استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة الثالثة والخمسون من برنامج أمثال قرآنية

0:00امثال قرآنية امثال قرآنية. ظرب الله تعالى الامثال في محكم كتابه وامر عباده ان يستمعوا اليها ليتدبرها المؤمنون ويعقلها العالمون. قال جل في علاه اضربها للناس وما يعقلها الا العالمون امثال
0:34قرآنية امثال قرآنية. برنامج من اعداد وتقديم. الشيخ الدكتور خالد ابن عبدالله المصلح اخراج عبدالله ابن محمد السلمان الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين احمده حق حمده
0:56له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم
1:11واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم
1:28ايها الاخوة والاخوات وحياكم الله في حلقة جديدة من برنامجكم امثال قرآنية بهذا برنامج وفي هذه الحلقة منه ان شاء الله تعالى سنتناول ما ذكره الله جل وعلا في خبر
1:46ذلك الرجل الذي جاء من اقصى المدينة يسعى لنذارة قومه وتحذيرهم مما هموا به من ايقاع العذاب الاليم الرجم بالمرسلين حيث قال لقومه اتبعوا المرسلين يتبع من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون
2:09ثم قال وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون هذا الكلام البين الفصيح الواضح الجلي المتظمن لكمال النصح مع تمام البيان صحة ما جاءت به الرسل وبيان ما دعت اليه من عبادة الله وحده وموجبات قبول هذه الرسالة واسباب
2:40ودواعي الاستجابة للرسل قال في ذلك بايجاز واختصار ما لي لا اعبد الذي فطرني فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له جل وعلا لانه الفاطر الخالق الموجد من عدم وهو المستحق للعبادة
3:02وهذا ما قال ابراهيم عليه السلام لابيه وقومه كما قال جل وعلا واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. اي متبرأ من كل ما تعبدونه الا الذي فطرني
3:16اي الذي خلقني وابتدأ خلقي فانه سيهدين وقال ابراهيم عليه السلام وهو امام الحنفاء قال عليه الصلاة والسلام اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض عنيفا وما انا من المشركين
3:34فاستدل على صحة العبادة وصحة دعوة الرسل بانه دعوهم الى عبادة الفاطر الذي فطر السماوات والارض وفطر الناس وخلق الخلق جل وعلا الحمد لله فاطر السماوات والارض. ثم ذكر امرا اخر
3:58يستدعي قبول دعوة الرسل وهو ان المرجع الى مرسل هؤلاء الى الله الذي ارسلهم وهذا فيه ترهيب وتخويف من عدم الاستجابة وعدم القبول للرسل كما ان فيه تخويفا من ان يمس هؤلاء بسوء او شر
4:23لانهم راجعون الى مرسلهم فالجميع الى الله صائر فالى الله تصير الامور جل في علاه وهو جل وعلا الوارث الذي يرث الارض ومن عليها الجميع اليه راجع سبحانه وبحمده ولذلك قال هذا الناصح لقومه
4:43واليه ترجعون اي لماذا لا اعبد هذا؟ الذي له المبدأ واليه المعاد فمبدأنا منه ومصيرنا اليه وهذا يوجب علينا الانصياع لامره والقبول رسالاته و الانقياد لما جاءت به رسله صلوات الله وسلامه عليهم
5:08بعد ذلك بعد هذا التقرير اصل العبادة الجزاء عليها بهذه العبارة وهذه الجملة المختصرة ما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون عاد الى ابطال دعوة هؤلاء وعبادتهم وما كانوا عليه
5:31من عبادة غير الله عز وجل هنا يتبين لنا انه في مقام المناقشات ومقام اقامة الحجة على المخالفين نحتاج الى مرحلتين او مرتبتين المرحلة الاولى اقامة الدليل على صحة ما ندعو اليه والى صحة ما نبين. والمقام الثاني الاجابة
5:58عن شبه او حجة من يستدل او يحتج او يشبه بما يشبه به على الحق والهدى فلا بد من اقامة الدليل على صحة الطريق والرد على من خالف هذا الطريق بما يناسب من ادلة وايضاحات وبيان. هذا ما سار عليه هذا الناصح
6:22فقد اقام الحجة على قومه في وجوب قبول رسالة الرسل وذلك من خلال صدق الرسل وعدم قبولهم لعوظ عن الرسالة واهتدائهم بما دعوا اليه. وايضا ان ما جاءوا به حق واضح مبين
6:44ثم بعد ذلك قال ببيان بطلان ما عليه قومه من عبادة غير الله ااتخذ من دونه الهة يعني اتريدون منا ان نوافقكم على هذا الذي انتم عليه من عبادة غير الله عز وجل
7:03هذا استفهام يستنكر به على قومه ما كانوا عليه وما دعوا اليه وما خالفوا الرسل من اجله اتخذ من دونه اي من دون فاطري الذي ابتدأ خلقي وهو الهي الذي افرده بالعبادة الهة اي معبودات سواء كانت هذه المعبودات اصناما
7:25او كانت احجارا او كانت اشجارا من الجمادات او كانت من الاحياء من الملائكة او من الجن او من الرسل والنبيين او من الصالحين والشهداء والمتقين او كان ما كان من خلق الله عز وجل. كل اولئك لا يستحقون شيئا من العبادة
7:47وعبادتهم من اعظم الجور واكبر الظلم كما قال الله جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم. فتسوية غير الله بالله عز ظلم مبين وجور عظيم اذا تورط فيه الانسان فقد افسد عليه دنياه واخراه
8:06اتخذ من دونه اي سواه وغيره الهة بالعبادة وصرف الوان القربات والمحبة القلبية وتعظيم القلبي والعبادات الظاهرة هل يزوغ هذا؟ هل يقبل هذا كيف يكون هذا والشأن ان الله عز وجل
8:28اذا اراد عبده بضر لم تغني عنه اسباب ولا وسائل ولا شفعاء ووسطاء ولذلك قال ان يردني الرحمن كيف يكون هذا والحال انه ان ارادني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون
8:51وهذا استدلال على بطلان عبادة هؤلاء انهم لا يملكون لعابديهم ضرا ولا نفع لا يملكون خيرا ولا شر بل لا يستطيعون ان يوصلوا الى عابدهم شيئا من النفع قال الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا
9:16وهم يخلقون فهم محتاجون مضطرون الى من يخلقهم والى من يدبر شؤونهم. ثم قال ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون هم لا يستطيعون نصر من يعبدهم والامر ابعد من ذلك
9:31فهم لا يستطيعون نصر انفسهم لا يستطيعون ان يحققوا تقدما او فوزا او كسبا لانفسهم فكيف بغيرهم وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم ادعوتموهم ام انتم صامتون؟ ان الذين تدعون من دون الله مهما كانوا
9:52وباي صورة كانوا وعلى اي حال كانوا عباد امثالكم هم عباد لله يرجون منه القربى ويسألونه جل وعلا حوائجهم فلا تقضى حوائجهم الا من جهته جل وعلا فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين
10:13هكذا يبين الله تعالى ان هؤلاء لا ينفعون من يتوجه اليهم بالقصد ولا بالطلب كما قال تعالى والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصر انفسكم ولا انفسهم ينصرون وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون
10:32وكما قال جل وعلا ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير وهو اقل ما يملك وملكه لا يغني لكن مع هذا قال جل وعلا ما يملكون من قطمير. ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم
10:54ولذلك قال جل وعلا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. فالادلة متوافرة في الكتاب والسنة على ان كل من عبد من دون الله
11:11لا ينفع معبوده بشيء لا في الدنيا ولا في الاخرة قل من رب السماوات والارض؟ قل الله قل افتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا. وقد بين الله تعالى نهاية عجزه
11:25في هذه المعبودات من دونه وانها ظعيفة حيث قال واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا. فكيف يكون من هذه حاله صالحا لان يكون الها معبودا مع الله
11:48الله جل وعلا اتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم اي لا تنفعني ولا تكفيني ولا تغنيني شفاعتهم فتدفع عني ما ارادني الله تعالى من ضر اي من مكروه او سوء ولا ينقذون اي ولا ينفعونني
12:11في رفع ذلك بعد نزوله فالانقاذ انما يكون للشيء بعد نزوله في الغالب وقد يكون بعد حلول واستحكام اسباب نزوله فهم لا ينفعون في كشف الضر ولا في رفعه ولا في الوقاية منه ودفعه
12:33وهذا كله يدل على ان عبادة هؤلاء ليست محل قبول ولا لها مسوغ ولا لها من النظر دليل ولا من المعقول حجة لذلك قال اتخذ من دون الله الهة ان يردن الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون
12:56تأمل حيث قال ان يردن الرحمن بضر فذكر هذا الاسم في هذا المقام بعد ذكر الفاطر لان الله جل وعلا الغالب في ما يفعله بعباده الرحمة جل وعلا سبقت رحمته
13:16غضبه جل في علاه وما يكون من ضر فانه مظمن لنفحات من الرحمات لا يقف عليها الا اولو البصائر اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن
13:32الذين هم اهله وخاصته وان يبصرنا واياكم بما ينفعنا وان يجعلنا من الفقهاء في كلامه والى ان نلقاكم في حلقة قادمة استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه السلام عليكم ورحمة الله
13:51وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.