استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح رياض الصالحين (34) باب الوصية بالنساء (4) حديث (ألا واستوصوا بالنساء خيرا)

0:01الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد نقل النووي في رياض الصالحين في باب الوصية بالنساء حديث عمرو بن الاحوص
0:17دوشمي رضي الله تعالى عنه وهو قد اخبر انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع اي في خطبته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهي فيما يظهر خطبته يوم عرفة
0:39سمعه صلى الله عليه وسلم بعد ان حمد الله و اثنى عليه وذكر وعظ قال صلى الله عليه وسلم الا واستوصوا بالنساء خيرا. الا كلمة لفت نظر وتنبيه و قوله صلى الله عليه وسلم
1:02واستوصوا بالنساء خيرا بيان ما الذي يجب ان يكون عليه الانسان في معاملته للنساء عموما وللزوجات على وجه الخصوص لان الحديث سيق في بيان حق المرأة على الرجل وحق الرجل على المرأة
1:23وقوله صلى الله عليه وسلم واستوصوا بالنساء خيرا اي تواصوا فيما بينكم بالنساء خيرا ويوصي الانسان نفسه بذلك فالاستوصاء هو طلب الوصية وقيل استوصوا اي اقبلوا وصيتي في النساء وذلك انه اوصى صلى الله عليه وسلم بالنساء
1:51خيرا اي ان يعاملنا بالخير فالخير اسم جامع لكل اوجه الاحسان القولية والعملية فقوله واستوصوا بالنساء خيرا يعني اقبلوا وصيتي لكم في شأن النساء وعهدي اليكم في شأن النساء ب
2:11الاحسان اليهن من كل وجه قولا وعملا فالخير جامع لكل احسان قولي او عملي سواء كان واجبا او كان مستحبا وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانما هن عوان
2:31عندكم بيان ل حال المرأة مع الرجل مع زوجها فيما يتعلق تشبيه الصلة في كون المرأة محبوسة على زوجها لا تملك انفكاكا منه الا بما اجراه الله تعالى من احكام الانفصال فهي تحت
2:59ولايته وفي عصمته في ذمته وعهده ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في تشبيه صلة الرجل بالمرأة التي تقتضي الاحسان اليها والمحافظة على حقوقها واداء الامانة المتصلة بها قال فانما هن
3:27عوان عندكم اي اسيرات فعوان جمعان وهو العاء الاسير وهذا تشبيه صلة الزوجة بزوجها صلة المرأة بزوجها وانها على هذا النحو من الصلة التي تستوجب الاحسان وتستوجب الرعاية وتستوجب الحفظ والصيانة
3:50ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في تأكيد هذا المعنى في الصلة بين الرجل والمرأة ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك. ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك. يعني ليس لكم ان تتعاملوا مع النساء خارج هذه الوصية
4:13فالمشار اليه في قوله ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك يعني غير ما اوصيتكم به من العهد والوصية بالخير للنساء في قوله واستوصوا بالنساء خيرا الاصل في علاقة الرجل بامرأته هو هذا المعنى. وهو
4:36الوصل والاحسان واللطف والعطف والرحمة. قال الله تعالى ومن اياته ان جعل لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة فهذا هو الاصل في علاقة الرجل بامرأته وهو الذي ينبغي ان يحافظ عليه. ولا يخرج عنه الا على وجه الاستثناء. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم
5:02الا ان يأتينا بفاحشة مبينة فهنا يكون قد خرج الامر عن الاصل والا فالاصل هو الوصية بالنساء خيرا والصبر على ما يمكن ان يكون من نقص خلقي او خلقي قصور او تقصير
5:19فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها اخر وقد قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف ان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
5:34فاذا حصل ما يقتضي الخروج عن الاحسان والخيرية والبر واللطف في معاملة المرأة فهو استثناء يقيد بقدره يقيد بقدره وبما تقتضيه المصلحة. وما يقتضيه الاصلاح للصلة بين الرجل والمرأة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم الا ان يأتين بفاحشة مبينة
6:00اي بفاحشة ظاهرة والمقصود بالفاحشة هنا هو كل قبيح من القول او العمل ولذلك فسره جماعة من اهل العلم بما قبح من الذنوب والمعاصي ولا يلزم من ذلك ان يكون هذا بالزنا بل
6:19بالتأكيد ان ذلك ليس مقصودا لان الزنا له حكم يخصه عقوبة منصوصة وليس ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من اوجه والاصلاح فقوله الا يأتين بفاحشة مبينة يعني يأتين بقبيح من القول والعمل يخرجن به عما يجب عليهن في حق ازواجهن
6:42وقد جاء تفسير ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن تعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا فجعل الفاحشة في الاية هي عدم طاعة المرأة زوجها فيما يجب عليها طاعته فيه
7:05النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يتعلق بالخروج عن الاصل في معاملة المرأة بالاحسان والخير قال الا ان يأتين بفاحشة مبينة فعند ذلك ينبغي المعالجة بما يصلح المسار ويقوم الصلة بين الرجل وامرأته فان فعل
7:26وقع منهن نشوز وعصيان فيما يجب عليهن فعند ذلك قال صلى الله عليه وسلم فاهجروهن في المضاجع اهجروهن في المضاجع يعني تجنبوا معاشرتهن في مواضع الاضطجاع في الفرش بان يترك الرجل فراش امرأته يبيت عند
7:50آآ يبيت في مكان اخر او في نفس الفراش يترك جماعها كما قال بعض اهل العلم او يوليها ظهره او لا يلين لها الحديث في اه اه محادثتها في فراشها
8:10وما اشبه ذلك مما فسر به قوله آآ فاهجروهن في المضاجع فاهجروهن في المضاجع. فقد فسر بترك الجماع وفسر بترك المبيت في الفراش وفسر اعراظ النفس والبدن عنها بان يوليها ظهره وفسر بان يقول لها هجرا من القول وهو
8:39القول الغليظ المخالف للاصل في علاقة الرجل بامرأته وكل ذلك غرضه وغايته اقامة الجادة في الصلة بين الرجل والمرأة فهو نوع من الاستصلاح لابد ان يكون بحق وان يكون بعدل
9:00وان يكون بقدر ما تقتضيه الحاجة فلا يزيد ولا يتجاوز فان الزيادة والتجاوز ظلم ينهى عنه ثم قال صلى الله عليه وسلم واضربوهن وهذا على وجه الرخصة وليس امرا بالفعل
9:18بل جاء حديث اياس بن عبدالله بن ابي ذباب وفيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب النساء ولما رخص لهم في في ذلك قال ليس اولئك بخياركم وسيأتي ان شاء الله تعالى
9:36والمقصود ان الظرب هنا رخصة ولكن لما كان الظرب في حياة الناس قد تجاوز فيه كثير من الناس الحدود الشرعية اما في سببه والباعث اليه. واما في صفته و قدره فانه
9:56ينبغي كفوا اليد عن هذا والتوقف عنه لما في ذلك من المفاسد الكثيرة التي تعود على الصلة بين الرجل وامرأته وقد غلظ فيه النبي صلى الله عليه وسلم وحذر بين ان ذلك لا يكون على وفق ما يشتهيه الانسان. فقال صلى الله عليه وسلم لا يجد احدكم امرأته
10:21جلد الفحل في رواية الامة وفي رواية العبد ثم يضاجحها او لعله في اخر لعله يضاجعها في اخر اليوم. وهذا يدل على تقبيح هذه الوسيلة من وسائل المعالجة ينبغي كف اليد عن هذا فانه لا يضرب الخيار. الخيار لا يضربون. انما لا يكون ذلك الا في حال العجز وآآ لا
10:50استعمله خيار الناس ولذلك كان هديه صلى الله عليه وسلم ترك كان هديه صلى الله عليه وسلم ترك الظرب قالت عائشة رضي الله تعالى عنها لم ابن ابي الرسول صلى الله عليه وسلم بيده شيئا لامرأة ولا آآ عبد ولا دابة لا امرأة ولا
11:10الا في سبيل الله الا ان الا ان يكون يجاهد في سبيل الله فينبغي ان يراعى هذا المعنى وان آآ يجتنب والنبي صلى الله عليه وسلم قيد الظرب ب وصف
11:26يدل على انه ليس للتشفي ولا لاطفاء الغائظة والغظب انما للاصلاح قال ظربا غير مبرح فان حصل المقصود بالمعالجة بالوعظ او بالهجر فانه ينبغي ان يكف الانسان عن الاعتداء ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. يعني حصل منهن الطاعة لكم
11:54فلا تبغوا عليهن سبيلا في شيء من اه القول او الفعل. بل ينبغي العودة الى الاصل الذي هو صدر حق وصيته صلى الله عليه وسلم في قوله بالنساء خيرا والله تعالى اعلم
12:13وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.