استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

حديث العصر(6)عادني النبي صلى الله عليه وسلم

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. ربنا اغفر لنا ولشيخنا بالحاضرين والسامعين. اما بعد
0:33قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين وعن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع
0:48من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله اني قد بلغ بي من الوجع ما ترى. وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي افاتصدق بثلثي مالي؟ قال لا. قلت فالشطر؟ قال لا
1:06قلت فالثلث؟ قال الثلث والثلث كثير. او كبير. انك انتظر ورثتك اغنياء خير من ان عالة يتكففون الناس. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد
1:25وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. فهذا الحديث حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه. فيهما اخبر عن نفسه رضي الله عنه من ان النبي صلى الله عليه وسلم عاده عام حجة الوداع في مكة. من مرض نزل به. حيث ان
1:45سعدا رضي الله عنه مرض عام حجة الوداع مرضا شديدا كما في بعض الروايات قال حتى مشيت على الموت يعني حتى خشيت الموت. فلما جاءه النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا رسول الله
2:05قد بلغ مي من الوجع ما ترى واني ذو مال يعني عندي مال كثير فقولوا ذو مال اي مال ليس بالقليل ولا يرثني الا ابنه افتصدقوا بثلثي مالي؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا. قال فالشطر قال لا
2:29قال فالثلث؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم فالثلث والثلث كثير ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سعدا بامر يغفل عنه كثير من اصحاب الاموال اذا اقفوا عن الدنيا
2:50واصبح المال رخيصا في نفوسهم لانهم مودعون. قال انك انتظر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس. يعني تركك لمن يرثك سواء كان من صلبك او من والديك او
3:17من من اخوانك او ممن يرثك من قراباتك وذوي رحمك قال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة اي فقراء. يتكففون الناس اي يطلبون من الناس باكفهم
3:38يشحذونهم يطلبون منهم الاعانة. وهذا التوجيه النبوي فيه ان الانسان ينبغي له في حال الصدقة واخراج المال ان ينظر الى حال من يعولهم فان خير النفقة وخير الصدقة هي ما كان لذي قرابة ولمن كان يعولهم الانسان
4:05ولذلك جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ومن تعول يعني يبدأ اولا بنفسك فاكفها حاجتها ثم انظر من تعول فاكفه حاجته. وهذا اولى من ان يخرج الانسان هذه الاموال
4:21قال الى اباعد مع حاجة من تحت يده من تحت يده من قراباته. والحديث في فيه فوائد عديدة منها مشروعية عيادة المريض ولو كان المرض شديدا ما دام ان المريض
4:41راح ويستأنس بالزيارة وينبسط لها. ومنها ان المرض لا يمنع من التعلم فان سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة الشديدة من المرض. ومنها
4:59ان علو مقام الرجل لا يمنع من ان يعود من دونه. فالنبي صلى الله عليه وسلم اعلى الناس مقاما وهو ارفعهم جاها وعاد سعدا رضي الله عنه ومنها ان العيادة تشرع حتى في السفر. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان مسافرا عندما عاد
5:26سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه ومن فوائد الحديث ان اخبار الانسان بالمه او وجعه او ما نزل به من مصاب ليس من الشكاية الممنوعة او المحرمة. لان ذلك اذا كان على وجه
5:46طلب الفتيا او كان لمصلحة فانه بيان للحال حتى يأتي الجواب او تنقظ الحاجة على الوجه الذي وصف فشكاية الانسان المرض او المصيبة ليس جزعا في كل صوره. فاذا كان له موجب او داعي فلا حرج فيه
6:07وقد يكون واجبا لكن اذا كانت الشكاية على وجه التسخط والجزع فان ذلك هو الذي نهى عنه الشارع وهو الذي لينافي الصبر. ومنها اخبار الانسان بماله. اذا دعت الى ذلك حاجة. فانه قال يا رسول الله
6:26اني ذو مال وفيها وفيه الحديث ايضا من الفائدة ان المستفتي اذا سأل ينبغي له ان يبين الحال بما تكتمل به الصورة للمسؤول فانه قال اني ذو مال ولا يرثني ولا يرثني الا ابنه. هذا ليكتمل
6:46التصور في المسألة ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم اجابه بما اجابه وبادر الى الاجابة وفيه ان الغني لا يجوز له ان يوصي باكثر من الثلث. اذا كان له ورثة وهذا قول عامة العلماء
7:07وحكي الاجماع عليه انه لا يجوز الوصية باكثر من الثلث اذا كان للانسان ورثة. اما اذا لم يكن له ورثة فعامة العلماء على انه ايضا لا يجوز ان يوصي باكثر من الثلث وذهب الامام ابو حنيفة وجماعة من اهل العلم الى جواز الوصية بما زاد على الثلث اذا كان ليس له وارد
7:28وفيه ان الوصية بالثلث كثير. وقوله صلى الله عليه وسلم والثلث كثير. هل هو مدح وندب الى الوصية بالثلث او هو ندب الى ان ينقص ويقصر عن الثلث للعلماء في ذلك قولان. عامة الصحابة فهموا منه
7:48انه كثير فينبغي الغظ منه والنقص عنه الى ما دونه. ولذلك قال ابن عباس كما في البخاري لو ان الناس غضوا اي نقصوا من الثلث الى الربع. وقد استحب ابو بكر رضي الله عنه ان تكون الوصية بالخمس
8:05وذهب جماعة الى ان الوصية تكون بالعشر. وبعضهم الى السدس. والذي عليه عامة العلماء ان الوصية بالثلث جائزة واختلفوا وفي الافضل هل الافضل الثلث او ما دونه؟ والذي يظهر ان ما اختاره الصديق
8:21له وجه من النظر كبير فالوصية بالخمس افضل ما يكون وهي المستحبة. اما اذا اوصى بما زاد على ذلك كفإنه مردود عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم إنك انتظر ورثتك اغنياء. خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس ندب
8:41الى ان يفكر الانسان باهله بعد موته. وان زهده في ماله لا يسوغ له ان يخرج ما له ويكون ذلك نقصا عليهم. فان النبي صلى الله عليه وسلم ندبه الى كفايتهم حتى بعد موتهم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم
9:01على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.