لقاء العصر (132) حديث" إذا مرض العبد أو سافر"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة
0:23للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث الشريف حديث ابي موسى عبد الله بن قيس الاشعري رضي الله تعالى عنه تضمن بشارة عظيمة للعاملين بطاعة الله عز وجل المشتغلين بالصالحات
0:44فان موضوع الحياة هو اشتغال العبد بما يرضي رب الارض والسماوات. قال الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا والانسان في هذه الدنيا تعرض له من العوارض ما يحول بينه وبين ما يؤمل من العمل الصالح
1:06من مرض او سفر او شغل او غير ذلك من العوارض المانعة وكرم ربنا جل في علاه وفضله واحسانه وجزيل بره عباده الصادقين في طلب مرضاته ان يجري عليهم الخير في كل احوالهم
1:32فلا يعدمون من الله الكريم فضلا واجرا وثوابا وهذا مصداق قوله تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور والله ما تبور
1:51التجارة مع الله لا تمر في حال من الاحوال وهذا شاهد من الشواهد. اذا عملت اثابك الله على عملك دقيق او جليل صغير او كبير قال الله تعالى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى
2:10وهذا ليس فقط في كبير الاعمال وجليلها بل حتى في صغيرها ودقيقها. قال الله تعالى وكل صغير وكبير مستطر. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
2:29والحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة ثم اذا عرظ للانسان ما يمنعه من العمل الصالح وقد صدقت رغبته فيه وحرص عليه لكن حيل بينه وبين العمل الصالح
2:47اجر الله تعالى له ما كان يعمله ولو لم يكن منه عمل فالنية يبلغ بها الانسان من الفضل والاجر كما انه يبلغ بصالح عمله من الاجر والفظل في حال وجود المال
3:04ما يبلغه اجر العمل الذي كان يعمله وهذا شاهد من الشواهد يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر مرض سواء مرض مقعد او مرض دون ذلك المقصود ما رضي يمنعه من العمل الصالح
3:25او سافر سواء كان سفرا طويلا او قصيرا كتب له ما كان يعمله اي سجل الله له ثواب صالح عمله فيما يأتيه من الصالحات وفيما يتركه من السيئات حتى السيئات اذا تركها الانسان اجر الذي يمتنع عن الغيبة الذي يمتنع عن الزنا الذي يمتنع عن
3:50السرقة الذي يمتنع عن النظر المحرم يؤجر على ذلك عندما لا يتمكن من فعل ذلك فيكتب الله له اجر ما كان يعمله من صالحات وما كان يكف نفسه عنه من السيئات
4:10فيمنع فيجري عليه جل وعلا الاجر كما لو كان صحيحا مقيما. ولذلك قال كتب له ما كان يعمله مقيما صحيحا وهذا من فضله جل وعلا وكرمه وعظيم احسانه. وهذا لا يعني انه لا يطالب بالعمل اذا كان له عوظ
4:30المرض مثلا يمنع الانسان من الصيام قال الله تعالى فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر. يكتب له اجر صيامه في رمظان. كما لو صامه في رمظان لكن يجب عليه القظاء
4:45كذلك الذين لا يستطيع القيام في الصلاة يكتب له اجر القيام لكن من آآ صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا. فاذا صلى قاعدا كتب له اجر صلاته واجر صلاته قائما لوجود ما
5:01امنعوه والمقصود ان الله يجري على العبد الاجر في عمله الذي كان يعمله صحيحا مقيما بل حتى ما كان ينويه من العمل ولو لم يعمله فان الله تعالى يكتبه له اذا وجد ما يمنع ولهذا جاء في حديث عائشة في
5:22سنن النسائي باسناد جيد انه قال صلى الله عليه وسلم ما من امرئ ينوي صلاته من الليل فتغلبه عينه الا كتب لهما نواه وكان نومه صدقة من الله عليه فيجمع الله له خيرين
5:42ان يكون هذا النوم من من فضل الله عليه لان الصدقة هي فظل واحسان ويجمع الله تعالى له مع هذا الفضل والاحسان اجر ما نواه من العمل الصالح. اللهم استعملنا في طاعتك
5:56واصرف عنا معصيتك واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وهذا يا اخواني يحثنا ويشجعنا على ان نغتنم صحتنا. ان نغتنم فراغنا ان نغتنم اقامتنا. ان نغتنم غنانا. ان نغتنم كل ما اعطانا الله عز وجل. بصالح العمل. حتى اذا سلبنا ذلك
6:17اجرى الله لنا ثواب ما ما كنا نعمله في حال الصحة وهذه من فضائله واحسانه وبره بعباده نسأله جل وعلا المزيد من فضله وان يجعلنا من حزبه واوليائه وصلى الله وسلم على نبينا محمد