حديث العصر (4) حبسهم العذر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. رب اغفر لنا وللحاضرين والسامعين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين
0:40وعن ابي عبدالله جابر ابن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم. حبسهم المرض. وفي رواية
1:00الا شاركوكم في الاجر. رواه مسلم. ورواه البخاري عن انس رضي الله عنه قال رجعنا من غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان اقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا الا وهم معنا
1:20حبسهم العزر. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذان الحديثان حديث جابر وحديث انس موظوعهما من اهم الموضوعات ويتبين فيهما عظيم فضل الله عز وجل وكبير عطائه لعباده. وانه المتفضل
1:50بالعمل والمتفضل عليهم بالاجر عليه. يقول جابر رضي الله عنه خرجنا مع النبي صلى الله عليه سلم في غزاة وجاء في رواية انس بيان تلك الغزوة وانها غزوة تبوك. وغزوة تبوك من اشد الغزوة
2:10التي خرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم هي غزوة ذات العسرة التي قل فيها ظهر وقل فيها السلاح وبعدت فيها الشقة وعظم فيها العدو فان العدو الذي قابلوه الروم اكبر دولة وامبراطورية في ذلك الزمن. كل هذا جعل هذه الغزوة من المكان
2:40والمزية ما لم يتوفر في بقية الغزوات من حيث المشقة والعسر. لكن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم خرج بما يسر الله تعالى من اصحابه. ثمان اقواما في المدينة تأخروا لعدم قدرتهم
3:00ذاك انهم لم يجدوا ما يحملهم عليه. من الظهر. فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الغزوة وقد حفظه الله يسر له سلام سلامة او ده كان صلى الله عليه وسلم ذاكرا اولئك الذين لم يستطيعوا ان يخرجوا بابدانهم مع عظيم الرغبة في
3:30قلوبهم ان يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال لاصحابه ان اقواما بالمدينة وفي رواية ان رجالا في المدينة ما سر مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم. وفي بعض الروايات بالنية وفي رواية مسلم قال
3:50شاركوكم في الاجر وهذا يدل على ان كل من هم وقصد الى عمل صالح جازما عازما عليه ثم حيل بينه وبينه. ما تمكن من اتيان العمل الصالح الذي اراده. لمانع اما مرض
4:10واما عجز واما سفر واما غير ذلك من العوارض فان الله تعالى يبلغه اجر العامل سواء بسواء ولذلك قال الا شركوكم في الاجر. يعني اخذوا من الاجر مثل ما اخذتم
4:30هذا فضل الله يبين ان العمل لا يستحق بذاته الاجر. انما هو فضل الله عز وجل. وان النية لغة يبلغ بها المؤمن من الفضل والعطاء من الله عز وجل ما لا يبلغ بعمله. فالذين خرجوا وفي قلوبهم قصور
4:50وفساد في النية لم يدركوا ما ادركه القاعدون لما سلمت نواياهم. ولهذا ينبغي للمؤمن ان يعرف عظيم قدر النية وان الهم بالحسنة حسنة. هذا مجرد الهم. اما العزم والقصد الجازم
5:10للعمل الصالح فهذا يبلغك اجر العمل الصالح. نتنبه لهذا يعني الان انا لو نويت اني اتصدق بريال فلي اجر هذه النية. لو نويت وهممت ان اتصدق بريال ورحت وبحثت عن
5:30في المخبات عشان اعطيها المسكين ما وجدت وجدت البوك فاضي ما فيه شيء. كتب الله لي الاجر كاملا مضاعفا. يعني ما هو بفقط حسنة واحدة لا حسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف. كالذي اخرج الريال فعلا. وهذا جاء ذكره في
5:50حديث ابي آآ كبشة الانماري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا لاربعة ذكر الاول وهو اعلى الذي اتاه الله علما ومالا فهو يعرف حق الله فيه يصل فيه رحمه يتقي الله فيه
6:10فهذا بافضل المنازل. واما الثاني وهو الشاهد في هذا الحديث رجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا ثم قال لو ان لي مالا مثل مال فلان لفعلت فيه مثل ما فعل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم فهما
6:30فهو بنيته وهما في الاجر سواء. فهو بنيته يعني هو على ما نوى. واما الاجر ففي الاجر سواء ولهذا ينبغي لنا ان نحرص على ان نعمر قلوبنا بالنوايا الصالحة والصادقة. وقد جاء في صحيح الامام مسلم ان النبي
6:50الله عليه وسلم قال من سأل الله الشهادة بصدق وهي اعلى مراتب. الاجور والفظائل في الاعمال الصالحة. من الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء ولو مات على فراشه. السبب هو ان
7:10المسير الى الله جل في علاه هو سير القلوب. فاذا تخلف البدن لعارض او مانع فانه يبلغ به ما يبلغ ببدنه ونيته. كما قال ابن القيم رحمه الله قطع المسافة بالقلوب اليك
7:30لا بالسير فوق مقاعد الركبان. نسأل الله عز وجل ان يمن علينا واياكم بالنية الصالحة. وان يبلغنا واياكم منازل المتقين وان يجعلنا من حزبه الصالحين واولياءه المتقين وصلى الله وسلم على نبينا محمد