استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة الخامسة والثلاثون من برنامج أمثال قرآنية

0:00امثال قرآنية امثال قرآنية. ظرب الله تعالى الامثال في محكم كتابه وامر عباده ان يستمعوا اليها ليتدبرها المؤمنون ويعقلها العالمون. قال جل في علاه اضربها للناس وما يعقلها الا العالمون امثال
0:34قرآنية امثال قرآنية. برنامج من اعداد وتقديم. الشيخ الدكتور خالد ابن عبدالله المصلح اخراج عبدالله ابن محمد السلمان الحمد لله رب العالمين له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه لا احصي ثناء عليه كما اثنى على نفسه. واشهد ان لا اله الا الله
0:59اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
1:15وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد بالعلم والبيان والسيف والسنان حتى اتاه اليقين وهو على ذلك فصلى الله عليه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
1:34ومن اتبع سنته واختفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم امثال قرآنية سنقف في هذه الحلقة ان شاء الله تعالى
1:51على شيء من العبر والعظات والفوائد والدلالات التي تضمنها ذلك المثل المضروب في سورة الكهف في قوله جل وعلا واضرب لهم مثل الرجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعناب وحففناهما بنخل
2:09واجعلنا بينهما زرعا. الى اخر ما ذكر الله جل وعلا في ذلك المثل البديع العظيم وهو اطول مثل ذكره الله تعالى في كتابه الحكيم فقد ذكر فيه من الاحوال والاقوال
2:25والمبدئي والمنتهى والمصير والمآل ما يوجب الاعتبار ويوقف قل الايدي والابصار على تلك العبر والعظات. يقول الله جل وعلا واضرب لهم مثل الرجلين وهذا هو شأن القرآن العظيم في تقريب المعاني
2:46وايضاحها وابانتها يسلك كل سبيل يتبع به الحق ويجلو به المقام من ذلك ما ذكره الله تعالى من امثال القرآن الحكيم التي لا يعقلها الا العالمون فانها تقرب المعاني وتجليها
3:06هذا مثل ضربه الله تعالى لحال المغتر بالدنيا الذي غرته حتى وقع في الكفر وحال المؤمن البصير الذي لا تقف نظرته عند ما يشاهده من احوال الدنيا بل ينفذ ببصره الى دار القرار الى الجنة والنار فانه يبصر
3:28ما في الاخرة فيعمل لتوقي النار الفوز بالجنان فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور الله جل وعلا ذكر من حال هذين الرجلين
3:46ان احدهما قد اوتي من نعم الدنيا ما اوتي ومكن فيها بانواع المكن وانواع الارزاق التي اغنته واطغته حتى قال لصاحبه قبل ان يدخل جنته في اول حواره له انا اكثر منك مالا واعز نفرا
4:06ثم استطال في اغتراره وابانا عن غروره حيث قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا. وما اظن الساعة قائمة ثم في اسرافه وظنه ان هذا العطاء من رب العباد اكراما له وتخصيصا له ما له من الفضائل وما له من الخصائص
4:30حيث قال ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلب. فاستدل بالعطاء الدنيوي على الكمال الاخروي وهذا ما كذبه الله في قوله جل في علاه فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرمن. واما اذا ما ابتلاه
4:50قدر عليه رزقه فيقول ربي اهانني يقول الله جل وعلا كلا اي ليس الامر كما توهمتم من ان سعة الارزاق وعطاء الدنيا دليل على كرامة الاخرة ولان تظييقها وحبسها ومنعها دليل على اهانة العبد في الاخرة
5:12بل ذلك كله وفق حكمة يعطي الله الدنيا من يحب ومن لا يحب لكنه جل في علاه يجعلها خالصة الذين امنوا في الاخرة فلا يعطى الا اهل العطاء والفضل واهل الاستحقاق بمن الله عز وجل وكرمه
5:32واحسانه وعطائه ومن فوائد هذا المثل البارزة الاعتبار بحال الذين انعم الله عليهم نعما دنيوية فالهتهم عن اخرتهم واطغتهم واوقعتهم في انواع من العصيان وان مآل ذلك الى الانقطاع والاضمحلال
5:52وانه مهما اوتي من نعم الدنيا فانه اذا لم يسخرها في طاعة الله تعالى فانها ستكون وبالا وستكون شؤما على اهلها اذ سيسألون عن النقير والقطمير وسيحاسبون على الدقيق والجليل
6:12وقد يدركهم من انواع العقوبات في الدنيا بسبب استكبارهم ما بين الله تعالى مثيله ونظيره في هذا المثال حيث قال واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها وهي
6:30خاوية على عروشها هذا وصف لحال اولئك الذين اعجبتهم الدنيا فغرتهم حتى اوقعتهم في سيء المقال والاعتقاد والعمل من والاستكبار والتكذيب بيوم الميعاد. ومن اشراقات هذا المثل الكريم الذي ذكره الله تعالى
6:51في هذه السورة المباركة قول المؤمن وثباته امام استهتار المستهترين تنقص المتنقصين فانه ما تزحزحت له قدم ولا زاغ له بصر بل قابل ذلك المستكبر بذلك البيان العظيم واليقين الثابت
7:13قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا كيف يكون هذا ثم بين الفارق بينه وبين ذاك وان علوه ليس بما كان من اموال ولا بما كان من جنات ولا بما ادرك من نعيم الدنيا الزائل الفاني انما
7:36العلو الحقيقي فيما حوته الصدور وتضمنته الافئدة من اجلال الله عز وجل والايمان به لكن هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا ثم بعد ان بين الفارق الجوهري بينه وبين ذاك المستكبر الطاغي. قال له في لطف
7:58بيان لما ينبغي ان تقابل به نعم الله جل في علاه يقول له ولولا اذ دخلت جنتك هذه التي غرتك هذه التي اعمت بصرك وبصيرتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله
8:17يعني هذه النعمة وذلك المن انما هو بمشيئة الله تعالى فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. لو لم يقدر الله تعالى ان ترزق بمثل هذا الذي قد رزقت به لما كان لك منه شيء. ما شاء الله كان
8:37ما شاء الله يكون ما شاء الله سيكون كل ذلك فضل الله جل في علاه والنعم تشكر باظافتها الى المنعم بها جل في علاه والخروج من الاستحقاق فالانسان محل الفضل وليس هو موجب الفضل اي انه هو محل انعام الله
8:58تعالى واحسانه فلا يستحق شيئا من قبل نفسه. والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فكل النعم سواء كانت دينية او دنيوية انما هي فضل الله تعالى فالعباد والخلق كلهم يتقلبون
9:17الى فظله وعدله جل في علاه ولذلك قال لا قوة الا بالله اي ليس لك قوة على هذا العطاء ولا على هذا النعيم انما هو فضل الله الذي تفضل به
9:30عليك ومن به عليك فحقه ان يشكر وحقه ان يذكر وحقه ان تصرف تلك النعم فيما يحب ويرضى فان النعم اذا شكرت اوجبت مزيد عطاء كما قال جل في علاه
9:47واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وفي قول المؤمن لصاحبه ان ترني انا اقل منك مالا وولدا فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك تنبيه الى ان المؤمن يجب ان ينفذ ببصره
10:09الى الدار الباقية الى الدار الاخرة الى العطاء الذي لا يفنى الى عطاء الله تعالى للمؤمنين في الجنة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما يرويه عن ربه في الصحيحين اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
10:33فالمؤمن يتسلى عن لذات الدنيا وشهواتها بما اعده الله تعالى ومن اعظم ما يعينه على ذلك ان يعلم ان الاخرة خير وابقى وان الدنيا مهما زانت ومهما كثرت متعها فاذا لم تصرف في طاعة الله فهي وبال على
10:53من اوتيها قال جل وعلا وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى. الا من امن وعمل صالحا. وفي قول المؤمن فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء تنويع الخطاب والوعظ
11:12فانه ابتدى اولا بتذكيره وترغيبه ثم عاد الى ترهيبه بانه اذا استمر على هذا المسار وطغى واستكبر فانه حقيق ان تحل به المثلات وان تحيق به العقوبات حيث قال له فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا. وهذا فيه
11:39ان الدعاء بتلف المال اذا كان سببا للطغيان والكفر هو مما يشرع وليس من الاعتداء في الدعاء. وخصوصا ان استكبر به صاحبه واظهر علوه على الخلق به وفخر به فانه مما يكون
12:00محلا للدعاء لازالة ما طغى به الانسان وافتخر وفي هذا المثل المبارك انه اذا حقت اسباب الهلاك وانعقدت اسباب العقوبات فانه لا حول ولا قوة الا بالله لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع
12:21فانه لا ينصر الانسان ولا يمنع من قضاء الله وقدره فالله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. وقد قال جل وعلا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله. وما كان منتصرا
12:37اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يوقظ قلوبنا وان يحييها بتدبر ايات الكتاب الحكيم. وان يجعلنا من اهل القرآن الذين هم اهله خاصته والى ان نلقاكم في حلقة قادمة ان شاء الله تعالى
12:52مع برنامجكم امثال قرآنية استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.