين يمن بها على من يشاء. ولذلك ابو بكر رضي الله عنه لما اتى قومه فرحون اهل مكة اتى اتى قومه فرحين
26:31في خبر الاسراء يريدون ان يوقعوا الشك في قلبه قالوا ان ان محمدا يقول انه قد اسري به الى بيت المقدس ورجع في ليلة فماذا قال؟ قال ان كان قد قالها فقد صدق فاني اصدقه في خبر السماء يأتيه في ساعة
26:51هذا دليل على صدق الايمان ورسوخه ولكن اكثرهم يجهلون الخطاب اما في حق المؤمنين الذين طمعوا ان يأتي النبي بالايات المقترحة او الخطاب في حق الكفار الذين اقترحوا هذا وهم في الحقيقة يجهلون انه لو جاءتهم لما امنوا
27:15ولما استقاموا او يجهلون ايضا سوء عاقبة هذه الاقتراحات وهو ان الله يعجل لهم العقوبة. قولان لمفسرين في ختام هذه ايه الاية؟ نعم وايضا اذا تدبرت الاقتراحات التي عينوها لم تجدها في الحقيقة من جنس البراهين وان
27:35فما هي لو فرض الاتيان تكون شبيهة بآيات الاضطرار التي لا ينفع الايمان معها؟ ويصير شهادة انما الايمان النافع هو الايمان بالغيب. فكما انه المنفرد بالحكم بين العباد في اديانهم وحقوقهم
27:55وانه لا حكم الا حكمه. وان من قال ينبغي او يجب ان يكون الحكم كذا وكذا. فهو متجر على الله متوثب على حرمات الله واحكامه. فكذلك براهين احكامه لا يتولاها الا هو
28:15فمن اقترح شيئا من عنده فقد ادعى مشاركة الله في حكمه. صحيح. ومنازعته في الطرق التي يهدي ويرشد بها عبادة ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي او قال اوحي الي ولم يوح الي
28:35شيء ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله. وهذا فيه سوء عاقبة اقتراح الايات. وان المقترح حين للايات قد جهلوا بحق الله عز وجل وما قدروه حق قدره. وهذا السر في ختم الاية السابقة ايضا في قوله ولكن
28:55ان اكثرهم لا يجهلون ولكن اكثرهم يجهلون. فان الله سبحانه وتعالى هو الحكم. واليه الحكم في كل شيء منه. مما بدينه وشرعه وما جرت به سنته. فلا يجوز لاحد ان يتقدم بين يديه سبحانه وتعالى بطلب الايات والبراهين
29:15بل الله عليم خبير. الله اعلم حيث يجعل رسالته فالله سبحانه وتعالى اعلم. حيث يظهر الايات متى تكون نافعة ومتى لا تكون نافعة نعم القاعدة الحادية والخمسون كلما وردت المهم خلاصة هذه القاعدة ان الايات التي
29:35جاء فيها الرسول ابتداء هي الايات التي تنفع وتدل على صدق الرسل. اما الايات التي طلبها المكذبون فهي في الحقيقة لا يصح ان تسمى اية لانها تعقب العقوبة لمن لم
29:55يؤمن بها ولانها في الحقيقة سؤال ما يؤول به الايمان بالغيب ايمانا بالشهادة لانهم يطلبون اشياء قريبة من المشاهدات ومعلوم ان الايمان الذي يتفاضل به اهله انما هو هو الايمان بالغيب لا الايمان بالشهادة. نعم