الحلقة الثالثة والعشرون من برنامج أمثال قرآنية
0:01امثال قرآنية امثال قرآنية. ضرب الله تعالى الامثال في محكم كتابه وامر عباده ان يستمعوا اليها ليتدبرها المؤمنون ويعقلها العالمون. قال جل في علاه اضربها للناس وما يعقلها الا العالمون امثال
0:31قرآنية امثال قرآنية. برنامج من اعداد وتقديم. الشيخ الدكتور خالد ابن عبد الله المصلح اخراج عبدالله بن محمد السلمان. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه لا احصي ثناء عليه كما اثنى على نفسه
0:58له الحمد في الاولى والاخرة وهو الحكيم الحميد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
1:14ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه الحلقة من برنامجكم امثال قرآنية سنتناول فيها ان شاء الله تعالى
1:35مثلا ذكره الله جل وعلا في سورة هود مثل به حال فريقين من الناس وهم المؤمن به والكافر المعرض عنه والناس قد خلقهم الله تعالى على قسمين وهم في الدنيا والاخرة فريقان
1:57يقول الله جل وعلا هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير وفي الاخرة يقول جل وعلا طريق في الجنة وفريق في السعير اللهم اجعلنا من اهل الايمان والجنان يا ذا الجلال والاكرام
2:17واعذنا من احوال اهل الكفر والنيران بفظلك ورحمتك يا ارحم الراحمين يقول الله جل في علاه في تمثيل حال هؤلاء واولئك ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا الى ربهم اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون
2:39ثم يقول سبحانه مثل الفريقين كالاعمى والاصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا افلا تذكرون قوله سبحانه مثل الفريقين هذا تمثيل لحال فريقين تقدما ذكرهم في الايات السابقة وهم اهل الايمان واهل الكفر
3:04اهل التصديق واهل التكذيب اهل الطاعة والاحسان واهل الفجور والعصيان وقد ذكر الله تعالى من خصال المؤمنين جملة هي انهم امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا الى ربهم هذا عملهم واما جزاؤهم
3:25اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون واما الكفار فقد تقدم ذكرهم بالايات على وجه بسطن وتفصيل باعمالهم واحوالهم مع انبياء الله ورسله وازاء الوحي والنور الذي جاءوا به فذكر الله تعالى
3:51من اعمالهم الكفر والتكبيب والاستكبار والعناد فما جرى ذلك مع قوم نوح في القصة المتقدمة على هذه الايات وذكر جل وعلا في اعمال المؤمنين الايمان والعمل الصالح والاخبات وهو الانابة
4:14والاخلاص والخشوع والتواضع والاقبال على الله جل وعلا هذان الفريقان هم في حقيقة الامر على حالا عجيبة لذلك ذكر الله تعالى مثله والمثل انما يذكر في غالب الاحيان لتصوير الاحوال الغريبة
4:39والاوضاع التي يتعجب منها ويستغرب من حال اهلها ولذلك مثل الله حال هذين الفريقين بقوله مثل الفريقين اي فريق الايمان وفريق الكفر طريق العصيان وفريق الطاعة كالاعمى والاصم ومقابل هذين الوصفين لاهل الكفر والعصيان
5:04والبصيري والسميع وهذه حال اهل التقوى والايمان فحال المكذبين الكفار كالاعمى والاصم ووصف اهل الكفر بالعمى والصمم كثير في كلام الله جل وعلا فقد ذكره في ايات عديدة منها قوله تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا
5:29فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون وكذلك في المثل الثاني الذي ذكره في سورة البقرة بحال اولئك فقال ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء
5:50صم بكم عمي فهم لا يعقلون وقال جل وعلا في تمثيل حالهم ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم واقرأ وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها حتى اذا جاءوك يجادلونك. يقول الذين كفروا ان هذا الا اساطير الاولين. والايات في ذلك
6:13كثيرة ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون ووصفهم الله تعالى بالعمى والصمم لكون قلوبهم قد ولفت
6:34عن سماع الحق وابصارهم قد عميت عن ادراكه وهم كما قال الله تعالى وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فذكروا الموانع على القلوب والاسماع والابصار
6:54مع كون ابدانهم حية تسمع الاصوات وترى الاشخاص لكنها حياة البدن بدون حياة القلب فهي من جنس حياة البهائم التي شبههم الله تعالى بها في قوله ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. وقال تعالى ام تحسب ان اكثرهم
7:19يسمعون او يعقلون انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا وقال جل وعلا ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الانس والجن لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام بل هم اضل
7:40فالله تعالى بين حالهم ووصفها بالعمى والصمم لكون هذه الطرق هي التي من خلالها يدرك القلب الحق ويبصر الهدى ويسلك السبيل المستقيم الطريق القويم فهؤلاء وصفوا بالعمى والصمم لكونهم قد اغلقوا الطرق التي من خلالها يتبينون الهدى. سماعا
8:11وابصارا يقابلهم اولئك الذين انتفعوا باسماعهم وابصارهم فاثمرت ايمانا صالحا ويقينا راسخا وايمانا يسلكون به الصراط المستقيم ويقومون به بما فرضه الله تعالى رب العالمين يقول جل وعلا والبصير والسميع. اي مثل اهل الايمان
8:40كمثل البصير والسميع هل يستويان مثلا هل يمكن ان يسوى بين هذا وذاك من كان يستطيع السمع والبصر ايمكن ان يكون كمن لا يستطيع سمعا ولا بصرا لا والله شتان
9:00والتسوية بينهما هي من اعظم الجور واكبر الاجحاف. ولهذا جاء في بيان الفرق بين الفريقين بالاستفهام الانكار الذي ينكر ان يكون هناك مماثلة او مقاربة بين الفريقين هل يستويان مثلا؟ لا والله لا يستويان مثلا
9:24افمن كان على بينة من ربه كمن هو اعمى لا يستويان لا يستوي من كان على بينة وكان على هدى وكان على بصيرة وكان على حق بمن هو اعمى لا يدرك حقا ولا يبصر هدى. يقول الله جل وعلا افلا تذكرون؟ اي اتشكون في عدم الاستواء بين هذين
9:50ايمكن ان يتطرق الشك في الفرق بين هذين الفريقين ان ذلك اذا حصل فهو ناتج عن الغفلة والا فاهل التذكر والتأمل اهل الفكر والعقل يدركون البون الشاسع بين الفريقين بين اهل الكفر واهل الايمان
10:18فان الفرق بين الاعمى والبصير مدرك بالحس كما ان الفرق بين السميع والاصم مدرك بالحس فالاشقياء والسعداء هم كالاعمى والبصير وكالاصم والسميع لا يستوون مثلا بل بينهما من الفرق ما لا يأتي على وصف
10:44اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا البصيرة في الدين وان يلهمنا رشدنا وان ينفعنا بكتابه الحكيم وان يجعلنا من اهل الاسماع والابصار اولي الايدي والابصار الذين اخلصوا بخالصة ذكر الدار
11:02والى ان نلقاكم في حلقة قادمة استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته