الحلقة الثالثة والستون من برنامج أمثال قرآنية
0:01امثال قرآنية امثال قرآنية. ظرب الله تعالى الامثال في محكم كتابه وامر عباده ان يستمعوا اليها ليتدبرها المؤمنون ويعقلها العالمون. قال جل في علاه اضربها للناس وما يعقلها الا العالمون امثال
0:31قرآنية امثال قرآنية. برنامج من اعداد وتقديم. الشيخ الدكتور خالد ابن عبدالله المصلح اخراج عبدالله بن محمد السلمان الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى الحمد لله ملء السماوات
0:55وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد كله لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين
1:12رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة
1:33وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين وهو على ذلك فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم. ايها الاخوة والاخوات في حلقة جديدة
1:51من برنامجكم امثال قرآنية بهذه الحلقة ان شاء الله تعالى نقف مع ما عقب الله جل في علاه في اخر قصة اصحاب القرية الذين ضربهم الله تعالى مثلا لسيد المرسلين
2:14نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم يقول الله تعالى لرسوله في اول هذه القصة وفي اول هذا المثل واضرب لهم ايظرب لهم يا محمد اظرب للمشركين الذين يعاندونك ويعارضونك
2:34واضرب لكل من يستمع الى هذا القرآن مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون قص الله خبر اولئك المرسلين وبين ما انتهى اليه المآل من اصرار المشركين المعاندين لهم على التكذيب وقتلهم
2:54ذاك الرجل الصالح الذي جاء يسعى من اقصى المدينة يأمرهم و يحذرهم مخالفة الرسل قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون ومالي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة
3:17ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون اني اذا لفي ضلال مبين اني امنت بربكم فاسمعون فاوقعوا به العقوبة قتلوه قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي
3:37وجعلني من المكرمين ثم اخبر جل في علاه عن عقوبة هؤلاء وانها لم تكن عقوبة خارجة عن المألوف في عقوبات المكذبين من امثالهم قال جل وعلا وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء
3:56وما كنا منزلين ان كانت اي ما كانت تلك العقوبة التي عوقب بها هؤلاء على تكذيبهم وعلى قتلهم المرسلين وقتلهم الناصحين الا صيحة وهذه الصيحة لم تكن صيحة مترددة بل كانت صيحة
4:16واحدة كما قال ان كانت الا صيحة واحدة فماذا كانت النتيجة وما هي العاقبة فاذا هم خامدون لا حياة فيهم لا حركة لا عناد لا مشي لا تنقل سكون لا حياة فيه
4:35فاذا هم خامدون انتهى المثل الذي ذكره الله جل وعلا او جاء مقام ذكر العبر من تلك القصة ومن ذلك المثل قال فيه جل في علاه يا حسرة على العباد ما يأتيهم
4:53من رسول الا كانوا به يستهزؤون هذه الاية الكريمة ابتدأها الله تعالى بنداء يا وهو حرف نداء ينادى به الشيء والمنادى هنا ليس شخصا انما هو شيء معنوي وهو الحسرة. يا حسرة
5:20والحسرة هي لهفة بالغة الالم والندم على فوات شيء عزيز غال يلحق هذا اللهف وذلك الندم صاحبه انحسارا وضيقا حتى يكون في حسرة لا يستطيع ان يتحرك ولا ان يمشي ولا ان يتصرف ولا ان يفكر
5:51فهي حسرة تحسر الانسان وتوقعه في دائرة الندم وتوقعه في دائرة الظيق فلا يجد مخرجا ولا ملاذا من ذلك الندم الذي يركبه فلا يجد له منه موئلا العرب تقول هذه الكلمة
6:16يا حسرة اي يا ندامة وكآبة وضيقا وتألما وحسرا يدرك المتكلمة بذلك او يدرك المتحسرة عليه هنا يقول الله جل وعلا يا حسرة اي حسرة هذا وقتك فاتي وهذا وجه النداء
6:41يا حسرة هذا زمانك فلا تتأخري يا حسرة هذا موضع حضورك فتعالي وهذا مبالغة في شدة الحسرة و شدة ما اصابهم من الالم على ماذا حصل التحسر على العباد من هم العباد
7:04للعلماء في ذلك اقوال فمنهم من قال هم الكفار الذين كذبوا الرسل فالحسرة وقعت على ما اصابهم من عقوبة بسبب تكذيبهم وعنادهم وما فعلوه بالرسل وقيل الحسرة هنا على المرسلين
7:29العباد هنا المقصود بهم المرسلون الذين كذبوا واوذوا ونيل منهم بسبب انهم دعوا الى الله وحده لا شريك له ويدخل فيهم الرجل الناصح الذي جاء من اقصى المدينة يسعى يقول لقومه يا قومي اتبعوا المرسلين
7:53ما هو سبب التحسر بينه جل وعلا في قوله ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزئون ولاهل التفسير عند هذه الاية وقفة ببيان من هو المتحسر من القائل يا حسرة على العباد
8:15ولهم في ذلك اقوال كثيرة فمنهم من قال ان الحسرة هنا وقعت من الكفار فقوله تعالى ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم خامدون يا حسرة على العباد. المتحسر هم الذين نزلت بهم العقوبة
8:35وهم الكفار تحسروا على ماذا تحسروا على تفويتهم الفرصة التي من الله تعالى بها عليهم من بعث الرسل وتأييدهم وتعزيزهم ومجيء الرجل مصدقا للرسل وناصحا لهم فتحسروا على ما فعلوه برسلهم
8:59وهذا احد الاقوال في قوله تعالى يا حسرة على العباد وهو معنى تحتمله الاية وقيل ان المتحسر قائل يا حسرة هم الملائكة تحسروا على الكفار حين كذبوا الرسل وعصوهم وعاندوهم
9:21وقابلوهم بالتكذيب والكفر وقيل ان المتحسر هو الرجل الناصح الذي قال يا ليت قومي يعلمون تألم وندم على ما نزل بقومه من تكذيبهم و قتلهم الرسل واصابتهم بما اصابوا من الوان الاذى الذي انزلوه باولئك المرسلين
9:47وقيل ان الحسرة هنا وقعت من الرسل الذين بعثوا الى اصحاب القرية حيث ان اولئك كذبوهم اولا وردوا دعوتهم وعاندوهم ثم قتلوا ذلك الرجل الناصح الذي نصحهم باتباع الرسل وترك ما هم عليه من كفر
10:16فتحسر الرسل على اصحاب القرية لما قتلوا الرجل الذي جاء من اقصى المدينة يسعى هذا كله تحتمله الاية ويمكن ان تفسر به وقال جماعة من المفسرين ان هذا من كلام رب العالمين. فالله هو القائل يا حسرة على العباد
10:41وهنا يقع اشكال وهو هل يقع من الله تعالى ندم على ما نزل بعباده الله تعالى رؤوف رحيم هو الرحمن الرحيم جل في علاه سبحانه وبحمده قوله جل وعلا يا حسرة على العباد
11:04هو بيان لعظيم ما وقع فيه هؤلاء من تكذيب للرسل وهو تهويل لذلك الفعل الذي فعلوه بالناصح لهم من القتل وهذا جار على استعمال العرب ولا يلزم منه ان يلحق الله تعالى نقص
11:24او عيب او شيء من هذه المعاني التي في المخلوقين عندما يذكرون الحسرة او ينادونها وقال جماعة من اهل العلم ان معنى قوله يا حسرة اي الندامة الاخبار بوقوع الندامة
11:44الاخبار بوقوع الكآبة على اولئك القوم وليس نداء لها فهي للتنبيه ولفت النظر الى عظيم الخسارة الواقعة على العباد بهذا التكذيب وهنا لا اشكال في كون المتكلم بذلك هو رب العالمين جل في علاه
12:08هذه هي المعاني التي ذكرها العلماء معنى قوله يا حسرة على العباد بكل معانيها المتقدمة هي دالة على عظيم الخسارة التي باء بها هؤلاء الخسارة التي نالها هؤلاء الخسارة التي رجع بها اولئك المكذبون للرسل
12:28الذين عاندوهم وكذبوهم وردوا ما جاءوا به من الحق والهدى فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يعيذنا من مظلات الفتن وان يرزقنا الايمان بالله وبكتبه وبرسله وبسائر اصول الايمان على الوجه الذي يرظى به عنا
12:50وان يعيذنا من الردى وان يقينا الحسرة واعمال اهلها والى ان نلقاكم في حلقة قادمة مع برنامجكم امثال قرآنية استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته